في مداخلة هاتفية عبر “سكايب” يوم الأحد 5 سبتمبر الماضي مع برنامج (من مصر) المذاع على قناة CBC تحدثت السيدة “ريم عبد الحميد” مدير العلاقات الخارجية بمكتب UNHCR Egypt – المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في حول قرارت الحكومة المصرية (وزارة الصحة ووزارة التعليم والتعليم الفني) بخصوص اللاجئين/ات وملتمسي وملتمسات اللجوء في مصر.
تابعت “منصة اللاجئين في مصر” الحلقة – مثل العديدين/ات من اللاجئين/ات- أملا في الإستفادة من معلومات جديدة حول خدمات المفوضية أو شرح توضيحي توعوي لأوضاع اللاجئين/ات والمشاكل التي تعيق اندماجهم/نّ، ولكننا فوجئنا بعدم وضوح وتشويش وكانت الصدمة الأكبر حينما ذكرت الأستاذة ريم عدة معلومات غير صحيحة وغير دقيقة للمشاهدين/ات وقتها، نود أن نوضحها إليكم هنا نظرا لخطورة تأثير تداول معلومات مغلوطة وغير صحيحة على حياة اللاجئين/ات في مصر بشكل سلبي للغاية، كما أنه لا ينقل الصورة الحقيقة للأوضاع للمشاهد المصري والمهتم بقضايا اللاجئين.
كان اللقاء في الأساس حول قرار وزارة التربية والتعليم بالسماح للاجئين وطالبي اللجوء الذين انتهت صلاحية وثائقهم بالتسجبل في نظام التعليم، وفي هذا الصدد بدأت السيدة ريم حديثها موضحة ان اللاجئين واللاجئات مسموح لهم/نّ بالدراسة في المدارس الحكومية والخاصة، وأردفت “الجديد انه من السنة اللي فاتت بصفة استثنائية بسبب جائحة فيروس كورونا، الوزارة سمحت للطلبة اللاجئين اللي معندهمش إقامة سارية أو عندهم بطاقات من المفوضية منتهية ومنتظرين انهم يجددوها، ان يسجلوا في المدارس عشان يقدروا يلتحقوا بالعام الدراسي”، ويعتبر هذا الجزء من المقابلة هو الأكثر تدقيقا بالنسبة للمعلومات حيث لم يرد فيه أي معلومات مغلوطة أو خاطئة، لكن العديد من اللاجئين والمهتمين بقضاياهم كانوا ينتظرون أن تجيب السيدة ريم عن سؤال العديد من الطلاب/ الطالبات اللاجئين/ اللاجئات حول وضع من يحملون بطاقات من مفوضية اللاجئين ولكن لم يقوموا بإستخراج تصريح إقامة – ايا كانت الأسباب التي يمكن أن نعددها – هل يشملهم قرار الإستثناء أيضا أم لا؟ وخاصة في الفترة الأخيرة وماحدث بها من تغييرات طرأت على إجراءات استخراج تصريح الإقامة فيما يتعلق باستخراج الرقم المرجعي أخرت العديدين عن استخراج تصاريح الاقامة اضافة للظروف الاقتصادية التي نتجت عن الآثار الاقتصادية لجائحة كورونا.


أما ما يحدث على أرض الواقع فإن مصر تعامل اللاجئين في التعليم الأساسي وغيره من مراحل التعليم معاملة الأجانب والوافدين، ولكنها استثنت أربع جنسيات فقط من اللاجئين/ات و ملتمسي و ملتمسات اللجوء من هذا التعميم في مرحلة التعليم الأساسي ومكنتهم بقرارات رئاسية أو وزارية من الحصول على فرصة تعليم متساوية في المصروفات مع المصريين، وهذه الجنسيات الأربعة هي (سوريا، اليمن، السودان، جنوب السودان) ويواجه اللاجئون/ات من جنسيات أخري تحديات كبيرة بسبب عدم تمكنهم من التسجيل، وبناء على ذلك فإن أسر اللاجئين/ات لا تستطيع توفير التعليم تقديم طلبات للحصول على منح دراسية من اليونسيف أو شركاء المفوضية مثل “مؤسسة كاريتاس الدولية” و “هيئة الإغاثة الكاثوليكية”.


بحسب التقديرات الدولية في عام 2019 فإن هناك قصور كبير في تكفية حق التعليم للاجئين واللاجئات الذين يريدون استكمال دراستهم الجامعية، حيث إن نسبة اللاجئين/ات الذين يستكملون تعليمهم العالي لا تتخطى الواحد في المئة، وعليه فإن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مصر وشركائها تقوم بتقديم منح تعليم جامعي للطلاب والطالبات من اللاجئين واللاجئات المقيمين في مصر إضافة للمنح المقدمة من بعض المؤسسات التعليمية الأخرى.


أما باقي التصريح حول الدول الأخرى فهو مليء بتزييف للحقائق وتضليل للاجئين/ات، بما يخالف سياسات عمل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
حيث قالت آن بيرتون، رئيسة قسم الصحة العامة في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في يونيو 2021 “بدأ اللاجئون/ات وطالبو/ات اللجوء في تلقي التطعيمات في 91 دولة من أصل 162 دولة تراقبها المفوضية”. وكانت حذرت من أن الدول يجب أن تفعل المزيد لإزالة الحواجز التي تحد من الوصول إلى اللقاحات لـ 82.4 مليون نازح قسريًا في العالم.
وعلي سبيل المثال لا الحصر من دول الجوار فقط، (الأردن) عندما تصدرت عناوين الصحف بعد أن أصبحت أول دولة في العالم تبدأ بتلقيح اللاجئين ضد COVID-19.
و(لبنان) في شهر مايو الماضي سجلت أكثر من 500000 شخص لتلقي اللقاح ومن بين ال 500000، كان هناك أكثر من 11000 مسجل من اللاجئين/ات السوريين والفلسطينيين، وهما مجموعتان من أكبر مجموعات اللجوء في البلاد.
– تشرح السيدة ريم في نهاية مداخلتها أيضا، ان تطوير الخدمات والمساعدات المقدمة لتوفيرها للاجئين بشكل دائم وخاصة بالتنسيق مع وزارتي التعليم والصحة، في حين أن خلال بداية جائحة اغلقت مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللجئين في مصر ابوابها لمدة احدي عشر شهرا، نتيجة للإغلاق، لم يتمكن اللاجئين\ات وطالبي/ات اللجوء من التسجيل بالمفوضية او تجديد كروت التسجيل الخاصة بهم عند انتهاء صلاحيتها، ولم يستطع العديد منهم الحصول علي الصفة القانونية التي توفر لهم الحماية وخدمات الصحة في ظل وباء كورونا أو علي المساعدات والخدمات المقدمة سواء من المفوضية أو شركائها.
كما أن هناك مشكلة أساسية تواجه مئات، بل آلاف اللاجئين/ات وطالبي/ات اللجوء تعيق حركتهم وحياتهم من خلال المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لم يتطرق لها من قريب او بعيد، حيث تصلنا شكاوي دائمة بخصوص عدم رد المفوضية علي مكالمات او البريد الالكتروني المرسل إليها، وهذا يؤدي أيضا إلي عدم قدرة اللاجئين/ات علي الحصول علي أغلب الخدمات، أو جميعها في بعض الحالات، نتيجة لعدم قدرة المفوضية علي التواصل مع اللاجئين/ات بشكل فعال.
ندعوكم للتحقق من المعلومات أولا أيا كان ناشرها، ومشاركة المعلومات مع مجتمعاتكم ومناقشتها.
Post
Scan this QR code to read on your mobile device