في جلسة مفاجئة انعقدت في غير موعدها، قررت المحكمة الجزائية المتخصصة في السعودية تخفيف أحكامها إلى نصف مدة العقوبة المقررة على 8 مصريين محتجزين من أصل عشرة.
وكانت المحكمة قد سبق وأصدرت أحكامها على المصريين العشرة على النحو التالي:
- محمد فتح الله جمعة شاطر: 18 سنة
- فرج الله أحمد يوسف: 16 سنة
- سيد هاشم شاطر : 16 سنة
- عادل سيد إبراهيم فقير: 14 سنة
- صالح جمعة أحمد: 12 سنة
- جمال عبد الله مصري علي: 12 سنة
- عبد السلام جمعة علي عوض: 12 سنة
- وائل أحمد حسن أحمد إسحاق: 10 سنوات
- علي جمعة علي بحر: 10 سنوات
- عبد الله جمعة علي بحر: 10 سنوات
ولم تصدق المحكمة العليا في السعودية على الأحكام، وأعادت القضية إلى محكمة الاستئناف الجزائية المتخصصة، التي قررت عقد الجلسة في 22 سبتمبر/أيلول الجاري، ووفقًا لمصدر مقرب من العائلات تحدث إلى “منصة اللاجئين في مصر”، فقد انعقدت الجلسة بشكل مفاجئ يوم 8 سبتمبر الماضي، دون حضور عبد السلام جمعة وجمال عبد الله.
وأخبر المحتجزون ذويهم بالأحكام الجديدة أمس الخميس، نظرًا لاقتصار التواصل معهم على مكالمة كل أسبوعين، كما لم يتأكد لدى الأسر وضع المتغيبيْن عن الجلسة، وإذا كان القرار سيشملهما أيضًا أم لا.
وبحسب المصدر، فسيُفرج عن المحكوم عليهم بعشر سنوات لانتهاء مدة عقوبتهم بعد تخفيضها إلى النصف. إذ بدأ اعتقالهم في يوليو/تموز 2020، ومنذ ذلك الوقت تناشد السلطات والمنظمات الحقوقية للإفراج عن جميع المعتقلين العشرة.
ترجع وقائع القضية إلى 25 أكتوبر/تشرين الأول 2019 عندما كانت تعتزم الأسرة النوبية في الرياض تنظيم ندوة للاحتفاء بأبرز النوبيين المشاركين في حرب أكتوبر 1973، ووضَعَ إعلان الندوة صورة المشير طنطاوي، والصول أحمد إدريس وجنود النوبة المشاركين في الحرب.
تم اعتقال العشرة قبيل الندوة، وتعرضوا للاختفاء القسري والتحقيق من دون حضور محامٍ، ودارت التحقيقات حول آرائهم السياسية فيما يتعلق بقضية عودة النوبيين المهجّرين من مساكنهم خلال عامي 1963 و1964 في أثناء بناء السد العالي، وسبب وضع صورة المشير طنطاوي دون صورة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأتى ذلك في ظل غياب تدخل الحكومة المصرية، ممثلة في وزارة الخارجية، أو وزارة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج، أو القنصلية المصرية في الرياض منذ بدء القضية رغم حميمية العلاقات بين قيادات البلدين.
أفرجت السلطات السعودية عن 6 من المحتجزين في اليوم نفسه، بينما استمر احتجاز الأربعة الباقين لمدد متفاوتة وصل أقصاها إلى شهرين. في أثناء فترة الاحتجاز أجرى الدكتور فرج الله يوسف عدة عمليات طبية ومنها عملية بتر في قدمه بسبب وضع القيود فيها، ما أدى إلى إصابته بالقدم السكّري، ثم تمت إعادة اعتقالهم جميعا في يوليو 2020، وتعرضوا إلى الاختفاء لمدة 5 أشهر، وأجرى أحد المعتقلين أول اتصال بأسرته في ديسمبر/كانون الأول 2020.
تعرض المعتقلون إلى التعذيب بحسب مذكرة الدفاع المقدمة في يناير/كانون الثاني 2022، لكن الادّعاء اعترض وأجبرته المحكمة على تعديل مذكرة دفاعه التي تتضمن ذِكْر كلمة “تعذيب”، كما احتُجِزوا في سجن عسير الذي يبعد عن مقر المحاكمة ومقر أُسَرهم في الرياض بقرابة 950 كم، وتُمنع الزيارات والاتصالات الهاتفية عن أغلبهم، كما لم يُسمح لهم الانفراد بمحاميهم، أو التحدث مع ذويهم بمعزل عن الرقابة الأمنية، وهي الأمور التي تؤكد عدم نزاهة أو عدالة المحاكمة.
بعد قرار تخفيف الأحكام الصادر في 8 سبتمبر الجاري، تطالب “منصة اللاجئين في مصر” بسرعة الإفراج عن الثلاثة الذين قضوا مدة حبسهم، وإسقاط التهم عن الجميع بمن فيهم السبعة الذين لا تزال مفروضة عليهم فترة عقوبة باقية، تمهيدًا للإفراج عنهم مع هؤلاء الثلاثة، كما نطالب الحكومة المصرية بالتدخل للإفراج عنهم والكف عن تجاهل حقوق مواطنين مصريين، احتفوا بيوم وطني مصري.
Skip to content