الأحداث والتطورات الخاصة بالأشخاص المتنقلين (15 يونيو – 28 يونيو 2025)

الأحداث والتطورات الخاصة بالأشخاص المتنقلين (15 يونيو - 28 يونيو 2025)

الأشخاص المتنقلين: كافة الأشخاص الذين ينتقلون من مكان إلى آخر لفترات طويلة نسبيًّا من الوقت، ويحتاجون إلى معيار أساسي من الحماية. بين الأشخاص المتنقلين، قد تجد كُلًّا من: اللاجئين/ات، وطالبي/ات اللجوء، والنازحين/ات داخليا وخارجيا، والمهاجرين/ات، والمهاجرين/ات غير المسجلين/ات، ولاجئي/ات المناخ، والأشخاص في المهجر/والشتات، والمهاجرين/ات غير النظاميين، والمزيد.

مصر

منصة اللاجئين في مصر تصدر تقرير (AIDA)

أصدرت “منصة اللاجئين في مصر” تقريرًا عن مصر في قاعدة بيانات معلومات اللجوء (AIDA)، التي تُدار من قبل المجلس الأوروبي للاجئين والمغتربين (ECRE)، لتصبح مصر بذلك ثاني دولة غير أوروبية في العالم تدخل في القاعدة بعد تركيا.

وكان فريق من الباحثين القانونيين والمتخصصين في قضايا اللجوء والقوانين المحلية والدولية المرتبطة من فريق عمل “منصة اللاجئين في مصر” قد عمل خلال الأشهر الماضية على إنجاز تقرير مصر في قاعدة بيانات معلومات اللجوء، الذي سيصبح واحدًا من أهم المراجع القانونية والسياساتية عن معلومات وسياسات وممارسات اللجوء في مصر في التشريعات المصرية المختلفة والقوانين الجديدة.

يقدّم هذا التقرير دراسة شاملة تستند إلى منهجية AIDA المعروفة بدقتها، ويغطي الجوانب القانونية والعملية لنظام اللجوء المصري سواء النظام المعمول به حاليًّا، أو قانون اللجوء المصري الجديد (القانون رقم 164 لسنة 2024)، للتعرف بصورة أوسع وأشمل على النظام القانوني من وجهة نظر توثيقية تحليلية في ضوء المستجدات.

خاصة أن النظام المصري لا يتيح المعلومات بشفافية، ويتعمد إظهار جانب مضلل أو غير حقيقي منها، لتوظيف ما يتيحه من معلومات في طلب المساعدات الدولية، وبالتالي يكتسب شرعية نتيجة التعاون الأوروبي من جهة، وتتسبب المساعدات الأوروبية في دعم قرارات وقوانين تزيد من الانتهاكات والقمع في القُطر المصري وعلى حدوده من جهة أخرى، وهذه التشريعات تزيد من حجم الانتهاكات ولا تمنعها أو تقلل منها، ويحدث ذلك بشراكة أوروبية كاملة.

ويمكنكم عبر هذه الروابط الاطلاع على التقرير كاملا باللغتين العربية والإنجليزية.

أنشطة متعددة لمنصة اللاجئين في مصر

أعربت منظمات حقوقية، من بينها منصة اللاجئين في مصر” عن بالغ قلقها على حياة مئات السجناء المهددين بالإعدام الوشيك في السعوديّة على خلفيّة جرائم تتعلق بالمخدرات غير المميتة، ومن بينهم عشرات المواطنين المصريين والإثيوبيين والصوماليين. ووفقًا لبيانات وكالة الأنباء السعوديّة، فقد تم بالفعل تنفيذ حكم الإعدام بحق 98 رجلًا في عام 2025 بسبب جرائم متعلقة بالمخدرات.

ويقبع ما لا يقل عن 26 مواطنًا مصريًا، جميعهم رجال، في سجن تبوك شمال غرب السعوديّة، وهم محكومون بالإعدام على خلفيّة جرائم تتعلق بالمخدرات. وتفيد التقارير بأن بعض المواطنين المصريين والإثيوبيين والصوماليين المحكومين حاليًا بالإعدام على خلفيّة جرائم تتعلق بالمخدرات قد يكونون من ضحايا الاتجار بالبشر، إذ أُجبروا أو خُدعوا لنقل مواد محظورة تحت التهديد أو بناءً على وعود زائفة. ومع ذلك، لم يُمنح معظمهم الفرصة للدفاع عن براءتهم أمام المحكمة.

وعلى الرغم من انعدام الشفافية في النظام القضائي في السعوديّة، تؤكد منظمات حقوق الإنسان، التي حصلت على وثائق قضائيّة وشهادات مباشرة وجود نمط ممنهج من الانتهاكات التي يتعرض لها الأفراد خلال مراحل الاعتقال والاحتجاز والمحاكمة. وتشمل هذه الانتهاكات، حرمانهم من الحصول على الدعم والتمثيل القنصلي، وعدم قدرتهم على تقديم دفاع قانوني مناسب أو الاستئناف، إضافةً إلى عدم تمكينهم من الوصول إلى الوثائق القضائيّة أو الحصول على تمثيل قانوني فعّال.

علاوةً على ذلك، كثيرًا ما يتعرض المتهمون للتعذيب أو سوء المعاملة أثناء الاستجواب وخلال فترة الاحتجاز، وتعتمد المحاكم بشكلٍ كبير على “اعترافات” منتزعة تحت وطأة التعذيب. وتشكل هذه الانتهاكات خرقًا للقوانين السعوديّة نفسها، فضلًا عن التزامات المملكة بموجب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والميثاق العربي لحقوق الإنسان.

تجدر الإشارة أيضًا إلى أنه في السعوديّة، لا تقتصر قسوة الإعدام على فعل التنفيذ ذاته، بل تمتد لتشمل معاناة الأسر، التي غالبًا ما تُحرم من فرصة توديع أحبّائها أو حتى من معرفة موعد تنفيذ الحكم، إذ كثيرًا ما تتلقّى نبأ الإعدام لأول مرة عبر وسائل الإعلام. كما أن السلطات السعوديّة لا تُعيد جثامين من تُنفّذ بحقهم أحكام الإعدام، ولا تُبلغ عائلاتهم بمكان الدفن، مما يزيد من فداحة القسوة والانتهاك.

كما تعيش العديد من أسر السجناء المحكومين بالإعدام في الوقت الراهن في حالة من الخوف الشديد من تنفيذ الأحكام في أي لحظة، في ظل الارتفاع الصادم في وتيرة عمليات الإعدام داخل السعوديّة. فقد أفادت وكالة الأنباء السعوديّة الرسمية بأنه تم تنفيذ أحكام الإعدام بحق 154 شخصًا تم تسميتهم خلال عام 2025 وحده (حتى تاريخ 17 يونيو)، أي بزيادة تتجاوز 80% مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2024، وهو العام الذي سجّل أعلى عدد من عمليات الإعدام في تاريخ المملكة، بواقع 345 حالة.

في سياق آخر، انضمت “منصة اللاجئين في مصر” إلى إعلان مادلين الذي طرحه المعهد الفلسطيني لإستراتيجية المناخ، وجاء في الإعلان: “صعدت القوات الإسرائيلية يوم الاثنين 9 يونيو على متن السفينة الشراعية التابعة لتحالف أسطول الحرية “مادلين” في المياه الدولية واختطفت طاقمها لمنع مرور المساعدات إلى الشعب الفلسطيني المحاصر. وعلى الرغم من مقتل ما لا يقل عن 62 ألف شخص على الأقل وسقوط عدد لا يحصى من القتلى والجرحى والثكالى والمشردين على مدار العامين الماضيين في غزة، فقد وقع على عاتق قارب صغير محاولة كسر الحصار الإسرائيلي. لقد سمح المجتمع الدولي بحدوث إبادة جماعية على مرأى من الجميع. وسم الإفلات من العقاب آخذ في الانتشار. قبل شهر تم قصف سفينة المساعدات “الضمير” قبالة الشاطئ المالطي، على بعد أكثر من ألف ميل من غزة”.

وأضاف البيان أن “الحكومات التي تدّعي أنها تحمي شعوبها من الأزمات التي نعيشها هي في الواقع تفاقمها. وهذا صحيح في أوروبا كما هو صحيح في أمريكا في عهد ترامب، على الرغم من الانقسام المتزايد بينهما. وتقدم فلسطين لمحة عما يمكن أن ينتهي إليه هذا الأمر بالنسبة لنا جميعًا”.

وتابع الإعلان بيانه بقوله “إن نظام توزيع ما يسمى بـ”المساعدات” الإسرائيلي الجديد في غزة: متاهة من طائرات المراقبة بدون طيار والبوابات البيومترية التي تديرها القوات وشركات الأمن الخاصة وسط حصار قاتل هو نموذج مرعب للقمع الحديث. والتقنيات التي يستخدمها مستوردة ومصدرة عالميًّا. في مواجهة هذا النظام، علينا أن نبني مستقبلًا مختلفًا ما دمنا قادرين على ذلك. بدلًا من الحرب والإبادة الجماعية، نطالب بفلسطين حرة. بدلًا من الحدود والحصار العنصري والمميت نطالب بحرية الحركة (…) بدلًا من الموت واليأس، نطالب بالحياة والأمل”.

نور خليل المدير التنفيذي لمنصة اللاجئين في مصر في لجنة استماع بالبرلمان الأوروبي

شارك نور خليل، المدير التنفيذي لمنصة اللاجئين في مصر في لجنة استماع أمام اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان بالبرلمان الأوروبي حول “الشراكة المصرية الأوروبية”، وقال خليل إنه يتحدث بصفته “شاهدًا على العواقب الإنسانية المباشرة لسياسات الاتحاد الأوروبي الخاصة بتصدير إدارة الهجرة إلى دول الجوار، هذه السياسات التي تمنح الأنظمة الاستبدادية المزيد من القوة، وتعمّق المعاناة على الحدود وما بعدها. نحن مجتمعون اليوم لمناقشة الشراكات الجديدة بين الاتحاد الأوروبي ودول مثل مصر والأردن وتونس وموريتانيا. لكن دعونا لا نخدع أنفسنا: هذه ليست “شراكات هجرة”، بل هي اتفاقات قمع”.وذكَّر خليل “ببعض الأصوات التي أُسكتت:

  • علاء عبد الفتاح، الكاتب والناشط، أمضى أكثر من عقد في السجن بسبب نشاطه السلمي، وتعرض للتعذيب والحرمان من حقوقه الأساسية، بما في ذلك الرعاية الصحية.
  • إبراهيم متولي، المحامي والمؤسس المشارك لرابطة أسر المختفين قسريًا، معتقل منذ نحو سبع سنوات، وتعرض للتعذيب وظروف احتجاز لا إنسانية، بينما لا يزال ابنه مختفيًا قسرًا.
  • هدى عبد المنعم، المحامية الحقوقية البارزة، حُكم عليها بالسجن خمس سنوات بسبب عملها، وتعاني من تدهور صحي حاد في السجن بينما تُنتهك حقوقها بشكل ممنهج”.

وتابع: “هذا هو النظام الذي يكافئه الاتحاد الأوروبي، ليس فقط بالأموال، بل أيضًا بالشرعية، وصفقات السلاح، والدعم الدبلوماسي. هذه ليست مجرد ازدواجية معايير. إنها تواطؤ”.

ودعا نور الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ موقف مختلف

  • أوقفوا جميع أشكال التمويل المرتبطة بالهجرة للأنظمة المتورطة في انتهاكات منهجية لحقوق الإنسان، بما في ذلك مصر.
  • اشترطوا أي تعاون برقابة حقوقية مستقلة وفعالة، لا مجرد وعود على الورق.
  • أعيدوا توجيه الأموال نحو المجتمع المدني، والمساعدة القانونية، وآليات الحماية المجتمعية.
  • وسعوا المسارات الآمنة والقانونية للهجرة، بما يشمل التأشيرات الإنسانية ولمّ شمل الأسر.

إذا كان الاتحاد الأوروبي جادًا فعلًا في معالجة الأسباب الجذرية للهجرة، فعليه أن يتخلى عن سياسة المعايير المزدوجة.

عليه أن يتوقف عن تمويل الأنظمة القمعية، وغض الطرف عن الفساد المالي والإداري، وسوء إدارة موارد الدولة والمساعدات.

لقد ثبت أن هذه الأنظمة تستخدم الأموال لتعزيز قبضتها السياسية، وليس لحل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية.

هذه السياسات لا تحل المشكلة، بل تغذيها”.

خمسة مصريين ضحايا أول عملية إعادة للحكومة الإيطالية مباشرة من ألبانيا

نفَّذت الحكومة الإيطالية أول عملية ترحيل مباشرة من مركز الاحتجاز في جادر بألبانيا، في 9 مايو/أيار 2025، إذ نُقل خمسة أشخاص مصريين إلى القاهرة عبر طائرة توقفت في العاصمة الألبانية “تيرانا”. في خطوة غير مسبوقة.

تُشير وثائق رسمية إلى أن وزارة الداخلية الإيطالية طرحت مناقصة في 28 إبريل/نيسان لاستئجار طائرة لترحيل أجانب غير نظاميين، مع اشتراط التوقف في تيرانا. وفي 8 مايو، وُقّع عقد بقيمة 113,850 يورو مع شركة خاصة، ونُفذت الرحلة في اليوم التالي. وبحسب موقع Altreconomia، فقد تمّ تسجيل خمس عمليات عبور من جادر لمواطنين مصريين خلال الفترة من 11 إبريل إلى 21 مايو، وهم من كانوا على متن تلك الرحلة.

تأتي هذه الواقعة في سياق السياسات الجديدة التي يتبناها الاتحاد الأوروبي وبعض دوله، والتي تُصنّف دولًا من خارج الاتحاد -مثل ألبانيا- أنها “دول آمنة”. واليوم، تقترح المفوضية الأوروبية توسيع هذه القائمة لتشمل عشر دول إضافية، من بينها مصر، في تجاهل تام لسجلات هذه الدول الحقوقية، والانتهاكات المستمر بحق اللاجئين والمواطنين على حد سواء.

سبق أن حذّرت “منصة اللاجئين في مصر” ومعها العديد من المنظمات الحقوقية من خطورة هذه السياسات، التي تفتح الباب أمام نقل طالبي اللجوء إلى دول لا تضمن الحد الأدنى من الحماية، وتُعرّضهم لمخاطر جسيمة، سواء من حيث سلامتهم الجسدية أو حريتهم الشخصية.

فلسطين

العثور على أقراص مُخدّرة داخل أكياس الدقيق القادمة من “مراكز المساعدات الأمريكية-الإسرائيلية”

أعرب المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة عن “بالغ القلق والاستنكار إزاء العثور على أقراص مُخدّرة من نوع “Oxycodone” داخل أكياس الطحين التي وصلت إلى المواطنين مما تُسمى “مراكز المساعدات الأمريكية-الإسرائيلية”، المعروفة باسم “مصائد الموت”. وقد وثّقنا حتى الآن 4 إفادات من مواطنين عثروا على هذه الأقراص داخل أكياس الطحين. الأخطر من ذلك هو احتمال أن تكون بعض هذه المواد المخدرة قد طُحنت أو أُذيبت متعمّدًا في الطحين ذاته، ما يرفع من حجم الجريمة ويُحولها إلى اعتداء خطير يستهدف الصحة العامة بشكل مباشر.”

استمرار مصيدة “مركز المساعدات” لقتل الفلسطينيين

خلال فترة عمل وإنشاء ما يُسمى بـ”مراكز المساعدات الأمريكية-الإسرائيلية” منذ 27 مايو/أيار، وحتى 25 يونيو/حزيران، وهي “مصائد للموت وفِخاخ للقتل والاستدراج الجماعي اليومي، راح ضحيتها 549 شهيدًا، و4,066 إصابةً، و39 مفقودًا، من المُجوّعين السَّكان المدنيين الفلسطينيين بمحافظات قطاع غزة، أثناء محاولتهم البائسة للحصول على ما يسد رمقهم ورمق أطفالهم وأسرهم وسط سياسة التجويع والحصار الشامل” بحسب المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة.

ارتفاع عدد الشهداء الأطفال نتيجة سوء التغذية إلى 66 طفلًا

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، أول أمس السبت، ارتفاع عدد الأطفال الذين استُشهدوا نتيجة سوء التغذية الحاد إلى (66 طفلًا)، بفعل استمرار الاحتلال “الإسرائيلي” في إغلاق المعابر ومنع إدخال حليب الأطفال والمكملات الغذائية المخصصة للفئات الهشة والضعيفة، لا سيما الرضّع والمرضى.

في إطار عملية التهجير الصهيوني للفلسطينيين.. 623 منزلا ومنشأة هدمها الاحتلال في القدس منذ بدء العدوان على قطاع غزة

قالت محافظة القدس، إن عدد المنازل والمنشآت التي دمّرتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في المحافظة، منذ بدء العدوان على قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023، بلغ 623 منزلا ومنشأة، شملت منازل سكنية، بعضها مأهول منذ عقود، وأخرى قيد الإنشاء، بالإضافة إلى منشآت تجارية واقتصادية تشكّل مصدر رزق لعشرات العائلات المقدسية.

وأضافت في بيان صادر عنها، يوم الأربعاء 25 يونيو/حزيران، أن سلطات الاحتلال واصلت تنفيذ سياساتها العنصرية بحق أبناء شعبنا في المحافظة، إذ أقدمت آلياتها، بحماية مشددة من قواتها، على هدم منزل في بلدة حزما شمال شرق القدس المحتلة، في إطار حملة منظمة استهدفت الوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة.

وأشارت إلى أن عمليات الهدم المتواصلة، وتحديدا ما يُجبر عليه المواطن من “هدم ذاتي” تحت التهديد بالغرامات أو الاعتقال، تُعد سياسة ممنهجة لإشراك الضحية في الجريمة، واستنزاف المقدسيين نفسيا وماديا، ودفعهم قسرا نحو الرحيل.

وتابعت: عمليات الهدم هذه لا يمكن فصلها عن السياسة الإسرائيلية الأشمل، التي ترمي إلى فرض الأمر الواقع، وتهويد المدينة، وتفريغها من سكانها الفلسطينيين، وتقليص الوجود العربي والإسلامي فيها، عبر سلسلة من الانتهاكات التي شملت مصادرة الأراضي، وتقييد التخطيط والبناء، وتشجيع الاستيطان، وكلها خطوات تتعارض بشكل صارخ مع القانون الدولي الإنساني، وقرارات الأمم المتحدة، واتفاقيات جنيف، التي تعتبر القدس الشرقية أرضًا فلسطينية محتلة.

واعتبرت المحافظة، أن ما يجري هو جريمة تهجير قسري ترتقي إلى جريمة حرب، وتستدعي تحركا دوليا عاجلًا وفعّالا لمساءلة الاحتلال على انتهاكاته المتصاعدة، ومحاسبته على خرقه الفاضح للمواثيق الدولية، لا سيما أن هذه الجرائم تتم في وضح النهار، وأمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي.

السودان

نتيجة نقص التمويل.. آلاف اللاجئين السودانيين عالقون عند الحدود مع جنوب السودان

علق آلاف اللاجئين السودانيين الفارّين من الحرب، عند الحدود مع جنوب السودان، بعدما سبّب تراجع المساعدات الإنسانية العالمية تعليق نقلهم إلى مناطق آمنة في جنوب السودان، وفق ما أعلنت الأمم المتحدة، يوم الجمعة 20 يونيو/حزيران. وشهد قطاع المساعدات الإنسانية حول العالم حالة من الاضطراب، بسبب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنهاء المساعدات الخارجية الأميركية أو خفضها. وكانت واشنطن أكبر مانح للمساعدات الإنمائية. كما قلّصت دول غربية أخرى، خصوصًا أوروبية، مساعداتها.

وبسبب “نفاد الأموال المتاحة”، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة الجمعة، أنها اضطرت منذ الأول من يونيو/حزيران إلى تعليق تسيير “القوارب والحافلات والطائرات” التي كانت تُستخدم لنقل النازحين السودانيين إلى مناطق آمنة في جنوب السودان، بحسب “مستوى الأمن وصعوبة الوصول إلى الطرق”.

وقالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، في بيان، إنه “من غير المقبول” أن يجد هؤلاء الفارون من الحرب “أنفسهم الآن عالقين على الحدود، من دون أي وسيلة للوصول إلى بر الأمان أو إعادة بناء حياتهم”.

وحذّرت المنظمة الدولية للهجرة من أن هذا الوضع “زاد الضغط على المجتمعات المضيفة، وفاقم مخاطر التوترات والأوبئة، كما قلّل من إمكان الوصول إلى الموارد الشحيحة أصلًا، مثل المياه والخدمات الصحية والأراضي وسبل العيش”.

ليبيا

فقدان 60 مهاجرًا على الأقلّ بعد غرق قاربَين قبالة ليبيا

فُقد ما لا يقلّ عن 60 مهاجرًا قبالة سواحل ليبيا أخيرًا، بعد غرق قاربَين كانا يقلّانهم عبر مسار البحر الأبيض المتوسط للهجرة، بحسب ما أفادت المنظمة الدولية للهجرة التي سبق أن عبّرت عن مخاوفها إزاء مصير هؤلاء. يُذكر أنّ إشارة الوكالة التابعة للأمم المتحدة إلى “فقدان” هؤلاء يعني في الغالب أنّهم لقوا حتفهم، فالحديث عن وفيات لا يكون من دون العثور على جثث.

ويوم الخميس 12 يونيو/حزيران الجاري، وبحسب إفادة ناجين من إحدى حادثتَي الغرق، فُقد 21 شخصًا بالقرب من ميناء الشعاب في غرب ليبيا، و”لم يُعثَر إلا على خمسة ناجين فقط”، بحسب المنظمة الدولية للهجرة. ومن بين المهاجرين المفقودين ستة من إريتريا (ثلاث نساء وثلاثة أطفال) إلى جانب خمسة من باكستان وأربعة من مصر واثنان من السودان.

أمّا “المأساة الثانية” فوقعت في اليوم التالي، الجمعة 13 يونيو الجاري، بالقرب من طبرق في أقصى شرق ليبيا. وأفادت المنظمة بأنّ “39 شخصًا فُقدوا في البحر، وفقًا للناجي الوحيد الذي أنقذه الصيادون”. وفي الأيام التالية، عُثر على ثلاث جثث على الشاطئ.

وتتكرّر حوادث غرق قوارب الهجرة غير النظامية قبالة سواحل ليبيا، وذلك خلال نقلهم بواسطة مهرّبين على متن قوارب متهالكة وبحمولة تفوق قدرتها الاستيعابية وفي ظروف غير إنسانية. وجدّد المدير الإقليمي للمنظمة الدولية للهجرة عثمان بلبيسي دعوة “المجتمع الدولي إلى تكثيف عمليات البحث والإنقاذ وضمان نزول الناجين (إلى اليابسة) بطريقة آمنة”.

وتفيد بيانات المنظمة الدولية للهجرة بأنّ ما لا يقلّ عن 743 شخصًا فُقدوا أو لقوا حتفهم أثناء محاولتهم عبور البحر الأبيض المتوسط، من بينهم 538 مهاجرًا في المنطقة الوسطى من البحر منذ بداية عام 2025.

تونس

تونس تفكّك مخيّمًا للمهاجرين في اليوم العالمي للاجئين

في خطوةٍ هي الخامسة من نوعها منذ إطلاق حملة تفكيك مخيّمات المهاجرين في تونس، فكّكت السلطات الأمنية، يوم الجمعة 20 يونيو/حزيران، مخيّمًا إضافيًا، فأزالت الخيام والشوادر البلاستيكية التي تؤوي نحو 1500 مهاجر في منطقة العشي التابعة لمعتمدية العامرة بمحافظة صفاقس جنوب شرقي تونس. ونُفّذت في هذا السياق، دوريات أمنية مشتركة بين الدفاع المدني والفرق الصحية والكشافة والهلال الأحمر والبلديات.

ومنذ شهر إبريل/نيسان الماضي، بدأت تونس خطة تفكيك مخيّمات المهاجرين داخل حقول الزيتون في منطقتَي العامرة وجبنيانة (وسط شرقي تونس)، بعد أن سبق نقلهم من داخل صفاقس إلى تخوم القريتَين في أغسطس/آب 2023، عقب إخلاء الساحات العامة في وسط المدينة.

وتزامن تفكيك خامس مخيّم للمهاجرين في تونس مع إحياء اليوم العالمي للاجئين الموافق في 20 يونيو من كلّ عام، الذي تحييه الأمم المتحدة هذا العام تحت شعار “التضامن مع اللاجئين”، وهو يوم يستحضر معاناة الملايين ممّن غادروا أوطانهم قسرًا بفعل الحروب والاستبداد وتغيّر المناخ والتمييز.

وقال المتحدث باسم الإدارة العامة للأمن الوطني حسام الدين الجبابلي إنّ المهاجرين نُقلوا على متن حافلات إلى مقرّات المنظمة الدولية للهجرة، مؤكدًا أن “عملية تفكيك المخيّم جرت بسلاسة، وسوف يجري على أثرها إخلاء شامل للمكان والقيام بتعقيمه”، وأفاد الجبابلي في تصريح إلى “العربي الجديد” بأن تونس نجحت في صدّ شبكات الاتجار بالبشر التي كانت تدفع بالمهاجرين عبر الحدود البرية والبحرية، مشيرًا إلى تسجيل انخفاض كبير بعدد المهاجرين المتوافدين إلى تونس، في محاولة للوصول إلى السواحل الإيطالية.

الجزائر

بدء تسوية وضعية آلاف المهاجرين غير النظاميين في الخارج

السلطات الجزائرية تُعلن بدء تسوية وضعية آلاف المهاجرين غير النظاميين في الخارج، عبر السماح بتسجيلهم في القنصليات ومنحهم جوازات سفر دون اشتراط الإقامة القانونية، في خطوة وصفت بأنها انفراج طال انتظاره لوضع حد لمعاناة الشباب المهاجر

وزارة الخارجية أكدت في ردٍّ نيابي أنها تعمل على تعديل التشريعات، بما في ذلك المرسوم الرئاسي المتعلق بالوظيفة القنصلية، لتمكين جميع الجزائريين المقيمين بالخارج من الحصول على جوازات سفر بيومترية بغض النظر عن وضعهم القانوني.

اليونان

إنقاذ المئات من قوارب هجرة غير نظامية جنوبي جزيرة كريت

أنقذ خفر السواحل اليوناني، في عدد من العمليات، مئات المهاجرين العالقين في البحر، جنوبي جزيرة كريت، بحسب ما نقلته عنه محطة إي. آر. تي نيوز الإذاعية المحلية. وأوضحت المحطة الإذاعية أنّ نحو 700 شخص أُنقذوا من قوارب هجرة غير نظامية قبالة اليونان بعد انطلاقهم من سواحل ليبيا. وبحسب ما يُتداوَل، فإنّ القوارب كانت تنجرف في المياه الدولية، وهي غير قادرة على المناورة.

وخضع مهاجرون كثر، من بين الذين أُنقذوا صباح يوم الجمعة 20 يونيو/حزيران، لفحوصات طبية، فيما كانت الجهات المعنيّة في اليونان تتحقّق من هوياتهم. وبعد ذلك، نُقلوا إلى مخيمات استقبال تقع على البرّ الرئيسي، وفقًا لما أشار إليه صحافيون محليون.

يُذكر أنّ أعدادًا أكبر من المهاجرين كانت قد وصلت إلى شواطئ جزيرة كريت، على مدى الأسابيع الماضية. ويوم الخميس 19 يونيو، أُنقذ نحو 400 مهاجر قبالة جزيرة غافدوس، التي تقع إلى جنوبي جزيرة كريت كذلك، في ثلاث عمليات مختلفة.

وأفاد أشخاص من بين الذين أُنقذوا في مياه اليونان بالبحر الأبيض المتوسط بأنّهم أبحروا إلى جزيرة كريت من ميناء طبرق الليبي، فيما بيّنت المحطة الإذاعية اليونانية أنّ المهاجرين يأتون من دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط، نقلًا عن خفر السواحل.

البحر الأبيض المتوسط

منظمات: إنقاذ 175 ألف مهاجر في البحر الأبيض المتوسط منذ 2015 ومعدل الوفيات بلغ ست حالات يوميًّا

أفادت منظمات تُعنى بالإنقاذ البحري بأنّها تمكّنت من انتشال أكثر من 175 ألف شخص من البحر الأبيض المتوسط منذ عام 2015، وسط سعي مهاجرين كثيرين لاستخدام هذا المسار الخطر للوصول إلى أوروبا. وقدّرت المنظمات غير الحكومية الـ21 الناشطة في منطقة المتوسط أنّ 28 ألفًا و932 مهاجرًا آخر لقوا حتفهم، وهم يحاولون عبور هذا المسار البحري الذي يُعَدّ من أخطر مسارات الهجرة غير النظامية على مستوى العالم، في خلال العقد الأخير.

وفي مؤتمر صحافي عُقد اوم الأربعاء 18 يونيو/حزيران في برلين، بيّنت ميركا شايفر من منظمة “إس أو إس هيومانيتي” الألمانية أنّ المهاجرين المتوفين بغالبيّتهم قضوا في مياه المنطقة الوسطى من البحر الأبيض المتوسط، ما بين ليبيا وتونس وإيطاليا ومالطا. وأضافت شايفر أنّ نحو ستّة أشخاص، خمسة بالغين وطفل واحد، لقوا حتفهم يوميًا في تلك المنطقة، في خلال الأعوام العشرة الماضية، مرجّحةً أن يكون عدد الوفيات غير المسجَّلة في البحر الأبيض المتوسط “أكبر بكثير”.

ألمانيا

مجلس النواب الألماني يؤيد مشروع قانون لوقف لمّ شمل أسر لاجئين

أقرّ مجلس النواب الألماني (بوندستاغ)، يوم الجمعة الماضي، بغالبية 444 نائبًا مقابل اعتراض 135، مشروع قانون يتعلّق بوقف لمّ شمل أسر المهاجرين غير المؤهلين للحصول على لجوء كامل، تنفيذًا لتعهد المحافظين خلال انتخابات فبراير/شباط الماضي الحدّ من الهجرة، وتخفيف الضغط على أنظمة الدمج. وكان حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني المتطرف قد حلّ ثانيًا في الانتخابات، ما شكل نتيجة غير مسبوقة حققها الحزب بالاعتماد على خطابه المناهض للهجرة.

وتستضيف ألمانيا حاليًا نحو 388 ألف لاجئ يتمتعون “بوضع الحماية الثانوية”، وهو شكل من الحماية الدولية الممنوحة لمن لا تنطبق عليهم صفة اللاجئين، لكنهم لا يزالون يواجهون خطر التعرض لأذى جسيم إذا أعيدوا إلى بلدانهم الأصلية. وغالبية الحاصلين على هذا الوضع من السوريين.

وقال وزير الداخلية ألكسندر دوبرينت أمام مجلس النواب الألماني قبل التصويت: “مشروع القانون الجديد ضروري لأن قدرة ألمانيا على الدمج بلغت حدها الأقصى، خاصة في مجالات التعليم ورعاية الأطفال والإسكان. يجب أن يكون للهجرة حدود، ونحن نعكس ذلك سياسيًا”. تابع: “سيساعد تعليق لمّ الشمل على ردع الهجرة غير الشرعية من خلال تعطيل شبكات التهريب التي تعتمد في كثير من الأحيان على إرسال أحد أفراد الأسرة قبل جلب آخرين لاحقًا”.

ويتوقع أن يوافق المجلس الاتحادي، الغرفة العليا في البرلمان الذي يمثل الولايات الاتحادية، على مشروع القانون في يوليو/تموز المقبل، ما يمهد كي يصبح قانونًا، علمًا أن برلين كانت قد عطلت لمّ شمل أسر هذه الفئة عام 2016، بعد قدوم أكثر من مليون وافد حين فتحت المستشارة أنجيلا ميركل الحدود أمام الفارين من الحروب والملاحقة في الشرق الأوسط وخارجه، ثم أعيد العمل به جزئيًا عام 2018، بحد أقصى يبلغ ألف تأشيرة شهريًا.

ألمانيا تسعى إلى تقييد اللجوء والهجرة بتصنيف بعض الدول “آمنة”

في خطوةٍ للمضي قُدمًا بالتغييرالمُعلن في سياسة الهجرة، أقرّ مجلس الوزراء الاتحادي في ألمانيا مشروع قانون يمكّنه من توسيع دائرة الدول الآمنة من دون موافقة المجلس الاتحادي (البوندسرات)، ليصبح بإمكانه تحديدها بسهولة أكبر. الأمر الذي أثار انتقادات وشكوك دستوريّين ومنظمات مدافعة عن حقوق اللاجئين، حول إمكانية تحقيق هذه المناورة، لما تتضمنه من ظلمٍ بحق طالبي الحماية من دولٍ مُقرّر تصنيفها بـ”الآمنة”، وفي مقدمتها دول شمال إفريقيا.

يمكّن مشروع القانون المقدّم من وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت الحكومة الفيدرالية، من تحديد ما يُسمّى بدول المنشأ الآمنة من دون موافقة الولايات الاتحادية، وهذا التصنيف يكون بموجب مرسوم قانوني بسيط يسمح بإضافة دول جديدة إلى القائمة في المستقبل. وهذا الكلام مفاده أن الحكومة، “الائتلاف الكبير”، تحاول بقرارها الالتفاف على المجلس الاتحادي، وإقناع باقي الكتل النيابية بنقل صلاحيات المجلس بحكم الأمر الواقع إلى مجلس الوزراء، وعندها سيفقد كل من “البوندستاغ” (البرلمان الاتحادي) و”البوندسرات” (المجلس الاتحادي) حقّيهما في إبداء الرأي.

عدا ذلك، فإن مشروع القانون تضمّن بندًا يلغي إلزامية التمثيل القانوني في الاحتجاز بانتظار الترحيل أو إجراءات الاحتجاز الاحتياطي، علمًا أن هذا البند كان قد أثير العام الماضي من جانب حكومة المستشار السابق أولاف شولتز. ونصّ مشروع التعديل على أن وجود التمثيل القانوني جعل جلسات الاستماع في الاحتجاز بانتظار الترحيل “أكثر تعقيدًا واستهلاكًا للوقت”.

ويريد الائتلاف الحاكم اعتماد الحِيل لتوسيع عدد البلدان الآمنة، وقبول عدد أقل من اللاجئين وترحيل المزيد من الموجودين، باعتبار أن دولًا مثل الجزائر والمغرب وتونس والهند، لا توجد فيها مخاطر داهمة، وأن طالبي اللجوء من هذه الدول لا يأتون إلى ألمانيا خوفًا على حياتهم، بل سعيًا وراء آفاق اقتصادية أفضل، بحسب وجهة نظر الائتلاف الحاكم.

وبحكم أن مشاركة “البوندستاغ” (البرلمان الاتحادي) و”البوندسرات” (المجلس الاتحادي) في توسيع قائمة دول المنشأ الآمنة المنصوص عليها بالقانون الأساسي، وأنه لا يمكن تغيير الوضع إلا بأغلبية الثلثين في البرلمان الاتحادي، أفاد المحامي في القانون الدستوري ثورستن كينغريين، في حديث مع منصة “المنبر القانوني”، بشأن إمكانية تجاوز الحكومة الفيدرالية للمجلس الاتحادي، بالقول: “إن إصدار هكذا قانون يُعدّ غير دستوري لأن الموافقة على القوانين من “البوندسرات” تتعلق بكل من له الحق في اللجوء والحماية الدولية للاجئين، وكما هو محدد في قانون الاتحاد الأوروبي، وعملًا بموجب المادة 16 الفقرة 3 من القانون الأساسي، وتُعتبر هذه المادة جزءًا لا يتجزأ من النظام الأوروبي لحماية اللاجئين”.

العنصرية تدفع 2.6 مليون مهاجر للتفكير في المغادرة

يفكّر نحو 2.6 مليون شخص مهاجر في ألمانيا في مغادرتها، ما يعني ربع المهاجرين في البلاد، وفق ما كشفت دراسة صادرة عن معهد أبحاث سوق العمل والمهن في ألمانيا (حكومي). وتُسلّط هذه الدراسة الضوء مجددًا على حجم التمييز والعنصرية والمعاناة في التكيّف الثقافي التي يواجهها الأجانب في ألمانيا.

وأظهرت دراسة معهد الأبحاث أن غالبيّة مَن يفكرون في مغادرة البلاد هم من أصحاب التعليم العالي، إذ جاءت أعلى نسبة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بنسبة 39%، تلاه قطاع المالية بنسبة 30%، ثم قطاع الصحة والخدمات الاجتماعية بنسبة 28%. وشملت الدراسة المهاجرين الذين قدِموا إلى البلاد لأسباب متعددة، سواء للعمل أو التعليم أو الالتحاق بالعائلة.

ارتفاع حالات العنصرية المعادية للمسلمين في ألمانيا

رصد التقرير السنوي الصادر عن شبكة “كليم” ارتفاع حالات العنصرية المعادية للمسلمين في ألمانيا خلال العام الماضي، إذ بلغت 3080 حالة، سواء كانت ضمن نطاق التجريم القانوني أو خارجه، مقارنةً بـ1926 حالة تم تسجيلها في عام 2023. وأشار التقرير إلى أن هناك مناخًا يسوده الخوف، فضلًا عن تزايد الشعور باليأس بين المتضررين من العنصرية المعادية للمسلمين في ألمانيا.

وأوضح التقرير أنه غالبًا ما لا يتم الإبلاغ عن الحوادث المعادية للمسلمين في المجتمع المدرسي لأن أولياء الأمور يخشون من التعرض لإجراءات انتقامية. مضيفا أن “العام الماضي شهد مستوى عاليًا من انعدام الثقة تجاه المؤسسات الرسمية وكذلك تجاه مؤسسات المجتمع المدني”. إذ نادرًا ما يلجأ الأشخاص المتضررون من العنصرية المعادية للمسلمين في ألمانيا إلى الجهات الرسمية لتقديم بلاغات أو للحصول على دعم. وفقا لما خلص إليه موظفو مراكز الاستشارة المتعاونة مع شبكة “كليم”.

وكشف التقرير أن النساء هن المستهدفات في نحو 70% من الحوادث المعادية للمسلمين الموثقة لعام 2024، ورغم أن التوزيع حسب الجنس لا يسمح باستخلاص نتائج تمثيلية بسبب توقع وجود عدد كبير من الحالات غير المُبلّغ عنها، فإن أرقام الحالات تتماشى مع نتائج دراسات ذات صلة. وأفادت الشبكة أن البالغين وكذلك الأطفال يتعرضون للسب والاتهام بأنهم “الطاعنون بالسكاكين” أو “المعادون للسامية” أو “الإرهابيون”، وأحيانًا يتعرضون للتهديد. وهذه الانتهاكات تعكس النقاشات المجتمعية والإعلامية والسياسية السائدة. كما ارتفعت وتيرة الاعتداءات اللفظية والجسدية بشكل خاص بعد الهجوم الذي شنته حماس على مستوطنات غلاف غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وكذلك في سياق الهجمات المشتبه بأنها ذات دوافع إسلاموية داخل ألمانيا، والتي صنفتها السلطات الألمانية على أنها هجمات “إرهابية”.

إيران

في ظل العدوان الإسرائيلي على إيران.. عودة جماعية للاجئين الأفغان من إيران

دفع الهجوم الإسرائيلي على إيران آلاف اللاجئين الأفغان هناك إلى الهرب بشكل جماعي، تاركين وراءهم كل ما كسبوه في بلاد الغربة على مدار عقود، خاصة أن السلطات الإيرانية بدأت تلاحقهم، وتعتقلهم ثم ترحلهم.

وكشفت وزارة شؤون اللاجئين والنازحين في الحكومة الأفغانية، أن الأيام الأخيرة شهدت عودة كبيرة من اللاجئين الأفغان في إيران، في موجة غير مسبوقة. وأعلنت الوزارة أن يوم 25 يونيو/حزيران وحده، شهد عودة أكثر من 30 ألف لاجئ من إيران، وهناك آلاف آخرون في الطريق إلى بلادهم، وهذا العدد يقدر بنحو ثلاثة أضعاف العدد اليومي للعائدين قبل الحرب.

وفي 24 يونيو الماضي، أعلنت الوزارة أن رقم العائدين من إيران في هذا اليوم وحده اقترب من 17 ألف لاجئ أفغاني، وفي أيام أخرى كان عدد العائدين يتجاوز عشرة آلاف شخص، وتؤكد بيانات الوزارة أن “نحو نصف هؤلاء يتم إجبارهم على العودة إلى بلادهم من قبل السلطات الإيرانية، بينما شريحة صغيرة تعود بحكم الظروف السائدة هناك”.

وقال رئيس إدارة الإعلام في ولاية هرات الأفغانية المجاورة لإيران، أحمد الله متقي، لوسائل الإعلام المحلية، في 25 يونيو، إن الحكومة تسعى بكل ما أوتيت من قوة لتوفير متطلبات استقبال اللاجئين العائدين من إيران، وأن تقدم لهم كل ما يمكن أن يحتاجوا إليه، لا سيما الاحتياجات الأساسية من طعام وشراء وعلاج، كما توفر للعائدين وسائل نقل من الحدود الإيرانية إلى مناطقهم، مؤكدا أن السلطات الإيرانية أبلغتهم بأن موجات العائدين سوف تزيد، وأن أعدادًا أخرى سيتم ترحيلهم إلى أفغانستان، وأن الحكومة الأفغانية وضعت تدابير إضافية من أجل استقبال العائدين.

وعلى وقع الحرب، بدأت السلطات الإيرانية تشديد الإجراءات إزاء بقاء اللاجئين الأفغان، وفي بعض المدن الإيرانية، مثل كرمانشاه، أعلنت السلطات حظر تجوال اللاجئين الأفغان، كما منعت كل الإيرانيين من توظيف الأفغان، أو تأجير المنازل لهم، وجرى اعتقال العشرات منهم، وطلبت السلطات من الإيرانيين الإبلاغ حال وجود لاجئين أفغان، حتى يتم نقلهم إلى مراكز الترحيل الخاصة.

Post Scan this QR code to read on your mobile device QR Code for الأحداث والتطورات الخاصة بالأشخاص المتنقلين (15 يونيو – 28 يونيو 2025)
Facebook
Twitter
LinkedIn