الأشخاص المتنقلين: كافة الأشخاص الذين ينتقلون من مكان إلى آخر لفترات طويلة نسبيا من الوقت، ويحتاجون إلى معيار أساسي من الحماية. بين الأشخاص المتنقلين، قد تجد كُلًّا من: اللاجئين/ات، وطالبي/ات اللجوء، والنازحين/ات داخليا وخارجيا، والمهاجرين/ات، والمهاجرين/ات غير المسجلين/ات، ولاجئي/ات المناخ، والأشخاص في المهجر/والشتات، والمهاجرين/ات غير النظاميين، والمزيد.
مصر
“منصة اللاجئين في مصر” تطلق زمالة محمد حافظ من أجل تطوير أبحاث ودراسات متخصصة في قضايا اللجوء والهجرة، وصعوبات جديدة تقف بوجه الخريجين السوريين في مصر
أعلنت “منصة اللاجئين في مصر” عن إطلاق “زمالة محمد حافظ“، التي تهدف إلى تخليد ذكرى زميل ورفيق عزيز ومدافع فريد عن حقوق الإنسان، من خلال دعم الأعمال التي طالما اهتم بها وعمل من أجلها، وذلك في دورتها الأولى عبر تمكين ودعم الباحثين/ات والمحامين/ات من اللاجئين/ات وملتمسي/ات اللجوء والمهاجرين/ات المهتمين/ات بقضايا اللجوء والهجرة من أجل تطوير أبحاث ودراسات متخصصة في قضايا اللجوء والهجرة.
مدة الزمالة
الزمالة من 3 لـ6 أشهر.
يتم فتح باب التقديم للزمالة بدءا من 15 مايو/أيار، على أن يكون الموعد النهائي لاستقبال الترشيحات يوم 31 مايو الساعة 12 منتصف الليل بتوقيت القاهرة.
تبدأ الزمالة في 1 يوليو/تموز بعد انتهاء لجنة الزمالة من دراسة الطلبات واختيار القائمة القصيرة لعمل المقابلات وإعلام المرشح المختار للزمالة في دورتها الأولى.
ما الذي توفره هذه الزمالة؟
- مكافأة رمزية شهرية طَوال فترة الزمالة.
- مساحة للتفكير والعمل والإنتاج البحثي.
- تدريبات عملية في مجال البحث والرصد والتوثيق والتحليل في قضايا اللاجئين.
- الاندماج داخل مجتمع العاملين في منصة اللاجئين في مصر.
- مشاركة الخبرات والمهارات مع فريق عمل متميز.
- توفير الأدوات والمنهجيات البحثية اللازمة للباحث المختار للزمالة.
معايير التأهل للزمالة
يجب أن يكون المتقدم/ة من اللاجئين/ات و ملتمسي/ات اللجوء والمهاجرين/ات المقيمين/ات في مصر.
المؤهلات الأكاديمية
يفضل أن يكون المتقدمون/ات حاصلين على درجة علمية في القانون، أو العلوم السياسية، أو العلوم الإنسانية أو دراسات ذات صلة.
يمكن النظر في الطلبات من أصحاب الخبرات العملية القوية، حتى إن لم يكونوا حاصلين على درجة علمية.
الخبرة العملية
يجب أن يكون لدى المتقدم/ة
- سجل في الدفاع عن حقوق الإنسان، وأن يكون لديه خبرة عملية على الأقل لمدة عام في العمل الحقوقي أو القانوني أو البحثي أو المناصرة.
- لدى المتقدم/ة مقترح بحثي واضح ومحدد لفترة الزمالة.
متطلبات المقترح البحثي
يجب على المتقدمين تقديم مقترحاتهم البحثية في حدود (من 3 إلى 5 صفحات)، بما يشمل خطة بحثية كاملة مدتها من 3 لـ6 أشهر، في مجالات (الدراسات القانونية، والدراسات الاجتماعية، وأوراق السياسات، والدراسات الثقافية، والرقمنة في مسارات الهجرة، والدراسات الإقتصادية) في تقاطعية مع قضايا اللجوء والهجرة في مصر والمنطقة.
كيفية التقديم
يرجى إرفاق المستندات التالية باستمارة التقديم
- السيرة الذاتية.
- خطاب دافع يوضح سبب اهتمامك بالزمالة وأهدافك البحثية (بحد أقصى 500 كلمة).
- ملخص لمقترح البحث (من 3 لـ5 صفحات).
- أي أعمال أو أوراق بحثية سابقة ذات صلة (اختياري).
للتقديم قم بتعبئة هذه الاستمارة:
وفي سياق آخر، يواجه الطلاب السوريون الخريجون من الجامعات المصرية تحديات مالية وقانونية متصاعدة، مع تغيّرات مفاجئة في آليات استخراج الشهادات الرسمية ومنع تجديد الإقامات، ما يجعل حياتهم بعد التخرج أكثر تعقيدًا من سنوات الدراسة نفسها، بحسب تقرير لموقع تلفزيون سوريا.
وبحسب التقرير، فقد بدأت معاناة محمد دملخي (24 عامًا)، وهو خريج حديث من كلية طب الأسنان في جامعة عين شمس، عند محاولته استخراج أوراق التخرج. وتفاجئ بأن الجامعة فرضت رسوم تجاوزت 1200 دولار أميركي، تشمل شهادات التخرج باللغة العربية والإنجليزية، وبيانات الدرجات (كشف علامات)، والمحتوى العلمي، ورسوم التصديق من رئاسة الجامعة ووزارة الخارجية.
ويقول محمد، في حديثه لموقع “تلفزيون سوريا”، “منذ سنوات قليلة، كانت تكلفة الأوراق لا تتجاوز بضع مئات من الجنيهات المصرية. اليوم أصبح علينا دفع 100 دولار لبعض الأرواق، وبعضها الآخر يحتاج إلى رسوم تصديق تصل إلى 100 دولار إضافية، وكأننا نشتري الشهادات بالدولار”. على حد تعبيره.
ويضيف الشاب الخريج، “بات الطلاب مجبرين على استخراج 3 شهادات باللغة العربية كلفة الواحدة منها 100 دولار أميركي، لكنها لا تنفعنا في حياتنا العملية إذ ليس لها أهمية مطلقًا في حال قررنا السفر للعمل أو الدراسة خارج مصر، ونضطر إلى استخراج شهادتين باللغة الإنكليزية أحدهما للاحتياط، قيمة كل منهما 100 دولار أخرى”.
ووفقًا لمحمد، فإن ملف بيان المحتوى العلمي الذي يكلف استخراجه من الكلية 50 دولارًا يحتاج إلى ضعف ذلك لتصديقه من رئاسة الجامعة.
وكان السوريون منذ قدومهم إلى مصر يتلقون معاملة الطالب المصري في المدارس والجامعات من ناحية الرسوم والامتحانات وغيرها، وذلك حتى العام الماضي حين أصدرت كل من وزارة التعليم العالي والمجلس الأعلى للجامعات تعديلات كثيرة فيما يخص الرسوم المفروضة على الطلاب الوافدين بدءًا من التسجيل في الجامعات مرورًا بدفع الرسوم السنوية وليس انتهاءً باستخراج أوراق التخرج، كان أكثرها صدمة على السوريين فرض 2000 دولار أميركي عند التسجيل أول مرة في مكتب شؤون الوافدين من دون إصدار أي استثناء للسوريين.
حتى عام 2022، كانت الجامعات المصرية تتيح للطلاب الوافدين استخراج أوراق تخرجهم بالجنيه المصري، برسوم رمزية. لكن مع بداية 2023، بدأت موجة من القرارات التي أجبرت الطلاب على الدفع بالدولار بذريعة توحيد معاملة الطلاب الأجانب وزيادة موارد الجامعات. الأمر الذي أثار موجة استياء بين الطلاب السوريين، الذين يعدّون من أكبر الجاليات التعليمية في البلاد.
فلسطين
تقرير أممي جديد يقول إنَّ خطر المجاعة يتهدد الأطفال في جميع أنحاء غزة، والأورومتوسطي يوثق وفاة 26 فلسطينيًا بغزة خلال 24 ساعة بسبب التجويع والحرمان من العلاج، والأونروا: المساعدات الواصلة إلى غزة “إبرة في كومة قش”، واليونيسف: 15 ألف طفل شهيد في غزة، ورحيل قسري هربًا من اعتداءات المستوطنين في رام الله
تُهدِّد المجاعة السكان في جميع أنحاء قطاع غزة مع تصاعد القتال من جديد، واستمرار إغلاق المعابر، والنقص الخطير في مخزونات الأغذية. وقد تزايد الجوع وسوء التغذية بشدة منذ منع إدخال جميع المساعدات إلى القطاع في 2 آذار / مارس، مما أدّى إلى تراجع المكاسب الإنسانية الواضحة التي تحقّقت أثناء وقف إطلاق النار في فترة مبكرة من هذا العام.
ووفقًا للمحة عامة أصدرتها “مبادرة التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي”، يواجه 470 ألف شخص في غزة جوعًا كارثيًا (المرحلة 5 وفق التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي)، كما يواجه جميع السكان انعدامًا شديدًا في الأمن الغذائي. ويتوقع التقرير أيضًا أنْ يحتاج عدد مثير للقلق يبلغ 71 ألف طفل وأكثر من 17 ألف أم لعلاج مستعجل من سوء التغذية الشديد. وكانت اليونيسف وبرنامج الأغذية العالمي قد قدّرتا في بداية عام 2025 أنَّ 60 ألف طفل سيحتاجون إلى العلاج.
وتتوقّع اللمحة العامة التي أصدرتها “مبادرة التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي” بأنَّ العمليات العسكرية المتجددة، والحصار الشامل الجاري، والنقص الحيوي للإمدادات المطلوبة للبقاء قد تدفع مستويات انعدام الأمن الغذائي، وسوء التغذية الشديد، والوفيات إلى ما يتجاوز عتبة المجاعة خلال الأشهر المقبلة.
ويواجه الغالبية العظمى من الأطفال في غزة حرمانًا شديدًا من الغذاء حسبما أكدت 17 منظمة غير حكومية ووكالة تابعة للأمم المتحدة في تقرير “مبادرة التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي”. وإذ يترافق هذا الوضع مع نقص شديد في إمكانية الوصول إلى الخدمات الصحية ونقص في المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي من المتوقع حدوث زيادات متسارعة في سوء التغذية الشديد في شمال غزة وفي محافظتي غزة ورفح.
وقالت المديرة العامة لليونيسف، السيدة كاثرين راسل: ثمة أكثر من 116 ألف طن متري من المساعدات الغذائية -وهي كمية تكفي لإطعام مليون شخص لمدة أربعة أشهر- موجودة حاليًّا في مسارات المساعدات وجاهزة للإدخال.
وفي السياق ذاته، قال المرصد الأورومتوسطي إنّه وثّق وفاة 26 فلسطينيًّا، بينهم 9 أطفال، خلال 24 ساعة فقط، نتيجة سياسة إسرائيلية متعمّدة تستخدم الجوع والحرمان من العلاج سلاحًا لقتل المدنيين، ضمن حصار خانق مفروض منذ 2 مارس/آذار الماضي، يستهدف القضاء على الفئات الأضعف وتحويل الكارثة الإنسانية إلى أداة مركزية في تنفيذ الإبادة الجماعية.
ونبّه إلى تزايد وفيات كبار السن والأطفال والمرضى نتيجة الجوع وانعدام الرعاية الصحية، في ظلّ تدمير ممنهج للبنية الصحية تقوده إسرائيل عبر الحصار والاستهداف المباشر، ما أدى إلى تعطّل مستشفى “غزة الأوروبي” جنوبي القطاع والمستشفى “الأندونيسي” شمالي القطاع بالكامل، فيما تكافح بقية المشافي للاستمرار بقدرات شبه معدومة.
وأكد المرصد الأورومتوسطي أنّ غياب آلية فعّالة لدى وزارة الصحة في غزة لرصد هذه الوفيات يؤدّي إلى تسجيلها كوفيات طبيعية، رغم أنّها في حقيقتها نتيجة مباشرة لسياسات تجويع متعمّد وتفكيك منهجي للنظام الصحي، بما يشكّل نمطًا من أنماط القتل العمد المحظور بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الجنائي الدولي.
وأوضح أنّ فريقه الميداني وثق شهادات مؤلمة لمسنين اضطروا خلال الساعات الأخيرة للنزوح قسرًا وهم جوعى؛ جراء أوامر التهجير القسري التي أصدرها جيش الاحتلال الإسرائيلي.
من جهته، اعتبر المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني، الجمعة، ما يصل من مساعدات إلى قطاع غزة بأنه مجرد “إبرة في كومة قش”.
جاء ذلك في منشور للازاريني عبر منصة إكس، في وقت لا يزال يعاني فيه قطاع غزة من أزمة إنسانية وإغاثية كارثية منذ أن أغلقت إسرائيل المعابر في 2 مارس/ آذار الماضي.
وأشار لازاريني، إلى أن الفلسطينيين في قطاع غزة عانوا، في ظل حرب الإبادة الإسرائيلية، “من الجوع والحرمان ومن أساسيات الحياة لأكثر من 11 أسبوعا”.
وقال: “المساعدات التي تصل الآن إلى غزة أشبه بإبرة في كومة قش”، مشددًا على أن “تدفّق المساعدات بشكل فعال ومتواصل يمثل السبيل الوحيد لمنع تفاقم الكارثة”.
وأوضح أن أقل ما يحتاجه الفلسطينيون في القطاع “500-600 شاحنة يوميًا تُدار من خلال الأمم المتحدة، بما في ذلك الأونروا”.
وأكد لازاريني، على ضرورة “تغليب إنقاذ الأرواح على الأجندات العسكرية والسياسية”، في إشارة إلى أجندات حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في إطار حرب تل أبيب على القطاع.
وفي سياق حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي، كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، يوم الخميس، عن أرقام صادمة لعدد الأطفال الشهداء في قطاع غزة، مؤكدةً أن 15613 طفلًا استشهدوا في القطاع خلال 20 شهرًا، بمعدل 90 طفلًا يوميًّا.
يأتي ذلك في ظل تحذيرات متزايدة من خطر المجاعة والمرض والموت الذي يواجهه الأطفال بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض على دخول المساعدات.
وصرح كاظم أبو خلف، المتحدث باسم اليونيسف، لـ”القاهرة الإخبارية“، بأن الأطفال في غزة فقدوا عامين دراسيين بسبب الحرب الإسرائيلية، وأن أكثر من ألفي طفل فقدوا كلا الوالدين. وأكد على أنه “ليست هناك خطة جدية لدينا دون وقف كامل لإطلاق النار في غزة”.
وفي رام الله، بدأت عائلات بدوية فلسطينية في تجمع “مغاير الدير”، شرق رام الله، تفكيك خيامها وجمع أمتعتها استعدادًا للرحيل، على وقع سلسلة اعتداءات نفذها مستوطنون، مضطرة للبحث عن مكان آمن هربًا من الاعتداءات المتكررة، والتي شملت اقتحام المنازل وترويع الأطفال والنساء، وسرقة المواشي، وأخيرًا إقامة بؤر استيطانية بحماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
يقول المشرف العام لمنظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو والقرى الفلسطينية المستهدفة، حسن مليحات، لـ”العربي الجديد“: “اضطر أهالي التجمع إلى تفكيك مساكنهم والرحيل قسرًا تحت وطأة اعتداءات المستوطنين على تجمعهم، والتي تجري بحماية مباشرة من قوات الاحتلال الإسرائيلي”.
ويضيف مليحات: “كان إغلاق المراعي، واقتحام مساكن التجمع، وانتهاك حرماتها، وترويع الأطفال والنساء، والاستيلاء على المركبات والجرارات الزراعية، وسرقة المواشي، ثم إقامة بؤرة استيطانية رعوية بين المساكن، عوامل دفعت الأهالي للبحث عن مكان أكثر أمنًا في ظل غياب الحماية واستمرار الانتهاكات”. ويوضح: “هذا التجمع يشهد منذ عامين هجمات متواصلة، كان آخرها إقامة بؤرة استيطانية وسط بيوت السكان، في ظل تخوفات وقلق مستمر على حياة الأهالي، خصوصًا النساء والأطفال، مع تكرار سرقة الأغنام، وهي مصدر دخلهم الأساسي. حالة من الحصار فرضت على سكان التجمع، إذ لا يستطيعون الخروج حتى لرعي أغنامهم”.
يؤكد مليحات أن التجمعات البدوية، وخلال الأشهر الماضية، اكتوت من نار تلك السرقة، التي تكررت في أكثر من تجمع، وكان أبرزها سرقة 1500 رأس من الغنم من تجمع رأس العوجا. وأكثر ما يخشاه البدو هو فقدان أغنامهم ومواشيهم كونها مصدر رزقهم الوحيد، وأحد تعبيرات الحياة البدوية التي لا يستطيعون التخلي عنها، والأهم أنهم صاروا يخشون على حياتهم مع تكثيف المستوطنين هجماتهم واستفزازاتهم. وبحسب مليحات، فإن المستوطنين يتحركون على شكل مجموعات. الأحد الماضي، عمدوا إلى تجميع أنفسهم في مجموعة قوامها أكثر من 25 مستوطنًا قادمين من عدة بؤر استيطانية، وبدأوا إقامة الخيام، ثم بدأت الاعتداءات، وكان آخرها الأربعاء، إذ هجموا على مركبته وحاولوا ضربه، فضلًا عن استخدام أسلوب الاستفزاز، في محاولة لدفع البدو لضرب أحد المستوطنين. بعدها، يقدمون شكوى لشرطة الاحتلال من أجل اعتقال الفلسطينيين. نقل مليحات أغنامه إلى برية بلدة الطيبة، شرق رام الله، في محاولة للحفاظ عليها، والحفاظ على مصدر رزقهم.
السودان
“الهجرة الدولية”: نزوح 7 آلاف أسرة سودانية في غرب كردفان، ووفاة 13 لاجئًا سودانيًّا جوعًا في مخيم بتشاد، وقصف على سوق بمخيم نازحين في دارفور يوقع 14 قتيلا وتصعيد للهجمات غرب وشرق السودان
أعلنت منظمة الهجرة الدولية، الاثنين 12 مايو/أيار الجاري، نزوح أكثر من 7 آلاف أسرة سودانية من مدينتي “الخوي و النهود” بولاية غرب كردفان (جنوب)، جراء الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في 1 و2 من الشهر نفسه.
وأفادت المنظمة الدولية في بيان، بأن الفرق الميدانية لتتبع حركات النزوح قدرت نزوح 7 آلاف و 204 أسرة من الخوي والنهود بولاية غرب كردفان، بسبب تفاقم انعدام الأمن خلال يومي 1 و 2 مايو الجاري.
وأوضحت أن “الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مدينة النهود أدت إلى نزوح 5 آلاف و451 أسرة، بينما نزح ما يُقدر بـ 1678 أسرة من الخوي”.
وذكرت أن معظم النازحين نزحوا إلى داخل ولاية غرب كردفان وإلى ولاية شمال كردفان (جنوب) .
وأشار البيان إلى استمرار عمليات النزوح وأن “الوضع على الأرض لا يزال متقلبًا وغير قابل للتنبؤ إلى حد كبير”.
والأحد، أعلن الجيش السوداني، استعادته السيطرة على مدينة الخوي بولاية غرب كردفان، وتكبيد قوات الدعم السريع خسائر في المعدات والأرواح.
بينما اتهم الدعم السريع في بيان، يوم الاثنين، قوات الجيش والقوات المشتركة للحركات المسلحة المتحالفة معه، بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان في هجومهم على مدينة الخوي، دون تعليق من الجيش.
وفي 3 مايو الجاري، أعلنت “الدعم السريع” السيطرة على الخوي، غداة السيطرة على مدينة النهود العاصمة الإدارية المؤقتة لولاية غرب كردفان.
وكانت مدينة النهود تحت سيطرة الجيش، وتحولت منذ يوليو/ تموز 2024 إلى العاصمة الإدارية المؤقتة للولاية، عقب سقوط عاصمتها الأصلية الفولة بيد “الدعم السريع”.
وتسيطر “الدعم السريع” على أجزاء من ولاية غرب كردفان، بما فيها مدينة الفولة منذ يونيو/ حزيران 2024.
وفي سياق آخر، أعلنت شبكة أطباء السودان، أمس السبت، عن وفاة 13 لاجئًا سودانيًّا بسبب الجوع في مخيم “قاقا” في تشاد خلال الأسبوع الماضي. ووصفت الشبكة الوضع بالمأساوي، محذّرة من تفاقم الأزمة الإنسانية في ظل غياب الاستجابة الدولية الكافية.
وأوضحت الشبكة، في بيان نشرته على صفحتها بموقع فيسبوك، أن اللاجئين في المخيم يواجهون ظروفًا إنسانية كارثية نتيجة النقص الحاد في الغذاء والدواء وتفشي الأمراض. كما حمّل البيان المنظمات الدولية والإنسانية مسؤولية التدهور الحاصل، مشيرة إلى تجاهلها المتواصل لمعاناة آلاف اللاجئين السودانيين، ما يهدد حياتهم بشكل مباشر.
وناشدت الشبكة المنظمات الأممية والدولية القيام بدورها في توفير الغذاء العاجل للاجئين السودانيين في مخيم “قاقا” الذي يؤوي 21 ألف لاجئء سوداني ووقف عمليات النزوح مرة أخرى إلى المجهول بحثا عن الغذاء والدواء.
وقد لقي 14 شخصا حتفهم جراء قصف نفذته قوات الدعم السريع واستهدف سوقا داخل مخيم للنازحين في إقليم دارفور، وفقا لمصادر إغاثية أكدت وقوع الهجوم الأحد، في ظل تصاعد العمليات العسكرية لتلك القوات غرب وشرق السودان.
وورد في بيان لغرفة طوارئ معسكر أبو شوك أن “سوق نيفاشا وأجزاء أخرى داخل المعسكر، بما فيها المساجد والمنازل القريبة من المرافق العامة، تعرضت للقصف”، وأشار البيان إلى انتشار المجاعة في المخيم.
ولفتت غرفة الطوارئ إلى “ارتفاع حجم الخسائر، غير أن سوء الأوضاع الأمنية حال دون إحصاء جميع الضحايا والمصابين”.
ويقع معسكر أبو شوك في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، التي تعد آخر المدن الكبرى الخاضعة لسيطرة الجيش، في حين تسيطر قوات الدعم السريع على معظم مناطق الإقليم الواسع في غرب البلاد.
وعززت قوات الدعم السريع هجماتها مؤخرا على مواقع الجيش في الفاشر ومحيطها، خاصة بعد خسارتها أمام الجيش في العاصمة الخرطوم قبل نحو شهرين.
لبنان
حملة ضد السوريين في لبنان وسط عمليات عودة إلى سوريا وموجة لجوء جديدة
شن التيار الوطني الحر في لبنان حملة ضد التواجد السوري في لبنان عبر نشر فيديوهات قصيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك بوضع إعلانات في بعض الطرقات تحت شعار “محتلين بثياب نازحين”، ونظم السبت 26 إبريل/نيسان وقفة “لإحياء الذكرى العشرين لانسحاب الجيش السوري من لبنان والمطالبة بخروج النازحين السوريين”.
وألقى رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل كلمة تناولت بشكل رئيسي موضوع “النازحين السوريين”، وتوجه فيها إلى خصومه السياسيين بشكل أساسي متهما إياهم بالتآمر من أجل “توطين السوريين”، ما تسبب بخلق “واقع جديد انتقلنا فيه من جيش العسكر إلى جيش النازحين”. وهاجم المفوضية السامية لحقوق اللاجئين بأنها تمارس “وصاية دولية” وبأن قبول “العودة الطوعية المشروطة” الذي اقترحته هو بمثابة “ذل للبنان”.
كما تقدم التيار الوطني الحر بمشروع قانون لترحيل كافة “النازحين” السوريين خلال ستة أشهر ما عدا من تتوفر فيهم الشروط الشرعية للإقامة والعمل، حسب قول رئيس الحزب جبران باسيل. إضافة إلى أنه في 23 إبريل/نيسان، قدّم أربعة نواب لبنانيين، معظمهم من “التيار الوطني الحر”، اقتراح قانون عاجل يقضي بحظر التحويلات المالية من الخارج إلى اللاجئين السوريين في لبنان، بزعم تخفيف “أعباء النزوح”، وأمور أخرى أنجزت بهذا الصدد أو قيد الإنجاز.
وأثارت هذه الحملة عددا من ردود الفعل المنددة، وأثارت كذلك الأسئلة بشأن توقيتها خصوصا وأنه بعد سقوط النظام في سوريا تم الحديث عن عمليات عودة عبر الحدود لسوريين إلى بلادهم.
وهذه ليست الحملة الأولى من نوعها التي تستهدف اللاجئين السوريين، ففي السابق تكرر هذا النوع من الحملات وآخرها كان قبل نحو عام حيث انتشرت إعلانات في الطرقات وفيديوهات عرضت على قناة محلية ووسائل التواصل الاجتماعي، تضمنت الكثير من المعلومات المغلوطة بشأن واقع السوريين وحثتهم على العودة إلى سوريا.
اليونان
اليونان تحاكم أفرادًا من خفر السواحل في كارثة غرق سفينة بيلوس
بدأت السلطات القضائية اليونانية، الجمعة، إجراءات محاكمة 17 من أفراد خفر السواحل على خلفية أسوأ حادث غرق لسفينة مهاجرين تشهده البلاد أدى إلى مصرع المئات، وفق ما أفاد محامو منظمات حقوقية. وقال ناجون من الحادث إن خفر السواحل اليوناني لم يستجب كفاية عندما غرقت سفينة الصيد الصدئة والمتداعية “أدريانا” ليلة 13 يونيو/حزيران 2023 قبالة بيلوس جنوب اليونان وهي في طريقها إلى إيطاليا.
وكان على متن السفينة المنكوبة أكثر من 750 مهاجرًا، وفقًا للأمم المتحدة، نجا منهم 104 أشخاص فقط ولم يُعثر إلا على 82 جثة. وقال محامو منظمات حقوقية يمثلون الناجين، الجمعة، إنه تم فتح ملاحقات جنائية بحق 17 عنصرًا وضابطًا من خفر السواحل اليوناني.
ومن بين هؤلاء قبطان سفينة الإنقاذ التابعة لخفر السواحل التي أُرسلت لنجدة سفينة المهاجرين والمُتهم مع آخرين بالتقصير في تقديم المساعدة وتعريض حياة الآخرين للخطر. وأعلنت ست منظمات حقوقية في بيان لها، أن قرار الملاحقة القضائية “تطور مهم وواضح في مسار تحقيق العدالة والمساءلة للضحايا”.
وقدّم عشرات من أصل 104 ناجين شكوى جنائية جماعية اتهموا فيها خفر السواحل بأنه لم يستجب لطلب النجدة إلا بعد ساعات، على الرغم من تحذيرات وكالة الحدود الأوروبية “فرونتكس” ومنظمة “ألارم فون” غير الحكومية. وأفاد المحامون بأن الادعاء يستهدف أيضًا رئيس خفر السواحل آنذاك وضابطي سلامة الملاحة اللذين كانا يعملان في تلك الليلة. وكان القارب يُبحر من طبرق في ليبيا إلى إيطاليا وعلى متنه عشرات المهاجرين السوريين والفلسطينيين إضافة إلى نحو 350 باكستانيًا.
إيطاليا
اشتباكات عنيفة في ميلانو خلال مظاهرات ضد قمة اليمين المتطرف حول “إعادة الهجرة”، وإصابة مهاجر و4 ضباط شرطة بأعمال شغب بمركز احتجاز للمهاجرين في تورينو، وقانون جديد يقيد الحصول على الجنسية عبر النسب ويثير غضب الجاليات في الخارج
في 17 مايو 2025، شهدت مدينة ميلانو الإيطالية اشتباكات عنيفة بين الشرطة ومئات المتظاهرين الذين خرجوا للاحتجاج على انعقاد “قمة إعادة الهجرة” (Remigration Summit) في مدينة غالاراتي القريبة. تخللت المظاهرة، التي شاركت فيها أحزاب يسارية ونقابات ومجموعات مناهضة للفاشية، مواجهات مع قوات الأمن استخدمت خلالها الشرطة الهراوات وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين، بينما رد بعض المحتجين بإلقاء قنابل دخانية وزجاجات.
بدأت الاشتباكات في شارع كاردوتشي، حيث ارتدى المتظاهرون خوذًا وألقوا قنابل دخانية، مما دفع الشرطة إلى استخدام القوة لتفريقهم. تواصلت المواجهات في شوارع ليوپاردي وبوكاتشيو وكارادوسو، حيث استخدمت الشرطة خراطيم المياه والغازات المسيلة للدموع.
تزامنت هذه الاحتجاجات مع انعقاد القمة في غالاراتي، والتي نظمتها جماعات يمينية متطرفة تحت شعار “إعادة الهجرة”، وتدعو إلى ترحيل المهاجرين غير “المندمجين” في المجتمع. شارك في القمة شخصيات مثيرة للجدل من اليمين المتطرف الأوروبي، مثل مارتن سيلنر، الذي منع من دخول ألمانيا وسويسرا، والجنرال الإيطالي روبرتو ڤاناشي، الذي أرسل رسالة دعم للقمة.
أثارت القمة ردود فعل سياسية غاضبة، حيث وصفتها أحزاب المعارضة بأنها “ترويج للعنصرية” و”إهانة للدستور الإيطالي”. في المقابل، دافع وزير الداخلية ماتيو پيانتيدوزي عن حق التعبير، مؤكدًا أن الشرطة تصرفت بمهنية لحفظ النظام.
كما شهدت ليلة 17 مايو/أيار الجاري موجة أحداث عنف جديدة، بعد اضطرابات كانت قد سجلت في 30 إبريل/نيسان الماضي، في مركز احتجاز المهاجرين قبل الترحيل “سي بي آر” في تورينو، والذي أعاد فتح أبوابه في 24 مارس/آذار الفائت، بعد إغلاق دام عامين. وتعرض أربعة من ضباط الشرطة الإيطالية، في الموجة الأخيرة من العنف، كما هو حال أحد المهاجرين، للإصابة خلال هذه الاضطرابات.
ويشتبه في أن بعض المهاجرين المحتجزين في مركز الاحتجاز الإداري، أضرموا النار في موقع يسمى بـ”المنطقة البيضاء” في مركز الإيواء، قبل أن يصعدوا على أحد الأسطح.
وجاءت هذه الوقائع وفقا لأعضاء شبكة “لا لمراكز الاحتجاز الإداري”، بعد يوم من الاحتجاجات في “المنطقة الزرقاء” بالمركز، لرفض المهاجرين الطعام، بسبب القيود المفروضة على المكالمات الهاتفية.
واتصل المتظاهرون الذين تجمعوا خارج المركز بخدمة الطوارئ 118، إلا أنه لم يُسمح لسيارتي إسعاف وسيارة إطفاء هرعت إلى مركز الاحتجاز الإداري قبل الترحيل، بالدخول إلى بوابات المركز إلا بعد وساطة بادر بها أحد المرضى.
وأفادت التقارير فيما بعد بأن المهاجر المصاب قد سقط من على السطح، في أثناء عملية الشرطة ضد مثيري الشغب، وتم نقله إلى قسم الطوارئ. وذكرت مصادر رسمية، أن أربعة من ضباط الشرطة تلقوا العلاج إثر إصابات، واستنشاق الدخان الناتج عن الحريق. ويستضيف مركز الاحتجاز الإداري للمهاجرين، حاليا 50 شخصا، ويمكن أن يستوعب مؤقتا ما يصل إلى 60 نزيلاَ.
وفي سياق آخر، أقر البرلمان الإيطالي، في 20 مايو 2025، قانونًا جديدًا يُقلّص بشكل كبير إمكانية الحصول على الجنسية الإيطالية عبر النسب (jure sanguinis)، ما أثار موجة من الغضب بين الجاليات الإيطالية في الخارج، خصوصًا في أمريكا اللاتينية والولايات المتحدة.
بموجب القانون الجديد، لن يُسمح للأشخاص بالمطالبة بالجنسية الإيطالية إلا إذا كان لديهم والد أو جد وُلد في إيطاليا. هذا يعني استبعاد من كانوا يستندون إلى أجداد أبعد (كالجد الأكبر) للحصول على الجنسية، وهي قاعدة كان يعتمد عليها ملايين من أصول إيطالية حول العالم.
القانون يفرض أيضًا رسومًا جديدة تبلغ 600 يورو على كل طلب يُقدمه بالغ، مع استثناءات محدودة فقط، تشمل الطلبات المقدمة قبل 28 مارس 2025 أو تلك التي كانت قيد المعالجة.
الحكومة الإيطالية بررت الخطوة بأنها تهدف إلى الحد من ما وصفته بـ”الاستغلال المتزايد” لنظام الجنسية، خاصة بعد أن تجاوز عدد الطلبات 60 ألفًا خلال السنوات الأخيرة، ما شكل عبئًا إداريًا على القنصليات والبلديات.
لكن هذه التعديلات قوبلت برفض واسع من منظمات الشتات الإيطالي. فقد اعتبرت “المؤسسة الوطنية للإيطاليين الأمريكيين” أن القانون يُضعف الروابط بين إيطاليا وأحفادها في الخارج، محذرين من أن الخطوة ستؤثر على علاقة الأجيال الجديدة بهويتهم الثقافية.
إسبانيا
إسبانيا: إغلاق مركز لرعاية القاصرين المهاجرين في جزر الكناري واعتقال 10 موظفين بتهم إساءة المعاملة
في 19 مايو 2025، أمرت السلطات القضائية في جزر الكناري بإغلاق مركز “لا فورتاليزا 1” لرعاية القاصرين المهاجرين غير المصحوبين بذويهم، الواقع في منطقة تافيرا ألتا بالقرب من لاس بالماس، وذلك بعد ورود مزاعم خطيرة تتعلق بإساءة معاملة الأطفال، بما في ذلك الاعتداء الجسدي وجرائم الكراهية والتهديدات.
خلال العملية، اعتقلت الشرطة تسعة موظفين، بمن فيهم مدير المركز، للتحقيق في التهم الموجهة إليهم. وقد تم نقل الأطفال البالغ عددهم 43 إلى مراكز رعاية أخرى لضمان سلامتهم.
تدير المركز منظمة “كواروم سوشيال 77″، وهي إحدى أكبر الجهات المشغلة لمراكز رعاية القاصرين في جزر الكناري، إذ تدير نحو 30 منشأة. وقد تعرضت هذه المنظمة لانتقادات سابقة بسبب ظروف الإيواء غير الملائمة ونقص الكوادر المؤهلة، حيث أُشير إلى توظيف أفراد غير مدربين، مثل حراس النوادي الليلية، للتعامل مع الأطفال.
تأتي هذه الحادثة في سياق أزمة أوسع تواجهها جزر الكناري، حيث تستقبل نسبة كبيرة من القاصرين المهاجرين الذين يصلون إلى إسبانيا عبر طريق المحيط الأطلسي الخطير. وقد دعت منظمات حقوق الإنسان، مثل منظمة العفو الدولية، إلى إجراء إصلاحات عاجلة لضمان حماية هؤلاء الأطفال وتوفير بيئة آمنة لهم.
البحر الأبيض المتوسط
إنقاذ مئات المهاجرين في عرض البحر الأبيض المتوسط وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية، ووفاة طفلين بعمر 3 و4 أعوام وإصابة عشرات المهاجرين بحروق في وسط البحر المتوسط
أعلنت منظمة “SOS Méditerranée” تنفيذ ثلاث عمليات إنقاذ عاجلة السبت 17 مايو/أيار أنقذت خلالها 276 مهاجرا، من بينهم ستة أطفال وثلاثة رُضع، كانوا على متن ثلاثة قوارب في حالة خطر قبالة السواحل التونسية والمالطية.
ووفقا لبيان صادر عن المنظمة، فقد تمّت عمليات الإنقاذ عبر سفينتها “أوشن فايكينغ” (Ocean Viking) التي استجابت في البداية لبلاغ من خدمة منصة “AlarmPhone” المخصصة لتتبع المهاجرين في البحر، حول قارب خشبي مكتظ في منطقة البحث والإنقاذ التابعة لتونس. وخلال هذه العملية، تم إنقاذ 68 شخصا.
وفي وقت لاحق، توجّهت السفينة إلى قارب ثان بناء على بلاغ جديد، حيث كانت سفينة “أورورا” (Aurora) التابعة لمنظمة “Sea Watch” قد سبقتها إلى الموقع وأجرت التقييم الأولي لـ77 شخصا بينهم طفلان. وقد تم نقل الجميع إلى سفينة “أوشن فايكينغ” لتلقي الرعاية.
أما العملية الثالثة، فتمّت في منطقة البحث والإنقاذ المالطية، حيث رصد قارب خشبي يقل 131 شخصا، بينهم رضيع وأربعة أطفال، كانوا بحالة صحية ونفسية متدهورة نتيجة ظروف الإبحار الخطيرة.
ورغم البعد الجغرافي، خصصت السلطات الإيطالية ميناء أنكونا الواقع على بُعد 1500 كيلومتر كمكان لإنزال الناجين. وهو ما اعتبرته المنظمة “قرارا يزيد من معاناة الناجين، ويُبعد سفن الإنقاذ عن المناطق الأكثر حاجة لتواجدها”.
وفي السياق ذاته، قامت سفينة “Nadir” المدنية، التابعة لمنظمة “RESQSHIP” الألمانية، يوم السبت 10 مايو/أيار بإجلاء 62 شخصًا من قارب مطاطي جنوب لامبيدوزا إلا أنه تم العثور على طفلين فاقدين للحياة. وقد توفي شخص ثالث رغم محاولات الإنعاش، بحسب ما أوضحته المنظمة في بيان لها. وأضافت أنه تم لاحقا إجلاء طفلين واثنين من البالغين عبر خفر السواحل الإيطالي لتلقي العلاج الطبي، مشيرة إلى أن سفينة الإنقاذ نقلت الناجين إلى لامبيدوزا بعد أن قدمت لهم الرعاية لعدة ساعات، إذ كانوا يعانون من حروق كيميائية خطيرة.
ونحو الساعة الواحدة ظهر يوم 10 مايو، تلقى طاقم السفينة نادير نداء عبر الراديو من طائرة تتبع لوكالة حرس الحدود الأوروبية “Frontex” حول وجود قارب في حالة خطر داخل منطقة البحث والإنقاذ التابعة لمالطا. كان على متن القارب 62 شخصا، من بينهم 17 امرأة ورضيعان وأربعة أطفال صغار. وقد أبحر القارب من مدينة الزاوية في ليبيا قبل ثلاثة أيام، وتوقف محركه قبل يومين، مما عرّض الركّاب للرياح والطقس القاسي. وعندما وصلت السفينة إلى القارب المطاطي قرابة الساعة 4:30 مساء، كان الأوان قد فات لإنقاذ بعض الركّاب.
ونقلا عن المنظمة ، تقول رانيا، وهي مسعفة على متن سفينة الإنقاذ “عندما بدأنا عملية الإنقاذ، تم تسليم جثتي طفلين بلا حياة يبلغان من العمر 3 و4 سنوات، ويُرجّح أنهما توفيا عطشا في اليوم السابق”.
وقد وصل خفر السواحل الإيطالي بعد طلب المساعدة قرابة الساعة 8:45 مساء على متن قارب كان مكتظا بالناجين من عمليات هجرة غير نظامية سابقة. وتمكنوا فقط من نقل الطفلين مع والدتيهما وشخصين آخرين مصابين بجروح خطيرة إلى لامبيدوزا. وكانت حالتهم حرجة.
وقد تعرّض العديد من الناجين لحروق كيميائية شديدة ”بسبب المزيج السام من مياه البحر والوقود، وكانت النساء الأكثر تضررا لأنهن كنّ جالسات داخل الزورق حيث تتجمع السوائل”.
موريتانيا
موريتانيا تعترض 30 ألف مهاجر وتفكك أكثر من 80 شبكة تهريب منذ بداية العام
في الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري، اعترضت موريتانيا أكثر من 30 ألف مهاجر، بحسب مصادر حكومية نقلتها صحيفة “إل بايس” الإسبانية. وبعد أن أصبحت موريتانيا واحدة من نقاط المغادرة الرئيسية للمهاجرين الراغبين في الوصول إلى أوروبا عبر المحيط الأطلسي إلى جزر الكناري في نهاية عام 2023، بدأت في تطبيق سياسة هجرة أكثر صرامة منذ بداية العام.
وهذا يتمثل في تزايد الاعتقالات، وعمليات التفتيش في المدن الكبرى وعلى الطرق السريعة. “هناك عمليات صد يوميا. حتى أن الشرطة تعتقل الناس من منازلهم، والرجال في طريقهم إلى العمل”، حسب قول عبد الله ديالو، رئيس جمعية “معا من أجل مستقبل أفضل” في نواكشوط، لموقع مهاجر نيوز الشهر الماضي.
وقال ديالو أيضا إن هذا ما تتم ملاحظته في شوارع العاصمة، “ففي السابق، كان هناك الكثير من سيارات الأجرة وسائقي التوك توك، وكل هذه الوظائف الصغيرة التي كان المهاجرون يشغلونها… لكن الآن، نلاحظ غياب المهاجرين عن المدينة بشكل واضح. الناس يختبئون”.
وبعد إلقاء القبض عليهم، يتم نقل المهاجرين إلى مراكز الاحتجاز قبل طردهم. ويتم إرسال الأفارقة إلى الحدود مع مالي والسنغال. في المقابل، يتم طرد الآسيويين على متن الرحلات الجوية، بحسب صحيفة “إل بايس”.
في روصو، البلدة الحدودية بين موريتانيا والسنغال، يعيش مئات المهاجرين على جانبي الحدود في ظروف معيشية صعبة. وتستمر عمليات وصول المهاجرين إلى المنطقة في ظل تكثيف عمليات الطرد. “إنهم يفتقرون إلى الماء والغذاء والدواء، وليس لديهم سكن”، حسبما يقول أحد العاملين في المجال الإنساني في موريتانيا لمهاجر نيوز. ويعيش بعض المهاجرين في سقيفة بالقرب من الحدود مع موريتانيا. واستطاع آخرون، بفضل الصليب الأحمر، الإقامة في مبنى قديم مهجور على الجانب السنغالي من النهر.
فرنسا
مصرع مهاجر وإنقاذ 61 آخرين في بحر المانش، وإنقاذ 71 مهاجرا قبالة شواطئ با دو كاليه
لقي مهاجر مصرعه فيما أُنقذ 61 آخرون خلال محاولة هجرة غير نظامية في بحر المانش انطلاقًا من الساحل الشمالي لفرنسا باتجاه المملكة المتحدة، وذلك بعد أن جنح قاربهم المكتظّ بالمهاجرين ليل الأحد – الاثنين الماضي. وأفادت المديرية البحرية للمانش وبحر الشمال في فرنسا بأنّ وسائل الإنقاذ، من بينها قارب ومروحية تابعان للبحرية الفرنسية، تدخّلت سريعًا لإنقاذ الركاب بعد تلقّي بلاغ من سفينة تجارية كانت على مقربة من موقع الحادثة.
وبيّنت المديرية أنّ هذه الحادثة ترفع عدد ضحايا محاولات عبور بحر المانش عبر قوارب صغيرة، منذ بداية عام 2025، إلى 12 مهاجرًا، في حين كان عام 2024 قد سجّل رقمًا قياسيًا مع مصرع 78 شخصًا خلال محاولات الهجرة غير النظامية وفقًا لبيانات مكتب مكافحة تهريب المهاجرين. وأوضحت البحرية للمانش وبحر الشمال أنّ 62 شخصًا أُنقذوا من المياه بعد غرق القارب ليل الأحد-الاثنين.
وفي شمال فرنسا، أعلنت المحافظة البحرية للمانش وبحر الشمال أنه تم إنقاذ 71 مهاجرا قبالة شواطئ با دو كاليه، مساء الاثنين 12 مايو/أيار 2025، كانوا على متن قارب في محاولة لعبور بحر المانش والوصول إلى شواطئ المملكة المتحدة التي تبعد نحو خمسين كيلومترا عن شمال فرنسا.
وكتبت المحافظة في بيان إن مركز المراقبة والإنقاذ الإقليمي في المنطقة تلقى بلاغا بمغادرة قارب مهاجرين الشواطئ عند منارة Walde التي تقع في بلدة مارك، المجاورة لمدينة كاليه. وقد تم تكليف سفينة دعم ومروحية تابعتان للبحرية الفرنسية بمهمة نقل القارب الذي طلب المساعدة بعد تعطل محركه في نهاية اليوم.
ألمانيا
ترحيل أكثر من 6 آلاف شخص خلال ثلاثة أشهر، والاعتداءات على مساكن اللاجئين تعود إلى مستويات عام 2017
تم ترحيل 6151 شخصًا من ألمانيا في الأشهر الثلاثة الأولى من العام، بحسب رد الحكومة الألمانية على استجواب صغير من حزب اليسار في البرلمان، والذي نقل عنه “شبكة التحرير الألمانية” (RND). وبذلك، تم ترحيل عدد أكبر من المعدل الفصلي خلال العامين الماضيين.
تمت عمليات الترحيل بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار لا تزال تحت مسؤولية الحكومة الألمانية السابقة. وقد أعلنت الأحزاب المسيحية الديمقراطية (CDU وCSU) بشكل خاص أن الحكومة الجديدة ستقوم بالمزيد من عمليات الترحيل مقارنة بالسابق.
في الربع الأول، كانت عمليات الترحيل إلى تركيا وجورجيا وفرنسا وإسبانيا وصربيا هي الأكثر تكرارًا. وتم ترحيل 157 شخصًا إلى العراق، وخمسة إلى إيران. ووفقًا للتقارير، كانت قرابة 1700 من هذه الترحيلات ضمن ما يُعرف بـ”عمليات نقل دبلن”. أي أن الترحيلات تمت إلى دولة أوروبية أخرى مسؤولة عن طلب اللجوء وفقًا لاتفاقية دبلن.
تنص اتفاقية دبلن بشأن التعامل مع طالبي اللجوء في الاتحاد الأوروبي على أن يقدم اللاجئون طلبات لجوئهم في أول دولة من دول الاتحاد يدخلون إليها.
وفي سياق آخر، سجّلت ألمانيا خلال عام 2024 أعلى عدد من الجرائم ذات الدوافع السياسية ضد مراكز إيواء اللاجئين منذ عام 2017، بحسب ما كشفته الحكومة الألمانية في ردّها على استجواب برلماني تقدّمت به كتلة حزب اليسار في البرلمان الألماني “بوندستاغ”، ونشرت تفاصيله صحيفة “نويه أوسنابروكر تسايتونغ” يوم الخميس (15 مايو/أيار 2025).
ووفق بيانات الحكومة الألمانية، سُجلت 255 جريمة مرتبطة بمساكن اللاجئين العام الماضي، مقارنة بـ 176 جريمة فقط خلال عام 2023، بينما بلغ عددها في عام 2017 نحو 284 جريمة.
الدنمارك
منظمة دنماركية تغلق برامجها في ست دول وتسرّح مئات الموظفين بعد تخفيضات ترامب للمساعدات الخارجية
أعلنت “المجلس الدنماركي للاجئين” (DRC)، إحدى أبرز المنظمات الإنسانية، في 14 مايو 2025، عن إغلاق برامجها الإغاثية في ست دول: بوروندي، جمهورية أفريقيا الوسطى، جورجيا، كوسوفو، المكسيك، وتنزانيا، نتيجة لتخفيضات كبيرة في التمويل من الولايات المتحدة، ثاني أكبر ممول للمنظمة. هذه الخطوة تأتي بعد تقليص الولايات المتحدة لنحو 20% من ميزانية المنظمة، مما أدى إلى تسريح 650 موظفًا إضافيًا، بالإضافة إلى 1,300 وظيفة تم إلغاؤها منذ فبراير الماضي.
تأتي هذه التخفيضات في إطار مراجعة إدارة الرئيس دونالد ترامب للإنفاق الخارجي، والتي شملت تقليصات كبيرة في برامج المساعدات الأجنبية، مما أثار مخاوف من تأثيرات سلبية على ملايين الأشخاص المتضررين من النزاعات والكوارث وتغير المناخ.
المجلس الدنماركي للاجئين حذر من أن هذه الأزمة التمويلية قد تؤدي إلى “معاناة لا توصف ووفيات” بين الفئات الأكثر ضعفًا، مؤكدًا على ضرورة التكيف مع واقع جديد قد يشهد تقليصًا دائمًا في المساعدات الأمريكية.
بولندا
تصاعد التمييز ضد اللاجئين الأوكرانيين في بولندا وسط أجواء انتخابية مشحونة، وتمديد تعليق طلبات اللجوء على الحدود مع بيلاروسيا وسط جدل حقوقي
أفاد تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) نُشر في 14 مايو 2025 بأن اللاجئين الأوكرانيين في بولندا يواجهون تزايدًا في التمييز وسوء المعاملة، خاصة في المدارس ووسائل النقل العامة. أشارت شهادات عدة إلى تعرض اللاجئين لمضايقات لفظية وجسدية، بما في ذلك عبارات مثل “عودوا إلى أوكرانيا”، فضلًا عن التنمر في المدارس.
تُعزى هذه الظاهرة جزئيًا إلى التوترات السياسية المصاحبة للانتخابات الرئاسية في بولندا، حيث يستخدم بعض المرشحين الخطاب المعادي للأجانب لكسب الدعم الشعبي. كما أن الضغوط الاقتصادية المتزايدة تسهم في تأجيج المشاعر السلبية تجاه اللاجئين.
يُذكر أن بولندا استقبلت منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022 أكثر من 2.5 مليون لاجئ أوكراني، مما يشكل قرابة 7% من سكان البلاد. في حين كانت الاستجابة الأولية من قبل البولنديين إيجابية، يبدو أن الدعم الشعبي بدأ يتراجع في ظل الظروف الحالية.
وفي 21 مايو 2025، صوت البرلمان البولندي بأغلبية ساحقة (366 صوتًا مقابل 17) على تمديد تعليق قبول طلبات اللجوء من المهاجرين القادمين عبر الحدود مع بيلاروسيا لمدة 60 يومًا إضافية، وذلك بعد أن تم تطبيق الإجراء لأول مرة في مارس الماضي.
تأتي هذه الخطوة في إطار ما تصفه الحكومة البولندية بـ”التهديد الأمني الخطير” الناتج عن ما تعتبره “هجومًا هجينًا” من قبل بيلاروسيا وروسيا، حيث تتهم وارسو مينسك بتسهيل تدفق المهاجرين من الشرق الأوسط وأفريقيا إلى الحدود البولندية بهدف زعزعة استقرار الاتحاد الأوروبي.
رئيس الوزراء دونالد توسك دافع عن القرار، معتبرًا أنه ضروري لحماية الحدود، مؤكدًا أن “الموقف الصارم لبولندا هو ما أوقف هذا التدفق بشكل فعال”.
القانون الجديد يسمح لحرس الحدود برفض طلبات الحماية الدولية على طول الحدود الشرقية، مع استثناءات تشمل الأطفال غير المصحوبين، والنساء الحوامل، والأشخاص ذوي الاحتياجات الصحية الخاصة، وأولئك المعرضين لخطر حقيقي إذا أُعيدوا عبر الحدود.
المملكة المتحدة
ستارمر يشدد سياسات الهجرة في المملكة المتحدة تحت ضغط فاراج وحزب الإصلاح
في 11 مايو 2025، أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن حزمة من الإجراءات الجديدة لتشديد سياسات الهجرة، استجابةً للضغط المتزايد من حزب الإصلاح اليميني بقيادة نايجل فاراج. تتضمن هذه الإجراءات زيادة فترة الإقامة المطلوبة للحصول على الإقامة الدائمة والجنسية من خمس إلى عشر سنوات، باستثناء العمال ذوي المهارات العالية الذين سيتم تسريع إجراءاتهم. كما تشمل القيود الجديدة حصر تأشيرات العمال المهرة على المتقدمين الحاصلين على درجات جامعية، ومنع شركات قطاع الرعاية من التوظيف الدولي، ورفع متطلبات اللغة الإنجليزية للمُرافقين البالغين.
تهدف هذه الخطوات إلى تقليل صافي الهجرة وتعزيز اندماج المهاجرين في المجتمع البريطاني. وقد صرح ستارمر بأن “الإقامة في هذا البلد امتياز يجب كسبه، وليس حقًا”، مؤكدًا على أهمية التزام المهاجرين بتعلم اللغة الإنجليزية والاندماج في المجتمع.
تأتي هذه التغييرات في ظل ارتفاع صافي الهجرة إلى مستويات قياسية، حيث بلغ 906,000 في العام المنتهي في يونيو 2023، مقارنة بـ184,000 في عام 2019. وقد أعربت مجموعات أصحاب العمل عن قلقها من أن هذه القيود قد تعرقل جهود الشركات في سد النقص في العمالة وتثني عن الاستثمار في المملكة المتحدة.
وفي سياق متصل، في 15 مايو 2025، أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن خطة لإنشاء “مراكز عودة” في دول ثالثة لإيواء طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم واستنفدوا جميع السبل القانونية للبقاء في المملكة المتحدة. جاء هذا الإعلان خلال زيارة رسمية إلى ألبانيا، حيث كان يأمل في التفاوض مع الحكومة الألبانية بشأن استضافة هذه المراكز.
ومع ذلك، خلال مؤتمر صحفي مشترك، رفض رئيس الوزراء الألباني إيدي راما علنًا فكرة استضافة بلاده لمثل هذه المراكز، مشيرًا إلى أن ألبانيا ملتزمة باتفاق مماثل مع إيطاليا ولا تنوي الدخول في اتفاقيات إضافية في هذا الشأن. هذا الرفض العلني أثار انتقادات من قبل حزب المحافظين البريطاني، حيث وصفوا الرحلة بأنها “محرجة” و”غير مثمرة”.
على الرغم من هذا الرفض، أكد ستارمر أن المملكة المتحدة تجري محادثات مع دول أخرى في أوروبا بشأن إنشاء مراكز العودة، دون الكشف عن أسماء تلك الدول. وأشار إلى أن هذه المراكز ستُستخدم لإيواء طالبي اللجوء الذين فقدوا وثائقهم أو يُعتقد أنهم يحاولون تعطيل عمليات ترحيلهم.
النيجر
النيجر ستستقبل 4 آلاف مهاجر رحّلوا من الجزائر “لتجنّب كارثة إنسانية”
تعتزم النيجر استقبال 4 آلاف مهاجر طردوا من الجزائر المجاورة لأسباب إنسانية قبل إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية، وفق ما أفاد مصدر رسمي السبت 18 مايو/أيار الجاري.
ومنذ العام 2014، يُرحَّل مهاجرون غير نظاميين من النيجر ودول إفريقية أخرى بشكل منتظم من الجزائر التي تعد نقطة عبور إلى أوروبا.
وقال الجنرال إبراه بولاما حاكم ولاية أغاديز، وهي منطقة صحراوية شمالية على الحدود مع الجزائر، على التلفزيون الرسمي السبت “خلال شهر إبريل/نيسان، شهدنا موجة غير مسبوقة من الإعادة القسرية لمهاجرين من الجزائر”.
وفي ذلك الشهر وحده، أحصت الشرطة في أساماكا، وهي بلدة تقع على الحدود مع الجزائر، “أكثر من 6 آلاف شخص تمت إعادتهم”، بحسب بولاما.
وعلى سبيل المقارنة، أعيد 7222 مهاجرًا خلال الربع الأول بكامله من العام، وفق الحاكم الذي ندد بـ”الضغوط التي تمارسها الجزائر” التي تتسبّب في “اكتظاظ” مراكز الإيواء التابعة للمنظمة الدولية للهجرة.
الولايات المتحدة الأمريكية
الولايات المتحدة تمنح اللجوء لأول مجموعة من البيض الجنوب أفارقة وسط جدل دبلوماسي مع بريتوريا، وإطلاق أول رحلة “ترحيل ذاتي” ضمن مبادرة “العودة إلى الوطن”، وفرض حظر تأشيرات على وكلاء سفر هنود بسبب تسهيل الهجرة غير النظامية
في 12 مايو 2025، وصلت أول مجموعة من 59 جنوب إفريقي أبيض، معظمهم من الأفريكانر، إلى الولايات المتحدة بعد منحهم صفة اللاجئ من قبل إدارة الرئيس دونالد ترامب. استندت هذه الخطوة إلى مزاعم بوجود “تمييز عنصري” و”عنف” و”تهديدات بمصادرة الأراضي” في جنوب أفريقيا، وهي ادعاءات نفتها حكومة جنوب أفريقيا بشدة.
تم استقبال المجموعة في مطار دالاس الدولي من قبل مسؤولين أمريكيين، بمن فيهم نائب وزير الخارجية كريستوفر لاندو، الذي أشاد بـ”مرونتهم” و”قدرتهم على الاندماج بسهولة في المجتمع الأمريكي”. وأشار لاندو إلى أن المتقدمين تم “فحصهم بعناية” قبل وصولهم.
جاءت هذه الخطوة في سياق تعليق إدارة ترامب لبرامج إعادة توطين اللاجئين الأخرى، بما في ذلك تلك الخاصة باللاجئين الأفغان، مما أثار انتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان والكنائس الأمريكية. على سبيل المثال، أنهت الكنيسة الأسقفية شراكتها مع الحكومة الفيدرالية احتجاجًا على ما وصفته بـ”التمييز العنصري” في سياسات اللجوء.
في 21 مايو 2025، خلال اجتماع في البيت الأبيض، واجه الرئيس ترامب نظيره الجنوب أفريقي سيريل رامافوزا بمزاعم “إبادة جماعية” ضد المزارعين البيض في جنوب أفريقيا، مستندًا إلى مقاطع فيديو مثيرة للجدل. نفى رامافوزا هذه المزاعم، مؤكدًا أن الجرائم في جنوب أفريقيا تؤثر على جميع المواطنين بغض النظر عن العرق، وأن الحكومة لا تنتهج سياسات تستهدف البيض.
أثارت هذه التطورات توترًا في العلاقات بين الولايات المتحدة وجنوب أفريقيا، خاصة بعد قرار إدارة ترامب بقطع المساعدات الخارجية، بما في ذلك تمويل برامج مكافحة الإيدز، وتعيين السفير الجنوب أفريقي إبراهيم رسول شخصًا غير مرغوب فيه.
ومع حملة إدارة ترامب تجاه المهاجرين، انطلقت أول رحلة جوية ضمن برنامج “العودة إلى الوطن” (Project Homecoming)، في 19 مايو 2025، مستهدفة تشجيع المهاجرين غير النظاميين على مغادرة البلاد طوعًا. أقلعت الرحلة من مدينة هيوستن، تكساس، حاملة على متنها 68 مهاجرًا، بينهم 38 من هندوراس (من ضمنهم 19 طفلًا) و26 من كولومبيا. كجزء من الحوافز المقدمة، حصل كل مشارك على بطاقة خصم بقيمة 1000 دولار أمريكي، بالإضافة إلى وعد بإمكانية التقدم للحصول على دخول قانوني إلى الولايات المتحدة في المستقبل. تم تسجيل المشاركين عبر تطبيق “CBP Home”، الذي أعيد تصميمه لهذا الغرض. عند وصولهم إلى بلدانهم، قدمت الحكومات المحلية دعمًا إضافيًا؛ حيث منحت حكومة هندوراس العائدين 100 دولار نقدًا و200 دولار كرصيد في متجر حكومي للسلع الأساسية.
رغم هذه الحوافز، أعرب بعض النقاد عن مخاوفهم بشأن فعالية البرنامج، مشيرين إلى أن التحديات القانونية واللوجستية قد تعيق عودة المشاركين مستقبلًا. كما أشاروا إلى أن البرنامج قد لا يجذب عددًا كبيرًا من المهاجرين، خاصةً في ظل عدم وضوح الإجراءات المتعلقة بإعادة الدخول القانوني. تأتي هذه المبادرة في إطار جهود إدارة ترامب لتقليل أعداد المهاجرين غير النظاميين، مع التركيز على “الترحيل الطوعي” كبديل أقل تكلفة من الترحيل القسري.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، في 19 مايو 2025، فرض قيود على إصدار التأشيرات لعدد من مالكي وموظفي وكالات السفر في الهند، بسبب تورطهم في تسهيل الهجرة غير الشرعية إلى الولايات المتحدة. يأتي القرار ضمن حملة أوسع تقودها إدارة ترامب ضد شبكات تهريب البشر، ويتزامن مع جهود متزايدة لخفض أعداد المهاجرين غير النظاميين من جنوب آسيا.
السلطات الأمريكية لم تُعلن عن أسماء أو عدد المتأثرين بالقرار، لكنها أكدت أن الأدلة جاءت من بعثتها في الهند، وتشير إلى تورط بعض الوكالات في تقديم خدمات مزيفة أو مضللة للحصول على تأشيرات سياحية أو دراسية تُستخدم لاحقًا للهروب من قوانين الهجرة.
وكانت السفارة الأمريكية في نيودلهي قد أصدرت تحذيرات سابقة للمواطنين الهنود بشأن تجاوز فترات الإقامة القانونية، مؤكدة أن ذلك قد يؤدي إلى الترحيل والمنع من دخول الولايات المتحدة بشكل دائم. القرار الأخير يُعد تصعيدًا واضحًا في التعامل مع ما تصفه واشنطن بـ”الاستغلال المنظم لنظام التأشيرات الأمريكي”.
عالميًّا
أعداد النازحين داخليا في العالم تسجل رقما قياسيا
أظهر التقرير العالمي حول النزوح الداخلي، الصادر حديثا عن مركز رصد النزوح الداخلي، أن عدد النازحين داخليا بلغ 83.4 مليون شخص في نهاية عام 2024، وهو رقم غير مسبوق، مسجلًا زيادة قدرها 7.5 مليون شخص عن رقم 2023، البالغ 75.9 مليون شخص، وهو أيضا رقم قياسي.
ولا تزال الصراعات تتسبب في الكثير من حالات النزوح، ففي العام الماضي وحده تم تسجيل 20.1 مليون حالة نزوح داخلي مرتبطة بالنزاعات، منها 9.1 مليون حالة نزوح من بلدين فقط، هما السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية.
وقالت إيمي بوب، المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إن “هذه الأرقام تعطي تحذيرا واضحا، فمن دون اتخاذ إجراءات جريئة ومنسقة، سيستمر عدد النازحين داخل بلدانهم في النمو بسرعة”.
Skip to content