الأحداث والتطورات الخاصة بالأشخاص المتنقلين (12 أكتوبر – 18 أكتوبر 2025)

الأشخاص المتنقلين: كافة الأشخاص الذين ينتقلون من مكان إلى آخر لفترات طويلة نسبيًّا من الوقت، ويحتاجون إلى معيار أساسي من الحماية. بين الأشخاص المتنقلين، قد تجد كُلًّا من: اللاجئين/ات، وطالبي/ات اللجوء، والنازحين/ات داخليا وخارجيا، والمهاجرين/ات، والمهاجرين/ات غير المسجلين/ات، ولاجئي/ات المناخ، والأشخاص في المهجر/والشتات، والمهاجرين/ات غير النظاميين، والمزيد.

فلسطين

إسرائيل تغلق معبر رفح وتقلص دخول المساعدات

رغم توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، فإن الاحتلال الإسرائيلي أعلن إغلاق معبر رفح إلى أجل غير مسمى، بذريعة عدم تسليم الجانب الفلسطيني للجثامين المحتجَزة لديها، وكانت قناة “كان” قد ذكرت أن المنظومة الأمنية للاحتلال اقترحت على الحكومة عدم فتح معبر رفح وعدم إدخال المساعدات بشكل كامل إلى حين إعادة كافة جثث الأسرى الإسرائيليين من القطاع.

بطش المستوطنين يهجّر أهالي بلدة الطيبة الفلسطينية

في يوليو/ تموز 2025 أحرق مستوطنون الجهة الخلفية من كنيسة الخضر التاريخية، واعتدوا على مساكن ومركبات الفلسطينيين بالحرق وخطّوا شعارات عنصرية باللغة العبرية تهدد أهالي البلدة، منها “الموت للعرب، شعب إسرائيل حي”. وذلك في بلدة الطيبة الواقعة شرقي رام الله.

يقول بشار فواضلة، راعي كنيسة الفادي للاتين في البلدة، لـ”الأناضول”، تراجع عدد المواطنين الذي كان يبلغ نحو ثلاثة آلاف مسيحي في ثمانينيات القرن الماضي، بينما لا يتجاوز عدد سكانها اليوم 1250 نسمة. ويتابع: “نشهد هذه الأيام حركة هجرة كبيرة في البلدة، فمنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 هاجرت عشر عائلات، وهناك مجموعة من الشباب تفكر جديا بالهجرة قريبا”، وأرجع ذلك إلى الصعوبات والمعيقات والتحديات والتضييقيات، وإلى حالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي، ولإغلاق إسرائيل أي أفق واستقرار وفقدان مصدر الرزق.

السودان

20 إلى 30 قتيلًا كل 48 ساعة في الفاشر السودانية

تتواصل الهجمات العنيفة التي تنفذها قوات “الدعم السريع” على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، في ظل ما وصفته الحكومة السودانية بـ”صمت دولي مخزٍ” تجاه الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.

وتشير تقديرات أولية لشبكات محلية إلى أن عدد ضحايا عمليات القصف والهجمات العسكرية منذ مطلع العام الجاري تجاوز 1300 قتيل، في وقت لا يزال فيه الوصول إلى المناطق المنكوبة ورصد الضحايا بشكل دقيق أمرًا بالغ الصعوبة بسبب الحصار الخانق الذي تفرضه القوات التي يقودها محمد حمدان دقلو “حميدتي” منذ مايو/أيار من العام الماضي.

وتفيد لجان المقاومة في المدينة بأن معدلات القتل تتراوح بين 20 إلى 30 شخصًا كل 48 ساعة، جراء القصف المدفعي المستمر على الأحياء السكنية ومراكز الإيواء.

وطالبت شبكة أطباء السودان والأطراف المدنية ولجان المقاومة مرارًا، الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والمنظمات الحقوقية بالتدخل العاجل لحماية المدنيين، وفتح ممرات آمنة لوصول المساعدات الإنسانية والطبية، ومحاسبة مرتكبي الجرائم وفق القانون الدولي.

وفي السياق ذاته، قالت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر إن 60 شخصا على الأقل قتلوا السبت في هجوم بطائرة مسيرة لقوات الدعم السريع، استهدف مخيما للنازحين في مدينة الفاشر بشمال دارفور بالسودان.

وقالت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر في بيان إن عدد القتلى وصل إلى 60 قتيلا “بعد استهداف مدرسة دار الأرقم بـ 2 مسيرة استراتيجية وأكثر من 8 (قذائف) حارقة، لتتناثر الجثث في مشهد يفوق الوصف”.

ليبيا

منظمات غير حكومية تدين تصاعد العنف في وسط البحر الأبيض المتوسط

خلال الأشهر الأخيرة، ازدادت حدة الهجمات العنيفة التي تشنها السلطات الليبية على قوارب المهاجرين وسفن الإغاثة الإنسانية في وسط البحر الأبيض المتوسط. وفي تقرير صدر مؤخرا، سجّلت منظمة “سي ووتش” غير الحكومية ما لا يقل عن 60 حادثة عنف شنّتها “ميليشيات ليبية” بين عامي 2016 وأيلول/سبتمبر 2025. وقد نددت العديد من المنظمات غير الحكومية بهذا الوضع لسنوات، متهمةً اتفاقية الهجرة بين الاتحاد الأوروبي وليبيا بتشجيع هذه الانتهاكات.

ومنذ صيف هذا العام، تزايدت حوادث العنف المنسوبة إلى خفر السواحل الليبي ضد قوارب المهاجرين وسفن الإغاثة الإنسانية في وسط البحر الأبيض المتوسط. وحذرت إليورا هاينزل، مديرة عمليات سفينة “سي ووتش 5″، في بيان صحفي صدر في 26 سبتمبر/أيلول، من أن “عنف الميليشيات الليبية ضد الفارين وسفن الإنقاذ يتزايد”.

ووقعت إحدى أحدث الحوادث في نهاية الأسبوع الماضي، 12 تشرين الأول/أكتوبر، إذ تعرض قارب مهاجرين لإطلاق نار من خفر السواحل الليبي، في أثناء وجوده في المياه المالطية، وفقا لمنصة “ألارم فون”، وهي منصة لمساعدة المهاجرين. ولم يتدخل خفر السواحل الإيطالي لإنقاذ قارب الصيد الليبي إلا يوم الاثنين 13 أكتوبر/تشرين الأول، مما أتاح إنقاذ 140 مهاجرا. ويوضح هذا الحادث، الذي ليس استثناءً، العنف المتكرر الذي تمارسه السلطات الليبية في وسط البحر الأبيض المتوسط ​​ضد المهاجرين.

ويُظهر حادثان سابقان آخران هذا التوتر المتزايد في وسط البحر الأبيض المتوسط. ففي ليلة 26 سبتمبر، استُهدفت سفينة “سي ووتش 5” من قبل قارب دورية ليبي “أطلق الذخيرة الحية” أثناء إنقاذ 66 شخصا في محنة، وفقا لبيان صحفي صادر عن منظمة “سي ووتش” الألمانية غير الحكومية.

العثور على أكثر من 60 جثة لمهاجرين على شواطئ غرب ليبيا

أعلن مركز طب الطوارئ والدعم (ليبيا) في بيان السبت، انتشال 61 جثة على الأقل خلال الأسبوعين الماضيين على الساحل الغربي للعاصمة الليبية طرابلس، مشيرا إلى أن هذه الجثث تعود لمهاجرين.

وأوضح المركز الذي يقدم “خدمات طبية وإنسانية في حالات الكوارث الطبيعية”، والتابع لوزارة الصحة الليبية، أنه تم انتشال الجثث من المنطقة الممتدة من زوارة إلى رأس جدير، بالقرب من الحدود التونسية.

وشرح المصدر ذاته “عُثر على بقايا ثلاث جثث في مليتة (غرب طرابلس)، و12 جثة في زوارة، جميعها لمهاجرين غير نظاميين”. وأضاف أنه تم انتشال مجموعة أخرى من 34 جثة في زوارة وأبو كماش ومليتة، مردفا أنه تم دفن 12 جثة، بينما نُقلت جثث أخرى إلى المشرحة للتشريح والتوثيق.

ونُشرت صور للمسعفين على صفحة المركز على فيسبوك، تُظهر انتشالهم الجثث من الشواطئ ووضعها في أكياس بلاستيكية بيضاء.

المغرب

السلطات المغربية تمنع 550 مهاجرًا من العبور إلى جيب سبتة الإسباني وتطردهم بعيدًا عن الحدود

أعلنت السلطات المغربية أن الشرطة منعت 550 مهاجرا من الوصول إلى جيب سبتة الإسباني، خلال يومي السبت والأحد 11 و12 أكتوبر/تشرين الأول. وبشكّل هذا الجيب مع جيب مليلية، الحدود البرية الوحيدة المشتركة بين الاتحاد الأوروبي وقارة إفريقيا.

ونفّذت قوات الأمن عمليات تفتيش واسعة النطاق في مخيمات المهاجرين المُقامة في الغابات قرب سبتة، بين مدينتي طنجة وتطوان. وأُلقي القبض على 400 مهاجر من جنوب الصحراء الكبرى في مخيماتهم العشوائية. وصرح مصدر أمني لموقع “هسبريس” الإخباري بأنهم “رُحّلوا جميعا إلى المناطق الشرقية والجنوبية من المملكة”. كما أُلقي القبض على 140 مهاجرا مغربيا، بينهم 40 قاصرا، وأُعيدوا إلى مدنهم الأصلية.

أم وطفلها ذو الـ10 سنوات يسبحان من المغرب إلى جيب سبتة

وصلتْ أمٌّ وابنها القاصر إلى شاطئ تاراجال في جيب سبتة، يوم الأحد الماضي، قادمين سباحة من المغرب.

وانتشر مقطع فيديو يُظهر السيدة وابنها، وهما يسبحان بصعوبة وسط الأمواج العاتية بينما يتشبث الطفل بعوامة صغيرة. وعند وصولهما إلى الشاطئ، استقبلتهما فرق الإنقاذ وكان بعض السكان يشاهدون “المشهد الصادم”، حسب وصف الصحافة المحلية، التي أفادت بأن عمر الطفل 10 سنوات.

وبحسب وسائل الإعلام المحلية، وصل خلال نهاية هذا الأسبوع، ما يقرب من 30 قاصرا إلى سبتة، من بينهم 17 قاصرا يوم الأحد وحده، من بينهم ثلاث فتيات. وقد نُقل 19 قاصرا بالفعل إلى البر الرئيسي لتخفيف الاكتظاظ في مراكز احتجاز الأحداث في المدينة ذات الحكم الذاتي.

تونس

محاكمة نشطاء حقوقيين في تونس بتهمة مساعدة مهاجرين

بدأ القضاء التونسي يوم الخميس 16 أكتوبر/تشرين الأول 2025 أولى جلسات محاكمة عدد من النشطاء الحقوقيين، من بينهم مصطفى الجمالي، المسؤول السابق في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والذي يحمل الجنسية السويسرية أيضا إلى جانب التونسية. ويواجه النشطاء اتهامات تتعلق بمساعدة مهاجرين، في قضية أثارت انتقادات واسعة من منظمات غير حكومية اعتبرتها “تجريما للعمل الإنساني”.

الجمالي (81 عاما)، مؤسس “المجلس التونسي للاجئين”، وعبد الرزاق الكريمي، مسؤول مشروع في المنظمة، أُوقفا قبل عام ونصف، إلى جانب أربعة أعضاء آخرين يلاحقون طلقاء غير موقوفين. وتتمثل أبرز التهم في “إنشاء منظمة تهدف إلى تسهيل الدخول غير القانوني” إلى البلاد و”إيواء مهاجرين”.

يُذكر أنه تم توقيف المتهمين في مايو/ أيار 2024، بالتزامن مع حملة طالت نحو عشرة نشطاء في المجال الإنساني، من بينهم شريفة الرياحي، رئيسة جمعية “تونس أرض اللجوء”، وسعدية مصباح، رئيسة منظمة “منامتي”.

إيطاليا

مئات المهاجرين والناشطين يتظاهرون في روما ضد اتفاق الهجرة مع ليبيا

تظاهر مئات المهاجرين والناشطين في روما أمس السبت ضد اتفاق الهجرة المبرم عام 2017 بين إيطاليا وليبيا، بعد يوم من حادث غرق مركب في البحر الأبيض المتوسط اختفى فيه حوالى 20 شخصًا. وفي التظاهرة، روى عشرات المهاجرين من دول جنوب الصحراء الإفريقية تجاربهم في ليبيا، ووُقِف دقيقة صمت حدادًا على أرواح الذين لقوا حتفهم في أثناء محاولتهم عبور البحر.

وتموّل الحكومة الإيطالية بزعامة جورجيا ميلوني والاتحاد الأوروبي خفر السواحل الليبيين ويدرّبانهم لاعتراض المهاجرين الذين يحاولون العبور إلى أوروبا. لكن الاتفاق الذي وُقّع عام 2017 يواجه انتقادات متزايدة بعدما أظهرت العديد من التحقيقات أن مراكز الاحتجاز الممولة من الاتحاد الأوروبي في ليبيا يديرها تجار بشر.

مجلس النواب الإيطالي يقر اقتراحا لتجديد الاتفاق مع ليبيا بخصوص إدارة تدفقات الهجرة

أيد الائتلاف الحاكم المحافظ في مجلس النواب الإيطالي، استراتيجية الحكومة المتعلقة بتجديد المذكرة التي وقعتها ليبيا وإيطاليا في العام 2017، في عهد رئيس الوزراء السابق من الحزب الديمقراطي باولو جينتيلوني، ووزير الداخلية ماركو مينيتي. وتهدف الاتفاقية، إلى تعزيز التعاون بين البلدين لمكافحة الاتجار بالبشر وقوارب المهاجرين المغادرة من ليبيا.

وخلال تصويت مجلس النواب، في 15 أكتوبر/تشرين الأول، على الاقتراح الذي قدمه نواب يمين الوسط، حظيت الوثيقة بتأييد 153 نائبا، وعارضها 112، بينما امتنع تسعة عن التصويت. وتمت الموافقة بفضل أعضاء الائتلاف الحاكم وحدهم.

مهاجرون يقولون إنهم تعرضوا لـ”هجوم مسلح” في المياه المالطية

في ساعة مبكرة من صباح الاثنين 13 أكتوبر/تشرين الأول 2025، أعلن خفر السواحل الإيطالي أنه اعترض قارب صيد قادم من ليبيا كان يحمل على متنه 140 شخصا، وذلك على بُعد نحو 64 كيلومترا من سواحل صقلية، ضمن منطقة البحث والإنقاذ التي تتبع للسلطات الإيطالية. وتم نقل الناجين، بينهم ثلاثة جرحى بحاجة إلى رعاية طبية عاجلة، إلى ميناء بوزّالو في جنوب صقلية.

وجاء في البيان “بموجب التصريحات الأولية للركاب، تعرّض قارب الصيد لهجوم مسلح على بعد نحو 160 كيلومترا جنوب-شرق مالطا، في منطقة البحث والإنقاذ التي تنتمي إلى نطاق مالطا”. وأضاف البيان “تُجرى حاليا تحقيقات حول ما جرى بالفعل”.

اليونان

مصرع مهاجرتين بعد اصطدام قارب في جزيرة خيوس اليونانية

أفاد خفر السواحل اليوناني، يوم الجمعة، بأنّ مهاجرَتين لقيتا مصرعهما بعد اصطدام قارب مهاجرين يقلّ 29 مهاجرًا بشاطئ صخري في جزيرة خيوس اليونانية، في ساعة متأخرة من مساء الخميس. وأضاف أنّ طواقم الطوارئ أنقذت في البداية خمسة أفراد في موقع الحادث، بينهم المهاجرتان اللّتان كانتا فاقدَتين للوعي.

وعثرت فرق البحث لاحقًا على 24 مهاجرًا آخرين على اليابسة في المنطقة المحيطة. وقالت السلطات إنّ خدمة الإسعاف نقلت 12 منهم إلى مستشفى خيوس العام، أحدهم في العناية المركزة، كما جرى إعلان وفاة المهاجرتَين الفاقدتين للوعي. ونُقل الباقون إلى مركز للاستقبال وتحديد الهوية في خيوس.

وبدأت السلطات في اليونان تحقيقًا بشأن ملابسات الحادث، وقالت مصادر في خفر السواحل لقناة “إي آر تي نيوز” التلفزيونية اليونانية إنّ المهاجرين انطلقوا من الساحل الغربي القريب لتركيا.

مقتل مهاجرين اثنين وإنقاذ 16 آخرين بعد انقلاب قاربهم في أثناء الهروب من خفر السواحل اليوناني

أفادت وسائل إعلام بأن رجًلا وصبيًّا فقدا حياتهما غرقا بعد انقلاب قارب مهاجرين قرب جزيرة رودس اليونانية، الثلاثاء 14 أكتوبر/تشرين الأول. وبحسب المصدر ذاته، كان زورق تابع لخفر السواحل اليوناني يُجري دورية اعتيادية في الأجزاء الشرقية من بحر إيجة قرب تركيا، عندما واجه زورقا سريعا يحمل مهاجرين متجها إلى رودس.

وأفاد بيان صادر عن خفر السواحل بأنه أُشير للزورق السريع بالتوقف، لكنه لم يتوقف، مما دفع زورق الدورية إلى مطاردته. وفي محاولة للهروب من زورق الدورية، قام الزورق السريع بعدد من المناورات الخطيرة، مما أدى إلى انقلابه، وفقًا للبيان الرسمي.

فرنسا

أكثر من 15 جمعية حقوقية فرنسية تطعن باتفاق “واحد مقابل واحد” بين لندن وباريس

تقدّمت أكثر من 15 جمعية حقوقية ومدنية في فرنسا بطعن رسمي أمام مجلس الدولة، يوم الثلاثاء 14الماضي، مطالبة بإلغاء اتفاق “واحد مقابل واحد” المبرم بين باريس ولندن، والذي بدأت السلطات بتنفيذه منتصف سبتمبر/أيلول الماضي. وتعتبر الجمعيات أن الاتفاق ينتهك بشكل صارخ حقوق اللاجئين ويهدد حرياتهم وكرامتهم.

الاتفاق، الذي وُقّع في 10 يوليو/تموز 2025 وأُعلن عنه رسميا في 11 أغسطس/آب، يقوم على مبدأ تبادل المهاجرين: مقابل كل مهاجر يُعاد من المملكة المتحدة إلى فرنسا، يُسمح لمهاجر موجود في فرنسا بدخول الأراضي البريطانية بشكل قانوني.

ومنذ بدء تطبيقه، تم ترحيل 26 مهاجرًا من بريطانيا إلى فرنسا، في حين دخل 18 شخصا آخرين المملكة المتحدة بموجب الاتفاق.

ووصف المنظمات الموقعة، ومن بينها “أطباء العالم” و”يوتوبيا 56″ و”ملجأ المهاجرين” و”جستي”، الاتفاق بـ”المشين”، معتبرة أنه يحوّل الأفراد إلى “أرقام قابلة للتبادل” في صفقة سياسية تقوم على اعتبارات أمنية ومالية، وتتجاهل مبدأ الحق الفردي في طلب اللجوء.

وأكد المحامي ليونيل كروزو، الممثل القانوني عن الجمعيات الطاعنة، أن الاتفاق “يفتقر إلى الشرعية الدستورية”، لكونه صدر بمرسوم حكومي دون مصادقة برلمانية، في خرق واضح للمادة 53 من الدستور الفرنسي التي تنص على ضرورة عرض الاتفاقيات الدولية أمام البرلمان للموافقة عليها.

وحذّر كروزو من أن غياب النقاش الديمقراطي يجعل الاتفاقية عرضة للإلغاء، مستشهدًا بأحكام سابقة صادرة عن المجلس الدستوري الفرنسي في قضايا مماثلة.

بريطانيا

بريطانيا تعيد مهاجرَين إلى فرنسا بعد تعرضهما لضيق تنفس

عدة منظمات معنية بمساعدة المهاجرين وجهت اتهاما إلى خفر السواحل البريطاني بانتهاك القانون الدولي يوم السبت 11 أكتوبر/تشرين الأول، بعد أن أعاد مهاجرين اثنين إلى فرنسا كانا قد حاولا الوصول على المملكة المتحدة في حين أنهما كانا يعانيان من ضيق تنفس على متن قارب في بحر المانش.

وكتبت جمعية “يوتوبيا 56” على صفحتها على إكس “الليلة الماضية، اتصل بنا أشخاص يعانون من ضيق تنفس، عالقين على متن سفينة شحن في المياه الإنكليزية. رغم حالة الطوارئ، وفي تحدٍّ للقانون الدولي، عادت السفينة أدراجها وأنزلت المهاجرين في فرنسا. كان هذا صدًا غير قانوني”.

وأرفقت الجمعية هذه الكلمات مع صور مقتطفة من المحادثات التي أجرتها مع أحد الشابين، حيث كان المهاجران يختبئان في غرفة محركات سفينة شحن، والهواء في الحجرة غير صالح للتنفس، كما استنشقا أول أكسيد الكربون وعانيا من ضيق النفس، واستنجدوا المساعدة من الجمعية. وكان الشابان قد أبلغا طاقم القارب، والذي بدوره اتصل بالسلطات البريطانية كون القارب كان في المياه الإنكليزية على بعد بضعة كيلومترات من الساحل البريطاني، لكن خفر السواحل البريطاني قرر إعادتهما إلى فرنسا وأنزلهما في كاليه في فرنسا.

وقالت المنسقة لفرع كاليه للجمعية، لورا بوانيه، لـ”فرانس بلو”، “ينص القانون الدولي على أن حماية الأشخاص في البحر لها الأولوية على القضايا السياسية، خصوصا وأن هؤلاء الأشخاص بدون أوراق”. وأضافت بشأن مسؤولية حماية المهاجرين “كان هناك مخاطر على حياتهما، لقد أمضوا ساعات على متن ذلك القارب دون الحصول على الرعاية الطبية. وعندما شكيا من من ضيق تنفس فيجب التصرف بسرعة. لقد استغرقت رحلة العودة إلى فرنسا ساعتين ونصف. هذا وقت ثمين ضائع في مثل هذه الحالات”. وتساءلت “لماذا صرف هذا الوقت بينما خدمات الطوارئ البريطانية كان بإمكانها رعايتهما؟”.

بولندا

ترحيل شاب سوداني من مستشفى بولندي إلى الغابة البيلاروسية رغم أمر محكمة حقوق الإنسان الأوروبية

جاء في تقرير مجموعة الحدود “جروبا غرانيتسا” البلوندية، أن عناصر من حرس الحدود البولندي اقتادت شابًا سوداني يبلغ 22 عامًا، من مستشفى بلدة “هينوكا” القريبة من الحدود، إلى الغابات على الحدود مع بيلاروسيا، نهاية سبتمبر/أيلول الماضي.

ووفقًا لتقريرالمجموعة، كان الشاب قد تم إدخاله إلى المستشفى وهو يعاني من إرهاق شديد وجوع وهزال حاد. آخر مرة رآه فيها متطوع من المجموعة كانت الساعة 12:40 ظهرًا. قال الشاب إنه لا يستطيع العودة إلى بيلاروسيا، ولا إلى السودان حيث الحرب، وأنه قضى 40 يومًا في الغابة على الحدود، تعرض خلالها للضرب، وكان يتناول الطعام مرة واحدة كل أربعة أيام فقط.

وبالتالي، قدمت الفرق المتطوعة له ملابس نظيفة وجافة واحتياجات أساسية، قبل أن يُقتاد بشكل مفاجئ على يد عناصر حرس الحدود البولندي، بحسب المصدر ذاته.

طبقًا للمجموعة، فقد سبق وأن قدم الشاب طلبا للحصول على تدبير مؤقت من محكمة حقوق الإنسان الأوروبية، بمساعدة قانونية من جمعية نومادا، وهي منظمة غير حكومية بولندية تساعد اللاجئين والمهاجرين في تقديم طلبات الحماية القانونية إلى المحاكم الأوروبية.هذا التدبير، وبمجرد منحه، يمنع الدولة من ترحيل الشخص أو تعريضه لأي معاملة لا إنسانية أو مهينة في أثناء دراسة المحكمة لقضيته.

ورغم علم حرس الحدود بالطلب، تم ترحيل الشاب قبل وصول قرار المحكمة، الذي جاء لاحقًا في نفس اليوم، مؤكدًا أنه لا يجوز ترحيله إلى بيلاروسيا.

وأكد تقرير المجموعة “هذا الترحيل يُعد انتهاكًا مباشرًا لأمر محكمة حقوق الإنسان الأوروبية”.

وأعرب المتطوعون عن خوفهم على حياة الشاب مع توقع انخفاض درجات الحرارة إلى نحو 2° مئوية ليلًا في منطقة بودلاسيه، ويقولون إن العديد من المهاجرين في ظروف مشابهة يعانون من انخفاض حرارة الجسم والجفاف، والإصابات التي لا تتم معالجتها.

وشددت المجموعة “هذه ليست المرة الأولى التي يُرحل فيها شخص بعد العلاج في المستشفى، لكن كل مرة تجعلنا نشعر بغضب أكبر”.

الاتحاد الأوروبي

الاتحاد الأوروبي يبدأ تطبيق نظام الحدود الرقمية تدريجيًّا

بدأت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، الأحد الماضي، في تطبيق نظام جديد للدخول والخروج على الحدود الخارجية للتكتل، إذ سيجري تسجيل بيانات المواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي إلكترونيًّا. وسيُطبق نظام الدخول والخروج على مدى ستة أشهر، وهو نظام آلي يتطلب من المسافرين التسجيل على الحدود عن طريق مسح جواز سفرهم ضوئيًّا، وأخذ بصمات أصابعهم وصورهم. وتهدف هذه الخطوة إلى الكشف عن المقيمين على نحو مخالف للقانون، ومكافحة تزوير الهوية، ومنع الهجرة السرية، وسط ضغوط سياسية في بعض دول الاتحاد الأوروبي لاتخاذ موقف أكثر صرامة.

وقال ماغنوس برونر، مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة “نظام الدخول والخروج هو العمود الفقري الرقمي لإطارنا الأوروبي المشترك الجديد للهجرة واللجوء”، وسيتعين على المواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي تسجيل بياناتهم الشخصية عند دخولهم لأول مرة إلى منطقة شنغن، التي تشمل جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي باستثناء أيرلندا وقبرص، وتشمل أيضًا أيسلندا والنرويج وسويسرا وليختنشتاين من خارج التكتل. ولن تتطلب الرحلات اللاحقة سوى التحقق من بصمة الوجه. وينبغي أن يعمل النظام بالكامل، مع استبدال ختم جواز السفر بسجلات إلكترونية، في 10 إبريل/نيسان 2026.

120 زعيمًا أوروبيًّا في دائرة المساءلة الدولية بسبب سياسات الهجرة بالمتوسط والتعاون مع ليبيا

قامت مجموعة من محامي حقوق الإنسان، بقيادة عمر شاتز وخوان برانكو، بتقديم مذكرة قانونية ضخمة تناهز السبعمائة صفحة إلى المحكمة الجنائية الدولية، متهمةً نحو 120 زعيمًا أوروبيًّا، من بينهم شخصيات كبيرة مثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل، بارتكاب جرائم ضد الإنسانية فيما يتعلق بالتعامل مع المهاجرين في مياه المتوسط، وذلك بعد ست سنوات من التحقيق المعمق.

هذا الإجراء القانوني يأتي بناءً على طلب سابق قُدِّم إلى مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في عام 2019، والذي قُبِل في عام 2020 كجزء من التحقيق الأوسع الذي تجريه المحكمة في الوضع الليبي، إلا أن الطلب الأخير يمتاز بكونه يحدد هوية العشرات من الأفراد الأوروبيين بالاسم، من رؤساء الدول والمسؤولين رفيعي المستوى وصولًا إلى البيروقراطيين، كـ “جناة مشاركين” مع المشتبه بهم الليبيين.

ويستند المحامون في مذكرتهم إلى تحقيق شامل تضمن مقابلات مع أكثر من سبعين مسؤولًا أوروبيًّا رفيع المستوى، بالإضافة إلى محاضر اجتماعات للمجلس الأوروبي ووثائق سرية، إذ يزعمون أن سياسات الهجرة الأوروبية أدت إلى اعتراض واحتجاز وتعذيب وقتل وإغراق عشرات الآلاف من الأشخاص الذين حاولوا الوصول إلى السواحل الأوروبية. ووفقًا لمذكرة المحامين، فقد أدت هذه الإجراءات إلى مقتل نحو خمسة وعشرين ألف طالب لجوء، فضلًا عن الانتهاكات التي تعرض لها نحو مائة وخمسون ألف ناجٍ، إذ “اُختطفوا ونُقلوا قسرًا إلى ليبيا، وهناك تعرضوا للاحتجاز والتعذيب والاغتصاب والاستعباد”.

وفي خطوة لتعزيز قضيتهم، قام المحامون بنشر قاعدة بيانات إلكترونية تتضمن أجزاء من الدعوى و”قائمة المشتبه بهم”، والتي تضم تفاصيل أدوار كل فرد من الأفراد الـ 122 وأسباب اعتقادهم بمسؤولية كل منهم، وشملت القائمة أسماء بارزة مثل مارك روته (الأمين العام لحلف الناتو ورئيس وزراء هولندا آنذاك)، ودونالد توسك، وفريدريكا موغيريني، والرئيس السابق لوكالة “فرونتكس” فابريس ليجيري.

تجدر الإشارة إلى أن شاتز وبرانكو ليسا الوحيدين اللذين طالبا المحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في هذه الانتهاكات، فقد خلص تحقيق مدعوم من الأمم المتحدة في عام 2023 إلى أن دعم الاتحاد الأوروبي للقوات الليبية “ساهم في ارتكاب جرائم ضد المهاجرين”، داعيًا سلطات الاتحاد لمراجعة سياساتها تجاه ليبيا، وقد أكد شاتز لوكالة “أسوشيتد برس” أن قانون المحكمة الجنائية الدولية انبثق من الجرائم الأوروبية، ولكنه لا يطبق حتى الآن إلا على الجرائم المرتكبة خارج أوروبا، مطالبًا ببساطة بتطبيق القانون بنزاهة، بما في ذلك على المواطنين الأوروبيين.

الولايات المتحدة الأمريكية

إدارة ترامب تُنكل بمدافعين عن المهاجرين

أصبح المدافعون عن المهاجرين أهدافًا لإدارة دونالد ترامب التي تضخ عشرات مليارات الدولارات في جهود تنفيذ عمليات ترحيل جماعية، ومن بين المستهدفين المركز الوطني لقانون الهجرة الناشط في الدفاع عن المهاجرين منذ عقود، والذي يحفظ محاموه حاليًّا أرقام هواتف للاتصال بها في حال اعتقالهم. 

وقالت رئيسة المركز لي كيكا ماتوس: “نُقدّم في العادة عروضًا تعريفية بالحقوق للمهاجرين، لكننا أصبحنا نقدمها أيضًا لموظفينا. عملت في هذا المجال لمدة 20 عامًا، ولم يكن الوضع بهذا السوء. لا يزال أشخاص يتقدمون بحماس لدعم عملنا، لكن خلفياتهم تغيّرت، ففي حين كان من يحضر التجمعات التي ننظمها بأغلبهم في السابق مهاجرين وأشخاصًا من ذوي البشرة الملوّنة، وكانت نسبة الحضور من البيض نحو 75% في آخر تجمّع نظمناه، إذ بات مهاجرون كثيرون يخشون المشاركة حاليًّا”.

ومنذ أن بدأ عناصر إدارة الهجرة التوافد على شيكاغو، ومع تصرفهم بوحشية، باتت إيفلين فارغاس وزملاؤها في منظمة “المجتمعات المنظمة ضد الترحيل” في حالة من الاستنفار، وشغلوا خطًا ساخنًا للطوارئ، يوفر إحالة المحتجزين إلى محامي الهجرة، ويوجّه عائلاتهم إلى خدمات الدعم، مثل مخازن الطعام والإسكان الطارئ، والرعاية النفسية، كما أشرفوا على فريق من 35 مستجيبًا يجوبون المدينة للوصول إلى مواقع الاعتقالات وتصويرها.

وأوضحت فارغاس أن المنظمة توجه المتطوعين عبر تدريبهم على البقاء على مسافة آمنة من رجال الأمن، وتحدد هدفهم بالمراقبة، وليس التدخل أو منع الاعتقالات، وهم يُشاركون اللقطات مع المسؤولين المنتخبين والمحامين الذين يُمثلون المُعتقلين من دون أن ينشروها على الإنترنت، لكن هذه الاحتياطات لم تمنع طرحهم أرضًا، أو رشهم برذاذ الفلفل، أو ملاحقتهم لمحاولة ترهيبهم.

فعليًّا بدأت الإدارة في تصنيف أي معارضة على أنها “جزء من مؤامرة للتشهير بعملاء دائرة الهجرة والجمارك الأميركية، وإيذائهم، أو حتى قتلهم، وتقويض سيادة القانون”. كما طالب نواب جمهوريون بالحصول على السجلات المالية لمنظمات غير ربحية اتهموها بتأجيج العمليات السرية لعبور الحدود، وتدريب المهاجرين على كيفية تجنّب التعاون مع الدائرة”. أيضًا سعت وزارة العدل في عهد ترامب إلى فرض عقوبات مالية على محاميي الهجرة، ولوّحت وزارة التعليم باستبعادهم من برامج الإعفاء من قروض الخدمة العامة. أما وكالة مكافحة المخدرات ومكتب التحقيقات الفيدرالي ففتحت تحقيقات في الاشتباكات بين رجال الأمن والناشطين في الشوارع، وقال ممثلو وزارة الأمن الداخلي إنهم يتتبعون، بالتعاون مع مصلحة الضرائب، مصادر تمويل هذه الأعمال العنيفة من منظمات غير حكومية ونقابات وأفراد آخرين.

Post Scan this QR code to read on your mobile device QR Code for الأحداث والتطورات الخاصة بالأشخاص المتنقلين (12 أكتوبر – 18 أكتوبر 2025)
Facebook
Twitter
LinkedIn