الأحداث والتطورات الخاصة بالأشخاص المتنقلين (3 أغسطس – 9 أغسطس 2025)

الأحداث والتطورات الخاصة بالأشخاص المتنقلين (3 أغسطس - 9 أغسطس 2025)

الأشخاص المتنقلين: كافة الأشخاص الذين ينتقلون من مكان إلى آخر لفترات طويلة نسبيًّا من الوقت، ويحتاجون إلى معيار أساسي من الحماية. بين الأشخاص المتنقلين، قد تجد كُلًّا من: اللاجئين/ات، وطالبي/ات اللجوء، والنازحين/ات داخليا وخارجيا، والمهاجرين/ات، والمهاجرين/ات غير المسجلين/ات، ولاجئي/ات المناخ، والأشخاص في المهجر/والشتات، والمهاجرين/ات غير النظاميين، والمزيد.

مصر

أعداد اللاجئين في مصر تتجاوز المليون والنساء والأطفال بنسبة 73.5%

كشفت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مصر، عن أن أعداد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين في مصر حتى نهاية يوليو الماضي وصلت إلى 1.020.327 يمثلون أكثر من 60 جنسية.

وأوضحت المفوضية، في تقرير “حصلت المصري اليوم على نسخة منه”، أن أعداد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين الجدد منذ يناير حتى نهاية يوليو 2025 وصلت إلى 408.843 لاجئًا وطالب لجوء.

وأوضح تقرير مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن النسبة الأكبر من اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلة لديها في مصر هم النساء والأطفال بنسبة 73.5%.

وأشار إلى أن أبناء الجنسية السودانية هم النسبة الأكبر من اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين في مصر منذ اندلاع الحرب السودانية بين الجيش السوداني الوطني وقوات الدعم السريع منذ 15 إبريل/نيسان عام 2023 والمستمرة حتى الآن، إذ سجل 755,646 لاجئًا وطالب لجوء سوداني بالمفوضية حتى نهاية يوليو/تموز الماضي.

ولفت التقرير إلى انخفاض في أعداد السوريين المسجلين لدى المفوضية، إذ وصلت أعدادهم إلى 127,753 لاجئًا وطالب لجوء، بينما كانت أعدادهم نهاية شهر يونيو/حزيران الماضي 130,082 لاجئًا وطالب لجوء سوري، مما يشير إلى أن هناك ما يقارب 2,329 لاجئ وطالب لجوء سوري أغلقت ملفاتهم لدى المفوضية.

وتابع: وصلت أعداد الجنسيات الأخري إلى 136,928 لاجئًا وطالب لجوء ينتمون إلى 58 جنسية من بينها الإريترية الإثيوبية والصومالية وغيرها.

وأوضح التقرير، أن المدن التي يتركز فيها اللاجئون وطالبي اللجوء هي القاهرة والجيزة والإسكندرية، بينما جاءت أعداد اللاجئين المسجلين لدى المفوضية ويقطنون محافظة الجيزة 526,885 لاجئًا وطالب لجوء، ووصلت أعداد الذين يسكنون محافظة القاهرة 287,505 لاجئًا وطالب لجوء، ووصلت أعدادهم في محافظة الإسكندرية إلى 93.199 لاجئًا وطالب لجوء.

حملة اعتقالات ومداهمات ضد فلسطيني سوريا بمصر

قالت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا إن السلطات المصرية شنت حملة مداهمات وملاحقات للاجئين الفلسطينيين الفارين من سوريا إلى مصر على مدار الأيام الثلاثة الماضية.تحديث شهداء لقمة العيش في قطاع غزة

وأوضحت المجموعة في بيان وصل “الرأي” أن الحملة تركزت في العاصمة القاهرة في مدينة نصر و6 أكتوبر ومنطقة العبور، إذ شملت الحملة وفقًا لأحد اللاجئين الفلسطينيين هناك مداهمات للمنازل التي يعتقد أنها تؤوي لاجئين فلسطينيين أو سوريين، كما أن الاعتقالات طالت لاجئين في الشارع في أثناء تسوق أو مرور عادي.

وأشارت إلى أن أن السلطات المصرية تتحجج بعدم وجود إقامات قانونية لدى هؤلاء، علمًا أن دائرة الهجرة المصرية ترفض إصدار أي نوع من الإقامات للاجئين الفلسطينيين والسوريين في مصر.

وأوضحت المجموعة أنها تتواصل مع بعض اللاجئين بمصر وعدد من الحقوقيين الذين أكدوا وجود حملة شرسة لملاحقة اللاجئين دون وجود أي مبرر قانوني أو جنائي لهذه الحملة.

وأكدت أن سلوك السلطات المصرية مخالف لكل الأعراف والقوانين الدولية التي تحتم على السلطة حماية ورعاية اللاجئين الفارين من مناطق الحرب، كما أن ترحيل اللاجئين باتجاه سوريا يعتبر انتهاكًا صارخًا لأبسط حقوق اللاجئ، وهو أمر تتحمل عواقبه الحكومة المصرية.

يذكر أن السلطات المصرية اعتقلت عددًا من الفلسطينيين والسوريين الذين تستعد لترحيلهم باتجاه سوريا الليلة، 4 أغسطس/آب، عبر مطار القاهرة.

فيما تم تسجيل انتهاكات إنسانية جسيمة خلال الأيام الماضية بحق السجناء الفلسطينيين والسوريين في سجون مصر بالإسكندرية، خاصة فيما يتعلق بقضايا التحرش الجنسي.

ويقبع في السجون المصرية ما يقرب من 290 معتقلًا فلسطينيًا من سوريا معظمهم من العائلات التي تضم أطفالًا ونساء.

مسؤول أممي: أكثر من 20 ألف سوري في مصر أغلقوا ملفاتهم وعادوا لبلادهم

قال سيباستيان هيرويغ مسؤول أول العلاقات الخارجية بمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بمصر، إن الفترة منذ 8 ديسمبر 2024 شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في عدد اللاجئين السوريين الذين قاموا بإغلاق ملفاتهم، ما يُعد مؤشرًا على رغبة متزايدة في العودة إلى سوريا. وحتى 19 يوليو، قام 20,126 شخصًا بإغلاق ملفاتهم ويُفترض أنهم عادوا طوعًا إلى بلادهم.

وأضاف هيرويغ، بالنظر إلى الوضع المتغير باستمرار في سوريا، فإن المفوضية لا تشجع على العودة، لكنها ملتزمة بدعم اللاجئين الذين يقررون العودة طواعية، من خلال تقديم الدعم المادي وضمان أن تكون قراراتهم حرة ومبنية على معلومات دقيقة وكاملة حول الأوضاع في بلادهم.

فلسطين

قالت وزارة الصحة الفلسطينية: بلغ عدد ما وصل إلى المستشفيات خلال الـ24 ساعة الماضية (9 أغسطس/آب) من شهداء المساعدات 21 شهيدًا و341 إصابة، ليرتفع إجمالي شهداء لقمة العيش ممن وصلوا المستشفيات إلى 1,743 شهيدًا وأكثر من 12,590 إصابة.

وسجلت مستشفيات قطاع غزة، خلال الساعات 24 الماضية، 11 حالة وفاة نتيجة المجاعة وسوء التغذية، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 212 حالة وفاة، من ضمنهم 98 طفلًا.

استشهاد 20 شخصًا وعشرات الإصابات بحادثة انقلاب شاحنة فوق عشرات المُجوّعين

قال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، رغم السماح المحدود بإدخال بعض الشاحنات مؤخرًا، فإن الاحتلال يتعمّد منع تأمين هذه الشاحنات ويمنع تسهيل وصولها لمستحقيها، بل يُجبر السائقين على سلك مسارات مكتظة بالمدنيين الجائعين الذين ينتظرون منذ أسابيع أبسط مقومات الحياة، ما يؤدي إلى مهاجمة تلك الشاحنات وانتزاع محتوياتها، في مشهد يصنعه الاحتلال “الإسرائيلي” عن سبق إصرار وترصّد، تحت ما بات يعرف بـ”هندسة التجويع والفوضى”.

هذا السلوك الإجرامي المتعمد تسبب خلال الأشهر الماضية في استشهاد وإصابة مئات المدنيين، وكان آخر فصوله الدامية ما حدث هذه الليلة (ليلة الأربعاء الماضي)، فارتقى 20 شهيدًا وأُصيب العشرات في المحافظة الوسطى، في أثناء محاولتهم الوصول إلى مساعدات غذائية وسط ظروف كارثية وفوضى مفتعلة عمدًا من سلطات الاحتلال. فقد انقلبت فوقهم شاحنة تحمل غذاء أجبرها الاحتلال على الدخول عبر طرق غير آمنة، سبق أن تعرّضت للقصف ولم تُؤهَّل للمرور، ما يكشف عن تعمّد الاحتلال الزج بالمدنيين في مسارات الخطر والقتل ضمن “هندسة الفوضى والتجويع”.

14% من احتياجات القطاع فقط دخلت إليه في الفترة الأخيرة

نشر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة إحصائية (13 يومًا) بأعداد الشاحنات التي دخلت إلى قطاع غزة منذ إعلان الاحتلال السماح بإدخال المساعدات ابتداءً من يوم الأحد 27 يوليو 2025 على النحو التالي:

  1. الأحد 27 يوليو 2025: (73 شاحنة)
  2. الاثنين 28 يوليو 2025: (87 شاحنة)
  3. الثلاثاء 29 يوليو 2025: (109 شاحنات)
  4. الأربعاء 30 يوليو 2025: (112 شاحنة)
  5. الخميس 31 يوليو 2025: (104 شاحنات)
  6. الجمعة 1 أغسطس 2025: (73 شاحنة)
  7. السبت 2 أغسطس 2025: (36 شاحنة)
  8. الأحد 3 أغسطس 2025: (80 شاحنة)
  9. الاثنين 4 أغسطس 2025: (95 شاحنة)
  10. الثلاثاء 5 أغسطس 2025: (84 شاحنة)
  11. الأربعاء 6 أغسطس 2025: (92 شاحنة)
  12. الخميس 7 أغسطس 2025: (87 شاحنة)
  13. الجمعة 8 أغسطس 2025: (83 شاحنة)

بلغ إجمالي الشاحنات التي دخلت قطاع غزة 1,115 شاحنة فقط من أصل 7,800 شاحنة مفترضة، أي ما يعادل 14% من الاحتياجات الفعلية، وقد تعرّضت غالبيتها للنهب والسطو في ظل فوضى أمنية مُفتعلة، ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي ضمن سياسة ممنهجة لـ”هندسة التجويع والفوضى”، بهدف كسر إرادة شعبنا الفلسطيني وضرب صموده.

بيان صادر عن الفريق الإنساني في الأرض الفلسطينية المحتلة

دعت وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية السلطات الإسرائيلية إلى إلغاء الشرط الذي فرضته في التاسع من مارس/آذار الذي يلزم المنظمات غير الحكومية الدولية بمشاركة معلومات شخصية حساسة عن موظفيها الفلسطينيين أو مواجهة إنهاء عملياتها الإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية.

ما لم يُتخذ إجراء عاجل، تُحذّر المنظمات الإنسانية من إمكانية إلغاء تسجيل معظم شركائها من المنظمات غير الحكومية الدولية بحلول 9 سبتمبر/أيلول أو قبل ذلك، مما سيُجبرها على سحب جميع موظفيها الدوليين ويمنعها من تقديم مساعدات إنسانية حيوية تُنقذ حياة الفلسطينيين. ويُعدّ هذا الشرط جزءًا من مجموعة شروط تقييدية جديدة للمنظمات غير الحكومية الدولية، تشمل عواقب محتملة على الانتقاد العلني لسياسات وممارسات حكومة إسرائيل.

يُحظر بالفعل على المنظمات غير الحكومية غير المسجلة بموجب النظام الجديد إرسال أي إمدادات إلى غزة. في يوليو/تموز من هذا العام، رفضت السلطات الإسرائيلية طلبات متكررة من 29 منظمة غير حكومية لشحن مساعدات إنسانية إلى غزة، مُعتبرةً أن هذه المنظمات “غير مُصرّح لها”. وقد حالت هذه السياسة بالفعل دون إيصال مساعدات مُنقذة للحياة، بما في ذلك الأدوية والأغذية ومستلزمات النظافة. ويؤثر هذا بشكل بالغ على النساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، مما يُفاقم خطر تعرضهم للإساءة والاستغلال.

تُقدّم المنظمات غير الحكومية الدولية أيضًا دعمًا أساسيًا للمنظمات غير الحكومية الفلسطينية التي تعتمد على الشركاء الدوليين في الإمدادات والتمويل والدعم الفني. وبدون هذا التعاون، ستُقطع عملياتها، مما يُحرم المزيد من المجتمعات من الغذاء والرعاية الطبية والمأوى وخدمات الحماية الأساسية.

إن منع المنظمات غير الحكومية من المشاركة في الاستجابة الإنسانية الجماعية يشكل انتهاكًا لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الإنساني الدولي ويأتي في وقت نتلقى فيه تقارير يومية عن الموت جوعًا في حين تواجه غزة ظروف المجاعة.

وكالات الإغاثة الدولية تعقد اجتماعا سريا للتعاون مع مؤسسة غزة الإنسانية

اجتمع كبار مسؤولي المساعدات الدولية مع مؤسسة غزة الإنسانية (GHF) وناقشوا التعاون مع المجموعة المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، التي تعرضت لإدانة واسعة النطاق بسبب توزيع الأغذية العسكري الذي دفع إسرائيل إلى قتل مئات الفلسطينيين.

حصلت صحيفة ذا نيو هيومانيتاريان على نص الاجتماع السري الذي تم إرساله عبر البريد الإلكتروني في 7 أغسطس/آب إلى اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات (IASC) – منتدى التنسيق الأعلى مستوى في النظام الإنساني الدولي، الذي يتألف من وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الرئيسية. 

وتم التوقيع على البيان من قبل جويس مسويا، ثاني أعلى مسؤول في هيئة تنسيق المساعدات الطارئة التابعة للأمم المتحدة، مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، ولم يستجب على الفور لطلب التعليق.

إن استعداد المسؤولين لمواصلة التعاون يمثل تحولًا كبيرًا في موقف منظمات الإغاثة والأمم المتحدة، التي حذر رئيس الإغاثة فيها في مايو/أيار من أن نموذج صندوق الإغاثة العالمي يعرض الآلاف من الناس للأذى، ويشكل “سابقة غير مقبولة” لتسليم المساعدات في جميع أنحاء العالم لأنه ينتهك المبادئ الإنسانية الأساسية.

أفاد موقع أكسيوس الإخباري الأمريكي أن الاجتماع عُقد بعد ظهر يوم الأربعاء (6 أغسطس) في مقر البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة بنيويورك. وجرى ذلك بموجب قواعد تشاتام هاوس، ما يعني عدم جواز نقل تصريحات المشاركين علنًا. وأفاد أكسيوس، الذي لم ينشر نص البريد الإلكتروني، بأنه مُنع استخدام الهواتف، وأن على المشاركين الالتزام بالاحترام واللباقة.

ويأتي الاجتماع بعد أيام من دعوة خبراء الأمم المتحدة إلى تفكيك صندوق المساعدات الإنسانية العالمي، ووصفوه بأنه “مثال مقلق” لاستغلال المساعدات الإنسانية لأغراض عسكرية وجيوسياسية في انتهاك للقانون الدولي، في حين وصفت جماعات حقوق الإنسان عمليات القتل الإسرائيلية في مواقع التوزيع بأنها جرائم حرب .

بدأت مؤسسة الإغاثة العالمية عملياتها في شهر مايو وأصبحت آلية توصيل المساعدات المفضلة لدى إسرائيل في غزة، مما يسمح لها بتجاوز النظام الذي تقوده الأمم المتحدة، والذي يتهمه المسؤولون الإسرائيليون بتمكين حماس من تحويل المساعدات، وهو الاتهام الذي تدحضه جماعات الإغاثة والتقييمات الأمريكية.

تُشغّل منظمة GHF أربعة مواقع توزيع -من أصل 400 موقع تحت نظام الأمم المتحدة- يعمل بها متعاقدون أمنيون أمريكيون مسلحون، وتخضع لمراقبة القوات الإسرائيلية. وقد تعرضت حشود غفيرة، تُنقل عبر ممرات ضيقة، غالبًا ليلًا، لإطلاق نار متكرر من قِبل جنود إسرائيليين. ووصف رئيس وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) خطة التوزيع بأنها “فخ موت سادي”.

وقد تم رفض عمليات صندوق الإغاثة العالمي على نطاق واسع من قبل المجتمع الإنساني العالمي ، ومع ذلك تم وصف الاجتماع في البريد الإلكتروني بأنه “بناء” و”مفتوح”، إذ أعرب المشاركون عن شعورهم بأن “بإمكاننا وينبغي لنا أن نعمل بطرق متوازية ومتكاملة، كل منا يفعل ما في وسعه”.

السودان

إنقاذ عشرات السودانيين التائهين في صحراء الكفرة

أنقذت فرق حكومية تابعة لبلدية الكفرة في أقصى جنوب شرق ليبيا ما يقارب خمسين سودانيًا، الأربعاء الماضي، تقطعت بهم السبل في عمق الصحراء القاحلة، من بينهم نساء وأطفال، وعثر عليهم في منطقة نائية تبعد نحو 450 كيلومترًا عن مركز المدينة. وأكدت السلطات المحلية في بيان أن أفرادًا من جهاز مكافحة الهجرة السرية الحكومي عثروا على هؤلاء اللاجئين من السودان خلال دورياتهم المستمرة لإنقاذ ضحايا طرق الهجرة المحفوفة بالمخاطر، وجرى نقلهم إلى مدينة الكفرة لتلقي الرعاية الطبية بعد معاناة طويلة تحت أشعة الشمس الحارقة ونقص حاد في المؤن.

وفي أول تجاوب رسمي، وصلت بعثة دبلوماسية سودانية إلى مدينة الكفرة، منتصف الأسبوع الماضي، تمهيدًا لإعادة افتتاح القنصلية العامة السودانية التي أغلقت قبل تسع سنوات، بهدف تقديم الخدمات للجالية السودانية بالتنسيق مع السلطات الليبية، وتسهيل ملفات الإقامة والوثائق الرسمية المفقودة. وجاءت هذه الخطوة بعد مطالبات من بلدية الكفرة التي يتركز فيها غالبية اللاجئين السودانيين، وبعد أن أكدت أن “منسق الجالية السودانية” في الكفرة يفتقر إلى الصلاحية القانونية الكافية لمعالجة بعض القضايا المستعصية.

وكشف الناطق الرسمي باسم بلدية الكفرة، عبد الله سليمان، في تصريحات سابقة لـ”العربي الجديد”، عن تعقيدات كبيرة تواجه البلدية بسبب غياب التمثيل الدبلوماسي السوداني، خاصة في الحالات التي تتطلب إجراءات قانونية، كتصاريح الدفن، وتشريح الجثث، والتحقق من هويات من فقدوا وثائقهم أثناء الهرب، مؤكدًا استمرار تقديم الخدمات بالمجان رغم شح الإمكانيات، واتهم المنظمات الإغاثية الدولية بالتقاعس، والاكتفاء بزيارات المتابعة من دون تقديم دعم يتناسب مع حجم المعاناة.

اليونيسف: أطفال في السودان أصبحوا “جلدًا على عظم”

قال ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” في السودان شيلدون يت، الثلاثاء، إن أطفالا في السودان أصبحوا “جلدا على عظم” نتيجة انتشار واسع لسوء التغذية جراء استمرار الحرب منذ أبريل/نيسان 2023.

وقال يت: “خلال الأسبوع الماضي، سافرت من بورتسودان إلى ولايتي الجزيرة والخرطوم، وشهدت الأثر الذي خلّفته هذه الأزمة على الأطفال والأسر، وهي أكبر أزمة إنسانية في العالم”.

وأضاف: “خلال الزيارة، رأيت منازل ومباني مدمرة. رأيت مستودعنا في الخرطوم منهوبا ومدمرا. رأيت إمداداتنا الإنسانية في ذلك المستودع وقد أُتلِفت بالكامل. رأيت مجتمعات نزحت قسرا، وأطفالا أُجبروا على الفرار وهم يعيشون في أحياء مكتظة”.

وتابع: “زرت منطقة جبل أولياء، وهي واحدة من محليتين في ولاية الخرطوم تُصنَّفان بأنهما في خطر المجاعة الشديد”.

وأوضح أن محليتا جبل أولياء والخرطوم تشكلان 37 بالمئة من عبء سوء التغذية في الولاية، كما أنهما “الأكثر تضررًا من العنف المستمر والقيود المفروضة على الوصول”.

وقال ممثل اليونيسف: “رأيتُ بأم عيني كيف أن الأطفال لديهم فرص محدودة -لكن متزايدة- للحصول على مياه آمنة وغذاء ورعاية صحية وتعليم”.

وأضاف أن “80% من الأطفال لا يستطيعون الوصول إلى المدارس بسبب الصراع”.

وأكد أن “سوء التغذية منتشر على نطاق واسع، وكثير من الأطفال نحفوا حتى أصبحت عظامهم بارزة”.

وزاد: “الكوليرا تفشت بسرعة، والمراكز الصحية القليلة التي ما زالت تعمل، وكذلك مراكز علاج سوء التغذية، مكتظة ومزدحمة بالناس”.

وشدد على أن “الأطفال يموتون بسبب الجوع والمرض والعنف المباشر ويُحرَمون من الخدمات الأساسية التي يمكن أن تنقذ حياتهم”.

وبوقت سابق الثلاثاء، أعلنت وزارة الصحة السودانية تسجيل ألفين و345 إصابة جديدة بالكوليرا بينها 21 حالة وفاة، ليرتفع عدد الإصابات إلى 96 ألفا و681 منذ أغسطس/آب 2024.

وقال ممثل اليونيسف: “إنها كارثة وشيكة، فنحن على حافة ضرر لا يمكن إصلاحه لجيل كامل من الأطفال”.

وأوضح أن التخفيضات الأخيرة في التمويل أجبرت العديد من شركاء اليونيسف في الخرطوم وأنحاء أخرى من السودان إلى تقليص أنشطتهم.

وتابع: “خلال هذه المهمة، وبعد عام في السودان، رأيتُ أسوأ ما يمكن أن تفعله الحرب، وأفضل ما يمكن أن يُقدّمه البشر في المقابل. أطفال السودان يتمتعون بالصلابة. لقد تحملوا أهوال الحرب لأكثر من عامين. لكنهم لا يستطيعون النجاة وحدهم”.

المغرب

ظروف صعبة يعيشها المهاجرون في تيزنيت بعد طردهم المتكرر من شمال البلاد

تستمر عمليات طرد مهاجرين من شمال المغرب إلى جنوبها وتحديدا مدينة تيزنيت، إذ تتزايد في الشهور الأخيرة الحافلات التي تنقل المهاجرين إليها، وفقا لما نقله ناشطون حقوقيون. وهؤلاء المهاجرون يسعون إلى التوجه لشمال المغرب للقيام بمحاولات للهجرة غير النظامية بهدف الوصول إلى أوروبا.

وأصدرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع تيزنيت، بيانا في 31 يوليو/تموز أوردت فيه أنها تتابع “بقلق بالغ، استمرار عمليات ترحيل عدد من المهاجرين المنحدرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء إلى المدينة، عبر حافلات، في غياب الحد الأدنى من شروط الإيواء والرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية”.

وأكدت الجمعية إدانتها لعمليات الطرد وذكرت بوجوب احترام المواثيق المحلية والدولية. وأضافت الجمعية أن “استمرار هذه الممارسات، التي تتسم بالعشوائية وتفتقر لأي تخطيط تشاركي، لا يمس فقط بكرامة المهاجرين/ات، بل يُخلف أيضًا تداعيات اجتماعية وأمنية على الساكنة المحلية، خصوصًا في ظل غياب التنسيق مع الفاعلين المحليين، وانعدام مراعاة القدرات الاستيعابية للمدينة، ما ينعكس سلبا على استقرار الساكنة وراحتهم اليومية. وإذ نؤكد أن هذه السياسات المرتجلة تُضر بالجميع، مهاجرين/ات وسكانا على حد سواء، فإننا نعتبرها خرقا سافرا للاتفاقيات الدولية وللتشريعات الوطنية ذات الصلة بحقوق الإنسان، خاصة تلك المتعلقة بحماية المهاجرين/ات في وضعية هشّة وصعبة”.

وختمت البيان بالمطالبة “بالوقف الفوري لجميع أشكال الترحيل العشوائي التي لا تحترم كرامة المهاجرين/ات ولا تراعي سلامة الساكنة؛ نُناشد السلطات المحلية والمركزية اعتماد خطة إنسانية شاملة تحمي كرامة الجميع، وتراعي الإمكانيات المحدودة للمدينة دون الإخلال بأمنها واستقرارها”.

تقع تيزنيت، وهي مدينة صغيرة، في جنوب البلاد على بعد نحو تسعين كيلومترا من مدينة أغادير، وعلى بعد 690 كلم من العاصمة الرباط، ويقطنها نحو تسعين ألف نسمة. وهؤلاء المهاجرون غالبا ما يأتون إليها ثم يعاودون المغادرة نحو الشمال. وقد تزايدت وتيرة ترحيل المهاجرين من مدن الشمال وأبرزها طنجة وسبتة إلى الجنوب وخصوصا تيزنيت في الأشهر الأخيرة حسبما أفاد ناشطون حقوقيون.

يقول روميو نيامسي، مسؤول فرع تيزنيت لمنصة “ألارم فون” المساندة للمهاجرين، لمهاجر نيوز “بشكل عام، يُرحّل نحو 200 شخص إلى تيزنيت أسبوعيا. يعتمد الأمر على الظروف. تصل الحافلات كل يومين أو ثلاثة أيام. معظمهم قادمون من سبتة. تأتي الحافلات وتُنزل نحو 50 إلى 70 مهاجرا. هناك 3 أو 4 حافلات أسبوعيا. وفي كل مرة، يكون مكان وصولهم في المدينة مختلفا”.

يقول المدني الذهبي، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان لفرع تيزنيت، لمهاجر نيوز “هذه العمليات تحدث باكرا عند الصباح وتتم بسرية كاملة، وهذا الحال مستمر منذ نحو عشرة أعوام، إذ تأتي مجموعة من المهاجرين وتغادر أخرى”.

وكان أكثر المهاجرين يتوجهون للعيش في مخيم في المدينة وغالبا ما “يتسولون في مجموعات متفرقة بجانب الإشارات الضوئية. وما إن يتمكنوا من جمع قدر من المال، حتى يرحلوا نحو شمال المغرب، على أمل عبور البحر إلى أوروبا، وهو الحلم الذي يراودهم جميعا”، حسبما أضاف الذهبي. ونوه إلى أن “نسبة منهم يعملون كباعة متجولين وبعضهم يشتغلون بالسوق الأسبوعي لبيع الخضار والفواكه بالمدينة، وهناك من يعمل مساعدين لبعض الحرفيين كالنجارة مثلا”، وهناك “من يبيت في العراء عند أحدى المدارات في المدينة”، مفصلا حال هؤلاء المهاجرين الذين يبقون لمدد قصيرة في المدينة ليجمعوا المال ويعاودون الذهاب بطرقهم الخاصة إلى الشمال مرة أخرى.

اليمن

مصرع عشرات المهاجرين في غرق مركب يقل 150 شخصًا قبالة سواحل اليمن

قضى 68 مهاجرًا على الأقل، وفقد العشرات جراء غرق مركب كان يقلهم ببحر العرب قبالة سواحل اليمن، وفق ما أعلنت المنظمة الدولية للهجرة الاثنين.

وقال رئيس بعثة المنظمة في اليمن عبد الستار عيسويف “وصل عدد القتلى في الوقت الحاضر إلى 68 شخصا على متن المركب، لكنه لم يتم إنقاذ سوى 12 شخصا من أصل 157 إلى الآن، ولا يزال مصير المفقودين مجهولا”.

وكانت حصيلة سابقة من مصادر أمنية في محافظة أبين الجنوبية قد أفادت بمقتل 27 مهاجرا على الأقل، في غرق مركب كان يتجه نحو سواحل جنوب اليمن، حيث “تصل دائما قوارب التهريب”.

وأشارت إدارة أمن محافظة أبين، إلى أن أغلبية ركاب الزورق من المهاجرين الإثيوبيين، معلنة في بلاغ رسمي الأحد “تنفيذ عملية إنسانية واسعة لانتشال جثث عدد كبير من المهاجرين غير النظاميين من الجنسية الإثيوبية (الأورومو) الذين لقوا حتفهم غرقا، في أثناء محاولتهم التسلل إلى الأراضي اليمنية عبر قوارب تهريب قادمة من القرن الإفريقي”.

وفاة 7 مهاجرين إثيوبيين جوعًا وعطشًا في عرض البحر قبل وصولهم إلى اليمن

لقي سبعة مهاجرين إثيوبيين حتفهم جوعًا وعطشًا في عرض البحر قبل وصولهم إلى اليمن بعد تعطّل قاربهم قبالة سواحل محافظة شبوة جنوبي البلاد، في حين تخطّت حصيلة ضحايا قارب المهاجرين الآخر الذي غرق قبالة سواحل محافظة أبين الجنوبية تسعين مهاجرًا، علمًا أنّ عمليات البحث والإنقاذ بدأت في الثالث من أغسطس/آب الجاري.

وأفاد المكتب الإقليمي للمنظمة الدولية للهجرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في بيان صحافي أصدره يوم الأربعاء، بأنّ هؤلاء السبعة لقوا حتفهم “إثر تعطّل قارب كان يقلّهم في رحلة بحرية من ميناء بوصاصو الصومالي باتّجاه سواحل محافظة شبوة، جنوب شرقي اليمن”. أضاف المكتب أنّ المتوفين كانوا من ضمن مجموعة تتألّف من 250 شخصًا يخوضون رحلة هجرة غير نظامية، من بينهم 95 امرأة و82 طفلًا، وصلوا على متن قارب إلى منطقة عرقة التابعة لمديرية رضوم الساحلية في شبوة، الثلاثاء، “بعد أسبوع من الجحيم في عرض البحر”.

وأفاد بيان المكتب الإقليمي للمنظمة الدولية للهجرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بأنّ القارب الذي كان يقلّهم أصيب بعطل في محرّكه على بُعد 100 ميل بحري من نقطة انطلاقه، “واستمرّت الرحلة التي كان من المفترض أن تستغرق 24 ساعة، لمدّة سبعة أيام، ما أدّى إلى وفاة المهاجرين السبعة جوعًا وعطشًا في الطريق”.

تركيا

توقيف 393 مهاجرًا سريًّا و102 من المهربين

أعلن وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا، يوم الأحد الماضي، أن قوى الأمن تمكنت من إلقاء القبض على 393 مهاجرًا سريًّا، في عمليات أمنية شملت 36 ولاية. وأفاد في منشوره على منصة “إكس”، أن العمليات التي جرت خلال أسبوع في تركيا أفضت أيضًا إلى توقيف 102 من المهرّبين ومنظّمي عمليات الهجرة السريّة.

وأوضح أن 22 من المهرّبين صدر قرار بسجنهم، فيما تستمر الإجراءات الأمنية بحق البقية، وشملت التوقيفات ولايات عديدة، خصوصًا جنوب تركيا وجنوب شرقي البلاد. وحول مصير المهاجرين السريّين، كشف يرلي كايا في منشوره، أنّ إجراءات إعادة المهاجرين إلى بلدانهم بدأت عبر الجهات المعنية. وشدد على أن العمليات الأمنية جاءت بالتنسيق بين النيابة العامة والولاة وحكام المناطق (قائمقام)، إضافة إلى عناصر قوى الأمن الحدودية ومكافحة الهجرة السريّة، فضلًا عن قوى الشرطة، وموظّفي رئاسة إدارة الهجرة.

إيطاليا

وفاة عاملَين مصريَّين في خزان للصرف الصحي

توفي عاملان مصريان بعد سقوطهما في خزان للصرف الصحي، كانا ينظفانه في ملكية خاصة في بلدة سانتا ماريا دي سالا بمقاطعة فينيسيا.

ووفق مصادر التحقيق، فإن العاملين كانا يعملان بشكل “غير رسمي”، وتوفيا دون أن يكونا على دراية بالمخاطر المرتبطة بوظيفتهما.

ويحاول المحققون، الآن تحديد من أصدر لهم أمرا بتنظيف الخزان، دون التدريب ومعدات السلامة المناسبة. وسقط الضحيتان، وهما سيد عبد الوهاب محمود (39 عاما)، وزياد سعد عبده مصطفى، الذي كان سيبلغ 22 عاما في أيلول/سبتمبر القادم، في الخزان المستخدم للنفايات البيولوجية، وتوفيا بعد استنشاق غاز سام.

وأفادت هيئة الصحة المحلية (ULSS) بوجود غاز مميت، وهو كبريتيد الهيدروجين، في الخزان. ولم يتلق سيد وزياد، تدريبا على وظيفة تنظيف خزان الصرف الصحي تحت الأرض لفيلا كبيرة، استضافت في الماضي نشاطا حرفيا، وفي الآونة الأخيرة استخدمت كمركز لاستضافة المهاجرين.

وأطلق عامل ثالث، صافرة الإنذار بعد الحادث، ومع ذلك عندما هرع رجال الإطفاء وشرطة الكارابينييري، بالإضافة إلى فنيين من خدمة الوقاية والسلامة المهنية، إلى الموقع، كان العاملان قد فارقا الحياة بالفعل. ولم يتمكن رجال الإطفاء إلا من انتشال جثتيهما من الخزان.

إسبانيا

جزر البليار.. إنقاذ أكثر من 50 مهاجرا في أقل من 24 ساعة

تم اعتراض قارب يحمل 24 شخصا من أصول أفريقية جنوب الصحراء الكبرى في المياه القريبة من كابريرا صباح يوم الخميس، 7 أغسطس/آب. وتمت عملية الإنقاذ بالتعاون بين الإنقاذ البحري والخدمة البحرية للحرس المدني، وفقا لما أكده وفد الحكومة في جزر البليار.

وجرت عملية الإنقاذ قبل الساعة 6:30 صباحا بدقائق، على بُعد نحو ثلاثة أميال جنوب غرب كابريرا. ولم تُقدم السلطات أي معلومات عن حالة الأشخاص الواصلين أو عن عملية نقلهم لاحقًا.

هذه العملية تأتي بعد يوم واحد من إنقاذ 35 مهاجر. ففي صباح يوم الأربعاء 6 أغسطس/آب 2025، تمكنت قوات الحرس المدني الإسباني بالتعاون مع جهاز الإنقاذ البحري (Salvamento Marítimo) من إنقاذ 21 مهاجرًا من أفريقيا جنوب الصحراء، كانوا على متن قارب صغير تم رصده على بعد ثمانية أميال بحرية جنوب جزيرة فورمينتيرا. عملية الإنقاذ هذه تمت في الساعة 10:05 صباحًا، وشارك فيها أيضًا جهاز الطيران التابع للحرس المدني، مما ساهم في رصد القارب وتوجيه فرق الإنقاذ نحوه بسرعة.

وفي اليوم نفسه وقبل تلك العملية، قرابة الساعة 00:15 بعد منتصف الليل، تم التدخل لإنقاذ قارب آخر على بعد أربعة أميال بحرية جنوب جزيرة كابريرا، كان على متنه 14 مهاجرًا جميعهم من أصول مغاربية (شمال إفريقيا). وأشارت السلطات إلى أن العملية تمت بنجاح دون تسجيل خسائر في الأرواح.

وأكد وفد الحكومة في جزر البليار أن هاتين العمليتين تندرجان ضمن موجة متواصلة من القوارب التي تصل إلى الأرخبيل قادمة من سواحل شمال إفريقيا.

جزر الكناري.. وفاة شخص وإنقاذ أكثر من 170 مهاجرًا قبالة سواحل الصحراء الغربية

أعلنت السلطات الإسبانية وفاة مهاجر واحد على الأقل، وإجلاء آخر في حالة حرجة، خلال عملية إنقاذ معقدة لأكثر من 170 مهاجرًا، كانوا على متن قارب خشبي (كايكو) مكتظ في عرض المحيط الأطلسي، على بعد قرابة 476 كيلومترا جنوب غرب جزيرة غراند كناريا، بحسب ما أفادت به خدمة الإنقاذ البحري الإسبانية لوكالة “Europa Press”.

انطلقت عملية الإنقاذ مساء الأحد 3 أغسطس/آب، عقب تلقي مركز الإنقاذ في لاس بالماس بلاغًا من السفينة الحربية الفرنسية “بوتمب-بوبري” (Beautemps-Beaupré) يفيد برصد قارب يحمل مهاجرين، في حالة “طفو مستقرة”، على بعد نحو 185 كيلومترا من سواحل مدينة الداخلة في الصحراء الغربية.

وبمجرد تلقي البلاغ، فعّلت السلطات الإسبانية بروتوكول البحث والإنقاذ الدولي (SAR)، وطلبت من السفينة الفرنسية البقاء قرب القارب حتى وصول سفينة غواردامار بوليمنيا (Guardamar Polimnia) التابعة لجهاز الإنقاذ البحري الإسباني.

واستغرقت السفينة الإسبانية 11 ساعة للوصول إلى القارب، ووصلت إليه في نحو الساعة السادسة صباحا من يوم الإثنين. وتم إنقاذ 176 شخصا، بينهم شخص متوفى، فيما تم إجلاء مهاجر آخر كان في حالة “ضعف شديد” بواسطة مروحية، ونُقل إلى مستشفى في لاس بالماس دي غراند كناريا لتلقي العلاج.

كما تم تقديم المساعدة للمهاجرين من قبل الطاقم الطبي التابع لخدمة الطوارئ الكنارية (SUC)، بالإضافة إلى موظفين من الرعاية الأولية والصليب الأحمر، إذ تم تحويل خمس حالات، من بينهم امرأة حامل، إلى مركز طبي، وفقًا لما أفاد به مركز تنسيق الطوارئ والسلامة 112 في جزر الكناري.

ويُذكر أن موقع القارب كان خارج المياه الإقليمية الإسبانية، لكنه ضمن منطقة البحث والإنقاذ الدولية المنوطة بإسبانيا، والتي تُدار من مركز لاس بالماس وتغطي مساحة شاسعة تعادل أكثر من ثلاثة أضعاف مساحة البلاد، وتمتد حتى المياه القريبة من موريتانيا والسنغال. ووفقًا للاتفاقية الدولية للبحث والإنقاذ البحري لعام 1979، تتحمل الدول المسؤولية الكاملة عن تنسيق عمليات الإنقاذ في مناطق الإنقاذ التابعة لها، بصرف النظر عن الحدود البحرية أو السيادة.

البرتغال

المحكمة الدستورية تمنع مشروع قانون يقيد الهجرة

أوقفت المحكمة الدستورية في البرتغال مشروع قانون وافقت عليه الغالبية اليمينية في البرلمان بهدف الحدّ من تدفق المهاجرين، وبررت قرارها بأنّ مشروع القانون سيتسبب في عقبات خاصة بلمّ شمل أسر مهاجرين يقيمون بصورة قانونية في البرتغال، “ما ينتهك الحقوق المنصوص عليها في الدستور”.

وفور صدور قرار المحكمة في وقت متأخر من ليل الجمعة، أعاد الرئيس مارسيلو ريبيلو دي سوزا مشروع القانون إلى البرلمان الذي دخل في عطلة تمتد حتى سبتمبر/أيلول المقبل. والشهر الماضي، طلب دي سوزا من المحكمة التحقق من مشروع القانون بحثًا عن مخالفات محتملة لمبادئ المساواة والتناسب والأمن القانوني.

باكستان

الأمم المتحدة: باكستان تبدأ بترحيل لاجئين أفغان مسجّلين لديها

أفادت الأمم المتحدة بأنّ باكستان بدأت بترحيل لاجئين أفغان مسجّلين لديها قبل التاريخ الذي حدّدته لهم لمغادرة أراضيها، في خطوة قد تؤدّي إلى طرد أكثر من مليون مواطن أفغاني من البلاد. يأتي ذلك في حين كانت الأمم المتحدة قد حذّرت، في وقت سابق، من أنّ سلطات طالبان ترتكب انتهاكات لحقوق الإنسان تشمل التعذيب والاعتقال التعسفي في حقّ أفغان أجبرتهم كلّ من باكستان وإيران على العودة إلى البلاد.

وأكدت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنّها تلقّت تقارير عن اعتقالات وعمليات طرد لأفغان من ذوي الأوضاع القانونية في مختلف أنحاء البلاد، وذلك قبل المهلة التي حدّدتها إسلام أباد لمغادرتهم والتي تنتهي في الأول من سبتمبر/أيلول 2025. وبيّنت المفوضية أنّ إعادة الأفغان بهذه الطريقة تُعَدّ خرقًا لالتزامات باكستان الدولية. ودعت “الحكومة إلى وقف الإعادة القسرية واعتماد نهج إنساني لضمان العودة الطوعية والتدريجية والكريمة للأفغان”.

وورد في أمر صادر عن وزارة الداخلية الباكستانية أنّ العودة الطوعية للاجئين المسجّلين ستبدأ على الفور، فيما أشارت إلى أنّ عملية الترحيل الرسمية ستبدأ بعد انتهاء المهلة.

لكنّ المتحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قيصر خان أفريدي قال لوكالة رويترز، يوم الأربعاء، إنّ مئات اللاجئين الأفغان المسجّلين بصورة قانونية احتُجزوا بالفعل ورُحّلوا إلى أفغانستان في الفترة الممتدّة بين الأوّل من أغسطس/آب الجاري والرابع منه. ولم تردّ وزارة الداخلية على طلب وكالة رويترز التعليق.

الولايات المتحدة الأمريكية

إدارة ترامب تقيم مركز احتجاز للمهاجرين في قاعدة عسكرية

تعمل الولايات المتحدة على إنشاء مركز احتجاز يستوعب ما يصل إلى خمسة آلاف مهاجر في قاعدة فورت بليس العسكرية قرب الحدود مع المكسيك، بحسب ما أعلنته وزارة الدفاع الأمريكية. ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني، جعل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من مكافحة الهجرة غير النظامية أولوية قصوى، متعهّدا طرد ملايين المقيمين بطريقة غير قانونية.

ودفع تدفق المهاجرين من المكسيك الرئيس الأمريكي إلى إعلان “حالة طوارئ” عند الحدود الجنوبية لبلاده. وقالت المتحدثة باسم البنتاغون كينغسلي ويلسون الخميس: “بدأنا العمل منتصف يوليو/تموز على إنشاء مركز احتجاز في قاعدة فورت بليس، وانطلقت الأعمال لتحقيق قدرة استيعابية أولية تبلغ ألف مهاجر غير نظامي”. وأكدت أن ذلك سينجز “بحلول منتصف أغسطس/آب أو أواخره”، على أن “نكمل بناء منشآت تتسع لـ5000 سرير خلال الأسابيع والأشهر المقبلة”.

وتثير أوضاع الاحتجاز في مراكز المهاجرين بالولايات المتحدة قلقا متزايدا. ففي يوليو/تموز، حذّرت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير مما وصفته بـ”ممارسات تعسفية” في ثلاثة مراكز احتجاز بولاية فلوريدا. وأشار التقرير إلى زنزانات مكتظة وشديدة البرودة، ومهاجرين ينامون على الأرض في ظل إنارة على مدار الساعة، ويحرمون أبسط مقوّمات النظافة.

رواندا ستستقبل 250 مهاجرًا مرحلين من الولايات المتحدة

تعتزم رواندا استقبال 250 مهاجرًا سترحّلهم الولايات المتحدة، وذلك بموجب اتفاق أبرمته مع واشنطن، بحسب ما أعلنت المتحدثة باسم حكومتها يولاند ماكولو، يوم الثلاثاء. وكانت رواندا قد وقعت اتفاقًا مماثلًا مع بريطانيا، لكن الحكومة الجديدة للمملكة المتحدة ألغته العام الماضي بعدما أثار جدلًا واسعًا.

وبعدما أطلقت واشنطن في الأشهر الماضية حملة ترحيل واسعة بعد التفاوض على إجراءات مثيرة للجدل لترحيل مهاجرين من أراضيها إلى دول ثالثة، قالت ماكولو: “اتفقت رواندا مع الإدارة الأمريكية على استقبال نحو 250 مهاجرًا، باعتبار أن كل العائلات الرواندية عانت من مصاعب النزوح، وأن قيمنا المجتمعية قائمة على إعادة الإدماج والتأهيل”. أضافت: “بموجب هذا الاتفاق يحق لرواندا الموافقة على كل شخص يُقترح إعادة توطينه”، لكنها لم تحدد جدولًا زمنيًا أو جنسيات الأفراد المعنيين، أو المقابل الذي ستحصل عليه رواندا.

Post Scan this QR code to read on your mobile device QR Code for الأحداث والتطورات الخاصة بالأشخاص المتنقلين (3 أغسطس – 9 أغسطس 2025)
Facebook
Twitter
LinkedIn