بينهم سارة مارديني … اليونان تحاكم ٢٤ شخص لانقاذهم مهاجرين ببحر إيجه

فريق عمل منصة اللاجئين في مصر

منصة رقمية مستقلة تهدف لخدمة اللاجئين واللاجئات.

اليوم ومنذ ساعات قليلة بدأت محاكمة لـ 24 من عمال الإغاثة المتطوعين/ات بتهم قد تصل عقوبتها إلى 25 سنة سجن بسبب مساعدة مهاجرين/ات ولاجئين/ات في عامي 2016 و 2017 عندما كانوا يواجهون محنة على شواطئ جزيرة ليسفوس اليونانية ببحر إيجه وتوزيع المياه وسترات النجاة للاجئين/ات عند وصلوهم/ن بالقارب.

يتهم المدعي العام اليوناني عمال الإغاثة بـ”الاتجار بالبشر”، من بين أمور أخرى، لكن المحاكمة التي بدأت اليوم تركز على مزاعم أخري أهمها “التزييف والتجسس”. يمكن أن تؤدي هذه التهم إلى أحكام بالسجن تصل إلى ثماني سنوات. جميع التهم، بما في ذلك جزء منها سيتم التعامل معها في محاكمة ثانية، وقد يحصل المشتبه بهم على عقوبات تصل إلى 25 سنة.

أثناء جلسة اليوم وبعد النظر في طلب أحد المدعى عليهم للتأجيل ورفضه، قُدمت الاعتراضات على القضية إلى القضاة وقد تم تأجيل المحكمة، وستستمر يوم الجمعة القادمة. على الرغم من أن المحاكمة بدأت أخيرًا، بعد ما يقرب من 5 سنوات من الانتظار، إلا أن هذا التأجيل يطيل من المأزق القانوني الذي يحاصر المتهمين.

من بين أولئك الذين يحاكمون في عدد كبير من التهم، سارة مارديني، اللاجئة السورية التي ساعدت في إنقاذ 19 راكبًا على الزورق الذي أبحرته هي وشقيقتها من تركيا إلى اليونان في عام 2015، والتي ألهمت قصتها فيلم “السباحون” وأنتجته شركة “Netflix”، وكذلك غطاس الإنقاذ الأيرلندي الألماني شون بيندر. كلاهما كانا متطوعين في المركز الدولي للاستجابة للطوارئ (ERCI)، وهو منظمة غير حكومية لم يعد لها وجود، وأمضي كل منهما أكثر من مائة يوم في الحبس الاحتياطي بعد اعتقالهم في عام 2018.

انتقد البرلمان الأوروبي المحاكمة ووصفها بأنها “أكبر قضية تجريم للتضامن في أوروبا”، ولفتت الانتباه إلى قوانين حماية الحدود الصارمة في اليونان. كما وصفت منظمة العفو الدولية، في بيان صحفي، الدعوى بأنها سخيفة وأن إنقاذ الناس ليس جريمة ودعت إلي إسقاط جميع التهم.

قبل بدء المحاكمة صرح “شون بيندر” أمام المحاكمة للصحفيين “نحن بحاجة إلى ضمان السماح بالبحث والإنقاذ، نحتاج إلى ضمان حق الأشخاص في طلب اللجوء. بكل بساطة علينا أن نتبع حكم القانون وآمل أن يقوم الادعاء بذلك اليوم”.

وفقًا لـ هيومن رايتس ووتش، تستند التهم إلى تقرير للشرطة اليونانية يحتوي على أخطاء جسيمة، بما في ذلك مزاعم بأن بعض المتهمين شاركوا في مهام إنقاذ في تواريخ متعددة عندما لم يكونوا وقتها في اليونان. كما أن لائحة الاتهام المرسلة إلى المتهمين تسرد مجموعة متنوعة من التهم الموجهة إلى مختلف الأفراد ولكنها تشير إليهم بالأرقام من 1 إلى 24، دون توضيح لمن يمثل كل رقم، مما يترك المتهمين يخمنون التهم التي يواجهونها. أيضا لم تتم ترجمة لوائح الاتهام للمتهمين الذين لا يعرفون اليونانية إلى لغة يفهمونها وقد تسلم بعضهم/هن لوائح الإتهام غير كاملة. وقال محامون مطلعون على القضية إن بعض المتهمين لم يتلقوا أي لائحة اتهام أو استدعاء. سارة مارديني، التي تعيش في ألمانيا، مُنعت سابقًا من دخول اليونان لتكون حاضرة في محاكمتها.

تقول كارولينا بابيكا، المستشارة القانونية في لجنة الحقوقيين الدولية: “من الواضح أن شدة العقوبات المهددة والإجراءات الإدارية يمكن أن يكون لها تأثير مخيف كبير على منظمات المجتمع المدني الملتزمة بأنشطة البحث والإنقاذ. ليس هناك فقط انتهاكات لحقوق الإنسان للمتطوعين الذي تتم ملاحقتهم، ولكن مثل هذه الملاحقات القضائية، من خلال تثبيط المساعدة الإنسانية، قد تسهم في المزيد من الوفيات في البحر وانتهاكات التزامات الدول بموجب القانون الدولي للبحار ومبدأ عدم الإعادة القسرية”.

فشلت اليونان على مر السنين في معالجة الادعاءات الخطيرة المتعلقة بعمليات الصد والعنف ضد الأشخاص على حدودها، وهو ما أكدته أيضًا المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان مؤخرًا.

 

{{ reviewsTotal }}{{ options.labels.singularReviewCountLabel }}
{{ reviewsTotal }}{{ options.labels.pluralReviewCountLabel }}
{{ options.labels.newReviewButton }}
{{ userData.canReview.message }}

الاكثر قراءة

اخر الاصدارات

فايسبوك

تويتر

اشترك في القائمة البريدية

أعزاءنا المستخدمين والمستخدمات لمنصة اللاجئين في مصر، يسعدنا أن تبقوا على إطلاع دائم على كل التحديثات الهامة المتعلقة بالأخبار اليومية والخدمات والإجراءات والقضايا والتقارير والتفاعل معها من خلال منصاتكم على وسائل التواصل الاجتماعي، إذا كنتم ترغبون في الاشتراك في نشرتنا الإخبارية والإطلاع على كل جديد، سجلوا الآن.