الأحداث والتطورات الخاصة بالأشخاص المتنقلين (13 يوليو – 19 يوليو 2025)

الأشخاص المتنقلين: كافة الأشخاص الذين ينتقلون من مكان إلى آخر لفترات طويلة نسبيًّا من الوقت، ويحتاجون إلى معيار أساسي من الحماية. بين الأشخاص المتنقلين، قد تجد كُلًّا من: اللاجئين/ات، وطالبي/ات اللجوء، والنازحين/ات داخليا وخارجيا، والمهاجرين/ات، والمهاجرين/ات غير المسجلين/ات، ولاجئي/ات المناخ، والأشخاص في المهجر/والشتات، والمهاجرين/ات غير النظاميين، والمزيد.

مصر

منصة اللاجئين في مصر تصدر بيانات متنوعة

مرت خمس سنوات على اعتقال 10 مصريين نوبيين في المملكة العربية السعودية، ومحاكمتهم أمام المحكمة الجزائية المختصة، سيئة السمعة، وصدرت بحقهم أحكام تتراوح بين 10 سنوات إلى 18 عامًا، وطالبت “منصة اللاجئين في مصر” السلطات السعودية بالإفراج الفوري عن المصريين العشرة، دون قيد أو شرط، كما طالبت الحكومة المصرية بالتدخل للإفراج عنهم والكف عن تجاهل حقوق مواطنين مصريين، احتفوا بيوم وطني مصري، ودعت للمشاركة في التدوين عنهم يوم 15 يوليو/تموز.

وفي سياق آخر، أصدرت المنصة بيانا نددت فيه بغياب البحث والإنقاذ على الحدود البرية المصرية الذي يفاقم مأساة الأشخاص المتنقلين والمجتمعات المحلية، مشددة أن على الدولة المصرية أن تتحمل التزاماتها الدولية.

وقالت المنصة في بيانها: تشهد حدود مصر والمناطق القريبة منها، خصوصًا الجنوبية في مدن مثل أسوان، أبو سمبل، أرقين، وشلاتين، ظروفًا مناخية قاسية خلال أشهر الصيف، إذ تتجاوز درجات الحرارة غالبًا 45 درجة مئوية، وقد تصل إلى قرابة 50 درجة، كما حصل خلال يونيو/حزيران 2024، في ظل الطبيعة الصحراوية وعرة المسالك، ومع عسكرة هذه المناطق بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 444 لسنة 2014، تم تصنيف المناطق الحدودية والمتاخمة للحدود كمناطق عسكرية محظور وممنوع التواجد فيها، هذا الواقع شل قدرة المنظمات الإنسانية على تقديم الدعم أو المساهمة في تنفيذ مهام الإنقاذ، ما يعيق أي تدخل عاجل أو إنشاء آلية استجابة مشتركة فعالة للطوارئ، فضلا عن عدم سماح السلطات المصرية بإنشاء نقاط استقبال وتسجيل حدودية للاجئين وملتمسي اللجوء.

في تقاطعية مع فرض السلطات المصرية قيودًا مشددة على الدخول النظامي وارتفاع تكلفة التنسيق الأمني لاستخراج التأشيرة لأكثر من ألفي دولار، يضطر عشرات آلاف اللاجئين السودانيين الفارين من الحرب إلى سلوك طرق صحراوية وعرة وغير ممهدة تخضع للقرارات والسلطات العسكرية. هذه المسارات غير الآمنة، التي يختارها اللاجئون اضطرارًا لا خيارًا، تشكّل مسرحًا مفتوحًا للموت، في ظل انعدام تام لأي خدمات إنسانية أو استجابات طارئة.

يتنقل اللاجئون/ات في مجموعات صغيرة، سيرًا على الأقدام أو باستخدام وسائل نقل بدائية، محاطين بالخطر من كل اتجاه: العطش، والجوع، والإنهاك الجسدي، وانقطاع الاتصال بالعالم الخارجي. وتزداد الخطورة على الفئات الأضعف بين العابرين، مثل النساء، والأطفال، والمرضى وكبار السن، الذين لا يمتلكون القدرة الجسدية أو المعرفة اللازمة لتحمل ظروف الصحراء القاسية.

وفقًا لتقارير المنظمة الدولية للهجرة (IOM)، سُجلت أكثر من 3,400 حالة وفاة واختفاء لمهاجرين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال عام 2024، معظمها في الصحاري النائية بين السودان ومصر وليبيا، بسبب العطش وضربات الشمس ونقص الماء والغذاء، وسط غياب آليات إنقاذ فعالة، وتؤكد الوقائع الموثقة من خلال المجتمع المدني في مصر خلال صيف 2024 هذه المؤشرات المروعة. فقد شهدت الأيام بين 7 و9 يونيو 2024 موجة حر قاتلة أدّت إلى وفاة ما بين 40 و80 لاجئًا سودانيًّا في أثناء محاولتهم عبور الصحراء المصرية بشكل غير نظامي خلال أقل من 48 ساعة. وبحسب القنصل السوداني في أسوان، تم دفن 51 جثمانًا خلال أيام قليلة، بعضها في مقابر جماعية. كما استقبلت مستشفيات أسوان عشرات المصابين، وتم العثور على جثامين أسر بأكملها بجوار سيارات تعطلت بهم أو بعد أن ضلوا طريقهم في عمق الصحراء.

استنادًا إلى مستندات رسمية ومحاضر طبية، وثّقت منصة اللاجئين في مصر وفاة ما لا يقل عن 27 لاجئًا سودانيًّا خلال الفترة من يونيو/حزيران إلى سبتمبر/أيلول 2024، في أثناء محاولتهم العبور إلى مصر عبر الصحراء بطرق غير نظامية. وتشير الوثائق إلى أن هذه الوفيات جاءت نتيجة درجات الحرارة المرتفعة، ونفاد المياه والطعام، وغياب أي خدمات إسعافية أو تدخل إنساني في المناطق الحدودية الصحراوية التي يسلكها اللاجئون للوصول إلى الأراضي المصرية.

بحسب توثيق “منصة اللاجئين في مصر”، فقد رصدت المنصة في الفترة من فبراير/شباط إلى أغسطس/آب 2024 عشرات الحوادث المرورية التي تعرّض لها مهاجرون في أثناء تنقّلاتهم داخل مصر، وتم تسجيل إصابة نحو 165 مهاجرًا، ووفاة 19مهاجرًا نتيجة هذه الحوادث.

وبحسب عشرات الشهادات التي حصلت عليها المنصة، فإن السلطات المصرية لا تتعامل مع الناجين باعتبارهم ضحايا، بل تقوم بتجريمهم واحتجازهم لفترات متفاوتة، بمن في ذلك المصابين وغالبًا قبل استكمال علاجهم في المستشفيات. وتُوجَّه لهم اتهامات بالتهريب، قبل أن تُصدر النيابة العامة لاحقًا قرارات بإخلاء سبيلهم. ومع ذلك، لا يتم تمكينهم من تقديم طلبات التماس لجوء، بل يُرحّلون مباشرة، في انتهاك لحقهم في التماس الحماية الدولية، فضلًا عن تدوير المصريين في قضايا مختلفة ومن دون أدلة.

وطالبت “منصة اللاجئين في مصر” بالآتي:

  • إنشاء آلية وطنية للاستجابة الطارئة والإنقاذ الصحراوي.
  • تمكين الوصول الإنساني إلى المناطق الحدودية.
  • التحقيق في الوفيات ومساءلة المسؤولين.
  • إنشاء هيئة تنسيقية مستقلة لحماية الأرواح على الحدود.
  • الامتثال للاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

وفي بيان مشترك مع منظمات حقوقية أخرى، قالت المنظمات إنها تتابع “بقلق بالغ تصاعد الانتهاكات الممنهجة داخل مراكز الإصلاح والتأهيل المصرية، وعلى رأسها مركز إصلاح بدر ومركز العاشر ومركز إصلاح الوادي الجديد، إذ باتت محاولات الانتحار الجماعية، إلى جانب الإضرابات المتواصلة عن الطعام، مؤشرات دامغة على التدهور الكامل لأوضاع الاحتجاز، وعلى تفشي سياسات الإذلال والتعذيب التي تُمارس بشكل منهجي ضد السجناء السياسيين، في ظل غياب أي رقابة قضائية فعالة، وتواطؤ مؤسسات الدولة المعنية بحقوق الإنسان”.

وتابع البيان “وثّقت منظمات حقوقية محلية ودولية عشرات الانتهاكات المرتكبة داخل المركز (بدر 3)، في مقدمتها الحرمان الانتقائي من الزيارات العائلية، والإهمال الطبي المتعمد ومنع السجناء من الحصول على الأدوية، أو الكتب أو أدوات النظافة الشخصية بالإضافة إلى الحبس الانفرادي المطول في زنازين مغلقة والمراقبة بالكاميرات، بالإضافة إلى حملات تجريد جماعي. ومع استمرار هذه السياسات، تصاعدت وتيرة الاحتجاج داخل مركز بدر3، وسُجّلت خلال الأسابيع الماضية عدة محاولات انتحار، تُعد نتاجًا مباشرًا للضغوط النفسية والتنكيل المنهجي بالمحتجزين. ففي 12 يوليو/تموز الجاري، أقدم أحد السجناء على محاولة الانتحار داخل القفص في محكمة بدر أثناء نظر جلسته، وهو من نزلاء سجن بدر 3، وكان ممنوعًا من الزيارة منذ سنوات، ولم يُسمح له برؤية أسرته منذ أكثر من خمس سنوات، بحسب ما أفاد به محامون”.

وأضافت المنظمات في بيانها “لا يمكن قراءة محاولات الانتحار تلك كوقائع فردية معزولة، بل تأتي ضمن نمط ممنهج من محاولات الانتحار والانهيار النفسي داخل مركز بدر 3، الذي تحول إلى “عقرب” جديد. وقد تم توثيق مئات الحالات المماثلة منذ افتتاحه، وسط ظروف احتجاز قاسية تشمل العزل الانفرادي المطوّل، الحرمان من التريض، المنع التام من التواصل مع المحامين والأهل، والإهمال الطبي المنظم، لا سيما في صفوف السجناء المنقولين من سجن طرة شديد الحراسة 992 (العقرب)، الذين قضى بعضهم أكثر من 9 سنوات دون أن يُسمح لهم بزيارة واحدة”.

وحمَّلت المؤسسات الموقعة على البيان كلًّا من: وزارة الداخلية، وقطاع الحماية المجتمعية -مصلحة السجون سابقًا- وجهاز الأمن الوطني، والنيابة العامة المصرية، ووزير الدخلية ورئيس الجمهورية بصفته المسؤول التنفيذي الأعلى في الدولة، المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة جميع السجناء السياسيين داخل مراكز إصلاح وتأهيل بدر (وخاصة بدر ٣ قطاع 2)، والوادي الجديد، والعاشر من رمضان.

وتؤكد المؤسسات أن استمرار هذا النمط من الإفلات من العقاب، والتستر على الانتهاكات الممنهجة، يُعرّض حياة مئات المحتجزين للخطر المباشر،، ويقوض أي أفق لاستقرار حقيقي قائم على العدالة وسيادة القانون.

وبناء على ما سبق، تطالب المؤسسات بـ:

فتح تحقيق فوري وشفاف في محاولات الانتحار والانتهاكات الموثقة في مراكز إصلاح وتأهيل بدر والوادي الجديد.

تشكيل لجنة تقصّي حقائق مستقلة بإشراف المنظمات الحقوقية الدولية.

وقف جميع أشكال العقاب الجماعي بحق السجناء المضربين عن الطعام.

تمكين جميع السجناء من حقوقهم الأساسية دون قيد أو شرط.

تفعيل المادة 60 من اللائحة الداخلية للسجون رقم 79 لسنة 1961 التي تنص على حق المحبوسين احتياطيًا في أربع زيارات شهريًا، وللمحكوم عليهم زيارتين شهريًّا.

توقيع مصر على البروتوكول الاختياري الخاص باتفاقية مناهضة التعذيب، وغيره من ضروب المعاملة القاسية واللا إنسانية، وما يستتبع ذلك من قيام منظمات دولية بزيارات ميدانية داخل السجون في مصر، بما يفتح المجال لمعرفة أكثر وواقعية أوضاع أماكن الاحتجاز، فضلًا عن وجود رقابة مستقلة بعيدًا عن السلطة التنفيذية.

كما تُجدد المؤسسات الموقعة دعوتها إلى تبنّي مقترح المعايير والضوابط للإفراج عن جميع السجناء السياسيين في مصر الذي قدّمته المؤسسات الحقوقية المصرية في مايو/أيار 2022، باعتباره خارطة طريق قانونية وحقوقية لإنهاء أزمة السجناء السياسيين في مصر.

تعرض مئات السودانيين لعملية نصب في مصر

تعرض مئات السودانيين العائدين من منطقة العجمي في مصر إلى السودان، لعملية نصب نفّذها أحد السودانيين، إذ جمع مبلغ 400 جنيه مصري من كل شخص، مقابل تذاكر السفر على متن أكثر من 12 باصًا لنقلهم برًّا، زاعمًا أن الرحلات ضمن برامج العودة الطوعية.

وبعد جمع المبالغ وتسليم التذاكر، أغلق هاتفه واختفى عن الأنظار، ما تسبب في أزمة كبيرة للعائدين، الذين كانوا قد أخلوا مساكنهم المستأجرة تمهيدًا للرحيل، وفقا لمصادر الحدث، واضطر كثير منهم إلى البقاء مع أسرهم وعائلاتهم على قارعة الطريق، وسط أوضاع إنسانية صعبة.

فلسطين

الأونروا: إسرائيل تقتل يوميًّا صفًّا دراسيًّا من أطفال غزة

قدرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا“، الثلاثاء الماضي، أن إسرائيل تقتل يوميا منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 ما يعادل “صفا دراسيا كاملا من الأطفال”، ويتراوح عدد طلاب الصف بين 35 إلى 45.

وقال سام روز، مدير شؤون الأونروا بغزة في بيان: “في كل يوم منذ بداية الحرب في غزة، يُقتل في المتوسط ما يعادل صفا دراسيا كاملا من الأطفال”.

وقبل اندلاع الإبادة التي حولت غالبية مدارس الأونروا إلى مراكز لإيواء النازحين، كان عدد طلاب الصف الدراسي يراوح بين 35-45 وذلك وفقا لحالة الاكتظاظ في المدارس.

ودفع الأطفال ثمنا باهظا للإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل منذ أكثر من 21 شهرا، التي قتلت خلالها ما يزيد عن 18 ألف طفل وصل منهم للمستشفيات نحو 16 ألفا و854، وفق آخر معطيات للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة.

وفي 8 يوليو/تموز الجاري قالت الأونروا إن “الأطفال بغزة يشكلون نصف عدد السكان (يبلغ عددهم 2.4 مليون نسمة)، وحياتهم موسومة بالحرب والدمار”.

المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان: مجزرة جديدة تفضح تورّط “غزة الإنسانية” في منظومة القتل والتجويع وتؤكد ضرورة تفكيكها

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن مقتل 21 فلسطينيًا مدنيًا خنقًا بالغاز وتحت الأقدام وبرصاص قوة أمنية أمريكية تعمل بتنسيق مباشر مع الجيش الإسرائيلي، في نقطة توزيع مساعدات تديرها مؤسسة “غزة الإنسانية” في رفح، يكشف بوضوح تحوّل هذه المؤسسة إلى ذراع تنفيذية في منظومة القتل الجماعي والتجويع القسري التي تُحاصر بها غزة.

وأشار المرصد الأورومتوسطي إلى أن هذه النقاط لم تَعُد مواقع إغاثة، بل مصائد موت تُستدرَج إليها الحشود المجوّعة عمدًا، في مشهد مركّب من الإذلال والإبادة يشكّل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي ويستدعي وقف عملها فوريًا وفتح تحقيق عاجل ومساءلة جنائية كاملة.

وأوضح الأورومتوسطي أنّ توثيق فريقه الميداني أظهر أن المجزرة وقعت على مرحلتين: المرحلة الأولى حدثت قرابة الساعة الرابعة فجر الأربعاء 16 يوليو/تموز 2025، حين أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي النار على آلاف المدنيين الذين تجمّعوا في شارع “الطينة” شمالي رفح، بالتزامن مع إنزال شاحنات المساعدات الغذائية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى. ورغم إطلاق النار وسقوط الضحايا، بقي الآلاف في المكان، إذ لم يكن أمامهم خيار سوى الموت جوعًا أو انتظار المساعدة، بعدما أُبلغوا من أحد العاملين بأن التوزيع سيبدأ عند الساعة السادسة صباحًا.

أما المرحلة الثانية، فكانت عند الساعة 6:20 صباحًا، عندما اندفعت الحشود نحو البوابة الخارجية المؤدية إلى نقطة التوزيع، في ظلّ ازدحام شديد وإغلاق تام للبوابة الداخلية المؤدية إلى ساحة التوزيع، ما تسبّب في تدافع مأساوي وسط غياب أي تدابير سلامة أو تدخل فوري لاحتواء الكارثة.

وبدلًا من تنظيم الحشود وتأمين سلامتهم، بدأت عناصر القوة الأمنية الأمريكية الخاصة بإطلاق قنابل الصوت وغاز الفلفل الحار على المدنيين المحاصَرين داخل البوابات، ما أحدث حالة من الذعر والفوضى العارمة، ودفع الآلاف للتدافع في محاولة يائسة للفرار، فيما حاول بعضهم القفز إلى داخل نقطة التوزيع هربًا من الاكتظاظ والموت المحتم، لكن عناصر القوة أطلقوا النار عليهم.

وأسفر إطلاق قنابل الغاز والصوت والتدافع العنيف عن مقتل ما لا يقل عن 21 فلسطينيًّا، بينهم 7 بالرصاص الحي، و15 قضوا اختناقًا نتيجة استنشاق الغاز والتدافع الشديد، وفق ما أفادت به وزارة الصحة في غزة.

وأظهرت مراجعة أجراها فريق المرصد الأورومتوسطي لعدد من الجثامين عدم وجود آثار إصابة بالرصاص، ما يعزّز الرواية بأنّ غالبية الضحايا لقوا حتفهم نتيجة الاختناق أو التدافع، في ظل بيئة مغلقة ومكتظة وغياب أي تدابير حماية.

ارتفاع عدد الأطفال الذين توفوا بسبب سوء التغذية إلى 69 طفلًا، وعدد الوفيات بسبب نقص الغذاء والدواء إلى 620 مريضًا

قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة: “ارتفع عدد الأطفال الذين توفوا بسبب سوء التغذية في قطاع غزة إلى 69 طفلًا، فيما بلغ عدد الوفيات الناتجة عن نقص الغذاء والدواء 620 مريضًا، في ظل استمرار الحصار “الإسرائيلي” الكامل وغياب أي تدخل فعّال لوقف الكارثة الإنسانية المتفاقمة”.

تحدثيات السكن والنزوح القسري والإيواء في قطاع غزة

نشر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة تحديثات أوضاع السكن والنزوح القسري والإيواء، وجاءت كالتالي:

(≈223,000) وحدة سكنية دمرها الاحتلال بشكل كلي.

(≈134,000) وحدة سكنية دمرها الاحتلال بشكل بليغ غير صالح للسكن.

(≈212,000) وحدة سكنية دمرها الاحتلال بشكل جزئي.

(288,000) أسرة فلسطينية دون مأوى.

(117,000) خيمة اهترأت كليًا وغير صالحة للإقامة من أصل (135,000).

(+2 مليون) إنسان مدني تعرض للنزوح بسبب سياسة التهجير القسري.

(261) مركزًا للإيواء والنزوح القسري استهدفه الاحتلال.

تونس

32 منظمة ترفض عرقلة إنقاذ مهاجري المتوسط

طالبت 32 جمعية ومنظمة تونسية ودولية، يوم الخميس الماضي، بوقف ما وصفته بأنه “عرقلة ممنهجة من السلطات الإيطالية لجهود البحث والإنقاذ غير الحكومية في البحر الأبيض المتوسط”، ودعت إلى إنشاء برنامج للبحث والإنقاذ يموله وينسقه الاتحاد الأوروبي، وتوفير مسارات آمنة ونظامية إلى أوروبا لـ”الحدّ من اللجوء على متن قوارب خطيرة تنفذ رحلات قاتلة”.

وقالت المنظمات التي وقعت البيان، ومن بينها المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية و”هاتف الإنذار” و”سي آي”، إن “السلطات الإيطالية تتعمّد إبعاد منظمات البحث والإنقاذ غير الحكومية عن وسط البحر الأبيض المتوسط، ما يؤدي إلى سقوط عدد لا يُحصى من الضحايا في أحد أكثر طرق الهجرة فتكًا بالأرواح في العالم”. وأعلنت أن سفينة “ندير” للمراقبة تعرضت للاحتجاز مرتين بسبب القيود القانونية التي يفرضها “مرسوم بيانتيدوسي” الذي ينظم عمليات إنقاذ المهاجرين في البحر المتوسط، وأيضًا سفينة “سي أيز 5” مرة واحد. وتدير منظمتا “ريسكشيب” و”عين البحر” السفينتين.

اليونان

اليونان في مواجهة انتقادات حقوقية عقب قرارها صدّ طالبي اللجوء

ما زال القرار الذي اتّخذته اليونان بشأن وقف معالجة طلبات لجوء المهاجرين الوافدين في قوارب، خصوصًا من شمال إفريقيا عبر البحر الأبيض المتوسط، يثير جدالًا وكذلك انتقادات، لا سيّما في أوساط المدافعين عن حقوق الإنسان، فقد صدّق البرلمان اليوناني، يوم الخميس الماضي، على قرار تجميد طلبات اللجوء مؤقتًا، لمدّة ثلاثة أشهر، الأمر الذي يتيح إعادة فورية للوافدين في رحلات هجرة غير نظامية من دون دراسة حالات طالبي اللجوء.

وأثار قرار اليونان حفيظة الأمم المتحدة ومنظمات دولية عدّة، إذ وُصف بأنّه انتهاك للقانون الدولي ولاتفاقية جنيف الخاصة بوضع اللاجئين لعام 1951، في حين شدّد رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس على أنّ بلاده سوف تتّخذ كلّ الإجراءات اللازمة من أجل منع إنشاء مسار جديد للهجرة عبر البحر الأبيض المتوسط.

ووصفت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الإجراء اليوناني المتّخَذ بأنّه انتهاك لالتزامات أثينا الدولية، وشدّدت على أنّ طلب اللجوء حقّ مكفول بموجب القانون الدولي، في كلّ الظروف. وعبّرت عن قلق بليغ إزاء سياسات اليونان الجديدة والمتشدّدة في وجه طالبي اللجوء.

وكان وزير الهجرة اليوناني ثانوس بليفريس قد أعلن أنّ بلاده لن تسمح للوافدين من شمال إفريقيا، انطلاقًا من سواحل ليبيا خصوصًا، بتقديم طلبات لجوء عند وصولهم إلى الأراضي اليونانية بطريقة غير نظامية، الأمر الذي من شأنه أن يسرّع عمليات الإعادة من دون إخضاع هؤلاء المهاجرين للإجراءات القانونية المعتادة. يُذكر أنّ نواب اليونان صوّتوا على القرار بغالبية 177 نائبًا في مقابل 47 معارضًا.

اليونان تبدأ توقيف الوافدين بحرًا من شمال إفريقيا بعد تعليق اللجوء

أوقفت اليونان نحو 200 مهاجر وصلوا بعد قرار تجميد طلبات اللجوء للمهاجرين الواصلين من شمال إفريقيا، وفق ما أعلن وزير الهجرة اليوناني ثانوس بليفريس، يوم السبت، مضيفا عبر منصة إكس: “أوقف خفر السواحل المهاجرين غير الشرعيين الذين دخلوا من ليبيا في الساعات الأخيرة”. موضحا: “ليس لديهم الحق في تقديم طلب لجوء، ولن يتم نقلهم إلى مراكز الاستقبال، بل سيتم احتجازهم لدى الشرطة حتى تبدأ عملية إعادتهم”.

وأوضح خفر السواحل اليوناني لـ”فرانس برس” أن المهاجرين البالغ عددهم 190 وصلوا في ثلاث مجموعات إلى جنوب جزيرة كريت. كما تم العثور على مجموعة رابعة تضم 11 مهاجرا قرب جزيرة أغاثونيسي الواقعة قبالة الساحل التركي. وذكرت قناة “إي آر تي” التلفزيونية الرسمية أن أحدهم كان مصابا وتوفي لاحقا في المستشفى.

ألمانيا

ألمانيا تنهي تعليق طلبات لجوء فلسطينيي غزة… وترحيل لاجئين أفغان

عاود المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين في ألمانيا النظر في طلبات اللجوء المقدّمة من فلسطينيين من قطاع غزة، وذلك بعد إلغاء قرار بتعليق البت فيها، بحسب رد وزارة الداخلية الألمانية على طلب إحاطة من النائبة البرلمانية عن حزب اليسار، كلارا بونغر.

وبررت الوزارة استئناف البت بأن المكتب الاتحادي يتابع الوضع في قطاع غزة باستمرار، موضحة أن المكتب خلص إلى أن حالة عدم اليقين بشأن الأوضاع هناك لم تعد مسألة مؤقتة، وذلك في ضوء استمرار عمليات القتال وتوسعها لتشمل كامل أراضي القطاع، إضافة إلى فشل العديد من اتفاقيات وقف إطلاق النار مع إسرائيل.

وقرر المكتب الاتحادي في يناير/ كانون الثاني 2024 وقف البت في طلبات اللجوء المقدّمة من فلسطينيين من قطاع غزة. واستند المكتب في ذلك إلى المادة 24 من قانون اللجوء، والتي تنص على إمكانية تأجيل البت في طلبات لجوء في “حالة عدم يقين مؤقتة”. وبحسب رد وزارة الداخلية، لم يعد من المفترض أن هذه الحالة قائمة.

وأدى قرار وقف البت في الطلبات إلى اتخاذ العديد من الإجراءات القضائية ضد المكتب الاتحادي. ووفقًا للوزارة، أصدرت محاكم ألمانية، خلال الفترة ما بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و30 إبريل/ نيسان 2025، أحكامًا في 238 دعوى بالتقاعس تقدّم بها أشخاص من قطاع غزة أو مناطق فلسطينية. وبحسب بيانات الوزارة، أدين المكتب الاتحادي بالتقاعس في 187 قضية، ما يلزمه بالبت في طلبات اللجوء المقدمة من هؤلاء الأشخاص. وفي ثلاث قضايا، حصل المدعون على حماية ثانوية بقرارات قضائية، بينما أوقفت محاكم الإجراءات في 48 قضية أخرى.

وصباح الجمعة الماضي، قالت وزارة الداخلية الألمانية إن طائرة أقلعت من مطار لايبزغ، على متنها 81 أفغانيًا لديهم سجل جنائي، في رحلة ستتجه مباشرة إلى أفغانستان. وأكد وزير الداخلية أن الأفغان الـ 81 المرحلين “مجرمون خطيرون وبالغو الخطورة”.

وأقلعت الطائرة التابعة للخطوط الجوية القطرية في الصباح بالتوقيت المحلي، بعد أن نُقِل ركاب إليها على متن عدة حافلات، وصعدت أول دفعة قبل الساعة السابعة صباحًا بقليل، وكان أحدهم على الأقل يرتدي سوارًا في الكاحل.

فرنسا

تقرير يندد بالتفاوتات الكبيرة بين المقاطعات في رعاية القصّر الأجانب غير المصحوبين بذويهم

“المعايير الذاتية” الخاصة بكل مقاطعة لتحديد السن القانوني للبلوغ والقُصّر المتروكون في الشوارع وتجاهل الصدمات النفسية والتقييم السريع لوثائق الهوية ونقص المرافق المناسبة، كلها أوجه قصور في رعاية القُصّر غير المصحوبين بذويهم في فرنسا، وقد ندد بها تقرير “حقوق عشوائية في مقاطعة الوصول؟” أجرته جمعيتا “يوتوبيا 56″ و”جمعية الوصول إلى حقوق الشباب ودعمهم في مرحلة البلوغ” (AADJAM)، ونُشر في 3 تموز/يوليو.

وكشف التحقيق، الذي أُجري بين أواخر عام 2024 وأوائل عام 2025 في 53 منشأة موزعة على 38 مقاطعة، عن نتيجة مُقلقة. فقد حُددت “إخفاقات منهجية” و”اختلالات إدارية” و”تفاوتات كبيرة” في جميع أنحاء فرنسا فيما يتعلق باستقبال القُصّر الأجانب غير المصحوبين ورعايتهم المؤقتة في حالات الطوارئ.

وتقع مسؤولية تقييم أوضاع القاصرين وتوفير المأوى على عاتق المقاطعات، وليس على عاتق الدولة، في ضوء مسؤولياتها في حماية الطفل؛ وبالتالي، “تختلف المعاملة اختلافا كبيرا باختلاف مكان وصول القاصر إلى البلاد”، وفقا لما قاله أنجيلو فيوري، العضو في جمعية “يوتوبيا 56” والمشارك في إعداد التقرير، لوكالة الأنباء الفرنسية. “ولهذا عواقب وخيمة على بناء مستقبلهم”، حسبما أضاف.

كما أن هذا الوصول إلى القانون، الذي يحدث “بشكل عشوائي في المقاطعات التي يصل إليها القُصّر غير المصحوبين بذويهم”، يعيق الاعتراف بوضعهم كقصر ويزيد من ضعفهم. ففي كل شهر، يجد العديد من الأشخاص الذين يُعلنون أنفسهم قُصّرًا بلا حماية في الشوارع بعد أن أعلنتهم المقاطعات كأشخاص بالغين. ومع ذلك، بعد تقديم استئناف، يُعترف في نهاية المطاف بواحد من كل اثنين من القُصّر بهذا الوضع من قِبل قاضي محكمة الأحداث. وخلال عملية النظر في هذا الاستئناف، التي قد تستغرق عاما ونصف، لا تتم رعاية هؤلاء الشباب، وبالتالي يُتركون لمصيرهم.

العثور على جثة مهاجر في منطقة نشاط تجاري بالقرب من كاليه

صباح الثلاثاء 15 يوليو/تموز، قرابة الساعة 5:30 صباحا، تم العثور على جثة مهاجر في منطقة تجارية تدعى ترانسمارك قريبة من مدينة كاليه بشمال فرنسا. ويرجح أن الرجل قد سقط من شاحنة ثقيلة لنقل البضائع كان يحاول الصعود عليها للهرب.

والتحقيق ما زال ساريا للتأكد من مجريات الحادثة بحسب ما أكدته مديرية الشرطة في با-دو-كاليه لوكالة الأنباء الفرنسية. كما “تم فتح تحقيق للبحث عن أسباب الوفاة في ظل غياب معطيات دقيقة في هذه المرحلة تسمح بمعرفة ظروفها الدقيقة”، بحسب ما صرح به نائب المدعي العام فيليب ساباتير.

وكان مكتب النيابة العامة في بولوني-سور-مير قد أشار إلى أن الرجل المتوفى هو سوداني يبلغ من العمر 23 عاما.

ورغم أن محاولات العبور عبر الشاحنات أصبحت أقل تكرارا مقارنة بعبور المانش، إلا أنها ما زالت مستمرة. آلاف المهاجرين الفقراء والعاجزين عن دفع تكاليف المهربين لا يزالون يحاولون كل عام الصعود على متن الشاحنات الثقيلة.

لأول مرة.. فرنسا تمنح حق اللجوء لسكان غزة غير المشمولين بحماية الأمم المتحدة

تعتبر هذه هي المرة الأولى في فرنسا، التي يمنح بها حق التقدم بطلب اللجوء للفلسطينيين غير المشمولين بحماية الأمم المتحدة في قطاع غزة، إذ اعتبرت المحكمة الوطنية الفرنسية لحق اللجوء (CNDA) أنهم “معرضين للاضطهاد بسبب جنسيتهم”. كما وصفت المحكمة الأساليب التي يستخدمها الجيش الإسرائيلي بـ”الخطيرة” وأن ما يتعرض له الفلسطينيون المدنيون يعد “اضطهادا”.

الأسس التي استند إليها هذا القرار

يوم الجمعة 11 تموز/يوليو، أقرت المحكمة الوطنية الفرنسية لحق اللجوء منح صفة اللاجئ لامرأة فلسطينية وابنها القاصر، وهما من سكان بيت لاهيا، بلدة تقع في شمال قطاع غزة، بعد أن قدرت المحكمة وضعهم “بالخطير” وأنهم “يخشون، ولهم ما يبرر ذلك، من التعرض للاضطهاد بشكل شخصي في حال عودتهم إلى هذا الإقليم، بسبب جنسيتهم”. وقد تم استقبالهما من قبل السفارة الفرنسية في القاهرة، وتمكّنا من دخول فرنسا بفضل تصريح مرور قنصلي.

وكانت صفة اللاجئ قد منحت لهم بعد أن أقر “المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية”، أوفبرا، “حالة العنف العشوائي الشديد الناتج عن النزاع المسلح بين قوات حماس والقوات المسلحة الإسرائيلية” وذلك استنادا إلى الوضع الحالي في قطاع غزة. واعتمدت المحكمة في قرارها على تقارير صادرة عن هيئات تابعة للأمم المتحدة بشكل خاص، (اللجنة الخاصة التابعة للأمم المتحدة، الأمين العام للأمم المتحدة، واللجنة الدولية المستقلة للتحقيق في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة).

ورأت المحكمة أن “هذه الأساليب الحربية، التي تمس بشكل مباشر وعشوائي بالسكان المدنيين في غزة منذ انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في 19 كانون الثاني/يناير 2025، وتُعد خطيرة بما يكفي، من حيث طبيعتها وتكرارها، لأن تُعتبر اضطهادا، بموجب التوجيه الأوروبي الصادر في 13 كانون الأول/ديسمبر 2011 بشأن الحق في اللجوء”.

وتلاحظ المحكمة كذلك أن هذا الاضطهاد مرتبط بالهوية الثقافية أو العرقية أو اللغوية، ما يؤهل من يتعرض له للجوء الإنساني. وذلك وفقا للمادة الأولى من اتفاقية جنيف.

وعلى عكس لاجئين فلسطينيين آخرين، لم يكن مقدّمو الطلب مشمولين بالحماية القانونية التي توفّرها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا). ولهذا السبب، طلبوا من المحكمة أن تعترف لهم بصفة لاجئ، استنادا إلى اتفاقية جنيف لعام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين.

إسبانيا

اشتباكات عنيفة في بلدة إسبانية إثر دعوات يمينية لاستهداف المهاجرين

عززت الشرطة وجودها في بلدة توري باتشيكو الإسبانية الهادئة بعد إصابة خمسة أشخاص في اشتباكات مع اليمين المتطرف استهدفت مهاجرين، بحسب ما أعلنته الحكومة المركزية يوم الأحد. وقالت ماريولا جيفارا، ممثلة الحكومة في إقليم مورسيا، للتلفزيون الرسمي “آر تي في إي”، إن شخصا واحدا تم اعتقاله حتى الآن. وتجمع عدد من المشتبه بانتمائهم لليمين المتطرف في البلدة، التي يبلغ عدد سكانها نحو 40 ألفا، خلال الليل لمهاجمة مهاجرين يقيمون في توري باتشيكو.

وقال رئيس البلدية بيدرو أنخل روكا إن أفراد الشرطة تمكنوا من منع حدوث مواجهة مباشرة بين المجموعتين. وأظهرت صور بثها التلفزيون أشخاصا يرمون الزجاجات على الشرطة، بالإضافة إلى حاويات قمامة وحواجز مشتعلة. وأوضح روكا أن عدد المشاركين في أعمال الشغب لا يزال غير معروف بدقة، لكنه شدد على أن معظمهم قدموا من خارج البلدة.

وكان نشطاء يمينيون متطرفون قد دعوا على وسائل التواصل الاجتماعي إلى “صيد للمهاجرين” في توري باتشيكو يومي الأربعاء والخميس المقبلين، وفقا لما نقلته جيفارا، ممثلة الحكومة. وأضافت: “حدث ذلك في وقت أبكر من المتوقع، لكننا اكتشفنا الأمر وتفاعلنا”، دون أن تكشف عن عدد عناصر الشرطة الإضافيين من وحدة الحرس المدني الذين سيتم نشرهم في البلدة”.

ووفقا لتقارير إعلامية محلية، بدأت الاشتباكات مساء السبت 12 يوليو/تموز. ويأتي ذلك بعد أنباء عن تعرض متقاعد للضرب على يد مهاجرين من شمال إفريقيا. وقد استغل التيار اليميني المتطرف الحادث، الذي لا يزال قيد التحقيق، لربط الهجرة بالجريمة، بحسب ما كتبت صحيفة “إلباييس” الوطنية. وأشار التقرير إلى أن تهديدات موجهة لعائلات مغربية تقيم في توري باتشيكو انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي منذ أيام. ويشكل المهاجرون نحو 30% من سكان البلدة الواقعة على بعد 30 كيلومترا جنوب شرق مورسيا، أي ضعف المتوسط الوطني في إسبانيا، وفقا لصحيفة “إلموندو”.

يَكر أنه منذ اندلاع أعمال الشغب ضد المهاجرين في مدينة توري باتشيكو جنوب شرق إسبانيا يوم الجمعة 11 يوليو، تم اعتقال ثلاثة عشر شخصا، كما تمكنت الشرطة من تحديد هوية أكثر من 120 مشاركا في أعمال العنف الأخيرة. وكان التوتر قد بلغ ذروته بين المتظاهرين من اليمين المتطرف وبعض السكان من أصول مغاربية.

ثلاثة من المعتقلين الذين تم احتجازهم لهم صلة بحادثة الاعتداء على رجل متقاعد يدعى دومينغو والتي كانت سببا في اندلاع موجة العنف هذه.

الاتحاد الأوروبي

عهد أوروبي للهجرة واللجوء تقوده برلين.. تعرف على أهم التشديدات

اجتمع وزراء الداخلية والهجرة من ست دول أوروبية، يوم الجمعة، على قمة جبل تسوغشبيتسه، أعلى نقطة في ألمانيا بجبال الألب، لمناقشة مستقبل سياسة الهجرة واللجوء في الاتحاد الأوروبي. وجاء اللقاء بدعوة من المستشار الألماني فريدريش ميرز، الذي أشاد خلال القمة بالنموذج الدنماركي واصفًا إياه بـ”السياسة النموذجية” التي يجب تعميمها على المستوى الأوروبي.

الاجتماع، الذي وُصف بأنه “قمة المتشددين”، اعتبر إشارة إلى تصاعد النزعة التقييدية تجاه الهجرة في أوروبا، بقيادة ألمانيا التي اتخذت منعطفًا واضحًا منذ تولي حكومة ميرز المحافظ السلطة. وشارك في الاجتماع إلى جانب المضيف الألماني كل من من الدنمارك وفرنسا وبولندا والنمسا وجمهورية التشيك، إضافة إلى مفوض الاتحاد الأوروبي للهجرة ماغنوس برونر. وقال وزير الهجرة والاندماج الدنماركي كورا ديبفاد، قبيل الاجتماع: “أعتقد أن الاجتماع يُمثل عهدًا جديدًا لسياسة اللجوء والهجرة الأوروبية”.

وأكد المشاركون ضرورة اتخاذ إجراءات ملموسة لعرقلة عبور طالبي اللجوء إلى أراضي الاتحاد الأوروبي، وتسريع عمليات الترحيل، حتى إلى دول لا توجد بينها اتفاقات، وهو ما ينطبق على سياسة برلين بإعادة طالبي اللجوء الأفغان برغم أنها لا تعترف ولا تقيم علاقات مع حكومة طالبان في كابول، و بدأت تطبيقه، الجمعة، بإعادة نحو 80 منهم بطائرة خاصة.

وأكد وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت أن تسريع الترحيل، خصوصًا للمرفوضين أو المدانين بجرائم، هو أولوية. داعيًا لإعادتهم إلى دول ثالثة مصنفة آمنةً، حتى من دون وجود علاقة مباشرة بينهم وبين تلك الدول. مشيرًا إلى أن الهدف من الاجتماع هو توجيه رسالة وحدة سياسية في مواجهة الاستقطاب الناتج عن الهجرة غير المنضبطة وتصاعد الشعبوية في أوروبا، مشددًا على قلق السكان.

وتتمثل مطالب الدول المجتمعة في تسريع ترحيل المرفوضين، ومنع الاتجار بالبشر، وتعزيز حماية حدود الاتحاد الأوروبي، ونقل طلبات اللجوء إلى خارج الاتحاد، وكانت الدنمارك وبريطانيا قد طرحتا سابقًا فكرة معالجة الطلبات في رواندا، ورغم الانتقادات، تعود الآن إلى الطرح مجددًا مع تغير المزاج السياسي.

ومع انضمام ألمانيا، بات معسكر الدول المتشددة تجاه الهجرة واللجوء يضم 14 من أصل 27 دولة في الاتحاد، ما يمنحه أغلبية مؤثرة في رسم السياسات. وكانت ألمانيا استقبلت ما يصل إلى مليون طالب لجوء في العام 2015، وبعضهم رفض لجوؤه منذ ذلك الوقت ولم يجر ترحيله بعد إلى بلاده بعد مرور 10 سنوات، وهو ما تحاول السلطات تسريعه الآن من خلال سياسات أكثر تشددًا.

ورغم استثناءات محدودة في سياسة الطرد مثل النساء الحوامل، المرضى، والأطفال غير المصحوبين بذويهم، يواجه المسار الجديد معارضة قوية من أحزاب اليسار والخضر، الذين يعتبرونه انتهاكًا للقوانين الأوروبية والدولية.

المملكة المتحدة

استئناف معالجة طلبات اللجوء للسوريين بعد نحو سبعة أشهر على تعليقها

استأنفت المملكة المتحدة معالجة طلبات اللجوء للسوريين بعد أكثر من سبعة أشهر على تعليقها إثر سقوط نظام الأسد، حسب تصريحات من وزارة الدولة لشؤون أمن الحدود واللجوء ووزارة الداخلية البريطانية.

وزارة الداخلية البريطانية “عملت على رفع التعليق فور توافر معلومات كافية لاتخاذ قرارات دقيقة ومدعومة بالأدلة” من أجل معالجة طلبات اللجوء للسوريين، حسب تصريح وزير الدولة لشؤون أمن الحدود واللجوء، أنجيلا إيغل، التي أضافت أنه يمكن الآن معالجة الطلبات، وإجراء عمليات العودة إلى سوريا وفقا لذلك.

وجاء في البيان الذي نشر الاثنين 14 يوليو/تموز على موقع البرلمان، “بشأن المواطنين السوريين الذين لديهم طلبات حماية معلقة”، أنه بعد سقوط نظام الأسد، أوقفت وزارة الداخلية جميع المقابلات والقرارات المتعلقة بلاجئي السوريين، وذلك وفقًا لما أُعلن عنه للبرلمان في 11 ديسمبر/كانون الأول 2024. وامتد هذا الإيقاف ليشمل طلبات الحماية المقدمة من المواطنين السوريين، بمن فيهم أولئك الذين جُلبوا إلى المملكة المتحدة بموجب برنامج إعادة توطين الأشخاص السوريين المعرضين للخطر، والذين أكملوا خمس سنوات من وضع اللجوء”.

وأضاف البيان أنه “خلال هذه الفترة، واصلنا تسجيل جميع الطلبات” المقدمة من السوريين. وبررت الخطوة بأنها “ضرورية في ظل غياب معلومات ثابتة وموضوعية لإجراء تقييمات دقيقة لمخاطر العودة إلى سوريا. وقد عملت وزارة الداخلية على رفع الإيقاف بمجرد توافر معلومات كافية لاتخاذ قرارات دقيقة ومدعومة بالأدلة”.

وكان قد تم تعليق النظر بطلبات اللجوء لأكثر من 7000 سوري، ما تركهم بحالة من عدم اليقين. وانطبق هذا التعليق حتى على السوريين الذين مُنحوا صفة لاجئ، والذين مُنحوا في البداية حق الإقامة في المملكة المتحدة لمدة خمس سنوات قبل أن يتمكنوا من التقدم بطلب للحصول على إقامة دائمة.

أفغانستان

مفوض أممي: 1.9 مليون أفغاني رُحّلوا من إيران وباكستان

ذكر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك، أنه جرى ترحيل أكثر من 1.9 مليون مهاجر أفغاني من إيران وباكستان خلال الأشهر السبعة الماضية، ما دفع الأمم المتحدة إلى الدعوة إلى وقف عمليات الإعادة القسرية وغير الآمنة على الفور. وأضاف تورك أنه جرت إعادة أكثر من 1.5 مليون شخص من إيران، بينما طُرِدَ أكثر من 300 ألف من باكستان، حسب وكالة خاما برس الأفغانية للأنباء يوم السبت.

وحذّر المسؤول الأممي، من أنّ العديد من هؤلاء الذين رُحّلوا يواجهون مخاطر خطيرة من سوء المعاملة أو التعذيب أو الاعتقال التعسفي في أفغانستان ولا يتعين إعادتهم قسرًا. ودعا إلى وقف فوري لعمليات الترحيل، مؤكدًا أن عودة المهاجرين يجب أن تكون طوعية وآمنة وكريمة وتتماشى مع القانون الدولي، وتابع تورك أن أفغانستان تواجه أزمة إنسانية وحقوقية حادة ويواجه العائدون -سواء قسرًا أو طوعًا- التمييز والعنف والصعوبات الاقتصادية وانعدام فرص العمل.

الولايات المتحدة الأمريكية

محكمة أمريكية توقف مؤقتًا قرار ترامب إلغاء وضع الحماية لآلاف الأفغان

أظهرت وثائق، يوم الاثنين الماضي، أن محكمة استئناف أمريكية منعت إدارة الرئيس دونالد ترامب من إلغاء وضع الحماية المؤقتة لآلاف الأفغان في الولايات المتحدة في الوقت الحالي. وقالت محكمة الاستئناف للدائرة الرابعة في أمر وافقت فيه على طلب من منظمة كاسا المدافعة عن حقوق المهاجرين إن الوقف الإداري لإنهاء وضع الحماية المؤقتة للأفغان سيستمر حتى 21 يوليو/ تموز.

 

وكانت المنظمة قد رفعت دعوى قضائية ضد وزارة الأمن الداخلي الأمريكية للطعن في إنهاء وضع الحماية المؤقتة للأفغان والكاميرونيين الذي أعلنت عنه إدارة ترامب في إبريل/نيسان. وقدمت كاسا طلبا طارئا لوقف التنفيذ يوم الاثنين، الذي كان من المقرر فيه إنهاء وضع الحماية للأفغان. وتظهر وثائق المحكمة أن من المقرر انتهاء وضع الحماية للكاميرونيين في الرابع من أغسطس/آب.

عالميًّا

مفوضية اللاجئين: أكثر من 11 مليون لاجئ مهددون بفقدان المساعدات

قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يوم الجمعة، إن نحو 11.6 مليون لاجئ معرضون لخطر عدم الحصول على المساعدات الإنسانية بسبب تقليص الدول المانحة للمساعدات الخارجية. وأضافت المفوضية أن هذا العدد يمثل نحو ثُلث عدد اللاجئين الذين تقدم الدعم لهم.

وقال دومينيك هايد، مدير العلاقات الخارجية في المفوضية: “وضعنا التمويلي حرج. نخشى أن يفقد ما يصل إلى 11.6 مليون لاجئ وشخص أجبروا على النزوح إمكانية الحصول على المساعدات الإنسانية التي نقدمها”. وأوضحت المفوضية أنه تسنى تلبية 23 % فقط من متطلبات تمويلها البالغة 10.6 مليار دولار منذ بداية هذا العام. والسبب في هذه الأزمة هو التخفيضات الكبيرة في المساعدات الخارجية التي تقدمها دول مانحة مثل السويد وفرنسا واليابان، فضلًا عن التخفيضات الكبيرة في المساعدات الأمريكية.

وأشارت المفوضية إلى أنها اضطرت إلى وقف أو تعليق برامج مساعدات تقدر بنحو 1.4 مليار دولار، بما في ذلك خفض إمدادات الإغاثة الطارئة بنسبة 60 % في كثير من الدول منها السودان وتشاد وأفغانستان.

وتشمل المجالات الحيوية التي سيجري تعليقها المساعدات الطبية وخدمات التعليم والمأوى والتغذية والحماية. وعلى الصعيد العالمي، بدأت الوكالة تقليص عملياتها 30 %، وهو ما سيؤدي إلى إلغاء 3500 وظيفة.

Post Scan this QR code to read on your mobile device QR Code for الأحداث والتطورات الخاصة بالأشخاص المتنقلين (13 يوليو – 19 يوليو 2025)
Facebook
Twitter
LinkedIn