الأحداث والتطورات الخاصة بالأشخاص المتنقلين (30 نوفمبر – 6 ديسمبر 2025)

الأحداث والتطورات الخاصة بالأشخاص المتنقلين (30 نوفمبر - 6 ديسمبر 2025)

الأشخاص المتنقلين: كافة الأشخاص الذين ينتقلون من مكان إلى آخر لفترات طويلة نسبيًّا من الوقت، ويحتاجون إلى معيار أساسي من الحماية. بين الأشخاص المتنقلين، قد تجد كُلًّا من: اللاجئين/ات، وطالبي/ات اللجوء، والنازحين/ات داخليا وخارجيا، والمهاجرين/ات، والمهاجرين/ات غير المسجلين/ات، ولاجئي/ات المناخ، والأشخاص في المهجر/والشتات، والمهاجرين/ات غير النظاميين، والمزيد.

مصر

أطباء بلا حدود: أكثر من 1.5 مليون سوداني فروا من الحرب إلى مصر

على مدار العامين الماضيين، ومنذ اندلاع الحرب في السودان، عبَرَ أكثر من 1.5 مليون سوداني الحدود، ولا يزالون يقيمون في مصر، وبقي الكثير منهم في محافظة أسوان الحدودية، التي تدير منظمة “أطباء بلا حدود“، بالتعاون مع مؤسسة “أم حبيبة”، خمس عيادات متنقلة فيها منذ العام الماضي، لتقديم الرعاية الصحية الأساسية، والدعم النفسي، للاجئين وغيرهم من المحتاجين.

وأوضح موسيس لوهانجا، مدير أنشطة التوعية الصحية في منظمة “أطباء بلا حدود” في مصر، أن الفرار من الحرب وترك المنازل يضيفان عبئا ثقيلا على الصحة النفسية للأشخاص، قبل أن يضيف “نرى العديد من المرضى الذين يعانون من القلق والاكتئاب، واضطراب ما بعد الصدمة، بسبب ماضيهم وما مروا به سواء في السودان أو خلال رحلتهم إلى هنا، والخوف الذي يسيطر على حياتهم”.

وأردف أن أسوان ليست مجرد نقطة وصول للعديد من النازحين، بل أيضا مركز عبور رئيسي، حيث تزداد الحاجة إلى خدمات إنسانية، كالحماية والسكن والغذاء والرعاية الصحية، في حين لا يزال الحصول على خدمات المستشفيات المحلية صعبا للغاية.

منظمات حقوقية تطالب السلطات الإيطالية بوقف الترحيل القسري لمحمد شاهين

طالبت منظمات حقوقية، من بينها “منصة اللاجئين في مصر”، الحكومة الإيطالية ووزارة الداخلية بوقف ترحيل محمد محمود إبراهيم شاهين إلى مصر، التزامًا بما يقع على عاتق إيطاليا من مسؤوليات دولية واحترامًا تامًا لمبدأ عدم الإعادة القسرية.

وجد شاهين نفسه في مواجهة إجراءات قانونية ظالمة شابتها عيوب إجرائية فادحة منذ الرابع والعشرين من نوفمبر 2025. فقد بادرت وزارة الداخلية بإلغاء تصريح إقامته الأوروبي طويل الأجل استنادًا إلى المادة 13، الفقرة 1 من القانون الموحد للهجرة (المرسوم رقم 286/1998) وتعديلاته اللاحقة، والذي يُجيز طرد الأجانب متى ما اعتُبروا يُشكلون خطرًا على المجتمع أو تهديدًا للأمن الوطني.

تشمل الادعاءات الواردة بحق شاهين في قرار الترحيل أنه “ينتمي إلى أيديولوجيا متطرفة”، إضافةً إلى اتهامه بـ”إغلاق طريق” خلال تظاهرة احتجاجية ضد إبادة الشعب الفلسطيني في مايو 2025، وهو الاتهام الذي استندت إليه السلطات في المصادقة على قرار ترحيله. كذلك ادّعت وزارة الداخلية في قرارها أن شاهين أدلى بتصريح يُعلّق على أحداث السابع من أكتوبر، وذلك خلال مظاهرة تضامنية أخرى مع فلسطين في تورينو بشهر أكتوبر 2025.

وبعد احتجازه في مركز للشرطة، نُقل محمد شاهين إلى مركز الاحتجاز من أجل الترحيل (CPR) في كالتانيسيتا، بعيدًا عن أسرته ومجتمعه والمحامين الذين يدافعون عنه. وقد رُفض طلبه للحماية الدولية الذي تقدّم به عقب إلغاء تصريح إقامته، وذلك بعد مراجعة مُستعجلة بشكل مُريب، تأثرت بلا شك بقرار الحكومة الإيطالية تصنيف مصر ضمن “دول المنشأ الآمنة”، وأخفقت تمامًا في تقدير حجم المخاطر الحقيقية التي تنتظر محمد شاهين لو تم ترحيله إلى مصر، تلك البلد التي يُمارس فيها التعذيب بشكل ممنهج، وحيث تُخضع السلطات المواطنين للاعتقال التعسفي والسجن الجائر عقب محاكمات صورية لمجرد آرائهم السياسية.

وقد طالبت المنظمات السلطات الإيطالية، بأن توقف فورًا ترحيل محمد شاهين إلى مصر وأن تضمن له حقه الكامل في طلب الحماية الدولية على الأراضي الإيطالية.

السودان

برنامج الأغذية العالمي: الملايين في السودان يواجهون جوعًا كارثيًّا

قال برنامج الأغذية العالمي، الأحد الماضي، إنّ ملايين الأشخاص في السودان “لا يزالون معزولين ويواجهون جوعًا كارثيًّا” نتيجة استمرار الحرب لأكثر من عامين ونصف العام. وأفاد البرنامج التابع للأمم المتحدة في تدوينة على حسابه بمنصة “إكس”: “استفحلت المجاعة في أجزاء من السودان، ولكن بدأ الجوع في الانحسار بالأماكن التي تمكنّا من الوصول إليها باستمرار”، موضحًا أن التقدم المحرز في مكافحة المجاعة لا يزال “هشًّا”، ومضيفا: “لا يزال الملايين معزولين بسبب النزاع ويواجهون جوعًا كارثيًّا”.

نازحو مدينة طويلة.. مليون سوداني يبحثون عن فتات خبز وحياة

كتبت صحيفة “العربي الجديد” أن نحو مليون نازح سوداني بمدينة طويلة في ولاية شمال دارفور يعيشون ظروفًا قاسية وسط عشرات المخيمات، حيث يعانون نقصًا في المواد الغذائية ومياه الشرب وخدمات الصحة والتعليم، فضلًا عن البقاء فتراتٍ طويلة في خيامٍ مهترئة لا تردع البرد ولا تحجب لهيب الحرّ.

وظلّت مدينة طويلة الواقعة في الأراضي الخاضعة لسيطرة حركة تحرير السودان برئاسة عبد الواحد محمد نور منذ العام 2003، تستقبل اللاجئين من باقي أجزاء إقليم دارفور، الذي أصبح لأول مرة في تاريخ السودان الحديث واقعًا خارج سيطرة الحكومة المركزية، بكامل مساحته التي تمثل ثلث مساحة البلاد.

واستقبلت المنطقة منذ بدء الحرب، قبل 31 شهرًا، آلاف السكان الذين فرّوا من قراهم ومُدنهم في خمس ولايات بالإقليم، وهي جنوب ووسط وغرب وشرق دارفور، ومؤخرًا لحق بهم مئات النازحين من مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، والتي سيطرت عليها قوات الدعم السريع في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بعد 18 شهرًا من الحصار.

يتوزّع العدد الهائل من النازحين على 15 مخيمًا بمدينة طويلة، ويتشاركون موارد شحيحة تقدمها منظمات محلية وأجنبية، ولا تكاد تكفي لعدد قليل منهم. يقول الناشط في غرف الطوارئ بالمنطقة، عبد العظيم آدم لـ”العربي الجديد”: “أغلب النازحين الذين يصلون إلى المنطقة يعانون من سوء التغذية والجوع والأمراض، ويحتاجون إلى رعاية وتغذية خاصة غير متوفرة غالبًا في مخيمات النزوح، حيث تُقدّم المساعدات وفقًا للمُتاح”.

ويضيف آدم: “نحو 70% من الأطفال الذين وصلوا إلى مدينة طويلة يعانون من سوء التغذية، وكذلك النساء وكبار السنّ، خصوصًا النازحين من الفاشر والتي شهدت حالة جوع شديد أثناء فترة الحصار. إنها معاناة متراكمة لم يعد يقوى النازحون على تحمّلها، وهم بأمسّ الحاجة اليوم إلى المساعدات والغذاء والرعاية الطبية”.

سوريا

تقرير أممي: 16 مليون نازح سوري يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة

أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن أكثر من 16 مليون نازح داخل سوريا بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة.

وقال تقرير نشرته المفوضية على موقعها الرسمي “رغم عودة أكثر من مليون لاجئ بشكل طوعي من دول مثل تركيا ولبنان والأردن، وعودة ما يقرب من مليوني نازح داخلي إلى مناطقهم الأصلية بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، فإن البلاد لا تزال تشهد واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية تعقيدا وإلحاحا في العالم”.

وأضاف التقرير أن أكثر من 70% من اللاجئين السوريين يعيشون في فقر، داخل مخيمات النزوح مع وصول محدود إلى الخدمات الأساسية والتعليم أو فرص العمل، وقلة الفرص المتاحة لهم للعودة إلى بلداتهم الأصلية.

وأوضح التقرير الأممي أن الأوضاع داخل سوريا هشة للغاية. فالمنازل وأنظمة المياه والمدارس والمرافق الصحية إما متضررة أو مثقلة بالأعباء، وكثير من العائدين يصلون إلى منازل غير صالحة للسكن أو إلى أحياء تكاد تفتقر إلى الخدمات الأساسية. كما أن المخاطر الأمنية ما زالت قائمة، بما في ذلك تلوث الألغام الأرضية وعدم الاستقرار في عدة مناطق من البلاد.

إرشاد أوروبي جديد يغيّر قواعد اللجوء السوري.. فمن سيبقى مؤهلًا للحصول على الحماية؟

أصدرت الوكالة الأوروبية لشؤون اللجوء (EUAA) تحديثًا شاملًا لإرشاداتها بشأن سوريا في أعقاب الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، ليُستخدم كمرجع موحّد لدول الاتحاد الأوروبي ودول شنغن لدى البت في أكثر من 110 آلاف طلب لجوء سوري معلّق.

وخلص التحديث إلى أن الفئات المرتبطة بالخدمة العسكرية، مثل المتهربين من التجنيد الإجباري والفارّين من الخدمة، بالإضافة إلى المعارضين الآخرين للنظام السابق، لم تعد، وفق التقييم الجديد، معرضة لخطر الاضطهاد في سوريا الحالية.

في المقابل، أشارت الوثيقة إلى أن فئات أخرى لا تزال مؤهلة للحصول على صفة لاجئ، وتشمل الأشخاص ذوي التنوّع في الميول الجنسية، الهوية الجندرية، التعبير الجنسي والخصائص الجنسية.

كما تشمل الأفراد المرتبطين بالحكومة السورية السابقة، وأعضاء جماعات عرقية-دينية مثل العلويين والمسيحيين والدروز، وذلك وفقًا للظروف الفردية لكل حالة.

وأوصت الوكالة بأن يُمنح الفلسطينيون في سوريا الذين لم يعُد بإمكانهم الاستفادة من حماية أو مساعدة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) صفة لاجئ تلقائيًّا.

قدّم التحديث تقييمًا محدّثًا للوضع الأمني وصفه بأنه “محسّن لكنه لا يزال غير مستقر”. ورغم استمرار أعمال العنف العشوائي، أشار إلى أنها لا تتم “بدرجة عالية” في معظم المحافظات.

ولفت الإرشاد إلى أنه لا يوجد خطر حقيقي من التعرض لأذى جسيم في محافظة دمشق، بل إن العاصمة قد توفّر “بديلًا داخليًّا للحماية” لبعض مقدّمي طلبات اللجوء، وهو عامل قد يؤثر سلبًا على قبول طلباتهم في أوروبا.

إيطاليا

خمسة مهاجرين في عداد المفقودين قبالة سواحل لامبيدوزا

أفادت منظمة “أنقذوا الأطفال” بأن خفر السواحل الإيطالي تمكنوا من إنقاذ 45 مهاجرا، من بينهم 25 قاصرا غير مصحوبين بذويهم. في حين لا يزال خمسة أشخاص في عداد المفقودين، من بينهم قاصر. وأكد المتحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو أونغارو، على منصة التواصل الاجتماعي، أن فريقا من المفوضية كان حاضرا أثناء عملية إنزال الناجين في الميناء.

ونقلت وكالة الانباء الإيطالية (أنسا) عن المنظمة تأكيدها أن هذه الحادثة تشكل “مأساة جديدة على طريق الهجرة عبر وسط البحر المتوسط “، الذي يُعد من أخطر طرق الهجرة وأكثرها فتكًا في العالم.

بحسب وسائل إعلام محلية، ينحدر المهاجرون من عدة دول إفريقية عدة، منها غامبيا، وسيراليون، ومالي، والسنغال، وغينيا، وساحل العاج. وأفاد الناجون بأنهم غادروا من مدينة صفاقس التونسية على متن قارب معدني صغير لا يتجاوز طوله سبعة أمتار.

اليونان

مصرع 17 شخصًا إثر غرق قارب مهاجرين قبالة كريت

عُثر أمس السبت على جثث 17 مهاجرًا، كلهم رجال، بعد غرق قاربهم جنوب جزيرة كريت اليونانية، وفق ما أفادت متحدّثة باسم جهاز خفر السواحل اليوناني لوكالة فرانس برس. وقالت المتحدثة: “نُقل ناجيان في حالة حرجة إلى المستشفى”، لافتة إلى أنّ المقرّر إجراء تشريح للجثث لكشف ملابسات الغرق.

وأورد التلفزيون الرسمي اليوناني أنه عُثِر على جثث المهاجرين داخل القارب الذي كان يتسرب إليه الماء، وكان قد فرغ جزئيًّا من الهواء. ويدرس أطباء شرعيون فرضية الإصابة بانخفاض درجة الحرارة أو الجفاف، وفق التلفزيون. ورُصد القارب على بعد 26 ميلًا بحريًّا جنوب غرب جزيرة كريت، وفق السلطات اليونانية.

ورصدت سفينة شحن ترفع العلم التركي القارب مساء، وأبلغت السلطات اليونانية، وفق ما أوردت وكالة أنباء أثينا اليونانية “آنا”. ووفق جهاز خفر السواحل اليوناني، توجّهت سفينتان تابعتان للجهاز وواحدة تابعة لوكالة فرونتكس الأوروبية وثلاث سفن عابرة، إضافة إلى مروحية سوبر بوما وطائرة تابعة لفرونتكس، إلى موقع الحادث.

وأشار الناجيان إلى أن القارب أصبح غير مستقر بسبب سوء الأحوال الجوية، ولم يكن هناك أي أغطية أو أغذية أو سوائل، وفق الجهاز. وقال رئيس بلدية إييرابترا، مانوليس فرانغوليس، في تصريح لصحيفة نيا كريتي المحلية إن كل الضحايا كانوا من الشبان. وأضاف: “القارب الذي كان المهاجرون على متنه كان مفرغًا من الهواء من الجانبين، ما أجبر الركاب على التكدس في مساحة محدودة”.

فرنسا

فرنسا ترفع دعم “العودة الطوعية” إلى 3500 يورو في ظل ضغوط بريطانية

أعلنت السلطات الفرنسية، يوم الخميس الماضي، إجراءات مالية جديدة، رفعت بموجبها قيمة المساعدة المالية المخصّصة لبرنامج “العودة الطوعية” للمهاجرين في وضع غير نظامي لتبلغ 3500 يورو كحدّ أقصى، وذلك في سياق ضغوط متزايدة تمارسها الحكومة البريطانية على باريس للحدّ من عبور القوارب الصغيرة عبر المانش.

وجاء هذا القرار ضمن مرسوم رسمي نُشر في الجريدة الرسمية، ويستهدف بشكل خاص الجنسيات الأكثر حضورًا بين المهاجرين الذين يتمكنون من الوصول إلى المملكة المتحدة بعد عبور غير نظامي عبر بحر المانش، والذين صدرت بحقهم أوامر بمغادرة الأراضي الفرنسية.

وبموجب التعديلات الجديدة، ارتفع سقف المساعدة الأساسية من 1200 يورو إلى 2200 يورو، مع اعتماد سقف معزّز يصل إلى 3500 يورو بدل 2500 يورو سابقًا. كما يشمل هذا الإجراء أيضًا المهاجرين الذين تمت إعادتهم إلى فرنسا في إطار اتفاق “واحد مقابل واحد” الموقّع بين باريس ولندن خلال صيف هذا العام.

وفي السياق نفسه، كشفت أرقام المكتب الفرنسي للهجرة والاندماج أن 6908 مهاجرين كانوا قد استفادوا من هذا البرنامج خلال عام 2024 بزيادة نسبتها 2,36 % مقارنة بعام 2023. وتصدرت الجنسيات الجورجية والألبانية قائمة المستفيدين، إلى جانب جنسيات من دول المغرب العربي، وخاصة الجزائر، والمغرب، وتونس.

ومن أبرز المستجدات أيضا، أن صرف المساعدة أصبح يتم دون الأخذ بعين الاعتبار تاريخ تبليغ أمر مغادرة الأراضي الفرنسية بعدما كان توقيت الطلب يؤثر سابقا على قيمة المبلغ الممنوح.

ورغم هذه التسهيلات المالية، لا يزال البرنامج يواجه انتقادات واسعة من المنظمات الحقوقية، التي ترى فيه أداة ضغط اقتصادي على المهاجرين بدل كونه حلًّا إنسانيًّا دائمًا. كما تعرّض الاتفاق الفرنسي-البريطاني لانتقادات مماثلة سواء من منظمات الإغاثة أو من المعارضة السياسية في بريطانيا.

ألمانيا

ارتفاع الترحيلات في مطار فرانكفورت وسط انتقادات للسلطات والإجراءات الطبية

كشف التقرير السنوي لمراقبة الترحيل في فرانكفورت لعام 2024 عن ارتفاع ملحوظ في عدد الأشخاص الذين تم ترحيلهم عبر مطار فرانكفورت مقارنة بالعام السابق. فقد تم ترحيل 20,084 شخصًا على مستوى ألمانيا، بزيادة بلغت نحو 22٪ عن عام 2023، بينهم 6,342 شخصًا عبر مطار فرانكفورت وحده. كما شملت عمليات الترحيل 4,504 نساء و3,687 قاصرًا.

وأشار التقرير إلى استخدام إجراءات قسرية مع 1,189 شخصًا، بزيادة بلغت 21.5٪ مقارنة بالعام السابق، خصوصًا في الرحلات المتجهة إلى دول غرب إفريقيا والبلقان.

وعلى الرغم من حساسية هذه العمليات، لاحظت جهة المراقبة أن الشرطة الاتحادية المسؤولة عن التنفيذ في المطار تتعامل في معظم الحالات باحترام ومهنية، من خلال شرح الإجراءات، وتسهيل إجراء المكالمات الهاتفية، ومنح استراحات قصيرة. وترى هيئة المراقبة أن هذا يمثل اتجاهًا إيجابيًّا.

ورغم ذلك، يرى المراقبون أن سلوك “السلطات المكلّفة بجلب المرحَّلين” -مثل شرطة الولايات ودوائر الأجانب- يمثل الجانب الأكثر إشكالية. إذ يتضمن التقرير ملاحظات حول عمليات توقيف ليلية، وغياب التحضير الكافي للأشخاص المعنيين، بالإضافة إلى نقص في الملابس المناسبة أو الطعام.

كما انتقدت جهة المراقبة التقييمات الطبية التي تسبق الترحيلات. فوفق التقرير، يصدر أطباء مكلّفون من قبل السلطات شهادات “الملاءمة للسفر” (Fit-to-Fly) في وقت قصير، حتى عندما يكون الأطباء المعالجون قد أوصوا بعدم الترحيل لأسباب صحية. ولفت التقرير إلى أنه لم يتم في أي حالة موثّقة التحضير للعلاج الطبي في بلد الوجهة.

منظمة حقوقية تدعو إلى إنهاء الترحيلات من الأماكن المحمية

على هامش مؤتمر وزراء الداخلية الألمان في بريمن، انتقدت منظمة برو أزويل المدافعة عن حقوق اللاجئين التركيز السياسي على تزايد أعداد الترحيلات. وقالت المنظمة في بيان لها الأربعاء الماضي، إن هذا التركيز تنتج عنه ممارسات ترحيل تتسم بوحشية متزايدة، وترحيلات من أماكن محمية، يجب إنهاؤها بشكل عاجل.

ومن بين ما انتقدته المنظمة أيضا عمليات الترحيل من رياض الأطفال والمدارس والمستشفيات والعيادات النفسية ومؤسسات التدريب المهني أو من مكان العمل.

كما أوضحت المتحدّثة باسم المنظمة للشؤون القانونية فيبكه يودت أن الترحيلات في أوقات الليل أو تمزيق شمل العائلات تندرج أيضا ضمن هذه الممارسات. وقالت يوديت: “يجب على وزيرات ووزراء الداخلية أن يصدروا تعليمات عاجلة وواضحة لدوائرهم بالامتناع دون استثناء عن الترحيلات من الأماكن المحمية، وعن الترحيلات الليلية، وكذلك عن تفريق العائلات”.

كما حذّرت برو أزويل أيضا من مزيد من القيود، ومن التدخلات الجسيمة المحتملة في الحقوق الأساسية، ومن الحبس الذي قد يطال طالبي اللجوء في إطار إصلاح نظام اللجوء في الاتحاد الأوروبي. وفي هذا السياق قالت المتحدثة: “ما كان يُعدّ حتى الآن غير قابل للتصور في ألمانيا؛ السجن المنهجي للباحثين عن الحماية، قد يصبح الآن واقعا”.

بريطانيا

المهاجرون غير النظاميون سيواجهون تفتيش الملابس والأفواه في الموانئ البريطانية

أعلنت الحكومة البريطانية، يوم الاثنين الماضي، عن منح الشرطة صلاحيات موسعة لتفتيش المهاجرين غير النظاميين في الموانئ، تشمل مطالبتهم بخلع المعاطف وفحص أفواههم بحثًا عن هواتف محمولة أو شرائح اتصال مخبأة، في إطار جهود لتعزيز جمع المعلومات الاستخبارية حول شبكات تهريب البشر.

وتأتي هذه التحركات في ظل سياسة تشديد من قبل حكومة حزب العمال على سياسات الهجرة، خاصة غير النظامية، سعيا لوقف صعود شعبية حزب “ريفورم يو كيه” الذي جعل ملف الهجرة محور أجندته السياسية.

ومن المتوقع أن تحصل التعديلات القانونية على “الموافقة الملكية” خلال أيام وهي إجراء شكلي لا يتطلب مزيدا من النقاش.

وبموجب الصلاحيات الجديدة، يمكن للضباط مطالبة المهاجرين بنزع المعاطف والسترات والقفازات للبحث عن أجهزة إلكترونية، إضافة إلى تفتيش الفم للكشف عن شرائح اتصال صغيرة أو شراىح الكترونية مخبّأة.

وتشير وزارة الداخلية، برئاسة شبانة محمود، إلى أن تفتيش الهواتف كان في السابق مقتصرًا على ما بعد الاعتقال، أما الآن فسيُتاح جمع المعلومات بشكل أسرع.

في المقابل، انتقدت منظمات حقوقية التوجّه الجديد للحكومة، معتبرةً أن بعض الإجراءات تُحمّل المهاجرين مسؤولية الأزمات وتذكي العنصرية والعنف. وقالت سيلا رينولدز، مسؤولة مناصرة اللجوء في منظمة “فريدوم فروم تورتشر”(الحرية من التعذيب): “إن إجبار أشخاص مصدومين وناجين من رحلة محفوفة بالمخاطر على الخضوع لتفتيش ملابسهم وحتى أفواههم هو خطوة قاسية ومقلقة تذكّرنا بواقع ديستوبي ، كئيب وقمعي”.

دوليًّا

منظمة إنسانية تحذّر: دول فقيرة تستضيف لاجئين قد تغلق حدودها

حذّرت الأمينة العامة لـ”المجلس الدنماركي للاجئين” شارلوت سلينته، الثلاثاء الماضي، من احتمال أن تغلق دول فقيرة تستضيف معظم اللاجئين في العالم حدودها، في حال استمرّت دول الغرب في تخفيض مساعداتها. في الإطار نفسه، كانت سلينته قد أشارت، في وقت سابق، إلى أنّ “عندما يُقطع التمويل فجأة، تختفي شرايين الحياة؛ تختفي الخدمات الحيوية التي تحمي المجتمعات الضعيفة من العنف والجوع والنزوح (واللجوء) فجأة، الأمر الذي يؤدّي إلى عواقب وخيمة”.

وفي الوقت الذي تشدّد فيه دول مثل المملكة المتحدة وألمانيا القيود على اللجوء وسط توجهات معادية للهجرة، تخفّض دول كثيرة أخرى كذلك من مساهماتها لدعم ملايين اللاجئين من جرّاء العنف وتغيّر المناخ حول العالم. ولعلّ الاقتطاعات التي لجأت إليها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ما يخصّ مساعداتها الخارجية، منذ عودته إلى البيت الأبيض في ولاية ثانية، في يناير/ كانون الثاني 2025، تبقى الأكثر تأثيرًا في هذا المجال وفي مجالات إنسانية أخرى.

وعبّرت سلينته، التي تنشط منظمتها غير الحكومية في عشرات الدول، عن قلقها إزاء تطبيق دول فقيرة تستقبل 75% من اللاجئين قيودًا جديدة من جهتها، في هذا الإطار. وأضافت، في مقابلة مع وكالة رويترز بمدينة جنيف السويسرية، أنّ “الجهات المانحة تخلّت عنها الآن بعض الشيء (…) يساورني بعض الخوف إزاء ما سوف نراه في ما يتعلّق بردّة فعل هذه الدول المضيفة عندما تُدرك أنّها سوف تتلقّى أموالًا أقلّ”.

وضربت الأمينة العامة للمجلس الدنماركي للاجئين مثالًا على ذلك أوغندا، التي ظلّت لسنوات مضيفة سخيّة للاجئين من السودان وجنوب السودان والصومال، ثمّ بدأت تفرض القيود على أعداد اللاجئين.

تقرير دولي يكشف مفارقة مكافحة الهجرة غير النظامية.. تشدّد السياسات يُنعش شبكات التهريب

تشير نتائج تقرير دولي جديد إلى مفارقة لافتة في سياسات الهجرة المتشددة التي تعتمدها حكومات عديدة حول العالم. فبينما تهدف هذه السياسات إلى ” تفكيك شبكات التهريب” والحد من الهجرة غير النظامية، يكشف تقرير “مركز الهجرة المختلطة” التابع لمجلس اللاجئين الدنماركي أن تلك الإجراءات لم تُضعف نشاط المهرّبين، بل أسهمت في ازدهاره وزيادة الطلب على خدماتهم ورفع أسعارها.

ويأتي هذا التقرير، الذي نُشر الخميس الماضي، في وقت يستعد فيه مسؤولون أوروبيون للاجتماع في بروكسل لمناقشة سبل مكافحة التهريب، ما يمنحه وزنا إضافيا في النقاشات المرتقبة.

وقال المركز إنه اختار توقيت نشر التقرير من أجل تزويد صناع السياسات بأدلة يمكن أن توجه النقاشات.

ويقول روبرتو فورين، المدير المؤقت للمركز الواقع في جنيف، إن البيانات المجمّعة تعكس واقعًا مغايرًا للخطاب الرسمي.

فالحكومات التي ترفع شعارات مثل “سحق العصابات” ، في إشارة إلى خطاب الحكومة البريطانية، تعلن رغبتها في كسر نموذج عمل المهرّبين، بينما تُظهر الأدلة أن تشديد الرقابة على الحدود يعزز هذا النموذج بدل إضعافه وفقا لما أشار إليه المركز، إذ وضح أنه غالبًا ما يقود انغلاق المسارات القانونية إلى دفع الناس نحو الخيارات غير النظامية.

ويستند التقرير إلى قاعدة بيانات واسعة تضم أكثر من 80 ألف مقابلة مع أشخاص في حالة تنقّل حول العالم منذ عام 2019 وحتى منتصف 2025، إضافة إلى مقابلات مع 458 مهرّبا في غرب وشمال إفريقيا بين عامي 2021 و2025.

وكشف أكثر من 50ألفًا من المشاركين في الاستطلاع أنهم اضطروا للاستعانة بالمهرّبين بسبب انعدام فرص الهجرة القانونية أو محدوديتها.

وأكد العديد منهم أن القرار الأصلي بالهجرة كان قرارًا شخصيا أو مستندا إلى نصائح أقارب وأصدقاء في الخارج، في حين لم يشر سوى 6% إلى أن المهرّبين أثّروا بالفعل في اختيارهم الرحلة.

وتوضح الباحثة الرئيسية في المركز، كلوي سيدني، أن تشديد القوانين والإجراءات الأمنية يرفع فعليا من الطلب على خدمات التهريب. فعلى سبيل المثال، ورغم انخفاض عدد الوافدين غير النظاميين إلى إيطاليا في عام 2024، قال 44% من المهرّبين الذين يعملون على طريق وسط المتوسط إن الطلب على خدماتهم ازداد.

Post Scan this QR code to read on your mobile device QR Code for الأحداث والتطورات الخاصة بالأشخاص المتنقلين (30 نوفمبر – 6 ديسمبر 2025)
Facebook
Twitter
LinkedIn