النازحون السوريون محاصرون بين “الصقيع والحرائق والأزمة الاقتصادية الحادة والحرب وضعف الاستجابة الإنسانية”، ومبادرات إنسانية لنقل العائلات من الخيام

منظر من الجو يظهر خياما تغطيها الثلوج في مخيم للنازحين بمحافظة ادلب شمال غرب سوريا، 26 كانون الثاني 2022 (تصوير عمر حاج قدور / وكالة الصحافة الفرنسية)
RPE Logo

فريق عمل منصة اللاجئين في مصر

منصة رقمية مستقلة تهدف لخدمة اللاجئين واللاجئات

أعلن فريق منسقو الاستجابة السريعة، اليوم، في تقرير عن حالة المخيمات في شمال غرب سوريا، بعد العواصف الثلجية التي ضربت المخيمات في شمال غرب سوريا منذ 18 يناير 2022، أن عدد الخيم المتضررة كليا وجزئيا مايعادل (1,778 خيمة)، وعدد الخيم المتهدمة (503 خيمة)، وعدد الأفراد المتضررين (33,716 شخص)، وعدد الحرائق ضمن المخيمات (28 حريق).

كما أن الإصابات المسجلة جراء الثلوج والحرائق (ثلاثة نساء وثلاثة أطفال)، وعدد الوفيات المسجلة حتي الآن (ثلاثة أطفال).

وهذا ما أكدته الأمم المتحدة ووكالات إغاثة أخرى، حيث لقي ثلاثة أطفال مصرعهم في شمال سوريا في الأسبوعين الماضيين وسط البرد، بينهم طفل لقي حتفه عندما تسببت الثلوج في انهيار الخيمة التي كان يحتمي بها. ولقي اثنان آخران حتفهما عندما اشتعلت النيران في مدفأة في مأواهم المؤقت.

كما صرح “فريق منسقو الاستجابة السريعة” في تقرير اليوم، أن “انخفاض نسبة الاستجابة الإنسانية بشكل كبير نتيجة انخفاض العمليات الإنسانية مقارنة بكمية الإحتياجات اللازمة، إضافة إلى الأضرار الناجمة عن العاصفة الثلجية و الهطولات المطرية الأخيرة والتي بدورها زادت نسبة الاحتياجات إلي مستويات قياسية.”

اللاجئون محاصرون بين الأزمة الاقتصادية وأزمة المناخ. قالت جوليان فيلدفيك من وكالة الإغاثة “كير” في بيان الأسبوع الماضي: “الشتاء يزداد قسوة وفتكا بينما الأسر أقل قدرة على التعامل مع درجات الحرارة المتجمدة”.

قالت فيلدفيك: “هذه ضربة أخرى للأشخاص الذين تجاوزت حياتهم بالفعل ما لا يطاق”. “العائلات تخشى أن يتجمدوا حتى الموت.”

قال مارك كاتس، نائب منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية للأزمة السورية والمسؤول عن عمليات المساعدة عبر الحدود من تركيا إلى الشمال الغربي: “إنها منطقة كوارث حقيقية”.

قال كاتس خلال مؤتمر صحفي افتراضي، في 24 يناير 2022 إن شمال غرب سوريا تضرر بشدة بشكل خاص لأنه “يضم أحد أكثر فئات السكان ضعفاً في العالم – 2.8 مليون نازح يعيشون بشكل رئيسي في مخيمات سيئة في أفضل الأوقات لأنها منطقة حرب.” على الرغم من وقف إطلاق النار، كان هناك قصف كل يوم تقريبًا في العام الماضي بالإضافة إلى الكثير من الغارات الجوية.

وأضاف كاتس: “لكن الآن خلال هذا الطقس شديد البرودة، رأينا بعض مشاهد الرعب الحقيقية في الأيام القليلة الماضية”. “انهارت نحو ألف خيمة بالكامل أو تعرضت لأضرار بالغة نتيجة تساقط الثلوج بكثافة في بعض المناطق ودرجات الحرارة المتجمدة”، التي انخفضت إلى 7 درجات مئوية تحت الصفر، فضلاً عن هطول أمطار غزيرة في بعض الأجزاء.

وقال كاتس: “تأثر نحو 100 ألف شخص بالثلوج الكثيفة وتضرر حوالي 150 ألف شخص يعيشون في الخيام من الأمطار ثم انخفاض درجات الحرارة”. “هذا هو ربع مليون شخص يعانون بالفعل الآن من آثار أسوأ موجة برد تنتشر في جميع أنحاء المنطقة.”

رغم ضعف الاستجابة الانسانية وكثرة الاحتياجات، برز دور الحملات الشعبية والأهلية لجمع التبرعات، لعل من أبرزها حملة “حتى آخر خيمة” التي يديرها فريق “ملهم التطوعي”، لنقل 500 عائلة من المخيمات إلى وحدات سكنية في شمال غربي سوريا.

تعدى مجموع التبرعات في الحملة “ميلوني دولار” بعد بث مباشر استمر لمدة خمسة أيام، ظهر خلالها العديد من الناشطين والفنانين السوريين حول العالم، الذين أعلنوا دعمهم للفريق، ودعوا متابعيهم ليكونوا جزءًا من تخفيف معاناة مئات العائلات في الشمال السوري.

في الأردن برزت حملة جمع تبرعات “بيت بدل خيمة” التي أطلقها الناشط الفلسطيني إبراهيم خليل، الذي يقود جمعية “القلوب الرحيمة” لحملات الإغاثة. جمعت الحملة تبرعات من الفلسطينين وصلت لأكثر من 10 ملايين شيكل خلال أسبوع، لإغاثة اللاجئين السوريين في المخيمات.

وانطلقت عشرات المبادرات الأخرى داخل القرى والبلدات العربية لبناء منازل تأوي اللاجئين. يقول الناشط الاجتماعي “جبر حجازي” من قرية طمرة، الذي قاد مبادرة نجحت حتى اليوم بجمع مبلغ مليوني شيكل لبناء 500 وحدة سكنية في مخيمات اللاجئين بالشمال السوري “أثر بي مواطن من قرية طمرة تبرع بمبلغ 2000 شيكل لم يكن يملك غيره على الاطلاق، كما أن سيدة أخرى تبرعت للحملة بكل ما تملكه من قطع ذهب، بما فيه “محبس” زواجها، ووصل العطاء حتى للأطفال الذين فتحوا حصالاتهم ومنحوا الحملة كل ما قد جمعوه فيها”.

أخبر حمادة حمادة، ناشط فلسطيني في غزة، “عرب نيوز” أن المساهمين الحقيقيين هم في كثير من الأحيان الذين يملكون أقل. “لا تتوقع أبدًا أن يأتي المال من الأغنياء. غالبًا ما يكون الفقراء الذين عانوا وعانوا هم أول من يساهموا قدر المستطاع لمساعدة المحتاجين. الفلسطينيون الذين عاشوا في الخيام نتيجة لنكبة عام 1948 (الكارثة) يعرفون جيدًا ما يعنيه العيش في خيمة خلال الأشهر الباردة وليس من الغريب أنهم كانوا من بين أوائل الذين ساهموا في هذا المشروع “.

{{ reviewsTotal }}{{ options.labels.singularReviewCountLabel }}
{{ reviewsTotal }}{{ options.labels.pluralReviewCountLabel }}
{{ options.labels.newReviewButton }}
{{ userData.canReview.message }}

الاكثر قراءة

اخر الاصدارات

فايسبوك

تويتر

اشترك في القائمة البريدية

أعزاءنا المستخدمين والمستخدمات لمنصة اللاجئين في مصر، يسعدنا أن تبقوا على إطلاع دائم على كل التحديثات الهامة المتعلقة بالأخبار اليومية والخدمات والإجراءات والقضايا والتقارير والتفاعل معها من خلال منصاتكم على وسائل التواصل الاجتماعي، إذا كنتم ترغبون في الاشتراك في نشرتنا الإخبارية والإطلاع على كل جديد، سجلوا الآن.