أوقفوا نزيف حياة اللاجئين.. الوفاة الخامسة لسوداني في الاحتجاز.. على النيابة العامة التحقيق في وفاة راشد محمد عباس وظروف الاحتجاز التعسفي للاجئين/ات المفرج عنهم بقرارات منها

أوقفوا نزيف حياة اللاجئين.. الوفاة الخامسة لسوداني في الاحتجاز.. على النيابة العامة التحقيق في وفاة راشد محمد عباس وظروف الاحتجاز التعسفي للاجئين/ات المفرج عنهم بقرارات منها

This post is also available in: الإنجليزية

تعرب “منصّة اللاجئين في مصر” عن بالغ الأسى والغضب إزاء وفاة ملتمس اللجوء السوداني/ راشد محمد عباس، التي وقعت عقب فترة من احتجازه، في سياق حملة أمنية موسعة استهدفت اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين في مصر خلال الأشهر الماضية، وشهدت تصاعدًا ملحوظًا منذ مطلع العام الجاري. وتؤكد المنصة أن هذه الواقعة والوقائع التي سبقتها تمثل مؤشرًا مقلقًا للغاية على تدهور أوضاع حماية اللاجئين وطالبي اللجوء في مصر، وظروف المحتجزين، وتستدعي وقفة جادة للتحقيق في ملابساتها وضمان عدم تكرارها.

تتقدم المنصة بهذا البيان إلى النيابة العامة، مطالبةً بفتح تحقيق عاجل وشفاف وشامل في ملابسات وفاة اللاجئ السوداني/ راشد محمد عباس، التي وقعت بتاريخ 23 مارس/آذار 2026، وفق ما ورد في إفادات أسرته وعدد من المصادر الحقوقية.

أولًا: بشأن واقعة التوقيف والاحتجاز ثم الوفاة:

تشير الإفادات الدقيقة التي جمعتها منصّة اللاجئين في مصر (RPE) من عائلة المتوفى راشد محمد عباس، وأصدقائه، ونشطاء حقوق الإنسان من المجتمع السوداني، إلى أنه كان مسجَّلًا لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بمصر بصفة ملتمس لجوء، وتم إيقافه في الأسبوع الأول من مارس/آذار 2026 خلال حملة أمنية موسعة، في وقت كان خارج المنزل لشراء بعض الاحتياجات الأساسية لأسرته. وفقًا للمصادر، جرى اقتياده إلى جهة غير معلومة دون أي تواصل مع ذويه أو محاميه، في مخالفة صريحة للضمانات القانونية الأساسية للمحتجزين بموجب القانون المصري والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، بما فيها مبدأ الاعتراف بالشخصية القانونية، وحق الإبلاغ عن القبض، وحق الوصول إلى محامٍ.

تفيد شهادات الأسرة بأن راشد كان يتمتع بصحة جيدة تمامًا قبل احتجازه، دون أي شكوى صحية ملحوظة أو معاناة من أمراض مزمنة أو حالات صحية معروفة، وأنه لم تُسجَّل أي حالة مرضية تُبرر تدهوره السريع لاحقًا. ومع ذلك، وعند تسلّم الجثمان وفحصه المبدئي، لاحظت أسرته وذويه تورمًا واضحًا في يده وقدمه وجروحًا متفرقة في أنحاء الجسد، إلى جانب ضمادات ملفوفة حول قدمه اليمنى دون توضيح سبب هذا التضميد أو ظروفه. هذه الآثار الجسدية المُصوَّرة تتماشى مع إفادات الأسرة والناشطين، وتدعم شبهة تعرضه لسوء معاملة وتعذيب في أثناء احتجازه، مما أدى إلى تدهور حالته الصحية السريع في ظل حرمانه من أدنى أشكال الرعاية الطبية الملائمة.

تؤكد الإفادات أن السلطات لم تخطر أسرة راشد بوضعه الصحي أو ظروفه إلا بعد وفاته مباشرة يوم 23 مارس 2026، دون أن تُبلَّغ مسبقًا بنقله إلى مستشفى أو توضيح حالة طارئة، ولا أن تُمنح فرصة لمرافقته أو متابعة وضعه العلاجي. كما لا تزال أسرته تجهل مكان الوفاة بدقة، إذ لا توجد تقارير موثقة توضح إن كان الوفاة حدثت في مقر الاحتجاز نفسه، أم في أثناء نقله إلى المطار لترحيله قسرا تحت مسمى “العودة الطوعية”، أم داخل مطار القاهرة، بينما أشارت ما يُسمّى بـ”لجنة الأمل للعودة الطوعية” إلى أن الوفاة وقعت في مطار القاهرة في أثناء ترتيبات رحلة ترحيلية إلى السودان، وهو ما تناقضه رواية الأسرة وغالبية المصادر الحقوقية التي تشير إلى تعرضه للتعذيب في مقر الاحتجاز قبل نقله.

كما تفيد الأدلة والصور التي جرى تبادلها مع “منصة اللاجئين في مصر” بوجود كدمات واضحة على جسد الفقيد، وحالة الجروح وطريقة التضميد توحي بإجراءات عنيفة تعرض لها خلال فترة احتجازه، وليست بحالة مرض عرضية. وفي هذا السياق، أصدرت النيابة العامة المصرية أمرًا بفحص الجثمان من الطب الشرعي قبل إصدار تصريح بالدفن، إلا أن الأسرة لم تحصل حتى الآن على تقرير كامل وشفاف يوضح سبب الوفاة، أو يوضح إن كان هناك تأثير مباشر لسوء المعاملة أو التعذيب، مما يعزز الشبهات الجدية حول ظروف احتجازه وملابسات وفاته، ويُضعِف الثقة في إجراءات المتابعة والشفافية.

تُظهر هذه الوقائع، في سياق ما تم توثيقه سابقًا من الوفاة الخامسة خلال شهرين، والسادسة للاجئ/طالِب لجوء سوداني في مصر محتجز خلال فترة قصيرة، نمطًا مقلقًا من الانتهاكات بحق اللاجئين وطالبي اللجوء، بما فيها الاحتجاز التعسفي، والإخفاء القسري، وحرمان الأسرة من التواصل أو الزيارة، وغياب الرعاية الصحية، واحتمالات التعرض للتعذيب، ثم الوفاة في ظروف غامضة.

كما ترد إفادات متواترة من ذوي عدد من اللاجئين وطالبي اللجوء المحتجزين في مراكز وأقسام مختلفة تفيد بأنهم حرموا من التواصل مع أسرهم أو تمكينهم من زيارة، وأحيانًا لم يُفصَح للأسر عن مكان الاحتجاز الدقيق،وهو ما يثير شبهة وجود ممارسات تنطوي على قيود غير مشروعة على حقوق المحتجزين، لا سيما الحق في التواصل مع ذويهم ومحاميهم، فضلًا عن غياب الشفافية بشأن أماكن احتجازهم. ويتطلب من النيابة العامة والجهات المختصة كافة فتح تحقيق عاجل وشفاف وشامل في هذه الممارسات، وضمان الكشف الكامل عن ملابسات وفاة راشد محمد عباس، ومحاسبة المسؤولين، واتخاذ التدابير الوقائية لضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات مستقبلًا.

ثانيًا: بشأن النمط المتكرر للانتهاكات

لا يمكن قراءة واقعة وفاة راشد محمد عباس بمعزل عن الحملة الأمنية غير المسبوقة التي انطلقت في ديسمبر/كانون الأول 2025 واستمرت بتصاعد حاد خلال الربع الأول من عام 2026، ووصفتها تقارير ومنشورات منصة اللاجئين في مصر مثل “انهيار منظومة حماية اللاجئين” و”لا ملاذ آمنًا” وسلسلة التحقيقات السابقة بأنها نقلة نوعية؛ من ملاحقة المهاجرين في المناطق الحدودية، إلى شن مداهمات حضرية واسعة في أحياء مكتظة باللاجئين، مثل فيصل، والدقي، وأرض اللواء، ومدينة نصر، وفق ما رُصِد ووثِّق في تلك المنشورات.

تُظهِر أعمال الرصد والتوثيق التي قامت بها منصة اللاجئين في مصر خلال الفترة من ديسمبر/كانون الأول 2025 حتى يناير/كانون الثاني 2026 وجود نمط منهجي من الممارسات التي تنتهك بشكل واضح الضمانات القانونية والدستورية المكفولة للاجئين وطالبي اللجوء، وتنسجم مع ما وثَّقته التحقيقات السابقة حول الالتفاف على قرارات الإفراج، والاحتجاز التعسفي، وسوء ظروف الاحتجاز. ومن أبرز هذه الممارسات:

  • التوسع في الاحتجاز التعسفي: رصد أعداد ضخمة من حالات التوقيف خلال مدد زمنية قصيرة وصلت لأكثر من عشرة آلاف حالة في الربع الأول من 2026، ضمن حملات أمنية موسعة استهدفت اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين، دون مبرر قانوني واضح، ما يضعف الحماية القانونية المقررة لهم وفق القانون المصري والاتفاقيات الدولية التي لها حكم القانون بنص المادة 151 من الدستور المصري.
  • التوسع في التوقيف العشوائي القائم على معايير عنصرية وتمييزية: وُثِّق استهداف الأفراد بناءً على المظهر العرقي أو الجنسية، وخاصة السودانيين الفارين من النزاع المسلح، دون مراعاة لوضعهم القانوني بوصفهم لاجئين أو ملتمسي لجوء.
  • الاحتجاز دون سند قانوني كافٍ: استمرار احتجاز ملتمسي اللجوء واللاجئين رغم صدور قرارات قضائية بإخلاء سبيلهم، بذريعة إحالة القرار النهائي لـ”الجهة الإدارية”، وهو ما يؤدي عمليًّا إلى الالتفاف على قرارات الإفراج ويحوّل أقسام الشرطة إلى أماكن احتجاز غير قانونية، ويشكل خرقًا صارخًا للضمانات الدستورية المتعلقة بالحرية الشخصية والحقوق القانونية للمحتجزين، والتفافًا على قرارات الإفراج عنهم.
  • إشكاليات تتعلق بالصفة القانونية والوثائق الرسمية: عدم الاعتداد ببطاقات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ومستندات اللجوء في أثناء إجراءات الضبط والتحقيق، ما يعرض اللاجئين لخطر الترحيل القسري ويشكل خرقًا صريحًا لالتزامات مصر الدولية بموجب اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين. كما يمثل ذلك انتهاكًا لاتفاقية المقر الموقَّعة بين الحكومة المصرية والمفوضية التي تُلزم الدولة باحترام ولاية المفوضية، وحماية الأشخاص المستظلين تحت حمايتها القانونية، وتسهيل مهامها في تقديم الحماية القانونية والإنسانية للاجئين فوق الأراضي المصرية.
  • تكرار وقائع الوفاة داخل أماكن الاحتجاز: وثقت المنصة حالات وفاة متعددة للاجئين وطالبي اللجوء نتيجة ظروف احتجاز غير إنسانية وإهمال طبي متعمد، وهو ما يستدعي فتح تحقيق شامل وفوري في ظروف الاحتجاز ومستوى الرعاية الصحية المقدمة لهم.

وقد سُبقت واقعة وفاة راشد عباس بسلسلة وقائع وفاة سودانية داخل مراكز الاحتجاز، تم توثيقها في تقارير منصة اللاجئين في مصر، مثل:

  • في 5 فبراير/شباط 2026 وفاة اللاجئ السوداني مبارك قمر الدين أبو حوة داخل قسم شرطة الشروق، بعد احتجازه في ظروف وصفَتها الأدلة بالمُهينة وغير الإنسانية، مع ورود مؤشرات قوية على إهمال طبي جسيم وعدم تلقيه الرعاية اللائقة رغم معاناته من أمراض مزمنة.
  • في 12 فبراير/شباط 2026، وفاة المراهق السوداني النذير الصادق داخل قسم شرطة بدر بعد احتجازه لمدة قاربت 25 يومًا، في سياق وصفَتْه “منصة اللاجئين في مصر” بالاحتجاز التعسفي، والمعاملة القاسية، والتكدس الشديد، بما يرقى إلى الإساءة الجسدية والممارسة الممنهجة.
  •  يوم الجمعة الموافق 27 فبراير/شباط 2026، أشارت منظمات حقوقية إلى وفاة الطالب الغيني أبوبكر سافاني داخل أحد مراكز الاحتجاز في العاصمة المصرية القاهرة.
  • في 14 مارس/آذار 2026، توصلت “منصة اللاجئين في مصر” إلى وفاة حالة أخرى، “ص.م” لاجئ سوداني، الذي كان محتجزا بقسم شرطة بولاق الدكرور. وكانت النيابة العامة قد أصدرت قرارًا بإخلاء سبيله، إلا أن الجهة الإدارية أصدرت قرارًا بترحيله، ما ترتب عليه استمرار احتجازه حتى تاريخ وفاته في 14 مارس 2026، وكان المحتجز يعاني من مرض السكري، وقد تدهورت حالته الصحية في أثناء فترة احتجازه، إذ أصيب بخُرَّاج في يده، ولم يتلق الرعاية الطبية اللازمة في الوقت المناسب. ورغم نقله إلى المستشفى قبل وفاته، إلا أن حالته الصحية كانت قد تدهورت بشكل بالغ نتيجة عدم حصوله على العلاج اللازم خلال فترة احتجازه، قبل أن توافيه المنية.

 

إلى جانب حالات سابقة أخرى، مثل وفاة اللاجئ السوداني مجاهد عادل محمد أحمد داخل داخل قسم شرطة ثالث أكتوبر (المعروف بقسم شرطة الأهرام)، مساء الجمعة 8 أغسطس/آب 2025، في ظل ظروف مشابهة من الاحتجاز المطول وغياب الرعاية الطبية، كما وثَّقته التحقيقات السابقة الصادرة عن “منصة اللاجئين في مصر”.

إذًا، تُشكِّل وفاة راشد عباس حلقة متواترة في مخطط منظم من الانتهاكات، تتفاعل فيه سياسة الحملات الأمنية الشاملة، وسياسات الترحيل، مع إضعاف منظومة الحماية، ما يستدعي من النيابة العامة والجهات الرقابية التحرّك الفوري لفتح تحقيق عاجل وشامل يغطي هذه الانتهاكات المتكررة، وربط المسؤولية المؤسسية والوظيفية بها، وضمان عدم إسقاطها ضمن مسمَّى “الحوادث الفردية”.

ثالثًا: التكييف القانوني والانتهاكات الدستورية:

تشير الوقائع، إلى انتهاكات صريحة للنصوص الدستورية والقوانين المصرية، وتفصيلها كالآتي:

  • المادة (54) من الدستور – الحرية الشخصية: تنص المادة على أن الحرية الشخصية مصونة، ولا يجوز القبض على أي شخص أو احتجازه إلا بموجب حكم قضائي أو أمر قضائي مسبب. استمرار احتجاز اللاجئين وملتمسي اللجوء، ومنهم اللاجئ السوداني راشد عباس، دون تمكينهم من الاتصال بمحاميهم أو أسرتهم يُعد خرقًا صريحًا لهذه المادة، ويشكل إخلالًا بالضمانات الأساسية للحرية الشخصية.
  • المادة (55) من الدستور – كرامة المحتجز: تكفل المادة حفظ كرامة كل محتجز، وتحظر أي شكل من أشكال التعذيب أو المعاملة المهينة أو الإيذاء البدني والمعنوي. التعذيب المنسوب إلى السلطات وسوء المعاملة خلال الاحتجاز، بالإضافة إلى منع التواصل مع الأُسَر، يمثل انتهاكًا صارخًا لهذه المادة الدستورية.
  • المادة (93) من الدستور – الالتزام بالاتفاقيات الدولية: تلزم الدولة بالتصديق والالتزام بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية التي صدقت عليها، وعلى رأسها اتفاقية عام 1951 بشأن اللاجئين ومبدأ عدم الإعادة القسرية. مصادرة بطاقات المفوضية أو عدم الاعتداد بها في أثناء التحقيقات يشكل إخلالًا بالتزامات الدولة الدولية.
  • المادة (80) من الدستور – حماية الأطفال والقاصرين: تنص المادة على حماية القاصرين من أي شكل من أشكال الضرر، وتضع شروطًا صارمة لاحتجازهم مع البالغين. وفاة المراهق السوداني النذير الصادق في أثناء احتجازه داخل قسم شرطة بدر تشير إلى خرق واضح لهذه الضمانة الدستورية.
  • أحكام قانون الإجراءات الجنائية المصرية: تكفل هذه الأحكام حق المحتجز في الاتصال بمحاميه، وإبلاغ أسرته، والفحص الطبي عند الحاجة. أي إخلال بهذه الضمانات، كما تم توثيقه في وقائع راشد عباس وغيرها، يُعد مخالفة صريحة للقانون ويستدعي التحقيق الجنائي.
  • أحكام قانون العقوبات المصري: تجرِّم المواد 126 و127 و129 و282 التعذيب لحمل متهم على الاعتراف، وتصل العقوبة حال الوفاة إلى عقوبة القتل العمد، كما تجرِّم القبض على الأشخاص دون وجه حق، ومنهم حَمَلَة بطاقات المفوضية، إذ إن وجودها مع أحد الأشخاص يكفل له حماية دولية من الاحتجاز ما لم يرتكب جُرمًا.

التوصيات والطلبات الموجهة للنيابة العامة:

بناءً على ما تقدم من وقائع وباعتبار النيابة العامة هي السلطة القضائية المنوط بها حماية الشرعية الدستورية والرقابة على السجون وأماكن الاحتجاز، فإن “منصة اللاجئين في مصر” تتقدم بالمطالب الآتية:

أولًا: التحقيق في واقعة وفاة راشد محمد عباس

  • فتح تحقيق جنائي شامل في ملابسات التوقيف والاحتجاز والوفاة، مع استدعاء مأمور القسم المختص والضباط المسؤولين عن القوة الأمنية التي قامت بالضبط.
  • ندب لجنة من مصلحة الطب الشرعي لإجراء تشريح دقيق للجثمان، مع التركيز على آثار التعذيب أو الإصابات البدنية التي قد تكون نتجت عن سوء المعاملة، وتحديد مدى وجود إهمال طبي في تقديم الرعاية العاجلة.
  • التحقيق في صحة الأنباء المتعلقة بوفاته داخل سيارة ترحيلات أو في أثناء محاولة ترحيله قسريًّا وهو في حالة صحية حرجة.

ثانيًا: الرقابة على قانونية الاحتجاز

  • المراجعة الفورية لجميع حالات اللاجئين وطالبي اللجوء المحتجزين تحت مسمى “الجهة الإدارية” بعد صدور قرارات إخلاء سبيلهم من النيابة، وإطلاق سراحهم فورًا ما لم تثبت إدانتهم في جرائم جنائية.
  • تفعيل دور أعضاء النيابة العامة في إجراء تفتيشات دورية ومفاجئة على أقسام الشرطة (خاصة الأقسام التي تقطن بها مجتمعات لاجئين بأعداد كبيرة) للتحقق من مطابقة ظروف الاحتجاز للمعايير الإنسانية الواردة في الدستور وقانون السجون.

ثالثًا: حماية الهوية القانونية ومنع الترحيل القسري

  • إصدار تعليمات مشددة لجهات الضبط بضرورة الاعتداد بوثائق المفوضية السامية لشؤون اللاجئين باعتبارها إثبات شخصية قانوني يحمي صاحبه من الاحتجاز التعسفي، والتحقيق في وقائع مصادرة أو إتلاف هذه الوثائق.
  • الوقف الفوري لكافة إجراءات الترحيل القسري للسودانيين إلى مناطق النزاع، التزامًا بمبدأ عدم الإعادة القسرية والاتفاقيات الدولية المنظمة لحقوق اللاجئين.

رابعًا: المساءلة عن حالات الوفاة السابقة

  • إعادة فتح التحقيقات في وفيات مبارك قمر الدين، والنذير الصادق، ومجاهد عادل، وغيرهم، لضمان عدم إفلات المسؤولين عن الإهمال الطبي الجسيم من العقاب، ولتقديم جبر ضرر عادل لأسر الضحايا.

ختامًا، إن سيادة القانون في مصر لا يمكن أن تكتمل دون حماية الفئات الأكثر ضعفًا على أراضيها. إن استمرار نمط الاحتجاز التعسفي والوفيات داخل السجون يسيء لسمعة الدولة المصرية دوليًّا ويقوض التزاماتها التاريخية بصفتها دولة حاضنة للاجئين. إن التحرك العاجل من قبل النيابة العامة هو السبيل الوحيد لضمان العدالة ومنع تكرار هذه المآسي الإنسانية.

تؤكد المنصة أن هذه الواقعة، في سياقها الأوسع، تستدعي تدخلًا قضائيًّا عاجلًا لضمان احترام سيادة القانون، وحماية الحق في الحياة وسلامة الجسد، ومساءلة أي جهة يثبت تورطها في انتهاكات حقوق الإنسان.

Edition Scan this QR code to read on your mobile device QR Code for أوقفوا نزيف حياة اللاجئين.. الوفاة الخامسة لسوداني في الاحتجاز.. على النيابة العامة التحقيق في وفاة راشد محمد عباس وظروف الاحتجاز التعسفي للاجئين/ات المفرج عنهم بقرارات منها
Facebook
Twitter
LinkedIn