15 فبراير تبدأ ” جنح السادس من أكتوبر” أولى جلسات محاكمة عشرة لاجئين سودانيين

_ الصور المرفقة هي ل7 من العشرة لاجئين المحالين للمحاكمة ، ويتوسطهم رسم تضامني مع الطفل #محمد_حسن من الفنان المصري ياسين محمد

فريق عمل منصة اللاجئين في مصر

منصة رقمية مستقلة تهدف لخدمة اللاجئين واللاجئات.

 
تبدأ ” جنح السادس من أكتوبر” أولى جلسات محاكمة عشرة لاجئين سودانيين في القضية رقم 442 جنح قسم ثالث مدينة السادس من أكتوبر، وكانت النيابة العامة قد أصدرت قرار إحالة القضية للمحاكمة بعد التحقيق في المحضر رقم 3878 لسنة 2020 إداري ثالث أكتوبر باتهامات : ( التجمهر والتظاهر، ومقاومة السلطات) وذلك بعد أن أصدرت محكمة جنح مدينة السادس من أكتوبر قرارا في الثامن عشر من نوفمبر الماضي 2020 يقضي بإخلاء سبيل المحتجزين السودانيين العشرة على ذمة التحقيق في القضية المذكورة بكفالة مالية قدرها ألفين جنيه مصري لكل منهم، وتم تنفيذ قرار إخلاء سبيلهم في اليوم التالي لصدور القرار بعد دفع الكفالة المالية المقررة من المحكمة.
 
* كيف بدأت القضية:
ترجع أحداث القضية إلى صباح الأول من نوفمبر الماضي 2020 بعد الإعلان عن وفاة الطفل السوداني محمد حسن بعد طعنه من بالغ مصري في التاسع والعشرين من أكتوبر الماضي 2020 بمنطقة مساكن عثمان بمدينة السادس من أكتوبر التابعة لمحافظة الجيزة، حيث توافدت أعداد كبيرة من اللاجئين و ملتمسي اللجوء والوافدين السودانيين أمام منزل أسرة الطفل لتقديم واجب العزاء في الطفل الفقيد وفي نفس الوقت تجمع عدد من اللاجئين/ واللاجئات و ملتمسي و ملتمسات اللجوء أمام مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الحي السابع بنفس المدينة رافعين لافتات تطالب مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتفعيل دورها في حماية اللاجئين في مصر و القصاص من قاتل الطفل محمد حسن وفي نفس الوقت تلقى والد الطفل مكالمة هاتفية من المحامي المفوض من مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالحضور إلى قسم شرطة ثالث مدينة السادس من أكتوبر، فتوجه إلى قسم الشرطة بصحبة عشرة سودانيين أخرين كانوا قد أتوا لتقديم العزاء والتضامن معه ومساعدته في إجراءات الدفن.
 
قامت قوات الشرطة بفض تجمع العزاء أمام منزل الأسرة وأمام مكتب مفوضية اللاجئين، بحسب شهود العيان الذين حضروا في الواقعتين ” تم فض التجمعيين بالقوة باستخدام خراطيم المياه و قنابل الغاز المسيل للدموع” ، كما أظهرت بعض المقاطع المصورة المنشرة اعتداء بالضرب على سودانيين كانوا في العزاء أمام المنزل مما تسبب في حدوث بعض الإصابات الجسدية وإغماءات جراء التدافع وسط الغاز، تم إلقاء القبض على العشرات من المتواجدين منهم 4 نساء ثم فوجئ حسن عبد الله – والد الطفل السوداني المقتول – بقيام شرطة القسم باحتجازه هو والعشرة سودانيين الذين حضروا أمام قسم الشرطة لتقديم واجب العزاء والمساعدة في إجراءات الدفن.
 
” بعد مرور عشر ساعات تم الإفراج عن بعض من ممن تم توقيفهم، وتم التحفظ على العشرة الذين حضروا إلى قسم الشرطة ثم عرضهم في اليوم التالي على نيابة السادس من أكتوبر للتحقيق معهم في المحضر المذكور باتهامات تتعلق بمخالفة قانون التظاهر والتجمع بدون تصريح”، بحسب محاميي الدفاع المتطوعين، أسمائهم كالاتي :(1- آدم عبد المولى موسى، 2- أدم محمد محمد، 3- عبد السلام، 4- سوم ديو، 5- معتصم أحمد بشر عبد الله، 6- منصور شانج غارقوس، 7-ألماس،8- محمد البشر، 9- يوسف عبد الكريم أدم ، 10- محجوب محمد أدم )، والذين تم الإفراج عنهم لاحقا بعد صدور قرار قاضي المعارضات بمحكمة جنح مدينة السادس من أكتوبر بالإفراج عنهم بكفالة مالية.
 
* بيانات رسمية عن قضية قتل الطفل السوداني مع تجاهل لتوضيح وضع العشرة محتجزين ووالد الطفل:
النيابة العامة المصرية:
كانت النيابة العامة المصرية قد أصدرت ثلاث بيانات صحفية من خلال صفحتها الرسمية على موقع فيس بوك حول قضية قتل الطفل السوداني محمد حسن، كان آخرها في الثامن من نوفمبر 2020 والذي أعلنت فيه أمرها بإحالة المتهم إلى ” محكمة الجنايات المختصة” بتهمة القتل عمدا مع سبق الإصرار والترصد بعد مباشرة التحقيق معه ومع الشهود ومعاينة الأدلة، سبقه بيانين آخرين كان أولهما في 31 أكتوبر 2020 أعلنت فيه أمرها بمباشرة التحقيق في القضية مع إعلانها بصدور أمر ضبط وإحضار المتهم في قضية القتل، وكان ثانيهما في اليوم التالي – الأول من نوفمبر 2020- يفيد بأمرها بحبس المتهم احتياطيا بعد انتهاء التحقيق معه ومع الشهود.
 
وزارة الداخلية المصرية:
في الثاني من أكتوبر 2020 أصدرت وزارة الداخلية بيانا صحفيا حول كشف ملابسات مقتل طالب أكتوبر وتحديد وضبط مرتكب الواقعة.
بينما لم تتضمن أي من البيانات الرسمية أي معلومات أو تفاصيل أو إشارة حول فض التجمعات أو المحتجزين العشرة الذين تم إحالتهم للنيابة العامة، أو الوضع القانوني الخاص بوالد الطفل المقتول الذي ظل قيد الاحتجاز ثمانية أيام وتم عرضه على النيابة العامة والتي قررت الإفراج عنه لاحقا.
 
* بعد ثلاثة أشهر من الصمت التام.. المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تصدر بيانا حول الدعم القانوني مع استمرار تجاهل نشر أي توضيحات حول قضية قتل الطفل محمد حسن أو غيرها من القضايا:
لم يصدر مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين بمصر أي بيانات صحفية أو تعزية حول قتل الطفل السوداني على الرغم من تسجيله وأسرته كلاجئين لدى المكتب، كما لم تصدر أيضا أي بيانات صحفية حول احتجاز العشرة لاجئين وعرضهم على النيابة العامة على الرغم من تسجيلهم لدى المكتب بين ملتمسي اللجوء واللاجئين، من جهة أخرى أصدر المكتب تنويها من خلال صفحة المعلومات الخاصة بهم على الفيس بوك خلال الأيام الماضية يشير فيه إلى أن لها فقط شريكان قانونين هما المؤسسة المصرية لحقوق اللاجئين والمحامون المتحدون، وأن المفوضية لا تتعامل مع أي محامين أخرين ولا تقبل الإحالات من خلالهم – تم مسح البيان بعدها بعدة ساعات.
 
* اعتراضات غاضبة من هيئة اللاجئين السودانيين بمصر حول بيان المفوضية السامية ومطالبات للمحامين المصريين المتطوعين ومكتب المفوضية والسلطات المصرية ونداء لمنظمات حقوق الإنسان:
” هذا القرار في رأينا يقدح في حيادية المفوضية” هيئة اللاجئين السودانيين بمصر
نشرت هيئة اللاجئين السودانيين – وهي مبادرة من ناشطين وناشطات لاجئين/لاجئات و طالبي/وطالبات لجوء سودانيين في مصر تهدف لتدعيم حقوق اللاجئين السودانيين- بيانا يوم 9 فبراير الجاري عبرت فيه عن ” بالغ أسفها لما يتعرض له عدد من اللاجئين السودانيين من قبل السلطات المصرية” وشرحت فيه أوضاع العشرة لاجئين الذين تم احتجازهم داخل قسم ثالث مدينة السادس من أكتوبر في ” هرم سيتي ” في الأول من نوفمبر 2020 حيث قالت أن ” هؤلاء اللاجئين لم يتم اعتقالهم من أي من التجمهرات بل تم احتجازهم من داخل قسم الشرطة رغم اتخاذهم كافة الإجراءات القانونية وموافقة السلطات والمفوضية السامية لشئون اللاجئين وإخطار الشرطة بقدومهم” وتابعت بأن المفوضية ” أوكلت لهم محاميا ليتابع معهم الإجراءات القانونية مع الشرطة” ليفاجئ الجميع باحتجازهم ثم ” التحقيق معهم حوالي ثلاثة أسابيع” مع عرضهم على النيابة وتجديد الحبس الاحتياطي لهم ثم الإفراج عنهم بكفالة مالية.
 
ثم أشارت الهيئة في بيانها إلى التنويه الصادر من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حول الدعم القانوني من خلال شركائها وعدم قبول أي إحالات من محامين أخرين- السابق الإشارة إليه -، واعتبرت الهيئة أن هذا البيان ” يقدح في حيادية المفوضية”، وعللت ذلك بأن ” هاتين المؤسستين شريكي المفوضية تفتقدان المهنية والشفافية في التعامل مع قضايا اللاجئين” كما أنهم – بحسب وصف بيان الهيئة ” متهمون بتكديس وإهمال ملفات اللاجئين القانونية وعدم تقديم أي دعم قانوني حقيقي” واعتبروا أن تلك الأسباب ” أفقدتهم ثقة اللاجئين”، واعتبر بيان الهيئة أن ” هذا التنويه يحرم اللاجئين من حقهم في تفويض من يرونه مناسبا وجدير للدفاع عنهم، إضافة إلى أنه يتعارض مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان”
 
وفي ختام بيانها طالبت الهيئة ” المحامين الشرفاء” في الاستمرار في ” تقديم العون القانوني والإنساني ومتابعة سير إجراءات القضية”، كما طالبت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ” عدم التنصل من واجباتها تجاه اللاجئين والتعامل بمهنية بما يكفل الدور المناط بها في حماية اللاجئين”، كما ناشدت ” كل المنظمات الحقوقية والإنسانية لمساندة المدافعين عن حقوق مجتمعات اللاجئين وحقوق الإنسان بالتدخل العاجل لحمايتهم”، وانتهت بدعوة السلطات المصرية إلى ” عدم التضييق وممارسة التنكيل باللاجئين وتعريضهم لانتهاكات حقوق الإنسان وتكميم الأفواه”.
 
* شكاوى مستمرة من عدم التمكن من التواصل مع مكتب المفوضية في مصر:
في العاشر من فبراير الجاري انتقدت الهيئة ما وصفته ب ” سياسة البيروقراطية ” التي يتبعها مكتب مفوضية الأمم المتحدة يأتي ذلك في تعليقها على نشر المكتب إعلانا حول إضافة رقم جديد للتواصل مع اللاجئين وطالبي اللجوء في مصر، وأوضحت خلال منشور لها على صفحة الفيس بوك أن ” كل لاجئ بمصر لديه تجربته الخاصة من المرارات واليأس” مما وصفته ” تجاهل متعمد” على الرد ” حيث يجري اللاجئ عدد اتصالات يصل لأكثر من خمسمائة مرة في اليوم دون اصغاء أو استقبال أو تجاوب “.
 
وأوضحت أن هناك المئات من اللاجئين راحوا ضحايا لهذه السياسة البيروقراطية ” ممن تعرضوا لمشكلات أمنية وصحية ولم يجدوا من يسعفهم” مما أودى بهم إلى ” نهايات بائسة وحالات انتحار” مثل ما حدث أمام مكتب المفوضية السامية لشئون اللاجئين بالحي السابع بمدينة السادس من أكتوبر، حيث قام بعض اللاجئين بإشعال النيران في أجسادهم في محاولة للانتحار أمام المكتب، بسبب التجاهل الذي تقابل به شكاواهم.
 
{{ reviewsTotal }}{{ options.labels.singularReviewCountLabel }}
{{ reviewsTotal }}{{ options.labels.pluralReviewCountLabel }}
{{ options.labels.newReviewButton }}
{{ userData.canReview.message }}

الاكثر قراءة

اخر الاصدارات

فايسبوك

تويتر

اشترك في القائمة البريدية

أعزاءنا المستخدمين والمستخدمات لمنصة اللاجئين في مصر، يسعدنا أن تبقوا على إطلاع دائم على كل التحديثات الهامة المتعلقة بالأخبار اليومية والخدمات والإجراءات والقضايا والتقارير والتفاعل معها من خلال منصاتكم على وسائل التواصل الاجتماعي، إذا كنتم ترغبون في الاشتراك في نشرتنا الإخبارية والإطلاع على كل جديد، سجلوا الآن.