الأشخاص المتنقلين: كافة الأشخاص الذين ينتقلون من مكان إلى آخر لفترات طويلة نسبيًّا من الوقت، ويحتاجون إلى معيار أساسي من الحماية. بين الأشخاص المتنقلين، قد تجد كُلًّا من: اللاجئين/ات، وطالبي/ات اللجوء، والنازحين/ات داخليا وخارجيا، والمهاجرين/ات، والمهاجرين/ات غير المسجلين/ات، ولاجئي/ات المناخ، والأشخاص في المهجر/والشتات، والمهاجرين/ات غير النظاميين، والمزيد.
مصر
منصة اللاجئين في مصر: الترحيل القسري الجماعي للمهاجرين المصريين من حكومة شرق ليبيا جريمة قانونية وانتهاك إنساني
أعربت “منصة اللاجئين في مصر” عن رفضها وإدانتها عملية الترحيل القسري الأخيرة التي نفذها ما يسمى “جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية” التابع لحكومة شرق ليبيا، وتمت يوم 8 يوليو/تموز 2025، عبر منفذ أمساعد الحدودي، وشملت 77 مهاجرًا من الجنسية المصرية، والتي تعتبر واحدة من سلسلة انتهاكات متصاعدة بحق المهاجرين المصريين في شرق ليبيا.
تشير المعلومات المتوفرة إلى أن عملية الترحيل هذه جرت في ظروف غير إنسانية، من بينها نقل المرحَّلين في شاحنات مغلقة تفتقر لأدنى شروط السلامة والكرامة، الأمر الذي يُعرّض حياتهم وسلامتهم لخطر جسيم، لا سيما في ظل ارتفاع درجات الحرارة في المنطقة الحدودية خلال فصل الصيف. إن هذا الأسلوب المهين في الترحيل يمثل انتهاكًا واضحًا للكرامة الإنسانية والمعايير الدولية المتعلقة بمعاملة المهاجرين.
وتؤكد المنصة أن الترحيل الجماعي، دون إجراء تقييم فردي لكل حالة، ينتهك مبدأ عدم الإعادة القسرية المنصوص عليه في اتفاقية 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، ويعرِّض أفرادًا قد يكونون بحاجة إلى حماية دولية -ومنهم من قد يكونون ضحايا اتِّجار بالبشر أو طالبي لجوء- لخطر الإخفاء أو الانتهاك في بلدهم الأصلي.
وتشمل الانتهاكات الموثقة من منظمات حقوقية:
الاعتقال الجماعي والاحتجاز التعسفي، وسوء المعاملة والتعذيب، والحرمان من الاحتياجات الأساسية، والترحيل القسري في ظروف مهينة، ومخاطر إضافية في أثناء الاحتجاز والترحيل، وغياب الضمانات القانونية.
وأضافت المنصة في بيانها: هذه الانتهاكات تبرز حجم المخاطر التي يواجهها المصريون في أثناء ترحيلهم قسرًا من ليبيا، وتؤكد الحاجة إلى مساءلة السلطات الليبية وحماية حقوق المهاجرين وفقًا للمعايير الدولية.
وطالبت المنصة بما يلي:
أولًا: توصيات إلى السلطات الليبية
الوقف الفوري لعمليات الترحيل القسري الجماعي للمهاجرين، خاصة في ظل غياب التقييم الفردي لكل حالة، بما يشمل ضمان الحق في طلب اللجوء والحماية الدولية، واحترام مبدأ عدم الإعادة القسرية.
ضمان تنفيذ إجراءات الترحيل -إن حدثت- بطريقة آمنة وإنسانية، تتضمّن النقل في وسائل ملائمة؛ تحفظ كرامة وسلامة الأفراد، والامتناع عن استخدام الشاحنات المغلقة أو غير المخصصة لنقل البشر.
تمكين المنظمات الدولية والمحلية المستقلة من الوصول إلى مراكز الاحتجاز ومراقبة عمليات نقل وترحيل المهاجرين، بما يسمح بتوثيق الانتهاكات والتأكد من احترام المعايير القانونية والإنسانية.
تمكين المقبوض عليهم من تقديم التماس اللجوء عبر مفوضية اللاجئين في ليبيا.
ثانيًا: توصيات إلى السلطات المصرية
فتح تحقيق عاجل في واقعة ترحيل الـ77 مواطنًا مصريًّا من طبرق يوم 8 يوليو 2025، نظرًا لما تضمنته من انتهاكات جسيمة، مع محاسبة أي جهة مصرية تورطت في استلام المرحلين خارج الأطر القانونية، أو في التنسيق غير الشفاف مع الجانب الليبي.
التذكير بأن القانون والدستور المصري يقرّان بأن المهاجر المهرّب هو ضحية وليس مجرمًا، وعليه فإن على الدولة المصرية:
• التمييز بين ضحايا التهريب وبين من يتم تسليمهم من الجانب الليبي.
• الامتناع عن احتجازهم أو معاملتهم كمجرمين.
• تمكينهم من الاتصال بذويهم ومحاميهم فورًا.
• نشر قائمة بالأسماء والمحافظات التي ينتمي إليها المرحّلون لضمان الشفافية وحماية حقوقهم.
ثالثًا: توصيات إلى الاتحاد الأوروبي
التوقف الفوري عن دعم عمليات تسليح وتجهيز حرس الحدود الليبي، التي تساهم في انتهاك حقوق المهاجرين بدلًا من حمايتهم.
إلزام السلطات الليبية باحترام الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان وحقوق اللاجئين، بما في ذلك اتفاقية مناهضة التعذيب، واتفاقية 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، والمبادئ التوجيهية بشأن معاملة المهاجرين في نقاط العبور الحدودية.
ربط أي دعم فني أو مالي لملف الهجرة الليبي بمراجعة واضحة لممارسات الترحيل والاحتجاز والانتهاكات الممنهجة، وتفعيل آليات المساءلة والرقابة الدولية.
فلسطين
المكتب الإعلامي الحكومي في غزة: الاحتلال “الإسرائيلي” يرتكب مجزرة وحشية مُروّعة استهدفت نقطة طبية، وارتفاع عدد الضحايا المجوَّعين
قال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، “ارتكبت قوات الاحتلال “الإسرائيلي” مجزرة وحشية مُروّعة استهدفت نقطة طبية وسط قطاع غزة، كانت تقدم مكملات غذائية وعلاجية لمجموعة من الأطفال المرضى والنساء في ظل سياسة التجويع التي ينفذها الاحتلال بحق المدنيين وبينهم 1.1 مليون طفل في قطاع غزة”.
وأوضح البيان: “وقد أسفرت المجزرة عن ارتقاء 15 شهيدًا، بينهم 10 أطفال و3 نساء، إضافة إلى العديد من الإصابات، في مشهد يفضح تعمد الاحتلال قتل الأطفال والنساء والمدنيين واستهداف التجمعات السكانية والأسواق الشعبية بلا تمييز”.
وفي بيان آخر، قال المركز: ارتفع عدد ضحايا المساعدات الذين استهدفهم الاحتلال “الإسرائيلي” قرب ما تُسمى مراكز “المساعدات الأمريكية – الإسرائيلية” منذ بدء عملها بتاريخ 27 مايو/أيار وحتى يوم 10 يوليو/تموز، إلى 773 شهيدًا 5,101 إصابة و41 مفقودًا.
الجهاز المركزي للإحصاء: تراجع عدد الفلسطينيين في غزة 10 بالمئة حتى منتصف 2025
قال تقرير فلسطيني رسمي، الثلاثاء، إن عدد الفلسطينيين في قطاع غزة تراجع بنسبة 10 بالمئة حتى منتصف العام 2025، وحذر من “تشوهات بالهرم السكاني” للفلسطينيين بفعل الاستهداف الإسرائيلي المتعمد لفئة الشبّان خلال الإبادة المتواصلة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وأوضح الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في تقرير أصدره بمناسبة اليوم العالمي للسكان أن “قطاع غزة سجل انخفاضا غير مسبوق في عدد السكان، نتيجة تزايد أعداد القتلى والمفقودين، ومغادرة الآلاف خارج القطاع، إلى جانب تراجع معدلات المواليد”.
وأضاف: “تشير التقديرات السكانية إلى أن عدد السكان انخفض إلى نحو 2 مليون و129 ألفا و724 نسمة، أي بنسبة 6 في المئة مقارنة بالتقديرات المتوقعة لمنتصف العام 2024، كما تراجع العدد إلى 2 مليون و114 ألف و301 نسمة، بانخفاض نسبته 10 في المئة مقارنة بتقديرات منتصف العام 2025”.
وفي 2023 وقبل بدء حرب الإبادة، بلغ عدد سكان قطاع غزة نحو مليونين و226 ألفًا و544 نسمة، وفق الإحصاء الفلسطيني.
وبيّن التقرير أن حرب الإبادة الإسرائيلية أسفرت عن مقتل أكثر من 57 ألف فلسطيني في غزة، إضافة إلى مغادرة نحو 100 ألف آخرين منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
شركة رفائيل للصناعات العسكرية تستخدم فيديو يوثق استهداف رجل فلسطيني أعزل في قطاع غزة، لأغراض دعائية
استخدمت شركة رفائيل للصناعات العسكرية فيديو يوثق استهداف رجل فلسطيني أعزل في قطاع غزة، لأغراض دعائية، الأمر الذي يكشف القتل دون حساب، واستخدام الفلسطينيين في التجارب العسكرية، والتباهي بعمليات القتل العشوائي.
الاحتلال ينشر إعلانات توظيف سائقي جرافات هدم
استخدم الاحتلال الإسرائيلي موقع “فيسبوك” لنشر إعلانات بغرض توظيف جرافات للهدم والتجريف في قطاع غزة، وجاء في مناقصة جيش الاحتلال أن في مقابل هدم مبنى مكون من ثلاثة طوابق أول أقل يحصل السائق على 750 دولارًا، و1500 دولار مقابل المباني الأكبر، ويحصل السائق على 120 دولارًا مقابل كل ساعة تتعطل فيها الآلية عن العمل، ما يضيف توثيقًا جديدًا لعمليات الهدم والتجريف الهادفة إلى إفراغ القطاع من سكانه ودفعهم إلى التهجير القسري.
سوريا
فلسطينيو سوريا: تغيير وضع اللجوء خطأ تقني أم سياسة جديدة؟
نشرت جريدة العربي الجديد تقريرًا عن الفلسطينيين في سوريا، وقالت إن الفلسطينيين في سوريا لاحظوا ظهور صفة “أجنبي مقيم” على وثائقهم الرسمية في سوريا خلال الفترة الأخيرة، ومنها شهادات التخرج، وسجلات الولادة، بينما كان التوصيف القانوني السابق هو “لاجئ فلسطيني”.
وقد أثار استخدام تعبير “أجنبي مقيم” في تعاملات سجلات الأحوال المدنية السورية قلق الفلسطينيين، خشية أن يكون ذلك مقدمة لتغيير الوضع القانوني لفلسطيني سوريا، الذين يعاملون معاملة السوريين منذ عقود.
وكان اللاجئ الفلسطيني يتمتع بالحقوق التي حدّدها القانون 260 الصادر في عام 1956، في عهد الرئيس الراحل شكري القوتلي، الذي صادق عليه البرلمان السوري آنذاك، وساوى اللاجئ الفلسطيني بالمواطن السوري في كل الحقوق والواجبات، ما عدا التصويت والترشح للانتخابات، والوصول إلى بعض المناصب السيادية. ونصّت مادته الأولى على أن “يعتبر الفلسطينيون المقيمون في أراضي الجمهورية العربية السورية بتاريخ هذا القانون كالسوريين أصلًا في جميع ما نصت عليه القوانين والأنظمة النافذة المتعلقة بحقوق التوظيف والعمل والتجارة وخدمة العلم مع احتفاظهم بجنسيتهم الأصلية”.
من جانبه، نفى المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، وجود أي تغيير في توصيف اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، مؤكدًا أن وضعهم القانوني لا زال يستند إلى المرسوم 260. وأوضح لـ”العربي الجديد”، أن “ما حصل هو إشكال تقني وفني، سببه أن الفلسطينيين في إدلب كانوا يُسجّلون ضمن دائرة المهاجرين، بصفة فلسطيني مقيم أو غير مقيم. عند توحيد السجلات المدنية في إدلب مع باقي المحافظات، بعد أن كانت إدلب خارج المنظومة الرسمية في زمن النظام السابق، حصل هذا الإرباك، وهو أمر غير مقصود، لكنه طبيعي في المراحل الأولى من التجربة”.
في المقابل، يرى فلسطينيون أن استبدال صفة “لاجئ” بصفة “مقيم أجنبي” في الوثائق المدنية السورية، مثل “قيد النفوس”، له دلالات قانونية وسياسية، وقد يُعد تغيّرًا جوهريًا في الوضع القانوني للفلسطينيين في البلاد.
يقول المحامي الفلسطيني أيمن أبو هاشم لـ”العربي الجديد”، إن “تغيير الصفة في الوثائق المدنية يعني عدم الاعتراف الرسمي بصفة اللاجئ، التي لها وضع دولي خاص يحظى بالحماية بموجب قرارات الأمم المتحدة، إضافة إلى تغيير المرجعية القانونية للفلسطيني في سورية، والذي يخضع للهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين، بينما المقيم الأجنبي يخضع لإدارة الهجرة والجوازات، ما سيحرم الفلسطيني من بعض الحقوق التي كان يتمتع بها، مثل التعليم والصحة والعمل الحكومي، أو على الأقل يجري تقييدها بشروط، إضافة إلى التأثير على حق الإقامة ووثائق السفر، وعلى قدرة الفلسطيني على التملّك أو الزواج. هناك فرضيتان؛ إما أنّ هناك خطأ تقنيًا، كما جاء في خبر صغير ورد على قناة الإخبارية السورية، وفي هذه الحالة يقع على عاتق الحكومة مسؤولية تصحيح هذا الخطأ، أو أنها سياسة جديدة لا نعلم مدلولاتها حتى الآن، خاصة أن الأمر تكرر في كل المحافظات”.
ويلفت أبو هاشم إلى أن “مصدر هذا الوضع المنتج للأخطاء يكمن في كفّ يد الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين عن النظر في الشؤون المدنية للاجئين الفلسطينيين في سورية، وإحالة ملفاتهم إلى (النافذة الموحدة) التي دمجت الأحوال المدنية للفلسطينيين مع السوريين، مع إهمال التوصيفات القانونية للفلسطينيين في سورية. في حال لم يجرِ تصحيح هذه (الأخطاء)، على الفلسطينيين التقدم بشكاوى أمام المحاكم السورية، فهذا التصنيف يتعارض مع القوانين السارية، خاصة القانون 260 لعام 1956”.
ويؤكد المحامي الفلسطيني: “هناك عواقب خطيرة لإسقاط صفة اللاجئ عن الفلسطيني في سورية، والتعامل معه كأجنبي، فهو يفقده مجمل حقوقه بموجب القانون 260 لعام 1956، أي المساواة الكاملة مع السوري، التي كان يكنى عنها بتعبير (السوريون ومَن في حكمهم)، أي الفلسطينيون. ومنها حقوق الإقامة والتملّك والزواج والعمل والحصول على وثائق سفر، ليصبح الفلسطيني السوري يحتاج إلى تأشيرة دخول، وتحدّد إقامته بفترة محدودة تجدّد، ولا يحق له العمل في الوظائف العامة”.
لبنان ينفّذ أوّل خطة أممية لإعادة اللاجئين السوريين
أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين السيّد أنّ آلاف اللاجئين السوريين سيعودون من لبنان إلى سورية هذا الأسبوع، في إطار أوّل خطة تدعمها الأمم المتحدة وتتضمّن تقديم حوافز مالية لتشجيع العودة الطوعية. وقالت السيّد، في تصريحات نقلتها وكالة رويترز، إنّ العائدين سوف يحصلون على 100 دولار أميركي لكلّ فرد و400 دولار لكلّ عائلة عند الوصول إلى الأراضي السورية، كذلك تغطّي الخطة تكاليف النقل وتمنح إعفاءات من رسوم عبور الحدود.
وبيّنت الوزيرة أنّ أكثر من 11 ألف لاجئ سجّلوا أسماءهم من أجل العودة إلى سورية، في الأسبوع الأوّل من تنفيذ الخطة، مضيفةً أنّ الحكومة اللبنانية تستهدف إعادة ما بين 200 ألف و400 ألف لاجئ خلال هذا العام، مع التركيز على المخيمات غير الرسمية التي يقطنها نحو 200 ألف لاجئ سوري. وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه لبنان ضغوطًا اقتصادية متزايدة، فيما تشدّد السلطات اللبنانية على ضرورة دعم المجتمع الدولي خطة العودة، مع ضمان الطابع الطوعي لها، وتوفير شروط آمنة للعائدين.
تجدر الإشارة إلى أنّ مدير العلاقات المحلية والدولية في الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية السورية مازن علوش كان قد أفاد، قبل أيام، بأنّ نحو نصف مليون مواطن سوري عادوا إلى البلاد منذ إطاحة نظام بشار الأسد في نهاية العام الماضي. وكتب علوش في تدوينة على مواقع التواصل الاجتماعي أنّ “485 ألف مواطن” عادوا إلى سوريا في “النصف الأول من العام الحالي من ضمن مسار العودة الطوعية من بلدان مجاورة”.
اليونان
اليونان تعلّق مؤقتًا طلبات اللجوء للمهاجرين من شمال إفريقيا وسط انتقادات حقوقية
قررت السلطات اليونانية تعليق قبول طلبات اللجوء لمدة ثلاثة أشهر للمهاجرين الوافدين من دول شمال إفريقيا، في خطوة وُصفت بأنها محاولة للحد من تدفق المهاجرين إلى الجزر اليونانية وتخفيف الضغط على نظام الاستقبال. وبحسب التصريحات الرسمية، فإن هذا التعليق يخص بشكل أساسي الوافدين من الجزائر والمغرب وتونس، إذ اعتبرت السلطات أن معظم الطلبات المقدمة من هذه الجنسيات تُرفض في النهاية بسبب غياب أسباب الحماية الكافية وفقًا للمعايير الأوروبية.
القرار، الذي جاء في أعقاب ارتفاع عدد الوافدين غير النظاميين إلى الجزر الشرقية لليونان، أثار انتقادات من منظمات حقوق الإنسان التي حذرت من أن هذا الإجراء قد يؤدي إلى تدهور أوضاع طالبي اللجوء الذين يصلون فعليًّا إلى الأراضي اليونانية ويُحرمون من الحق الأساسي في تقديم طلب حماية. واعتبر حقوقيون أن هذا الإجراء يُعقّد سُبل الحماية ويهدد بمخالفة التزامات اليونان بموجب الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحق اللجوء.
من جانبها، بررت وزارة الهجرة اليونانية القرار بأنه “إجراء تنظيمي مؤقت” يهدف إلى إعادة تقييم ملفات الوافدين من هذه الدول، وربط إمكانية النظر في طلباتهم بوجود ظروف استثنائية واضحة، مثل تهديد شخصي مباشر أو مخاطر واضحة على الحياة في بلد المنشأ. يُشار إلى أن اليونان كانت قد تعرضت في السنوات الأخيرة لضغوط هائلة نتيجة تزايد أعداد الوافدين، خصوصًا من طريق البحر، وهو ما دفعها إلى تشديد الإجراءات الحدودية وتنفيذ سياسات أكثر صرامة تجاه الهجرة غير النظامية.
علاوة على ذلك، في جلسة خاصة أمام البرلمان اليوناني يوم 9 يوليو/تموز 2025، أعلن رئيس الوزراء كياليكوس ميتسوتاكيس أن بلاده ستبني “مركز اعتقال” جديدًا في كريت وتزيد التعاون مع خفر السواحل الليبي لمنع رحلات التهريب البحرية. وأوضح أن السلطات اليونانية نشرت فرقًا بحرية قرب المياه الليبية لمنع القوارب من الوصول، وأن الرسالة واضحة للمهاجرين وتجار البشر: “الممر إلى أوروبا مُغلق”، محذّرًا أن الأموال التي تُصرف على هذه الرحلات تُعد “ضائعة تمامًا”.
وعقب التصويت في البرلمان، تم إقرار قانون يسمح بالترحيل الفوري إلى ليبيا دون إجراءات قانونية تقليدية، بعد اكتساح الأغلبية بأصوات 177 مقابل 74. الخطوة قوبلت بنقد من منظمات حقوقية كصادمة ومخالفة لالتزامات اللجوء، بينما رحب بها أنصار تشديد اللغة القانونية.
في الأيام التالية، نقلت السلطات أكثر من 500 مهاجر من كريت إلى البر اليوناني، نتيجة نفاد السعة الاستيعابية للمراكز المؤقتة في الجزيرة، خاصة في ظل موجة حر واضحة أثرت على قدرة استيعاب الوافدين الجدد.
إنقاذ مئات المهاجرين قبالة جزيرتَي غافدوس وكريت
أفاد خفر السواحل اليوناني بأنّ مئات المهاجرين أُنقذوا قبالة جزيرتَي غافدوس وكريت الجنوبيتَين، وذلك في خمس عمليات منفصلة منذ يوم الجمعة الماضي. يأتي ذلك وسط حركة هجرة غير نظامية نشطة تُسجَّل أخيرًا انطلاقًا من سواحل ليبيا، خصوصًا، فيما تضبط اليونان قوارب المهاجرين الآملين ببلوغ أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط والحالمين بمستقبل مغاير عن الواقع الذين يعيشونه في بلدانهم الأصلية.
وبيّن خفر السواحل أنّه تمكّن من رصد أكثر من 430 مهاجرًا وأنقذهم على بُعد 25 ميلًا بحريًا تقريبًا من جزيرة غافدوس الواقعة في أقصى جنوب اليونان، أمس الأحد. وفي واقعة منفصلة سُجّلت كذلك أمس الأحد، أعلن خفر السواحل اليوناني أنّ الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس) أنقذت 96 مهاجرًا على متن قاربَين قبالة جزيرة كريت، وقد نُقل المهاجرون إلى هذه الجزيرة التي تُعَدّ كبرى جزر اليونان وأكثرها اكتظاظًا بالسكان.
وشهدت الأشهر القليلة الماضية ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد المهاجرين الوافدين عبر البحر من شمال شرقي ليبيا سعيًا إلى الوصول إلى أوروبا. ويتحدّر معظم هؤلاء من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، من بينهم مواطنون من السودان الذي تعصف به الحرب منذ أكثر من عامَين إلى جانب آخرين من مصر وبنغلادش.
بلجيكا
774 طفلًا غير مصحوب يختفون في بلجيكا خلال 2024
في تقرير صادم أُعلن في بلجيكا، كشفت مصادر برلمانية وصحافية عن اختفاء 774 طفلًا أجنبيًا غير مصحوبين بذويهم خلال عام 2024 فقط. هؤلاء الأطفال، معظمهم من طالبي اللجوء، فقدوا بعد دخولهم إلى مراكز الاستقبال والرعاية التي يفترض أن توفر لهم الحماية. وقد وُصفت 101 حالة من هذه الحالات بأنها “شديدة الخطورة”، بسبب أعمار الأطفال الصغيرة أو احتياجاتهم الطبية أو اختفائهم في ظروف مريبة. وعلى الرغم من الجهود المبذولة، لم يُعثر سوى على 246 منهم، فيما لا يزال أكثر من 500 طفل في عداد المفقودين. تشير هذه الأرقام إلى وجود ثغرات خطيرة في نظام حماية القاصرين في بلجيكا، وهو ما أثار انتقادات شديدة من نواب وسياسيين، من بينهم النائب عن حزب الخضر ماتّي فانديمايلي، الذي دعا إلى تعيين أوصياء فور وصول القصر وتوفير مراكز استقبال أكثر أمانًا. النائب شدد على أن غياب المتابعة المباشرة والإهمال في تأمين بيئة مستقرة هو ما يفتح الباب أمام هذا النوع من الكوارث الإنسانية.
يُذكر أن بلجيكا تُعد من بين الدول الأوروبية الثلاث التي سجّلت أعلى معدلات اختفاء القاصرين في الفترة الممتدة بين 2021 و2023، إذ بلغ عدد الحالات 2,257. ووفقًا لنشطاء في مجال حقوق الأطفال، فإن القاصرين المختفين غالبًا ما يصبحون عرضة لعصابات الاتجار بالبشر أو يُجبرون على العمل في شبكات إجرامية أو على العيش في الشوارع تحت ظروف مهينة. المنظمات الإنسانية تطالب بتدخل عاجل لتغيير جذري في سياسات الحماية، محذّرة من أن استمرار الوضع الحالي يمثل تهديدًا مباشرًا لحياة الأطفال اللاجئين وكرامتهم، خصوصًا في ظل غياب آليات فعالة للرقابة والتدخل السريع عند رصد حالات اختفاء.
ألمانيا
ألمانيا تقرّر تصنيف دول أصل جديدة كـ”آمنة” بمرسوم حكومي مثير للقلق
أعلنت برلين في 10 يوليو/تموز 2025 نيتها تعديل طريقة تصنيف “دول الأصل الآمنة” لطالبي اللجوء، حتى تُحدَّد هذه الدول عبر مرسوم حكومي بدلًا من إقرار البرلمان. القرار، الذي تسعى الحكومة إلى تمريره ضمن إصلاحات أوسع لسياسة اللجوء، يهدف إلى تسريع عمليات الترحيل وتسهيل رفض طلبات اللجوء من مواطنين ينحدرون من دول تعتبرها ألمانيا آمنة ولا تشكّل خطرًا على حياة الأفراد فيها.
وفقًا للمقترح، سيتمكن مجلس الوزراء من إصدار لوائح بتوسيع قائمة “الدول الآمنة” دون الرجوع إلى مجلس الولايات (البوندسرات)، مما يعني أن العملية ستتم بشكل تنفيذي مباشر. هذه الخطوة اعتُبرت محاولة لتقليص الرقابة البرلمانية على القرارات المتعلقة بحقوق اللاجئين، وأثارت مخاوف من أن تصبح قرارات الحماية خاضعة لمعايير سياسية أكثر من كونها تستند إلى اعتبارات إنسانية أو قانونية.
منظمات حقوق الإنسان عبّرت عن قلقها من أن هذا الإجراء قد يعرّض طالبي اللجوء إلى خطر الإعادة القسرية إلى دول لا تتوفر فيها ضمانات كافية للحقوق والحريات الأساسية، خصوصًا في ظل تقارير عن انتهاكات في بعض الدول التي تصنّفها أوروبا كـ”آمنة”. كما نبّهت إلى أن تبسيط رفض الطلبات الجماعي قد يخلق خروقات لالتزامات ألمانيا الدولية في مجال حماية اللاجئين. في المقابل، ترى الحكومة أن التعديل ضروري لضبط ملف الهجرة والحد من إساءة استخدام نظام اللجوء، مشيرة إلى أن الآليات الجديدة ستتضمن “مراجعة فردية لكل حالة”، وأن تصنيف الدول سيتم بناءً على تقييمات أمنية وحقوقية دورية. ومع ذلك، يبقى الجدل محتدمًا، خصوصًا أن المشروع يتزامن مع تشديد أوسع في سياسات الهجرة على مستوى الاتحاد الأوروبي.
المملكة المتحدة وفرنسا
اتفاق “واحد يُعاد وآخر يُقبل”: المملكة المتحدة وفرنسا تطلقان تجربة ترحيل مهاجرين عبر القنال
في 10 يوليو 2025، أعلنت المملكة المتحدة وفرنسا عن إطلاق برنامج تجريبي مشترك لإعادة المهاجرين الذين يعبرون القنال الإنجليزي إلى بريطانيا بشكل غير نظامي، وذلك في مقابل قبول مهاجر واحد عبر مسار قانوني من قبل المملكة المتحدة لكل حالة إعادة. الاتفاق جاء عقب لقاء بين رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس، ويهدف إلى تقليل أعداد الوافدين عبر القوارب الصغيرة إلى السواحل البريطانية، والتي تجاوزت 21 ألفًا منذ بداية العام.
الاتفاق، الذي وصف بأنه “واحد يُعاد، وآخر يُقبل”، ينص على إعادة المهاجرين الذين يصلون بشكل غير قانوني إلى بريطانيا إلى فرنسا، بينما تلتزم بريطانيا بقبول لاجئين ممن لديهم روابط عائلية داخل البلاد، على أن يتم ذلك عبر طرق آمنة ومنظمة. البرنامج سيبدأ بشكل محدود، لتُعاد نحو 50 حالة أسبوعيًا في مرحلته الأولى، مع إمكانية التوسع لاحقًا في حال نجاحه.
رغم ترحيب بعض الأوساط السياسية بالاتفاق، فقد أثار مخاوف منظمات حقوق الإنسان، التي حذرت من إمكانية تعريض المهاجرين العائدين لخطر الانتهاكات، خاصة في ظل غموض الإجراءات المتعلقة بحمايتهم وضمان حقوقهم. كما أعربت بعض دول الاتحاد الأوروبي، منها إيطاليا واليونان، عن تحفظها على الخطوة الفرنسية، مشيرة إلى ضرورة التنسيق على مستوى الاتحاد الأوروبي، وليس عبر اتفاقات ثنائية. من جهتها، أكدت المفوضية الأوروبية أنها تتابع الاتفاق وتدرس مدى توافقه مع قوانين اللجوء والهجرة الأوروبية. وتُنتظر موافقتها الرسمية قبل دخول البرنامج حيز التنفيذ الكامل في الأسابيع المقبلة.
إيران
انتهاء مهلة عودة الأفغان غير المسجلين إلى بلدهم
في اليوم الأخير الذي حدّدته إيران (6 يوليو/تموز) لمغادرة اللاجئين الأفغان غير المسلجين أراضيها، عبر عشرات الآف الحدود، ما خلق حالة طوارئ. وكانت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أعلنت الجمعة الماضي أن عدد من عبروا الحدود ارتفع بحدّة منذ منتصف يونيو/ حزيران الماضي، وبلغ ذروته عند معبر إسلام قلعة في ولاية هرات الغربية في الأول من يوليو (43 ألفًا)، علمًا أن المنظمة الدولية للهجرة ذكرت أن أكثر من 250 ألف أفغاني عادوا من إيران في يونيو.
وقال ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في أفغانستان، تاج الدين أويوالي: “إنها فعلًا حالة طوارئ في بلد يواجه أزمة عائدين مزمنة، زادتها عودة 1.4 مليون من إيران وباكستان، وهما الدولتان المضيفتان التقليديتان هذا العام، والقلق الأكبر من أن 25 % من العائدين أطفال، لأن التركيبة السكانية تغيّرت من رجال إلى عائلات بكاملها التي تعبر الحدود مع قليل من الأمتعة والمال”، وأشار إلى أن مخيّم إسلام قلعة قادر على استيعاب هذه الأعداد الهائلة، لكنه يفتقر إلى الخدمات، و”عندما نصل إلى أكثر من 20 ألف شخص يوميًا يتجاوز ذلك سيناريو المخطط الذي وضعناه”.
وفي السياق ذاته، عاد نحو 450 ألف أفغاني من إيران إلى أفغانستان منذ بداية يونيو/حزيران الماضي، بحسب ما أفادت المنظمة الدولية للهجرة، يوم الاثنين الماضي، بعدما حدّدت طهران للأشخاص الذين لا يملكون وثائق قانونية مهلة حتى السادس من يوليو/تموز الجاري ليغادروا أراضيها. وفي أواخر مايو/أيار الماضي، أعلنت إيران وجوب أن يغادر الأفغان غير المسجّلين البلاد بحلول أمس الأحد، الأمر الذي يطاول أربعة ملايين شخص من أصل نحو ستة ملايين أفغاني تشير طهران إلى أنّهم يعيشون في البلاد.
الولايات المتحدة الأمريكية
قاضٍ فيدرالي يجمد أمر ترامب: حق المواطنة بالولادة محمي بالدستور
منح قاضٍ فيدرالي في ولاية نيوهامبشير، الخميس، صفة الدعوى الجماعية لدعوى قضائية تهدف إلى منع مساعي إدارة لرئيس دونالد ترامب بحرمان بعض المولودين داخل الولايات المتحدة حق المواطنة بالولادة. وأصدر القاضي أمرًا فيدراليًا يمنع تطبيق الأمر التنفيذي للرئيس الأميركي الذي يهدف إلى إنهاء حق المواطنة بالولادة لبعض المقيمين داخل البلاد، من دخوله حيّز التنفيذ في جميع أنحاء الولايات المتحدة.
وقد رفعت الدعوى منظمة اتحاد الحريات المدنية الأميركية نيابة عن أم مهاجرة حامل ووالدين مهاجرين وأطفالهما، سعيًا للحصول على صفة الدعوى الجماعية لجميع الأطفال في البلاد الذين سيتأثرون بالأمر التنفيذي لترامب. وجاء القرار من قاضي المحكمة الجزئية الأميركية، جوزيف لابلانت، الذي عينه الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش، ما يشير إلى أنه قاضٍ محافظ وليس ليبراليًا. وأوضح القاضي أنه سيمنح إدارة ترامب فرصة للاستئناف على القرار.
تكتسب أهمية هذا القرار خصوصية، إذ صدر بعد نحو أسبوعين من حكم للمحكمة العليا الأميركية، أعلى سلطة قضائية في البلاد، والذي حد من سلطة قضاة المحاكم الأدنى في إصدار أوامر قضائية شاملة على مستوى البلاد، وقيد قدرة القضاة الفيدراليين على إيقاف الأوامر التنفيذية للرئيس مؤقتًا، إلا في حالات الأفراد والولايات والدعاوى الجماعية. وهذا الحكم فتح الباب أمام رفع دعاوى جماعية، وهو ما تحقق في قرار محكمة نيوهامبشير.
بناءً على هذا الحكم، وافق القاضي على طلب محامي حقوق الهجرة بإصدار قرار قضائي يشمل “تشكيل مجموعة قضائية على مستوى البلاد تضم الأطفال محرومي الجنسية”، وأصدر أمرًا قضائيًا أوليًا يمنع إلى أجل غير مسمى تطبيق أمر ترامب على الأطفال المتأثرين بهذه السياسة. ويشمل القرار “جميع الأطفال الحاليين والمستقبليين” الذين سيتأثرون بالأمر التنفيذي.
Skip to content