الأحداث والتطورات الخاصة بالأشخاص المتنقلين (5 يوليو – 18 يوليو 2026)

الأحداث والتطورات الخاصة بالأشخاص المتنقلين (5 يوليو - 18 يوليو 2026)

الأشخاص المتنقلون: كافة الأشخاص الذين ينتقلون من مكان إلى آخر لفترات طويلة نسبيًّا من الوقت، ويحتاجون إلى معيار أساسي من الحماية. بين الأشخاص المتنقلين، قد تجد كُلًّا من: اللاجئين/ات، وطالبي/ات اللجوء، والنازحين/ات داخليا وخارجيا، والمهاجرين/ات، والمهاجرين/ات غير المسجلين/ات، ولاجئي/ات المناخ، والأشخاص في المهجر/والشتات، والمهاجرين/ات غير النظاميين، والمزيد.

مصر

مصر وفرنسا توقعان اتفاقية للتعاون الثنائي بمجال الهجرة في إطار تعزيز الشراكة الإستراتيجية

وقعت مصر وفرنسا، في 6 يوليو/تموز الجاري، إعلان نوايا للتعاون الثنائي في مجال الهجرة، وذلك في إطار الجهود الرامية لتعزيز الشراكة الإستراتيجية بين البلدين.

توقيع إعلان النوايا بين البلدين بشأن التعاون الثنائي في مجال الهجرة جرى بحضور وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الذي صرح بأن هذه الوثيقة “تمثل مرحلة جديدة في تنفيذ الشراكة الإستراتيجية التي انطلقت في أبريل/نيسان 2025 خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر”.

وتبنى الإعلان ما أسماه “نهجا شاملا ومتوازنا لقضية الهجرة، لا يقتصر فقط على إدارة الحدود أو إعادة المهاجرين غير النظاميين، بل يعالج أيضا الأسباب الجوهرية للهجرة، لا سيما التحديات الاقتصادية والاجتماعية”.

وتعهدت فرنسا على وجه الخصوص بـ”تعزيز التعاون في مجالات التعليم العالي، والتدريب المهني، وتطوير المهارات، وخلق فرص العمل”.

اعتقال لاجئين وطالبي لجوء وترحيلهم

قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إن العديد من اللاجئين وطالبي اللجوء في مصر، ومعظمهم من السودان وجنوب السودان، تعرضوا طوال أشهر لحملة من الاعتقال التعسفي، والاحتجاز غير القانوني، والترحيل. تعتقل السلطات المصرية اللاجئين وطالبي اللجوء الذين انتهت صلاحية تصاريح إقامتهم بسبب تأخيرات إدارية طويلة من جانب الحكومة، بمن فيهم أشخاص يحملون بطاقات سارية صادرة عن “مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين”(المفوضية).

في أبريل/نيسان ومايو/أيار 2026، أجرت هيومن رايتس ووتش مقابلات مع 19 لاجئا وطالب لجوء من جنوب السودان، والسودان، وإريتريا، وإثيوبيا. حفاظا على السرية، لم تُستخدم أسماؤهم. أرسلت هيومن رايتس ووتش أسئلة تفصيلية إلى وزارة الخارجية المصرية في 23 يونيو/حزيران، لكنها لم تتلقَّ أي رد.

وجدت هيومن رايتس ووتش أن التأخر المتراكم بشدة في المواعيد الأولية للتقديم على الإقامة والتجديد يترك اللاجئين وطالبي اللجوء عرضة للاعتقال التعسفي، والاحتجاز، والترحيل، حتى عندما يكونون مسجلين لدى المفوضية. منذ أواخر 2025 واستمرارا في 2026، كثفت السلطات المصرية حملة الاعتقالات، والاحتجاز، والترحيل، مستهدفة طالبي اللجوء واللاجئين غالبا استنادا فقط إلى تصاريح إقامتهم المنتهية الصلاحية.

تمويل أمريكي يُعيد مستويات الدعم الغذائي للأشخاص المتنقلين في مصر

أعلن برنامج الأغذية العالمي (WFP) عن تلقيه تمويلاً جديداً من الولايات المتحدة يتيح له استعادة وتأمين مستويات المساعدات الغذائية الشهرية للأشخاص المتنقلين واللاجئين الأكثر معاناة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بعد أن أُجبر البرنامج على تقليصها في نوفمبر الماضي جراء نقص التمويل. وتأتي هذه الخطوة في وقت تستضيف فيه مصر أكثر من مليون لاجئ وطالب لجوء مسجل، غالبيتهم العظمى من السودانيين الفارين من الصراع والجوع المدقع.

وأكدت إدارة البرنامج في مصر أن هذا الدعم يسهم بشكل ملموس في تحسين استهلاك الغذاء وحماية كرامة الأسر الهشة، فضلاً عن دعم الأسواق المحلية في المجتمعات المضيفة. ومع ذلك، حذر البرنامج من أن الاحتياجات الإنسانية لا تزال في تصاعد مستمر تحت وطأة التضخم المتزايد، وارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية، ومحدودية فرص كسب العيش، وهي ضغوط تفرض أعباءً إضافية قاسية لا سيما على العائلات والوافدين الجدد.

بالتعاون مع إيطاليا: مصر تستضيف اجتماعاً لـ “عملية الخرطوم” لمعالجة الأسباب الجذرية للنزوح قسرياً

استضافت مدينة العين السخنة المصرية، يومي 8 و9 يوليو/تموز 2026، اجتماعاً لـما يُعرف ب “عملية الخرطوم“، وهي المحفل المشترك الذي يضم 40 دولة إلى جانب الاتحادين الأفريقي والأوروبي، للتنسيق السياسي بشأن مسارات التحركات السكانية المختلطة والهجرة من شرق إفريقيا والقرن الإفريقي. وركز الاجتماع — المنظم بتعاون مصري إيطالي مشترك وبتنسيق مع أوغندا — على أهمية تبني مقاربة شاملة تربط بين إدارة الهجرة والنزوح وبين جهود تحقيق الأمن وبناء السلام.

وشهدت الجلسات نقاشات موسعة حول الروابط المعقدة بين النزاعات المسلحة، الهشاشة الأمنية، والتحديات الاقتصادية والمناخية التي تدفع الفئات الهشة للنزوح، مع تركيز خاص على الأوضاع الإنسانية في السودان ومنطقة القرن الأفريقي. كما بحث المشاركون سبل تعزيز التضامن الدولي والمسؤولية المشتركة لدعم التعافي وبناء القدرة على الصمود في المجتمعات المتأثرة.

ويأتي هذا الاجتماع ليعزز الدور الإقليمي الفاعل في إطار العملية، وامتداداً لـ “بيان القاهرة” المعتمد في أبريل 2025 واجتماع أسوان في ديسمبر 2025، ضمن الرؤية الهادفة إلى حماية حقوق الأشخاص المتنقلين وفتح مسارات نظامية وآمنة للهجرة والعمالة.

فلسطين

(أوتشا): تدهور كارثي في الأمن المائي وتفشي الأمراض الجلدية بين النازحين في غزة، وتصاعد التهجير في الضفة الغربية

أصدر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) تقرير الوضع الإنساني 10 يوليو/تموز 2026، الذي شمل الفترة من 29 يونيو/حزيران حتى 5 يوليو، لا يزال سكان قطاع غزة محصورين في أقل من نصف مساحة القطاع، معرضين للغارات الجوية وغيرها من العمليات العسكرية، والنزوح المتكرر والمطول، ومخاطر الحماية المستمرة. وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، استمر الاكتظاظ السكاني، وعدم كفاية المأوى، ومحدودية الوصول إلى الخدمات الطبية والمياه النظيفة والصرف الصحي، في تفاقم المخاوف الصحية العامة وتقويض سلامة السكان وكرامتهم ورفاههم.

يستمر النزوح من المناطق القريبة من “الخط الأصفر” مع استمرار العمليات العسكرية وتوسيع المناطق المحظورة، مما يقلل المساحة المتاحة للمدنيين. في 7 يوليو، أفادت التقارير ببدء نزوح عائلات من مخيم دهب للنزوح جنوب قطاع غزة بعد فرارها من الدبابات المتقدمة، مع ورود أنباء عن إطلاق نار وإصابات في المنطقة.

أفادت التقارير بأن العمليات العسكرية استمرت على نفس المنوال لثلاثة أيام متتالية، ما أثر في أربعة مواقع في جنوب قطاع غزة، إذ غادرت العائلات ملاجئها في الصباح الباكر قبل تقدم الدبابات، ولم تعد إلا بعد انسحاب القوات العسكرية في وقت لاحق من بعد الظهر. ويُقال إن من لم يتمكنوا من الإخلاء ظلوا محاصرين لساعات، يحتمون على الأرض لتجنب الرصاص الطائش حتى يصبح الوصول إلى المنطقة ممكناً مرة أخرى. ويُذكر أن نحو 2500 شخص يقيمون في المنطقة المتضررة. وحتى الآن، أفادت التقارير بنزوح أربع عائلات من المنطقة، إذ تبحث العديد من العائلات عن أماكن أكثر أماناً، لكنها لا تزال غير قادرة على المغادرة بسبب نقص الأماكن المتاحة. ويزداد الوضع تعقيداً بسبب طبيعة الملاجئ المؤقتة، التي يصعب تفكيكها، ما يعرض العائلات لخطر فقدان ممتلكاتها المحدودة في كل مرة تُجبر فيها على الانتقال.

أبلغ شركاء المجموعة الصحية عن أكثر من 243 ألف استشارة طبية من خلال 206 مواقع لمراقبة الأمراض خلال فترة التقرير، وأكثر من خُمس هذه الاستشارات مرتبطة بأمراض معدية واجبة الإبلاغ. ولا تزال التهابات الجهاز التنفسي الحادة والأمراض الجلدية من الأسباب الرئيسية للمرض، بينما تستمر الأمراض المنقولة بالمياه، بما في ذلك الإسهال المائي الحاد والإسهال الدموي ومتلازمة اليرقان الحادة، في الازدياد، لا سيما في خان يونس. وخلال فترة التقرير، سجل شركاء المجموعة الصحية أكثر من 18 ألف حالة من جدري الماء والإصابة بالطفيليات الخارجية والقوباء.

في الوقت نفسه، لا تزال الخدمات الأساسية لنحو 350 ألف شخص يعانون من أمراض مزمنة تعاني من اضطرابات شديدة، وفقًا لتقرير لجنة الأمراض غير المعدية التابعة لمجموعة الصحة. ويستمر نقص الأدوية والتشخيصات والمعدات المتخصصة في التأثير على علاج ارتفاع ضغط الدم والسكري وأمراض الكلى والسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية. وقد أجبر النقص في نظائر الأنسولين العديد من المرضى المعتمدين على الأنسولين على التحول من أقلام الأنسولين إلى القوارير، ما يزيد من خطر أخطاء الجرعات بين الفئات الأكثر عرضة للخطر. ولا يزال نحو 700 مريض ممن يحتاجون إلى غسيل الكلى معرضين للخطر بسبب نقص المستلزمات الأساسية، في حين أن خدمات القلب والأورام لا تزال متاحة على نطاق محدود للغاية. ويواصل شركاء منظمة الصحة العالمية ومجموعة الصحة تعزيز ترصد الأمراض، ودعم تدابير الوقاية من العدوى ومكافحتها، وتسهيل شراء ودخول الإمدادات الطبية الأساسية، إلا أن الاستجابة لا تزال تعاني من عوائق بسبب تضرر البنية التحتية للرعاية الصحية والمياه والصرف الصحي والنظافة، ونقص الإمدادات، وصعوبة الوصول إليها.

لا تزال هناك ندرة في المواد والمستلزمات الأساسية، بما في ذلك الوقود وزيت المحركات والمولدات والمعدات المتخصصة، في جميع القطاعات (انظر التركيز على الأمن الغذائي). وترتبط هذه الندرة بنقص التمويل (انظر قسم التمويل) وبالقيود الإسرائيلية التي تحد من نوعية وكمية المواد المسموح بدخولها إلى غزة (انظر قسم الإمدادات).

تتأثر العمليات الإنسانية عمومًا بالقيود المفروضة على الوصول داخل غزة من قبل إسرائيل (انظر نظرة عامة على المناطق المحظورة في تقرير 26 يونيو/حزيران 2026). في 8 يوليو/تموز (خارج فترة التقرير)، أعلنت منظمة “وورلد سنترال كيتشن” أن سائقًا يعمل لدى شركة لوجستية شريكة لها قُتل برصاص القوات الإسرائيلية أثناء نقله بضائع من معبر كرم شالوم إلى أحد مستودعات المنظمة في غزة. وورد أن إطلاق النار وقع داخل المناطق المحظورة، في عملية منسقة مع السلطات الإسرائيلية.

وفي الضفة الغربية يغطي التقرير الفترة من 30 يونيو حتى 6 يوليو، ورصد المكتب هدم سلطات الاحتلال الإسرائيلي 12 مبنىً مملوكين لفلسطينيين لعدم حيازتهم تراخيص بناء إسرائيلية، ويكاد يكون من المستحيل على الفلسطينيين الحصول عليها. عشرة من هذه المباني كانت في المنطقة (ج) واثنان في القدس الشرقية. وفي 2 يوليو، هدمت الإدارة المدنية الإسرائيلية خمسة مبانٍ في مستوطنة عين الحلوة في طوباس، اثنان منها كانا قد وُفِّرا باعتبارهما مساعدة إنسانية بعد هدم مبانٍ في المستوطنة نفسها في 20 مايو/أيار 2026، ما أدى إلى تشريد أسرتين مؤلفتين من خمسة أفراد.

بالإضافة إلى ذلك، في 3 يوليو، نزحت أسرة بدوية فلسطينية لاجئة، مؤلفة من ستة أفراد، بينهم أربعة أطفال، بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون منزلهم وأضرموا فيه النار في قرية طيبة الشرقية البدوية بالمنطقة (ج) بمحافظة رام الله.

في جميع أنحاء الضفة الغربية، تصاعدت حدة هجمات المستوطنين وما يرتبط بها من قيود على الوصول منذ يناير/كانون الثاني 2023، لا سيما في مجتمعات البدو والرعاة في المنطقة (ج). وبين يناير/كانون الثاني 2023 و6 يوليو/تموز 2026، شهدت 121 تجمعًا سكانيًا فلسطينيًا نزوحًا كليًا أو جزئيًا. ومن بين هذه التجمعات، نزح 46 تجمعًا نزوحًا كاملًا، بما في ذلك 10 تجمعات حتى الآن في عام 2026. وبشكل عام، نزح أكثر من 6200 فلسطيني، بينهم أكثر من 3000 طفل، في هذا السياق منذ يناير/كانون الثاني 2023. ومن بين هؤلاء، نزح أكثر من 2300 شخص، بينهم أكثر من 1000 طفل، في عام 2026 وحده. ويستمر الأثر التراكمي للنزوح المتكرر، وهجمات المستوطنين المتكررة، وتضرر المنازل والبنية التحتية، والقيود المفروضة على الوصول إلى الأراضي والخدمات الأساسية، في زيادة الاحتياجات الإنسانية، بينما يقوض في الوقت نفسه قدرة المجتمعات المتضررة على الصمود.

كما نزح أكثر من 3200 فلسطيني بسبب عمليات الهدم لعدم حصولهم على تراخيص بناء صادرة عن إسرائيل وهجمات المستوطنين في عام 2026، بمعدل يزيد عن 17 شخصًا يوميًا، أي ما يقرب من ضعف المتوسط ​​اليومي الذي لوحظ بين عامي 2023 و2025.

الأورومتوسطي: إسرائيل تحول غزة إلى معزل إبادة جماعية يفوق سريبرينيتسا كثافةً ويهيئ لتهجير قسري بذريعة المغادرة الطوعية

أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن إسرائيل تشرعن وتنفذ نمطًا منهجيًا من الحصار الجغرافي الخانق داخل قطاع غزة، يتجاوز الحصار الشامل المفروض على القطاع إلى عزل داخلي قسري يكدّس الفلسطينيين في رقعة محدودة ومدمرة، في ظروف تتجاوز في خطورتها وكثافتها ما شهده جيب “سريبرينيتسا” قبل سقوطه وارتكاب جريمة الإبادة الجماعية فيه عام 1995.

وقال المرصد الأورومتوسطي إنّ “سريبرينيتسا” تمثل إنذارًا تاريخيًا صارخًا بشأن العواقب المميتة لحصار المدنيين وتجريدهم من الحماية ومقومات الحياة، خاصة عندما تندرج هذه السياسات ضمن أنماط سلوك منهجية تشكل ركنًا ماديًا لجريمة إبادة جماعية مستمرة، كما هو الحال في غزة.

وأشار المرصد الأورومتوسطي إلى أنّه بينما حُوصر نحو 40 ألف إنسان في “سريبرينيتسا” داخل مساحة انحسرت إلى نحو 150 كم² عشية سقوطها عام 1995، فإن الحيز الجغرافي المتبقي لمعظم سكان غزة، البالغ عددهم نحو 2.1 مليون إنسان، تقلص إلى نحو 128 كم² فقط. يعني ذلك، جغرافيًا وديموغرافيًا، أن غزة باتت تحتجز في رقعة جغرافية أصغر بنحو 15% من “سريبرينيتسا”، وبكتلة بشرية يفوق تعدادها سكان “سريبرينيتسا” بأكثر من 50 مرة، وبكثافة أعلى بنحو 60 ضعفًا، وسط الركام والنفايات وانعدام شبه تام لشروط الحياة الأساسية.

ونبّه إلى إنّ إسرائيل تعيد هندسة الحيز المكاني داخل القطاع ديموغرافيًا وعسكريًا، عبر توسيع سيطرتها الفعلية غير القانونية وقيودها المشددة على الوصول إلى نحو 65% من مساحة القطاع، بما يحرم أكثر من مليوني إنسان من مقومات البقاء الأساسية، ويمنعهم فعليًا من العودة إلى مناطقهم وأراضيهم ومنازلهم المدمرة، ويحوّل أجزاء واسعة من غزة إلى مناطق محظورة وخاضعة لسيطرة عسكرية إسرائيلية مباشرة، بما يرقى إلى ضمّ فعلي بالقوة واستيلاء غير مشروع على الأرض.

وحذر المرصد الأورومتوسطي من أن المساعي الإسرائيلية لتوسيع السيطرة العسكرية لتشمل 70% من أراضي القطاع، وفق ما أعلنه رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو”، تعكس نية واضحة لتعميق سياسات الاستعمار الاستيطاني الإحلالي وطرد سكان الأرض الفلسطينيين؛ إذ سيؤدي هذا المخطط إلى تقليص المساحة المتبقية للسكان إلى نحو 109 كم² فقط. وفي حال تحقق ذلك، ستنخفض حصة الفرد من كامل الحيز المتبقي إلى نحو 52 مترًا مربعًا، وستقفز الكثافة السكانية إلى نحو 19,300 شخص/كم²، أي ما يعادل نحو 72 ضعف الكثافة التي سُجلت في “سريبرينيتسا” عام 1995

السودان

نزح أكثر من 5500 طفل بسبب تصاعد العنف في الأبيض خلال الأسبوعين الماضيين

قالت منظمة “أنقذوا الأطفال” إن أكثر من 5500 طفل هم من بين 11000 شخص نزحوا حديثاً في أعقاب تصاعد العنف في مدينة الأبيض وحولها في شمال كردفان بالسودان، مع وجود آلاف آخرين معرضين للخطر.

وقالت المنظمة إن وصول المساعدات الإنسانية إلى مدينة الأبيض، وهي مركز تجاري وإنساني بالغ الأهمية في المنطقة، أصبح مقيداً بشكل متزايد، فقد تعطلت أو أغلقت العديد من طرق الوصول الرئيسية إلى المدينة.

في جميع أنحاء السودان، لا يزال الأطفال يتحملون وطأة الصراع. يشكل الأطفال دون سن 18 عامًا حوالي 55% من السكان النازحين في البلاد، مما يسلط الضوء على التأثير غير المتناسب للعنف والنزوح على سلامة الأطفال ورفاههم ومستقبلهم.

ليبيا

المنظمة الدولية للهجرة: خفر السواحل الليبي اعترض أكثر من 11,800 مهاجر خلال 2026 وأعادهم إلى ليبيا

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، أن 11,842 مهاجراً تعرضوا للاعتراض من قبل خفر السواحل الليبي في البحر الأبيض المتوسط، وأُعيدوا إلى ليبيا، منذ بداية 2026.

وبحسب المصدر ذاته، كان من بين هؤلاء المهاجرين 944 امرأة و254 طفلاً، بالإضافة إلى 10,236 رجلاً و381 مهاجراً لم يتم تحديد جنسهم.

وتم تحديث هذه الأرقام بعد اعتراض 687 مهاجراً خلال الأسبوع الممتد بين 5 و11 تموز/يوليو الجاري، حاولوا مغادرة سواحل شرق وغرب ووسط ليبيا للوصول إلى السواحل الأوروبية.

خبراء أمميون ينددون باحتجاز تعسفي واتجار بالبشر بحق “الأشخاص المتنقلين” على الحدود التونسية-الليبية

أعرب خبراء أمميون مستقلون، في بيان صدر منتصف يوليو/تموز 2026، عن قلقهم البالغ إزاء تقارير توثق تعرض أكثر من 7,400 من الأشخاص المتنقلين (مهاجرين، ولاجئين، وطالبي لجوء) — أغلبهم من إفريقيا جنوب الصحراء — لنمط ممنهج من الاحتجاز التعسفي، والطرد الجماعي، والاتجار بالبشر على الحدود بين تونس وليبيا منذ يونيو/حزيران 2023. وأشار الخبراء إلى وجود مزاعم بتورط قوات أمن تونسية، إلى جانب جهات حكومية وغير حكومية في ليبيا، في هذه الانتهاكات الجسيمة.

وفقاً لشهادات الضحايا التي وثقها التقرير الأممي، تعرض المحتجزون للضرب وسوء المعاملة على أيدي أفراد يرتدون زياً رسمياً، باستخدام الصواعق الكهربائية والقضبان الحديدية والكلاب بهدف الترهيب. كما شملت الانتهاكات عمليات تفتيش مهينة، ومصادرة للممتلكات الشخصية ووثائق الهوية، والحرمان من الغذاء والرعاية الطبية، فضلاً عن تقارير مقلقة حول تعرض النساء للاغتصاب والرجال لاعتداءات جسدية مبرحة.

وأكد الخبراء الأمميون أن الأشخاص المتنقلين، بمن فيهم النساء الحوامل والأطفال غير المصحوبين بذويهم، يتم التعامل معهم “كسلع” تُباع وتُشترى عبر الحدود التونسية-الليبية مقابل المال أو الوقود أو السلع الأخرى. ويتم استغلال الضحايا في العمل القسري، والاستعباد الجنسي، والاختطاف مقابل فدية، في إطار شبكات واسعة النطاق ومنهجية للاتجار بالبشر.

وحذر البيان من أن أعمال العنف والإهمال أثناء الاحتجاز في كلا البلدين قد أسفرت عن وفيات وحالات اختفاء قسري، مع وجود تقارير تشير إلى احتمالية وجود مقابر جماعية بالقرب من منشآت عسكرية في ليبيا. وطالب الخبراء حكومتي تونس وليبيا بإجراء تحقيقات فورية، ومستقلة، ونزيهة، لضمان مساءلة المتورطين وتوفير سبل الانتصاف الفعالة للضحايا، مؤكدين أن هذه الممارسات تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي للاجئين.

تونس

مركز MMC يكشف تفاصيل الانتهاكات المروعة والتعذيب الممنهج على طول مسارات العبور نحو تونس

نشر مركز الهجرة المختلطة (MMC) أواخر شهر يونيو/حزيران وبداية يوليو/تموز 2026 دراسة بيانية تفصيلية صادمة حول واقع التنقل القسري في تونس. كشفت الدراسة أن 93% من المهاجرين واللاجئين الذين شملهم الاستطلاع والمقيمين في تونس حالياً قد واجهوا ممارسات تعذيب، واعتداءات جسدية، وانتهاكات جنسية جسيمة في أثناء رحلتهم الطويلة التي استغرقت في الغالب أكثر من عام كامل عبر الجزائر وليبيا. وخصت الدراسة بالذكر طالبي اللجوء والمهاجرين من الجنسية الإثيوبية الفارين من الصراعات المسلحة، إذ أفاد 74% منهم بتعرضهم للاحتجاز التعسفي، بينما وقع 64% ضحايا لعمليات الاختطاف القسري والتعذيب لابتزاز عائلاتهم مادياً من قبل عصابات التهريب والمليشيات، وسط عجز تام وغياب لأي حماية قانونية أو مسارات آمنة للإقامة في تونس.

الاتحاد الأوروبي 47 منظمة حقوقية وإنسانية تتهم الاتحاد الأوروبي بالتواطؤ في انتهاكات جسيمة ضد الأشخاص المتنقلين في تونس 

في بيان مشترك صدر مؤخراً، اتهمت 47 منظمة حقوقية وإنسانية، من بينها “هيومن رايتس ووتش” و”منظمة العفو الدولية”، الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء بالتورط في انتهاكات جسيمة تُرتكب بحق الأشخاص المتنقلين (اللاجئين، طالبي اللجوء، والمهاجرين) في تونس. ودعت المنظمات الاتحاد الأوروبي إلى إدانة هذه الانتهاكات علناً ووقف تمويل الأنشطة المرتبطة بالسيطرة على الهجرة والتي تنتهك الحقوق الأساسية.

وأوضحت المنظمات أن مذكرة التفاهم الموقعة بين الاتحاد الأوروبي وتونس في يوليو/تموز 2023 أدت إلى تأجيج الانتهاكات الحقوقية وتطبيعها. وبموجب هذا الاتفاق، قدم الاتحاد الأوروبي تمويلاً بقيمة 105 ملايين يورو لاعتراض القوارب ومراقبة الحدود، جرى التعاقد على 65 مليون يورو منها لتدريب وتجهيز كيانات وصفتها المنظمات بـ”المنتهِكة”، وعلى رأسها قوات خفر السواحل التونسية.

ووثقت تقارير لمنظمات إغاثية، مثل “إس أو إس هيومانيتي”، شهادات مروعة من ناجين في البحر تفيد بتعرضهم للتعذيب، والعنف الجنسي، والانتهاكات العنصرية. وأكدت المنظمات أن عمليات الاعتراض المتهورة في البحر غالباً ما تنتهي باحتجاز تعسفي، أو طرد جماعي وإعادة قسرية نحو مناطق صحراوية أو شبكات الاتجار بالبشر في ليبيا، وذلك في ظل مناخ يتغذى على خطاب عنصري رسمي موجه ضد المنحدرين من إفريقيا جنوب الصحراء.

وأشار البيان الحقوقي إلى تعليق المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أنشطتها لتحديد صفة اللاجئ في تونس منذ يونيو/حزيران 2024، مما ألغى فعلياً إمكانية التماس اللجوء في البلاد. وفي هذا السياق، انتقدت المنظمات بشدة قرار الاتحاد الأوروبي الصادر في فبراير/شباط 2026 بإدراج تونس ضمن قائمة “بلدان الأصل الآمنة”، محذرة من أن تونس، في ظل تفكيك نظام اللجوء وتعذر الوصول إلى إجراءات الحماية، لا يمكن اعتبارها بأي حال مكاناً آمناً للأشخاص المتنقلين بموجب القانون الدولي.

الجزائر

اختفاء 28 مهاجراً جزائريًّا على الأقل خلال أسبوع واحد

أعلنت منظمة “هاتف الإنذار“، يوم الاربعاء 8 يوليو/تموز، عن فقدان أثر قارب يقلّ 16 مهاجرا بعد مغادرته مدينة بومرداس الجزائرية في 6 يوليو، متجها إلى السواحل الأوروبية. وقالت المنظمة إنها تلقت بلاغا من أحد أقارب الركاب يفيد بانقطاع الاتصال بالقارب منذ لحظة انطلاقه.

وكانت المنظمة قد أعلنت قبل ذلك ثلاثة أيام عن اختفاء قارب في عرض البحر الأبيض المتوسط منذ 29 حزيران/يونيو، يضم 12 مهاجرا غادروا السواحل الجزائرية من مدينة وهران. وبعد أكثر من أسبوع على انطلاق الرحلة، لا يزال أقاربهم وفرق الإنقاذ يجهلون مصيرهم تماما.

وقالت المنظمة في منشور عبر منصة “إكس” (X)، ” منذ ذلك الحين، لم نتلق أي أخبار عنهم”، مطلقة نداءً لجمع أي معلومات أو شهادات قد تساعد في تحديد موقع القارب أو معرفة مصير ركابه. كما أوضحت المنظمة أنها أبلغت سلطات الإنقاذ البحري الإسبانية بالحادثة.

سوريا

منظمة الإغاثة الدولية: العائدون إلى سوريا بحاجة إلى دعم أكبر لإعادة بناء حياتهم

دعت لجنة الإنقاذ الدولية إلى تعزيز الدعم المقدم للسوريين العائدين إلى بلادهم بعد سنوات الحرب، مؤكدة أن الكثير منهم يواجهون ظروفًا معيشية صعبة في ظل تدهور البنية التحتية والخدمات الأساسية.

وقالت المنظمة، في بيان صدر الاثنين 6 يوليو/تموز، إن العائدين يضطرون إلى إعادة بناء حياتهم “في ظل غياب إمدادات كافية من المياه والكهرباء، ومن دون مدارس أو خدمات صحية تعمل بشكل مناسب”.

وأكدت أن موجة العودة الحالية تستدعي استثمارات إضافية من الدول المانحة والحكومة السورية، ولا سيما في مجالات الإسكان والخدمات الأساسية.

المفوضية الأممية توثق عودة 829 سورياً طوعاً من ليبيا وسط بيئة عدائية متصاعدة ضد المتنقلين

أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في 17 يوليو/تموز 2026، عن عودة 829 شخصاً من السوريين المتنقلين طوعاً من ليبيا إلى بلادهم منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2025، من بينهم 390 شخصاً غادروا خلال العام الجاري. وسيرت المفوضية آخر رحلاتها الجوية من طرابلس إلى دمشق في 6 يونيو/حزيران الماضي وعلى متنها 52 شخصاً، بناءً على مسوح وتدابير تضمن طوعية القرار، وعقب التغيير السياسي الكبير المتمثل في سقوط النظام السوري السابق أواخر عام 2024، والذي تبعه عودة نحو 1.4 مليون لاجئ من دول الجوار خلال عام 2025.

ورغم رغبة المئات في المغادرة، تواجه عمليات العودة الطوعية تحديات عملية وإدارية ترتبط بنقص وثائق السفر وصعوبة الوصول للخدمات القنصلية، مما يمدد بقاءهم في بيئة شديدة الخطورة. ويتزامن ذلك مع تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية داخل ليبيا؛ حيث أدانت منظمات حقوقية، من بينها منظمة العفو الدولية، تصاعد حملات القمع، والاعتقال الجماعي، والتعذيب، والابتزاز المالي على أيدي الميليشيات وسلطات الشرق والغرب. كما حذرت المفوضية الأممية من تفاقم خطاب الكراهية والمعلومات المضللة الموجهة ضد الأشخاص المتنقلين والعاملين الإنسانيين، مما أسفر مؤخراً عن تهديدات أمنية وإغلاق لبعض المقرات الإغاثية الدولية.

أزمة الإقامات والموافقات الأمنية تحرم حجاجاً سوريين من العودة إلى أماكن إقامتهم في مصر

يواجه عدد من الأشخاص المتنقلين واللاجئين السوريين المقيمين في مصر تعقيدات قانونية وإنسانية حادة عقبت انتهاء موسم الحج؛ إذ حالت أزمة انتهاء وثائق الإقامة أو تأخر صدور الموافقات الأمنية وتجديدها دون تمكنهم من العودة إلى مصر. واضطر العديد من الحجاج السوريين للبقاء مؤقتاً في السعودية تحت وطأة كلفة معيشية مرتفعة، أو السفر إلى سوريا بانتظار صدور موافقات دخول جديدة تتراوح كلفة استخراجها بين 1200 و1500 دولار أمريكي، مما تسبب في تشتيت عائلات وفصل آباء عن أطفالهم الذين تُرِكوا في مصر.

وتأتي هذه الأزمة امتداداً لتراجع ملحوظ في أوضاع الجالية السورية في مصر خلال الأشهر الأخيرة؛ حيث وثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” تشديداً متزايداً في الإجراءات الإدارية المرتبطة بالإقامات خلال الفترة الممتدة بين يناير/كانون الثاني وأبريل/نيسان 2026، تخللته حملات احتجاز طالت حتى أشخاصاً مسجلين رسمياً لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أو ممن يحملون إقامات سارية الصلاحية.

وأجمع المتضررون على مناشدة السلطات المصرية بوضع آلية استثنائية مؤقتة أو استخراج تصاريح مراعاة لأوضاع الحجاج السوريين المرتبطين بأعمال وعائلات ومصادر رزق داخل مصر، بما يتيح لهم العودة أو يمنحهم مهلة زمنية واضحة لتسوية أوضاعهم القانونية والمهنية بصورة منظمة لتفادي مزيد من الخسائر المالية الفادحة.

سبتة

وفاة مهاجرَين في أثناء محاولتهما الوصول إلى سبتة باستخدام مظلة شراعية

أعلنت مجموعة “مقاومة الحدود” (Border Resistance) و”الجمعية المغربية لحقوق الإنسان” فرع الناظور، الثلاثاء 7 يوليو/تموز، وفاة مهاجرين في أثناء محاولتهما عبور السياج الحدودي بين المغرب وجيب سبتة المتنازع عليه مع إسبانيا باستخدام مظلة شراعية.

وعثر على الجثتين في جرف جبل موسى، حسب الصحيفة الإسبانية (el faro de ceuta)، الواقع في شمال المغرب.

وحسب ما نشرته المنظمة غير الحكومية والجمعية المغربية فإن أحد المهاجرين سوداني. ونُشرت صور للجثمانين ملقيين على صخور الجرف، ويبدو الجسدان مطويان ومربطان بحبال المظلة الشراعية، ووجدت مع أحدهما وثيقة “شهادة قيد مدني” صادرة عن السودان لشخص اسمه “محمد سيف الدين موسى الدومة”، ولد في جنوب دارفور عام 1999، “غير متزوج”.

وذكرت الجمعية المغربية أن طالبي لجوء أكدوا ما حدث وأن السوداني هو طالب لجوء. ولامت الجمعية “سياسات الهجرة الأوروبية والمغربية” على “الإغلاق الكلي للحدود وعدم فتح ممرات آمنة لطلب اللجوء”، ما “يضطر طالبو اللجوء إلى سلك طرق خطيرة للهجرة”، معزية عائلات “ضحايا سياسات الهجرة غير الإنسانية”.

إيطاليا

تبرئة تاريخية لطاقم سفينة “أكواريوس” تضع حدّاً لتسع سنوات من محاولات تجريم الإنقاذ الإنساني في إيطاليا

أعلنت منظمة “إس أو إس ميديتيرانيه” عن إصدار محكمة كاتانيا الجنائية في إيطاليا حكماً يقضي بتبرئة أفراد طاقم سفينة الإنقاذ “أكواريوس” تبرئة تامة ومطلقة من اتهامات باطلة وُجهت إليهم بخصوص “تهريب النفايات والملابس الطبية” في أثناء مهام إنقاذ المهاجرين بين عامي 2017 و2018. ووصفت المنظمات الحكم بأنه هزيمة مدوية لمساعي اليمين الإيطالي الرامية لشيطنة العمل الإنساني وتجريد المدافعين عن حقوق المهاجرين من أدواتهم وتثبيط جهود تقليل الوفيات في البحر.

سفينة “سي ووتش 5” تنقذ 52 مهاجراً وتنزلهم في إيطاليا

أعلنت منظمة “سي ووتش” غير الحكومية، أن طواقهما العاملة على متن سفينة “سي ووتش 5” أنزلت 52 مهاجراً في “مارينا دي كارارا” في إيطاليا، الأحد 12 يوليو/تموز. وكانت السفينة قد أنقذت المهاجرين في البحر الأبيض المتوسط خلال يومي الأربعاء والخميس 8 و9 يوليو.

وعادت سفينة “سي ووتش 5” الإنسانية للعمل في 3 يوليو، وذلك للمرة الأولى منذ تعرضها لإطلاق نار في شهر أيار/مايو، من قبل خفر السواحل الليبي، وفقا لمنظمة “سي ووتش”.

وجرت عملية الإنقاذ الأولى في يوم الأربعاء، وأسفرت عن إنقاذ 40 مهاجراً، فيما تم إنقاذ 12 مهاجرا خلال العملية الثانية يوم الخميس، وكان من بينهم “امرأة حامل بحاجة إلى رعاية طبية عاجلة”.

ويعتبر طريق وسط البحر الأبيض المتوسط، الذي يربط سواحل ليبيا وتونس بالسواحل الأوروبية، أكثر طرق الهجرة فتكاً في العالم. وبحسب برنامج “المهاجرين المفقودين” التابع للمنظمة الدولية للهجرة، توفي وفُقد 865 مهاجراً على طريق الهجرة هذا منذ بداية العام الجاري. و1414 مهاجراً في البحر الأبيض المتوسط ككل.

إدانة مزارع بالسجن 16 عاما في قضية وفاة عامل مهاجر هندي

أصدرت محكمة في مدينة لاتينا، جنوب روما، يوم الأربعاء 8 يوليو/تموز، حكما بالسجن لمدة 16 عاما على أنتونيلو لوفاتو، وهو صاحب مزرعة، وذلك على خلفية وفاة ساتنام سينغ عامل زراعي هندي تحولت قضيته إلى رمز لاستغلال العمالة في القطاع الزراعي الإيطالي. وتضغط النقابات العمالية على الحكومة لاتخاذ مزيد من الإجراءات لمكافحة استغلال العمال المهاجرين في القطاع الزراعي.

وترتبط ظاهرة الاستغلال الممنهج للعمال الزراعيين في إيطاليا، والتي تُعرف محليا باسم “caporalato” أو نظام السمسرة غير القانوني للعمالة، غالبا بشبكات الجريمة المنظمة.

وكان ساتنام سينغ، البالغ من العمر حينها 31 عاما، قد فقد ذراعه في يونيو/حزيران 2024 أثناء استخدامه آلة غير آمنة لتغليف المنتجات بالبلاستيك في مزرعة لوفاتو. وبدلا من طلب المساعدة، قام صاحب المزرعة بنقل العامل في شاحنة صغيرة، واضعا ذراعه المبتورة في صندوق للفاكهة، وتركه أمام منزله حيث كانت زوجته بانتظاره. وتوفي سينغ في المستشفى، إذ وصل إليه بعد فوات الأوان لإنقاذ حياته.

وأدانت المحكمة صاحب المزرعة لوفاتو بتهمة القتل العمد مع “القصد الاحتمالي”، أي أنه لم يكن ينوي قتل سينغ، لكنه تصرف وهو يدرك أن أفعاله قد تؤدي إلى وفاة العامل.

اليونان

وفاة شاب سوداني ونجاة 35 مهاجرا بعد انقلاب قاربهم قبالة جزيرة ساموس

عُثر على رجل ميتا يوم الاثنين 5 يوليو/تموز خلال عملية بحث وإنقاذ قبالة جزيرة ساموس اليونانية في بحر إيجه، حسبما أفادت شرطة الموانئ اليونانية لوكالة الأنباء الفرنسية.

وقال مسؤول بالشرطة اليونانية “في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين، قام زورق دورية لخفر السواحل بتمشيط المنطقة وأنقذ 21 شخصا في البحر”.

ونقل المصدر أيضا أن 12 شخصا آخر تمكنوا من الوصول إلى شواطئ الجزيرة.

وبحسب قناة “إرت”، فإن المتوفى سوداني في العشرينات من عمره، وأن جثته “عثر عليها غواص خاص شارك في عمليات البحث. وقد نُقل الناجون الـ35 بسلام إلى ميناء كارلوفاسي، ومن ثم جرى نقلهم إلى مركز الاستقبال المغلق والمُراقب في ساموس لإتمام إجراءات التسجيل المقررة”.

وكانت منظمة “Aegean Boat Report” قد أعلنت أنها تلقت “خلال فترة زمنية قصيرة، أكثر من 30 مكالمة طوارئ من أقارب وأصدقاء أبلغوا عن احتمال غرق سفينة على الساحل الشمالي الغربي لجزيرة ساموس اليونانية”.

ألمانيا

منظمة “سي ووتش” ترفع دعوى عاجلة ضد برلين إثر اعتداءات مسلحة وإطلاق نار من مليشيات ليبية مدعومة أوروبياً على سفينة الإنقاذ “سي ووتش 5”

شهد الأسبوع الأول من يوليو/تموز خطوة تصعيدية حقوقية، إذ تقدمت منظمة “سي ووتش” (Sea-Watch) في 7 يوليو 2026 بطلب قضائي عاجل أمام المحكمة الإدارية في برلين لإلزام الحكومة الألمانية بموجب واجبها القانوني في حماية السفن التي ترفع علمها باتخاذ تدابير حقيقية لحماية سفينة الإنقاذ المدنية “سي ووتش 5″ وطاقمها في البحر المتوسط. وتأتي هذه الدعوى بعد تكرار الاعتداءات المسلحة العنيفة وتهديدات الخطف وإطلاق النيران الحية باتجاه السفينة من قبل ميليشيات ما يُسمى بـ”خفر السواحل الليبي” الممول والمدرب من قبل إيطاليا والاتحاد الأوروبي، وكان آخرها الهجوم المسلح وإطلاق الرصاص الذي تعرضت له السفينة في مايو/أيار 2026 عقب إنقاذها 90 شخصاً في المياه الدولية، في محاولة لمنع إنقاذ الأرواح وإعادتهم قسراً لانتهاكات مروعة في ليبيا.

اليمين المتطرف الألماني يتعهد بطرد جميع المهاجرين غير النظاميين

تعهد حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني المتطرف بطرد جميع المهاجرين غير النظاميين إذا فاز بانتخابات الحكومة الإقليمية لولاية ساكسونيا (شرق) المقررة في 6 سبتمبر/أيلول المقبل.

وفي وقت يتقدم “البديل من أجل ألمانيا” في استطلاعات الرأي على المحافظين التقليديين في الولاية، قال مرشحه أولريش زيغموند (35 سنة) في كلمة ألقاها أمام مندوبي الحزب في مدينة ماغدبورغ: “سأبدا في طرد جميع المهاجرين غير النظاميين من الدقيقة الأولى، وسأستخدم كل الهوامش القانونية المتاحة، ومن بينها الاحتجاز، لتنفيذ الترحيل وإعادة أكبر عدد منهم، وسألزم طالبي اللجوء بأداء خدمات للمجتمع مع خفض مخصصاتهم في حال عدم الامتثال”.

استطلاع: 51% في ألمانيا يؤيدون إغلاق الحدود بالكامل رغم استمرار دعم حماية اللاجئين

كشف استطلاع رأي أجرته شركة “إبسوس” لصالح المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن انقسام واضح في الرأي العام الألماني تجاه قضايا الأشخاص المتنقلين. ففي الوقت الذي تمسك فيه نحو ثلثي المشاركين بالمبدأ الإنساني المتمثل في حق الفارين من الحروب والاضطهاد في طلب الحماية الدولية، أيّد 51% منهم إغلاق حدود البلاد بالكامل، وهي نسبة تتجاوز المتوسط العالمي وتكشف عن حجم الضغوط السياسية والاجتماعية الراهنة.

وتعكس هذه النتائج تنامياً ملحوظاً في الشكوك؛ إذ يرى 62% من الألمان أن قطاعاً واسعاً من طالبي اللجوء لا يحتاجون فعلياً للحماية، ويسعون للاستفادة من المزايا المعيشية عبر ما يُعرف بـ”التنقل بين أنظمة اللجوء”. هذا التوجس ألقى بظلاله على التوقعات الخاصة بالاندماج، حيث لم تتعد نسبة المتفائلين بنجاحه 30%، وسط فجوة جيلية واضحة تضع جيل الشباب (جيل زد) في موقع أكثر تفاؤلاً (49%) مقارنة بكبار السن. وعلى الصعيد المالي، يميل الرأي العام الألماني إلى رفع عبء النفقات عن كاهل الحكومة بمفردها، والمطالبة بتقاسم المسؤولية التمويلية مع المنظمات الدولية والدول الغنية.

توافق ألماني نمساوي على تسريع إعادات السوريين بين حوافز “العودة الطوعية” والترحيل القسري

أعلن وزيرا داخلية ألمانيا والنمسا، في منتصف يوليو/تموز 2026، عن تنسيق مشترك لإعطاء “زخم إضافي” لملف إعادة اللاجئين وطالبي اللجوء السوريين إلى بلادهم. ويرتكز هذا التوجه على مسارين متوازيين: تكثيف الترحيل القسري للمدانين قضائياً، وتوسيع برامج “العودة الطوعية” عبر تقديم حوافز مالية خاصة — كالمبادرة المؤقتة التي أطلقتها النمسا مؤخراً لطالبي اللجوء الذين لا تزال ملفاتهم قيد النظر — في مقابل إتاحة فرص البقاء لمن أثبتوا اندماجاً جيداً في المجتمعات المضيفة.

ويعكس هذا التحرك تبدلاً تدريجياً في السياسات الأوروبية؛ فبعد حظر كامل للترحيل إلى سوريا دام منذ عام 2012 بسبب الأوضاع الأمنية، نفذت السلطات الألمانية والنمساوية إعادات قسرية محدودة لمدانين قضائياً خلال الأشهر الماضية. ويأتي هذا الحراك اتساقاً مع محادثات رفيعة المستوى ضمت المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، حيث طُرحت تطلعات لإعادة نحو 80% من بين أكثر من 900 ألف سوري مقيم في ألمانيا خلال السنوات الثلاث المقبلة، وهو مستهدف ربطه الجانب السوري بشكل مباشر بمدى التقدم في جهود إعادة إعمار البلاد وتوفير مقومات الاستقرار.

وفي مقابل هذه التوجهات الرامية للحد من الهجرة واللجوء، تشهد الساحة الألمانية مساراً موازياً للاندماج والاستقرار القانوني؛ إذ يستوفي آلاف الأشخاص المتنقلين من السوريين الذين وصلوا بين عامي 2013 و2017 شروط المواطنة، حيث كشفت البيانات الرسمية عن حصول 65,574 سورياً على الجنسية الألمانية خلال العام الماضي وحده بعد إتقانهم اللغة واعتمادهم المالي المستقل.

فرنسا

العثور على جثة رجل يُرجح أنه مهاجر على شاطئ شمال فرنسا

تم العثور على جثة رجل في الثلاثينيات من عمره ليلة الخميس إلى الجمعة، 9 إلى 10 يوليو/تموز، على شاطئ في “لو توكيه”، شمال فرنسا. وعلمت وكالة الأنباء الفرنسية يوم الجمعة من مكتب المدعي العام ومن مصدر في الشرطة، أنه “يُشتبه بقوة” في أن الشخص المتوفى هو مهاجر.

ووفقاً لمكتب المدعي العام في “بولوني-سور-مير”، قد تكون وفاة هذا الرجل مرتبطة بانطلاق قارب حاول الوصول إلى إنكلترا سراً في وقت متأخر من مساء الخميس. وأوضح المكتب أنه تم فتح تحقيق في تهمة القتل غير العمد.

وتم اكتشاف الجثة حوالي الساعة 3 صباحاً، بحسب مصدر في الشرطة.

اتفاقيات “توكيه”: لجنة برلمانية تنتقد بشدة إدارة الحدود الفرنسية البريطانية

بعد ستة أشهر من العمل، والاستماع إلى 145 شخصا، خلصت لجنة تحقيق برلمانية، في تقرير يتعلق بسياسة الهجرة المعتمدة على الحدود الفرنسية البريطانية، إلى استحالة “الاستمرار بهذه الطريقة”. فقد عرضت لجنة تحقيق برلمانية، يوم الأربعاء 8 يوليو/تموز، نتائج أعمالها بشأن سياسة الهجرة “الغامضة” و”غير الفعّالة” المطبّقة على الحدود الفرنسية البريطانية، في منطقتي كاليه ودونكيرك. وهي سياسة تنظّمها اتفاقيات “توكيه” منذ عام 2003، وتطالب اللجنة بإلغائها.

ويرى التقرير أن هذه الاتفاقيات “لم تحقق التأثير الردعي المتوقع”، بل أدّت بشكل أساسي إلى تغيير طرق الهجرة، لا سيما عبر استخدام “small boat” أو ما يعرف بالقوارب الصغيرة، وهي وسيلة عبور “أكثر خطورة وفتكا” من بحر المانش.

ويذكّر التقرير بأن “أكثر من 40 ألف شخص يتمكنون سنويا من الوصول إلى السواحل البريطانية”، مشيرا إلى أنه، وفقا لوزارة الداخلية الفرنسية، تم العام الماضي “منع 844 قاربا و22 ألفا و427 مهاجرا من العبور”. ومنذ بداية عام 2026، تم تسجيل 11 ألفا و884 وصولا إلى المملكة المتحدة على متن قوارب صغيرة.

وأضاف التقرير أن 31 شخصا لقوا حتفهم في البحر عام 2025، مقابل تسجيل 78 وفاة في عام 2024.

لوكسمبورغ

تعليق مهام موظفين في إدارة الهجرة على خلفية شبكة احتيال في ملفات الإقامة

علقت وزارة الداخلية بلوكسمبورغ يوم الثلاثاء، 7 يوليو/تموز، مهام اثنين من موظفي المديرية العامة للهجرة، وذلك على خلفية سلسلة من عمليات البحث التي نُفذت في إطار تحقيق يتعلق بشبكة واسعة للاحتيال في ملفات الهجرة.

وقد وصل بذلك عدد المشتبه بهم إلى خمسة أشخاص بعد إيقاف ثلاثة منهم عن العمل في أبريل/نيسان 2025 عقب عملية تفتيش أولى، ووُضع أحدهم رهن الحبس الاحتياطي. وحتى الآن، وُجهت اتهامات إلى 25 شخصاً.

وأوضح الادعاء العام، في بيان صدر الثلاثاء، أن هذه العملية هي الـ12 التي تُنفذ داخل وزارة الداخلية، وتحديداً في المديرية العامة للهجرة، في إطار هذه القضية. ويعود فتح التحقيق القضائي إلى صيف عام 2023، إثر بلاغ أولي صادر عن المديرية العامة للهجرة نفسها، قبل أن تتسع القضية تدريجياً.

وأما المداهمات الجديدة، التي أُعلن عنها الثلاثاء، فقد شملت المديرية العامة للهجرة وخمس شركات وعدد من الأشخاص إلى جانب وزارة البحث والتعليم العالي التي تم تفتيشها إلى غاية يوم الثلاثاء أربع مرات وفقا لنص البيان. وبلغ عدد عمليات التفتيش المنفذة حتى الآن 27 عملية استهدفت إدارات حكومية وهيئات للضمان الاجتماعي.

ووفقاً للنيابة، يُعتقد أن الشبكة مكّنت أكثر من 200 مواطن من دول خارج الاتحاد الأوروبي من الحصول على تصاريح إقامة في لوكسمبورغ عبر المصالح المختصة بشؤون الهجرة وذلك باستخدام وثائق مزورة، من بينها شهادات جامعية وشهادات لغة مزيفة وعقود عمل وعناوين سكن وهمية.

الاتحاد الأوروبي

رئيس جزر الكناري يحذر من تحول الأرخبيل إلى “سجن”

أعرب رئيس جزر الكناري عن مخاوفه بشأن تنفيذ ميثاق اللجوء والهجرة الأوروبي في الأرخبيل خلال جلسة برلمانية، محذراً بشكل خاص من أن جزر الكناري يجب ألا تصبح “جزر سجن”.

وشدد على أن حكومته ترفض هذا الميثاق الأوروبي، الذي دخل حيز التنفيذ في 12 يونيو/حزيران. فمن وجهة نظره، هذا التشريع الأوروبي، الذي يصفه بـ”نموذج ميلوني”، “لا يضمن حقوق الإنسان” و”سيؤدي إلى تكدس في المناطق الحدودية”.

كما أبدى فرناندو كلافيخو “بعض التشاؤم” إزاء تأثير الميثاق على الأرخبيل في الأشهر المقبلة.

يعود ذلك إلى حد كبير لكون ميثاق اللجوء والهجرة يقر إجراء جديدا للجوء عند الحدود، وهذا يعني أن طالبي اللجوء الذين يصلون بطريقة غير نظامية إلى الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، أي دون تأشيرة أو تصريح إقامة، لا يدخلون الأراضي الأوروبية على الفور، بل يتم وضعهم في مناطق احتجاز عند الحدود الخارجية لدول مثل اليونان أو إيطاليا أو إسبانيا.

المملكة المتحدة

منظمات تطالب بإغلاق موقعَين عسكريَّين لإيواء طالبي لجوء في بريطانيا

طالبت أكثر من 40 منظمة معنية بحقوق المهاجرين واللاجئين في بريطانيا بإغلاق موقعَي “كروبورو” و”وذرزفيلد” العسكريَّين، اللذَين تستخدمهما حكومة لندن لإيواء طالبي لجوء، متّهمةً وزارة الداخلية بإسكان ناجين من التعذيب والاتّجار بالبشر في ظروف وصفتها بأنّها “غير إنسانية وشبيهة بالسجون”.

وأفاد المجلس المشترك لرعاية المهاجرين، في بيان أخير وصل “العربي الجديد”، بأنّ المنظمات في بريطانيا وجّهت رسالة مشتركة إلى وزيرة الداخلية شبانة محمود، حذّرت فيها من وضع عدد من طالبي اللجوء في غرف جماعية تضمّ ما يصل إلى 16 شخصاً، وسط نقص في الرعاية الطبية والنفسية وصعوبات في الوصول إلى المشورة القانونية.

وتأتي الرسالة في وقت تسعى فيه الحكومة البريطانية، وفقاً لما جاء في البيان، إلى تمديد استخدام موقع بلدة كروبورو بمقاطعة ساسكس (جنوب شرقي إنكلترا) والموقع بلدة وذرزفيلد في مقاطعة إسكس (شرق)، إلى جانب دراسة فتح مواقع عسكرية إضافية في بلدة بيستر بمقاطعة أوكسفوردشير (جنوب شرق)، وفي بلدة بارنهام بمقاطعة سافِك (شرق) ولينتون أون أوز بمقطاعة شمال يوركشير (شمال).

وأشارت الرسالة إلى أنّ محامين من المجلس المشترك لرعاية المهاجرين التقوا عدداً من المقيمين في “كروبورو”، وبيّنت أنّ الأشخاص الذين تحدّثوا إليهم أفادوا بغالبيتهم بأنّهم ناجون من التعذيب أو الاتّجار بالبشر.

واتّهمت المنظمات وزارة الداخلية البريطانية بالإخفاق في التعرّف إلى الضحايا المحتملين للاتّجار وتوفير الحماية اللازمة لهم، على الرغم من مسؤولياتها في هذا المجال بموجب قانون العبودية الحديثة لعام 2015.

رقم قياسي مع عبور 128 مهاجرًا على متن قارب واحد إلى المملكة المتحدة

أفادت وسائل إعلام بريطانية، في 12 يوليو/تموز، بأن قاربا يقل مهاجرين وصل إلى الشواطئ البريطانية يوم الجمعة وعلى متنه 128 شخصاً، وهو رقم قياسي لقارب واحد يقوم بهذه الرحلة المحفوفة بالمخاطر عبر بحر المانش.

ووفقا لأرقام وزارة الداخلية البريطانية، وصل ما مجموعه 225 مهاجرا إلى المملكة المتحدة يوم الجمعة عبر ثلاثة قوارب. وأشارت وكالة الأنباء “بي إيه” (PA) وهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) إلى أن 128 شخصاً من هؤلاء كانوا على متن قارب واحد، لافتتين إلى أن الرقم القياسي السابق كان 125 شخصاً في قارب واحد سُجّل في سبتمبر/أيلول 2025.

يُذكر أن عدد المهاجرين الواصلين إلى المملكة المتحدة عبر بحر المانش انخفض بنسبة 41% في النصف الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وذلك بحسب أرقام وزارة الداخلية المنشورة في أوائل يوليو، إذ بلغ إجمالي عدد الواصلين منذ الأول من يناير/كانون الثاني 12,439 شخصاً.

إغلاق فنادق الإيواء يفرض موجة تنقل جديدة على “الأشخاص المتنقلين”

يواجه آلاف الأشخاص المتنقلين وطالبي اللجوء في بريطانيا أزمة استقرار حادة، إثر تسريع الحكومة تنفيذ خطتها لإنهاء الاعتماد على الفنادق كمقرات إيواء مؤقتة. وأعلنت وزارة الداخلية في يونيو/حزيران 2026 عن إغلاق 20 فندقاً إضافياً، لينخفض عدد الفنادق المستخدمة من 400 إلى 170 فندقاً، وذلك في محاولة لخفض التكاليف المالية وتخفيف الجدل السياسي المحيط بملف الهجرة.

وتخطط السلطات لنقل نحو 3,750 من طالبي اللجوء إلى ثلاثة مواقع عسكرية سابقة نائية، وسط تحذيرات حقوقية من التداعيات الإنسانية لهذه الخطوة؛ إذ يُمنح المقيمون إخطارات قصيرة لا تتعدى أياماً قبل نقلهم، مما يتسبب في تشتيت العائلات، وقطع روابطها المجتمعية، وإجبار الأطفال على ترك مدارسهم، فضلاً عن خفض المخصصات المالية اليومية لهم.

وتأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع أزمة سكن خانقة وتراكم قياسي في ملفات اللجوء؛ حيث قفزت الطعون القضائية ضد قرارات الرفض بنسبة 70% لتصل إلى 87,500 طعن، في وقت كشفت فيه التقارير عن تحقيق الشركات الخاصة المتعاقدة مع الحكومة لأرباح طائلة بلغت 380 مليون جنيه إسترليني من إدارة هذه المقرات المؤقتة.

القضاء البريطاني يقضي بعدم قانونية حرمان طالبي اللجوء من الطعن في قرارات الترحيل

قضت المحكمة العليا في لندن، في 10 يوليو/تموز 2026، بعدم قانونية الإجراءات الحكومية البريطانية التي قضت بإلغاء حق الأشخاص المتنقلين وطالبي اللجوء في الطعن ضد القرارات الرافضة لاعتبارهم ضحايا للاتجار بالبشر قبل ترحيلهم. وكانت وزارة الداخلية البريطانية قد عدّلت توجيهاتها الإدارية في سبتمبر/أيلول 2025 بهدف منع استخدام طلبات الحماية كعائق قانوني لتسريع عمليات الإبعاد إلى فرنسا، بموجب اتفاق ثنائي بين البلدين.

وجاء قرار المحكمة بناءً على دعوى قضائية رفعها خمسة من طالبي اللجوء، حيث أشار القضاء إلى أن التعديلات الحكومية تحرم القادمين عبر البحر من الاعتماد على أدلة حيوية تُثبت تعرضهم للانتهاكات. وكشفت بيانات الحكم عن خلل في التقييم الأولي للسلطات؛ إذ إن 79% من الأشخاص الذين اعتبرتهم الحكومة في البداية غير مستحقين للحماية كضحايا اتجار بالبشر عام 2025، تبيّن أنهم ضحايا بالفعل بعد إعادة النظر في ملفاتهم القانونية.

وفي المقابل، أعلنت وزارة الداخلية نيتها استئناف الحكم لوقف ما وصفته بـ”ادعاءات العبودية الحديثة في اللحظات الأخيرة لتعطيل الترحيل”، في وقت تؤكد فيه المنظمات الحقوقية أن العديد من الأشخاص قد أُبعدوا بالفعل بشكل غير قانوني، وسط تشديد حكومي مستمر لسياسات اللجوء يفرض تداعيات نفسية وإنسانية معقدة على الفئات الهشة من طالبي الحماية.

باكستان

استياء من اعتقال أطباء وأكاديميين أفغان في باكستان

تثير حملة الاعتقالات التي تنفذها السلطات الباكستانية بحق الأفغان موجة استنكار شديد، وخصوصاً أنّها تطاول أطباء وأكاديميين وطالبات، حيث يُعتقلون بطرقٍ مهينة ومن داخل أماكن عملهم أو دراستهم، بحجة عدم قانونية إقامتهم.

ولا تقتصر هذه الإشكالية على الرجال فحسب، إذ بدأت الشرطة الباكستانية أخيراً باعتقال طالبات أفغانيات من داخل حرم الجامعات، وحتى من داخل السكن الجامعي، ومن بينهنّ طالبتان في “الجامعة الإسلامية العالمية” في إسلام أباد، حيث دَهَمت قوات الأمن السكن الجامعي بحجة أنّ الطالبتَين تعيشان في البلاد بطريقة غير قانونية، بعد أن انتهت صلاحية تأشيرتَيهما.

وقد أثارت هذه الاعتقالات موجة غضب في باكستان، وتحديداً في مناطق شمال وجنوب غربي باكستان، حيث يرتبط سكان تلك المناطق بأواصر قبلية وثقافية واجتماعية ودينية مع الأفغان، لكونهم من قبائل البشتون التي تنتشر كذلك في جنوب أفغانستان وشرقها.

وفي حديثٍ صحافي في التاسع من يوليو الجاري، أكّد القيادي السابق في الجماعة الإسلامية وعضو مجلس الشيوخ الباكستاني سابقاً، مشتاق أحمد خان، أنّ “ما يحدث بحقّ اللاجئين الأفغان عموماً أمرٌ مؤسف جدّاً، وما يحدث بحقّ الأطباء الأفغان الذين يخدمون مجتمعنا مؤسف بدوره، وعلى السلطات الباكستانية أن تُعيد النظر في هذا التعامل الذي يؤدّي إلى شحن النفوس وخلق البغضاء بين شعوب متجاورة، وهو ما يُلحق الضرر بالمنطقة ككلّ”.

عودة آلاف اللاجئين الأفغان وسط حملة باكستانية ضد المهاجرين

يواجه الأشخاص المتنقلون واللاجئون الأفغان في باكستان موجة تضييق واسعة إثر حملة أمنية مكثفة بدأت رسمياً في 10 يوليو/تموز 2026 ضد غير المسجلين منهم. وشملت الحملة — المتركزة في إقليم “خيبر بختونخوا” الحدودي — تكثيف الاعتقالات والتدقيق في الهويات، إلى جانب هدم نحو 200 منزل، وذلك على خلفية توتر العلاقات السياسية والأمنية المتصاعدة بين إسلام آباد وكابل.

ووفقاً لإحصاءات الأمم المتحدة، أسفرت هذه الضغوط عن اضطرار نحو 6,200 أفغاني للعودة إلى بلادهم في الفترة ما بين 4 و11 يوليو/تموز الجاري، ما يمثل زيادة بنسبة 30% في معدل المغادرة مقارنة بالأسبوع السابق، وسط مؤشرات على تصاعد مستمر في أعداد العائدين قسرياً.

بنغلاديش

قلق أممي إزاء تقارير حول مصرع وفقدان أكثر من 500 من الروهينغا قبالة سواحل ميانمار

أعربت المنظمة الدولية للهجرة ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في منتصف يوليو/تموز 2026، عن قلقهما البالغ إزاء تقارير تفيد بغرق قاربين كانا يقلان أكثر من 500 شخص من الأشخاص المتنقلين ولاجئي الروهينغا قبالة سواحل ميانمار. ووفقاً لمعلومات أولية، فإن القاربين غادرا ولاية راخين ومخيمات “كوكس بازار” في بنغلاديش أواخر يونيو/حزيران الماضي؛ حيث فُقد الاتصال بالقارب الأول (250 شخصاً) بعد مغادرته بوقت قصير، بينما يُعتقد أن الثاني (280 شخصاً) قد غرق قبالة ولاية أيياروادي في 8 يوليو/تموز الجاري، وسط ظروف بحرية خطيرة وأمطار فيضانية خارج موسم الإبحار المعتاد.

وحذرت الوكالتان الأمميتان من أن تأكيد الحادثتين سيرفع حصيلة الضحايا والمفقودين في بحر أندامان وخليج البنغال هذا العام بشكل حاد، بعد أن بلغت بالفعل نحو 300 ضحية قبل احتساب فاجعة القاربين الأخيرين. وأكد البيان المشترك أن استمرار النزاع المسلح، وتدهور الأوضاع الإنسانية في ميانمار، ومحدودية فرص العيش داخل المخيمات، هي العوامل الرئيسية التي تدفع الضحايا إلى ارتياد مسارات الموت اللجوءية والاستسلام لشبكات التهريب والاتجار بالبشر. ودعت المنظمات إلى تكثيف جهود الإنقاذ الإقليمية والدولية ومواصلة دعم المجتمعات المضيفة لمعالجة الأسباب الجذرية للنزوح القسري.

الولايات المتحدة الأمريكية

قاضية أميركية تنجو من السجن بعد تهمة “تهريب” مهاجر

نجت قاضية أميركية سابقة في ولاية ويسكونسن من حكم بالسجن، يوم الأربعاء 9 يوليو/تموز، بعدما كانت قد أُدينت بعرقلة سير العدالة بعد تهريب مهاجر مكسيكي من قاعة محكمة، بهدف مساعدته للتهرّب من عملاء وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية، في إطار حملة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضدّ الهجرة والمهاجرين. وقد اكتفى القاضي الفيدرالي لين أديلمان بفرض غرامة مالية على زميلته السابقة هانا دوغان بقيمة خمسة آلاف دولار أميركي، مستشهداً بسجلّ حياتها الملتزم بالقانون في جوانبه الأخرى عند إصدار الحكم.

وكانت الأنظار قد توجّهت إلى المحكمة الفيدرالية، منذ صباح يوم الجلسة، في ترقّب للحكم على قاضية أميركية أُدينت بتهمة عرقلة سير العدالة، وطُلب سجنها لمدّة تتراوح ما بين 15 شهراً و21، في قضيّة سلطت الضوء على حملة ترامب الشاملة ضدّ المهاجرين. لكنّ القاضي أدلمان قال في حكمه، الذي صدر قبل قليل، إنّ “هذا موقف (مساعدة المهاجر) أتى به شخص طيّب في الأساس (…) اتّخذ قراراً سيّئاً في تلك اللحظة”، مشيراً إلى أنّ الشخص الطيّب “مستاء من تطبيق قوانين الهجرة في هذه البلاد، وهو شعور شائع على نطاق واسع”.

وكانت دوغان، البالغة من العمر 67 عاماً، تواجه عقوبة تصل إلى خمس سنوات في السجن بعدما أدانتها هيئة محلفين في 19 ديسمبر/كانون الأول 2025. وقد استقالت من منصبها قاضية في محكمة مقاطعة ميلووكي بولاية ويسكونسن بعد أسبوعين من إدانتها، وسط تهديدات بعزلها من مشرعين جمهوريين في الولاية. وكانت قد شغلت المنصب لمدة تسع سنوات.

أسئلة جديدة للمتقدمين على التأشيرة الأميركية

أجرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعديلات إضافية على طلب التقديم للحصول على تأشيرة دخول الولايات المتحدة من السفارات الأميركية، لتتضمن أسئلة جديدة من بينها ما يكتبه الأشخاص على منصات التواصل الاجتماعي.

وكشف مصدران أميركيان لـ”العربي الجديد”، أن من بين الأسئلة الجديدة: “هل تكره الولايات المتحدة؟”، و”هل كتبت أو أعلنت يوماً كراهيتك للولايات المتحدة؟”، و”هل تعرف أشخاصاً يكرهون الولايات المتحدة؟”.

واتخذت إدارة ترامب خلال السنتين الأخيرتين عدة إجراءات مشددة لتنفيذ سياساتها، شملت ما يطلق عليه “الفحص الرقمي” الذي يستهدف منشورات مواقع التواصل الاجتماعي، والسجلات الإلكترونية للمتقدمين بطلب تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة، إذ أصبح إلزامياً تقديم صاحب الطلب حساباته على جميع المنصات التي استخدمها خلال آخر خمس سنوات، بما فيها “فيسبوك” و”إكس” و”انستغرام” و”لينكد إن” وغيرها، فضلاً عن جميع عناوين البريد الإلكتروني، وكذا أرقام الهواتف السابقة.

وطلبت إدارة ترامب من المتقدمين أن تكون حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي مفتوحة خلال فترة التقدم للحصول على التأشيرة، وأعلنت على لسان مسؤولين أنه سيتم تتبع كتابات الأشخاص وتعليقاتهم ومشاركاتهم، وحتى إعجابهم بمنشورات آخرين تنتقد الولايات المتحدة وسياساتها، كما ربطت تلك الأمور أيضاً بانتقاد إسرائيل، ليتم إقرار قبول دخول الأشخاص أو رفضهم بناء على هذه الآراء.

دعوى قضائية تتهم واشنطن بمشاركة بيانات سرية لطالبي لجوء إيرانيين مع طهران

تواجه الإدارة الأمريكية دعوى قضائية رفعتها منظمة “ببليك سيتيزن” أمام المحكمة الفيدرالية في واشنطن في يوليو/تموز 2026، تتهم فيها سلطات الهجرة بمشاركة سجلات وبيانات سرية تخص مئات من الأشخاص المتنقلين وطالبي اللجوء الإيرانيين مع حكومة طهران. ووفقاً للدعوى، فإن هذا التنسيق جرى بموجب اتفاق لتسهيل الإبعاد أُبرم بين البلدين في مارس/آذار 2025، وشمل عقد لقاءات غير توافقية داخل مراكز الاحتجاز الأمريكية بين موظفين إيرانيين ومحتجزين اطلعوا خلالها على تفاصيل طلبات لجوئهم، مما يهدد حياة العائدين (خاصة الناشطين والأقليات) بمخاطر التعذيب والاضطهاد.

وتطالب الدعوى بوقف فوري لمشاركة المعلومات وإرجاء رحلات الترحيل الجماعي المرتقبة حتى يتم إخطار المتضررين، معتبرة الإجراء خرقاً صارخاً للقوانين الفيدرالية التي تحظر كشف تفاصيل طلبات اللجوء لحماية المتقدمين وعائلاتهم في بلدانهم الأصلية. وفي المقابل، نفت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية (DHS) هذه الاتهامات تماماً واصفة إياها بـ”الباطلة”، مؤكدة أن إجراءات التواصل تقتصر على توفير الوصول القنصلي واستصدار وثائق السفر للمبعدين وفق الأطر القانونية المعمول بها.

Post Scan this QR code to read on your mobile device QR Code for الأحداث والتطورات الخاصة بالأشخاص المتنقلين (5 يوليو – 18 يوليو 2026)
Facebook
Twitter
LinkedIn