ترحيل غير قانوني لمئات اللاجئين السوريين من لبنان وتركيا

الصورة: (AP Photo/Hussein Malla) ©
الصورة: (AP Photo/Hussein Malla) ©
RPE Logo

فريق عمل منصة اللاجئين في مصر

منصة رقمية مستقلة تهدف لخدمة اللاجئين واللاجئات

في كل من تركيا ولبنان، مع تزايد الخطابات المعادية للاجئين وإلقاء اللوم على اللاجئين/ات في الأزمات الاقتصادية المتتالية، واشتداد الجدل السياسي، وتصاعد في جرائم الكراهية والعنف الموجهين ضد اللاجئين/ات وطالبي/ات اللجوء، بدأت كلا البلدين في مخططات العودة “الطوعية” للسوريين، وترحيل مئات الأشخاص.

بينما تفيد تقارير من وسائل إعلام ومنظمات إغاثية وحقوقية إلي أن عمليات الإعادة “الطوعية” انطوت على عناصر إكراه وأعمال انتقامية واحتجاز وترحيل قسري لمئات الرجال والنساء والأطفال السوريين، بمن فيهم العديد ممن يتمتعون بوضع الحماية اضافة الى اتهامات بإخفاء المعلومات عن الوضع الحقيقي داخل سوريا.

داخل سوريا، لا تزال البلاد تحت حكم بشار الأسد، الذي هرب الناس من قمع سلطاته وفي حالة من انعدام الأمان. منذ عام 2011، دمر الصراع البنية الأساسية ومحطات الطاقة والمدارس وخدمات المياه في مناطق كثيرة، عقب الانتفاضة ضد بشار الأسد. وكانت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة بشأن سوريا قد أكدت خلال الشهر الماضي أن سوريا ليست آمنة للعائدين، حيث أن التجنيد الإجباري، والانتهاكات التي تطال العائدين من ملاحقة واحتجاز واختفاء وقتل خارج إطار القانون مستمرة.

وقال الناطق الرسمي للاتحاد الأوروبي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لويس ميغيل بوينو، في مايو الماضي، أن “ظروف عودة السوريين إلى ديارهم لم تتوافر بعد”.

 

في تركيا:

المئات من الرجال والصبية السوريين اعتقلوا وضربوا وأعيدوا قسراً إلى بلادهم على مدى ستة أشهر،

وأجبروا على توقيع أوراق عودة “طوعية” وترحيلهم إلى شمال سوريا بين فبراير وأغسطس من هذا العام، وفقًا لتقرير جديد صادر عن منظمة هيومن رايتس ووتش.

وقال السوريين المرحلين للباحثين بـ”هيومن رايتس ووتش” إن المسؤولين الأتراك اعتقلوهم في منازلهم وأماكن عملهم وفي الشارع. ثم تم احتجازهم في ظروف سيئة، حيث تعرض معظمهم إلى الضرب وانتهاكات وأُجبروا على التوقيع على وثائق توافق على العودة “طواعية” إلى سوريا.

قال السوريون إنه بعد أن تم تقييد أيديهم بالأصفاد إلى الحدود السورية – استمرت الرحلات في بعض الأحيان لمدة تصل إلى 21 ساعة – وتم إجبارهم على العبور تحت تهديد السلاح.

وعلى الرغم من الأدلة، والإبلاغ عن حالات كثيرة في الصحافة الدولية، ونشر منظمات غير حكومية سورية شهادات توضح أن آلاف السوريين تمت إعادتهم قسريا من تركيا إلى سوريا منذ بداية 2022، لا زالت تنفي السلطات التركية ترحيل السوريين بشكل غير قانوني. 

ووفقاً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، عاد أكثر من 146 ألف سوري من تركيا. لكن في وقت سابق من هذا الشهر، قال مسؤول تركي إن ما يقرب من 527 ألف سوري عادوا طواعية.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عند إعلانه عن مشروع بناء منازل في منطقة إدلب شمال غرب سوريا في مايو / أيار، قال أنه سيسهل عودة مليون لاجئ من تركيا.

 

في لبنان:

قالت السلطات اللبنانية إن 751 لاجئ/ة بدأوا العودة إلى سوريا يوم الأربعاء، 26 أكتوبر، في إطار ما تطلق عليه بيروت خطة “إعادة النازحين الطوعية والآمنة”، التي بدأتها في 2017 بتنسيق من الأمن العام اللبناني. 

في 2018، أطلق لبنان خطة “إعادة النازحين الطوعية والآمنة”، لإعادة اللاجئين الذين أبدوا رغبتهم في العودة إلى ديارهم، بعد التحقق من أنهم ليسوا مطلوبين من قبل السلطات السورية، وأعيد حوالي 400 ألف سوري إلى ديارهم من خلال هذا النظام قبل أن يتم إيقافه مؤقتًا بسبب جائحة كورونا. 

ثم أعلن الرئيس اللبناني، المنتهية ولايته، ميشال عون في وقت سابق من شهر أكتوبر أن بيروت ستبدأ قريباً في إعادة اللاجئين السوريين إلى وطنهم “على دفعات”.

بعد إعلان استكمال الخطة، علقت ديانا سمعان، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، “إنَّ السلطات اللبنانية، بتسهيلها المتحمس لعمليات العودة هذه، تُعرّض اللاجئين السوريين عن علم لخطر التعرض لأشكال بشعة من الانتهاكات والاضطهاد عند عودتهم إلى سوريا. على لبنان احترام التزاماته بموجب القانون الدولي ووقف خططه لإعادة اللاجئين السوريين بشكل جماعي”.

 

بعد العودة: الفقر والموت بالقصف والاختفاء على يد النظام السوري

سجل تقرير “حياة أشبه الموت” لـ هيومن رايتس ووتش، شهادات 65 سوريًا عادوا طواعية إلى سوريا بين 2017 و2021. من بين الذين تمت مقابلتهم، أفاد 21 شخصًا باعتقالات تعسفية (خاصة بهم أو لأفراد عائلاتهم)، وأفاد 13 شخصًا بالتعذيب، وخمسة أبلغوا عن عمليات قتل خارج نطاق القضاء، وأُبلغ عن 17 حالة اختفاء، وتم الإبلاغ عن حالة عنف جنسي. عند العودة، وجد الكثيرون منازلهم تحولت إلى أنقاض ومصادرة ممتلكاتهم. 

في مثل هذا البؤس العميق، من الأكيد أن العودة خطر والبقاء هناك أيضا مستحيل.

{{ reviewsTotal }}{{ options.labels.singularReviewCountLabel }}
{{ reviewsTotal }}{{ options.labels.pluralReviewCountLabel }}
{{ options.labels.newReviewButton }}
{{ userData.canReview.message }}

الاكثر قراءة

اخر الاصدارات

فايسبوك

تويتر

اشترك في القائمة البريدية

أعزاءنا المستخدمين والمستخدمات لمنصة اللاجئين في مصر، يسعدنا أن تبقوا على إطلاع دائم على كل التحديثات الهامة المتعلقة بالأخبار اليومية والخدمات والإجراءات والقضايا والتقارير والتفاعل معها من خلال منصاتكم على وسائل التواصل الاجتماعي، إذا كنتم ترغبون في الاشتراك في نشرتنا الإخبارية والإطلاع على كل جديد، سجلوا الآن.