الأشخاص المتنقلون: كافة الأشخاص الذين ينتقلون من مكان إلى آخر لفترات طويلة نسبيًّا من الوقت، ويحتاجون إلى معيار أساسي من الحماية. بين الأشخاص المتنقلين، قد تجد كُلًّا من: اللاجئين/ات، وطالبي/ات اللجوء، والنازحين/ات داخليا وخارجيا، والمهاجرين/ات، والمهاجرين/ات غير المسجلين/ات، ولاجئي/ات المناخ، والأشخاص في المهجر/والشتات، والمهاجرين/ات غير النظاميين، والمزيد.
مصر
الفقر والعنصرية والاختفاء القسري.. لماذا يغادر لاجئو الحرب السودانيون مصر إلى أوروبا
نشرت صحيفة الغارديان تقريرًا عن أوضاع السودانيين في مصر، واستهل التقرير أعداد السودانيين في مصر بأنها “تُقدّر بنحو 1.3 مليون لاجئ. فرّ معظمهم من السودان المجاور بعد اندلاع الحرب الأهلية في أبريل/نيسان 2023. وبدلًا من الأمان والاستقرار اللذين كانوا يأملون فيهما، يقولون إن الحياة في العاصمة المصرية تحوّلت إلى كابوس”.
بمجرد وصولهم إلى مصر، واجه لاجئو الحرب السودانيون العنصرية وما وصفته الأمم المتحدة بأنه “حملة متزايدة من الاعتقالات التعسفية وانتهاكات حقوق الإنسان”، مع ارتفاع حاد في عمليات ترحيل المواطنين السودانيين منذ أواخر عام 2025.
وتقول الأمم المتحدة إن عمليات الترحيل نُفذت على ما يبدو دون إجراء تقييمات لتحديد ما إذا كان الأفراد يواجهون خطر التعذيب أو الأذى.
يقول نذير، مشيرًا إلى يده المتورمة وهو يحاول مرارًا فتحها وإغلاقها: “هنا في مصر، أنت محتجز كالمجرم. لا يوجد أمل يُذكر في المستقبل، فتبدأ بفقدان نفسك. اضطررت للدفاع عن نفسي بعد تعرضي لهجوم في الشارع بسبب لون بشرتي”.
ويقول نادر إنه سبق له أن قام بمحاولة محفوفة بالمخاطر للوصول إلى إيطاليا عن طريق البحر عبر ليبيا. ويضيف أنه أُقنع بالانضمام إلى الرحلة مع صديقه المقرب وعشرين آخرين، لكن المجموعة اختُطفت على يد مهربين في ليبيا. وظلوا رهائن لمدة سبعة أشهر قبل إطلاق سراحهم وعودتهم إلى مصر. ويقول نادر إن صديقه لم ينجُ.
السودان
بيان من منصة اللاجئين في مصر عن وفيات بين العائدين/ات السودانيين/ات وفوضى على المعابر في أثناء العودة
تتابع “منصة اللاجئين في مصر” بقلق بالغ التطورات الإنسانية المتفاقمة في الجانب السوداني من معبر أرقين الحدودى بين مصر والسودان، إذ تحولت معاناة العائدين السودانيين من مصر إلى أزمة إنسانية حادة تمس الحقوق الأساسية المكفولة لكل إنسان، وفي مقدمتها الحق في الكرامة الإنسانية، والتنقل الآمن، والحصول على الحماية والخدمات الأساسية في أثناء السفر والعودة.
وتُعرب منصة اللاجئين في مصر عن قلقها البالغ إزاء الأوضاع الإنسانية الحرجة على معبر أرقين من الجانب السوداني، إذ رصدت حالات تكدس حاد أفضت إلى وفاة ثلاثة أشخاص على الأقل، فضلًا عن حالات إغماء وإجهاد حراري متعددة في صفوف العالقين جراء التعرض المطوّل لحرارة شديدة في ظل شح المياه وغياب الرعاية الصحية. وترى المنصة أن هذه الوقائع تكشف عن قصور جسيم في التدابير المتخذة لضمان سلامة العائدين وصون كرامتهم.
وفق ما وثَّقته المنصة، يتكدس أكثر من خمسة آلاف شخص من العائدين من مصر في محيط معبر أرقين، غالبيتهم من النساء والأطفال وكبار السن، في ظروف إنسانية بالغة القسوة. ويقضي العالقون في الجانب السوداني من المعبر أيامًا متواصلة في العراء دون أماكن إيواء أو مظلات تحميهم من أشعة الشمس، في وقت تتجاوز فيه درجات الحرارة 45 درجة مئوية.
كما وثقت المنصة نقصًا حادًّا في الخدمات الأساسية في الجانب السوداني من المعبر، بما في ذلك مياه الشرب الآمنة، والرعاية الصحية العاجلة، ودورات المياه الملائمة، الأمر الذي يزيد من مخاطر الإصابة بالإجهاد الحراري وضربات الشمس والجفاف، ويشكل تهديدًا مباشرًا لحياة وصحة الفئات الأكثر هشاشة، ولا سيما الأطفال والنساء الحوامل وكبار السن والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة.
وتؤكد هذه الأوضاع الحاجةَ المُلِحَّة إلى تدخل إنساني عاجل يضمن الحد الأدنى من مقومات الحماية والكرامة الإنسانية للعالقين.
وقد دَعَت منصة اللاجئين في مصر إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تشمل:
أولًا: السلطات السودانية وإدارة معبر أرقين
- فرض رقابة فعالة على أنشطة شركات النقل العاملة في المعبر ومنع الاستغلال المالي للمسافرين.
- التحقيق في الشكاوى المتعلقة برفع الأسعار أو الإخلال بالعقود المبرمة مع الركاب ومحاسبة المتورطين.
- ضمان نقل جميع العالقين بصورة آمنة ومنظمة ودون تحميلهم أعباء مالية إضافية.
- توفير أماكن إيواء مؤقتة ومياه شرب وخدمات أساسية للمسافرين في أثناء فترات الانتظار.
ثانيًا: المنظمات الإنسانية والدولية
- التدخل العاجل لتوفير المياه الصالحة للشرب والوجبات الغذائية والرعاية الصحية الأولية ومستلزمات الإيواء المؤقت.
- نشر فرق ميدانية لمراقبة الأوضاع الإنسانية وتقديم الدعم للفئات الأكثر عرضة للخطر، ولا سيما الأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص ذوي الأمراض المزمنة.
ثالثًا: وزارة الصحة السودانية
- نشر فرق ووحدات طبية متنقلة داخل محيط المعبر للتعامل مع حالات الإجهاد الحراري وضربات الشمس والجفاف.
- توفير الأدوية والإمدادات الطبية الأساسية وضمان الإحالة السريعة للحالات الحرجة إلى المرافق الصحية المختصة.
رابعًا: وزارة النقل المصرية والجهات الرقابية المختصة
- اتخاذ تدابير عاجلة لضبط وتنظيم نشاط شركات ومكاتب النقل العاملة على خط العودة إلى السودان.
- إجراء مراجعة شاملة لأوضاع الشركات التي تبيع تذاكر السفر للعائدين والتأكد من التزامها بالتراخيص القانونية والتعاقدات المبرمة مع المسافرين.
- إنشاء آلية فعالة لتلقي شكاوى الركاب والتحقيق فيها ومساءلة الجهات التي يثبت تورطها في التضليل أو الإخلال بالتزاماتها التعاقدية أو استغلال حاجة المسافرين.
- إلزام شركات النقل بالإفصاح الواضح عن أسعار الخدمات ومسارات الرحلات وضمان عدم ترك المسافرين عالقين على الحدود دون وسائل نقل أو بدائل مناسبة.
لبنان
الأورومتوسطي لحقوق الإنسان: التصعيد العسكري الإسرائيلي يرسّخ تهجيرًا قسريًّا واسع النطاق ويهدد بفرض وقائع جغرافية جديدة
حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من التداعيات الخطيرة للتصعيد العسكري الإسرائيلي الواسع في لبنان، وما يرافقه من تهجير قسري لمئات آلاف المدنيين، وتدمير ممنهج للقرى والبلدات والأعيان المدنية، بما يثير مخاوف جدية من محاولة فرض وقائع جغرافية وأمنية جديدة بالقوة، على نحو يشكل انتهاكًا جسيمًا لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويستدعي تحركًا دوليًّا عاجلًا لوقف الهجمات ومساءلة المسؤولين عنها.
وقال المرصد الأورومتوسطي في بيان صحافي يوم الاثنين الماضي إنّه يتابع بقلق بالغ التطورات الميدانية الخطيرة في لبنان، في ظل توسيع الجيش الإسرائيلي نطاق عملياته البرية شمالي نهر “الليطاني”، وتكثيف القصف الجوي والمدفعي على مدن صور والنبطية وصيدا وعشرات القرى والبلدات في الجنوب اللبناني، الأمر الذي أسفر خلال الأيام الماضية عن سقوط مزيد من القتلى والجرحى، ودفع أعدادًا إضافية من المدنيين إلى النزوح شمالًا في ظروف إنسانية قاسية.
وذكر المرصد الأورومتوسطي أنّ الهجمات الإسرائيلية المستمرة على لبنان منذ 2 مارس/آذار 2026 تسبّبت بمقتل نحو 3380 شخصًا وإصابة أكثر من 10150 آخرين بحسب بيانات رسمية، فيما تجاوز عدد النازحين مليون شخص، مع رصد موجة نزوح واسعة صباح يوم الاثنين من الضاحية الجنوبية لبيروت عقب إعلان إسرائيل نيتها استئناف الضربات الجوية على المنطقة.
ولفت المرصد الأورومتوسطي إلى أنه، وبالنظر إلى طبيعة الاستراتيجية التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية، فإن التوسع العسكري في الأراضي اللبنانية لا يبدو أنه يقتصر على تحقيق مكاسب تكتيكية مؤقتة، بل يندرج ضمن مسار منهجي قد يهدف إلى ترسيخ وجود وسيطرة عسكرية طويلة الأمد، وفرض وقائع ميدانية جديدة، بما في ذلك إنشاء مناطق عازلة على حساب سيادة الدولة اللبنانية وسلامة أراضيها.
وأكد الأورومتوسطي أن ما تُعلن عنه السلطات الإسرائيلية من اعتبارات أمنية لا يُعتد به كمسوغ قانوني لاحتلال أراضي دولة أخرى أو فرض سيطرة عسكرية فعلية عليها، إذ إن قواعد القانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي الإنساني، تحظر استخدام القوة على نحو يمسّ سيادة الدول وسلامة أراضيها خارج نطاق الحالات الضيقة المقررة قانونًا.
ليبيا
اغتصاب وعنصرية وخوف من الشكوى.. مواجع لاجئات سودانيات في ليبيا وسط غياب الحماية
تلقى مهاجر نيوز شهادات من لاجئات سودانيات يعشن في ليبيا ويتعرضن لانتهاكات كثيرة ومتكررة، من خطف وتحرش واغتصاب وضرب وسلب لهن ولأطفالهن أو لأزواجهن إن وجدوا، دون التمكن من الدفاع عن أنفسهن أو إيجاد جهة تدعمهن وتحميهن، وذلك وسط “ممارسات عنصرية تزداد كلما كانت البشرة داكنة أكثر وكلما ابتعدت اللهجة عن تلك التي يحكيها السكان الليبيون”، حسب تعبير إحداهن. مهاجر نيوز يسلط الضوء في هذا التقرير على ما تعشنه النساء السودانيات، خاصة دون زوج أو معيل، مع أولادهن، من آلام ومواجع.
تحدث مهاجر نيوز مع مجموعة من اللاجئات السودانيات اللاتي يعشن في ليبيا منذ فترات متفاوتة أقلها أربع سنوات. اشتكين جميعهن من العنف المتكرر، محاولات اغتصاب وخطف وتحرش، إضافة إلى سرقتهن أو سرقة جهدهن بعد العمل بعدم إعطائهن أجرتهن، وذلك وسط غياب الحماية والأمن لهن رغم تسجيلهن بالمفوضية السامية لشؤون اللاجئين في ليبيا.
يُذكر أنه في أبريل/نيسان 2025، أغلق ما لا يقل عن ستة منظمات دولية إنسانية بينها “المجلس النروجي للاجئين” (NRC) و”المجلس الدنماركي للاجئين” (DRC) ومنظمة “تير دي زوم” (أرض الإنسان). وكان ذلك، حسب جهاز الأمن الداخلي في طرابلس، بسبب تورطها في “توطين المهاجرين غير الشرعيين من أصول إفريقية في ليبيا”، بهدف “تغيير الديموغرافية الليبية، ما يمثل تهديدا للمجتمع الليبي”. وهذا الإجراء سبقه إجراءات مماثلة بحق مؤسسات وناشطين معنيين بالمهاجرين.
تونس
تونس تُسرِّع عودة المهاجرين الطوعية وتعلن مغادرة أكثر من 4 آلاف إلى بلدانهم
أعلنت السلطات التونسية أن أكثر من 4 آلاف مهاجر غادروا تونس منذ يوليو/تموز 2025، وفقًا لأرقام رسمية تونسية موثقة.
سوريا
نزوح عشرات العائلات إثر فيضان الفرات في دير الزور
تواصل مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في محافظة دير الزور، بالتعاون مع الهلال الأحمر العربي السوري والمنظمات الإنسانية، استقبال العائلات المتضررة جراء ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات، ضمن مراكز الإيواء المعتمدة في المحافظة، في وقت تتزايد فيه أعداد الوافدين من المناطق المهددة بالغمر، ولا سيما من حويجة صكر وقاطع.
وأعلنت المديرية استمرار عمليات تسجيل العائلات وتأمين الاحتياجات العاجلة والطارئة، إلى جانب تشكيل غرف استجابة تعمل على مدار الساعة لمتابعة أوضاع الأسر النازحة وتقديم الدعم اللازم لها، مؤكدة وجود خطط لافتتاح مراكز إيواء إضافية مع استمرار تدفق العائلات المتضررة. وقال مدير الشؤون الاجتماعية والعمل في دير الزور، مهند حنيدي لوكالة “سانا” إن فرق الاستجابة الطارئة شُكّلت فور ارتفاع منسوب مياه الفرات، وتم تحديد المناطق الأكثر خطورة والمهددة بالغمر حفاظا على سلامة السكان. وأضاف أن المديرية جهزت مراكز الإيواء بالتنسيق مع الهلال الأحمر العربي السوري والدفاع المدني، مع توفير خدمات طبية وغذائية للأسر المتضررة. وأوضح أن مدرسة الحويقة تستضيف حاليا 32 عائلة، فيما تستضيف مدرسة عمر بن الخطاب 95 عائلة.
العراق
جرحى غزة في بغداد ممنوعون حتى من الخروج إلى الحديقة
بعد نحو عامين من وصولهم إلى العراق لتلقي العلاج، يعيش عشرات الفلسطينيين القادمين من قطاع غزة داخل مدينة الطب في بغداد ظروفًا يصفونها بـ”الاحتجاز القسري”، وسط قيود متزايدة على حركتهم ومعاناتهم من نقص الأدوية وغياب توضيح مصيرهم.
وبحسب أفراد تحدث معهم جُمَّار داخل مدينة الطب، فيوم السبت الموافق 23 مايو/أيار 2026، مُنع الجرحى الفلسطينيون ومرافقوهم من الخروج حتى إلى حديقة المستشفى، في خطوة وصفها المرضى بأنها “عقوبة” بسبب حديثهم مع وسائل الإعلام وكشف تفاصيل معاناتهم. كما أكدوا أن من يحتاج إلى شراء دواء من خارج المستشفى يُجبر على الذهاب برفقة ممرض أو موظف مراقب.
وقال عدد منهم إنهم أُبلغوا صراحة بأن هذه الإجراءات جاءت “حتى تطلع براسكم”، في إشارة إلى معاقبتهم على إيصال أصواتهم للإعلام والرأي العام، الأمر الذي زاد من شعورهم بالخوف والضغط النفسي داخل المجمع الطبي.
وكان العراق قد استقبل عام 2024 نحو 46 فلسطينيًّا من مرضى ومرافقين قادمين من قطاع غزة، في خطوة حظيت آنذاك بتغطية إعلامية واسعة باعتبارها دعمًا إنسانيًّا للجرحى والمرضى. لكن العائلات الفلسطينية تقول إن إقامتها تحولت مع مرور الوقت إلى معاناة طويلة، بعد منعها من السكن خارج أسوار المستشفى أو التنقل بصورة طبيعية.
وتشكو العائلات أيضًا من أن الجوازات التي أُعيدت إليهم من قبل القنصلية الفلسطينية غير مختومة أو غير مفعّلة رسميًّا، ما يجعلها غير صالحة للاستخدام الفعلي في السفر أو المعاملات الرسمية. ويؤكد المرضى أن غياب الوثائق يمنعهم من السفر إلى دول أخرى أو التقديم على برامج الهجرة والعلاج، كما يحرمهم من العودة إلى عائلاتهم أو بدء حياة مستقرة خارج المستشفى.
كما يواجهون أوضاعًا معيشية صعبة بعد نفاد مدخراتهم المالية، في ظل منعهم من العمل أو توفير مصدر دخل لهم، فباتوا مضطرين إلى شراء أدويتهم على نفقتهم الخاصة بسبب نقص الأدوية داخل المستشفى، مع تراجع التبرعات التي كانوا يعتمدون عليها خلال الأشهر الماضية.
وتعيش العائلات حالة قلق إضافية بسبب غياب أي توضيحات حول مصير ملفهم في الحكومة العراقية الجديدة، مؤكدين أنهم لا يعرفون ما إذا كانت هناك جهة رسمية تتابع قضيتهم أو تعمل على إيجاد حل ينهي معاناتهم المستمرة.
المغرب
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: حصيلة وفيات “غير مسبوقة” في صفوف المهاجرين على الحدود المغربية الجزائرية منذ بداية 2026
أعلنت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن حصيلة الوفيات المسجلة ما بين يناير/كانون الثاني وأبريل/نيسان 2026 بلغت 26 حالة وفاة، من بينها امرأة وطفلة لم تتجاوز الثالثة من عمرها، في مشهد يعكس هشاشة أوضاع المهاجرين غير النظاميين على الحدود الشرقية للمغرب. وباحتساب الحالات المسجلة منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2025، يرتفع العدد الإجمالي للضحايا إلى 47 مهاجرا.
عُمان
مؤسسة دعم القانون والديمقراطية: مصر تستخدم الإنتربول كأداة للقمع العابر الحدود
أعربت مؤسسة دعم القانون والديمقراطية (مقرها في برلين) عن بالغ قلقها إزاء احتجاز الناشطة المصرية المعارضة مريم محمد السيد عبد الباسط، والتي تبلغ من العمر 31 عامًا، والمقيمة قانونيًّا في سلطنة عُمان منذ عام 2021، وذلك عقب وضع مولودها بتاريخ 25 مايو/أيار 2026 داخل مستشفى المدينة الطبية للأجهزة العسكرية، إذ تم تسجيلها بصفة “سجينة”، وحرمانها الفعلي من الحرية داخل منشأة طبية، دون أساس قانوني معلن لهذا الإجراء، بما يمثل انتهاكًا جسيمًا للحقوق الأساسية، خاصة في ظل الوقائع التي وثقتها المؤسسة، وهي أم لطفلين قاصرين، يبلغان من العمر ستة وأربعة أعوام وكانت حاملًا في شهرها الثامن وقت بدء هذه الأحداث.
وبدأت هذه الوقائع في 26 مارس/آذار 2026 مع اعتقال زوجها أحمد موسى، البالغ من العمر 38 عامًا، في سلطنة عُمان من قبل جهة أمنية، بعد استدعائه من محل عمله واحتجازه في سجن مدني دون إخطاره بأي قرار قضائي أو تمكينه من الطعن، مع السماح بزيارة واحدة فقط.
وفي يوم 9 أبريل/نيسان 2026، أُبلغ بأنه سيتم الإفراج عنه، قبل أن تفاجأ أسرته باتصال منه من مطار مسقط يفيد بأنه يُرحَّل قسرًا إلى مصر، إذ تم بالفعل ترحيله إلى القاهرة بناءً على إبلاغ شفهي بوجود طلب عبر الإنتربول، دون تسليم أي قرار مكتوب أو أمر قضائي أو وثيقة رسمية له أو لأسرته. وتؤكد المؤسسة أن هذه الوقائع تشكل حالة ترحيل قسري خارج الأطر القانونية والإجراءات الواجبة، إذ جرى نقله دون ضمانات قانونية أو إمكانية للطعن، بالمخالفة للمعايير الدولية ذات الصلة. كما أن استمرار انقطاع أخباره منذ ترحيله وعدم الإفصاح عن مكان احتجازه أو وضعه القانوني حتى تاريخه يشكل حالة اختفاء قسري، وهو ما يثير مخاوف جدية بشأن سلامته الجسدية والنفسية. وقد تقدّمت أسرته ببلاغ إلى النائب العام في مصر بشأن اختفائه، حمل رقم (953 لسنة 2026 إداري السويس)، طالبت فيه بالكشف عن مكان وجوده ووضعه القانوني، أو الإفراج عنه.
وتجدر الإشارة إلى أن أحمد موسى كان قد سبق اتهامه في القضية رقم 148 لسنة 2014 (جنايات السويس) على خلفية اتهامات تتعلق بالتجمهر، وقضى كامل مدة العقوبة الصادرة بحقه، قبل الإفراج عنه في مارس 2017، وغادر البلاد بشكل قانوني دون وجود أية ملاحقات أو تدابير قضائية قائمة بحقه، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول الأساس القانوني لأي إجراءات لاحقة اتُخذت ضده.
وفي 15 أبريل 2026، مُنعت مريم من السفر من مطار مسقط إلى خارج السلطنة، وأُبلغت شفهيًّا بأنها خاضعة لحظر سفر بسبب إدراج اسمها على قوائم “الإنتربول”، دون تقديم أي مستند رسمي أو قرار قضائي. كما خضعت لاستجوابين يومي 15 و16 أبريل دون حضور محامٍ، إذ أُبلغت بإمكانية ترحيلها إلى مصر إذا غادرت عُمان، وهو ما فرض عليها قيودًا فعلية على حريتها في التنقل دون سند قانوني. وأكدت مريم أنها لم تُخطر بأي اتهامات رسمية أو إجراءات قضائية، وأن علمها الوحيد بوجود قضية جاء عبر صور حصلت عليها، وقد اطلعت المؤسسة عليها وتحققت من مضمونها، وتضمنت إدراجها كمتهمة في القضية رقم 1871 لسنة 2026، إلى جانب قضايا أمن دولة، مع اتهامات فضفاضة مثل “قيادة تنظيم إرهابي” و”نشر أخبار كاذبة” و”التجمهر” و”التحريض على العصيان المدني”، دون تحديد أفعال فردية واضحة منسوبة إليها، وهو ما يعكس نهجًا دأبت السلطات المصرية على استخدامه في السنوات الأخيرة، في الداخل والخارج، لتجريم العمل العام السلمي، واستهداف المعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين وأصحاب الرأي.
اليونان
إنقاذ 400 مهاجر خلال 48 ساعة قبالة اليونان
أنقذت قوات خفر السواحل في اليونان ووكالة حماية الحدود الأوروبية “فرونتكس” نحو 400 مهاجر قبالة جزيرة كريت خلال الأربعاء والخميس الماضيين، من بينهم 202 في أربع عمليات صباح يوم الخميس، جنوب جزيرتي كريت وغافدوس. وأوضحت أن طائرة تابعة لـ”فرونتكس” رصدت قاربًا مطاطيًّا على بُعد 53 ميلًا بحريًّا من جنوب غرب إرابيترا، وأنّ قواتها أنقذت 44 مهاجرًا على متن القارب، ونقلتهم إلى كالوي ليمينيس.
وفي موقع آخر أُنقذ 60 مهاجرًا كانوا على متن قارب على بُعد 37 ميلًا بحريًّا من جنوب كالوي ليمينيس، ونُقلوا إلى الميناء نفسه. وفي عملية ثالثة، أنقذ زورق تابع لـ”فرونتكس” 35 شخصًا من قارب على بُعد 30 ميلًا بحريًّا من جنوب غافدوس، بينما شهدت العملية الرابعة إنقاذ 63 مهاجرًا من قارب يبعد 16 ميلًا بحريًّا من جنوب الجزيرة.
وصول أكثر من 650 مهاجرا إلى جزيرتي كريت وغافدوس اليونانيتين خلال يومين
وصل وأُنقذ نحو 650 مهاجرا عند شواطئ جزيرتي كريت وغافدوس بأقصى جنوب اليونان خلال يومين، وكانوا قد عبروا البحر الأبيض المتوسط على متن قوارب مكتظة انطلاقا من سواحل طبرق شرق ليبيا.
وأفادت السلطات اليونانية بأن الظروف الجوية المواتية وهدوء البحر بين ليبيا وكريت، إلى جانب استمرار حالة عدم الاستقرار في ليبيا، تُسهم في ازدياد عمليات العبور المحفوفة بالمخاطر إلى أوروبا.
وحسب تقارير عدة أصدرها خفر السواحل اليوناني، بين 27 و29 مايو/أيار، فإن المهاجرين وصلوا إلى مناطق عدة في كريت، مثل خريسي وكالي ليمينيس وإيرابيترا وأجيا غاليني، إضافة إلى تحديد مواقع لقوارب تقل مهاجرين قرب غافدوس الجزيرة الأصغر إلى الجنوب. وبين الواصلين نساء وأطفال وقاصرون. وألقي القبض على عدة أشخاص منهم بتهمة بتهمة “الدخول غير الشرعي للبلاد” و”تسهيل” دخول الأجانب و”تعريض” حياة الآخرين للخطر، بينهم شباب سودانيون أعمارهم 17 و20 و25 وشابان من جنوب السودان عمرهما 19 و20 عاما.
قبرص
مقتل مهاجر وإصابة اثنين بعد قفزهم من شرفة مبنى في أثناء مداهمات للشرطة في قبرص
سقط ثلاثة مهاجرين يشتبه في أنهم كانوا يقيمون بشكل غير نظامي في قبرص من شرفات ونوافذ مبنى في أثناء مداهمة أمنية على نطاق واسع في مدينة لارنكا، وتعرضوا لإصابات بعضها شديد، حسبما ذكرت قناة “RIK” يوم الأربعاء الماضي. وأشار التقرير إلى القبض على 10 مهاجرين على الأقل في أثناء العملية.
إيطاليا
إيطاليا تسجل وصول أكثر من 9 آلاف مهاجر غير نظامي منذ بداية 2026
قال وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوسي، في 22 مايو/أيار، إن بلاده سجلت “ما يزيد قليلا عن 9 آلاف” حالة وصول لمهاجرين غير نظاميين منذ بداية العام الجاري، “بينما في العام الأول للحكومة، وبالأدوات التي كانت متاحة عندما بدأنا العمل، أعتقد أنه كان هناك حوالي 50 أو 60 ألف حالة حتى هذا التاريخ”. وجاءت تصريحات بيانتيدوسي خلال مهرجان الاقتصاد في ترينتو، الواقعة في منطقة “ترينتينو ألتو أديجي” الشمالية.
وأضاف “نحن ملتزمون بإحراز تقدم في تنفيذ عمليات الترحيل بطريقة أكثر فاعلية، وفي غضون عام رفعنا معدل الترحيل مقارنة بالوافدين من 10.2% إلى 34%”. وفي بيان نشره عبر منصة إكس أعطى مثلا عن عمليات الترحيل مؤكدًا ترحيل 164 مهاجرًا في أسبوع واحد فقط.
مالطا
“أوشن فايكنغ” تنقذ 68 مهاجرا كانوا يعانون من الإنهاك والجفاف
أعلنت منظمة “أس أو أس ميديتيرانيه” أن طواقهما العاملة على متن سفينة “أوشن فايكنغ” أنقذت صباح الأحد 24 مايو/أيار، 68 شخصًا كانوا على متن “قارب مكتظ ومعرض للخطر” في منطقة البحث والإنقاذ المالطية.
وبحسب المصدر ذاته، أفاد الناجون بأنهم قضوا 24 ساعة في عرض البحر بعد انطلاقهم من ليبيا. وعندما تم إنقاذهم، كان الكثير منهم في حالة إنهاك وجفاف.
هولندا
هولندا تعتمد تعديلات صارمة على قوانين الهجرة واللجوء
أقر مجلس الشيوخ الهولندي، الأربعاء الماضي، مشروع قانون يفسح المجال لتنفيذ “ميثاق اللجوء والهجرة الأوروبي”، بما يشمل تدابير إضافية تعتزم الحكومة تطبيقها، تمهيدًا لدخول الميثاق حيز التنفيذ في 12 يونيو/حزيران 2026.
ويهدف الميثاق الأوروبي إلى تشديد وتسريع إجراءات اللجوء على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، بخاصة للقادمين من دول تُصنف “آمنة”، مع تسهيل ترحيل من لا يحق لهم البقاء، وإمكانية معالجة طلبات اللجوء في دول آمنة خارج الاتحاد الأوروبي.
كما يسمح باحتجاز طالبي اللجوء بمن فيهم العائلات والأطفال، خلال دراسة طلباتهم، إلى جانب اعتماد “آلية تضامن” لتوزيع اللاجئين بين دول الاتحاد، مع فرض غرامات على الدول الرافضة للاستقبال.
وفي هولندا، تتضمن التعديلات إلغاء تصاريح اللجوء الدائمة، وتقليص مدة الإقامة المؤقتة إلى ثلاث سنوات، وتشديد شروط لمّ الشمل الأسري، إضافة إلى تقليص مهلة الطعن على قرارات الهجرة من أربعة أسابيع إلى أسبوعين.
الولايات المتحدة الأمريكية
“هيومن رايتس ووتش”: ترامب رحّل آلاف الكوبيين وآخرين إلى المكسيك
أفادت منظمة “هيومن رايتس ووتش“، في تقرير نشرته يوم الأربعاء، بأنّ إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رحّلت نحو 13 ألف أجنبي إلى المكسيك، معظمهم من الكوبيين إلى جانب فنزويليين وآخرين يحملون جنسيات دول من العالم الثالث. وبيّنت المنظمة المعنية بحقوق الإنسان أنّ هؤلاء تعرّضوا لعنف العصابات في المكسيك، تلك الدولة الغريبة بالنسبة إليهم، علمًا أنّ عمليات الترحيل هذه من الولايات المتحدة الأمريكية أتت في الفترة الممتدّة من 20 يناير/كانون الثاني 2025، تاريخ عودة ترامب إلى البيت البيض في ولاية رئاسية ثانية، إلى التاسع من مارس/آذار 2026.
انتحار مهاجرين محتجزين لدى “آيس” بمعدّل مقلق منذ عودة ترامب
لحظت وكالة أسوشييتد برس للأنباء أنّ عشرة مهاجرين على أقلّ تقدير، محتجزين لدى وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية المعروفة اختصارًا باسم “آيس”، قضوا انتحارًا منذ عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في ولاية ثانية، في يناير/كانون الثاني 2025، علمًا أنّ جميعهم من الذكور. أضافت “أسوشييتد برس”، في تحقيق أجرته أخيرًا، أنّ ما سُجّل يتجاوز نموّ عدد المحتجزين، وفقًا لمراجعة بيانات سلطات الهجرة وتقارير الطب الشرعي وسجّلات الشرطة.
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2025، صُنّفت سبع وفيات في حجز سلطات الهجرة بالولايات المتحدة الأمريكية بأنّها انتحار، وهو عدد أعلى بالفعل من أيّ سنة مالية في تاريخ وكالة. وعادة ما تسجّل وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية وفاةً واحدةً من هذا النوع سنويًّا أو لا تسجّل حالات مشابهة مطلقًا.
وقال المتخصّص في علم الأوبئة من “جامعة كاليفورنيا-سان فرانسيسكو” سانجاي باسو إنّ “ثمّة أمرًا مقلقًا جدًا يحدث، انطلاقًا من أيّ منظور يتعلق بالصحة العامة، أو الصحة النفسية (التي هي من ضمنها إلى جانب تلك الجسدية)”. أضاف باسو، الذي شارك في دراسة توثّق الزيادة في الوفيات ومعدّلات الانتحار بين المحتجزين لدى وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، أنّ “هذه إحدى الزيادات المقلقة والمفاجئة”.
ووجدت وكالة أسوشييتد برس، في تحقيقها نفسه، أنّ تسعًا من الوفيات تعود لرجال من أصول لاتينية كانوا قد وصلوا إلى الولايات المتحدة الأمريكية من أربع دول، إلى جانب وفاة واحدة تعود لرجل صيني. وبلغ متوسط أعمار هؤلاء 32 عامًا. وفي حين وصف ترامب الأشخاص الذين يواجهون الترحيل بأنّهم “أسوأ الأسوأ”، لم يكن لدى سبعة من الأشخاص العشرة الذين أقدموا على الانتحار أيّ سجلّ لجرائم عنيفة في الولايات المتحدة الأمريكية.
ويمثّل الانتحار نحو خُمس الوفيات البالغ عددها 51 وفاة، التي وقعت في أماكن الاحتجاز التابعة لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك منذ يناير 2025. لكنّ القائمة بأعمال مساعد وزير الأمن الداخلي لورين بيس أشارت إلى أنّ حالات الانتحار بين المحتجزين لدى “آيس” ما زالت “نادرة جدًّا”.
Skip to content