نداء عالمي موحّد لمواجهة المجاعة والإبادة في غزة: أطلقوا القافلة الدبلوماسية الآن

نداء عالمي موحّد لمواجهة المجاعة والإبادة في غزة: أطلقوا القافلة الدبلوماسية الآن

This post is also available in: الإنجليزية

منذ نحو 600 يوم يشن الاحتلال الإسرائيلي حربًا وحشية ودموية على قطاع غزة، تجاوز الاحتلال فيها كل الالتزامات القانونية والإنسانية في عدوانه واستهدفَ المدنيين على نطاق واسع، فمن بين نحو 54 ألف شهيد فلسطيني، ارتقى أكثر من 18 ألف طفل، وأكثر من 12,500 امرأة، وقد تجاوز عدد الشهداء من الأطفال والنساء والمسنين 60%.

كما أباد الاحتلال 2.200 أسرة بشكل كامل ومسحها من السجل المدني، بقتل الأب والأم وجميع أفراد الأسرة، وعدد أفراد هذه العائلات أكثر من 6,350 شهيدًا، وأباد 5,120 عائلة فلسطينية ولم يتبقَّ منها سوى فرد واحد فقط، وعدد أفراد هذه العائلات فاق 9,351 شهيدًا، وبلغ عدد الإصابات نحو 123 ألف فلسطيني منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على القطاع المحاصر منذ 17 عامًا تقريبًا، وهذه الأرقام تشير بوضوح إلى نوعية الاستهداف وطبيعة العمليات العسكرية المتحللة من أي قيود أخلاقية أو قانونية.

انتقل الاحتلال إلى مستوى أكثر إمعانًا في التنكيل بالفلسطينيين، فمنعَ منذ 2 مارس/آذار دخول شاحنات إلى القطاع، بما في ذلك المواد الغذائية، واحتياجات المستشفيات الطبية، والوقود اللازم لتشغيل مولدات المستشفيات ومحطات الكهرباء، ما تسبب في تسجيل: 58 حالة وفاة بسبب سوء التغذية، و242 حالة وفاة نتيجة نقص الغذاء والدواء، معظمهم من كبار السن، و26 مريض كلى فقدوا حياتهم بسبب غياب الرعاية الغذائية والعلاجية، وأكثر من 300 حالة إجهاض بين النساء الحوامل، بسبب نقص العناصر الغذائية الضرورية لاستمرار الحمل، فضلا عن إجراء العمليات دون تخدير أو المفاضلة بين الجرحى لاختيار من سيتوجه إليه الأطباء بالعلاج وترك غيره ليواجه الموت.

هذا المنع الكامل لدخول الشاحنات، يعد جريمة حرب، وذلك في الوقت الذي أكدت فيه جولييت توما، المتحدثة باسم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن الوكالة لديها “ما يزيد قليلًا عن 5 آلاف شاحنة في عدة مناطق بالمنطقة محملة بإمدادات منقذة للحياة وجاهزة للانطلاق”، وقالت المديرة العامة لليونيسف، كاثرين راسل: ثمة أكثر من 116 ألف طن متري من المساعدات الغذائية -وهي كمية تكفي لإطعام مليون شخص لمدة أربعة أشهر- موجودة حاليًّا في مسارات المساعدات وجاهزة للإدخال.

ووفقًا للمحة عامة أصدرتها “مبادرة التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي”، يواجه 470 ألف شخص في غزة جوعًا كارثيًّا (المرحلة 5 وفق التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي)، كما يواجه جميع السكان انعدامًا شديدًا في الأمن الغذائي. ويتوقع التقرير أيضًا أنْ يحتاج عدد مثير للقلق يبلغ 71 ألف طفل وأكثر من 17 ألف أم إلى علاج مستعجل من سوء التغذية الشديد. وكانت اليونيسف وبرنامج الأغذية العالمي قد قدّرتا في بداية عام 2025 أنَّ 60 ألف طفل سيحتاجون إلى العلاج.

إزاء هذا الوضع الكارثي وغير المقبول، نطالب الحكومات الدولية والحكومة المصرية بالآتي:

  • نطالب جميع الدول بالإعلان العلني عن نيتها الانضمام إلى القافلة الإنسانية من خلال إرسال بعثات دبلوماسية رسمية لمرافقة شاحنات المساعدات إلى داخل غزة عبر معبر رفح. (سيتم الإعلان قريبًا عن موعد محدد لانطلاق القافلة). كما يجب على الدول رفض تسييس المساعدات الإنسانية وآليات التوزيع التي تقترحها إسرائيل، والتي تعسكر توزيع المساعدات الإنسانية وتتجاوز وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية.
  • نحثّ جميع الدول على التنسيق مع الأمم المتحدة والحكومة المصرية لتسهيل دخول القافلة وضمان المرور الفوري والآمن للمساعدات الإنسانية والفرق الطبية والعاملين في مجال الإغاثة.
  • وحيثما تمتنع بعض الحكومات المتواطئة في الجرائم الجارية في قطاع غزة عن المشاركة في القافلة، فإننا ندعو الدبلوماسيين وأعضاء البرلمانات والوزراء من تلك الدول إلى الانضمام إلى القافلة بصفتهم الشخصية.
  • نحثّ وسائل الإعلام العالمية على مرافقة القافلة، لتوثيق المجاعة، وكشف الحصار، وتحمل مسؤولية الشهادة على ما يحدث.
  • ندعو المجتمع المدني العالمي، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية، والنقابات العمالية، والمجموعات الطلابية، والأحزاب السياسية، وشبكات التضامن، إلى التحرك الفوري، للضغط على حكوماتهم من أجل دعم القافلة، وتقديم الدعم المادي والسياسي والجماهيري لها.
  • ندعو الأمم المتحدة إلى استكمال التقييمات والإجراءات اللازمة لإعلان غزة منطقة مجاعة بشكل عاجل، وذلك استنادًا إلى البيانات الموثقة، وأن تدعم هذه الدعوة الموحّدة من خلال تسهيل القافلة دبلوماسيًّا، والمشاركة فيها، وتأييدها بشكل فعّال.
  • نشدد على مطالبة الحكومة المصرية بتسهيل الإجراءات التي تتيح للقافلة الوصول إلى قطاع غزة، بدءا من إجراءات الدخول إلى مصر، مرورًا بتسهيل وتأمين تحرك القافلة، وانتهاء بالسماح بمرورها عبر الجانب المصري من معبر رفح.
Edition Scan this QR code to read on your mobile device QR Code for نداء عالمي موحّد لمواجهة المجاعة والإبادة في غزة: أطلقوا القافلة الدبلوماسية الآن
Facebook
Twitter
LinkedIn