الأحداث والتطورات الخاصة بالأشخاص المتنقلين (7 سبتمبر – 13 سبتمبر 2025)

الأحداث والتطورات الخاصة بالأشخاص المتنقلين (7 سبتمبر - 13 سبتمبر 2025)

الأشخاص المتنقلين: كافة الأشخاص الذين ينتقلون من مكان إلى آخر لفترات طويلة نسبيًّا من الوقت، ويحتاجون إلى معيار أساسي من الحماية. بين الأشخاص المتنقلين، قد تجد كُلًّا من: اللاجئين/ات، وطالبي/ات اللجوء، والنازحين/ات داخليا وخارجيا، والمهاجرين/ات، والمهاجرين/ات غير المسجلين/ات، ولاجئي/ات المناخ، والأشخاص في المهجر/والشتات، والمهاجرين/ات غير النظاميين، والمزيد.

مصر

تخفيف الأحكام على المصريين النوبيين في السعودية

في جلسة مفاجئة انعقدت في غير موعدها، قررت المحكمة الجزائية المتخصصة في السعودية تخفيف أحكامها إلى نصف مدة العقوبة المقررة على 8 مصريين محتجزين من أصل عشرة.

وكانت المحكمة قد سبق وأصدرت أحكامها على المصريين العشرة على النحو التالي:

محمد فتح الله جمعة شاطر: 18 سنة

فرج الله أحمد يوسف: 16 سنة

سيد هاشم شاطر : 16 سنة

عادل سيد إبراهيم فقير: 14 سنة

صالح جمعة أحمد: 12 سنة

جمال عبد الله مصري علي: 12 سنة

عبد السلام جمعة علي عوض: 12 سنة

وائل أحمد حسن أحمد إسحاق: 10 سنوات

علي جمعة علي بحر: 10 سنوات

عبد الله جمعة علي بحر: 10 سنوات

ولم تصدق المحكمة العليا في السعودية على الأحكام، وأعادت القضية إلى محكمة الاستئناف الجزائية المتخصصة، التي قررت عقد الجلسة في 22 سبتمبر/أيلول الجاري، ووفقًا لمصدر مقرب من العائلات تحدث إلى “منصة اللاجئين في مصر”، فقد انعقدت الجلسة بشكل مفاجئ يوم 8 سبتمبر الماضي، دون حضور عبد السلام جمعة وجمال عبد الله.

وأخبر المحتجزون ذويهم بالأحكام الجديدة أمس الخميس، نظرًا لاقتصار التواصل معهم على مكالمة كل أسبوعين، كما لم يتأكد لدى الأسر وضع المتغيبيْن عن الجلسة، وإذا كان القرار سيشملهما أيضًا أم لا.

وبحسب المصدر، فسيُفرج عن المحكوم عليهم بعشر سنوات لانتهاء مدة عقوبتهم بعد تخفيضها إلى النصف. إذ بدأ اعتقالهم في يوليو/تموز 2020، ومنذ ذلك الوقت تناشد السلطات والمنظمات الحقوقية للإفراج عن جميع المعتقلين العشرة.

بيان مشترك لمنظمات حقوقية: البعثات الدبلوماسية المصرية كأداة للقمع العابر للحدود

دانت منظمات حقوقية -من بينها منصة اللاجئين في مصر- التوظيف غير المسبوق للبعثات الدبلوماسية المصرية كأدوات للقمع العابر للحدود ضد متظاهرين سلميين في الخارج. يُظهر تسريبٌ صوتي حديث لوزير الخارجية بدر عبد العاطي أنه يوجّه موظفي السفارات إلى: “هاته من قفاه ودخله على جوا ويتكتف ويتجاب الشرطة…. طلع عين أبوه”- وهو توجيه صادم يقوّض بصورةٍ جذرية مبادئ القانون الدبلوماسي الدولي.

وقد تُرجم هذا التوجيه الخطير عمليًّا إلى اعتداءات على أرض الواقع في عدد من الدول، ما يمثّل تصعيدًا خطيرًا للقمع العابر للحدود من قبل السلطات المصرية مثل لاهاي (هولندا)، ونيويورك (الولايات المتحدة)، ولندن (المملكة المتحدة).

إلى جانب إساءة استخدام المباني الدبلوماسية، اعتمدت السلطات المصرية على موالين حكوميّين في الخارج -غالبًا بتنسيقٍ أو بدعمٍ لوجستي أو بتحريضٍ من مسؤولين- لتهديد النشطاء وترهيبهم والاعتداء عليهم جسديًّا. وقد أدّت هذه الهجمات بالوكالة في الفضاءات العامة قرب مواقع الاحتجاج والمراكز المجتمعية إلى اعتقالات، ما يُظهر كيف يمتد القمع العابر للحدود خارج أسوار السفارات إلى شوارع العواصم الأوروبية.

وبينما كانت البعثات الدبلوماسية تستهدف المصريين في الخارج، كانت قوات الأمن داخل البلاد تُضيّق على عائلات صحفيين مصريين في المنفى وتستهدفهم. فقد اعتُقل على الأقل فردٌ واحد من عائلة صحفي في المنفى وتعرّض للإخفاء القسري انتقامًا من عمل الصحفي خارج البلاد. ورغم الإفراج عنه لاحقًا، فإن هذه الأفعال تُشكّل جزءًا من نمطٍ أوسع من الأساليب المستخدمة لاستهداف الصحفيين في المنفى، بما يشمل اعتقال أقاربهم، وحجب الوصول إلى وسائل إعلام تعمل من الخارج، واستهداف الصحفيين ببرمجياتٍ تجسس، وحرمان المقيمين في الخارج وأفراد عائلاتهم -بمن فيهم الأطفال- من الخدمات القنصلية ووثائق الهوية.

وأكدت المنظمات أن هذه السلوكيات تمثّل انتهاكًا جسيمًا لالتزامات مصر بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية (1961)، كما طالبت باتخاذ إجراءاتٍ عاجلة ومنسّقة للتعامل مع هذا التصعيد غير المسبوق:

تحقيقات مستقلة من حكومات الدول المضيفة

إجراءات المساءلة

تدخل أممي

حماية المتظاهرين والمدافعين.

مصر تمدد مهلة تسوية أوضاع الأجانب عامًا إضافيًّا مقابل ألف دولار

وافق مجلس الوزراء المصري، الأربعاء، على تمديد فترة تسوية أوضاع وتقنين إقامة الأجانب المقيمين في البلاد بصورة غير نظامية بنظام المستضيف لمدة عام إضافي، في ضوء قرب انتهاء المهلة الحالية لتقنين وتوفيق الأوضاع في 18 سبتمبر/أيلول. وتفيد الأرقام الرسمية الصادرة عن جهاز التعبئة والإحصاء، بأن أعداد المقيمين الأجانب في مصر يتجاوز تسعة ملايين، الغالبية منهم ينتمون إلى أربعة دول عربية، هي السودان وسورية وليبيا واليمن، وبنسب متقاربة بين الذكور والإناث. ويقيم نحو 60% من الأجانب في العاصمة القاهرة، ويتوزع الباقون على أربع محافظات رئيسية هي الجيزة والإسكندرية والإسماعيلية ودمياط.

ولا تنسجم هذه الأعداد الكبيرة من الأجانب مع الواقع الموثق من قبل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وهي الجهة الوحيدة المنوطة رسميًّا بإحصاء اللاجئين وتسجيلهم في مصر، والتي تشير بياناتها إلى وجود نحو 914 ألف لاجئ وملتمس لجوء، بنهاية شهر مارس/آذار، فيما لا يتوفر إحصاء دقيق عن عدد الأجانب المقيمين بصورة غير شرعية في مصر، والذين دخل أغلبهم البلاد عبر الحدود البرية، في السنوات الأخيرة، بسبب اشتعال النزاعات في بلدانهم.

مصر تعلن إعفاء السودانيين المغادرين من غرامات الإقامة حتى مارس 2026

أعلنت سفارة جمهورية السودان بالقاهرة أن السلطات المصرية وافقت على إعفاء المواطنين السودانيين الراغبين فقط فى مغادرة جمهورية مصر العربية عبر كافة المنافذ الجوية والبرية من الغرامات المالية المترتبة على عدم تجديد الإقامة اعتبارًا من تاريخه ولمدة ستة أشهر تنتهي في 10 مارس/آذار 2026، على أن يقوم بقية المواطنين السودانيين الراغبين في تجديد إقامتهم ولم يلتزموا بتجديد الإقامات في مواعيدها المحددة بدفع الغرامات والرسوم المفروضة.

السودان

فرار أكثر من 650 جريحًا من الفاشر منذ منتصف أغسطس

فرّ أكثر من 650 جريحًا من مدينة الفاشر المحاصرة في ولاية شمال دارفور غربي السودان إلى مناطق مجاورة منذ منتصف أغسطس/آب الماضي، بعد رحلات شاقة من دون الحصول على رعاية صحية، وفقًا لما أفادت به منظمة “أطباء بلا حدود”. وتشهد الفاشر في الأسابيع الأخيرة هجمات هي الأعنف منذ بدء الحرب في السودان بين الجيش الذي يسيطر على المدينة وقوات الدعم السريع التي تفرض حصارًا عليها، الأمر الذي أسفر عن وقوع عشرات القتلى ومئات الجرحى.

تجدر الإشارة إلى أنّ ذلك يأتي ذلك وسط تحذيرات تطلقها وكالات عدّة تابعة للأمم المتحدة وكذلك منظمات دولية من التداعيات المأساوية لما يجري في الفاشر أخيرًا، علمًا أنّ الوضع ليس مستجدًّا. وكانت الحرب قد اندلعت في السودان بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو (حميدتي) في منتصف إبريل/نيسان 2023، وقد قسّمت المعارك الدامية البلاد وخلّفت عشرات آلاف القتلى وملايين النازحين واللاجئين.

جنوب السودان

دولة جنوب السودان تعتزم ترحيل مهاجرين استقبلتهم بعدما طردهم ترامب

أعلنت دولة جنوب السودان أنّها تجري مفاوضات لإعادة مهاجرين الى بلدانهم الأصلية، بعدما كانت قد استضافتهم إثر ترحيلهم من الولايات المتحدة الأمريكية في إطار حملة الرئيس دونالد ترامب لمكافحة الهجرة غير النظامية. أتى ذلك بعد وقت قليل من إعلان غانا استقبالها 14 شخصًا من غرب إفريقيا رُحِّلوا من الولايات المتحدة الأمريكية، بحسب ما قال رئيس البلاد، لتنضمّ بذلك إلى أوغندا ورواندا وجنوب السودان، دول ثالثة في إفريقيا تستقبل مهاجرين ترحّلهم إدارة ترامب.

وكان ترامب قد جعل ترحيل المهاجرين غير النظاميين أولوية، منذ عودته إلى البيت الأبيض في ولاية رئاسية ثانية في 20 يناير/كانون الثاني، بما في ذلك من خلال ترتيبات لنقلهم إلى دول ثالثة تكون في الغالب غير مستقرة وفقيرة.

واستقبلت جنوب السودان، الدولة الفقيرة التي تشهد أعمال عنف، ثمانية أشخاص رحّلتهم إدارة ترامب في يوليو/تموز الماضي. يُذكرَ أنّ المرحّلين مدانون بجرائم خطرة، لكنّ واحدا منهم فقط من جنوب السودان. وقالت المتحدّثة باسم خارجية جنوب السودان أبوك أيويل ماين للصحافيين: “أؤكد أنّ وزارتنا تجري اتصالات مع الدول التي لديها رعايا هنا”. وبالفعل، أُعيد أحد المرحّلين، وهو المكسيكي خيسوس مونيوز غوتيريز، إلى بلاده في نهاية الأسبوع الماضي. أمّا الستة الباقون فهم من كوبا ولاوس وميانمار وفيتنام. وأوضحت ماين: “نحن على تواصل مع حكوماتهم أو نحاول التواصل معها بشأن احتمال إعادتهم إلى أوطانهم”.

وقالت ماين إنّ ترحيل هؤلاء المهاجرين، الذين كانوا قد رُحّلوا بداية من قبل إدارة ترامب، إلى البلدان الاصلية قد لا يكون الخيار الوحيد، مشيرةً الى احتمال درس “خيارات أخرى” إذا “لم تُبدِ دولهم اهتمامًا باستقبال رعاياها”، من دون أن تقدّم أيّ تفاصيل إضافية. وأكدت أنّ هؤلاء المهاجرين “لم يرتكبوا أيّ جرائم بحق” جنوب السودان، وأنّهم رُحّلوا الى أراضيه بعدما أنهوا كامل مدّة عقوبتهم في الولايات المتحدة الأمريكية.

الجزائر

قاصرون جزائريّون يجازفون برحلة هجرة غير نظامية ويصلون إلى إسبانيا

تمكّن سبعة قُصّر جزائريين، لا تتجاوز أعمارهم 18 عامًا، من الوصول بمفردهم إلى السواحل الإسبانية، في رحلة هجرة غير نظامية عبر البحر الأبيض المتوسط، على متن قارب سرقوه. ونشر المراهقون السبعة مقطع فيديو شرحوا فيه ظروف رحلتهم على متن قارب سرقوه من مرفأ في العاصمة الجزائرية، إذ كانوا يقومون بتعبئة الوقود وتخزينه تمهيدًا ليوم الإبحار، قبل أن يقرّروا الانطلاق، فكان أن عَبَروا البحر باتجاه جزيرة إيبيزا على السواحل الإسبانية. وأظهر الفيديو وجودهم داخل مركز إقامة بعد وصولهم، وهم بصحة جيدة.

وأشار أكبر هؤلاء الفِتية سنًّا، في فيديو نشره، إلى أنّهم سرقوا القارب الذي تبلغ قوته 85 حصانًا، وقال: “كانت الرحلة محفوفة بالمخاطر، إذ تعطّل محرّك القارب لأكثر من مرة، قبل أن ينجح أحدنا في إعادة تشغيله”. واللافت أن هؤلاء القُصّر أبحروا من الجزائر لمسافة تزيد على 200 كيلومتر، بمفردهم، من دون قائد يُتقن قيادة القارب، ومن دون التمتع بأيّ خبرة أو معرفة مُسبقة بالإبحار والاتجاهات.

ونشرت مواقع إعلامية إسبانية قصة المراهقين السبعة، ونشر الفتيان صورًا وفيديوهات بعد وصولهم إلى جزيرة إيبيزا وانضمام قاصر آخر إليهم في مركز الرعاية، إذ تكفّلت بهم السلطات الإسبانية باعتبارهم قاصرين تنطبق عليهم بعض الترتيبات القانونية المتعلقة بالرعاية الاجتماعية.

وعام 2024، كشفت منظمة “كامينادو فروانتيراس” غير الحكومية الإسبانية في 9 يناير/كانون الثاني، أن ما لا يقل عن 6,618 مهاجرًا لقوا حتفهم أو فقدوا خلال عام 2023، في أثناء محاولتهم الوصول إلى إسبانيا، بمعدل 18 شخصًا في اليوم، وبزيادة 177% مقارنة بأرقام عام 2022، فيما أُحصي 363 امرأة و384 طفلًا من بين الضحايا المسجلين. ويتزامن ارتفاع أعداد ضحايا الهجرة مع تضاعف أعداد المهاجرين الذين وصلوا بطريقة سريّة إلى إسبانيا خلال عام 2023، والذي وصل إلى 56 ألفًا و852 مهاجرًا، وترجع الحكومة الإسبانية ذلك إلى التدفق غير المسبوق على جزر الكناري.

تركيا

مقتل 5 بعد اصطدام قارب مهاجرين بسفينة قبالة تركيا

أفاد مكتب حاكم محلي بأنّ خمسة أشخاص لقوا حتفهم وأصيبت امرأة بجروح خطيرة، إثر اصطدام قارب يُقلّ مهاجرين بسفينة لخفر السواحل التركي قبالة شمال غربي تركيا، الأحد الماضي، مضيفًا أنّ عمليات البحث جارية عن شخص مفقود.

وأوضح مكتب الحاكم في بيان أنّ قاربًا يُبحر بسرعة عالية ويحمل 34 مهاجرًا ومهرّبًا للمهاجرين اصطدم بسفينة خفر السواحل قبالة ساحل بادافوت في منطقة أيفاليك. وذكر البيان أنّه “نتيجة لعمليات البحث والإنقاذ في المنطقة، اتّضح أنّ خمسة أشخاص سقطوا في البحر وفقدوا حياتهم. وأُصيبت امرأة بجروح بالغة ونُقلت إلى المستشفى”، كاشفًا أنّ السلطات تواصل البحث عن شخص مفقود، وأنّ مكتب المدّعي العام في أيفاليك فتح تحقيقًا في الحادث.

ويُعدّ بحر إيجة طريق عبور متكرّر للمهاجرين السريّين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا انطلاقًا من شمال إفريقيا والشرق الأوسط. ويموت مهاجرون كثيرون خلال رحلات العبور المحفوفة بالمخاطر على السواحل اليونانية والتركية. وذكرت الأمم المتحدة أن نحو 2,500 شخص لقوا حتفهم في عام 2024.

اتفاق بين إيطاليا وتركيا لتعزيز التعاون في مجال الهجرة

وقّع أنطونيو تاجاني ونظيره التركي هاكان فيدان “وثيقة تنفيذية” تنص على تعزيز التعاون بين خفر السواحل الإيطالي والتركي لمكافحة “الاتجار بالبشر” و”الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية”، وفقا لما ذكره وزير الخارجية الإيطالي خلال مؤتمر صحفي مشترك.

وقال تاجاني “سيكون هذا مفيدا للغاية في ليبيا، لا سيما لمنع مغادرة” المهاجرين غير النظاميين. وأضاف “سنعمل معا لتدريب قوات إنفاذ القانون على تفكيك الشبكات الإجرامية في البحر الأبيض المتوسط”.

من جهته، أعرب فيدان عن عزمه على “تعزيز الشراكة الاستراتيجية” بين إيطاليا وتركيا، وشدد على ضرورة العمل نحو عملية سياسية في ليبيا وضمان “استقرارها”. وأكد نظيره الإيطالي أن “لبلدينا مصلحة في استقرار ليبيا”.

وكتب تاجاني على إكس “وقعنا اتفاقية عملياتية لتعزيز التعاون في مجال الهجرة، ومكافحة تهريب البشر في البحر الأبيض المتوسط، وتعزيز أمننا في الجنوب”.

واستضاف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قمة مصغّرة في إسطنبول مطلع أغسطس/آب مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني ورئيس الوزراء الليبي عبد الحميد دبيبة، تناولت الهجرة والاستقرار في ليبيا.

إيطاليا

اكتشاف جثتين بقارب للمهاجرين ومركز الإيواء يستقبل مئات المهاجرين خلال يومين

تم إنزال جثتين في جزيرة لامبيدوزا ليلة الاثنين إلى الثلاثاء، كانتا على متن قارب بطول ثمانية أمتار، يقل 44 شخصا من مصر وإريتريا وإثيوبيا وغامبيا والجزائر، بعد أن أنقذهم قارب تابع للشرطة المالية الإيطالية.

ونقلت الجثتان إلى مشرحة مقبرة “كالا بيسانا”، إذ ستخضعان للتشريح، ومن المحتمل أن يكون المهاجران قد توفيا بسبب التسمم الهيدروكربوني. وتم الإعلان أيضًا عن وجود ثلاثة مهاجرين آخرين يعانون من التسمم الهيدروكربوني، كانوا بين الذين تم إنزالهم، ونقلوا على الفور إلى المرافق الطبية لتلقي العلاج. 

وخلال ليلة الإثنين إلى الثلاثاء، تم إنقاذ خمسة قوارب كبيرة، تقل قرابة 300 شخص، ومن بين الذين وصلوا، مهاجرون من أفغانستان وبنغلاديش ومصر، وإريتريا وإثيوبيا والسودان، وكان بينهم رضيع يبلغ من العمر بضعة أشهر فقط، وامرأة في مراحل متقدمة من الحمل. وقال المهاجرون إنهم أبحروا من منطقة “أبو كماش” في ليبيا.

ويوم الثلاثاء الماضي، أنقذت سفينة الدورية “أفالوني” التابعة للشرطة المالية الإيطالية قاربا آخر، بطول خمسة أمتار، يقل 15 شخصا من إريتريا والسودان وساحل العاج. وأفاد هؤلاء المهاجرون بأنهم انطلقوا من “القبة” في تونس، وأنهم دفعوا 1200 يورو لكل منهم مقابل الرحلة. ونقل اثنان منهم إلى عيادة في لامبيدوزا، بسبب التسمم الهيدروكربوني.

كما وصل 106 مهاجرين آخرين إلى الجزيرة، على متن قاربين كبيرين، وصل أحدهما مباشرة إلى كالا أوتشيلو، وعلى متنه نحو 69 شخصا من بنغلاديش ومصر والصومال، من بينهم ثلاثة قاصرين. وتم اعتراضهم على الشاطئ من قبل رجال الدرك، وقالوا إنهم أبحروا من ليبيا.

أما القارب الثاني، فكان يقل 37 شخصا من أفغانستان وبنغلاديش ومصر وإريتريا وباكستان، وتم إيقافه من قبل قارب دورية تابع للشرطة المالية. ويوم الأربعاء، لم يعطل سوء الأحوال الجوية في البحر حركة الهجرة، إذ وصل قاربان آخران على متنهما ما مجموعه 74 مهاجرا، من بينهم رضيع وامرأة حامل، وأحد القاربين هو قارب مطاطي كان يحمل 22 إريتريا، والآخر كان قاربا كبيرا يقل 52 مصريا وسودانيا وبنغلاديشيا وسوريا، وتم اعتراض القاربين من قبل قوارب دورية تابعة لخفر السواحل والشرطة المالية.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، وصل 847 مهاجرا آخر إلى لامبيدوزا، على متن 15 قاربا.

محكمة النقض العليا تصدر حكما يتعارض مع خطة الحكومة لمكافحة الهجرة غير النظامية

أصدرت محكمة النقض الإيطالية، وهي أعلى محكمة استئناف في البلاد، حكما من شأنه أن يعرقل خطة الحكومة الإيطالية لمكافحة الهجرة غير النظامية، من خلال تنفيذ بروتوكول بين روما وتيرانا، لتشغيل منشأتين افتتحتهما إيطاليا في ألبانيا، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي. ووافق مجلس الوزراء، في 28 مارس/آذار على مرسوم يسمح، من بين أمور أخرى، باستخدام إحدى المنشأتين اللتين تديرهما إيطاليا في ألبانيا كمركز لترحيل المهاجرين غير النظاميين إلى بلادهم.

وقضت الدائرة الجنائية الأولى في محكمة النقض العليا، بأنه في حال عدم التصديق على قرار الاحتجاز في مركز الاحتجاز المؤقت، يجب الإفراج فورا عن طالبي اللجوء، ولا يجوز احتجازهم في مراكز الاحتجاز لأكثر من 48 ساعة، وفقا للمرسوم الصادر في 28 مارس بشأن التدابير العاجلة لمكافحة الهجرة غير النظامية.

وأكدت المحكمة، أن هذا الإجراء ينتهك ست مواد من الدستور الإيطالي، مما يتطلب إحالة القضية إلى المحكمة الدستورية للنظر في مدى شرعيته. ويعود الحكم، الذي أصدرته محكمة النقض، إلى الطعن الذي تقدم به محامو مهاجر سنغالي، تم نقله في 9 مايو/أيار إلى مركز غيادر، الذي تديره إيطاليا في ألبانيا.

إسبانيا

إدانة مسؤولتين سابقتين بسبب ترحيل غير قانوني لـ55 قاصرًا مغربيا

أصدرت محكمة قادش في جنوب إسبانيا، 11 سبتمبر/أيلول، حكما نهائيا قضى بإدانة المندوبة الحكومية السابقة في سبتة، سالفادورا ماتيوس، ونائبة رئيس الحكومة المحلية السابقة، مابل ديو، بعقوبة تقضي بتسع سنوات من عدم الأهلية لتولي أي منصب عام. ويأتي القرار على خلفية ترحيل 55 قاصرا مغربيا بطريقة غير قانونية في أغسطس/آب 2021، بعد ثلاثة أشهر من دخولهم إلى الجيب الإسباني خلال موجة الهجرة غير المسبوقة في مايو/أيار من العام نفسه.

اعتبر القضاة أن قرار الترحيل، بالطريقة التي نُفذ بها بين 13 و16 أغسطس 2021، لم يكن فقط “تعسفيا”، بل أيضا “جائرا بشكل واضح”.

وأوضحت المحكمة أن المسؤولتين لم تتحققا مسبقًا مما إذا كان بعض هؤلاء القاصرين يعيشون أوضاعًا هشّة في بلدهم الأصلي، أو ما إذا كان ترحيلهم قد يعرّض المصلحة الفضلى للطفل للخطر.

ووفق ما نقلته صحيفة الباييس El Pais ، فقد أدينت المسؤولتان بتهمة التحايل على الإجراءات القانونية وانتهاك اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، من أجل إعادة القاصرين بسرعة إلى المغرب.

القضاة أخذوا بعين الاعتبار صعوبة إدارة ذلك التدفق الكبير للمهاجرين إلى سبتة في ظل ضعف الإمكانيات وضغط الرأي العام، إلا أنهم شدّدوا على أن القرار اتُّخذ رغم غياب أي سند قانوني.

وتعود القضية إلى مايو 2021، حين شهدت سبتة دخول نحو 15 ألف مهاجر في خضم أزمة دبلوماسية حادة بين مدريد والرباط، من بينهم ما يقارب 1200 شخص أكدوا أنهم قاصرون.

العثور على ثلاث جثث قبالة سواحل جيب سبتة الإسباني في غضون ساعات

انتشلت قوات الإنقاذ الإسبانية تباعًا ثلاث جثث تعود لشبان على الأرجح من شمال إفريقيا في غضون ساعات خلال يوم الأربعاء 10 سبتمبر/أيلول.

انتشل الحرس المدني جثة شاب ضحية هجرة غير نظامية صباح الأربعاء على شاطئ سان أمارو، وبعد ساعات، عُثر على جثة ثانية عند الساعة الثالثة عصرا بالقرب من مورابيتو ديل سرشال، وكان على الجثمان ملابس عادية (قميصا أحمر) وزعانف. وكان أفراد خدمة الإنقاذ على الشواطئ هم من أبلغوا الحرس المدني بوجودها، وتم تفعيل خدمة الملاحة البحرية وفريق الأنشطة الخاصة تحت الماء (GEAS) على الفور.

وفي أثناء عودة عناصر الخدمة البحرية إلى قاعدتهم عثروا على جثة أخرى قرب سجن النساء القديم، وأفادت الصحف المحلية أن الشاب كان يحمل هوية وهو من طنجة. ليصبح عدد الجثث المكتشفة ثلاثة في غضون ساعات.

يرجح أن جميع الوفيات حديثة وأنها لشباب في العشرينيات وربما أصغر انطلقوا من المغرب وحاولوا عبور البحر سباحةً أو قُذفوا من قارب صيد أو دراجة مائية، وهو النوع الشائع استخدامه في تهريب البشر.

وكانت قد جرت محاولة دخول إلى سبتة لشبان من المغرب في صباح اليوم نفسه، أي الأربعاء، ما يعني أن الوفيات مرتبطة بها.

البحر الأبيض المتوسط

سفينة سي آي 5 تنقذ 52 مهاجرًا من الموت

أنقذت سفينة الإنقاذ الألمانية “سي آي 5” 52 لاجئا ومهاجرًا خلال عمليتين منفصلتين في عرض البحر الأبيض المتوسط، تمتا ليل السبت/الأحد وصباح الأحد الماضي.

وذكرت منظمة “سي آي” المشغّلة للسفينة أن من بين الناجين ثلاثة أطفال رضع وامرأتين حاملين، مؤكدة أن السفينة تتجه حاليًّا نحو ميناء برينديزي في جنوب إيطاليا، الذي خصصته لها السلطات الإيطالية.

وأعربت المنظمة عن قلقها من طول مسار العبور نحو الميناء، والذي يستغرق 40 ساعة، معتبرة أن السفينة غير مهيأة لرحلات طويلة بهذا الشكل، في ظل تناقص مخزون مياه الشرب على متنها. وأشارت إلى أن طاقم السفينة تقدّم مرتين بطلب للسلطات الإيطالية لتخصيص ميناء أقرب، لكن دون تلقي أي رد.

من جانبه، أوضح الطبيب الميداني على متن السفينة، جيوفاني كابّا من منظمة German Doctors، أن المهاجرين تعرضوا لـ”معاناة قاسية” نتيجة الحر الشديد واضطراب البحر، مضيفًا أن الرضع والنساء الحوامل هم الأكثر تضررًا من هذه الظروف الصعبة.

بحر المانش

ثلاث وفيات وثلاثة مفقودين في حوادث غرق مهاجرين

توفي ثلاثة مهاجرين، بينهم قاصرين، في ساعة متأخرة من ليلة الثلاثاء 9 إلى الأربعاء 10 سبتمبر/أيلول، في أثناء محاولة عبور سرّي للقناة الإنجليزية (المانش). وأعلن محافظ منطقة با-دو-كاليه، لوران توفيه، في مؤتمر صحفي بميناء بولوني-سور-مير، أنّ ثلاثة أشخاص آخرين في عداد المفقودين بعد حادث بحري منفصل وقع قرب نيوفشاتيل-هارديلو، جنوب كاليه. وأوضح أنّ قوات الدرك تمكنت من إنعاش مهاجر كان على وشك الغرق.

وقعت الحادثة قبالة سواحل سانغات، غير بعيد عن كاليه، وهي منطقة تشهد باستمرار محاولات عبور محفوفة بالمخاطر نحو بريطانيا على متن قوارب صغيرة. ووفق إحصاء أجرته وكالة الصحافة الفرنسية (AFP) استنادًا إلى بيانات رسمية، فقد ارتفع عدد الوفيات الناتجة عن هذه المحاولات منذ بداية العام إلى ما لا يقل عن 23.

فقبل يوم واحد فقط من هذه الحوادث، توفيت امرأة مهاجرة في المملكة المتحدة بعد أن تم إنقاذها إثر غرق قارب صغير في المانش، وفق ما أعلنت شرطة مقاطعة كِنت. وفي وقت سابق من اليوم نفسه، أكد خفر السواحل البريطاني إرسال طائرات وسفن تابعة لقوة الحدود (Border Force) إضافة إلى قوارب إنقاذ تابعة لجمعية الإنقاذ البحري (RNLI)، استجابة لتحركات قوارب صغيرة تم رصدها في القناة.

الاتحاد الأوروبي

تراجع طلبات اللجوء في الاتحاد الأوروبي بعد سقوط نظام الأسد

انخفضت طلبات اللجوء إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 23% في الأشهر الستة الأولى من العام، مدفوعة بالتراجع الكبير في عدد السوريين الساعين للحصول على الحماية، بحسب ما أفادت وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء، يوم الاثنين، وأظهرت بيانات الوكالة أن السوريين تقدّموا بحوالى 25 ألف طلب في بلدان التكتل الـ27 وسويسرا والنرويج (الاتحاد الأوروبي زائد) EU+، في تراجع بنسبة 66% عن الفترة ذاتها من العام الماضي.

وقالت، الوكالة، في تقرير إن “هذا الانخفاض اللافت ليس مرتبطا بتغير في سياسات الاتحاد الأوروبي زائد”، مرجعة الأمر بدلا من ذلك إلى إطاحة الرئيس السابق للنظام السوري بشار الأسد. وأضافت: “في وقت تدافع السلطات السورية الجديدة عن الاستقرار وإعادة الإعمار، بات العديد من النازحين السوريين يعلّقون آمالا أكبر على العودة لإعادة بناء مجتمعاتهم”. وبات السوريون الذين كانوا في الماضي يشكّلون أغلبية المتقدّمين بطلبات اللجوء، ثالث أكبر مجموعة بعد الفنزويليين والأفغان. في الأثناء، حلّت فرنسا وإسبانيا محل ألمانيا كوجهة رئيسية لطالبي اللجوء، إذ شهدت ألمانيا أكبر نسبة تراجع (43%)، تليها إيطاليا (25%) وإسبانيا (13 %).

وبالمجموع، تلقت بلدان “الاتحاد الأوروبي زائد” 399 ألف طلب لجوء في الأشهر الستة الأولى من العام. وشكّل الفنزويليون الذين تعاني بلادهم من اضطرابات اقتصادية وسياسية 49 ألفا من إجمالي عدد المتقدّمين بالطلبات. ويعد التقرير إيجابيا بالنسبة لدول الاتحاد الأوروبي التي تواجه ضغوطا للحد من الهجرة في ظل تحقيق اليمين المتشدد مكاسب انتخابية في عدد من بلدان التكتل.

فون دير لاين: نحتاج لنظام أوروبي لإعادة المهاجرين فورًا، وسنطبق ميثاق الهجرة واللجوء بالكامل

قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، إن أبرز مهمة للمسؤولين الأوروبيين هي حماية الديمقراطية، “لكن لتحقيق ذلك، علينا أن نظهر أيضًا أن الديمقراطية تقدم حلولا لمخاوف الناس المشروعة، ولا يظهر ذلك جليا في أي سياق آخر أكثر من سياق الهجرة”. وأضافت المسؤولة الأوروبية، أنه “لهذا السبب، اقترحنا مضاعفة التمويل المخصص لإدارة الهجرة والحدود ثلاث مرات في الميزانية القادمة، وبهذه الطريقة يمكننا إدارة الهجرة بفعالية، وحماية حدودنا الخارجية”.

وأردفت فون دير لاين، “لكن من الواضح أننا بحاجة إلى المزيد، لقد أظهرت شعوب أوروبا استعدادها لمساعدة الأشخاص الفارين من الحروب والاضطهاد، ومع ذلك هناك شعور متزايد بالإحباط، نابع من الانطباع بأن قواعدنا يتم تجاهلها. ولهذا السبب، علينا أن نكثف جهودنا، نحن بحاجة إلى نظام إنساني، لكن يجب ألا نكون ساذجين في ذلك، يجب أن نكون جادين بشأن إعادة طالبي اللجوء المرفوضين إلى بلدانهم الأصلية”.

وأكدت فون دير لاين أنه “لا يمكن أن يكون لدينا وضع يغادر فيه أوروبا 20% فقط من الأشخاص الذين لم يسمح لهم بالبقاء، لذلك نحن بحاجة إلى الاتفاق بسرعة على النظام الأوروبي المشترك للإعادة، فليس لدينا مزيد من الوقت لنضيعه، وعلينا أيضًا أن نضمن أننا سنطبق بالكامل ميثاق الهجرة واللجوء بمجرد دخوله حيز التنفيذ، فهذا الميثاق صارم لكنه عادل، ولن ينجح إلا إذا قام كل طرف بدوره، سواء كانت الدول الأعضاء من الشمال، أو الجنوب، أو الشرق، أو الغرب”.

بريطانيا

الحكومة البريطانية تدرس إمكانية إيواء المهاجرين غير النظاميين في مواقع عسكرية

في مقابلة له على سكاي نيوز، أعلن وزير الدفاع البريطاني، جون هايلي، أن الحكومة البريطانية تدرس مدى إمكانية إيواء المهاجرين غير النظاميين بشكل مؤقت في ثكنات عسكرية. 

فقد وصل 1097 مهاجر غير نظامي إلى الأراضي البريطانية يوم السبت 9 سبتمبر/أيلول، وذلك بعد أن قاموا بعبور بحر المانش على متن قوارب صغيرة. 

وبحسب أرقام وزارة الداخلية فإن عدد المهاجرين غير النظاميين الذين عبروا بحر المانش منذ بداية هذا العام يقارب 30 ألفًا على الرغم من السياسات الصارمة التي تتبعها الحكومة البريطانية للحد من الهجرة غير النظامية.

أفغانستان

بعد قرار حكومي.. الأمم المتحدة تعلّق مساعدات الأفغان المبعدين من دول الجوار

أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يوم الخميس، أنّها اضطرّت إلى وقف تقديم المساعدات للاجئين الأفغان المبعدين من دول الجوار، بعدما منعت حكومة طالبان موظفاتها من العمل. أتى ذلك بعدما أفادت الأمم المتحدة بأنّ موظفاتها مُنعنَ من الوصول إلى مراكز عملهنّ في أفغانستان في خلال هذا الأسبوع.

وأوضحت مفوضية اللاجئين، في بيان، بأنّه “في التاسع من سبتمبر/أيلول الجاري، بناءً على تعليمات السلطات (طالبان) بمنع الموظفات الأفغانيات من العمل، اضطرت المفوضية السامية لحقوق الإنسان إلى وقف الأنشطة في مراكزها لتوزيع المساعدات المالية في كلّ أنحاء أفغانستان”. أضافت أنّ “هذا القرار اتُّخذ لأسباب تشغيلية، إذ إنّه يستحيل في غياب موظفات، (إنجاز عمليات) استجواب وجمع معلومات عن 52% من المهاجرين العائدين إلى البلاد، من النساء”، مشيرةً إلى أنّها تُجري “محادثات بنّاءة” مع الحكومة.

وعند محاولة وكالة فرانس برس الحصول على تعليق أفغاني رسمي على موضوع القرار الأممي الأخير، لم تستجب السلطات في أفغانستان لطلبها.

أمريكا

قرار قضائي يفتح الباب لإدارة ترامب لتنفيذ أكبر عملية ترحيل في التاريخ

في انتصار لإدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يفتح الباب لتنفيذ خطتها لأكبر عملية ترحيل في التاريخ، قضت المحكمة العليا الأمريكية بإمكانية استئناف عمليات التوقيف العشوائية للأشخاص في لوس أنجليس، بناءً على نوع عملهم، أو اللغة التي يتحدثونها، أو لون بشرتهم، مانحةً موظفي إدارة الهجرة صلاحيات واسعة لإيقاف واحتجاز أي شخص يُشتبه في وجوده بشكل غير قانوني.

جاء القرار بأغلبية 6 قضاة محافظين مقابل 3 ليبراليين، إذ ألغت المحكمة العليا إلى أجل غير مسمى أمرًا قضائيًّا أصدره قاضٍ فيدرالي في لوس أنجليس، كان يمنع دوريات إدارة الهجرة من توقيف الأشخاص في الشوارع على أساس مظهرهم أو لغتهم أو عملهم أو مكان وجودهم. ورغم أن القرار لا يُعتبر حكمًا نهائيًّا، فإنه يشير بقوة إلى اتجاه المحكمة نحو رفع القيود المفروضة على سلطات الهجرة.

ويمنح هذا القرار موظفي إدارة الهجرة سلطة واسعة لتوقيف الأشخاص الذين يُعتقد أنهم يقيمون في البلاد بشكل غير قانوني. ودافع القاضي المحافظ بريت كافانو عن القرار، قائلًا إن القانون الفيدرالي ينص بوضوح على أنه “يجوز لموظفي الهجرة احتجاز أي شخص لفترة وجيزة للاستجواب إذا كان هناك شك معقول يستند إلى وقائع محددة بأن الشخص المستجوب أجنبي لا يحمل إقامة قانونية في الولايات المتحدة”. وأضاف أنّ مثل هذه التوقيفات قانونية لأسباب عدة، منها “النسبة العالية للمهاجرين غير النظاميين في لوس أنجليس، حيث يتجمع كثير منهم في مناطق معينة بحثًا عن عمل ولا يتحدثون الإنجليزية”.

في المقابل، عارضت القاضية الليبرالية، سونيا سوتومايور، القرار، واعتبرته “إساءة استخدام أخرى لإجراءات الطوارئ”. وقالت: “لا ينبغي أن نكون في بلد تستطيع فيه الحكومة اعتقال أي شخص يبدو لاتينيًّا، يتحدث الإسبانية ويعمل في وظيفة يدوية بأجر زهيد. أعارض هذا الرأي”. وحذرت من أنّ القرار يجعل جميع اللاتينيين، مواطنين كانوا أم مهاجرين، أهدافًا مشروعة للاعتقال والاحتجاز في أي وقت.

وكانت القاضية الفيدرالية مامي إيووسي فريمبونج قد أصدرت في 11 يوليو/تموز الماضي قرارًا تقييديًّا يمنع التوقيفات العامة القائمة على العرق أو اللغة أو الموقع أو العمل، سواء بشكل فردي أو جماعي، ما دفع إدارة ترامب إلى التوجه إلى المحكمة العليا للطعن فيه.

إدارة ترامب تعتزم الضغط على الأمم المتحدة لتقييد حق اللجوء العالمي

تعتزم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الدعوة إلى تضييق كبير على حق اللجوء في الأمم المتحدة، في وقت لاحق من شهر سبتمبر/أيلول الجاري، وذلك في إطار سعيها إلى التراجع عن الإطار الذي أُنشئ بعد الحرب العالمية الثانية المتعلّق بالحماية الإنسانية. وأفادت وثيقتا تخطيط داخليتان، اطّلعت وكالة رويترز عليهما، إلى جانب متحدث باسم الخارجية الأمريكية، بأنّ مسؤولين في الوزارة وضعوا خططًا لفعالية تُقام في وقت لاحق من الشهر الجاري، على هامش الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة، سوف يدعون من خلالها إلى إعادة صياغة النهج العالمي للجوء والهجرة بما يعكس موقف ترامب الساعي إلى فرض قيود في هذا الإطار.

وقال المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إنّ بموجب الإطار المقترح، سوف يكون على طالبي اللجوء طلب الحماية في أوّل بلد يدخلونه وليس في دولة من اختيارهم، وسوف يكون اللجوء مؤقتًا، وسوف تقرّر الدولة المضيفة إذا كانت الظروف في البلد الأصلي لطالبي اللجوء قد تحسّنت بما يكفي للعودة، الأمر الذي يمثّل تحوّلًا كبيرًا عن آلية اللجوء في الولايات المتحدة الأمريكية ودول أخرى.

وكانت إدارة ترامب قد أعادت صياغة نهج الولايات المتحدة الأمريكية تجاه الهجرة، بعد وصوله إلى البيت الأبيض، فأعطت الأولوية لدخول البيض من جنوب إفريقيا، واحتجزت قسرًا المقيمين غير النظاميين في البلاد. وفي خلال تلك الفعالية المقرّرة في الأمم المتحدة، سوف يطرح ترامب هذه الرؤية المشدّدة عالميًّا، ويحثّ على اعتمادها من قبل المنظمة الأممية التي وضعت الإطار القانوني الدولي لحقّ طلب اللجوء.

وتصف إحدى الوثيقتَين الهجرة بأنّها “تحدّ حاسم للعالم في القرن الحادي والعشرين”، مشيرةً إلى أنّ اللجوء “يُساء استخدامه بطريقة منتظمة لتمكين الهجرة المدفوعة بأسباب اقتصادية”. وتدعو الوثيقة إلى إصلاح النهج العالمي للهجرة في كلّ أنحاء العالم، والحدّ بصورة كبيرة من القدرة على طلب اللجوء.

وفي اجتماع لمكتب السكان واللاجئين والهجرة لدى وزارة الخارجية الأمريكية، عُقد يوم الثلاثاء الماضي، قال المسؤول الكبير في إدارة ترامب لشؤون اللاجئين سبنسر كريتيان إنّ الإدارة الأمريكية سوف تسعى إلى التخلّص من الاتفاقيات العالمية التي مضت عليها عقود وإلى “بناء إطار عمل جديد”، وفقًا لما جاء في ملاحظات الاجتماع التي اطّلعت عليها وكالة رويترز.

وقال كريتيان إنّ الهدف الرئيسي للمكتب، الذي حدّدته أعلى المستويات في البيت الأبيض، سوف يكون إعادة توطين البيض من جنوب إفريقيا من أقلية الأفارقة ذوي الأصول الهولندية. وكان ترامب قد جمّد قبول اللاجئين من دول حول العالم عند عودته إلى البيت الأبيض في يناير الماضي، لكنّه دعا بعد أسابيع إلى إعطاء الأولوية لتلك الأقلية. وبالفعل، وصلت أوّل مجموعة مؤلّفة من 59 شخصًا من جنوب إفريقيا إلى الأراضي الأمريكية في مايو/أيار الماضي. كذلك وصل 138 لاجئًا حتى يوم الاثنين الماضي، بحسب ما أفاد مسؤول أمريكي، طلب عدم الكشف عن هويته، وكالة رويترز.

دوليًّا

ملايين أطفال اللاجئين محرمون من التعليم وتحذير من تراجع التقدم الحاصل

في تقريرها السنوي العاشر حول تعليم اللاجئين، الصادر يوم الثلاثاء 9 سبتمبر/أيلول، حذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أن تقليص المساعدات الإنسانية والإنمائية يهدد التقدم الذي تحقق بشق الأنفس في مجال تعليم اللاجئين.

وقال المفوض السامي فيليبو غراندي في مقدمة التقرير: “لقد بُذلت جهود كبيرة لزيادة معدلات التحاق اللاجئين بجميع مستويات التعليم، لكن لا يزال هناك الكثير مما ينبغي إنجازه”. ويُظهر التقرير ارتفاعا ملحوظا في معدل التحاق اللاجئين بالتعليم العالي، إذ بلغ 9 في المائة مقارنة بـ7 في المائة في العام الماضي، مما يعكس تقدما نحو الهدف المنشود بالوصول إلى 15 في المائة بحلول عام 2030.

ورغم أن عدد الأطفال والشباب اللاجئين الذين يحصلون على التعليم بات أكبر من أي وقت مضى، إلا أن الزيادة المستمرة في أعداد اللاجئين تفوق قدرة الأنظمة التعليمية على استيعابهم، ما يعني أن قرابة نصفهم لا يزالون خارج المدرسة. ويُقدر عدد اللاجئين في سن الدراسة بنحو 12,4 مليون، منهم نحو 5,7 مليون طفل لاجئ محرومون من فرصة التعليم.

ويبرز التقرير فجوة متزايدة في فرص حصول اللاجئين على التعليم، مقارنة بأطفال الفئات السكانية ذات الدخل المنخفض أو المتأثرة بالنزاعات في البلدان المضيفة. وتُعزى هذه الفجوة إلى عقبات متعددة، منها القيود القانونية، والمناهج الدراسية غير المألوفة، والحواجز اللغوية، وعدم الاعتراف بالتحصيل الدراسي السابق، إضافة إلى التحديات المالية.

ويشير التقرير إلى محدودية البيانات المتعلقة بنتائج التعلم للأطفال النازحين قسرا، ما يعيق تصميم استجابات تعليمية فعالة. وفي هذا السياق، أجرت المفوضية تقييمين في موريتانيا والمكسيك عام 2024، أظهرا الحاجة الملحة لتعزيز التعلم الأساسي وضمان تدخلات شاملة تراعي الفئة العمرية.

“عارُ مفوضية اللاجئين”.. كتاب يحتوي على شهادات مهاجرين وينتقد القصور في عمليات المفوضية

أعلنت ثلاث جمعيات تُعنى بالمهاجرين إطلاق كتاب بعنوان “كتاب العار: كيف فشلت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في حماية اللاجئين في ليبيا وتونس والنيجر”، وتم إطلاق الكتاب يوم الجمعة 12 سبتمبر/أيلول، أمام المقر الرئيسي للمفوضية في جنيف، حسبما أعلنت الجمعيات وهي “Refugees in Libya” و”Refugees in Niger” و”Refugees in Tunisia”.

وشرحت الجمعيات في بيانها، أن هذا الكتاب “كتبه وجمعه لاجئون ومجموعات يقودها لاجئون”. ويوثق الكتاب “كيف تفشل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في حماية اللاجئين، وتتعاون بدلًا من ذلك مع سياسات الاحتواء الأوروبية، وتُسكت أصوات اللاجئين، وتقمع احتجاجاتهم في جميع أنحاء شمال إفريقيا”.

ويحتوي الكتاب على شهادات مباشرة من المهاجرين، جُمعت في الفترة بين إبريل/نيسان 2024 وسبتمبر/أيلول، وشملت مهاجرين مروا عبر مراكز احتجاز في ليبيا، ومخيمات صحراوية معزولة في النيجر، ومواقع احتجاجات في تونس. بالإضافة إلى فصل كامل حول “تورط المفوضية في تهريب اللاجئين عبر الحدود”.

واعتبر العاملون على الكتاب أنه امتداد لحملة “غير عادل” (UNFAIR)، التي شملت اعتصامًا لمدة 100 يوم أمام مكتب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في طرابلس عام 2022. وعلقت الجمعيات في بيانها “بعد ثلاث سنوات، لم يتغير الكثير: لا تزال الحركات التي يقودها اللاجئون تُعامل كتهديد، وتُقمع الاحتجاجات، ولا يزالون محرومين من الحق في الحماية”.

Post Scan this QR code to read on your mobile device QR Code for الأحداث والتطورات الخاصة بالأشخاص المتنقلين (7 سبتمبر – 13 سبتمبر 2025)
Facebook
Twitter
LinkedIn