الأشخاص المتنقلين: كافة الأشخاص الذين ينتقلون من مكان إلى آخر لفترات طويلة نسبيًّا من الوقت، ويحتاجون إلى معيار أساسي من الحماية. بين الأشخاص المتنقلين، قد تجد كُلًّا من: اللاجئين/ات، وطالبي/ات اللجوء، والنازحين/ات داخليا وخارجيا، والمهاجرين/ات، والمهاجرين/ات غير المسجلين/ات، ولاجئي/ات المناخ، والأشخاص في المهجر/والشتات، والمهاجرين/ات غير النظاميين، والمزيد.
مصر
بيان مشترك يدعو اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان إلى حماية الحقوق في مصر
قالت 22 منظمة حقوقية، من بينها “منصة اللاجئين في مصر”، إن على “اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب” (اللجنة الإفريقية) اتخاذ إجراءات حاسمة لمواجهة أزمة حقوق الإنسان المتردية والممتدة في مصر بعد مراجعتها للملف الحقوقي المصري. خلصت اللجنة إلى انتهاك مصر للعديد من مواد “الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب”، لكنها لم تعتمد قرارا بشأن مصر منذ 2015 رغم التدهور الخطير لحالة حقوق الإنسان والقضاء شبه الكامل على الفضاء المدني.
قالت المنظمات إن الانتهاكات الصارخة والمنهجية لحقوق الإنسان في مصر قد تم توثيقها جيدا في تقارير عدة صادرة عن منظمات حقوقية مصرية ودولية مستقلة، وعن آليات حقوق الإنسان بـ”الأمم المتحدة” و”الاتحاد الإفريقي”، وحتى “المجلس القومي لحقوق الإنسان” المعيّن من الحكومة المصرية.
زعمت الحكومة المصرية في تقريرها عدم وجود صحفيين محتجزين أو سجناء رأي في مصر وأن القيود المفروضة على المنظمات المستقلة، مثل منعها من إجراء الدراسات ونشرها دون إذن، هي مجرد إجراءات لضمان “الشفافية والموضوعية”.
في أثناء الجلسات العامة، نادرا ما أثارت المقررة الإفريقية المعنية بمصر أزمة حقوق الإنسان المتفاقمة والانتهاكات المزعومة الواسعة. زعمت أن الانتخابات الرئاسية لعام 2023 جرت في بيئة “سلمية” و”تنافسية”، وهو ما يتناقض مع الأدلة الموثقة للقمع، والملاحقات القضائية التي استهدفت المرشحين المحتملين وأفراد عائلاتهم، وتجريم الحكومة المصرية الفعلي للتجمع والتعبير وتكوين الجمعيات.
المقررة الإفريقية دعت الحكومة المصرية إلى استضافة جلسة “المفوضية الإفريقية” المقبلة في مصر، دون أن تبدي أي قلق أو تحفظ إزاء المراقبة المتغلغلة، وانتهاكات أفراد الأمن، والقمع بحق المتظاهرين في البلاد. لطالما كان القمع واضحا، في فترات شملت انعقاد جلسة اللجنة الإفريقية لعام 2019 في شرم الشيخ، وقبل “مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ”(كوب27) في مصر عام 2022 وأثناءه.
في ديسمبر/كانون الأول 2024، أجرت المقررة الإفريقية زيارة رسمية غير مُعلنة لمصر، وصفتها بأنها “زيارة معلومات تعريفية ودعوية”. مع ذلك، يبدو أنها لم تجتمع مع أي منظمات حقوق إنسان غير حكومية قبل الزيارة أو خلالها أو بعدها. في مايو/أيار 2025، أصدرت المقررة تقريرا عن الزيارة، لم يعد متاحا على موقع اللجنة، تكرر فيه الروايات الحكومية دون تعديل، منها أن “لكل شخص متهم في قضية جزائية الحق في كافة الحقوق المنصوص عليها في العهود الدولية، لا سيما الحق في الدفاع”. أثارت العديد من منظمات حقوق الإنسان الدولية والمصرية قلقها بشأن زيارة المقررة وتقريرها بشكل علني وفي خطابات إلى اللجنة الإفريقية.
خلال الفترة التي شملتها مراجعة اللجنة للوضع الحقوقي، تبنت الحكومة المصرية سياسة عدم التسامح المطلق إزاء أي شكل من أشكال المعارضة، وقضت تقريبا على المجال العام، كما جرَّمت فعليا حرية التعبير، والتجمع، وتكوين الجمعيات. عشرات آلاف النشطاء، والصحفيين، والمدافعين عن حقوق الإنسان، وناشطات حقوق المرأة، والمتظاهرين السلميين، والنقابيين العماليين، والأكاديميين، تعرضوا للاحتجاز أو المحاكمة لمجرد ممارستهم حقوقهم. ضايقت الحكومة واحتجزت ولاحقت أفراد عائلات المعارضين، بما يشمل المعارضين المقيمين خارج البلاد.
التعديلات الدستورية التعسفية والخطيرة، التي طُرحت في 2019، قوّضت بشدة استقلال القضاء وسيادة القانون، وأقحمت الجيش في الحياة العامة والسياسية بشكل غير مسبوق. وزادت القوانين الجديدة من تقويض الحقوق الأساسية، مثل قانون الجمعيات لعام 2019 وقانون اللجوء لعام 2024. ولم تُعدّل الحكومة المصرية القوانين التعسفية القائمة، مثل قانون تقييد التجمعات السلمية لعام 2013، وقانون الجرائم الإلكترونية لعام 2018، وقانون تنظيم الإعلام لعام 2018، وقانون مكافحة الإرهاب لعام 2015.
(…)
إضافة إلى ذلك، لم تُنفذ مصر عدة قرارات نهائية وجدت فيها اللجنة الإفريقية أنها أخلت بالتزاماتها بموجب الميثاق الإفريقي، بما يشمل ثلاث قرارات اعتُمدت خلال الفترة التي شملها الاستعراض منذ 2019.
قالت المنظمات الموقعة إنه ينبغي للجنة الإفريقية اتخاذ إجراءات قوية وحاسمة لتسليط الضوء على أزمة حقوق الإنسان المستمرة في مصر وحماية حقوق المصريين. عليها أن تضمن أن يشمل الاستعراض الحالي والملاحظات الختامية تقييما مدعوما بالأدلة حول أزمة حقوق الإنسان في مصر، وإصدار بيانات عامة، ونداءات عاجلة، ورسائل إلى الحكومة تثير الانتهاكات المنهجية وضرورة إلغاء القوانين التعسفية وتعديلها.
وفي ضوء تقاعس الحكومة عن تنفيذ القرارات السابقة للجنة بشأن مصر، ينبغي أن تُصدر اللجنة قرارا جديدا يدعو إلى التحقيق في الانتهاكات والمساءلة وجبر الضرر للضحايا. يتعين على اللجنة الإفريقية تشكيل آلية متابعة، بموجب المادة 112، لرصد تنفيذ مصر التوصيات والتعامل مع الضحايا والمجتمع المدني من أجل إجراءات إصلاحية ملموسة. يتعين على اللجنة، من خلال فريق عملها المعني بالبلاغات، أن تتعامل على وجه السرعة مع تقاعس الحكومة المصرية عن تنفيذ سبل الانتصاف المأمور بها في القرارات النهائية بشأن القضايا الفردية، وإحالة الأمر إلى “المجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي”. يتعين عليها استخدام ولايتها للإنذار المبكر، بموجب المادة 58 من الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، للفت انتباه “مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي” إلى وضع حقوق الإنسان المتدهور في مصر، خاصة خطر الانتهاكات الجماعية المرتبطة بالإفلات من العقاب في أماكن الاحتجاز وعمليات مكافحة الإرهاب.
يتعين على اللجنة الإفريقية الالتزام علنا برصد أي تهديدات أو قيود من هذا القبيل والتحدث عنها. عليها أن تحرص على أن تتضمن أي زيارة قُطرية مشاورات كافية مع ضحايا الانتهاكات ومنظمات حقوق الإنسان المصرية والدولية، فضلا عن ضمانات حكومية موثوقة لخصوصية وسلامة جميع المشاركين.
وفي حالة وجود مسعى لاستضافة اجتماع في مصر، ينبغي أن تطلب الجنة الإفريقية من الحكومة المصرية تقديم ضمانات حقيقية بأنها ستلتزم بحماية سلامة وحريات جميع المشاركين والإعلام. ينبغي السماح للمشاركين بدخول البلاد بحرية، ويتعين على الحكومة ألا تفرض عواقب سلبية أو ممارسات انتقامية بحق المشاركين في الاجتماع. ينبغي السماح للمنظمات المصرية المعارضة بالوصول للاجتماع دون ترهيب أو انتقام.
فلسطين
يونيسف: 9 آلاف طفل دون الخامسة في غزة يعانون من سوء تغذية حاد
أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) بتسجيل نحو تسعة آلاف و300 حالة سوء تغذية حاد بين أطفال دون سنّ الخامسة في قطاع غزة المنكوب، في خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، استنادًا إلى فحوصات التغذية التي أجرتها مع شركاء لها. ويعود سوء التغذية المتفاقم بين أطفال غزة، بحسب أكثر من مصدر، إلى الحصار الذي تفرضه إسرائيل على الفلسطينيين هناك، فسلطات الاحتلال أغلقت كلّ المنافذ أمام الإمدادات الأساسية، باختلافها، من بينها تلك المنقذة للحياة.
وحذّرت منظمة يونيسف، في بيان أخير، من أنّ مستويات سوء التغذية التي ما زالت مرتفعة تُعرّض حياة الأطفال ورفاههم في قطاع غزة للخطر، مشدّدةً على أنّ ذلك يتفاقم مع حلول فصل الشتاء الذي يتسبّب في انتشار سريع للأمراض ويزيد من خطر الوفاة بين الأطفال الأكثر ضعفًا.
وأضافت منظمة يونيسف أنّ كميات كبيرة من إمدادات الشتاء تنتظر عند حدود قطاع غزة، وطلبت بنقل المساعدات الإنسانية بسرعة إلى الفلسطينيين في القطاع بطريقة آمنة ومن دون عوائق. وشدّدت كذلك على ضرورة “فتح متزامن لكلّ المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، مع تبسيط إجراءات التخليص وتوسيع نطاقها، والسماح بمرور الإغاثة الإنسانية عبر كلّ طرقات الإمداد المتاحة، بما في ذلك عبر مصر وإسرائيل والأردن والضفة الغربية”.
مقرر أممي: تدمير المنازل بغزة إبادة إسرائيلية و”مجزرة مساكن”
قال مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالحق في السكن اللائق، بالاكريشنان راجاغوبال، إن استمرار تل أبيب بهدم المنازل في القطاع “بأعذار واهية، يشكل جزءًا من جريمة الإبادة الجماعية”، واصفا الممارسات الإسرائيلية بـ”مجزرة مساكن” في قطاع غزة.
وفي مقابلة مع الأناضول عن الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة رغم سريان وقف النار بغزة، ذكر راجاغوبال أن السلطات الإسرئيلية “تواصل هذه الأفعال حتى خلال فترة الهدنة التي باتت مجرد حبر على ورق”.
وأوضح أن إسرائيل “لا تزال تواصل القتل، وهدم المنازل، ومنع وصول المساعدات الإنسانية بالقدر الكافي ولم تُنفَّذ أيًّا من بنود الهدنة بشكل فعلي”.
وأضاف: “كان ينبغي إنشاء جهة تراقب انتهاكات الهدنة وتحمّل الأطراف المسؤولية في حال خرقها، والوضع الحالي لا يختلف كثيرًا عما كان عليه قبل توقيع الهدنة”.
وأشار المقرر الأممي إلى أن إسرائيل تبرر عمليات هدم المنازل في غزة بزعم أنها “أهداف عسكرية، لكنها في معظم الحالات تفشل في تقديم أي دليل على ذلك”.
وأضاف أن عمليات الهدم “تتم بشكل واسع وعشوائي دون تمييز”.
ووصف راجاغوبال ذلك بأنه “انتهاك جسيم لقوانين الحرب وجريمة ضد الإنسانية”.
وتابع: “إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في غزة، واستمرار تدمير المساكن جزء من هذا الفعل الإجرامي”.
الاحتلال يطلق عملية عسكرية موسَّعة في مخيمات الضفة الغربية
بدأ جيش الاحتلال “الإسرائيلي”، فجر 26 نوفمبر/تشرين الثاني، في محافظة طوباس شمالي الضفة الغربية، عملية عسكرية قد تكون الأوسع والأقسى، وفق ما يُظهره، في الحدّ الأدنى، الاستنفار العسكري الضخم في المدينة والبلدات المجاورة. وقال محافظ طوباس، أحمد أسعد، في بيان مقتضب عقب الإعلان عن العملية، إنّ الأخيرة “تهدف إلى فرض وقائع جديدة والسيطرة على أراضٍ فلسطينية، وتقطيع أوصال المحافظة وتدمير بنيتها التحتية”.
وكانت قوات الاحتلال بدأت، قبل أكثر من 10 أشهر، عملية عسكرية لا تزال مستمرّة في مدينتَي طولكرم وجنين، أسفرت عن تدمير مخيّمات جنين وطولكرم ونور شمس، وطرْد أكثر من 40 ألف لاجئ منها، ونسف مئات المنازل فيها، وتجريف بنيتها التحتية. ومنذ ذلك الحين، تخضع المخيّمات لحصار مشدّد، يمنع جيش العدو بموجبه السكان من العودة إليها.
وفي هذا الجانب، أعرب أسعد عن خشيته من نيّة الاحتلال تكرار السيناريو نفسه في طوباس، وتحديدًا تهجير سكان مخيم الفارعة، تنفيذًا للخطّة “الإسرائيلية” الرامية إلى طمس قضيّتَي العودة واللاجئين.
وما يجري في مدينة طوباس، ينطبق على بلداتها أيضًا، من مثل عقابا وطمون وتياسير وغيرها، إذ فَرضت قوات الاحتلال حظرًا للتجوال في طمون وقطعت عنها الكهرباء، فيما اقتحمت أحياءها بعشرات المدرّعات والآليات تحت غطاء من المسيّرات، فضلًا عن تشريد عدّة عائلات لتحويل منازلها إلى ثكنات عسكرية.
ووفقًا لمحافظ طوباس، فإنّ الجهات “الإسرائيلية” أَبلغت الجهات الفلسطينية بأنّ العملية العسكرية في المحافظة ستستمرّ لأيام عدّة، وبأنّ هدفها المعلن هو ملاحقة مواطنين فلسطينيين. لكنّ أسعد أكّد أنّ “طوباس خالية من أيّ مطلوبين”، معتبرًا أنّ استهدافها هو بسبب موقعها الجغرافي وقربها من الأغوار الشمالية، لافتًا إلى أنّ التعزيزات العسكرية “الإسرائيلية” أدّت إلى شلّ حركة السكان في المحافظة.
يُذكر أنّ عدوان “الأسوار الحديدية” انطلق في نهاية عام 2024 في جنين، وامتدّ لاحقًا إلى مخيمات الفارعة وطولكرم ونور شمس، وتبعته سلسلة عمليات متقطّعة في شمال الضفة، هدفت إلى ترسيخ مشروع الاحتلال الأمني، والمتمثّل في وجوده الدائم في المنطقة.
وتطاول العملية العسكرية الأحدث خمس مناطق رئيسة، هي: طوباس، طمون، وتياسير، وعقابا، ومخيم الفارعة، والتي تسمّيها إسرائيل “مخمس القرى” وتتعامل معها كمنطقة عسكرية واحدة.
الأونروا: الاحتلال حوّل مخيمات شمال الضفة إلى “مدن أشباح”
حذّرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من استمرار الدمار الواسع في شمالي الضفة الغربية، مؤكدة أن العمليات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة منذ يناير/كانون الثاني الماضي أفرغت بالكامل مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، وتسببت في تهجير قسري لأكثر من 32 ألف فلسطيني.
وقال مدير شؤون الأونروا في الضفة الغربية رولاند فريدريك إن الدمار “مستمر بلا هوادة” بعد أكثر من 10 أشهر على عملية “الجدار الحديدي”، مشيرا إلى أن المخيمات الثلاث “تحولت إلى مدن أشباح بعد أن كانت نابضة بالحياة”.
وأضاف فريدريك أن الجيش الإسرائيلي لا يزال يصدر أوامر هدم جديدة بذريعة “الأغراض العسكرية”، من بينها أمر حديث يشمل هدم 12 مبنى بالكامل و11 مبنى جزئيا في مخيم جنين، على أن يبدأ تنفيذها يوم الجمعة.
كما أشار إلى أن شهري مارس/آذار ويونيو/حزيران الماضيين شهدا أوامر هدم جماعية طالت أكثر من 190 مبنى في مخيم جنين، إضافة إلى تفجير 20 مبنى خلال فبراير/شباط الماضي.
وأكد المسؤول الأممي أن هذا “التدمير الممنهج” يتعارض مع القانون الدولي، ويؤدي إلى “تعزيز السيطرة بعيدة المدى لجيش الاحتلال على المخيمات”، مشددا على أن هذه المناطق بحاجة إلى إعادة بناء لا إلى مزيد من التدمير، وأنه يجب السماح للسكان بالعودة إلى منازلهم.
السودان
المنظمة الدولية للهجرة: 1040 نازحًا بولاية جنوب كردفان السودانية في يوم
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، يوم الأربعاء الماضي، نزوح 1040 شخصًا من قرية حلة برنو في محافظة الريف الشرقي بولاية جنوب كردفان (جنوب)، الثلاثاء، على خلفية انعدام الأمن المتفاقم مع تصاعد انتهاكات قوات الدعم السريع.
وذكرت المنظمة، في بيان أصدرته، أنّ المدنيين السودانيين نزحوا إلى مواقع متفرّقة في محافظتَي الريف الشرقي وكادقلي بولاية جنوب كردفان المتأثرة بدورها بالنزاع المتواصل، مبيّنةً أنّ الوضع ما زال متوتّرًا ومتقلبًا جدًا. يأتي ذلك في وقت تستمرّ الحرب في البلاد منذ منتصف إبريل/نيسان 2023، في حين أعلنت الأمم المتحدة المجاعة في ولاية جنوب كردفان ولا سيّما في مدينة كادوغلي، إلى جانب إعلانها كذلك في ولاية شمال دارفور غربي البلاد وتحديدًا في مدينة الفاشر، وذلك في أوائل نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.
في الإطار نفسه، كانت المنظمة الدولية للهجرة قد أعلنت، الثلاثاء، نزوح 310 سودانيين من قرى بولاية جنوب كردفان (جنوب)، ليرتفع إجمالي عدد النازحين إلى 1455 نازحًا، وذلك بعد اتهامات لقوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات ضدّ المدنيين في الولاية منذ ثلاثة أيام.
تونس
الإفراج عن ناشطيْن ساعدا مهاجرين
قالت عضو فريق الدفاع عن رئيس جمعية “المجلس التونسي للاجئين” مصطفى الجمالي، ومدير المشاريع بالجمعية عبد الرزاق الكريمي، المحامية منيرة العياري، إنهما “سيتمتعان بالإفراج مع قضاء ما تبقى من مدة العقوبة الصادرة ضدهما في حالة سراح بتأجيل تنفيذ مدة العقاب المتبقية”، بعد متابعتهما مع آخرين على خلفية مساعدتهم مهاجرين غير نظاميين في الدخول إلى تونس أخيرًا.
وأكدت العياري في تصريح لـ”العربي الجديد” أن فريق الدفاع طلب من هيئة المحكمة تبرئة الجمالي والكريمي من التهم المنسوبة إليهما، غير أنها ارتأت إصدار حكم بسجنهما لمدة عامين مع تأجيل التنفيذ في المدة المتبقية والمقدرة بستة أشهر.
وزُج بالجمالي والكريمي في السجن منذ مايو/أيار 2024 بعد حملة توقيفات طالت العديد من نشطاء الهجرة كما واجها تهما تتعلق “بتكوين وفاق والتوسط والمساعدة على دخول أشخاص إلى التراب التونسي خلسة وإيوائهم”. ونظرت المحكمة في القضية إلى جانب أربعة متهمين آخرين بحالة سراح من موظفي الجمعية.
يُذكر أنّ هؤلاء المتّهَمين موظفون لدى “المجلس التونسي للاجئين”، وهو منظمة تعاونت مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين للنظر في طلبات اللجوء في تونس مع توافد خائضي رحلات الهجرة غير النظامية.
بدورها، دانت مجموعات حقوقية في تونس المحاكمة التي استُؤنفت، يوم الاثنين الماضي، قائلةً إنّها تُجرّم مساعدة اللاجئين والمهاجرين، في حين شدّد محامو المتّهمين على أنّ “المجلس التونسي للاجئين” عمل بطريقة قانونية لمساعدة طالبي اللجوء.
موريتانيا
خفر السواحل الموريتاني ينقذ 101 مهاجر إفريقي كانوا على متن زورق
أعلن خفر السواحل الموريتاني، يوم الخميس الماضي، إنقاذ 101 من المهاجرين غير النظاميين الأفارقة كانوا على متن زورق في طريقه إلى إسبانيا (أرخبيل الكناري). وقال خفر السواحل، في بيان، إن إحدى دورياته نفّذت فجر اليوم بمدينة نواذيبو عملية إنقاذ ركاب زورق قادم من سيريكوندا – غامبيا (الواقعة في غرب إفريقيا)، وكان على متنه 101 مرشح للهجرة غير النظامية موزّعين على النحو التالي: تسعة سنغاليين، و57 ماليًّا، من بينهم ثلاثة قصّر، و30 غامبيًّا، من بينهم ثماني نساء، وقاصران، وأربعة من ساحل العاج، وواحد من غينيا كوناكري.
وذكر خفر السواحل أن المعطيات المتوفرة تشير إلى أن الزورق غادر الأراضي الغامبية/ يوم الخميس 20 نوفمبر/تشرين الثاني، متجهًا شمالًا في محاولة للوصول إلى الضفة الأخرى (ضفة أرخبيل جزر الكناري) عبر طرق الهجرة غير النظامية. وأوضح أن قوات خفر السواحل الموريتانية تمكنت للمرة الثالثة خلال هذا الأسبوع من إنقاذ ركاب زورق للهجرة غير النظامية، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي للأشخاص الذين جرى إنقاذهم هذا الأسبوع إلى 389 شخصا، جميعهم من إفريقيا جنوب الصحراء.
تركيا
تركيا تنهي الخدمة الطبية المجانية للسوريين ذوي الحماية المؤقتة
اتخذت تركيا قرارًا جديدًا ألغت بموجبه الخدمة الطبية المجانية المقدمة للسوريين المشمولين في الحماية المؤقتة اعتبارًا من بداية العام المقبل، ما يؤثر بشكل مباشر في نحو مليونين و375 ألف سوري. جاء ذلك في قرار نشر في الجريدة الرسمية تضمن تعديلات تجبر الأجانب المشمولين بالحماية المؤقتة على دفع الاشتراك في التأمين الصحي العام، وفق تعليمات ونظم مؤسسة الضمان الاجتماعي.
وقبيل صدور التعليمات الجديدة، لم يكن الأجانب المشمولين بالحماية المؤقتة يدفعون اشتراكًا في العلاج والأدوية المشمولة بخدمات الرعاية الصحية الأساسية والطارئة، ووفق النظام الجديد، سيتحوّل الاشتراك المحصل إلى صندوق المساعدة الاجتماعية والتضامن. ووفقًا للائحة الصادرة في الجريدة الرسمية الجمعة، ستسدد مؤسسات المساعدة الاجتماعية والتضامن الاشتراكات التي يدفعها المشمولون بالحماية المؤقتة عندما يتبين عدم قدرتهم على الدفع عند طلبهم ذلك.
وبناء على ما سبق، ستُدفع تكلفة خدمات الرعاية الصحية المقدمة إلى وزارة الصحة من قبل إدارة الضمان الاجتماعي على أقساط ربع سنوية، تحت إشراف وزارة الصحة، بما لا يتجاوز التكلفة المحددة في تعميم الحياة الصحية الموضوع من طرف هيئة الضمان الاجتماعي التركية لحاملي التأمين الصحي العام، وكانت مؤسسة إدارة الكوارث والطوارئ (أفاد) تسدد هذه الدفعة سابقًا.
وسابقًا لم يكن بإمكان الأفراد في الحماية المؤقتة التقدم بطلبات تلقي العلاج مباشرة إلى المؤسسات الصحية الخاصة إلا في الحالات العاجلة والضرورية، إلا أن اللائحة الجديدة جعلته قانونيًّا بحظر من يفتقرون إلى القدرة على الدفع من التقدم بطلبات مباشرة إلى المؤسسات الصحية الخاصة، أي منعت تقدمهم للعلاج في المشافي الخاصة.
في حال وجوب دفع رسوم للمؤسسات الصحية مقابل الخدمات المقدمة للمشمولين في الحماية مؤقتًا، لا يجوز أن يتجاوز السعر أو يتضمن خصمًا أقل من أسعار الوحدة التي حددتها مؤسسة الضمان الاجتماعي التركية لحاملي التأمين الصحي العام، في إشارة إلى التساوي مع المواطنين الأتراك كما هو معمول من دون امتيازات.
البرتغال
اعتقال 17 شخصا من بينهم 11 ضابط شرطة لاتهامهم باستغلال مئات العمال غير المسجلين
أعلنت الشرطة القضائية البرتغالية في بيان لها يوم الثلاثاء الماضي، أن عملية أمنية واسعة النطاق فككت “جماعة عنيفة شبيهة بالمافيا” يُشتبه في استغلالها مئات العمال الأجانب غير النظاميين في البلاد.
وبعد أشهر من التحقيقات، أُلقي القبض على 17 شخصا ونُفذت 50 عملية تفتيش في عدة مدن شمال وجنوب البرتغال. ومن بين هؤلاء المشتبه بهم، 11 من أفراد إنفاذ القانون، 10 من رجال الدرك وضابط شرطة، جميعهم متهمون بـ”تسهيل أنشطة” شبكة إجرامية يُشتبه في تورطها في التزوير والاحتيال الضريبي وغسل الأموال.
ووفقا للمحققين، استغلت هذه الشبكة هشاشة المهاجرين، ومعظمهم من غير النظاميين، باستخدام شركات وهمية فرضت عليهم رسوما باهظة على السكن والطعام. وبحسب النيابة العامة فإن هؤلاء المهاجرين “كانوا على استعداد للعمل دون عقد رسمي” وحصلوا على “أجور أقل من سعر السوق”.
واحتُجز الضحايا، ومعظمهم أجانب من جنوب آسيا، تحت وطأة التهديد، بل والعنف الجسدي أحيانا.
ووفقا لشبكة “CNN” في البرتغال، كان هؤلاء العمال يقيمون في منطقة “بيجا” جنوب البرتغال، إذ كانوا يعملون في “أعمال زراعية من شروق الشمس إلى غروبها تحت حراسة مشددة من دوريات الدرك”.
فرنسا
العثور على أربعة مهاجرين داخل شاحنة مبردة قادمة من بلجيكا
ألقت الشرطة الفرنسية، يوم الاثنين الماضي، القبض على أربعة رجال عراقيين في أثناء وجودهم في شاحنة مبردة بسوق مدينة “روان”، وفقا لما أوردته صحيفة “إيسي نورماندي” المحلية.
وأوضح المصدر ذاته أن الشاحنة التي كانت تقل الرجال الأربعة قد مرت عبر مدينة دانكيرك، شمال فرنسا. وسُلِّم المهاجرون إلى شرطة الحدود.
ووفقا لموقع “إنفو نورماندي”، “تدخلت الشرطة قرابة الساعة 11:50 مساءً بعد أن أبلغها المهاجرون أنفسهم”، إذ استغاث المهاجرون بعد أن أدركوا أنهم يتجهون بعيدا عن إنكلترا، بفضل تطبيقات تحديد الموقع الجغرافي على هواتفهم.
وتُستخدم الشاحنات المبردة عادةً لمحاولة عبور الحدود الفرنسية البريطانية من قِبل الأشخاص الذين لا يستطيعون تحمل تكاليف عبور المانش على متن القوارب المطاطية.
ويمكن أن تنخفض درجة الحرارة إلى ما يقارب الصفر المئوي في الشاحنات المبردة، مما قد يُسبب انخفاض حرارة الجسم بسرعة.
ألمانيا
ارتفاع كبير في الترحيلات خلال 2025
شهدت ألمانيا زيادة كبيرة في عدد عمليات الترحيل خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025، إذ جرى ترحيل 19,538 شخصًا إلى بلدانهم الأصلية، ما يشكّل ارتفاعًا بنسبة 18% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وبحسب تقرير لصحيفة بيلد أم زونتاغ استنادًا إلى بيانات وزارة الداخلية، يصل متوسط عدد المرحّلين يوميًّا إلى 65 شخصًا، بعد أن بلغ العدد في عام 2024 نحو 16,563 شخصًا خلال الفترة نفسها.
وأكد وزير الداخلية الاتحادي ألكسندر دوبرينت (CSU) عزمه الاستمرار في تشديد سياسة الهجرة، موضحًا: “نركز على ضبط الهجرة وتحديد اتجاه واضح في هذا الملف، وهذا يشمل زيادة عمليات الترحيل.” وأضاف أن وزارته تعمل على التحضير لعمليات ترحيل إلى سوريا وأفغانستان أيضًا.
رومانيا
العثور على 13 مهاجرًا من المغرب وتركيا مختبئين في شاحنة على الحدود مع بلغاريا
تمكنت شرطة الحدود الرومانية في قطاع كالافات التابع لمفتشية جيورجيو، بالتعاون مع زملائهم في الجانب البلغاري، من اكتشاف 13 مهاجرًا من المغرب وتركيا حاولوا دخول رومانيا بشكل غير نظامي عبر الاتحاد الأوروبي، مختبئين داخل شاحنة محملة بالبضائع.
ووفقًا لبيان صادر عن سلطات الحدود الرومانية، وقع الحادث يوم الثلاثاء الماضي، في موقف السيارات القريب من محطة الرسوم على طريق كالافات-فيدين قرابة الساعة 04:50 صباحًا، عندما أوقفت السلطات شاحنة مسجلة في تركيا يقودها سائق تركي يبلغ من العمر 46 عامًا، متجهة من تركيا إلى فرنسا.
أعلنت أيرلندا، الأربعاء 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، عن إجراءات أكثر صرامة في مجال سياسة اللجوء، في محاولة للحد من الهجرة التي تُشكل “ضغطا على الطاقة الاستيعابية للأماكن السكنية والخدمات العامة”، حسب تصريحات المسؤولين.
أيرلندا
أيرلندا تعلن عن سياسة هجرة أكثر صرامة
أعلنت أيرلندا، الأربعاء الماضي، عن إجراءات أكثر صرامة في مجال سياسة اللجوء، في محاولة للحد من الهجرة التي تُشكل “ضغطا على الطاقة الاستيعابية للأماكن السكنية والخدمات العامة”، حسب تصريحات المسؤولين.
ووافقت الحكومة الائتلافية الحاكمة في أيرلندا، التي يهيمن عليها حزبا يمين الوسط الرئيسيان، على هذه الإجراءات عقب إعلان المملكة المتحدة عن إصلاحات الهجرة، متوقعة ارتفاعا حادا في أعداد الوافدين نتيجة للقيود البريطانية.
وتشمل الإجراءات التي من المتوقع طرحها للتصويت البرلماني في أوائل عام 2026، قواعد أكثر صرامة لمواطني الدول خارج المنطقة الاقتصادية الأوروبية.
وورد في الموقع الحكومي النقاط الرئيسية التالية:
- التعديلات التشريعية سوف تتضمن عدم منح لمّ شمل الأسرة لمن حصلوا على وضع الحماية الدولية إلا في الحالات التي يثبت فيها امتلاكهم موارد كافية لإعالة أفراد أسرهم.
- على المقيمين في أماكن إقامة الحماية الدولية العاملين تقديم مساهمة مالية لتغطية تكاليف إقامتهم.
- صلاحيات إضافية لإلغاء وضع اللاجئ في حال ثبوت أن الشخص يُشكل خطرا على أمن الدولة أو أُدين بجريمة خطيرة.
- تشديد معايير الجنسية لضمان وجود توجيهات واضحة بشأن تطبيق شروط حسن السيرة والسلوك، وإدخال شرط يُلزم المتقدمين بالاعتماد على أنفسهم.
- رفع مدة الإقامة للأشخاص الحاصلين على الحماية الدولية من ثلاث سنوات إلى خمس سنوات قبل أن يتمكنوا من التقدم بطلب للحصول على الجنسية”.
وتدرس الحكومة أيضا الحد من عدد تأشيرات الطلاب.
المملكة المتحدة
30 مهاجرا يضربون عن الطعام احتجاجا على ترحيلهم الوشيك إلى فرنسا
أفادت تقارير صحفية “الغارديان” البريطانية ببدء نحو ثلاثين طالب لجوء محتجزين في مراكز تابعة لوزارة الداخلية البريطانية الامتناع عن تناول الطعام منذ مطلع الأسبوع الجاري، تعبيرًا عن رفضهم لقرارات ترحيلهم المقررة هذا الأسبوع. وتستند هذه القرارات إلى اتفاقية “واحد مقابل واحد” لتبادل اللاجئين، التي تهدف إلى إعادة المهاجرين غير النظاميين من بريطانيا إلى فرنسا مقابل استقبال لندن لعدد مماثل من الأشخاص المقيمين هناك بشكل قانوني.
وبرر المشاركون في الإضراب خطوتهم الاحتجاجية بما وصفوه بالمعاملة التي تشبه تلك الموجهة للمجرمين، مؤكدين أن هدفهم من القدوم هو البحث عن الحماية. وأشار المحتجزون إلى غياب المعايير الواضحة في قرارات الاحتجاز، مستشهدين بحادثة قارب وصل مؤخرًا وعلى متنه 83 شخصًا، ولم تقم السلطات بنقل سوى اثني عشر فردًا منهم إلى مراكز الترحيل، بينما تم توزيع الباقين على فنادق للسير في إجراءات اللجوء الاعتيادية، وهو التباين الذي ولد شعورًا بالإحباط لدى المحتجزين ودفعهم للاعتراض.
الولايات المتحدة الأمريكية
إدارة ترامب تجمّد كل قرارات اللجوء في الولايات المتحدة
في ما وُصف أنّه نتيجة مباشرة للهجوم الذي وقع في واشنطن قبل يومَين وأسفر عن مقتل جندية من الحرس الوطني وإصابة جندي آخر بجروح خطرة، أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجميد كلّ القرارات المتعلقة باللجوء في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى إجراءات أخرى تهدف إلى تشديد سياسة الهجرة.
وعقب الهجوم الذي أُوقف على أثره المواطن الأفغاني رحمن الله لاكانوال، البالغ من العمر 29 عامًا والذي وصل إلى الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2021،، أعلن الرئيس الأمريكي وعدد من المسؤولين الأمريكيين تشديد جوانب مختلفة من سياسة الهجرة الأمريكية، تلك السياسة التي راح ترامب يشدّدها منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني الماضي. ومن المتوقّع أن تُوجَّه إلى المشتبه فيه تهمة القتل، وتعتزم النيابة العامة الفيدرالية المطالبة بعقوبة الإعدام بحقّه.
وأفاد مدير دائرة الهجرة جوزف إدلو، في تدوينة نشرها على موقع إكس، بأنّ دائرته علّقت “كلّ القرارات” المتعلقة بمنح اللجوء في الولايات المتحدة الأمريكية وذلك “إلى حين إخضاع مختلف الأجانب لتدقيق أمني”.
بدورها، أعلنت وزارة الخارجية في إدارة ترامب تعليق إصدار التأشيرات لأيّ حامل جواز سفر أفغاني يتقدّم بطلب لدخول البلاد. وفي هذا الإطار، نشر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تدوينة على منصة إكس كتب فيها “ليس للولايات المتحدة الأمريكية أولوية أهمّ من حماية بلدنا وشعبنا”.
وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي “سأوقف الهجرة بشكل دائم من كل دول العالم الثالث للسماح للنظام الأمريكي بالتعافي بشكل كامل”، وهدد أيضًا بإلغاء “ملايين” الطلبات المقبولة التي منحت في عهد سلفه جو بايدن و”ترحيل أي شخص لا يقدم للولايات المتحدة قيمة إضافية”. كما أكد ترامب أنه سينهي جميع المزايا والإعانات الاتحادية “لغير المواطنين في بلدنا”.
وأعلنت إدارة ترامب، الخميس، عن إجراء مراجعة شاملة لجميع حاملي الإقامة الدائمة من 19 دولة اعتبرتها الإدارة “مصدر قلق أمني”. وتشمل هذه الدول 12 دولة قررت إدارة ترامب حظر سفر مواطنيها لأمريكا منذ أشهر، ومن بينها أفغانستان ومانيمار وتشاد والكونغو وإريتيريا والصومال وإيران وليبيا والسودان اليمن.
من جهتها ناشدت وكالات تابعة للأمم المتحدة، يوم الجمعة، واشنطن مواصلة السماح لطالبي اللجوء بالدخول إلى البلاد، بعد أن تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتجميد الهجرة من دول “العالم الثالث” في أعقاب هجوم وقع بالقرب من البيت الأبيض.
ترامب يزيل الحماية المؤقتة عن مواطني ميانمار بدءًا من يناير المقبل
أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنهاء “وضع الحماية المؤقتة” المخصص لمواطني ميانمار، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ في 26 يناير/كانون الثاني 2026. وأوضحت وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية كريستي نويم، يوم الاثنين، أنّ “الوضع في ميانمار تحسّن بما يكفي حتى يعود مواطنوها إلى ديارهم”.
ويطال قرار الإدارة الأمريكية هذا نحو أربعة آلاف مواطن من ميانمار الواقعة في جنوب شرق آسيا، الذين يقيمون في الولايات المتحدة الأمريكية بموجب البرنامج المعروف بـ”وضع الحماية الموقتة”. ويحمي هذا الوضع الأشخاص المشمولين به من الترحيل، ويمكّنهم كذلك من العمل، من دون أن يمنحهم حقّ الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة الأمريكية. ويستفيد من هذا الوضع أشخاص من “دول غير آمنة”، هم معرّضون للخطر في حال عادوا إليها، بسبب الحروب أو الكوارث الطبيعية أو ظروف استثنائية أخرى.
وأوضحت نويم أنّ القرار اتُّخذ بعد مراجعة الأوضاع في ميانمار، التي على الرغم من أنّها ما زالت تواجه “تحديات إنسانية لأسباب عدّة، من بينها استمرار العمليات العسكرية ضد المقاومة المسلحة”، غير أنّها تشهد تحسّنًا في “الحوكمة والاستقرار على المستويَين الوطني والمحلي”. وأشارت وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية إلى رفع حالة الطوارئ في ميانمار في يوليو/تموز الماضي، وإعلان إجراء “انتخابات حرة ونزيهة” بدءًا من ديسمبر/كانون الأول المقبل.
يُذكر هنا أنّ المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك رفض فكرة أن الأوضاع في ميانمار تسمح لها بإجراء انتخابات حرّة ونزيهة. وقال في مقابلة مع وكالة فرانس برس أخيرًا إنّ “إجراء انتخابات في ظلّ هذه الظروف أمرٌ لا يمكن تصوّره”، وسأل “كيف يمكن إجراؤها أصلًا في حين أنّ مناطق بكاملها خارجة عن السيطرة والجيش طرف في الصراع ويضطهد السكان لسنوات؟”.
ويأتي القرار المتعلّق بمواطني ميانمار، بعد أيام من إعلان ترامب الإنهاء الفوري لوضع الحماية المؤقتة للمهاجرين الصوماليين الذين يعيشون في ولاية مينيسوتا الأمريكية، الأمر الذي أدّى إلى إنهاء البرنامج الذي أُطلق في عام 1991، في عهد الرئيس جورج بوش الأب.
والقراران الأخيران المتعلقان بمواطني ميانمار والصومال ليسا معزولَين، ففي إطار حملته على الهجرة، التي راح يشنّها عند عودته إلى البيت الأبيض في ولاية رئاسية ثانية في 20 يناير/كانون الثاني 2025، ألغى ترامب وضع الحماية المؤقتة لمواطني كلّ من أفغانستان والكاميرون وهايتي والسلفادور وهندوراس ونيبال ونيكاراغوا وسورية وجنوب السودان والسودان وفنزويلا. يُذكر أنّ تنفيذ القرارَين المتعلقَين بسورية وهايتي أوقف مؤقتًا بموجب قرارات محاكم فيدرالية.
Skip to content