احتراق قارب في البحر الأبيض المتوسط: ما يقارب من ٦٠ مهاجرا قد لقوا حتفهم ومطالبات من الناجين “نريد أن نعرف ما حدث والحقيقة كاملة. ماذا فعلت السلطات للبحث عن المفقودين”

الصورة: لامبيدوزا – بحر بالأسلاك الشائكة [رسم فرانشيسكو بيوبيشي] مجموعة رسومات من الحدود -Drawings from the border collection - Lampedusa - Sea with barbed-wire (Drawing by Francesco Piobbichi)
RPE Logo

فريق عمل منصة اللاجئين في مصر

منصة رقمية مستقلة تهدف لخدمة اللاجئين واللاجئات

#مقبرة_البحر_الأبيض_المتوسط، تقارير وشهادات: ” ما الذي حدث قبالة السواحل الليبية؟”
واجه قارب خشبي رمادي كان يحمل أكثر من 100 شخص صعوبات بعد اشتعال محركه يوم الخميس الماضي 18 آذار/مارس في البحر المتوسط. وقد أنتجت منظمة ألارم فون-Alarm Phone التي تراقب البحر الأبيض المتوسط لقوارب المهاجرين وحملات إنقاذهم الآمن تقريرا مفصلا على أساس روايات الناجين والشهود، وسجلها في محاولة لإعادة بناء ما حدث. وقد نُشر التقرير يوم الاثنين 22 آذار/مارس.
وكان القارب على بعد حوالي تسعة اميال بحرية قبالة الساحل الليبي بالقرب من بلدة زوارة، وفقا لما ذكرته وكالة الانباء الكاثوليكية الالمانية / كيه ان ان. وفي الأسبوع الماضي، أفاد خفر السواحل الليبي بإنقاذ 45 مهاجرا من القارب، وأكد أن خمسة أشخاص لقوا حتفهم بالفعل عندما وصلوا إلى مكان الحادث.
‘جعل أصواتهم مسموعة’
ووفقاً لـ “ألارم فون-Alarm Phone”، “لقي ما يصل إلى 60 شخصاً حتفهم الأسبوع الماضي قبالة ليبيا”. واتهمت المنظمة “السلطات ووسائل الإعلام الدولية” بالسكوت عن الحادث إلى أن “يسمع اقارب واصدقاء المفقودين اصواتهم”.
ما حدث تفصيلا حسب ما سجلته ألارم فون-Alarm Phone:
في الساعة 02.30 صباحا بتوقيت وسط أوروبا، قارب خشبي رمادي مع أكثر من 100 شخص على متنه اتصل بألارم فون. كان الأشخاص الذين على الهاتف في حالة من الذعر، حيث كان محرك قاربهم يحترق. وقد نبهت ألارم فون السلطات المعنية وأيضا سفينة أوشن فايكينج وطلب البحث الفوري عن القارب في حالة استغاثة. سفينة الإنقاذ أوشن فايكنغ بدأت عملية بحث لكن لسوء الحظ، لم يتمكن الأشخاص الذين يعانون من ضائقة في البداية من توفير موقع GPS دقيق. فقط في حوالي الساعة 08.00 صباحا كانت ألارم فون قادرة على الحصول على موقع موثوق به من القارب الذي يعاني من محنة.
وأفادت السلطات الليبية في وقت لاحق أنه تم العثور على القارب وأنه تم إنقاذ 45 شخصا بينما تم انتشال خمس جثث. ولا تذكر السلطات الليبية أي وفيات أخرى. ومع ذلك، أبلغ العديد من الناجين “ألارم فون” أن عدد الضحايا كان أكبر من الناجين. ووفقا للشهادات التي جمعت، أنقذ الصيادون نحو 45 شخصا، ولكن ما زال هناك نحو 60 شخصا في عداد المفقودين ويفترض أنهم لقوا حتفهم.
“60 شخصا قتلوا على يد نظام الحدود الأوروبي في صمت”
وتضيف منظمة ألارم فون أن العديد من الأقارب أخبروهم أنهم حاولوا الاتصال بالسلطات الإيطالية للحصول على مزيد من المعلومات، لكنهم لم يتلقوا أي إجابات، ويأملون في أن يتمكنوا من خلال التحدث عن “الحقيقة الكاملة حول ما حدث [و] ما فعلته السلطات للبحث عن المفقودين”.
ومن أجل كسر هذا الصمت قامت ألارم فون-alarm phone بنشر شهادات الناجين في تقريرها، ويعرف الناجون أن شهاداتهم لن تعيد أصدقائهم، ولكنهم يرفعون أصواتهم بشجاعة بعد هذه المآسي لمواجهة أكاذيب السلطات وصمتها، وتوثيق العنف الذي تسعى أوروبا إلى إخفاءه من خلال جعل هذه الوفيات غير مرئية.
الشهادة الأولى:
كنا أكثر من 130 شخصًا، معظمهم من الشباب من السودان والسنغال، وأربعة أشخاص من سوريا، واثنان من باكستان وسبعة مغاربة، ومعنا حوالي أربعة مصريين، وأيضًا أطفال ونساء. كان القارب الخشبي كبير الحجم ويتكون من طابقين ويبلغ طوله 12 مترا. حذرنا المهرب بشدة أنه لا ينبغي على أي أحد إشغال سجائر على متن القارب. ذهبنا ودفعنا القارب إلى البحر. كنت خائفًا من شدة الأمواج، كانت الأمواج عالية جدًا. كنت أنتظر دوري للصعود على متن قارب وكنت أستغرق بعض الوقت لتجنب الهبوط إلى الطابق السفلي. لكنهم أخبرونا بعد ذلك أن القارب كان ممتلئًا. حوالي 35 شخصًا لم نتمكن من ركوب القارب،كنا مدمرين نفسيا ومحبطين ويائسين جدا. عدت حزينًا إلى مكان الانتظار ولم نتمكن من النوم طوال الليل،في حوالي الساعة العاشرة صباحًا سمعنا أخبارًا مروعة عن احتراق جزء من القارب وفقد الكثير من الناس حياتهم، وأعاد صياد الناجين الباقين إلى الميناء، والآن يوجد الكثير منهم في المستشفى متضررين من الحريق، عاد الباقون إلى موقعنا وقالوا إن إجمالي الناجين كان 49 شخصًا، وكان على متن القارب أكثر من 110 أشخاص، مما يعني أن المفقودين كانوا أكثر من الناجين. وبلغ عدد المفقودين 60 شخصًا فأكثر، فُقدوا بسبب الحريق. سبب الكارثة هو أن قبطان القارب استخدم ولاعة لرؤية المحرك واشتعلت النيران في الوقود، هو وجميع الجالسين بجانب القبطان وجزء منهم نزلوا في الماء بسبب الحريق المشتعل ولم يتمكنوا من العودة إلى القارب لأنهم لم يكن لديهم وسائل الأمان اللازمة. أنقذهم الصيادون الليبيون لكنهم لم يبحثوا عن المفقودين.
الشهادة الثانية:
“كان القارب الخشبي بطابقين،لقد أخطأ ذلك القبطان، كيف يفكر المرء في استخدام ولاعة لرؤية البنزين؟ في الوقت الذي اشتعلت فيه النيران من المحرك، سقط جميع الجالسين بجوار المحرك في الماء، حيث بدأ الحريق بالبنزين شديد الاشتعال. وأولئك الذين في الطابق العلوي لم ينزلوا بل خلعوا ثيابهم وكانت النار قد أطفأت. أنقذنا الصيادون، لكن الشرطة كانت بالقرب منهم واقتادتهم إلى السجن وأُطلق سراحهم لاحقًا.
الشهادة الثالثة:
“كنت على اتصال مباشر مع ألارم فون-Alarm Phone من القارب. كان هناك أكثر من 100 شخص على متن القارب، وفقدنا ما لا يقل عن 50 شخصًا، كان هناك حريق وقفز كثير من الناس في الماء، قفزت أيضًا في الماء، ونجوت لأنني تمكنت من السباحة مرة أخرى إلى القارب بعد ذلك. اتصلنا بالسلطات الإيطالية 20 مرة على الأقل، آخر مرة سألناهم عن رقم خفر السواحل الليبي، لكنهم رفضوا إعطائه لنا، أريد أن أقدم لك شهادتي المفصلة”.
(وعدنا بمعاودة الاتصال ولكن للأسف لم يكن الرقم مسجلا).
{{ reviewsTotal }}{{ options.labels.singularReviewCountLabel }}
{{ reviewsTotal }}{{ options.labels.pluralReviewCountLabel }}
{{ options.labels.newReviewButton }}
{{ userData.canReview.message }}

الاكثر قراءة

اخر الاصدارات

فايسبوك

تويتر

اشترك في القائمة البريدية

أعزاءنا المستخدمين والمستخدمات لمنصة اللاجئين في مصر، يسعدنا أن تبقوا على إطلاع دائم على كل التحديثات الهامة المتعلقة بالأخبار اليومية والخدمات والإجراءات والقضايا والتقارير والتفاعل معها من خلال منصاتكم على وسائل التواصل الاجتماعي، إذا كنتم ترغبون في الاشتراك في نشرتنا الإخبارية والإطلاع على كل جديد، سجلوا الآن.