“منصة اللاجئين في مصر” تصدر تقرير مصر في قاعدة بيانات معلومات اللجوء (AIDA)

This post is also available in: الإنجليزية

كتبت “منصة اللاجئين في مصر” تقريرًا عن مصر في قاعدة بيانات معلومات اللجوء (AIDA)، التي تُدار من قبل المجلس الأوروبي للاجئين والمغتربين (ECRE)، لتصبح مصر بذلك ثاني دولة غير أوروبية في العالم تدخل في القاعدة بعد تركيا.

خلال الأشهر الماضية عمل فريق من الباحثين القانونيين والمتخصصين في قضايا اللجوء والقوانين المحلية والدولية المرتبطة من فريق عمل “منصة اللاجئين في مصر” على إنجاز تقرير مصر في قاعدة بيانات معلومات اللجوء، والذي سيصبح واحدًا من أهم المراجع القانونية والسياساتية عن معلومات وسياسات وممارسات اللجوء في مصر في التشريعات المصرية المختلفة والقوانين الجديدة.

وانقسم التقرير إلى أبواب رئيسية، شملت معجم المصطلحات، وإحصائيات اللاجئين المحدَّثة حتى نهاية مارس/آذار 2025، ثم القوانين الأساسية المرتبطة بالحماية الدولية، والمراسيم التنفيذية والإدارية، والتشريعات.

وفي تفاصيل التقرير، ابتدأ باحثو المنصة تقريرهم بمقدمة عن سياق اللجوء في مصر، تضمنت تاريخ القوانين والقرارات والتشريعات الخاصة باللجوء منذ الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين عام 1951، وكذا البروتوكول الخاص بها عام 1967، وانتهاء بالقانون رقم 164 لسنة 2024، وتحليل الأوضاع المتعلقة باللاجئين في هذه الفترات.

انتقل التقرير إلى بيان وضع مصر، باعتبارها دولة مقصد للاجئين ليستقروا بها، أو دولة عبور للانتقال منها إلى بلد ثالثة، أو بلد منشأ يخرج منها المصرييون إلى دول أخرى هربًا من الأوضاع المحلية.

ثم يحلل التقرير بشكل مفصَّل الشراكة الإستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي، وتأثير التمويل الأوروبي في سياسات الهجرة واللجوء، وفي أوضاع الأشخاص المتنقلين من المصريين وغير المصريين.

وينطلق التقرير بعد هذه التحليلات الموسَّعة لفهم سياق وأوضاع اللجوء وما يتعلق بها في مصر، إلى الحديث عن إجراءات اللجوء في مصر، مفرِّقًا بين الممارسة الحالية التي أعقبت القانون 164 لسنة، والممارسة السابقة للقانون، ومحدِّدًا السلطات المسؤولة عن أي إجراء في سياق عملية اللجوء، والمنافذ التي يدخل منها اللاجئ، والآثار المترتبة على بدء عملية التسجيل حتى الانتهاء منها، والحقوق التي يجب أن يتمتع بها ملتمس اللجوء أو اللاجئ في أثناء تلك العملية، وما إذا كانت توجد ضمانات ممنوحة لهم، أو تُمنح للفئات الأكثر عرضة للخطر بالضرورة، مع ذكر التجاوزات القانونية التي تحدث في خلال هذه العملية، سواء كانت المخالفة تتعلق بالالتزامات الدولية أو المحلية، باعتبار أن الالتزامات الدولية لها قوة القانون المحلية بعد التصديق على أي التزام دولي.

كما يذكر التقرير أشكال المعاملة الخاصة لجنسيات معينة، وهي الفلسطينيين والسوريين والسودانيين، شارحًا أشكال التسهيلات والتجاوزات بحق هذه الجنسيات، متتبعًا السياق التاريخي لأوضاعهم في مصر.

وعن أوضاع الانتهاكات المتعلقة باللاجئين، أفرد التقرير بابًا عن احتجاز طالبي اللجوء، شارحًا الإطار القانوني له، وشروط الاحتجاز التي شملت الأماكن ومدى الالتزام بقانونية أماكن الاحتجاز، والأوضاع في مرافق الاحتجاز وإمكانية وصول المفوضية والمنظمات غير الحكومية إلى مراكز الاحتجاز، ومدى توفر ضمانات إجرائية قانونية للاجئين في قرارات الاحتجاز.

ثم يجيء باب الحماية الدولية ليذكر الفرق بين سياق الحماية الدولية قبل القانون 164 لسنة 2024، وبعد إصداره، وشرح التقرير مسألة تصاريح الإقامة وإجراءاتها وشروطها والعوائق المتعلقة بها، وحقوق اللاجئين في التسجيل المدني، وإمكانية تجنيس الراغب في ذلك، وكذا إمكانية وقف حالة الحماية أو سحبها من اللاجئ أو ملتمس اللجوء.

ثم تأتي مسألة لم شمل العائلات ومدى توفرها في القانون المصري، وإمكانية اللاجئين في التنقل وحرية الحركة، وإمكانية منحهم وثائق السفر وإعادة توطينهم في دولة ثالثة.

ويُختتم باب الحماية الدولية بشرح أوضاع الحقوق الأساسية للاجئ، وهي السكن، والعمل، والوصول إلى التعليم، والرعاية الاجتماعية، والرعاية الصحية، والتقاضي. مع تفصيل دقيق لكل حق من هذه الحقوق، والعوائق التي تمنع الوصول إليها، وأثر ذلك في اندماج اللاجئين في المجتمع المضيف.

وينتهي التقرير بباب عن إجراءات الحماية المؤقتة ومدى توفرها في نظام اللجوء المصري.

يقدّم هذا التقرير دراسة شاملة تستند إلى منهجية AIDA المعروفة بدقتها، ويغطي الجوانب القانونية والعملية لنظام اللجوء المصري سواء النظام المعمول به حاليًّا، أو قانون اللجوء المصري الجديد (القانون رقم 164 لسنة 2024)، للتعرف بصورة أوسع وأشمل على النظام القانوني من وجهة نظر توثيقية تحليلية في ضوء المستجدات.

خاصة أن النظام المصري لا يتيح المعلومات بشفافية، ويتعمد إظهار جانب مضلل أو غير حقيقي منها، لتوظيف ما يتيحه من معلومات في طلب المساعدات الدولية، وبالتالي يكتسب شرعية نتيجة التعاون الأوروبي من جهة، وتتسبب المساعدات الأوروبية في دعم قرارات وقوانين تزيد من الانتهاكات والقمع في القُطر المصري وعلى حدوده من جهة أخرى، وهذه التشريعات تزيد من حجم الانتهاكات ولا تمنعها أو تقلل منها، ويحدث ذلك بشراكة أوروبية كاملة.

إن إدراج الحالة المصرية في AIDA لا يهدف فقط إلى التوثيق، بل إلى فتح المجال لحوار سياسي وقانوني أوروبي حول مدى التزام مصر بالمعايير الدولية في إجراءات اللجوء، وتعاملها مع الأشخاص المتنقلين، سواء باعتبارها دولة عبور لهم إلى دولة ثالثة، أو دولة يقصد اللاجئون الاستقرار فيها، أو دولة منشأ يخرج مواطنوها إلى دولة أخرى. هذه الخطوة تدعم جهود المناصرة وتشكّل أداة ضغط نحو إصلاح السياسات القائمة وتطوير نظام لجوء أكثر عدالة وشفافية وتوافقًا مع حقوق الإنسان ويحقق المصلحة الفضلى، دون الإخلال بحقوقها في ضبط الأمن الداخلي.

AIDA EGY 2025 Arabic Version Final.docx 1

Edition Scan this QR code to read on your mobile device QR Code for “منصة اللاجئين في مصر” تصدر تقرير مصر في قاعدة بيانات معلومات اللجوء (AIDA)
Facebook
Twitter
LinkedIn