هذا يجب أن يتوقف الآن.. النيابة العامة المصرية مطالَبة بفتح تحقيق عاجل في وفاة مراهق سوداني داخل قسم شرطة بدر وفي نمط أوسع من الاحتجاز التعسفي في ظروف غير إنسانية بحق اللاجئين/ات

هذا يجب أن يتوقف الآن.. النيابة العامة المصرية مطالَبة بفتح تحقيق عاجل في وفاة مراهق سوداني داخل قسم شرطة بدر وفي نمط أوسع من الاحتجاز التعسفي في ظروف غير إنسانية بحق اللاجئين/ات

This post is also available in: الإنجليزية

تعبّر “منصة اللاجئين في مصر” عن بالغ حزنها وغضبها إزاء وفاة المراهق السوداني النذير الصادق داخل قسم شرطة مدينة بدر بمحافظة القاهرة، بعد 25 يومًا من الاحتجاز التعسفي في ظروف غير إنسانية، رغم تمتّعه بوضع قانوني واضح؛ وهو ملتمس لجوء مسجَّل لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وحمله لوثائق تُثبت ذلك وقت توقيفه.

وبينما تتوجه “منصة اللاجئين في مصر” بخالص التعازي والمواساة لأهل الفقيد، فإنها تعبر عن التزامها بالتضامن مع العائلة في مطالبها المشروعة في التحقيق العادل والشفاف في وفاة ابنهم، وفي أن تكون وفاة النذير سببا في وقف الانتهاكات بحق اللاجئين في مصر.

كانت أسرة النذير اضطرت إلى الفرار من الخرطوم في عام 2023 تحت وطأة الحرب والانتهاكات، لتصل إلى مصر باعتبارها “محطّة نجاة” بحثًا عن الأمان والحماية الدولية، ثم استقرت في القاهرة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2024، وتسجِّل نفسها لدى المفوضية، وتلتزم بجدول مواعيدها في عملية التسجيل والتوثيق لدى الجهات المختصة.

كان النذير طالبًا في الصف الثالث المتوسط في الخرطوم قبل النزوح، مراهقًا لم يتجاوز الثامنة عشرة، يحمل في جيبه بطاقة المفوضية ووثائق تثبت وضعه القانوني في مصر، حين كان يقف مع أصدقائه أمام محلّ سكنه بالقاهرة يوم 18 يناير/كانون الثاني 2026، قبل أن يتم توقيفه من قِبل الشرطة دون توجيه أي تهمة معلنة أو إبراز أمر ضبط قضائي، وفق إفادة أسرته.​

بحسب الأسرة، لم يكن النذير “مخالفًا لشروط الإقامة”، ولم يحاول الهرب أو إخفاء أوراقه؛ بل كان يحمل بطاقة المفوضية ووثيقة وضع قانوني، ومع ذلك تم اقتياده إلى قسم شرطة بدر، ليبدأ مسار احتجاز تعسفي انتهى بوفاته بدل أن يحظى بالحماية المقررة له بموجب القانون الدولي وقانون لجوء الأجانب رقم 164 لسنة 2024.

تشير إفادات الأسرة بأن النذير لم يُحتجز داخل غرفة مغلقة عادية، بل في ساحة مكشوفة (حوش مكشوف) خارج المباني، يواجه فيها برد الشتاء دون ملابس ثقيلة أو بطاطين أو فراش ملائم، في ظروف حرمان من التدفئة والطعام والشراب الكافي، تفتقر إلى الحد الأدنى من المعايير الإنسانية.

وتضيف الأسرة أنه كان محتجزًا مع بالغين، من بينهم متهمون في قضايا جنائية، في مخالفة صريحة لقواعد معاملة الأطفال وقانون الطفل والالتزامات الدولية على مصر، التي تحظر احتجاز الأطفال مع البالغين وتوجب معاملتهم بطريقة تراعي سنّهم واحتياجاتهم.

خلال زيارة والدته الأسبوعية له يوم الجمعة السابق لوفاته، لاحظت والدته أنه يبدو عليه الإعياء وأنه يشكو من آلام في صدره بسبب البرد، وطلب منها إحضار مضاد حيوي في الزيارة التالية، إذ تقول الأسرة إنه أصيب بالتهاب صدري نتيجة البرد وسوء ظروف الاحتجاز.​

بعد نحو يوم من تلك الزيارة، تلقت الأسرة اتصالًا من قسم الشرطة يُبلغها بوفاة النذير، وأنه نُقل إلى مستشفى بدر ثم إلى مشرحة زينهم، وطُلب منها التوجّه للنيابة لاستكمال إجراءات الدفن واستلام الجثمان، دون تقديم تفسير واضح عن سبب الوفاة أو إتاحة فرصة فعلية لمتابعة حالته الصحية قبل تدهورها.​

جرى تشريح الجثمان دون معرفة الأسرة أو حضور ممثلين عنها أو عن دفاعها، واقتصر التعامل الرسمي على إجراءات تسليم الجثمان بين السفارة ومكتب الصحة والنيابة، دون فتح تحقيق جدي وشفاف في ظروف الاحتجاز وسوء المعاملة المحتملة والإهمال الطبي، ما يشكل انتهاكًا لالتزام الدولة بالتحقيق الفوري والفعّال في أي وفاة داخل الحجز.

تقول الأسرة إن الحزن على فقدان النذير ترافق مع خوف يومي؛ فشقيقه الأكبر أصبح يتجنب الخروج من المنزل، خوفًا من تكرار سيناريو التوقيف من الشارع، بل وترددت الأسرة في الذهاب إلى مشرحة زينهم لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة، خشية أن تتحول لحظة الوداع إلى مأساة احتجاز جديدة.

يؤكد أحد أفراد الأسرة أن النذير كان “طفلًا، بغضّ النظر عن جنسيته أو وضعه القانوني”، وله الحق في الأمان والكرامة والحماية بموجب القانون الدولي، وأن أقل ما تطلبه الأسرة اليوم هو تحقيق مستقل وشفاف يجيب عن سؤالين بسيطين: كيف احتُجز؟ وكيف مات؟

مأساة لا تنفصل عن نمط أوسع.. وفاة مبارك قمر الدين وحملة أوسع على السودانيين

ليست وفاة النذير حالة منفصلة، ففي 5 فبراير/شباط الجاري، توفي أيضًا اللاجئ السوداني المُسنُّ مبارك قمر الدين مجزوب عبد الله، 67 عامًا، داخل قسم شرطة الشروق بعد 9 أيام من احتجازه في إطار حملة أمنية موسّعة استهدفت اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين في مصر خلال الشهور الأخيرة، مع تصاعد واضح منذ نهاية 2025.

كان مبارك يحمل بطاقة “ملتمس لجوء” صادرة عن المفوضية في أكتوبر/تشرين الأول 2025 وسارية حتى أبريل/نيسان 2027، إضافة إلى ما يثبت تقدّمه بطلب لاستخراج تصريح إقامة يتضمن رقمًا مرجعيًّا لدى وزارة الخارجية وموعدًا محددًا في 2 سبتمبر/أيلول 2027، ما يعني أن وضعه القانوني كان واضحًا ومثبتًا، وأن توقيفه ومعاملته كمخالف للإقامة يفتقر لأي مبرر قانوني.

وُثّق توقيف مبارك خلال قيامه بشراء احتياجات المنزل، في نمط متكرر لاستهداف اللاجئين في الشارع ومن محيط السكن دون أوامر قضائية، في مخالفة للمادة 54 من الدستور المصري التي تشترط أمرًا قضائيًّا مسببًا لتقييد الحرية، ووجوب إبلاغ الشخص بأسباب القبض وتمكينه من الاتصال بأسرته ومحاميه فورًا.

تفيد شهادات أسرته وتقارير حقوقية بأنه احتُجز في حجز قسم الشروق في ظروف مكتظة، بلا أماكن مناسبة للنوم أو تهوية كافية، ومع حرمان من الرعاية الطبية، رغم مؤشرات واضحة على تدهور حالته الصحية، ودون إخطار فوري لأسرته أو إتاحة فرصة فعلية لنقله إلى مستشفى ملائم في الوقت المناسب.

نمط منهجي.. انهيار منظومة الحماية جعلت اللاجئين/ات وملتمسي/ات اللجوء في وضعية خطيرة بلا ملاذ آمن

يقول نور خليل المدير التنفيذي لمنصة اللاجئين، تأتي وفاة النذير ومبارك مع ما وثّقته “منصة اللاجئين في مصر” من رَصْد توسع ملحوظ في حملات التوقيف والاحتجاز والترحيل بحق اللاجئين/ات خلال 2024 و2025، من نقاط العبور والحدود إلى عمق المدن الكبرى (القاهرة الكبرى، الإسكندرية، مطروح)، مع استهداف حتى من يحملون بطاقات المفوضية أو مواعيد تسجيل أو تجديد بعيدة الزمن.

أظهرت تحقيقات وتقارير مشتركة، من بينها تقرير “انهيار منظومة الحماية” الصادر عن “منصة اللاجئين في مصر” والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، أن مئات السودانيين احتُجزوا بين أبريل/نيسان وأغسطس/آب 2025 في مناطق مختلفة، وأن عددًا لا يقل عن 1,500 شخص تعرّضوا للاحتجاز متبوعًا بالترحيل منذ أغسطس، في مسار تصاعدي تزامن مع تشديد التعاون الأمني مع الاتحاد الأوروبي.

توثق هذه التقارير نمطًا متكررًا لمصادرة بطاقات المفوضية، وتجاهل صفة اللجوء، وتزوير ملفات المحتجزين لإظهارهم أشخاصًا ضُبطوا قرب الحدود بلا أوراق، تمهيدًا لترحيلهم، في انتهاك صارخ لمبدأ عدم الإعادة القسرية، والضمانات الإجرائية الأساسية التي تكفل الحق في مراجعة قانونية فعّالة قبل أي إجراء إبعاد.

ويضيف المدير التنفيذي للمنصة، أنه لا يمكن قراءة وفاة النذير ومبارك كحالتين فرديتين، بل كحلقة في سياسة أوسع تجعل من الحرمان من الحرية وسوء ظروف الاحتجاز والإهمال الطبي أدوات ضغط على اللاجئين السودانيين، في ظل قانون لجوء جديد (164 لسنة 2024) تعرّض لانتقادات حادّة من منظمات دولية ومحلية، لعدم ضمانه فعليًّا عدم الإعادة القسرية وحقوق طالبي اللجوء.

الانتهاكات القانونية والحقوقية في حالتي النذير ومبارك

ترى منصة اللاجئين في مصر أن الوقائع المتاحة تكشف عن جملة من الانتهاكات الجسيمة، من بينها:

  • الاعتقال والاحتجاز التعسفيان: توقيف شخصين يحملان وثائق صادرة عن المفوضية ووثائق إقامة/مواعيد رسمية، من الشارع ومن محيط السكن، دون أوامر قضائية مسببّة أو توجيه تهم واضحة، يخالف الدستور المصري (المادة 54) ويلبّي تعريف الاعتقال التعسفي وفق المعايير الأممية.
  • انتهاك ضمانات حماية الأطفال: احتجاز النذير، وهو مراهق، لمدة 25 يومًا، في مكان مكشوف، ومع بالغين متهمين جنائيًّا، ومن دون توفير الرعاية الصحية الكافية، يخالف قانون الطفل واتفاقية حقوق الطفل التي تُلزم بألا يُستخدم الاحتجاز إلا كملاذ أخير ولأقصر فترة، وبشروط إنسانية خاصة بالأطفال.
  • سوء المعاملة والظروف اللاإنسانية: الاحتجاز في “حوش مكشوف” تحت البرد، مع حرمان من الملابس الثقيلة والأغطية والطعام الكافي، واحتجاز مبارك في حجز مكتظ يفتقر للتهوية والنوم والرعاية الطبية، يمثل معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة، بالمخالفة للعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية واتفاقية مناهضة التعذيب، والدستور المصري الذي ينصح صراحة على أنه يجب حجز المتهمين في أماكن معدة لذلك صحيًّا وإنسانيًّا.
  • الإهمال المتعمد في حماية الحق في الحياة والحق في الصحة: وفاة شخصين داخل أماكن احتجاز رسمية، مع وجود مؤشرات مسبقة على تدهور حالتهما الصحية وعدم الاستجابة في الوقت المناسب، يكشف إهمالًا جسيمًا متعمَّدًا في الالتزام بالواجب الإيجابي للدولة في حماية حياة الأشخاص المحتجزين وضمان وصولهم إلى الرعاية الصحية الطارئة.
  • انتهاك حق الأسرة في الحقيقة والإنصاف: تشريح جثمان النذير دون علم الأسرة أو إشراكها، وعدم إتاحة تقارير الطب الشرعي بشكل شفاف، وغياب تحقيق معلن في ظروف الوفيات، يخالف التزامات الدولة بالتحقيق الفوري والفعّال في الوفيات داخل الحجز، كما كرّستها تقارير وآليات الأمم المتحدة.

منصة اللاجئين في مصر: هذا يجب أن يتوقف الآن

استنادًا إلى ما سبق، تتوجه “منصة اللاجئين في مصر” بما يلي:

1. إلى النيابة العامة المصرية:

  • فتح تحقيق جنائي عاجل، وشفاف في ظروف توقيف واحتجاز ووفاة الطفل النذير الصادق داخل قسم شرطة بدر، وحالة مبارك قمر الدين داخل قسم شرطة الشروق، يشمل سماع أقوال الأسر والشهود والمحتجزين، وفحص سجلات الأقسام وكاميرات المراقبة والملفات الطبية وتقارير الطب الشرعي.
  • الإعلان عن نتائج التحقيق خلال إطار زمني واضح للرأي العام، مع إحالة كل من يثبت تورطه في التعذيب، أو سوء المعاملة، أو الإهمال الطبي الجسيم، أو التستر على المسؤولية إلى المحاكمة، وضمان حق الأسر في الاطلاع على نتائج التحقيق كاملة.
  • فتح تحقيق أوسع في نمط احتجاز اللاجئين السودانيين، بمن فيهم الأطفال وكبار السن، في أقسام الشرطة ومراكز الاحتجاز، ومدى التزام هذه الممارسات بقانون لجوء الأجانب رقم 164 لسنة 2024 والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها مصر.
  • تفعيل دور النيابة في الرقابة على الأقسام ومقارِّ الاحتجاز، ومراقبة ظروف احتجاز الأشخاص، وقانونية احتجازهم.

2. إلى وزارة الداخلية المصرية:

  • وقف حملات التوقيف والاحتجاز التعسفي بحق اللاجئين وطالبي اللجوء، ووقف استهداف الأشخاص في الشوارع وأمام أماكن السكن لمجرد لونهم أو جنسيتهم، خاصة حَمَلَة وثائق المفوضية.
  • حظر احتجاز الأطفال مع البالغين في جميع أماكن الاحتجاز، وضمان توفير ظروف احتجاز إنسانية للأطفال، تشمل التدفئة، والأغطية، والغذاء الملائم، والرعاية الصحية، وفقًا لقانون الطفل والمواثيق الدولية.
  • تحسين شروط الاحتجاز في الأقسام ومراكز الاحتجاز، وضمان وجود بروتوكولات واضحة للتعامل مع الحالات المرضية الطارئة، بما في ذلك الإحالة السريعة إلى مستشفيات مناسبة وإخطار الأسر فورًا.
  • السماح الفعّال للمنظمات الحقوقية والجهات المستقلة بزيارة أماكن الاحتجاز، بما فيها أقسام الشرطة، لرصد أوضاع المحتجزين واللاجئين والتحقق من احترام المعايير القانونية والإنسانية.

3. إلى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR):

  • تحمّل مسؤولياتها في حماية اللاجئين وطالبي اللجوء المسجّلين لديها في مصر، ومتابعة حالتي النذير ومبارك بشكل رسمي مع السلطات المصرية، باعتبارهما مؤشرًا على المخاطر التي يتعرض لها اللاجئون وملتمسو/ات اللجوء المسجّلون.
  • تعزيز آليات الرصد والتوثيق للانتهاكات (الاحتجاز، الترحيل، مصادرة البطاقات، الحرمان من الحماية) ورفعها إلى الآليات الأممية ذات الصلة، بما في ذلك المقرر الخاص المعني بالتعذيب، والفريق العامل المَعْنِي بالاعتقال التعسفي، والمقرر الخاص المعني بالعنصرية.
  • الضغط من أجل مواءمة تطبيق قانون لجوء الأجانب رقم 164 لسنة 2024 مع التزامات مصر الدولية، وضمان أن لا يُستخدم القانون لتبرير الاحتجاز التعسفي أو الإبعاد الجماعي للسودانيين الفارّين من الحرب.

4. إلى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية:

  • قيام آليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان بطلب إيضاحات رسمية من الحكومة المصرية حول هذه الوفيات ونمط الانتهاكات ضد اللاجئين خاصة السودانيين، وفتح ملفات متابعة علنية، بما في ذلك في إطار مجلس حقوق الإنسان وآلياته الخاصة.
  • ربط أي تعاون أمني أو دعم مالي أو تقني في ملف الهجرة والحدود مع السلطات المصرية بضمانات ملموسة لوقف الاعتقال التعسفي والترحيل القسري، والتحقيق في الانتهاكات، واحترام مبدأ عدم الإعادة القسرية.

هذا يجب أن يتوقف الآن

ما حدث للنذير الصادق ومبارك قمر الدين ليس “حادثًا عرضيًّا” أو “خطأ فرديًّا”، بل نتيجة مباشرة لسياسات وممارسات جعلت من اللاجئين هدفًا للاعتقال والاحتجاز والترحيل، حتى حين يحملون بطاقات المفوضية أو وثائق قانونية صريحة.

تؤكد منصة اللاجئين في مصر أن أرواح اللاجئين ليست رخيصة، وأن حياة طفل مراهق هارب من الحرب لا يجوز أن تنتهي في “حوش مكشوف” بقسم شرطة، كما لا يجوز أن يلفظ مسنّ أنفاسه الأخيرة في حبس مكتظ بلا رعاية طبية. هذا يجب أن يتوقف الآن، عبر إرادة سياسية وقضائية حقيقية للمحاسبة، وضغط دولي فعّال، وتحرك جاد من المفوضية وكل الهيئات المعنية، حتى لا تصبح مأساة النذير ومبارك حلقة أخرى في سلسلة طويلة من الإفلات من العقاب.

 

Edition Scan this QR code to read on your mobile device QR Code for هذا يجب أن يتوقف الآن.. النيابة العامة المصرية مطالَبة بفتح تحقيق عاجل في وفاة مراهق سوداني داخل قسم شرطة بدر وفي نمط أوسع من الاحتجاز التعسفي في ظروف غير إنسانية بحق اللاجئين/ات
Facebook
Twitter
LinkedIn