الحالة الثانية عشر منذ بداية العام.. وفاة ملتمس لجوء سوداني قبيل ترحيله

الحالة الثانية عشر منذ بداية العام.. وفاة ملتمس لجوء سوداني قبيل ترحيله

تلقت منصة اللاجئين في مصر ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة ملتمس اللجوء السوداني حامد علي آدم موسى (64 عامًا)، وذلك عقب إحضاره إلى مقر سفارة جمهورية السودان بالقاهرة بواسطة السلطات المصرية لاستخراج وثيقة سفر تمهيدًا لترحيله إلى السودان، وفقًا لما أعلنته السفارة السودانية في بيان صادر بتاريخ 1 يونيو/حزيران 2026.

وإذ تتقدم المنصة بخالص التعازي والمواساة إلى أسرة الفقيد وذويه، فإنها تعرب عن بالغ قلقها إزاء تكرار حالات وفاة اللاجئين وملتمسي اللجوء خلال فترات الاحتجاز أو في أثناء الإجراءات المرتبطة بالترحيل، وقد بلغ مجمل حالات وفيات السودانيين المحتجزين التي وثَّقتها “منصة اللاجئين في مصر” 12 حالة منذ بداية العام الحالي، الأمر الذي يستدعي قدرًا أكبر من الشفافية والإفصاح بشأن ظروف الاحتجاز والرعاية الصحية المقدمة للمحتجزين، ولا سيما كبار السن وأصحاب الحالات الصحية الخاصة.

إن وفاة شخص يبلغ من العمر 64 عامًا بصورة مفاجئة، وفي سياق إجراءات كانت تستهدف ترحيله خارج البلاد، تثير تساؤلات مشروعة بشأن ظروف احتجازه والأوضاع الصحية والنفسية التي كان يواجهها خلال الفترة السابقة لوفاته، كما تفرض ضرورة التحقق من مدى حصوله على الرعاية الطبية اللازمة والضمانات الإنسانية الواجبة خلال فترة الاحتجاز وفي أثناء نقله بين الجهات المعنية.

وتزداد أهمية هذه التساؤلات في ظل ما وثقته منصة اللاجئين في مصر من شهادات متكررة حول أوضاع الاحتجاز التي يواجهها بعض اللاجئين وملتمسي اللجوء، التي تضمنت مزاعم عن التعرض للتجويع المتعمد، والاكتظاظ الشديد داخل أماكن الاحتجاز، وسوء المعاملة، والحرمان من الاحتياجات الأساسية. وتثير هذه الإفادات مخاوف جدية بشأن الآثار الصحية والنفسية المترتبة على تلك الظروف، لا سيما بالنسبة للفئات الأكثر هشاشة، ومن بينهم كبار السن وأصحاب الحالات الصحية الخاصة.

تؤكد المنصة أن هذه الواقعة الفاجعة لا يمكن النظر إليها باعتبارها حدثًا عارضًا أو معزول السياق؛ بل تأتي حلقة جديدة ومأساوية في سياق سياسة أوسع تنتهجها السلطات الأمنية ضد المهاجرين واللاجئين، وهي السياسات التي حذرت المنصة مرارًا من عواقبها الكارثية على الحق في الحياة والأمان الشخصي.

وتُعيد هذه الحادثة إلى الأذهان، واقعة وفاة ملتمس اللجوء السوداني مبارك قمر الدين مجزوب عبد الله (67 عامًا)، الذي لقى حتفه داخل قسم شرطة الشروق بمحافظة القاهرة فجر الخميس 5 فبراير/شباط 2026، نتيجة ظروف الاحتجاز غير الإنسانية والإهمال الطبي الجسيم بعد توقيفه تعسفيًّا.

وفي الوقت ذاته، تؤكد المنصة أن وفاة أي شخص في أثناء الاحتجاز أو خلال إجراءات الترحيل تستوجب تحقيقًا فوريًّا وشاملًا ومستقلًا لكشف جميع الملابسات والظروف المحيطة بالحادثة وتحديد المسؤوليات عند الاقتضاء.

وتشدد المنصة على أهمية:

  • الكشف عن أسباب الوفاة بصورة رسمية وشفافة.
  • تمكين الأسرة من الحصول على المعلومات المتعلقة بالواقعة.
  • ضمان إجراء تحقيق مستقل وفعال يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
  • التأكد من توفير الرعاية الطبية المناسبة لجميع المحتجزين والأشخاص الخاضعين لإجراءات الترحيل.
  • احترام الضمانات القانونية الواجبة قبل وفي أثناء تنفيذ إجراءات الاحتجاز والترحيل.

كما تؤكد المنصة بأن السلطات ملزمة بحماية الحق في الحياة وضمان سلامة جميع الأشخاص الموجودين على أراضيها دون تمييز، بمن فيهم اللاجئون وملتمسو اللجوء والمهاجرون، وأن أي وفاة تقع في أثناء الاحتجاز أو خلال إجراءات الترحيل تستدعي أعلى درجات الشفافية والمساءلة.

Edition Scan this QR code to read on your mobile device QR Code for الحالة الثانية عشر منذ بداية العام.. وفاة ملتمس لجوء سوداني قبيل ترحيله
Facebook
Twitter
LinkedIn