“النور مهدي” حر بدعمكم وتضامنكم.. ولكن ماذا عن مئات اللاجئين/ات وملتمسي/ات اللجوء المحتجزين/ات ومهددين بالترحيل 

"النور مهدي" حر بدعمكم وتضامنكم.. ولكن ماذا عن مئات اللاجئين/ات وملتمسي/ات اللجوء المحتجزين/ات ومهددين بالترحيل 

تلقت “منصة اللاجئين في مصر” بارتياح، قرار السلطات المصرية أمس الأول بالإفراج عن ملتمس اللجوء السوداني “النور مهدي موسى آدم” المسجل لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مصر، بعد اعتقاله يوم 7 يوليو/تموز الجاري، وكان النور مهدي يتلقى علاجه من ورم سرطاني بالغدد اللمفاوية في المرحلة الرابعة بجلسات الكيماوي، واعتقلته السلطات المصرية، ولم تسمح له بتلقي الجرعة الثانية التي كانت مقررة يوم 21 يوليو، وتم إعلام عائلته من قسم الشرطة بصدور قرار بترحيله خارج البلاد.

وكانت “منصة اللاجئين في مصر” قد أصدرت يوم السبت بيانًا دانت فيه احتجاز النور مهدي، وطالبت بسرعة الإفراج عن طالب اللجوء المحتجز والسماح بوصوله إلى نظام لجوء عادل والرعاية الطبية اللازمة لحالته.

وأشارت المنصة إلى أن احتجاز الشاب النور المهدي ليس حالة فردية بل نمطًا من الانتهاكات بحق آلاف من اللاجئين وطالبي اللجوء وخاصة السودانيين وثقته “منصة اللاجئين في مصر” على مدار العامين الماضيين، واستهدفت به السلطات المصرية عشرات الآلاف من اللاجئين وطالبي اللجوء خلال أكثر من عام ونصف بحملات توقيف موسعة واعتقالات من المنازل دون أي سند قانوني وترحيل اللاجئين وملتمسي اللجوء المسجلين بما في ذلك الأطفال والأمهات والآباء بما تسبب في انفصال عائلات عن ذويهم الأطفال، والمرضى والمصابين دون تلقي العلاج، وكبار السن، منهم حالات توفيت في أثناء فترة الاحتجاز.

بينما نرحب بقرار السلطات المصرية بالإفراج في ساعة متأخرة أول أمس عن طالب اللجوء المحتجز ونرجو له تمام الصحة والعافية، فإننا نؤكد أن الإفراج عن النور مهدي جاء نتيجة دعم وتضامن واسعيْن لم يكن ليتحقق من دونهما، وفي الوقت نفسه فإننا ندين استمرار احتجاز مئات من اللاجئين وملتمسي اللجوء في العديد من أقسام الشرطة بالمخالفة للقانون، من ضمنهم المحتجزين في قسم الشرطة نفسه وبينهم أطفال ومرضى ونساء، وبتهديد لحقهم في الحماية الأساسية فإنهم معرضون لخطر الترحيل مثل آلاف غيرهم ممن تم توثيق ترحيلهم خلال العامين الماضيين بوتيرة متصاعدة خاصة في الأشهر الماضية.

هؤلاء يحتاجون إلى استمرار دعمكم لينالوا حقوقهم الأساسية، وهي الحقوق التي تلتزم بها مصر منذ توقيعها على اتفاقية عام 1951 الخاصة باللاجئين والبروتوكول الصادر عام 1967.

نطالب السلطات المصرية بضمان عدم تعرّض النور لأي مضايقات لاحقة، والإسراع في تنفيذ خطة العلاج والبرنامج الغذائي اللازم لحالته الصحية، مراجعة عاجلة لحالات المحتجزين/ات من اللاجئين وطالبي اللجوء المحتجزين/ات في العديد من أقسام الشرطة من أسوان إلى القاهرة، ووقف كافة إجراءات الترحيل التعسفي، والتزام الدولة بضمانات الحماية للاجئين على أراضيها، وفقًا لتعهداتها الدولية.

إن حقوق اللاجئين والبشر ليست منحة، بل هي حقوق أساسية لا يحق لأيٍّ كان أن يمنعها عن مستحقيها، ولا أن يتعرضوا إلى الذل من أجل اكتسابها، فاللجوء ليس جريمة، واللاجئون ليسوا مجرمين، بل خرجوا من أوطانهم مضطرين وفارين من الموت أو مخاطر تتهددهم.

Edition Scan this QR code to read on your mobile device QR Code for “النور مهدي” حر بدعمكم وتضامنكم.. ولكن ماذا عن مئات اللاجئين/ات وملتمسي/ات اللجوء المحتجزين/ات ومهددين بالترحيل 
Facebook
Twitter
LinkedIn