“بلا مخرج” بلاغ إلى المحكمة الجنائية بشأن الجرائم المرتكبة بحق المهاجرين واللاجئين المحاصرين في ليبيا

الصورة: من تقرير "بلا مخرج: المهاجرون واللاجئون المحاصرون في ليبيا يواجهون جرائم ضد الإنسانية"
RPE Logo

فريق عمل منصة اللاجئين في مصر

منصة رقمية مستقلة تهدف لخدمة اللاجئين واللاجئات

اليوم، تقدم المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان (ECCHR)، والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان (FIDH) و محامون من أجل العدالة في ليبيا (LFJL)، بالتعاون مع الناجين والناجيات، ببلاغ إلى المحكمة الجنائية الدولية بشأن الجرائم الجسيمة المرتكبة ضد المهاجرين/ات واللاجئين/ات في ليبيا والتي ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية تحت عنوان “لا مخرج: المهاجرون واللاجئون المحاصرون في ليبيا يواجهون جرائم ضد الإنسانية”.

طالبت المنظمات المقدمة للبلاغ مع الناجين والناجيات أنه يجب على المحكمة الجنائية الدولية بوجه السرعة “التحقيق في مسؤولية الجماعات المسلحة والميليشيات والجهات الحكومية الليبية المتورطة في ارتكاب هذه الجرائم، بما في ذلك الاحتجاز التعسفي والتعذيب والقتل والاضطهاد والعنف الجنسي والاسترقاق”, يذكر في الرسالة أسماء 19 من الجناة الليبيين المزعومين، بمن فيهم قادة ميليشيات معروفون.

بالإضافة إلى ذلك، نشرت المنظمات اليوم تقريرًا مشتركًا يتضمن روايات مباشرة للناجين والناجيات. يقدم التقرير تحليلاً للنتائج المتعلقة بالجرائم ضد الإنسانية كما وردت في بلاغ المحكمة الجنائية الدولية ويفحص سياسات الاتحاد الأوروبي المصممة لمنع المهاجرين/ات واللاجئين/ات من الوصول إلى أوروبا عبر ليبيا. وتجادل المنظمات سياسات الاتحاد الأوروبي التي حاصرت المهاجرين/ات واللاجئين/ات في ليبيا، وبالتالي تساهم بشكل كبير في هذا الوضع الخطير.

“أصبح هذا الاستغلال من خلال الاحتجاز والاستعباد والابتزاز والتعذيب مصدرًا مهمًا للدخل في اقتصاد الصراع الليبي”

يستند كل من التقرير والبلاغ للمحكمة الجنائية الدولية إلى مقابلات مكثفة مع 14 ناجيًا وناجية موجودون الآن في مواقع آمنة خارج ليبيا، بالإضافة إلى بحث شامل ومراجعات لتقارير الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني. تظهر النتائج أن آلاف المهاجرين واللاجئين الذين يسافرون عبر ليبيا يتعرضون لدائرة مستمرة من الانتهاكات واسعة النطاق ومنهجية. مع استفادة الجهات الفاعلة الحكومية وغير الحكومية من الوضع الهش لمن يبحثون عن الأمان أو فرص أفضل، أصبح هذا الاستغلال من خلال الاحتجاز والاستعباد والابتزاز والتعذيب مصدرًا مهمًا للدخل في اقتصاد الصراع الليبي.

يوضح التقرير على مدى السنوات العشر الماضية ازدهار النشاط الإجرامي لأنشطة تهريب البشر والاتجار بهم لجني مكاسب مادية على حساب السكان المستضعفين الذين يفتقرون إلى الحماية القانونية. أصبح المهاجرون واللاجئون سلعة، من خلال الخطف والاحتجاز التعسفي والابتزاز والتعذيب.ونتيجة لذلك، نما اقتصاد التهريب والاتجار إلى مستويات وصلت بحلول عام 2015 إلى 3.4٪ من الناتج المحلي الإجمالي لليبيا.

“قبل أن أوضع داخل السجن، تعرضت للضرب للنقطة التي لم أكن على دراية بها بما حدث. تعرضت للضرب بشكل سيء ثم ألقيت داخل الزنزانة”

يحكي أحد الناجين يدعي “حسن” في مقابلة في فبراير 2021

خلال رحلة الهجرة عبر ليبيا، غالبًا ما يجد المهاجرون/ات واللاجئون/ات أنفسهم محتجزين إما في مراكز الاحتجاز الرسمية تحت سيطرة مديرية مكافحة الهجرة غير الشرعية (DCIM) أو في أماكن غير معروفة يحتجزها المُتجِرون والجماعات المسلحة والميليشيات التابعة للدولة. يوفر الوضع غير القانوني للمهاجرين واللاجئين ، بسبب تجريم الدخول والخروج غير القانونيين بموجب القانون الليبي، أساسًا للقبض عليهم من قبل السلطات، غالبًا في البحر، ونقلهم إلى مراكز الاحتجاز.

لفتت منظمات حقوق الإنسان والمنظمات الإنسانية، وكذلك وكالات الأمم المتحدة، الانتباه مرارًا وتكرارًا إلى الظروف المروعة داخل مراكز الاحتجاز التابعة لجهاز “مكافحة الهجرة غير الشرعية الليبي” حيث يُجبر المهاجرون واللاجئون على تحمل الاكتظاظ الشديد في المباني غير الصالحة لسكن الإنسان. ويكشف التقرير أن ‘مراكز جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية الليبي” تعمل بالتعاون مع جهات غير حكومية لها ضلوع معروف في الاتجار بالبشر وجرائم أخرى.

تجادل المنظمات بأن الانتهاكات الموثقة على نطاق واسع للقانون الدولي لحقوق الإنسان قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية بموجب نظام روما الأساسي، والمعاهدة التأسيسية والأداة القانونية الإرشادية للمحكمة الجنائية الدولية. وتجدر الإشارة، مع ذلك ،إلى أنه بينما يركز هذا التقرير على الجرائم ضد الإنسانية، فقد وقعت هذه الجرائم أيضًا على مدى السنوات العشر الماضية في سياق نزاع مسلح غير دولي، وبالتالي، فإن العديد من الجرائم المفصلة في هذا التقرير قد ترقى أيضًا إلى جرائم حرب، على الرغم من عدم تحليلها على هذا النحو في هذا التقرير.

ينتقد البلاغ والتقرير الاتحاد الأوروبي بشدة،فعلى الرغم من معرفته بالجرائم الدولية التي يتعرض لها المهاجرون واللاجئون في ليبيا، فقد عزز الاتحاد الأوروبي جهوده لتمديد حدوده واحتواء المهاجرين/ات في ليبيا ومنع وصولهم إلي أورونا. كما أن الاتحاد الاوروبي يدعم خفر السواحل الليبي (LCG) من خلال التدريب والدعم المالي الذي يسمح باعتراض وإعادة أولئك الذين يسعون إلى الفرار – على الرغم من أن حرس السواحل الليبي معروف أيضًا بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان.

دعت المنظمات الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية إلى التوقف الفوري عن عمليات الإعادة إلى ليبيا، والامتثال لالتزاماتها الدولية وتعليق جميع أشكال الدعم والمساعدة للسلطات الليبية فيما يتعلق بسياسات إدارة الهجرة ويجب أن يكون الدعم الإضافي للسلطات الليبية مشروطًا بتوفير ضمانات كافية لضمان حماية حقوق الإنسان للاجئين والمهاجرين وإنشاء نظام لجوء ملائم لدعم الحق في الحماية الدولية في ليبيا.

{{ reviewsTotal }}{{ options.labels.singularReviewCountLabel }}
{{ reviewsTotal }}{{ options.labels.pluralReviewCountLabel }}
{{ options.labels.newReviewButton }}
{{ userData.canReview.message }}

الاكثر قراءة

اخر الاصدارات

فايسبوك

تويتر

اشترك في القائمة البريدية

أعزاءنا المستخدمين والمستخدمات لمنصة اللاجئين في مصر، يسعدنا أن تبقوا على إطلاع دائم على كل التحديثات الهامة المتعلقة بالأخبار اليومية والخدمات والإجراءات والقضايا والتقارير والتفاعل معها من خلال منصاتكم على وسائل التواصل الاجتماعي، إذا كنتم ترغبون في الاشتراك في نشرتنا الإخبارية والإطلاع على كل جديد، سجلوا الآن.