الأشخاص المتنقلون: كافة الأشخاص الذين ينتقلون من مكان إلى آخر لفترات طويلة نسبيًّا من الوقت، ويحتاجون إلى معيار أساسي من الحماية. بين الأشخاص المتنقلين، قد تجد كُلًّا من: اللاجئين/ات، وطالبي/ات اللجوء، والنازحين/ات داخليا وخارجيا، والمهاجرين/ات، والمهاجرين/ات غير المسجلين/ات، ولاجئي/ات المناخ، والأشخاص في المهجر/والشتات، والمهاجرين/ات غير النظاميين، والمزيد.
فلسطين
2.15 مليون نازح في غزة يواجهون كارثة إيواء
أطلق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، الاثنين الماضي، نداءً عاجلًا لإنقاذ أكثر من مليوني نازح يواجهون أوضاعًا معيشية وإسكانية كارثية، وطالب المجتمع الدولي بالضغط للسماح بإدخال وحدات الإيواء المؤقتة “الكرفانات” ومواد العزل والخيام المقاومة للعوامل الجوية إلى القطاع. وقال في بيان: “يبلغ إجمالي الأسر النازحة في قطاع غزة 509.393 أسرة تضم أكثر من 2.15 مليون نازح، بينهم 1.027.396 فردًا يقيمون داخل مراكز الإيواء و1.122.566 فردًا خارجها. وتعيش 196.287 أسرة، تضم 867.228 فردًا، حاليًّا في خيام بدائية ومتهالكة لم تعد صالحة للحياة”. وشدد على أن “الخيام صُممت أصلًا كحل طارئ ومؤقت، ولا يمكن أن تشكل بديلًا عن السكن الملائم حتى إعادة الإعمار”.
واتهم المكتب الاحتلال بمنع إدخال متطلبات الإيواء الأساسية، من بينها الكرفانات ومواد البناء المناسبة، رغم أن جهات إنسانية ودولية شاركت في توفير قوائم الاحتياجات، واعتبر أن استمرار تعطيل إدخال هذه المواد يفاقم الأزمة الإنسانية. وحذّر من أن “استخدام مئات الآلاف من العائلات خيامًا متهالكة يُهدد سلامتها الجسدية والنفسية مع اقتراب فصل الشتاء، علمًا أن من بين النازحين المقيمين في هذه الظروف نحو 46 ألف مسن، و23 ألف أرملة، و59 ألف يتيم، و15 ألف شخص من ذوي الإعاقة، إضافة إلى أكثر من نصف مليون طفل”.
السودان
أكثر من 100 مدني قُتلوا خلال 22 يومًا مع اتساع الهجمات على المناطق المأهولة والأعيان المدنية
حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من الاتساع المتسارع للهجمات التي توقع قتلى وجرحى بين المدنيين وتُلحق أضرارًا بالمنازل والأسواق ومصادر المياه والطاقة والمرافق الصحية والتعليمية في السودان، في سياق النزاع المسلح المستمر منذ أبريل/نيسان 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع والقوات والجماعات المتحالفة معهما.
وقال المرصد الأورومتوسطي في بيان صحافي الاثنين الماضي إنّه وثّق، خلال 22 يومًا فقط بين 23 يوليو/تموز و14 أغسطس/آب 2026، مقتل أكثر من 100 مدني وإصابة عشرات آخرين في سلسلة هجمات برية وضربات جوية وبطائرات مسيّرة في ولايات شمال كردفان والنيل الأزرق والخرطوم ونهر النيل ومناطق أخرى، موضحًا أنّ هذه حصيلة أولية للحوادث التي أمكن رصدها والتحقق منها، ولا تمثل العدد الكامل للضحايا في ظل صعوبة الوصول وانقطاع الاتصالات وتعدد مناطق القتال.
وأضاف أنّ هذا التصعيد يأتي امتدادًا لنمط أشد اتساعًا؛ إذ أعلنت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أنّها وثّقت مقتل أكثر من ألف مدني بضربات بطائرات مسيّرة في السودان بين يناير/كانون الثاني ومايو/أيار 2026 وحدهما، بما يؤكد أنّ المسيّرات أصبحت عنصرًا مركزيًّا في عمليات عسكرية تتسبب على نحو متكرر بخسائر مدنية واسعة.
وأشار إلى أنّ الهجوم أسفر عن خسائر مدنية جسيمة ودفع مئات السكان إلى الفرار بحثًا عن ملاذ آمن، وترافق مع أعمال نهب وتدمير طالت الممتلكات الخاصة، وكانت موجة النزوح قد اتسعت في أعقابه وعلى وقع تدهور الأوضاع الأمنية، إذ قدّرت مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة نزوح نحو 4,250 شخصًا من أم عردة وتميد والخور الأبيض في محلية شيكان خلال يومي 14 و15 أغسطس/آب، وانتقالهم إلى مناطق أخرى داخل المحلية وإلى أم درمان.
ليبيا
الهلال الأحمر ينتشل 11 جثة لمهاجرين شرقي طرابلس
انتشل الفرع المحلي للهلال الأحمر في طرابلس الجثث الـ11 يومي الاثنين والثلاثاء على الساحل الواقع شرقي العاصمة الليبية، إثر غرق قاربهم. وفي بيان أصدرته الجمعية يوم الاثنين الماضي، أوضح الهلال الأحمر أن الجثث انتشلت من منطقة تاجوراء، الواقعة على بُعد نحو 22 كيلومترًا عن طرابلس.
ومن المرجح أن تطفو جثث أخرى على الشواطئ نظرًا لأن قارب المهاجرين كان يقل نحو 19 شخصًا، بحسب السلطات المحلية في تاجوراء. وأوضح الهلال الأحمر في طرابلس قائلًا “تتواصل عمليات البحث والانتشال بالتنسيق مع الجهات المختصة، وسط ظروف ميدانية تتطلب جهودًا مستمرة وتدخلًا إنسانيًّا عاجلًا”.
تداعيات النزوح متزايدة ومستمرة في ليبيا
كشفت نتائج مسح حكومي حديث أن تداعيات أزمة النزوح تطاول نسبة لافتة من الأسر الليبية، إذ أفادت 10.1% من بين أكثر من 17 ألف أسرة في مختلف أنحاء البلاد شملها المسح بأن فردًا واحدًا على الأقل من أفرادها سبق له النزوح، الذي ارتبط بالأساس بموجات الصراع التي أعقبت عام 2011، مع حالات نزوح على نطاق أقل نتيجة توترات أمنية أو كوارث طبيعية.
وحذر التقرير الذي تضمن نتائج المسح من التعامل مع هذه النتائج باعتبارها رصدًا شاملًا لأوضاع النازحين، خصوصًا أن البيانات لا تقدم صورة كاملة عن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للأسر قبل النزوح وبعده. وأشارت النتائج إلى أن انتهاء موجات القتال لا يعني انتهاء آثار النزوح السلبية على الأفراد والأسر، إذ تظل تجربة النزوح جزءًا من الواقع الاجتماعي والسكاني، بينما تحتاج الصورة الكاملة إلى معرفة ما الذي حدث لهذه الأسر بعد نزوحها، وكيف تغيرت ظروفها المعيشية، وأماكن إقامتها، وما إذا كانت العودة قد أعادت إليها الاستقرار الذي فقدته.
تونس
غرق قارب مهاجرين قبالة تونس.. وعودة 25 ألف مهاجر غير نظامي طواعية
انتشلت فرق الإنقاذ التونسية 6 جثث عقب انقلاب قارب مهاجرين غير نظاميين قبالة سواحل مدينة بن قردان جنوبي تونس في أثناء إبحارهم باتجاه إيطاليا، أول أمس السبت، فيما يجرى البحث عن مفقودينن وفقًا لما نقلته “أسوشييتد برس”، وأشار رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان مصطفى عبد الكبير إلى أن المركب انطلق الأربعاء الماضي من ميناء الكتف بن قردان، جنوب شرقي البلاد، وعلى متنه ما لا يقل عن 15 مهاجرًا يحملون الجنسية التونسية وأغلبهم من مدينة بن قردان.
من جهة أخرى، أعلنت السلطات التونسية، الجمعة، أن 25 ألفًا و103 مهاجرين غير نظاميين عادوا طواعية إلى بلدانهم، منذ عام 2022، منهم 4 آلاف و829 منذ يناير/كانون الثاني الماضي. جاء ذلك في بيان للخارجية التونسية، إثر استقبال الوزير محمد علي النفطي، الجمعة، عزوز السامري، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة بتونس. ولا توجد تقديرات رسمية إجمالية لأعداد المهاجرين غير النظاميين في تونس، غير أن رئيس لجنة الهجرة غير النظامية بوزارة الداخلية، خالد جراد، قال في يناير/كانون الثاني 2025 إن عدد هؤلاء المهاجرين في منطقتي العامرة وجبنيانة (شرق) يُقدّر بنحو 20 ألف مهاجر، من دون أن يقدم أرقامًا بشأن أعدادهم في بقية مناطق البلاد.
الجزائر
اعتراض 223 مهاجرًا حاولوا العبور إلى أوروبا بشكل غير نظامي خلال أسبوع واحد
خلال الأيام الأخيرة، أحبط خفر السواحل الجزائري عدة محاولات لمهاجرين يسعون للمغادرة بطريقة غير نظامية من سواحل البلاد، فتم اعتراض 223 مهاجرا كانوا على متن قوارب تقليدية الصنع. وأعلنت وزارة الدفاع الجزائرية، عن هذا الرقم الأربعاء الماضي، ضمن حصيلتها الأسبوعية للفترة الممتدة بين 12 و18 أغسطس/آب.
وفي الأسبوع السابق، من 5 إلى 11 أغسطس، تم اعتراض ما مجموعه 132 مهاجرًا غير نظامي في البحر، وإعادتهم إلى الجزائر. ولم تقدم وزارة الدفاع، تفاصيل حول العمليات سوى الإشارة إلى أن المهاجرين كانوا على متن قوارب تقليدية الصنع، دون ذكر مواقع انطلاق محاولاتهم.
وفي الفترة نفسها، ذكر الجيش أن وحداته أوقفت ما مجموعه 785 مهاجرًا غير نظامي داخل البلاد، بينهم 574 في الأسبوع الأول، و211 في الأسبوع الثاني، دون الإفصاح عن جنسياتهم.
لبنان
نازحو لبنان.. مئات الآلاف بانتظار العودة إلى منازلهم
حذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيان نشر الثلاثاء الماضي، من أن أزمة النزوح والأزمة الإنسانية في لبنان بعيدتان كل البعد عن الانتهاء.
ونددت المفوضية، في البيان بالغارات الجوية الإسرائيلية الجديدة في جنوب لبنان خلال عطلة نهاية الأسبوع، التي أدت إلى موجة نزوح جديدة، إذ فرت مئات العائلات شمالا بحثا عن الأمان، وذلك على الرغم من إعلان ترتيبات وقف إطلاق النار.
وأوضحت أن هذه التحركات تضاف إلى أزمة نزوح طال أمدها بالفعل، ما يزيد من حالة عدم اليقين لدى المجتمعات، التي تحاول العودة إلى ديارها.
وقالت المفوضية، إنه تم الإبلاغ عن عودة نحو 860 ألف شخص إلى مناطقهم الأصلية، في حين يظل نحو 360 ألف شخص نازحين، بينهم 22 ألف شخص على الأقل يعيشون في مراكز إيواء جماعية، بينما أفاد آخرون بأنهم يعيشون مع أقاربهم أو في شقق مستأجرة مكتظة.
وسلطت المفوضية الضوء على أن الوضع الأمني في لبنان لا يزال هزيلا، وأن الاحتياجات الإنسانية لمئات الآلاف من الأشخاص هائلة. وعلى الرغم من انخفاض حدة الأعمال العدائية، لا تزال الغارات الجوية تعرض حياة الكثيرين للخطر، كما لا تزال قيود الحركة، والأنشطة العسكرية، والمخاطر المتعلقة بمخلفات الحرب المتفجرة، تؤثر على أجزاء كبيرة من جنوب لبنان والبقاع، مما يشكل تهديدًا للأمن، ويحول دون إيجاد حلول مستدامة للمجتمعات المتأثرة بالصراع.
وأشارت الوكالة الأممية إلى أنه كان هناك أكثر من مليون شخص نازح داخل لبنان خلال ذروة الصراع، والعديد من العائلات لا تزال غير قادرة على العودة إلى ديارها، بسبب الركام الواسع وانعدام الأمن، وعدم القدرة على الوصول إلى مجتمعاتهم، والأضرار واسعة النطاق التي لحقت بالبنية التحتية، مما أدى إلى تعطل أو تدهور خدمات الصحة والمياه والكهرباء.
سبتة
مركزان لإيواء المهاجرين ولا سيّما القصّر منهم
أعلنت السلطات الإسبانية، الخميس الماضي، استحداث مركزَين لإيواء 1,800 مهاجر في سبتة الخاضعة لسيادتها المتمتّعة بحكم ذاتي، بهدف التخفيف من حدّة الأزمة التي تعصف بهذه المدينة، ولا سيّما في الشقّ الإنساني، منذ تدفّق أعداد كبيرة من المغرب إليها في أواخر شهر يوليو/تموز المنصرم. أتى ذلك في حين أشارت المفوضية الأوروبية إلى تقديرات بإعادة جميع المهاجرين الذين دخلوا إلى سبتة أخيرًا، بطريقة غير نظامية، إلى المغرب.
إيطاليا
إيطاليا ترحل 17 مصريا إلى بلدهم الأصلي
رحَّلت إيطاليا 17 مصريا يوم الخميس 13 أغسطس/آب إلى مصر، عبر رحلة طيران عارض “شارتر”، بالتنسيق مع الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل “فرونتكس”.
ومن بين المصريين الـ 17 الذين تم ترحيلهم، 15 شخصا كانوا محتجزين في مراكز الترحيل في باري- باليزي، وكالتانيسيتا- بيان ديل لاغو، وغراديسكا ديسونزو، وميلانو- كوريلي، بينما كان أحدهم قيد الإقامة الجبرية في ريدجو إميليا، وتم ترحيل آخر من قبل السلطات القضائية كإجراء بديل للاحتجاز في روما.
وتم ترحيل هؤلاء الأشخاص برفقة عناصر شرطة متخصصة، وجميعهم لديهم سجلات جنائية، معظمها تتعلق بجرائم المخدرات والممتلكات.
وأشارت الشرطة الإيطالية، في بيان صحفي صدر الخميس 13 أغسطس، إلى أن العملية تمت بفضل “التعاون الممتاز مع جمهورية مصر العربية، بناءً على اتفاقية تعاون بشأن الهجرة، تنص على إعادة القبول، مع إمكانية استخدام رحلات الطيران العارض لترحيل المواطنين المصريين، الذين وصلوا إلى إيطاليا بشكل غير قانوني.”
وتتيح الاتفاقية، إمكانية تنفيذ إجراءات تحديد الهوية في مصر، لإثبات هوية الأشخاص الذين يطلب إعادة قبولهم.
ووفق البيان الصحفي، “تم تنفيذ 15 عملية إعادة إلى الوطن في عام 2026، بينها هذه العملية الأخيرة، عبر رحلات طيران عارض نظمت من قبل إيطاليا إلى مصر، وقد مكنت هذه الرحلات من ترحيل 358 شخصا”. بينما “تم في عام 2025 تنفيذ 18 عملية، عبر طيران عارض، ما أدى إلى إعادة 454 مواطنا مصريا”.
العفو الدولية: مراكز الاحتجاز الإيطالية في ألبانيا تنتهك حقوق الإنسان ودعوات لإنهاء الاتفاقية بين البلدين
نشرت منظمة العفو الدولية، الخميس الماضي، تقريرا انتقدت فيها سياسة إدارة الهجرة خارج الحدود التي تنتهجها إيطاليا. فبحسب التقرير الذي حمل عنوان “إيطاليا: احتجاز المهاجرين خارج الإقليم والتزامات حقوق الإنسان – الاتفاقية مع ألبانيا”، أدى إنشاء مراكز الاحتجاز الإيطالية في ألبانيا إلى ظهور ما وصفته المنظمة بـ”المنطقة القانونية الرمادية”، إذ تصبح آليات الرقابة القضائية والسياسية أقل فاعلية، ويصعب ضمان احترام حقوق المحتجزين.
وقد تفاقمت هذه المخاوف بسبب غياب الشفافية حول أعداد المحتجزين وظروف احتجازهم، إلى جانب القيود المفروضة على الزيارات البرلمانية والرقابة المستقلة. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن 73 شخصا احتُجزوا في هذه المراكز بين أكتوبر/تشرين الأول 2024 ومارس/آذار 2025، قبل أن تتحول المراكز لاحقا إلى منشآت مخصصة لاحتجاز المهاجرين غير النظاميين الذين يُنقلون مباشرة من الأراضي الإيطالية وفق معايير لا تزال غير واضحة للرأي العام.
لا تقتصر الانتقادات على الجانب القانوني فقط، بل تمتد إلى الظروف الإنسانية داخل هذه المراكز. فقد وثقت منظمات حقوقية حالات متكررة من إيذاء النفس ومحاولات الانتحار، كما سُجلت عشرات الحوادث الخطيرة داخل مركز غيادر في ألبانيا خلال أسابيع قليلة فقط من تشغيله.
وتشير الشهادات، حسب نفس التقرير، إلى أن العديد من المحتجزين يعانون من صدمات نفسية مرتبطة بمسارات هجرتهم الطويلة وما تعرضوا له من عنف واستغلال قبل وصولهم إلى أوروبا. كما تثير طبيعة البنية التحتية للمراكز تساؤلات إضافية، إذ وُصفت الزنازين بأنها غير ملائمة وتفتقر إلى المرافق الأساسية اللازمة لضمان ظروف احتجاز إنسانية، في حين تعاني منظمات المجتمع المدني من صعوبات كبيرة في الوصول إلى المحتجزين وتقديم الدعم القانوني أو النفسي لهم.
البحر الأبيض المتوسط
منظمات: مصرع وفقدان أكثر من 100 مهاجر في البحر الأبيض المتوسط
بحسب عدة منظمات إنسانية، شهدت الأيام الأخيرة مصرع وفقدان أكثر من 100 مهاجر قبالة ليبيا والجزائر، وإنقاذ نحو 100 آخرين.
أعلنت منظمة “أس أو أس ميديتيرانيه” (SOS Méditerranée) أن طائرة “الباتروس” التي تشغلها المنظمة بالتعاون مع “مبادرة الطيارين الإنسانيين” (Humanitarian Pilots Initiative)، قد رصدت يوم الجمعة 14 أغسطس/آب، 11 جثة متحللة في عرض البحر قبالة السواحل الليبية.
وأوضحت المنظمة التي تقدم الإغاثة للمهاجرين المنكوبين في البحر الأبيض المتوسط، أن الجثث كانت “في حالة متقدمة من التحلل”. مضيفة أن “هذا الاكتشاف يبرز بطريقة قاسية العواقب البشرية للسياسات الأوروبية القاتلة القائمة على اللامبالاة والردع بأي ثمن”.
وفي يوم السبت 15 أغسطس، عثرت طائرة المراقبة “سي بيرد 1” التابعة لمنظمة “سي ووتش” ومنظمة الإنقاذ “ريسكشيب”، على ثلاث جثث أخرى.
وعقب هذه الاكتشافات، توجهت سفينتا الإنقاذ “سي ووتش 5″ و”نادر” إلى موقع الجثث لبدء إجراءات التعرف عليها، لكن و”نظرا لحالة التحلل الشديدة ومحدودية قدرات انتشال الجثث لدى السفن المدنية، تعذر انتشالها”، بحسب منظمة “سي ووتش”.
وقالت جوليا مسمر، المتحدثة باسم “سي ووتش”، “هؤلاء هم الأشخاص الذين يقفون وراء ظاهرة ‘قلة الوافدين’ (في إشارة إلى انخفاض أعداد الوافدين عبر البحر)، مطاردون أحياء، ومنسيون بعد موتهم. تقع المسؤولية على عاتق السياسيين الأوروبيين الذين يفضلون العنف على الحدود على حساب أرواح البشر”.
وفي صباح يوم الاثنين الماضي، أنقذت سفينة “أوشن فايكنغ” 55 مهاجرا، بينهم ثمان نساء وتسعة أطفال، من قارب مطاطي مكتظّ كان في محنة قبالة سواحل مالطا، وذلك بعد إرسال نداء استغاثة من طائرة تابعة لوكالة “فرونتكس”. وبحسب بيان “أس أو أي ميديتيرانيه”، قضى المهاجرون ثلاثة أيام في البحر. ومعظمهم من السودان.
وفي عملية منفصلة صباح اليوم نفسه، تم إنقاذ 57 مهاجرًا بواسطة سفينة “لايف سبورت” (Life Support) التابعة لمنظمة “إيميرجنسي” (EMERGENCY) والمخصصة لعمليات البحث والإنقاذ. وشرح بيان المنظمة أنه “تم إنقاذ ركاب القارب الخشبي المكون من طابقين، والذي رُصد في الساعة السادسة صباحًا في المياه الدولية ضمن منطقة البحث والإنقاذ الليبية”.
النمسا
النمسا تعيد طالبي لجوء إلى إيطاليا تطبيقا للميثاق الأوروبي الجديد للهجرة
أفادت صحيفة كورييري ديلا سيرا بأن النمسا بدأت إعادة مهاجرين إلى إيطاليا استنادا إلى الميثاق الأوروبي الجديد بشأن الهجرة واللجوء، الذي دخل حيز التنفيذ في 12 يونيو/حزيران 2026. وأكدت السلطات النمساوية أن أربعة طالبي لجوء نُقلوا بالفعل إلى إيطاليا منذ بدء تطبيق القواعد الجديدة.
وبحسب وزارة الداخلية النمساوية، تمت عمليات النقل باستخدام وسائل النقل العام، في إطار الآليات التي أتاحها الميثاق الأوروبي الجديد. ونقلت وكالة “لا بريس” عن الوزارة أن السلطات أصبحت قادرة، بموجب القواعد الجديدة، على توفير تذكرة قطار أو حافلة للأجانب الذين يتعين نقلهم إلى الدولة المسؤولة عن طلبات لجوئهم.
ألمانيا
حُقن بمادة قبل ترحيله.. انتحار مهاجر تونسي بعد ساعات من ترحيله قسرًا من ألمانيا
انتحر مهاجر تونسي، الأربعاء الماضي، شنقا بعد ساعات قليلة من وصوله إلى تونس قادما من ألمانيا بعدما جرى ترحيله قسرا في إطار خطة الاتحاد الأوروبي لترحيل المهاجرين غير النظاميين من دول جنوب المتوسط. وقال التوهامي عويساوي إن ابن شقيقه موسى عويساوي ( 23 عاما)، انتحر في منزل عائلته بمنطقة بوحجلة من محافظة القيروان بعد أقل من 24 ساعة من وصوله من ألمانيا التي أقام فيها لمدة ثلاث سنوات بصفة مهاجر غير نظامي.
وأكد عويساوي لـ”العربي الجديد” أن موسى كان قد وصل إلى إيطاليا عام 2022 في رحلة هجرة غير نظامية انطلقت من سواحل تونس وكان عمره حينها 19 عاما، وقضى فترة في إيطاليا قبل أن ينتقل إلى ألمانيا بحثا عن فرصة عمل هناك وتسوية وضعية إقامته، مضيفا “فوجئت الأسرة بوصول ابنها ظهر الثلاثاء بعدما تمت إعادته قسرا على متن رحلة جوية قادمة من ألمانيا”، مؤكدا أن الشاب المتوفى وصل في وضع نفسي صعب وكان مرتبكا، وأشار إلى تعرضه للحقن بمادة قبل ترحيله، دون أن يذكر تفاصيل إضافية.
وأشار التوهامي عويساوي إلى أن الشاب موسى قضى ليل الثلاثاء مع أسرته قبل أن يصعد لاحقا إلى سطح المنزل وينهى حياته شنقا في أحد الأعمدة بينما كان باقي أفراد العائلة نيام، ما حال دون إنقاذه. وتابع “لا تملك الأسرة تفاصيل كثيرة عن ظروف ترحيله، لكن الفقيد أبلغ عائلته قبل ترحيله بأنه كان يسعى لتسوية وضعية إقامته في ألمانيا والحصول على فرصة عمل أفضل بعد سنوات قضاها في العمل في قطاعات مختلفة حتى يتمكن من الاستقرار هناك وتحسين وضعه المالي”.
فقط نصف المهاجرين الملزمين بمغادرة ألمانيا يطلبون الدعم المالي
فاق عدد حالات المغادرة الطوعية من ألمانيا خلال الفترة الأخيرة عدد عمليات الترحيل. وفي الوقت نفسه، فشلت عمليات الترحيل في كثير من الأحيان لأسباب مختلفة، من بينها عدم العثور على الشخص المعني أو رفض قائد الطائرة نقله.
وأظهر رد الحكومة الألمانية على طلب إحاطة من الكتلة البرلمانية لحزب “اليسار” أن نحو نصف الملزمين بالمغادرة فقط استفادوا مؤخرا من الدعم الحكومي لمغادرتهم طوعا.
ووفقا للرد، غادر 17892 أجنبيا ألمانيا خلال الأشهر الستة الأولى من هذا العام، وحصلوا على شهادة عبور الحدود كإثبات على مغادرتهم. وفي المقابل، لم يحصل على أموال حكومية لدعم المغادرة الطوعية خلال النصف الأول من العام سوى 9276 شخصا.
وانخفض عدد عمليات الترحيل خلال النصف الأول من العام بنسبة 18,2 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ليصل إلى 9663 عملية.
زيادة مستمرة في الاعتراف بالمؤهلات المهنية الأجنبية في ألمانيا
في العام الماضي، تم في ألمانيا مجددا الاعتراف بعدد أكبر من المؤهلات المهنية والعلمية المكتسبة في الخارج مقارنة بالعام السابق. فقد تمت الموافقة على 86 ألفًا و600 طلب اعتراف بالمؤهلات المهنية، بزيادة قدرها 10 في المئة مقارنة بعام 2024، وفقا لما أعلنه المكتب الاتحادي للإحصاء في مدينة فيسبادن يوم الأربعاء الماضي.
إلا أن وتيرة النمو واصلت التباطؤ؛ ففي عام 2023 زاد عدد المؤهلات المهنية الأجنبية المعترف بها بنسبة 25 في المئة مقارنة بالعام الذي سبقه، بينما ارتفعت النسبة في عام 2024 إلى 21 في المئة.
كما ارتفع عدد الطلبات الجديدة التي تمت معالجتها خلال العام الماضي بنسبة 7 في المئة. وأكد خبراء الإحصاء أن “هذا الرقم أيضا يسجل نموا أبطأ بشكل واضح مقارنة بالسنوات السابقة”.
الاتحاد الأوروبي
انخفاض عمليات العبور غير القانونية لحدود الاتحاد الأوروبي بنسبة 37% في أول سبعة أشهر من العام
تراجعت عمليات العبور غير النظامية المسجلة عند الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي بنسبة 37% في الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مع الإبلاغ عن رصد نحو 61 ألف حالة، وفقا للبيانات الأولية التي نشرتها الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل “فرونتكس”، في 14 أغسطس/آب.
وظل طريق شرق البحر الأبيض المتوسط الأكثر نشاطًا للهجرة في الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، بتسجيل 20.232 حالة رصد، بانخفاض قدره 28% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
بينما سجل طريق وسط البحر المتوسط 16.454 حالة رصد، بانخفاض قدره 55%. في حين سجل طريق غرب البحر المتوسط نحو 11.217 حالة رصد، بارتفاع قدره 37%، وكان الطريق الرئيسي الوحيد الذي أظهر زيادة استنادًا إلى البيانات المتاحة حاليا، وفقا لـ”فرونتكس”.
ليبيريا
ليبيريا تستقبل 20 مهاجرًا من أصل 1200 ترحّلهم إدارة ترامب إليها
وصل عشرون مهاجرًا رحّلتهم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى ليبيريا، الخميس الماضي، بعدما أعلنت الدولة الواقعة غربي إفريقيا في وقت سابق من هذا الأسبوع أنّها سوف تستضيف ما يصل إلى 1200 من الأجانب الذين تطردهم الولايات المتحدة الأميركية في خلال عام. ويأتي ذلك في إطار عمليات الترحيل التي تُنفَّذ في إطار برنامج أطلقه ترامب لمكافحة الهجرة والمهاجرين، يوصف بأنّه غير مسبوق ومثير للجدال، ويهدف إلى ترحيل أجانب يقيمون بطريقة غير نظامية على الأراضي الأميركية إلى دول ثالثة.
وبحسب ما صرّح به وزير الإعلام الليبيري جيرولينميك بيا، فإنّ هؤلاء الذين ترحّلهم إدارة ترامب إلى بلاده يحملون جنسيات إفريقية إلى جانب جنسيات أخرى من الأميركيّتَين ومنطقة البحر الكاريبي.
وتُعَدّ الاتفاقية المبرمة ما بين ليبيريا والولايات المتحدة الأميركية من بين أكبر اتفاقيات الترحيل إلى دول ثالثة التي أطلقها ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض في ولاية رئاسية ثانية، في يناير/كانون الثاني 2025، وإطلاقه حملته المتشدّدة إزاء المهاجرين.
Skip to content