بيان “منصة اللاجئين في مصر” حول احتجاز وترحيل متضامنين دوليين مشاركين في مبادرات سلمية لدعم غزة

بيان "منصة اللاجئين في مصر" حول احتجاز وترحيل متضامنين دوليين مشاركين في مبادرات سلمية لدعم غزة

This post is also available in: الإنجليزية

وردت إلى “منصة اللاجئين في مصر” معلومات موثقة وتقارير وشهادات ومقاطع فيديو، تفيد باحتجاز السلطات المصرية خلال الأيام الماضية مئات النشطاء الدوليين لدى وصولهم إلى مطار القاهرة، أو من أماكن مختلفة داخل مصر، رغم حيازتهم لتأشيرات دخول قانونية. وذلك على خلفية محاولاتهم الدؤوبة والشجاعة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة طوال حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة.

وقد خضع عدد كبير منهم للتحقيق لساعات قبل أن يُجبروا على مغادرة البلاد قسرًا، بينما لا يزال عدد آخر محتجزًا داخل مصر دون توجيه أي تهم رسمية، في مخالفة صريحة للقانون المصري والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

هؤلاء النشطاء كانوا في طريقهم للمشاركة في تحركات سلمية تضامنية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، وعلى رأسها مبادرة “مسيرة إلى غزة – March to Gaza”، وهي مبادرة شعبية تطوعية دعت لها مجموعات من النشطاء العرب والأوروبيين، من المقرر أن تنطلق هذا الشهر من مدينة شرم الشيخ باتجاه معبر رفح.

إلى جانب “March to Gaza”، تتعرض مبادرتان أخريان لتضييق مماثل رغم طابعهما السلمي والإنساني:

  • القافلة الدبلوماسية، التي أطلقتها مؤسسة فلسطينية بمشاركة برلمانيين وسياسيين دوليين للضغط من أجل فتح معبر رفح بشكل مستدام أمام المساعدات الإنسانية.
  • قافلة “الصمود” المغاربية، التي انطلقت من تونس في 9 يونيو/حزيران بمشاركة نحو 1,500 إلى 2,000 متضامن من دول المغرب العربي، وقد وصلت إلى مدينة الزاوية في ليبيا وسط استقبال شعبي واسع، بينما لا يزال موقف السلطات المصرية تجاه السماح بدخولها غير واضح حتى الآن.

رغم الطبيعة السلمية والواضحة لهذه المبادرات، تشير التطورات الأخيرة إلى تبني السلطات المصرية نهجًا أمنيًّا مفرطًا يضيّق على أشكال التعبير والتضامن الشعبي، ويقوّض جهود الدعم الإنساني لأهالي قطاع غزة، الذين يعانون من إبادة جماعية وتجويع ممنهج، وفق توصيفات صادرة عن منظمات أممية ودولية.

تدين “منصة اللاجئين في مصر” بأشد العبارات احتجاز وترحيل النشطاء الدوليين، وتؤكد أن دخولهم كان قانونيًّا، ولم تصدر عنهم أي ممارسات تُبرر استهدافهم أمنيًّا. إن استمرار هذه الممارسات يتنافى مع التصريحات الرسمية المصرية التي تدين الحصار الإسرائيلي، ويضعف من مصداقية الدور المصري كوسيط إنساني معلن في أزمة غزة.

وإذ ترى المنصة أن هذه التحركات تمثل واجبًا أخلاقيًّا وإنسانيًّا، ولا تشكل أي تهديد للأمن المصري، فإنها تطالب الحكومة المصرية بـ:

  1. الإفراج الفوري عن جميع النشطاء المحتجزين على خلفية مشاركتهم في المبادرات السلمية.
  2. وقف الترحيل القسري، للنشطاء الدوليين.
  3. السماح بدخول النشطاء الدوليين لتمكينهم من استكمال مسيرتهم التضامنية نحو غزة.
  4. ضمان حرية التعبير والتنقل لجميع المشاركين المصريين والدوليين في المبادرات السلمية.
    إصدار توضيح رسمي من الحكومة المصرية بشأن موقفها من هذه المبادرات، والالتزام بتيسير وصولها إلى معبر رفح.
  5. محاسبة الجهات المسؤولة عن تعطيل هذه التحركات أو إساءة استخدام السلطة في قمع مبادرات إنسانية مشروعة.

إن كل إجراء يُتخذ لتقييد أو قمع هذه التحركات يُعد مساهمة فعلية في استمرار الحصار وتجويع الفلسطينيين، ويضر بمكانة مصر الإقليمية والدولية وبمصداقية مواقفها المعلنة تجاه القضية الفلسطينية.

Edition Scan this QR code to read on your mobile device QR Code for بيان “منصة اللاجئين في مصر” حول احتجاز وترحيل متضامنين دوليين مشاركين في مبادرات سلمية لدعم غزة
Facebook
Twitter
LinkedIn