الأشخاص المتنقلين: كافة الأشخاص الذين ينتقلون من مكان إلى آخر لفترات طويلة نسبيًّا من الوقت، ويحتاجون إلى معيار أساسي من الحماية. بين الأشخاص المتنقلين، قد تجد كُلًّا من: اللاجئين/ات، وطالبي/ات اللجوء، والنازحين/ات داخليا وخارجيا، والمهاجرين/ات، والمهاجرين/ات غير المسجلين/ات، ولاجئي/ات المناخ، والأشخاص في المهجر/والشتات، والمهاجرين/ات غير النظاميين، والمزيد.
مصر
أزمات معيشية مضاعفة تصيب الفلسطينيين العالقين في مصر منذ حرب الإبادة في غزة
أمام استمرار الحرب في غزة منذ أكتوبر 2023، وجد أكثر من 100 ألف فلسطيني أنفسهم عالقين في مصر بلا إقامة قانونية أو دخل ثابت، بعد أن غادروا القطاع في ظروف قسرية، كثير منهم لأسباب علاجية أو إنسانية عاجلة. ومع مرور الوقت، تفاقمت معاناتهم بسبب غياب إقامة قانونية واضحة، ما يقيّد فرصهم في العمل النظامي أو الاندماج في الحياة اليومية، ويجعلهم أكثر اعتمادًا على المساعدات الفردية أو الجمعيات الخيرية لتغطية احتياجاتهم الأساسية من سكن ومعيشة.
الكثير من الأسر تواجه صعوبات مالية خانقة، حيث تتجاوز نفقات الإيجار والاحتياجات الشهرية قدرة معظمهم، ويضطرون غالبًا إلى الاستدانة للبقاء. كما يعاني الأطفال من حرمان طويل من التعليم الرسمي، بسبب العراقيل البيروقراطية المرتبطة بالإقامة، ما يعني أن آلاف التلاميذ خارج المدارس للعام الدراسي الثالث على التوالي. ويشتكي فلسطينيون من عدم قدرة سفارتهم في القاهرة على تقديم دعم مادي أو معنوي، بينما يردّ مصدر دبلوماسي بأن الإمكانات المادية للسلطة الفلسطينية محدودة ولا تسمح بدعم العالقين في دول مختلفة، مشيرًا إلى أن دور السفارة يتركز على تسهيل إصدار الوثائق الرسمية بالتنسيق مع الجهات المصرية. في المقابل، يؤكد صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد”، أن أبرز احتياجات هؤلاء تتمثل في دفع إيجارات السكن، تغطية مصروفات التعليم، تكاليف العلاج، وتوفير الدعم اليومي لتأمين ضروريات الحياة.
وتنتشر معاناة هؤلاء في مدن مصرية عدة مثل القاهرة والإسكندرية والعريش ومدن الدلتا، في ظل محاولات متواضعة من السفارة الفلسطينية لتسريع بعض الإجراءات الرسمية، بينما يظل الدعم المادي محدودًا، ما يترك العائلات أمام أفق ضبابي يفاقم القلق اليومي على المستقبل.
برنامج الأغذية العالمي في مصر يطلق منصته الإلكترونية للتعلّم
أطلق برنامج الأغذية العالمي في مصر منصته الإلكترونية الجديدة للتعلّم، والتي تهدف إلى تمكين الشباب والباحثين عن عمل من تطوير مهاراتهم بما يفتح أمامهم آفاقًا أوسع للحصول على وظائف أو العمل الحر أو حتى تنمية مشروعاتهم الخاصة. وتوفر المنصة مجموعة واسعة من المسارات التعليمية والتدريبية التي يمكن اختيارها وفقًا لاحتياجات كل مستخدم، في مجالات متعددة مرتبطة بسوق العمل وريادة الأعمال. ويُشترط للتسجيل امتلاك بريد إلكتروني فعّال، والقدرة على الوصول إلى الإنترنت، واستخدام هاتف ذكي أو جهاز لوحي أو حاسوب شخصي. وتأتي هذه المبادرة في إطار جهود البرنامج لدعم التمكين الاقتصادي وتعزيز فرص الاستدامة للأفراد والمجتمعات في مصر. للتسجيل، يمكن ملء النموذج المتاح عبر الرابط: اضغط هنا.
فلسطين
الجيش الإسرائيلي يحول “المنطقة الإنسانية” إلى مصيدة موت في غزة
أدان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان تصعيد الجيش الإسرائيلي لاستهداف المدنيين داخل المنطقة الإنسانية المزعومة في “المواصي” جنوب غربي قطاع غزة، حيث يُطلق النار مباشرة على خيام النازحين بواسطة القناصة والطائرات المسيرة والقصف المدفعي، ما أوقع عشرات القتلى والجرحى بلا أي مبرر أمني، في تحول خطير لمَلاذ آمن إلى ساحة قتل متعمدة. وذكر المرصد أن هذا الاستهداف يشكل جزءاً من سياسة منهجية لنفي أي مكان آمن للفلسطينيين، خصوصاً بعد توثيق موت أم لطفلين أثناء إعدادها الشاي، واستهداف صحافيين وطفلة كانت تتناول الغداء في الخيمة ضمن نمط يومي من استهداف الخيام، كما طالب المجتمع الدولي بالتحرك الفوري باستخدام صلاحيات الجمعية العامة للأمم المتحدة لحماية المدنيين وإنهاء هذه الجرائم المتواصلة.
نزوح جماعي داخل غزة: الآلاف تنتقل غربًا رغم تهديدات ودعوات التوجه نحو الجنوب
تشهد مدينة غزة موجة نزوح جديدة باتجاه الغرب، حيث أجبرت العمليات العسكرية الإسرائيلية عشرات الآلاف على ترك منازلهم في الأحياء الشرقية والشمالية، مع رفض الكثيرين التوجه إلى الجنوب المكتظ وغير الآمن. وبحسب المرصد الأورومتوسطي، يدمّر الاحتلال يوميًا نحو 300 وحدة سكنية باستخدام متفجرات وروبوتات، في إطار سياسة تهدف إلى إفراغ المناطق من سكانها.
وأوضح المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن الجيش الإسرائيلي فجّر خلال الأسابيع الثلاثة الماضية أكثر من 80 روبوتًا مفخخًا وسط أحياء مكتظة، ما تسبب بدمار واسع وعرّض حياة المدنيين للخطر المباشر. ويترافق ذلك مع سياسة تجويع ممنهجة، إذ يمنع الاحتلال دخول الغذاء ومياه الشرب، ما أدى إلى استشهاد ما لا يقل عن 330 شخصًا، بينهم 124 طفلًا، جراء الجوع وسوء التغذية.
ورغم هذه الظروف القاسية، يؤكد كثير من النازحين تمسكهم بالبقاء في غزة. بعضهم وصف النزوح نحو الجنوب بأنه “خيار أكثر خطورة”، فيما اعتبر آخرون أن مغادرة بيوتهم كان “القرار الأصعب في حياتهم”. شهادات مثل تلك التي أدلى بها أبو محمد حجازي وأكرم عياد تكشف حجم المعاناة اليومية، حيث يعيش الناس بين الأنقاض والخيام في الشوارع وسط نقص حاد في أبسط مقومات الحياة.
وتظهر شهادات أخرى، مثل أحمد خلّة ومهدي سعيد مرزوق، حجم المعاناة اليومية التي يعيشها النازحون وسط الخيام في الشوارع وعلى أنقاض المنازل. ويُشير عدد منهم إلى أن “مناطق الجنوب والوسطى غير جاهزة أو آمنة”، بل يؤكدون أنها تعاني من الاكتظاظ ومدنها غير مجهزة لاستيعاب المزيد من الناس.
يُعد هذا النزوح جزءًا من سياسة تطهير عرقي بالجملة داخل غزة، إذ يشير القانون الدولي إلى أن التهجير القسري يُعَدّ جريمة حرب، لكن استمرار التدمير المتعمّد وسنًّا للأوضاع يجعل من البقاء في غزة خيارًا مأساويًا، لكنه يعبّر عن رغبة السكان العميقة في الصمود.
جمعية علماء الإبادة الجماعية: ما يجري في غزة يرقى إلى إبادة جماعية
أصدرت جمعية علماء الإبادة الجماعية (IAGS) في 31 أغسطس/ آب 2025 قرارًا تؤكد فيه أن أفعال إسرائيل في قطاع غزة تستوفي المعايير القانونية لجريمة الإبادة الجماعية وفق اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1948. القرار حصل على تأييد نحو 86% من الأعضاء المشاركين في التصويت، واستند إلى حجم الدمار الهائل، ومقتل ما يزيد على 59 ألف شخص، وإصابة أكثر من 143 ألفًا، إلى جانب تهجير الغالبية العظمى من سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة.
وشدّد القرار على أن سياسات مثل التجويع المتعمّد ومنع دخول المواد الأساسية، واستهداف البنية التحتية المدنية، والتهجير القسري، تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بالإضافة إلى كونها إبادة جماعية.
كما أشار البيان إلى أن هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر 2023 يُعد جريمة خطيرة، لكنه أوضح أن ردّ إسرائيل تجاوز حدود الدفاع المشروع وتحول إلى حملة منظمة وواسعة النطاق تهدف إلى تدمير السكان في غزة.
إسبانيا
غرق 7 مهاجرين بعد وصول زورقين تقليديين إلى سواحل الأندلس
عثرت السلطات الإسبانية صباح الأربعاء، 3 سبتمبر، على جثث سبعة مهاجرين قضوا غرقًا بعد وصول زورقين تقليديين (باتيرا) إلى سواحل مقاطعة ألمرية في منطقة الأندلس، جنوب إسبانيا. وصل أحد الزورقين إلى شاطئ “لوس مويرتوس” في كاربونيراس والآخر إلى “لاس ساليناس” قرب كابو دي غاتا. ونجحت فرق الإنقاذ، بمن فيهم الحرس المدني ومنظمة الصليب الأحمر، في إنقاذ 26 شخصًا من القارب الأول و37 من الثاني. التحقيقات ما تزال مستمرة لكشف ملابسات الحادث، وسط فرضية أن قوة الأمواج دفعت بعض الركاب إلى القفز في البحر. يُعتقد أنّ المهاجرين قدموا من الجزائر، في محاولة للهروب من ظروف مأساوية.
إيطاليا
رابطة البلديات الإيطالية تحذر من انهيار الاستقبال: نقص حاد في تمويل استضافة القُصّر المهاجرين
أوضحت الرابطة في بيان صدر يوم 29 آب/أغسطس أنّ البلديات تعاني من نقص حاد في التمويل المخصص لتأمين أماكن الإيواء والخدمات الأساسية، في وقت ارتفعت فيه أعداد الوافدين بشكل ملحوظ خلال الأشهر الماضية، ما تسبب في حالة من الاكتظاظ في مراكز الاستقبال وأثار مخاوف من عدم القدرة على تلبية احتياجات الأطفال والفئات الضعيفة. وأشارت الرابطة إلى أن الحكومة المركزية لم توفر الدعم الكافي لتغطية التكاليف، حيث تعاني البلديات الصغيرة بشكل خاص من عجز في الميزانية وعدم توفر الكوادر المتخصصة للتعامل مع احتياجات القُصّر، مثل التعليم والدعم النفسي والرعاية الصحية. وطالبت الرابطة بآلية تمويل أكثر عدلاً وتوزيعًا متوازنًا للمسؤوليات بين الدولة والبلديات، مؤكدة أن استمرار هذا الوضع يهدد قدرة النظام المحلي على الاستمرار في تقديم الرعاية، ويفتح الباب أمام أزمات اجتماعية وإنسانية جديدة.
بعد 6 أيام من العذاب في عرض المتوسط: إنقاذ 41 مهاجراً وإجلاؤهم إلى لامبيدوسا
في 2 سبتمبر/أيلول 2025، أنقذت سفينة الإنقاذ أورورا التابعة لمنظمة “سي-ووتش” مجموعة من 41 مهاجراً، أغلبهم من السودان، كانوا عالقين في البحر المتوسط منذ ستة أيام، بعد إنقاذهم من على متن السفينة الإمدادية ماريديف-208، التي تحمل العلم المصري وترسو في مياه دولية بين تونس ومالطا. كانوا قد انطلقوا من ليبيا في 27 أغسطس، لكن جموداً دولياً في التحرك جعل السفينة تُترَك في عرض البحر دون غذاء أو ماء، مع تدهور ملحوظ في صحّة عدد منهم، وتمّ تسجيل حالتين حرجة بحسب منظمة “الآرم فون” التي لعبت دوراً أساسياً في الاتصال والدفع نحو الإنقاذ.
في 1 سبتمبر/أيلول، نزلت المروحية الإيطالية فقط للمراقبة دون تدخل فعلي، رغم دخول السفينة ضمن منطقة البحث والإنقاذ المالطية، مما أثار تعليقاً حاداً من سي-ووتش حول الإهمال المتعمد من الحكومات الأوروبية. وُوجّهت السفينة عبر البحرية التونسية لإجلاء المهاجرين إلى تونس، لكنهم رفضوا، معتبرين تونس “غير آمنة”، قبل أن يتم السماح لـ”أورورا” بإتمام عملية الإجلاء الطارئ في النهاية .
في نفس اليوم، وصلت السفينة إلى جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، وتم إنزال المهاجرين في مركز استقبال Contrada Imbriacola. أفاد الناجون أنّ سبعة آخرين سقطوا في البحر خلال الرحلة الحرجة، ولم تُحدد مصائرهم بعد . من بين الناجين طفل يعاني من ورم وآخر مصاب بمرض السكر، وقد تلقيا عناية طبية لاحقة.
اليونان
البرلمان اليوناني يشدد العقوبات على طالبي اللجوء المرفوضين ويقوم بتسريع إجراءات ترحيلهم
أقر البرلمان اليوناني قانونًا جديدًا يهدف إلى تشديد العقوبات على طالبي اللجوء المرفوضين، حيث ينص على احتجازهم لمدة تصل إلى 24 شهرًا وفرض غرامات قد تبلغ 10 آلاف يورو في حال عدم مغادرتهم البلاد طوعًا، إضافة إلى تسريع إجراءات الترحيل نحو بلدانهم الأصلية أو دول ثالثة تُصنّف “آمنة”. ويأتي هذا التشريع في سياق ارتفاع أعداد الوافدين إلى الحدود الجنوبية، ولا سيما عبر ليبيا إلى جزيرتي كريت وجافدوس، ضمن سياسة الحكومة اليمينية لتعزيز الرقابة على الهجرة غير النظامية. وحذّرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين من أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى الإضرار بأشخاص في حاجة فعلية إلى الحماية الدولية.
عثور خفر السواحل اليوناني على جثة رجل وفتاة بعد غرق قارب مهاجرين في بحر إيجة
أعلن خفر السواحل اليوناني العثور على جثتي رجل وفتاة على شاطئ جزيرة رودس في 30 آب/أغسطس إثر غرق قارب مطاطي انطلق من تركيا في اتجاه اليونان، فيما تمكن بعض الركاب من الوصول إلى اليابسة. تم إنقاذ نحو 38 مهاجراً في منطقة “غينادي” بجزيرة رودس، وأوقفت السلطات ثلاثة آخرين، في حين لجأ 45 شخصاً إلى الكنيسة القريبة طلباً للمساعدة، بحسب منصة “هاتف الإنذار” لمساندة المهاجرين المنكوبين. وتكرر هذه المأسات على هذا المسار البحري الخطير بين تركيا واليونان، إذ تشير تقديرات المنظمة الدولية للهجرة إلى أن أكثر من ألف شخص لقوا مصرعهم أو فقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2025. ينتقد العديد من منظمات حقوق الإنسان سياسات أوروبا الحدودية التي تُزهق الأرواح، ويؤكدون ضرورة تعزيز آليات البحث والإنقاذ وحماية المهاجرين العالقين في البحر.
ألمانيا
السوريون يحجزون لأنفسهم موقعاً متقدماً في التدريب المهني بألمانيا
أظهرت بيانات رسمية من ولاية شمال الراين-وستفاليا أنّ اللاجئين السوريين، الذين يشكلون نحو 1.6% من إجمالي 272 ألف متدرب مهني، يحققون حضوراً لافتاً في عدة مجالات تدريبية. ففي قطاع الحلاقة مثلاً، احتل السوريون المركز الثاني بنسبة 9.3% من المتدربين، كما سجلوا نسباً ملحوظة في قطاعات مثل الميكانيك والبناء. وتشير هذه الأرقام إلى انتقال ملموس من مرحلة اللجوء والاعتماد على المساعدات إلى المشاركة الفاعلة والنجاح المهني داخل سوق العمل الألماني، في خطوة تُبرز قدرة الأشخاص المنتقلين على الاندماج وإبراز كفاءاتهم رغم التحديات اللغوية والاجتماعية إذا ما أتيحت لهم الفرصة.
المحكمة الإدارية في برلين تجبر الحكومة على إصدار تأشيرات للاجئين أفغان على ضوء التزامات رسمية
أصدرت المحكمة الإدارية في برلين حُكمًا قضائيًا لصالح 32 لاجئًا أفغانيًا، يأذن بإصدار تأشيرات دخول لهم إلى ألمانيا بموجب تعهدات سابقة من الحكومة ضمن “برنامج الاستقبال الاتحادي”. وقد أثبت هؤلاء أن حياتهم في وطنهم في خطر جسيم، ما استدعى احترام تلك التعهدات. وشهدت 64 قضية مشابهة أمام المحكمة، صدر فيها 10 أحكام بالرفض، فيما لا تزال بقية القضايا معلّقة .
الأكثر لفتًا أن وزارة الخارجية الألمانية قدّمت طعونًا على بعض هذه الأحكام، لكن المحكمة الإدارية العليا في برلين-براندنبورغ رفضت ست طعون، بينما سُحبت طعون في قضيتين، وقبلت في اثنتين أخريين فقط .
المملكة المتحدة
محكمة بريطانية تعيد فتح باب إيواء طالبي اللجوء في فندق قرب لندن
أصدرت محكمة الاستئناف في المملكة المتحدة قرارًا يسمح مجددًا باستخدام أحد الفنادق في مقاطعة إيسكس، شمال شرقي لندن، لإيواء طالبي اللجوء، بعد أن كان قد صدر حكم سابق بتعليق هذه الخطوة إثر اعتراضات محلية. وكان الفندق يستضيف نحو 130 طالب لجوء، معظمهم من القادمين الجدد، وقد أثار قرار التعليق السابق مخاوف بشأن احتمال تشريدهم أو نقلهم بشكل مفاجئ إلى مناطق أخرى مكتظة.
القرار الجديد جاء استجابة لطعن قدّمته وزارة الداخلية البريطانية، التي أكدت أن السلطات المركزية هي الجهة المخوّلة قانونًا بتحديد أماكن الإيواء في حالات الطوارئ، خاصة مع الضغط الكبير الناتج عن وصول أعداد متزايدة من المهاجرين عبر القنال الإنجليزي.
ويُتوقع أن يبقى الفندق قيد الاستخدام حتى منتصف سبتمبر على الأقل، في انتظار حلول بديلة أكثر استدامة. من جانبها، عبّرت جمعيات حقوقية عن قلقها من اعتماد الحكومة على نظام الفنادق كحل مؤقت، مشيرة إلى أن هذه السياسة لا توفر للاجئين ظروفًا لائقة للعيش ولا إمكانية للاستقرار، بينما تتزايد الضغوط على السلطات لإيجاد مراكز استقبال أكثر إنسانية وأمانًا.
البحر الأبيض المتوسط
مصرع سبعة مهاجرين بعد تعطل قاربهم ستة أيام في المتوسط
لقي سبعة مهاجرين مصرعهم في البحر المتوسط بعد أن ظلوا ستة أيام على متن قارب انطلق من ليبيا في 27 أغسطس، وتعرض للعجز في عمق المياه الدولية بين تونس ومالطا. وتمكن فريق الإنقاذ التابع لمنظمة “سي-ووتش” الألمانية من إنقاذ 41 آخرين، معظمهم سودانيون، ورفضوا الخضوع لجهود الإنقاذ التونسية قبل أن يُنقلوا إلى جزيرة لامبيدوسا الإيطالية على متن سفينتها “أورورا”.
إنقاذ 144 مهاجراً بعد أيام من التيه في المتوسط
تمكّنت سفينة الإنقاذ الألمانية سي آي 5 من إنقاذ 144 مهاجراً، بينهم نساء وأطفال وامرأة حامل، بعدما ظلوا عالقين عدة أيام في عرض البحر على متن قارب خشبي متهالك انطلق من ليبيا. وبحسب المنظمة، كان المهاجرون في حالة إنهاك شديد ونقص حاد في المياه والطعام، فيما بدأت بعض الحالات تظهر عليها علامات الجفاف والإعياء. العملية اعتُبرت واحدة من أكبر التدخلات التي قامت بها السفينة، حيث جرى توزيع الناجين على سطحها وسط اكتظاظ شديد إلى حين تأمين ميناء آمن لإنزالهم. وتؤكد منظمات الإغاثة أن هذه الحوادث تتكرر بشكل متزايد مع استمرار انطلاق قوارب غير آمنة عبر المسار الأوسط للمتوسط، وسط غياب منظومة أوروبية فعّالة للبحث والإنقاذ.
منظمة الهجرة الدولية: مئات الضحايا والمفقودين في البحر المتوسط منذ بداية 2025 وبرامج إعادة طوعية للمئات
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، يوم 28 أغسطس / آب، أن ما لا يقل عن 427 مهاجراً لقوا حتفهم وفُقِد 319 آخرون على طول المسار البحري الأوسط للبحر الأبيض المتوسط منذ مطلع العام وحتى 23 أغسطس / آب 2025 . وفي سياق متصل، اعترضت السلطات البحرية خلال تلك الفترة نحو 14,920 شخصاً وأعادتهم إلى ليبيا؛ من بينهم 12,939 رجلاً، و1,324 امرأة، و482 قاصراً، بالإضافة إلى 145 شخصية غير معروفة الهوية الجنسانية. بالتوازي، واصلت المنظمة تنفيذ برامج العودة الطوعية، حيث أعادت في أغسطس 268 مهاجراً غينياً على متن رحلتين جويتين من تونس إلى كوناكري، الأولى في 20 أغسطس ضمت 159 شخصاً، والثانية في 26 أغسطس أعادت 109 آخرين، بدعم من الاتحاد الأوروبي والحكومة السويدية ضمن برنامج “حماية وعودة وإعادة دمج المهاجرين في شمال أفريقيا”.
ومنذ بداية العام، نظمت المنظمة 14 رحلة عودة من تونس، شملت خدمات استشارية، إيواء مؤقت، فحوصات طبية ودعماً لوجستياً كاملاً للمغادرين، بما ينسجم مع معايير الحماية الدولية. كما أعلنت بعثة المنظمة في ليبيا تسهيل العودة الإنسانية الطوعية لـ 148 مهاجراً من طرابلس إلى نجامينا في تشاد يوم 27 أغسطس، في إطار تعاون مستمر مع السلطات المحلية وشركاء دوليين لتأمين حلول “آمنة وكريمة ومستدامة” لقضايا الهجرة.
باكستان
باكستان تصر على ترحيل الأفغان رغم الزلزال الكارثي
أصرت الحكومة الباكستانية، مطلع سبتمبر، على المضي قدماً في سياسة ترحيل مئات آلاف اللاجئين الأفغان غير الموثقين، رغم دعوات الأمم المتحدة لتجميد القرار بعد الزلزال المدمر في إقليم كونار الذي أودى بحياة أكثر من 2,500 شخص. وأكدت وزارة الخارجية أن “من يقرر البقاء هو الدولة الباكستانية وحدها”، موضحة أن التسهيلات الواردة ستقتصر فقط على من دخل بشكل قانوني. وتشمل الحملة حوالي 1.3 مليون لاجئ مسجلين ببطاقات صادرة عن المفوضية، ما أثار مخاوف من أزمة إنسانية أعمق. ورغم نداءات من فيليبو غراندي ورجالات أممية أخرى بتعليق الترحيل، رفضت إسلام آباد أي تعديل على خطتها.
أمريكا
مداهمة ضخمة تطال 475 عاملاً في مصنع هيونداي بجورجيا وأجواء دبلوماسية متوترة
في 5 سبتمبر/أيلول 2025، شنت أجهزة إنفاذ الهجرة الأمريكية أكبر عملية مداهمة في موقع واحد في تاريخها، حيث داهمت مصنع بطاريات السيارات الكهربائية القائم على شراكة بين هيونداي و “ال جي لحلول الطاقة” قرب سافانا، جورجيا، وتم اعتقال 475 موظفًا أغلبهم من المواطنين الكوريين الجنوبيين. وصف عاملون المشهد بأنه “منطقة حرب”، إذ قفز بعضهم في بركة ماء وأختبأ آخرون في مجاري الهواء أثناء المداهمة، في ظل انتشار مكثف لعناصر إنفاذ القانون ومروحيات ومركبات مدرعة.
ردت حكومة كوريا الجنوبية بسرعة على الواقعة، حيث أنهى الرئيس لي جاي ميونغ محادثات مع واشنطن لضمان الإفراج عن مواطنيه. وأعلن تشكّل لجنة طوارئ والتخطيط لإعادة الموقوفين عبر طائرة شحن رسمية إلى بلادهم، كما وعد بمراجعة أنظمة التأشيرات الخاصة بالمشاريع الاستثمارية لتفادي تكرار الأزمة. من جانب الشركات، أكدت هيونداي أن جميع من تم توقيفهم انتموا إلى مقاولين أو شركات فرعية، وليست عمالاً مباشرة لدى الشركة الأم. أما “ال جي لحلول الطاقة” فقد علّقت معظم رحلات السفر إلى الولايات المتحدة وأرسلت وفداً لمتابعة أوضاع الموظفين المحتجزين.
اقتصادياً، وقع الهجوم في موقعٍ يُعد استثماراً ضخماً بقيمة 7.6 مليار دولار لدعم إنتاج السيارات الكهربائية، ويعد واحداً من أكبر المشاريع الصناعية في جورجيا. ترتيبات إنجاز الموقع والتشغيل المرتقب لـ8,500 موظف يتم تداولها في ظل التوترات الحالية.
المفوضية السامية لشؤون اللاجئين
أزمة تمويل تدفع مفوضية اللاجئين لتقليص ميزانيتها عالميًا
أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن خفض يقارب 20% من ميزانيتها للعام 2026 بسبب أزمة تمويل حادة. تشمل الإجراءات إغلاق مكتبها في بريتوريا بجنوب أفريقيا، الذي يخدم لاجئين من الكونغو وموزمبيق، إضافة إلى إلغاء نحو 4 آلاف وظيفة. وترجع الأزمة إلى تراجع مساهمات كبار المانحين، خاصة الولايات المتحدة ودول أوروبية، نتيجة تحوّل الأولويات نحو الإنفاق الدفاعي مع تصاعد المخاوف من روسيا، وتطبيق واشنطن برنامج تقشف بعد عودة ترامب إلى البيت الأبيض. وتتوقع المفوضية وصول أعداد اللاجئين والنازحين إلى 136 مليون شخص في 2026، أي ما يعادل شخصًا واحدًا من كل 67 فردًا في العالم، فيما تبرز الحرب في السودان كأكبر مسبب للنزوح (14.3 مليون بنهاية 2024) إلى جانب موجة نزوح داخلي جديدة في غزة. وتحذّر المفوضية من أن هذه التخفيضات ستنعكس مباشرة على المساعدات النقدية والرعاية الصحية والتعليم وتوزيع المواد الغذائية لملايين المحتاجين.
مجلس أوروبا
مجلس أوروبا يحذر من مخاطر ترحيل المهاجرين إلى دول ثالثة
وجّه مجلس أوروبا، الذي يضم 46 دولة، تحذيراً قوياً إلى الحكومات الأوروبية من مغبة ترحيل طالبي اللجوء إلى دول ثالثة في إطار ما يعرف بـ”اتفاقيات الشراكة” أو “النقل الخارجي للمسؤولية”. وأوضح المجلس أن مثل هذه السياسات تهدد بتعريض المهاجرين لخطر الانتهاكات الجسيمة، بما في ذلك التعذيب والمعاملة غير الإنسانية، إضافة إلى حرمانهم من الحق في طلب اللجوء والحماية الدولية. وأشار التقرير إلى أن ترحيل أشخاص إلى دول غير آمنة أو غير قادرة على ضمان حقوقهم قد ينتهك القانون الدولي للاجئين والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
وأكدت مفوضة مجلس أوروبا لحقوق الإنسان أن بعض الدول الأعضاء باتت تتبنى “نموذج رواندا” الذي سعت بريطانيا لتطبيقه، والقائم على نقل اللاجئين إلى دول بعيدة مقابل تمويل مالي. واعتبرت أن هذه المقاربة تُحوّل قضية الحماية الدولية إلى ملف سياسي وتجاري، وتُضعف المبادئ الأساسية للتضامن وتقاسم المسؤولية داخل الاتحاد الأوروبي.
التقرير أشاد بقرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الذي عطّل خطة بريطانيا لنقل طالبي اللجوء إلى رواندا، معتبراً إياه خطوة لحماية حق أساسي، كما رحب بحكم محكمة العدل الأوروبية ضد بعض إجراءات إيطاليا الخاصة بإعادة المهاجرين بشكل سريع، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن هناك محاولات لتجاوز هذه القرارات عبر تفاهمات ثنائية مع دول مثل تونس وليبيا.
Skip to content