الأشخاص المتنقلين: كافة الأشخاص الذين ينتقلون من مكان إلى آخر لفترات طويلة نسبيا من الوقت، ويحتاجون إلى معيار أساسي من الحماية. بين الأشخاص المتنقلين، قد تجد كُلًّا من: اللاجئين/ات، وطالبي/ات اللجوء، والنازحين/ات داخليا وخارجيا، والمهاجرين/ات، والمهاجرين/ات غير المسجلين/ات، ولاجئي/ات المناخ، والأشخاص في المهجر/والشتات، والمهاجرين/ات غير النظاميين، والمزيد.
مصر
منصة اللاجئين في مصر تشارك في النداء العالمي الموحّد لمواجهة المجاعة والإبادة في غزة، وأنباء عن تسهيلات مصرية للسوريين الراغبين في العودة إلى بلادهم، وفي تقييدات جديدة.. مصر تشترط على الطلاب اللاجئين حمل إقامة لدخول الامتحانات
أصدرت “منصة اللاجئين في مصر” بيانا شاركت به في النداء العالمي الموحّد لمواجهة المجاعة والإبادة في غزة لأجل إطلاق القافلة الدبلوماسية.
وقال بيان المنصة: “منذ نحو 600 يوم يشن الاحتلال الإسرائيلي حربًا وحشية ودموية على قطاع غزة، تجاوز الاحتلال فيها كل الالتزامات القانونية والإنسانية في عدوانه واستهدفَ المدنيين على نطاق واسع، فمن بين نحو 54 ألف شهيد فلسطيني، ارتقى أكثر من 18 ألف طفل، وأكثر من 12,500 امرأة، وقد تجاوز عدد الشهداء من الأطفال والنساء والمسنين 60%.
كما أباد الاحتلال 2.200 أسرة بشكل كامل ومسحها من السجل المدني، بقتل الأب والأم وجميع أفراد الأسرة، وعدد أفراد هذه العائلات أكثر من 6,350 شهيدًا، وأباد 5,120 عائلة فلسطينية ولم يتبقَّ منها سوى فرد واحد فقط، وعدد أفراد هذه العائلات فاق 9,351 شهيدًا، وبلغ عدد الإصابات نحو 123 ألف فلسطيني منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على القطاع المحاصر منذ 17 عامًا تقريبًا، وهذه الأرقام تشير بوضوح إلى نوعية الاستهداف وطبيعة العمليات العسكرية المتحللة من أي قيود أخلاقية أو قانونية”.
وتابع البيان: “انتقل الاحتلال إلى مستوى أكثر إمعانًا في التنكيل بالفلسطينيين، فمنعَ منذ 2 مارس/آذار دخول شاحنات إلى القطاع، بما في ذلك المواد الغذائية، واحتياجات المستشفيات الطبية، والوقود اللازم لتشغيل مولدات المستشفيات ومحطات الكهرباء، ما تسبب في تسجيل: 58 حالة وفاة بسبب سوء التغذية، و242 حالة وفاة نتيجة نقص الغذاء والدواء، معظمهم من كبار السن، و26 مريض كلى فقدوا حياتهم بسبب غياب الرعاية الغذائية والعلاجية، وأكثر من 300 حالة إجهاض بين النساء الحوامل، بسبب نقص العناصر الغذائية الضرورية لاستمرار الحمل، فضلا عن إجراء العمليات دون تخدير أو المفاضلة بين الجرحى لاختيار من سيتوجه إليه الأطباء بالعلاج وترك غيره ليواجه الموت”.
وطالبت “منصة اللاجئين في مصر” الحكومات الدولية والحكومة المصرية بالآتي:
- نطالب جميع الدول بالإعلان العلني عن نيتها الانضمام إلى القافلة الإنسانية من خلال إرسال بعثات دبلوماسية رسمية لمرافقة شاحنات المساعدات إلى داخل غزة عبر معبر رفح. (سيتم الإعلان قريبًا عن موعد محدد لانطلاق القافلة). كما يجب على الدول رفض تسييس المساعدات الإنسانية وآليات التوزيع التي تقترحها إسرائيل، والتي تعسكر توزيع المساعدات الإنسانية وتتجاوز وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية.
- نحثّ جميع الدول على التنسيق مع الأمم المتحدة والحكومة المصرية لتسهيل دخول القافلة وضمان المرور الفوري والآمن للمساعدات الإنسانية والفرق الطبية والعاملين في مجال الإغاثة.
- وحيثما تمتنع بعض الحكومات المتواطئة في الجرائم الجارية في قطاع غزة عن المشاركة في القافلة، فإننا ندعو الدبلوماسيين وأعضاء البرلمانات والوزراء من تلك الدول إلى الانضمام إلى القافلة بصفتهم الشخصية.
- نحثّ وسائل الإعلام العالمية على مرافقة القافلة، لتوثيق المجاعة، وكشف الحصار، وتحمل مسؤولية الشهادة على ما يحدث.
- ندعو المجتمع المدني العالمي، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية، والنقابات العمالية، والمجموعات الطلابية، والأحزاب السياسية، وشبكات التضامن، إلى التحرك الفوري، للضغط على حكوماتهم من أجل دعم القافلة، وتقديم الدعم المادي والسياسي والجماهيري لها.
- ندعو الأمم المتحدة إلى استكمال التقييمات والإجراءات اللازمة لإعلان غزة منطقة مجاعة بشكل عاجل، وذلك استنادًا إلى البيانات الموثقة، وأن تدعم هذه الدعوة الموحّدة من خلال تسهيل القافلة دبلوماسيًّا، والمشاركة فيها، وتأييدها بشكل فعّال.
- نشدد على مطالبة الحكومة المصرية بتسهيل الإجراءات التي تتيح للقافلة الوصول إلى قطاع غزة، بدءا من إجراءات الدخول إلى مصر، مرورًا بتسهيل وتأمين تحرك القافلة، وانتهاء بالسماح بمرورها عبر الجانب المصري من معبر رفح.
في سياق آخر، تداول السوريون في مصر أنباءً عن إصدار الحكومة المصرية قرارات جديدة أُعفي بموجبها السوريون المقيمون على أراضيها من الغرامات المترتبة على تأخرهم في تجديد الإقامة، في حين قلّصت بشكل كبير عدد الفئات المخوّلة بالدخول إلى البلاد.
وأكد هذه الأنباء ملهم الخن، رئيس مؤسسة “سوريا الغد” الخيرية، في حديث مع تلفزيون سوريا مساء يوم الثلاثاء، موضحًا أنه اطّلع شخصيًا على هذه القرارات، وأن الحكومة المصرية قررت إعفاء السوريين الذين تراكمت عليهم غرامات الإقامة والراغبين في مغادرة البلاد خلال الأشهر الثلاثة المقبلة فقط.
وأضاف أن القرار يشمل السوريين الحاصلين على إقامات على جوازات السفر فقط، ولا يشمل أولئك الذين يملكون إقامات لجوء صادرة عن بطاقة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، المعروفة بـ”الكارت الأصفر”، إذ لا تفرض الدولة المصرية عليهم أية مخالفات، لكنهم مطالبون في الوقت نفسه بمراجعة مقار المفوضية لإغلاق ملفاتهم قبل المغادرة.
ولم يتسنَّ لـ”منصة اللاجئين في مصر” التحقق من دقة هذه الأنباء.
في الوقت ذاته، أصدرت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني في مصر تعليمات جديدة تنظم مشاركة الطلاب الوافدين، في امتحانات الشهادتين الإعدادية والثانوية، مشددة على ضرورة حمل وثائق إقامة سارية أو بطاقة تسجيل لجوء معتمدة من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.
وجاء القرار بعد تواصل جهات مختصة بوزارة التربية والتعليم مع إدارات الجوازات والإقامات، فتم التأكيد على منع أي طالب وافد من دخول امتحانات الشهادتين ما لم يكن يحمل إحدى الوثائق الآتية:
بطاقة اللجوء الصادرة عن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين (المعروفة بالكرت الأصفر)، وتعد كافية للسماح للطالب بالتقدم للاختبار، ويفضل أيضا وجود ما يثبت الحجز أو التقدم بطلب للإقامة، أو بطاقة إقامة سارية مثبتة برقم جواز السفر.
بالمقابل، أكدت الجهات المسؤولة في المدارس أن أي طالب لا يحمل كرت لجوء ولا إقامة سارية لن يسمح له بدخول الامتحانات، حتى وإن كان مسجلا في المدرسة ووصل إلى نهاية العام الدراسي.
فلسطين
استمرار المجازر في مراكز إيواء النازحين، ومشروع مركز المساعدات الأمريكي-الإسرائيلي.. مصيدة لقتل الفلسطينيين في غزة، والأمم المتحدة: غزة أكثر بقاع الأرض جوعًا، ووزارة الصحة الفلسطينية تطلق تحذيرًا بخصوص مرضى السرطان في القطاع
قال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة إن جيش الاحتلال “ارتكب مجزرة وحشية في مدرسة فهمي الجرجاوي في حي الدرج بمدينة غزة، التي تؤوي آلاف النازحين، وأسفرت هذه المجزرة الفظيعة عن استشهاد 31 مدنيًّا، بينهم 18 طفلًا و6 نساء، إضافة إلى إصابة عشرات المصابين بجراح متفاوتة. وتُعد هذه الجريمة امتدادًا مباشرًا لجريمة التطهير العرقي والإبادة الجماعية التي يواصل جيش الاحتلال ارتكابها بحق أبناء شعبنا الفلسطيني منذ قرابة 600 يوم على التوالي”.
وتابع المركز، “يواصل الاحتلال “الإسرائيلي” استهداف مراكز الإيواء والنزوح بشكل متعمّد وممنهج، وقد بلغ عدد هذه المراكز التي تعرضت للقصف (241) مركزًا للإيواء والنزوح القسري حتى الآن، في انتهاك صارخ لكل القوانين الدولية والإنسانية، وفي محاولة مكشوفة لإيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا المدنيين”.
وفيما يخص مشروع مركز توزيع المساعدات الأمريكي-الإسرائيلي في قطاع غزة، فقد ذكر المكتب الإعلامي الحكومي، أن جيش الاحتلال “مجزرة مكتملة الأركان في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، راح ضحيتها 3 شهداء مدنيين، وأُصيب 46 آخرون بجراح متفاوتة، فيما لا يزال 7 مواطنين في عداد المفقودين، وذلك خلال تجمّعهم داخل ما يُسمى “مراكز توزيع المساعدات” التي يديرها الاحتلال “الإسرائيلي” ضمن ما يُعرف بـ”المناطق العازلة”، إذ أطلقت قوات الاحتلال “الإسرائيلي” المتواجدة في أو بمحيط تلك المناطق الرصاص الحي تجاه المدنيين الجوعى الذين دعتهم للحضور لاستلام مساعدات وهم الذين دفعتهم الحاجة الماسة إلى الغذاء للذهاب إلى تلك المواقع”.
فيما أشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، يوم الجمعة، إلى أنّ إسرائيل تمنع دخول جميع المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة المحاصر، باستثناء القليل منها، إذ لا يدخل أي طعام جاهز للأكل تقريبًا إلى ما وصفه المتحدث باسم المكتب ينس لاركه بأنه “أكثر بقاع الأرض جوعًا”.
وأضاف لاركه، في مؤتمر صحافي دوري للأمم المتحدة في جنيف: “ما تمكّنّا من إدخاله هو الدقيق (الطحين). هذا ليس جاهزًا للأكل، أليس كذلك؟ يجب طهيه”. وتابع: “إنها المنطقة المحددة الوحيدة، البلد أو القطاع المحدد الوحيد داخل بلد، حيث كل السكان معرّضون لخطر المجاعة”.
وأشار إلى أن إسرائيل سمحت بدخول 900 شاحنة محملة بمساعدات إنسانية منذ رفع الحصار جزئيا، لكن حتى الآن لم تدخل الا 600 شاحنة إلى منطقة التفريغ في غزة، لكن حمولة عدد منها فقط هي التي تمّ نقلها الى داخل القطاع، وذلك يرد أساسا إلى اعتبارات أمنية.
وتحدّث لاركه عن الصعوبات التي تواجهها الأمم المتحدة في توصيل المساعدات الإنسانية إلى غزة والتي لا تسمح إسرائيل بإدخالها إلا بكميات قليلة بعد حصار مطبق بدأته مطلع مارس/آذار قبل استئناف هجومها العسكري في القطاع الفلسطيني. واعتبر أن العدد المحدود من شاحنات المساعدات “هو مجرد قطرة في محيط” قائلًا إن مهمة توزيع المساعدات واجهت “قيودًا تشغيلية جعلتها إحدى أكثر عمليات المساعدة المعوّقة ليس فقط في عالم اليوم، بل في التاريخ الحديث”.
وأوضح أنه بمجرد دخول الشحنات إلى غزة، يقتحم السكان المستودعات التي تخزن فيها في ما اعتبر أنه “غريزة بقاء. عمل يقوم به أشخاص يائسون يريدون إطعام أسرهم وأطفالهم”. وتابع “كذلك، فإن المساعدات الموجودة في هذه الشاحنات موّلها مانحون لتوصيلها إلى هؤلاء الأشخاص، لذلك لا ألومهم” مشيرًا إلى أن هذه المساعدة مخصصة لسكان قطاع غزة “لكنها لا توزّع بالطريقة التي نريدها”.
من جهتها، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، الآتي:
توقف خدمة العلاج الكيماوي الوريدي والمتابعة الطبية لمرضى السرطان في قطاع غزة.
إخلاء المستشفى الأوروبي ومركز غزة للسرطان ضاعف من حدة الوضع الكارثي للمرضى.
11 ألف مريض سرطان في غزة من دون علاج ورعاية صحية مناسبة.
5 آلاف مريض سرطان لديهم تحويلة عاجلة للعلاج بالخارج إما للتشخيص أو للعلاج الكيميائي والإشعاعي.
عدم توفر أجهزة التشخيص المبكر والمتابعة يفاقم الحالة الصحية للمرضى.
64 في المئة من أدوية السرطان رصيدها صفر.
السودان
سودانيون في تشاد… لاجئون يفرون من الموت إلى الموت
تفاقمت معاناة اللاجئين السودانيين في مخيمات شرقي تشاد خلال الشهرين الأخيرين، ولقي أكثر من ثلاثين شخصًا، من بينهم أطفال ونساء، حتفهم نتيجة سوء التغذية ونقص الرعاية الصحية، من بينهم 13 بسبب الجوع في مخيم “قاقا” الواقع في إحدى مقاطعات محافظة وارا، حسبما أعلنت شبكة أطباء السودان، السبت الماضي.
ويبلغ تعداد المخيمات في مناطق شرقي تشاد نحو 20 مخيمًا، منها حجر حديد، وأركوم، وعلاشا، ودقي، ومجي، وأبو تنقي، وقاقا، وملح، وزابو، وفرشانا، وبرك، ومورة، وأم خروبة، وتنقورى، إضافة إلى المخيم المؤقت في مدينة أدري. ودفع الجوع الشديد أعدادًا من اللاجئين إلى حفر بيوت النمل للبحث عن حبيبات الدخن والذرة من أجل سد رمقهم، بينما بعضهم يقتات على أوراق الأشجار أو الأعشاب المتوفرة، وأحيانًا علف الحيوانات إن توفر.
يقول المتحدث باسم “شبكة أطباء السودان”، الطبيب محمد فيصل، لـ”العربي الجديد”: “يعاني سكان المخيمات في تشاد، وخصوصًا في مُخيم قاقا، من نقص شديد في المواد الغذائية، وأوضاعهم الإنسانية تزداد سوءًا يومًا بعد يوم. دفعت الأوضاع المعيشية القاسية وعدم توفر الموارد، إضافة إلى التدهور الأمني اللاجئين إلى العودة نحو مدينة الجنينة في غرب دارفور، مشيًا على أقدامهم في الغالب، لعدم امتلاكهم المال لاستئجار مركبات تقلهم”.
يتابع فيصل: “تسبب السير لمسافات طويلة في وفاة ثلاثة نساء لقين مصرعهن على الطريق قبل وصولهن إلى الحدود السودانية في أثناء محاولتهن العودة من تشاد، كذلك توجد حالات سوء تغذية حادة في مُخيمات اللجوء، ومنها مُخيمات مجي، وأبتنقي، وألاشا، وزابوط، ونتوقع تسجيل وفيات أخرى بين الأطفال والنساء بسبب الجوع الشديد وتفشي الأمراض”.
ويؤكد مسؤول عن تسيير مخيم قاقا لـ”العربي الجديد”، أن “الدعم المالي الذي يُقدم إلى اللاجئين غير منتظم، وغالبًا ما يتوقف لأشهر، فيحاول اللاجئون تحسين أوضاعهم المعيشية بالزراعة في موسم الأمطار، لكنهم لا يتمكنون في بعض الأوقات من حصد محاصيلهم الزراعية لسوء الأوضاع الأمنية”.
وترجع هشاشة الأوضاع الأمنية في المخيمات إلى قلة أفراد الأمن، فعلى سبيل المثال، يحرس مخيم قاقا الذي يضم نحو 50 ألف لاجئ ثلاثة أفراد شرطة فقط. وكشف عدد من سكان المخيم أن وكالات الأمم المتحدة طالبت في وقت سابق بتوفير الحماية لكوادرها حتى تتمكن من ممارسة عملها، لكن السلطات المحلية لم تستجب لتلك النداءات.
ومع تزايد حدة الانفلات الأمني، نظم سكان مخيم قاقا، يوم الخميس الماضي، وقفة احتجاجية أمام مقر مفوضية شؤون اللاجئين بالمخيم، مطالبين بتوفير الأمن والمزيد من المساعدات. وتؤكد مصادر من المخيم أن اللاجئين يفتقرون إلى الأمن في ظل ضعف الحماية، وكثيرًا ما تعرضت نساء في أثناء الاحتطاب لانتهاكات جسدية تشمل الضرب المبرح من قبل سكان القرى المجاورة.
ليبيا
العثور على جثث سبعة مهاجرين سودانيين بعد تعطل سيارتهم
أعلنت السلطات الليبية العثور على جثث سبعة مهاجرين سودانيين في عمق الصحراء جنوب شرقي البلاد، وكانت قد تعطلت سيارتهم وتُركوا عالقين لأيام من دون طعام أو شراب.
وشرح إبراهيم بلحسن، مدير خدمات الإسعاف والطوارئ بالكفرة، في مداخلة على إحدى وسائل الإعلام المحلية، أن السيارة كانت تقل 34 سودانيا حاولوا عبور الحدود الليبية من تشاد، عبر طريق صحراوي مهجور يُستخدم عادة من قبل المهربين. وأضاف أن المجموعة دخلت بطرق غير نظامية عبر مسالك غير معروفة لذلك ظلت عالقة في الكثبان الرملية لمدة 11 يوما بعد تعطلها، في ظل غياب الماء والغذاء ولم يتم العثور عليهم سريعا.
وقد تم إنقاذ 22 شخصا من بين المجموعة، بينهم خمسة أطفال فيهم من عمره قرابة الأربعة أشهر. ونقلوا جميعا إلى مدينة الكفرة لتلقي الفحوصات الطبية والرعاية اللازمة. فيما لا يزال خمسة أشخاص في عداد المفقودين، وسط “توقعات ضئيلة للعثور عليهم أحياء، نظرا لصعوبة النجاة سيرا على الأقدام في الصحراء الليبية الشاسعة” وفق لما أشار إليه إبراهيم بلحسن.
وأوضح بلحسن “كان الناجون على شفا الموت. إنهم يعانون من جفاف حاد، وتظهر عليهم علامات الصدمة واليأس”.
كما أضاف مدير خدمات الإسعاف والطوارئ أن أحد المواطنين عثر على المجموعة في أثناء مروره في المنطقة، وقام بتقديم المساعدة قبل إبلاغ فرق الطوارئ، مما مكّن من تنفيذ عملية الإنقاذ في اللحظات الأخيرة.
إيطاليا
إحالة طاقم سفينة إنقاذ مهاجرين للمحاكمة، وعشرات المهاجرين القُصَّر يصلون ميناء ساليرنو الإيطالي بعد إنقاذهم، ونقل 26 مهاجرا إضافيا رُفضت طلبات لجوئهم إلى مركزي الاحتجاز في ألبانيا، وتقرير يدين استغلال المهاجرين في حقول كاتانيا
تهدد محاكمة أعضاء منظمة غير حكومية، بإثارة جدل جديد حول عمليات إنقاذ المهاجرين في البحر، ويجب على المتهمين الإجابة على مزاعم التربح من إنقاذ 27 مهاجرا.
وأحالت قاضية الجلسات التمهيدية في محكمة راغوزا، إليونورا سكينينا، يوم الأربعاء الماضي، جميع المتهمين في قضية سفينة إنقاذ المهاجرين “ماري جونيو” إلى المحاكمة.
وتدار سفينة “ماري جونيو” بواسطة المنظمة غير الحكومية “ميديتيرانيا لإنقاذ البشر”، ويواجه المتهمون جريمة المساعدة والتحريض على الهجرة غير الشرعية، مع تفاقمها بالتربح منها.
وانطلق التحقيق في سبتمبر/أيلول 2020، بعد نقل 27 مهاجرا غرق قاربهم بعد انطلاقه من ليبيا، من سفينة الشحن الدنماركية “إتيان ميرسك”، إلى سفينة المساعدات الإنسانية ماري جونيو، التي نقلتهم إلى بوزالو في مقاطعة راغوزا الصقلية.
وبعد شهرين، اشتبه في أن مالك السفينة ميرسك دفع 125 ألف يورو إلى شركة الشحن التي تتبع لها ماري جونيو، وهي شركة “إيدرا سوشيال شيبينغ”، مما أدى إلى توجيه تهمة محاولة تحقيق الربح، مع المساعدة والتحريض على الهجرة غير الشرعية، وفقا للمحققين.
فيما رست سفينة إنقاذ مهاجرين تحمل على متنها عشرات الأطفال، على رصيف “مانفريدي” في ميناء ساليرنو، في 26 مايو/أيار. وكانت السفينة تقل على متنها 252 راكبا، تم إنقاذهم خلال أربع عمليات مختلفة، من بينهم 98 مراهقا دون سن 18 عاما.
وينحدر معظم الركاب من الصومال وإريتريا ومالي، وألقى بعضهم التحية على من كان ينتظرهم في الميناء. لكن التعب ظهر على عيونهم التي كانت تخفي وراء حزنها قصصا لا توصف عن العنف والانتهاكات التي تعرضوا لها خلال الرحلة.
أربع فتيات وولدان بصحبة شخص بالغ كانوا من بين قرابة 100 من القاصرين الذين أقلتهم السفينة، بينما سافرت ثماني فتيات و84 صبيا بمفردهم. ومن بين البالغين كان هناك 127 رجلا و27 امرأة. وينحدر هؤلاء من بين آخرين من غينيا وساحل العاج ومالي والنيجر ونيجيريا وغانا وبوركينا فاسو وغامبيا ومصر وإريتريا والسودان والصومال وسوريا.
وقال مشغلو السفينة إن ثلاث نساء من بين الذين تم إنقاذهن كنّ حوامل، وأن نساء أخريات عانَيْن من سوء المعاملة، ويعانين من مشاكل نفسية.
وفي سياق آخر، نُقل 26 مهاجرا رُفضت طلبات لجوئهم إلى مركزي الاحتجاز الإيطاليين اللذين تم إنشاؤهما في ألبانيا. وهذه هي الدفعة الثانية من المهاجرين الذين يتم إرسالهم إلى هناك، إذ تضمنت الدفعة الأولى 40 شخصا تم إرسالهم إلى دولة خارج الاتحاد الأوروبي ليست بلدهم وليست الدولة التي عبروا منها في رحلتهم، وهي ألبانيا.
وورد أن السفينة البحرية الإيطالية “سبيكا” نقلت 26 شخصا من ميناء “برينديزي” جنوب إيطاليا إلى مدينة “شينجين” الساحلية الألبانية. ولم تُكشف أي معلومات عن هويات المهاجرين وجنسياتهم. وعادة ما يُنقل الأشخاص من “شينجين” إلى مركز ثانٍ في جادير، على بُعد 20 كيلومترا داخل البلاد. ويدير كلا المركزين موظفون إيطاليون، وقد تم بناؤهما في الأصل لمعالجة طلبات اللجوء للأشخاص الذين يتم اعتراضهم في البحر الأبيض المتوسط في طريقهم إلى أوروبا، إلا أن القضاة في روما اعترضوا على هذه الإجراءات في مناسبات عدة في وقت سابق.
وفي تقرير لنقابة عمال الزراعة والصناعة بالاتحاد الإيطالي العام للعمل، جاء فيه أن “العمل الزراعي في مقاطعة كاتانيا هو نظام لا يزال قائما على وضع سوقي غير مستقر، واستغلال وصمت مؤسسي”.
وصدر التقرير في 27 مايو/أيار، بشأن العمل الزراعي، خلال الاجتماع العام للنقابة، وهو نتاج نشاط ميداني لفرق العمل، ويحتوي على تحليل للقطاع استنادا إلى البيانات المقدمة من المعهد الوطني الإيطالي للضمان الاجتماعي، وشهادات شهود عيان مباشرة.
وقال جوزيبي جلوريوزو، أمين النقابة في كاتانيا، إنه “مع ذلك، لا تكفي الأرقام لرواية القصة الكاملة، وجوهر التقرير يكمن في قصص العمال، التي تم جمعها في الحقول والأحياء غير الرسمية، وتحديدا قصة محمد مونا (24 عاما)، الذي قتل لرفضه الخضوع لابتزاز نظام كابورلاتو”.
ويعد التقرير “بمثابة مبادرة، تدين وتقترح (حلا)، موجهة إلى هذا العامل (المتوفي)، وتمثل أحياء تشيبي بيانكي الفقيرة في باتيرنو رمزا لحالة طوارئ إنسانية مهملة”.
ويشير نظام كابورلاتو في إيطاليا إلى نظام وساطة غير مشروع للعمال، ويطلق على الأفراد الذين يمارسون هذا الدور اسم كابورالي. ويقوم هذا النظام على توظيف العمالة، عبر وسيط في كثير من الأحيان، لمدة قصيرة دون الالتزام بأي حقوق لهم.
ووفقا للأرقام التي نشرتها النقابة، انخفض عدد العمال الزراعيين في المقاطعة في الفترة ما بين عامي 2020 و2024 من 30395 إلى 26789 شخصا، بانخفاض قدره 11.86%.
ويعمل أكثر من 97% من العمال بعقود مؤقتة، وتجاوز معدل عدم الانتظام 20%، ولا تزال الأجور من بين الأدنى في سوق العمل.
ويمثل المهاجرون 19% من القوة العاملة، وكما ذكرت النقابة فإنهم غالبا ما يعيشون في ظروف قاسية.
اليونان
إنقاذ أكثر من 500 مهاجر قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية خلال يومين
أفاد بيان رسمي صادر عن خفر السواحل اليوناني يوم الأحد الماضي، بأن خمس عمليات إنقاذ نُفذت خلال يوم السبت وحده، أسفرت عن إنقاذ 280 مهاجرا، من بينهم 13 قاصرا. وتمت أربع من هذه التدخلات قرب جزيرة غافدوس الصغيرة، الواقعة جنوب كريت في شرق البحرالأبيض المتوسط.
أما العملية الخامسة فاستهدفت زورقا مطاطيا كان يقل 53 مهاجرا وصلوا إلى منطقة “ديسكوس” في جنوب كريت. وقد صرّح هؤلاء المهاجرون أنهم غادروا السواحل الليبية صباح الجمعة متجهين إلى اليونان، بعد أن دفعوا مبالغ تتراوح بين 150 ألف و200 ألف جنيه مصري (أي ما يعادل 2.600 إلى 3.500 يورو). وأكد خفر السواحل أن من بين هؤلاء، تم توقيف رجل سوداني يبلغ من العمر 24 عاما يُشتبه في تورطه في تهريب البشر، وقد أُحيل إلى السلطات القضائية.
ليست هذه العمليات الأولى من نوعها خلال الأسبوع. فقد أنقذت خفر السواحل يوم الجمعة 263 مهاجرا آخرين، بينهم 10 قاصرين، في خمس عمليات متفرقة في نفس المنطقة. ووفقا للمصادر، فإن معظم هؤلاء المهاجرين انطلقوا من مدينة طبرق الليبية، في رحلات محفوفة بالمخاطر نحو السواحل اليونانية.
كما أعلنت السلطات ملاحقة ثلاثة سودانيين تتراوح أعمارهم بين 19 و23 عاما، بالإضافة إلى اثنين مصريين، يُشتبه أيضا في ضلوعهم بعمليات تهريب.
وتشير إفادات المهاجرين إلى أن جنسيات الغالبية منهم تعود إلى السودان ومصر وبنغلاديش.
إسبانيا
إسبانيا تطلق خطة لتسوية أوضاع مئات الآلاف من المهاجرين، والعثور على 11 جثة على ساحل جزيرة في البحر الكاريبي تحمل جوازات سفر مالية، ومقتل سبع مهاجرات على الأقل من بينهن طفلتان إثر غرق قاربهن
أطلقت إسبانيا خطة ضخمة لتسوية أوضاع مئات الآلاف من المهاجرين غير النظاميين، بهدف إدماج نحو مليون مهاجر، خلال السنوات الثلاث المقبلة. وتُعد هذه المبادرة الأكبر من نوعها في تاريخ البلاد الحديث، وفق ما أوردته وكالة بلومبيرغ الأميركية، يوم الخميس، إذ تسعى من خلالها الحكومة إلى معالجة أزمتين متداخلتين؛ تراجع النمو الديمغرافي، ونقص اليد العاملة في قطاعات اقتصادية حيوية.
ورغم وجود معارضة من حزب اليمين المتطرف “فوكس”، حظي مشروع التسوية بدعم واسع من المجتمع المدني، إذ وقّع أكثر من 600 ألف مواطن على عريضة تدعم المشروع، تقدّمت بها أكثر من 900 منظمة غير حكومية. وقد وافقت غالبية الكتل البرلمانية على مناقشته، رغم الخلاف حول تفاصيله. وبحسب بيانات بنك إسبانيا، ساهم المهاجرون بشكل فعّال في رفع الناتج المحلي الإجمالي خلال الأعوام الأخيرة، خصوصًا بين 2022 و2024، إذ حقق الاقتصاد الإسباني نموًا بنسبة 3.2%، متفوقًا على اقتصادات كبرى مثل ألمانيا وفرنسا.
ويعمل المهاجرون أساسًا في قطاعات الزراعة، السياحة، الرعاية الصحية، الخدمات، وهم منتشرون في المدن الكبرى كما في المناطق الريفية التي تعاني تناقصًا سكانيًا. وفي الوقت الذي تواجه فيه البلاد أزمة شيخوخة متفاقمة، وانخفاضًا حادًا في معدلات الولادة، التي بلغت أدنى مستوياتها على الإطلاق عند 1.19 طفل لكل امرأة ، تمثل الهجرة حلًّا عمليًا للحفاظ على سوق العمل ونظام المعاشات.
يُذكر أن إسبانيا نفذت منذ 1986 ستة برامج مشابهة استفاد منها أكثر من 1.2 مليون شخص، إلا أن البرنامج الحالي يُعدّ الأوسع والأكثر طموحًا، ويُرافقه توسيع في نظام تأشيرات العمل الموسمية بالتعاون مع دول مثل المغرب والسنغال وموريتانيا. ويُشكل القادمون من أميركا اللاتينية نسبة تفوق 40% من المهاجرين، ويستفيدون من اتفاقيات تسمح لهم بدخول البلاد بدون تأشيرة.
كما يُتيح لهم القانون الإسباني الحصول على الجنسية في غضون عامين في حال إثبات روابط عمل أو تعليم، ثم الإقامة الدائمة والجنسية الكاملة لاحقًا. وقد استفاد نحو 300 ألف شخص من هذا المسار، فيما يُتوقع أن تُسرّع التعديلات الجديدة إجراءات تجنيس نحو 200 ألف آخرين.
وفي جزر الكناري الإسبانية، اكتشفت الشرطة صباح يوم الاثنين 26 مايو/أيار، رفات 11 شخصا في زورق طويل، وجوازات سفر مالية.
وقالت الشرطة يوم الثلاثاء “كانت الجثث في حالة متقدمة من التحلل، وعُثر على عدة جوازات سفر في موقع الحادث، ويبدو أنها من جمهورية مالي”، مضيفةً أن التحقيق مستمر “بالتعاون الوثيق مع شركاء إقليميين ودوليين للتحقق من أصل السفينة وهوية من كانوا على متنها”.
ولم تُعلق الشرطة على احتمال أن تكون الجثث لمهاجرين غير نظاميين ربما انجرفوا إلى هناك بعد محاولتهم الوصول إلى جزر الكناري الإسبانية، قبالة سواحل إفريقيا.
وفي السياق ذاته، انقلب قاربٌ يحمل عشرات المهاجرين يوم الأربعاء الماضي، لدى وصوله إلى ميناء جزيرة “إل هييرو” في جزر الكناري. ما أدى إلى مصرع ما لا يقل عن سبع مهاجرات، بينهن ثلاث قاصرات.
وجاء في بيان خدمات الإنقاذ في جزر الكناري، “في هذه الأثناء، أسفر انقلاب قارب في لا ريستينغا عن مقتل سبعة أشخاص: أربع نساء، وقاصرة تبلغ من العمر 16 عاما، وفتاتان في الخامسة من العمر”.
وأفادت خدمات الطوارئ أيضا أن طفلين آخرين، صبي في الثالثة من عمره وفتاة في الخامسة من عمرها، عولجا في حالة خطيرة ونُقلا إلى المستشفى على متن مروحية طبية.
وأضاف المصدر ذاته أن “أربعة قاصرين آخرين يعانون من صعوبات في التنفس” نُقلوا إلى مستشفى “إل هييرو”، أصغر جزر هذا الأرخبيل الإسباني الواقع قبالة ساحل شمال غرب إفريقيا.
ألمانيا
ألمانيا تفرض قيودًا جديدة على لمّ الشمل والحصول على الجنسية
وافق مجلس الوزراء الألماني، يوم الأربعاء، على فرض قيود على لمّ شمل العائلات لبعض الفئات من اللاجئين، وتشديد قوانين الجنسية. وهو ما دانته في وقت سابق الكتلة البرلمانية لحزب “اليسار”، واصفة تلك القيود بأنها “غير إنسانية وإقصائية”.
ووفقًا لما نشرته صحيفة “بيلد” الألمانية، الأحد الماضي، فإن القرار يشمل عدم السماح للاجئين الحاصلين على حماية محدودة باستقدام أفراد عائلاتهم إلى ألمانيا لمدة عامين مع استثناء الحالات الإنسانية الصعبة. وصرح وزير الداخلية الألماني، ألكسندر دوبرينت لذات الصحيفة قائلا: “كان يُسمح بقدوم 1000 شخص شهريًا إلى ألمانيا في إطار لمّ الشمل. هذا الأمر سيتوقف الآن”. وأضاف الوزير المنتمي إلى الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري: “علينا أن نُقلّل بشكل واضح من عوامل الجذب إلى ألمانيا. ومن خلال ذلك، سنُظهر أيضًا أن سياسة الهجرة في ألمانيا قد تغيّرت”.
وقالت خبيرة شؤون اللاجئين في حزب اليسار، كلارا بونجر، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) في برلين إن عملية لمّ شمل عائلات هذه الفئة من اللاجئين تستغرق بالفعل عدة سنوات بسبب عقبات بيروقراطية، وأضافت: “تمديد فترة الانتظار هذه لمدة عامين إضافيين ينتهك بشكل عام الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. يجب ألا نعتاد على أن الحكومة الجديدة تخرق القانون عمدا بهدف إرسال إشارات بالانغلاق”. وأشارت إلى أن انفصال أفراد أسرة مقربين عن بعضهم البعض لسنوات لن يفيد أحدا في شيء، وقالت: “لكنه أمر لا يُطاق بالنسبة للمتضررين”، مضيفة أن الحق في الحياة الأسرية ينطبق على الجميع.
كما أشارت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين إلى الأعباء التي يتحملها المتضررون. وقالت ممثلة المفوضية في ألمانيا، كاتارينا توته، في تصريحات لـ(د ب أ): “يندمج الناس في المجتمع بشكل أسرع وأفضل عندما يكون أفراد الأسرة معا دون الاضطرار إلى القلق بشأن الأطفال أو الآباء الذين لا يزالون في منطقة الحرب… نوصي بتطبيق اللائحة فقط على الحالات التي ستحصل على حماية فرعية بعد دخول القانون حيز التنفيذ. علاوة على ذلك، من المنطقي أيضا وضع استثناءات واضحة لحالات العسر، وليس فقط لأسباب إنسانية”.
البوسنة
إطلاق نار قرب مركز استقبال مهاجرين في سراييفو يسفر عن إصابات خطيرة
أعلنت وزارة الداخلية في كانتون سراييفو أن “صراعا نشب بين مجموعة من المهاجرين، وتطوّر إلى استخدام أسلحة نارية”، دون أن تكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن خلفية النزاع أو جنسيات المتورطين فيه.
من جهتها، أوضحت شرطة سراييفو في بيان رسمي أن “ستة رجال نُقلوا إلى المركز الطبي في سراييفو لتلقي العلاج، فيما لا تزال خطورة إصاباتهم قيد التقييم”. وقد أكدت المصادر الطبية في وقت لاحق أن حالتين لا تزالان بين الحياة والموت.
ويُعد مخيم “بلاجوي” واحدا من أربعة مراكز استقبال رسمية للمهاجرين في البلاد، ويقع على أطراف العاصمة. وبحسب بيانات المنظمة الدولية للهجرة، كان المخيم يأوي نحو 320 شخصا بداية شهر مايو/أيار، من أصل ما يقارب 540 مهاجرا موزعين على المراكز الأربعة في البلاد.
منذ سنوات، أصبحت البوسنة والهرسك نقطة عبور رئيسية للمهاجرين وطالبي اللجوء القادمين من الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا، في طريقهم نحو الاتحاد الأوروبي عبر ما يُعرف بـ”طريق البلقان”. وبسبب القيود الحدودية الصارمة التي فرضتها كل من كرواتيا والمجر وسلوفينيا، يجد آلاف المهاجرين أنفسهم عالقين في الأراضي البوسنية، في ظروف معيشية صعبة وسط نقص في الموارد الأساسية والخدمات.
باكستان
الأمم المتحدة: 110 آلاف لاجئ في باكستان في خطر
أعلن مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن نحو 110 آلاف لاجئ وطالب لجوء في باكستان، من بينهم 8% على الأقل من حاملي بطاقات تسجيل اللاجئين، لديهم ملفات توصف بأنها عالية الخطورة وتتطلب حماية دولية متزايدة، كما يعانون من نقاط ضعف محددة أو تراكمية قد تؤهلهم لإعادة التوطين.
وأوضح المكتب، في أحدث نشرة معلوماتية أصدرها عن برنامج باكستان لإعادة التوطين، أن “البرنامج ينشط منذ ثمانينيّات القرن الماضي، وساهم حتى الآن في مغادرة أكثر من 20 ألف لاجئ من الفئات الضعيفة إلى دول ثالثة لإعادة توطينهم بحثًا عن الأمان وبداية حياة جديدة”، وأشار إلى أن “إعادة التوطين عملية فريدة من نوعها لأنها الحل المستدام الوحيد الذي يشمل نقل اللاجئين من بلد اللجوء إلى بلد ثالث”، وتشمل الفئات ذات الأولوية الناجين من العنف والنساء والفتيات الأطفال المعرضين للخطر، والأشخاص الذين يعانون من حالات طبية خطيرة.
أمريكا
المحكمة العليا تمنح ترامب “انتصارًا” يتيح ترحيل 500 ألف مهاجر
سمحت المحكمة العليا الأمريكية، يوم الجمعة، لإدارة الرئيس دونالد ترامب بإلغاء برنامج الحماية المؤقتة الذي يمنح نحو 500 ألف مهاجر من كوبا وهايتي وفنزويلا ونيكاراغوا حقّ الإقامة والعمل المؤقت في الولايات المتحدة. وجاء قرار المحكمة العليا ليوقف أمرًا قضائيًّا سابقًا أصدرته محكمة أدنى، كان قد حال دون تنفيذ قرار الحكومة بإلغاء هذه الحماية، التي تُمنح بموجب برنامج “الإفراج المشروط المؤقت” ريثما تُبت القضية أمام القضاء.
ويعد هذا الحكم ثاني انتصار قضائي لإدارة ترامب خلال الأسابيع الأخيرة في ملف الهجرة، إذ سبق للمحكمة العليا أن أيّدت في وقت سابق من هذا الشهر قرارًا بإنهاء الحماية المؤقتة الممنوحة لنحو 350 ألف مهاجر فنزويلي. وكانت إدارة الرئيس جو بايدن قد منحت “إفراجًا مؤقتًا مشروطًا” لآلاف المهاجرين من أربع دول، ممن استوفوا معايير معينة، ما أتاح لهم الحصول على تصاريح عمل وحماية قانونية لمدة عامين. ومع تولي ترامب الرئاسة، أصدر أمرًا تنفيذيًّا بإلغاء تلك القرارات، وهو ما استجابت له وزارة الأمن الداخلي، لتبدأ المواجهة القضائية التي انتهت بقرار المحكمة العليا.
وفي تعليق رسمي عقب صدور القرار، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أبيغيل جاكسون: “نحن واثقون من قانونية إجراءاتنا الهادفة إلى حماية الشعب الأمريكي، ونتطلع إلى المزيد من القرارات المؤيدة من المحكمة العليا”. ويُذكر أن إدارة ترامب تواجه أكثر من 250 دعوى قضائية بسبب أوامرها التنفيذية، ويمنحها هذا القرار دفعة جديدة في مساعيها لترحيل ما يقرب من 900 ألف مهاجر كانوا قد حصلوا على تصاريح إقامة وعمل مؤقتة في عهد بايدن.
Skip to content