نشارككم/ن مخاوفكم/ن وندعوكم/ن للتواصل مع العيادة القانونية الرقمية لمنصة اللاجئين في مصر.. بيان أوَّلي من “منصة اللاجئين في مصر” بشأن إصدار الحكومة المصرية اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب المعيب

نشارككم/ن مخاوفكم/ن وندعوكم/ن للتواصل مع العيادة القانونية الرقمية لمنصة اللاجئين في مصر.. بيان أوَّلي من "منصة اللاجئين في مصر" بشأن إصدار الحكومة المصرية اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب المعيب

تشارك “منصة اللاجئين في مصر” مجتمعات اللجوء في مصر تخوفاتها وتساؤلاتها حول أوضاعهم/هن ومستقبل مراكزهم/هن القانونية المختلفة بعد أن أصدر رئيس مجلس الوزراء وبشكل مفاجئ في 21 مايو/أيار 2026، القرار رقم 1568 لسنة 2026 الخاص بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب رقم 164 لسنة 2024.

صدرت اللائحة دون أي حوار مجتمعي، أو إشراك أصحاب المصلحة الرئيسيين، أو الخبراء المتخصصين، أو المؤسسات العاملة في مجال اللجوء والحماية، وعلى رأسها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالقاهرة، التي أدارت- ومازالت- نظام اللجوء في مصر لعقود، ولم تُسْتَشَر في إعداد اللائحة، وأُهملت تعليقاتها التي سبق وأبدتها عن القانون نفسه.

كذلك تجاهلت تماما توصيات المقررين الخواص بالأمم المتحدة في مخاطبتهم للحكومة المصرية بخصوص القانون وعيوبه ومخالفاته والتخوفات حوله، أيضا تجاهل معدُّو اللائحة التعليقات التي أثارتها مفوضية اللجوء على القانون نفسه.

تأتي هذه اللائحة التنفيذية لتعيد إنتاج العيوب الجوهرية التي شابت قانون اللجوء نفسه، بل وتذهب في بعض أحكامها إلى إجراءات أكثر تقييدًا وانتهاكات لظروف الحماية الأساسية، يتعارض بعضها مع أحكام القوانين المصرية، والضمانات الدستورية، والالتزامات الدولية لمصر في مجال حماية اللاجئين وحقوق الإنسان. كما تتبنى اللائحة، شأنها شأن القانون، مقاربة أمنية وإدارية بالأساس، دون معالجة كافية لإشكاليات الحماية الرئيسية، ومع تجاهل تام لوجود نظام لجوء بالفعل سجَّل عبره أكثر من مليون شخص، بينما لم تقدم اللائحة رؤية واضحة للحقوق المرتبطة بالمراكز القانونية التي مُنحت وأُقرت عبر منظومة اللجوء القائمة، أو التي ستُقرّ عبر المنظومة الجديدة.

تتعاظم هذه المخاوف في ظل الغموض الذي يحيط بالترتيبات المؤسَّسية الجديدة. فحتى تاريخ إصدار هذا البيان، لم تُستكمل بعد عملية تشكيل اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين المنصوص عليها في القانون واللائحة، وهي اللجنة التي من المفترض أن تتسلم ملفات أكثر من مليون و200 ألف ملتمس وطالب لجوء وتُصدر قرارات بشأنهم، وما صدر مجرد قرار بتعيين رئيس للجنة، دون إعلان رسمي عن بقية الأعضاء، أو مقر عمل اللجنة، أو هيكلها، أو قواعد عملها التفصيلية، أو معايير الاستقلال والحياد التي يجب أن تحكم قراراتها.

وفي المقابل، تفرض اللائحة التنفيذية مواعيد زمنية صارمة وغير واقعية على الأفراد، وعلى عمليات نقل الملفات، وعلى بدء العمل بالنظام الجديد، وفي الوقت نفسه تحيل العملية التنفيذية لما أسمته “الأمانة الفنية” التي لم تصدر لتشكيلها وتحديد اختصاصاتها أي قرارات بعد، في الوقت نفسه فإن نظام إدارة الحالات لم يُفتح فيه نقاش مع “الوزارات والجهات المختصة”.

وبينما يواصل المختصون والباحثون القانونيون في “منصة اللاجئين في مصر” دراسة اللائحة الصادرة عن الحكومة المصرية، فإننا نعيد التذكير بأن قانون اللجوء -الذي صدر رغم عيوبه التشريعية ومخالفاته للالتزامات الدستورية والدولية وتسبُّبه في ضبابية تشريعية لنظام اللجوء- صدرتْ لائحته التنفيذية متأخرة عن المواعيد التي أقرها القانون بأكثر من سنة وبالقَدْر نفسه من العيوب القانونية والتشريعية وأكثر، التي أدت إلى ضبابية في الإطار القانوني المنظِّم لنظام اللجوء في مصر، ما أدى إلى انهيار منظومة الحماية.

وقد رسخت اللائحة التنفيذية لعيوب القانون التي حذر منها مقررون خواص للأمم المتحدة ومؤسسات حقوقية معنية باللاجئين وأهمها:

  • الطبيعة المؤسَّسية للجنة التي تُضعِف استقلالها وحيادها.
  • استمرار المخاطر الحقوقية الجوهرية المرتبطة بمخالفة قواعد وفلسفة ومعايير الاتفاقيات الدولية، بما في ذلك المقاربة العقابية للدخول غير النظامي وتجريم الإيواء والتشغيل خارج الأطر الأمنية.
  • التدابير المؤقتة التي تتجاوز ما يلزم وتفتقر إلى رقابة قضائية فعّالة، عبر اتساع سلطة فرض قيود جسيمة على حركة طالبي اللجوء وإقامتهم.
  • إنشاء قاعدة بيانات بيومترية تثير مخاوف مشروعة بشأن الخصوصية، وأغراض استخدام البيانات وسياساته.
  • استخدام مصطلحات فضفاضة، خاصة في تحديد اختصاص “الوزارة المختصة” وحدود هذا الاختصاص، بما يفاقم القلق من العلاقة بين قرارات رفض أو سحب صفة اللاجئ وسلطات الإبعاد والترحيل.

وغيرها من المخاوف الأساسية التي تهدد بتحويل الضبابية التشريعية إلى ضبابية مؤسسية، ستعصف بما تبقّى من منظومة اللجوء القائمة في مصر، دون إعداد حقيقي وشفاف للمنظومة الجديدة.

يتضح من القراءة الأولية للائحة التنفيذية أن المخاوف الرئيسية المرتبطة بـ”المرحلة الانتقالية” بين نظام اللجوء القديم -المعمول به حتى الآن، ولعقود تحت إدارة المفوضية- والنظام الوطني الجديد، ما زالت قائمة وبقوة. فاللائحة لم توضح معايير وسياسات وإجراءات إدارة هذه المرحلة الانتقالية، كما لم تقدّم تصورًا واضحًا لمستقبل المراكز القانونية المختلفة للمسجَّلين لدى المفوضية، واكتفت بالإشارة إلى صلاحية بعض البطاقات دون الإحاطة بجميع المستندات والوثائق الصادرة في إطار النظام القائم. ويثير ذلك تساؤلات عميقة حول استقرار المراكز القانونية لما يزيد على مليون شخص مسجل/ة لدى المفوضية، كما لم تُشر اللائحة بوضوح إلى وضع الأشخاص النازحين قسرًا في سياق نزوح جماعي خوفًا وهربًا من كوارث إنسانية كبرى -مثل حالة النازحين من السودان حاليًّا- رغم خصوصية وضعهم ومتطلبات حمايتهم، ولم توضح سياسات حماية البيانات.

انطلاقًا من ذلك، تعمل الوحدة القانونية بالمنصة حاليًّا على دراسة ومراجعة اللائحة التنفيذية بصورة تفصيلية، وتحليل مدى اتساق أحكامها مع قانون لجوء الأجانب نفسه والدستور المصري والتزامات مصر بموجب القانون الدولي للاجئين والقانون الدولي لحقوق الإنسان، تمهيدًا لإصدار تقييم قانوني شامل يوضح أبرز ما ورد في اللائحة والآثار المحتملة لتطبيقاتها على أوضاع اللاجئين وطالبي اللجوء.

وحتى لحظة نشر هذا البيان، لم تصدر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مصر أي بيانات أو توضيحات رسمية بشأن اللائحة التنفيذية أو ترتيبات المرحلة الانتقالية. وتشدد “منصة اللاجئين في مصر” على أن عملية التسجيل ما زالت تُجرى عبر المفوضية، وفق النظام القائم، دون تغيير معلن حتى الآن، وأن اللائحة التنفيذية لن تدخل حيز التنفيذ إلا بعد مرور ثلاثة أشهر من تاريخ صدورها، بما في ذلك ما نصَّت عليه من ترتيبات للمرحلة الانتقالية، وهي ترتيبات ترى المنصة أنها تشوبها عيوب جسيمة من حيث التوقيتات وعدم معقوليتها وعدم كفاية ضماناتها، وعدم وضوحها.

وفي هذا السياق، تدعو “منصة اللاجئين في مصر”، وباسم مجتمعات اللجوء في البلاد، المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى إصدار توضيح رسمي عاجل بشأن الوضع القانوني الراهن، والإجراءات المتوقَّعة خلال الفترة الانتقالية، وتأثير دخول اللائحة التنفيذية حيز النفاذ في أوضاع اللاجئين/ات وطالبي/ات اللجوء، بمن فيهم/ن من هم/ن في مراحل أولى من التسجيل لدى المفوضية.

كما تطالب المنصة بتوضيح السياسات التي ستحكم عملية نقل الملفات، والقيود أو الضمانات المتعلقة بها، خاصة بالنسبة للملفات الحساسة، وتحديد اللحظة التي سيتم عندها التحول من نظام التسجيل القائم إلى النظام الوطني الجديد، والدور الذي تضطلع به المفوضية في الإعداد لهذا التحول، ورأيها القانوني وتعليقاتها على أحكام اللائحة التنفيذية.

أخيرًا، تؤكد “منصة اللاجئين في مصر” أهمية الحصول على المعلومات من مصادر موثوقة خلال هذه المرحلة الحرجة، وتجنب الاعتماد على الشائعات أو المعلومات غير المؤكدة المتداولة بشأن اللائحة التنفيذية أو إجراءات تطبيقها، التي لم تبدأ حتى الآن. فالمعلومات المغلوطة من شأنها زيادة القلق والتوتر بين مجتمعات اللاجئين وطالبي اللجوء، في وقت هم في أمسِّ الحاجة فيه إلى الوضوح والطمأنة. وتلتزم المنصة بتقديم مزيد من التوضيحات والتحديثات، وإصدار رأي قانوني تفصيلي حول الأحكام القانونية الواردة في اللائحة التنفيذية وآثارها العملية، فور الانتهاء من الدراسة القانونية الجارية.

وإلى حين الانتهاء من الدراسة القانونية وإصدار الرأي القانوني التفصيلي من خبراء منصة اللاجئين.

ترحب منصة اللاجئين في مصر بجميع الاستفسارات والأسئلة والتعليقات المتعلقة باللائحة التنفيذية وآثارها على أوضاع اللاجئين/ات وطالبي/ات اللجوء.

يمكنكم التواصل مع العيادة القانونية الرقمية لـ”منصة اللاجئين في مصر”، للحصول على المعلومات القانونية المتاحة وتقديم الاستفسارات، عبر الرابط (هنا).

كما يمكنكم/ن الرجوع إلى النصوص القانونية والوثائق والدراسات ذات الصلة عبر الروابط التالية:

للاطلاع على اللائحة التنفيذية:

يرجى الضغط على الرابط (هنا).

للاطلاع على قانون لجوء الأجانب رقم 164 لسنة 2024:

يرجى الضغط على الرابط (هنا).

للاطلاع على قرار رئيس مجلس الوزراء بشأن تعيين رئيس اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين:

يرجى الضغط على الرابط (هنا).

ويمكنكم أيضًا الاطلاع على القوانين المصرية المرتبطة عبر المكتبة القانونية للهجرة واللجوء:

يرجى الضغط على الرابط (هنا).

للاطلاع على الرأي القانوني بشأن قانون اللجوء:

يرجى الضغط على الرابط (هنا).

للاطلاع على ملخص سياسات حول مشروع قانون لجوء الأجانب:

يرجى الضغط على الرابط (هنا).

للاطلاع على تعليقات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين:

يرجى الضغط على الرابط (هنا).

للاطلاع على خطاب مقرري مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة إلى الحكومة المصرية بشأن قانون اللجوء:

يرجى الضغط على الرابط (هنا).

Edition Scan this QR code to read on your mobile device QR Code for نشارككم/ن مخاوفكم/ن وندعوكم/ن للتواصل مع العيادة القانونية الرقمية لمنصة اللاجئين في مصر.. بيان أوَّلي من “منصة اللاجئين في مصر”  بشأن إصدار الحكومة المصرية اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب المعيب
Facebook
Twitter
LinkedIn