الأشخاص المتنقلين: كافة الأشخاص الذين ينتقلون من مكان إلى آخر لفترات طويلة نسبيًّا من الوقت، ويحتاجون إلى معيار أساسي من الحماية. بين الأشخاص المتنقلين، قد تجد كُلًّا من: اللاجئين/ات، وطالبي/ات اللجوء، والنازحين/ات داخليا وخارجيا، والمهاجرين/ات، والمهاجرين/ات غير المسجلين/ات، ولاجئي/ات المناخ، والأشخاص في المهجر/والشتات، والمهاجرين/ات غير النظاميين، والمزيد.
مصر
منصة اللاجئين في مصر ومنظمات أخرى يقدمون ملاحظات إلى الاتحاد الأوروبي قبل مفاوضات تقديم حزمة مساعدات مالية لمصر
طالبت “منصة اللاجئين في مصر” ومنظمات إقليمية ودولية الاتحادَ الأوروبي بالالتزام الصارم بشروط (مواصلة مصر اتخاذ خطوات ملموسة وموثوقة نحو احترام الآليات الديمقراطية الفعالة -بما في ذلك نظام برلماني تعددي- وسيادة القانون، وضمان احترام حقوق الإنسان) في إطار المساعدة المالية لمصر، وضمان أن تسهم في تعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وذلك من خلال:
أولا: إدراج الإصلاحات التالية ضمن مذكرة التفاهم:
زيادة الإنفاق الحكومي على التعليم من 1.72% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2024-2025 إلى النسبة الدستورية المحددة بـ 6.% زيادة الإنفاق الحكومي على الصحة من 1.17% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2024-2025 إلى النسبة الدستورية المحددة البالغة 3%.
توسیع برامج الحماية الاجتماعية مثل برنامج تكافل وكرامة لتصبح برامج شاملة غير انتقائية. ويجب ربط هذه البرامج بخط الفقر الوطني، وتحديثها بانتظام، بما يتماشى مع تكاليف تنامي المعيشة، وذلك لضمان فعاليتها ووصولها لجميع الأشخاص الذين يعيشون في الفقر أو على حافته.
ثانيا: اعتماد إطار لتقييم مدى وفاء مصر بالشرط المسبق
ندعو المفوضية الأوروبية إلى التعاون مع الحكومة المصرية من أجل تحديد مؤشرات واضحة قابلة للقياس، محددة زمنيا وملموسة لتقييم مدى التزام مصر بالشرط المسبق، قبل صرف كل قسط من المساعدة المالية.
ثالثا: رقابة فعالة على الشرط المسبق
من أجل ضمان المراقبة الفعالة، نحت المفوضية الأوروبية على:
نشر تقييمات سنوية حول مدى التقدم المحرز في مصر في الوفاء بالشرط المسبق ومشاركة هذه التقييمات مع اللجان المعنية في البرلمان الأوروبي ومجموعات العمل التابعة للمجلس.
إشراك منظمات المجتمع المدني المصرية وهيئات الأمم المتحدة ذات الصلة في آلية الرصد من خلال قنوات منظمة وشفافة.
نؤكد استعدادنا التام لمواصلة الحوار حول هذا الملف الحيوي.
منصة اللاجئين في مصر ومنظمات أخرى تتضامن مع مطالب المحامين المشروعة ضد زيادة رسوم التقاضي
أعلنت “منصة اللاجئين في مصر” ومنظمات حقوقية تضامنها الكامل مع قرار مجلس نقابة المحامين إعلان الإضراب العام يومي السابع والثامن من يوليو/تموز الجاري، والامتناع عن الحضور أمام كافة المحاكم بمسمياتها ودرجاتها، وكذلك كافة النيابات، بما يشمل عدم التعامل مع خزائن جميع محاكم الجمهورية. وذلك ردًا على قرارات رئيس محكمة استئناف القاهرة بفرض زيادات تعسفية على رسوم التقاضي.
وشدد الموقعون على أن تضامنهم يأتي في سياق دفاعهم عن الحق في التقاضي لعموم المواطنين المصريين، والمكفول دستوريًا بمقتضى المواد 97 و98 من الدستور، وكذا في عدد من الاتفاقيات الدولية التي صدقت عليها الحكومة المصرية.
إن زيادة رسوم التقاضي بهذا الشكل لا يشكل تحديًا خاصًّا للمحامين؛ ولكنه يمثل عائقًا إضافيًا يحول بين المواطنين وبين اللجوء إلى القضاء، ويفتح الباب لممارسة التمييز على أساس الدخل بين المواطنين عند ممارستهم لهذا الحق الحيوي.
وكانت الأزمة الحالية قد بدأت في الثاني من مارس/آذار الماضي عندما أصدر رئيس محكمة استئناف القاهرة المستشار محمد نصر سيد قرارًا بزيادة المقابل المادي للخدمات التي تقدمها المحكمة للمحامين والمتقاضين، بواقع 10%. وبموجب القرار زاد المقابل المادي لـ33 خدمة تقدمها المحكمة.
فلسطين
ارتفاع عدد ضحايا المساعدات الذين استهدفهم الاحتلال قرب ما تسمى “مراكز المساعدات”، واستمرار وضع الأقراص المخدرة في مواد المساعدات
نشر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة إحصائية بأعداد الشهداء والمصابين والمفقودين من السكان المدنيين المًجوَّعين الذين قتلتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال محاولتهم الحصول على الغذاء مما تسمى مراكز “المساعدات الأمريكية – الإسرائيلية” منذ بدء عملها بتاريخ 27 مايو/أيار 2025:
العدد الإجمالي للضحايا: 580 شهيدًا، و4216 إصابةً، و39 مفقودًا.
وفي السياق ذاته، دان المكتب الإعلامي “بأشد العبارات استمرار ما تُسمى “مؤسسة غزة الإنسانية GHF” في المساهمة الفعلية بزراعة الموت وارتكاب جرائم إعدام ميدانية ممنهجة بحق المدنيين الفلسطينيين المُجوّعين، من خلال ما بات يُعرف بمراكز توزيع المساعدات، التي تحولت فعليًّا إلى “مصائد موت جماعي”.
وتابع البيان: “وتُضاف إلى ذلك مؤشرات خطيرة حول غياب الشفافية داخل المؤسسة، وشبهات قانونية سجلتها جهات سويسرية بحقها، فضلًا عن تقارير عن إدخال مواد مُخدرة ضمن طرود المساعدات، في اعتداء فج على الصحة العامة للشعب الفلسطيني في قطاع غزة”.
الاحتلال “الإسرائيلي” يرتكب 26 مجزرة دموية خلال 48 ساعة راح ضحيتها أكثر من 300 شهيد ومئات الجرحى والمفقودين
قال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، يوم الخميس الماضي، إن “جيش الاحتلال ارتكب خلال الـ48 ساعة الماضية (26 مجزرة دموية) بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، أسفرت عن استشهاد أكثر من 300 شهيدٍ، إلى جانب مئات الجرحى والمفقودين، في جرائم متلاحقة وجديدة تؤكد مُضِيَّه في تنفيذ سياسة القتل العمد والإبادة الجماعية والتطهير العرقي.
وقد تركزت هذه المجازر البشعة على:
- قصف مراكز الإيواء والنزوح المكتظة بعشرات آلاف النازحين.
- قصف الاستراحات العامة مثل استراحة “الباقة”.
- قصف العائلات الفلسطينية داخل منازلها.
- قصف الأسواق الشعبية والمرافق الحيوية.
- قصف وقتل المدنيين المُجوّعين في أثناء بحثهم عن الغذاء”.
وتابع البيان: “إن غالبية الشهداء هم من النساء والأطفال، وكلهم من المدنيين العزّل، ما يعكس تعمّد الاحتلال استهداف الفئات الأكثر ضعفًا. وتتزامن هذه الجرائم مع محاولات الاحتلال المتواصلة لإسقاط ما تبقى من المنظومة الصحية، من خلال قصف المستشفيات واستهداف الطواقم الطبية ومنع دخول الإمدادات الحيوية”.
المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان: إسرائيل تواصل تنفيذ مخطط معلن لتفريغ قطاع غزة عبر أوامر تهجير قسري متلاحقة
قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إنّ إسرائيل تواصل ارتكاب جريمة التهجير القسري بحق سكان قطاع غزة ضمن سياسة مدروسة وعلنية توظّف فيها أنماطًا مختلفة من الجرائم.
وأشار المرصد الأورومتوسطي إلى أن أدوات التهجير القسري الإسرائيلية تشمل القصف والتجريف واسع النطاق، والتجويع المتعمّد، وتدمير البنية التحتية المدنية، وطرد السكان بقوة النار وبأوامر التهجير، وتجميعهم في مساحة محدودة تقل عن 15% من مساحة القطاع، تمهيدًا لتهجيرهم الجماعي خارجه، بعد أن حوّلت معظم مناطق غزة إلى أراضٍ مدمّرة غير مأهولة وغير صالحة للحياة حاليًا أو مستقبلًا، بما يشكّل امتدادًا مباشرًا لجريمة الإبادة الجماعية التي تنفذها منذ نحو 21 شهرًا.
وأوضح المرصد الأورومتوسطي في بيان له صباح الأربعاء الماضي أنّ قوات الاحتلال الإسرائيلي أصدرت بين 28 و30 يونيو/حزيران 2025 ثلاثة أوامر عسكرية جديدة بتهجير سكان مناطق واسعة في شرقي مدينة غزة وجنوبها، وأجزاء من شمالي القطاع، شملت مساحة شاسعة تمتد لعدة كيلومترات مربعة، وتسببت في نزوح عشرات آلاف المدنيين قسرًا، ممن وجدوا أنفسهم عالقين بين التهجير المستمر، والتجويع، والقصف المتواصل، في ظل انعدام أي ملاذ آمن داخل القطاع.
وأوضح المرصد الأورومتوسطي أن الأوامر الأخيرة ترفع عدد أوامر الإخلاء التي أصدرها جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ 18 مارس/آذار 2025، وهو التاريخ الذي تنصلت فيه إسرائيل من اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، إلى 51 أمرًا بالنزوح أو تجديدًا لأوامر سابقة، مشيرًا إلى أن هذه الأوامر غير القانونية، إلى جانب التوغلات العسكرية المتسعة، جعلت أكثر من 85% من أراضي قطاع غزة خاضعة إما لسيطرة عسكرية مباشرة أو لأوامر نزوح قسري، في ما يُعد محوًا واستهدافًا منهجيًا للوجود الفلسطيني، ويكشف عن نية واضحة لإحداث تغيير ديمغرافي دائم في القطاع.
ولفت إلى أن هذه الأوامر تصدر بمعزل تام عن أي ضرورة عسكرية، بل حتى دون اللجوء إلى الذرائع المعتادة كإطلاق الصواريخ، ما يُظهر بوضوح أن إسرائيل لم تعد تكترث حتى بتوفير غطاء شكلي للجرائم المرتكبة، وأن التهجير بحد ذاته يعد هدفًا ويُنفذ كسياسة متعمدة ومعلنة لاقتلاع منظم للسكان، ضمن جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان.
وأشار إلى أن أوامر التهجير القسري الأخيرة منذ شهر مارس الماضي تسببت في تهجير متجدد لنحو مليون إنسان، أجبر غالبيتهم على اللجوء إلى أماكن مكتظة أو مدمّرة، أو الافتراش في الشوارع والمناطق المفتوحة، وسط تفشي الأمراض وشحّ المياه والغذاء وانعدام الخدمات الأساسية.
وأشار إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي ينفذ عمليات تدمير شاملة للأحياء التي يتوغّل فيها أو يصدر أوامر بتهجير سكانها، تشمل القصف الجوي، والتفجير بالروبوتات المفخخة، والهدم والتجريف الواسع للمباني والبنية التحتية، بما يُعدّ أكبر عملية محو منهجي للمدن والمناطق السكنية في العصر الحديث.
السودان
تقارير: انخفاض التمويل الأممي يجعل ملايين اللاجئين السودانيين عرضة لمزيد من الجوع والضيق
حذرت الأمم المتحدة، الاثنين الماضي، من أن نقص التمويل يعرض ملايين السودانيين النازحين في دول الجوار إلى مزيد من الجوع وسوء التغذية، مع توقف البرامج الحيوية لتوزيع المساعدات الأساسية.
وحذّر منسق الطوارئ لأزمة السودان في برنامج الأغذية العالمي شون هيوز، من أن “ملايين الأشخاص الذين فروا من السودان يعتمدون بالكامل على دعم برنامج الأغذية العالمي، لكن من دون تمويل إضافي، سنضطر لخفض المساعدات الغذائية أكثر”.
وأضاف “سيترك ذلك العائلات الأكثر عرضة للخطر، وخصوصا الأطفال، أمام خطر الجوع وسوء التغذية المتزايدة”.
ووصف الوضع بأنه “أزمة إقليمية شاملة تمتد لدول تعاني بالفعل من انعدام حاد في الأمن الغذائي والنزاع”، مشيرا إلى أن الكثير من اللاجئين السودانيين يعتمدون بشكل أساسي على مساعدات الأمم المتحدة.
وتعاني السودان من حرب تعصف بالبلاد منذ إبريل/نيسان 2023، ما أدى إلى نزوح أكثر من 13 مليون شخص هربوا من العنف والجوع، منهم أربعة ملايين لجأوا إلى دول الجوار.
وكان قد أعلن برنامج الأغذية العالمي في إبريل الماضي، انخفاض تمويل المانحين لعام 2025 بنسبة 40%، مقارنة بالعام الماضي، بينما لم يتحصل مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إلا على 14.5% فقط من التمويل المطلوب لبرنامج المساعدات في السودان.
ويعيش أكثر من ثمانية ملايين شخص في السودان على شفا المجاعة، بحسب التقديرات، بينما يعاني 25 مليونا من انعدام حاد للأمن الغذائي.
ونوه برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في بيان الاثنين إلى أن المساعدات المخصصة للنازحين السودانيين في إثيوبيا ومصر وليبيا وجمهورية إفريقيا الوسطى، “قد تتوقف تماما خلال الأشهر المقبلة مع نفاد الموارد”.
تونس
مطالبات بتعليق اتفاقية الهجرة بين تونس والاتحاد الأوروبي
جدّدت جمعيات مدنية في تونس مطالباتها بتعليق اتفاقية الهجرة مع دول الاتحاد الأوروبي الهادفة إلى الحدّ من عدد الضحايا والمفقودين في البحر الأبيض المتوسط في خلال رحلات الهجرة غير النظامية على متن قوارب الموت، وذلك في وقفة احتجاجية نظّمها المجتمع المدني وعائلات مهاجرين مفقودين أمام مقرّ السفارة الإيطالية في العاصمة التونسية.
ووجّهت المنظمات المدنية المدافعة عن حقوق المهاجرين والمفقودين من ضحايا قوارب الهجرة في تونس رسائل، تطالب فيها بوقف ما وصفته بالإبادة الجماعية الصامتة بحق المهاجرين في البحر الأبيض المتوسط، وذلك بعد إعلان دول أوروبية تقليص مساعدتها لمراكب الإنقاذ البحري وتعطيل عملها.
وفي خلال الوقفة الاحتجاجية أمام سفارة إيطاليا لدى تونس، دعا المشاركون إلى إنهاء الانتهاكات الإنسانية ضدّ المهاجرين في مراكز التوقيف والترحيل الإيطالية، وبيّنوا أنّ الانتهاكات تؤدّي إلى إقدام مهاجرين على الانتحار وإلى وفيات مسترابة، مؤكّدين تمسّكهم بالكشف عن مصير آلاف المفقودين من ضحايا قوارب الهجرة منذ عام 2011.
المغرب
تجدد هجرة مغاربة سباحةً إلى سبتة رغم خطر الموت
عادت محاولات الهجرة السرية سباحةً إلى شمال المغرب، وعاشت مدينة سبتة التي تفرض إسبانيا سيادتها عليها في نهاية الأسبوع الماضي، توتّرًا من جرّاء تصاعد محاولات الهجرة، خصوصًا من قبل قاصرين مغاربة استغلّوا سوء الأحوال الجوية وكثافة الضباب اللذَين يعرقلان المراقبة الأمنية عبر الحدود البحرية.
وتمكّن نحو خمسين قاصرًا مغربيًا، يومَي السبت والأحد الماضيَين، من الوصول إلى سبتة على الرغم من المخاطر التي تتهدّدهم في المياه، وفقًا لبيانات رسمية، علمًا أنّ مصادر ميدانية رجّحت أن يكون العدد أكبر، مشيرةً إلى أنّ القاصرين استغلّوا ضعف الرؤية ليعبروا بطريقة لا يمكن رصدها، على الرغم من أنّ الجهات المغربية المعنية تدخّلت من خلال إرسال دوريات في قوارب.
ويعمد فتيان وشبّان مغاربة، وكذلك مهاجرون أجانب إلى السباحة نحو مدينة سبتة انطلاقًا من شواطئ مدينتَي الفنيدق وبليونش في شمال المغرب، لا سيّما أنّ السباحة وسيلة غير مكلفة ماديًا للهجرة بخلاف الهجرة عبر القوارب التي تُعَدّ كلفتها باهظة. والمسافة البحرية بين أقرب نقطتَين من شواطئ سبتة إلى الشواطئ المغربية تُقدَّر بما بين خمسة إلى سبعة كيلومترات، الأمر الذي يجعل عبورها سباحة ممكنًا، خصوصًا من سواحل شاطئ تاراخال، جنوبي سبتة، أو سواحل شاطئ سواحل بليونش شرقيها.
وشهدت محاولات الهجرة إلى سبتة عن طريق السباحة تزايدًا ملحوظًا خلال العام الماضي، أبرزها ما سُجّل في أغسطس/آب 2024 من محاولات جماعية وفردية، الأمر الذي دفع السلطات المغربية إلى تشديد الإجراءات الأمنية. وفي 15 سبتمبر/أيلول الماضي، عاشت مدينة الفنيدق المغربية ليلة ساخنة بعد تدفّق المئات إلى حدود سبتة في ما سُمّي بليلة “الهروب الكبير” بعد حملة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي دعت إلى هجرة جماعية عبر الحدود إلى سبتة. لكنّ محاولات مئات من الشبّان الوصول سباحةً أو من خلال اجتياز السياج الفاصل بين المدينتَين باءت بالفشل، بعدما اصطدمت بانتشار عناصر أمنية في المنطقة.
وتفيد البيانات الرسمية بأنّ السلطات المغربية تمكّنت خلال العام الماضي، من إحباط محاولات عبور 78 ألفًا و685 مهاجرًا غير نظامي إلى الاتحاد الأوروبي، بزيادة قدرها 4.6% مقارنة بعام 2023. وأوضحت وزارة الداخلية المغربية أنّ هذه الأرقام تعكس “الضغوط المتزايدة المرتبطة بالهجرة في ظلّ بيئة إقليمية غير مستقرّة”. ومن بين عمليات الاعتراض التي نفّذتها السلطات المغربية في العام الماضي، سُجّل عدد كبير عند الحدود بين الأراضي المغربية ومدينتَي سبتة ومليلية المحتلّتَين، وأشارت وزارة الداخلية إلى تسجيل “14 محاولة عبور جماعي نحو الجَيبَين خلال عام 2024، في مقابل ستّ محاولات في عام 2023”.
إيطاليا
مصرع مهاجر وفقدان آخرين إثر غرق قاربهم قبالة جزيرة لامبيدوزا
أنقذ خفر السواحل الإيطالي 87 مهاجرا ليلة الأحد إلى الاثنين، وانتشل جثة امرأة بعد انقلاب قاربهم بين تونس وإيطاليا، وفقا لما ذكره الصليب الأحمر لوكالة الانباء الفرنسية.
وكان قد غرق القارب المعدني الذي انطلق من مدينة اللوزة في تونس، في منتصف الليل، على بُعد نحو 70 كيلومترا من جزيرة لامبيدوزا. وأبلغ صيادون تونسيون قريبون السلطات الإيطالية، وفقا لتقارير صحفية أفادت أيضا بفقدان خمسة أشخاص على الأقل.
ونُقل المهاجرون الذين تم إنقاذهم، وجميعهم من دول إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، إلى جزيرة لامبيدوزا، وأُودعوا في مركز استقبال كان يتواجد فيه 70 شخصا آخرين تم إنقاذهم في الأيام الأخيرة، وفقا للصليب الأحمر الإيطالي الذي يُدير المركز.
انخفاض في أعداد الوافدين من تونس ولا تزال ليبيا نقطة الانطلاق الرئيسية
وصل إلى إيطاليا في الأشهر الستة الأولى من عام 2025، حتى 2 يوليو/تموز، 30,269 مهاجرا، بزيادة قدرها 15%، مقارنة بـ26,202 مهاجرا سُجِّلوا في الفترة نفسها من عام 2024.
ولا تزال ليبيا نقطة الانطلاق الرئيسية، إذ وصل 27,001 مهاجرا إلى إيطاليا بعد أن انطلقوا من السواحل الليبية، أي ما يقارب ضعف عدد المهاجرين المسجلين خلال الفترة ذاتها من العام الماضي (14,684). في المقابل، انخفض عدد الوافدين من تونس بشكل حاد (1,996 مهاجرا مقابل 10,247). ولا تزال مواقع الإنزال متركزة بشكل رئيسي في جزيرة صقلية، تليها كالابريا وتوسكانا.
ووفقا لآخر تحديث من المنظمة الدولية للهجرة، فمنذ بداية العام حتى 28 يونيو/حزيران، تم اعتراض 11,526 مهاجرا في البحر وإعادتهم إلى ليبيا، من بينهم 9,941 رجلا، و1,058 امرأة، و382 قاصرا. كما تشمل البيانات 145 شخصا لم يتسن تحديد جنسهم.
وقالت سارة بريستياني، مسؤولة المناصرة في جمعية “أورو ميد رايتس”، إن “الانخفاض في أعداد الوافدين مرتبط بإنشاء نقاط انطلاق جديدة، وتفضيل واحدة عن الأخرى. من المهم عدم تفسير هذه الأرقام على أنها شكل من أشكال التحسن في الوضع في دول المغرب العربي، إلا أن عمليات منع مغادرة المهاجرين تشهد تزايدا مستمرا”.
وشددت المسؤولة على مدى تأثير صعوبة ظروف الحياة في قرار المهاجرين، قائلة “أصبحت الحياة في تونس صعبة لدرجة أن بعض الأشخاص يقررون الذهاب إلى ليبيا. الظاهرة ذاتها موجودة في مصر، فإقرار قانون اللجوء في مصر الذي حدّ من الحماية، زاد من رحيل السودانيين إلى شرق ليبيا، للوصول إلى إيطاليا أو اليونان”.
البحر الأبيض المتوسط
أطباء بلا حدود: يتعرض المهاجرون لـ”تعذيب منهجي” على طريق البحر الأبيض المتوسط
في تقرير بعنوان “لا إنساني: التعذيب على طول طريق الهجرة عبر البحر الأبيض المتوسط ودعم الناجين في نظام هش”، توثق منظمة أطباء بلا حدود، من خلال البيانات والشهادات، حجم وتكرار حالات التعذيب على هذا الطريق، وخاصة في ليبيا، الذي يسلكه آلاف المهاجرين الراغبين في الوصول إلى أوروبا.
ومن يناير/كانون الثاني 2023 إلى فبراير/شباط 2025، قدّم مشروع منظمة أطباء بلا حدود في باليرمو (صقلية)، المساعدة لـ160 ناجيا من التعذيب عبروا البحر الأبيض المتوسط. ينحدر معظمهم من 20 دولة، أبرزها بنغلاديش وغامبيا وساحل العاج ونيجيريا، وكان أغلبهم من الرجال (75%) بمتوسط عمر 25 عاما. وفي 82% من الحالات، وقع التعذيب في دولة عبور، وخاصة في ليبيا (108 حالات).
وتتعدد أشكال الإساءة وتنتظم، فمن بين 181 حالة تعذيب مُبلّغ عنها، “تم تحديد 17 نوعا من العنف المُمارس، بما في ذلك الضرب والجلد والحروق، وقصّ الأظافر والصعق الكهربائي والخنق، وغيرها”، وفقا لمنظمة أطباء بلا حدود.
كما تُحذّر المنظمة غير الحكومية من تزايد حالات التعذيب والعنف الخطير في الجزائر وتونس بين عامي 2023 و2024. ففي عام 2023، أبلغ 3% من المرضى الذين عالجتهم منظمة أطباء بلا حدود في الجزائر عن أعمال تعذيب، و11% من المرضى في تونس. وفي عام 2024، ارتفعت هذه الأرقام إلى 15% و24% على التوالي. ويشير التقرير إلى أن “هذا يُسلّط الضوء على تزايد مقلق في الممارسات الوحشية والقمعية ضد المهاجرين في هذه البلدان”.
ووفقا للتقرير، من بين 131 حالة تعذيب مُبلّغ عنها حدّد فيها الضحايا هوية الجاني، كان المُتاجرون بالبشر مسؤولين عن التعذيب في 60.3% منها، بينما كانت جهات إنفاذ القانون مسؤولة في 29% منها.
وتعتبر النساء الفئة الأكثر عرضة للخطر. فمن بين 40 مريضة عولجن بين عامي 2023 و2025، “أفادت 80% بتعرضهن لحادثة أو أكثر من حوادث العنف الجنسي والجنساني، بعضها صُنِّف على أنه تعذيب”.
إنقاذ أكثر من 100 مهاجر بينهم أطفال خلال 24 ساعة في البحر الأبيض المتوسط
يوم الأربعاء 2 يوليو/تموز، أنقذت سفينة “أوشن فايكينغ” التابعة للمنظمة 37 شخصا تائها وفي حالة خطرة في عرض البحر. وكان قد تم رصد السفينة في وقت سابق من قبل طائرة تابعة للمنظمة الألمانية “سي ووتش”، وكان من بين المهاجرين العالقين أربعة قاصرين غير مصحوبين.
وبعد وصولهم سالمين على متن سفينة “أوشن فايكينغ”، استعد المهاجرون لرحلة طويلة تبلغ 769 ميلا بحريا للوصول إلى ميناء الإنزال الذي خصصته السلطات الإيطالية على البحر الأدرياتيكي.
وفي اليوم نفسه، رصدت طائرة “سي بيرد” التابعة لمنظمة “سي ووتش” قاربين آخرين في محنة، أحدهما حديدي وكان على وشك الغرق في البحر الأبيض المتوسط، وكان على متنهما 60 و20 شخصا.
وكانت المنظمة قد نشرت نداءات استغاثة إلى السلطات والسفن القريبة من موقع الغرق، “هناك أطفال على الأقارب، بعض الأشخاص قد رموا بأنفسهم في المياه لتخفيف الحمل عن القارب، نحن نراقب الوضع من طائرتنا لكننا لا نستطيع إنقاذهم”. وفي نهاية المطاف، قام القارب الشراعي التابع لمنظمة “أرسي” الإيطالية و”Sailingfor-Blue Lab”، بالاستجابة لطلب الاستغاثة .
وخلال عملية الإنقاذ الأولى، “أُبلغ عن عدة جرحى وحروق وتم إنقاذ 12 طفلًا وثلاث نساء حوامل، إحداهن في حالة خطيرة، تعاني من تقلصات حادة”، وفقًا لما ذكرته منظمة “أرسي” لاحقا في بيان.
وخلال هذه العملية، أكدت المنظمة أن هناك حالة غرق ثانية وقعت يوم 02 يوليو، على بعد بضعة أميال بحرية فقط. حيث كان هناك أكثر من 20 شخصا في المياه.
إيران
230 ألف أفغاني غادروا إيران في يونيو
أعلنت منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة، يوم الاثنين الماضي، أن أكثر من 230 ألف أفغاني عادوا الى بلدهم من إيران خلال يونيو/حزيران الماضي، وأن طهران رحلّت معظمهم بعدما أمرت ملايين الأفغان الذين يقيمون على أراضيها بشكل غير نظامي بالمغادرة. وقال المتحدث باسم المنظمة أواند عزيز آقا: “عبر 233 ألفًا و941 أفغانيًا الحدود بين البلدين خلال الفترة بين الأول من يونيو والـ28 منه، وأكثر من نصفهم (131 ألفًا و912) عادوا خلال الفترة بين 21 و28 يونيو”.
ويوم السبت 28 يونيو، قالت مفوضية الأمم المتحدة للاجئين إن “2.1 مليون أفغاني على الأقل اضطروا إلى العودة من إيران وباكستان هذا العام، وحذرت من أن عودة هذا العدد الضخم قد يزعزع استقرار الوضع الهش في أفغانستان”.
ونفذت إيران وباكستان عام 2023 حملتين منفصلتين لطرد أجانب أقاموا في البلدين بطريقة غير شرعية. وحددت الدولتان مواعيد نهائية، وهددتا بترحيل المقيمين غير الشرعيين إذا لم يغادروا، لكنهما نفتا استهداف الأفغان الذين فروا من الحرب الدائرة في بلدهم ومن الفقر ومن حكم حركة طالبان.
وذكرت مفوضية الأمم المتحدة للاجئين أن أكثر من نصف الـ2.1 مليون أفغاني العائدين قدِموا من إيران بعد تحديد الحكومة 20 مارس/آذار الماضي موعدًا نهائيًا لمغادرتهم البلاد طوعًا أو مواجهة الطرد. ورحلت إيران أكثر من 366 ألف أفغاني هذا العام الجاري، من بينهم لاجئون وأشخاص في وضع يشبه اللاجئين. أيضًا، تسببت الحرب بين إيران وإسرائيل في عمليات ترحيل.
وكان أعلى عدد لعمليات الترحيل في 26 يونيو، عندما عبر 36 ألفًا و100 أفغاني الحدود في يوم واحد. وفي 25 يونيو، عاد أكثر من 30 ألف لاجئ من إيران، وفي 24 يونيو الماضي، 17 ألف لاجئ، وفي أيام أخرى، تجاوز عدد العائدين عشرة آلاف شخص. وأكدت بيانات وزارة شؤون اللاجئين والنازحين في حكومة طالبان أن “نحو نصف العائدين يجبرون على العودة إلى بلدهم من قبل السلطات الإيرانية، بينما تعود شريحة صغيرة بسبب الظروف السائدة هناك”.
بحر المانش
الشرطة الفرنسية تمزّق قوارب المهاجرين والمملكة المتحدة ترحّب بالخطة
بدأت الشرطة الفرنسية، وفقًا لتقارير إعلامية، باستخدام السكاكين لتمزيق القوارب الصغيرة في المياه الضحلة على الساحل الفرنسي، ضمن إستراتيجية جديدة تهدف إلى منع المهاجرين من عبور القنال الإنجليزي في رحلات محفوفة بالمخاطر.
ورحّب داونينغ ستريت بهذه الخطوة واعتبرها “مهمة”، مؤكدًا أن هذا التغيير في النهج جاء نتيجة جهود رئيس الوزراء كير ستارمر لإعادة ضبط العلاقات مع أوروبا، بحسب “الإندبندنت”.
ودعت وزيرة الداخلية البريطانية إيفيت كوبر إلى اتخاذ إجراءات أوسع من الجانب الفرنسي، رغم إشادتها بالخطة الحالية، وقالت: “تمزيق القوارب في المياه الضحلة خطوة جديدة، لكنها تحتاج إلى تعزيز”. وأضافت أن الحكومة الفرنسية تعمل حاليًا على تنفيذ هذه الإجراءات ضمن نظامها القانوني.
وأكد المتحدث باسم رئيس الوزراء أن الأسابيع الأخيرة شهدت تشددًا في النهج الفرنسي، مشيرًا إلى استخدام تكتيكات جديدة لتعطيل القوارب قبل بدء رحلتها، لكنه امتنع عن تأكيد انخفاض أعداد المهاجرين في العام المقبل.
وكشفت الأرقام الأخيرة أن عددًا قياسيًا من الأشخاص عبروا بحر المانش في النصف الأول من عام 2025، رغم تعهّد ستارمر “بتفكيك شبكات التهريب”.
النمسا
في سابقة أوروبية النمسا ترحّل سوريًّا
أعلنت الحكومة النمساوية التي يقودها المحافظون، يوم الخميس 3 يوليو/تموز، أنها نفذت أول عملية ترحيل لسوري إلى بلاده منذ ما يقرب من 15 عاما، مما يجعلها أول دولة في الاتحاد الأوروبي تقوم بهذه الخطوة منذ اندلاع الحرب الأهلية السورية.
وقال وزير الداخلية جيرهارد كارنر إن الرجل السوري الذي لم يكشف عن اسمه أدين في جريمة، لم يحددها، في نوفمبر تشرين الأول 2018 وحُكم عليه بالسجن سبع سنوات وجرد من وضعه كلاجئ، مضيفا أنه لا يستطيع الخوض في التفاصيل.
وقال وزير الداخلية غيرهارد كارنر في بيان أرسل إلى وكالة فرانس برس إن “عملية الترحيل التي نفذت هي جزء من سياسة لجوء صارمة وبالتالي عادلة”.
وأوضحت وزارته أن هذه هي أول عملية ترحيل لسوري مباشرة إلى بلاده منذ نحو 15 عاما، وأن النمسا هي “أول دولة أوروبية تقوم رسميا بترحيل مجرم سوري مباشرة إلى سوريا في السنوات الأخيرة”.
وقالت جماعات معنية بحقوق الإنسان إنه من السابق لأوانه التنبؤ بتطورات الوضع الأمني وما إذا كان ترحيل الأشخاص إلى سوريا آمنا فعلا.
وقال لوكاس جاليتنر-جيرتس، المحامي والمتحدث باسم منصة للمنظمات غير الحكومية النمساوية “لا توجد معلومات موثوقة عن كيفية تعامل النظام الجديد مع العائدين. في هذا الوضع المتقلب، يعد إجراء الترحيل لأسباب دعائية تصرفا غير مسؤول”.
وتشعر جماعات حقوقية بالقلق من أن خطة النمسا قد تشكل سابقة تشجع الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على أن تحذو حذوها وسط تصاعد المشاعر المعادية للهجرة في جميع أنحاء الاتحاد المكون من 27 دولة.
قرار وقف لم الشمل لعائلات اللاجئين في النمسا يدخل حيز التنفيذ
للمرة الأولى في الاتحاد الأوروبي وافق البرلمان النمساوي على وقف لم الشمل لعائلات اللاجئين والحاصلين على الحماية الثانوية، وذلك بعد أن تمت دراسة القرار. ودخل القرار حيز التنفيذ الخميس 3 يوليو/تموز.
وكانت الحكومة النمساوية قد بررت هذا القرار بهدف حماية البلاد من التدفق الكبير للمهاجرين، فالإحصائيات الأخيرة تشير إلى أن عددا كبيرا من المهاجرين كانوا قد دخلوا مؤخرا إلى النمسا من خلال إجراءات لم الشمل. وهذه الأعداد، بحسب الحكومة النمساوية، عرضت خدمات البلاد لضغط كبير وخاصة في المجال الطبي والتعليمي، فمعظم اللاجئين هم أطفال.
ويعتبر هذا القرار، تغيرا واضحا في سياسات الحكومة النمساوية التي كانت في السابق تعد من أكثر البلدان استقبالا للمهاجرين مقارنة مع عدد سكانها.
الجمعيات الإنسانية حاولت توقيف هذا القرار واعتبرته انتهاكا فاضحا لحقوق الإنسان، فالفرع النمساوي لمنظمة العفو الدولية أكد أن هذا القرار يعتبر”اعتداء على حقوق المهاجرين بالحصول على حياة أسرية وخاصة أنه لا توجد حالة طوارئ في الحكومة النمساوية تبرر هذه التدخلات الكبيرة”.
الولايات المتحدة الأمريكية
المحكمة العليا الأمريكية تؤيّد قرار ترامب ترحيل مهاجرين إلى جنوب السودان
أيّدت المحكمة العليا الأمريكية ترحيل ثمانية مهاجرين غير نظاميين إلى دولة جنوب السودان، وذلك في حكم أصدرته بعد عشرة أيام من إجازتها إرسال مهاجرين إلى دول ثالثة. وكانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد طردت، في مايو/أيار الماضي، هؤلاء المهاجرين من الولايات المتحدة الأمريكية، علمًا أنّ اثنَين منهم من ميانمار واثنَين من كوبا فيما الأربعة الآخرون هم من فيتنام ولاوس والمكسيك وجنوب السودان.
ومنذ إصدار إدارة ترامب قرار الطرد، بقي هؤلاء المهاجرون محتجزين في قاعدة عسكرية أمريكية في جيبوتي، بعد أن علّق قاضٍ فدرالي عملية ترحيلهم لأنّهم لم يحصلوا على “فرصة حقيقية” للطعن فيها. لكنّ أعلى محكمة في الولايات المتحدة الأمريكية أصدرت، قبل عشرة أيام، حكمًا أيّدت فيه ترحيل مهاجرين إلى دول ثالثة، فيما قضت المحكمة نفسها، يوم الخميس، بأنّ حكمها ينطبق كذلك على قرار التعليق الصادر عن القاضي الفدرالي المذكور.
يُذكر أنّ قاضيتَين تقدّميتَين في المحكمة العليا الأمريكية، هما سونيا سوتومايور وكيتانجي براون جاكسون، عارضتا هذا الرأي، في حين أنّ أغلبية محافظة تهيمن على هذه المحكمة، مع العلم أنّ قرارات هذه الهيئة القضائية تصدر بالأغلبية.
وفي تعليق على الحكم، قالت القاضية سونيا سوتومايور إنّ إدارة ترامب “تسعى إلى إرسال الأجانب الثمانية، الذين سبق أن رحّلتهم بطريقة غير قانونية من الولايات المتحدة الأمريكية، من جيبوتي إلى دولة جنوب السودان، وسيُسلَّمون إلى السلطات المحلية من دون أيّ اعتبار لخطر التعذيب أو الموت”. لكنّ إدارة ترامب تبرّر قرارها بواقع أنّ هؤلاء الرجال الثمانية أُدينوا بجرائم عنف ولم توافق بلدانهم على استعادتهم.
قاضٍ أمريكي يوقف قرارًا لإدارة ترامب يتيح ترحيل 520 ألف هايتي
أوقف قاضٍ فدرالي في الولايات المتحدة الأمريكية قرارًا نهائيًا لإدارة الرئيس دونالد ترامب يقضي بإلغاء وضع الحماية المؤقّتة الممنوح في عهد الرئيس الديمقراطي جو بايدن لنحو 520 ألف مواطن من هايتي في البلاد، الأمر الذي كان سيمكّن السلطات من ترحيلهم في سبتمبر/أيلول المقبل.
ورأى قاضي محكمة مقاطعة بروكلين بنيويورك برايان كوغان أنّ وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم تفتقر إلى “السلطة القانونية أو الجوهرية” لإنهاء “وضع الحماية المؤقتة” الذي يحمي الهايتيين من الترحيل. تجدر الإشارة إلى أنّ وزارة الأمن الداخلي تجهد، منذ تاريخ تسلّم ترامب ولايته الثانية لرئاسة الولايات المتحدة الأمريكية في العشرين من يناير/كانون الثاني 2025، لتطبيق الأوامر الصادرة عنه والهادفة إلى “السيطرة على الهجرة والمهاجرين”.
وكانت إدارة ترامب قد ألغت، يوم الجمعة الماضي، بصورة نهائية وضع الحماية المؤقتة الممنوح لهؤلاء الهايتيين البالغ عددهم 520 ألفًا، مثلما فعلت في السابق مع نحو 350 ألف فنزويلي ونحو 11 ألف أفغاني. وأوضح مكتب نويم، في بيان حينذاك، أنّ “الأوضاع في البلاد تحسّنت عمومًا بما يكفي لعودة الهايتيين إلى ديارهم بأمان”، مضيفًا أنّ تاريخ انتهاء صلاحية وضع الحماية المؤقتة للهايتيين حُدّد في الثاني من سبتمبر/أيلول 2025.
Skip to content