, |

تُعقد اليوم محاكمة السباحة السورية سارة مارديني بتهم قد تصل عقوبتها 20 عاما في السجن

الصورة: سارة مارديني، في ليسبوس باليونان، قبل أيام من احتجازها في المطار عندما كانت تستعد للعودة إلى ألمانيا
RPE Logo

فريق عمل منصة اللاجئين في مصر

منصة رقمية مستقلة تهدف لخدمة اللاجئين واللاجئات

تُعقد اليوم المحاكمة الأولى في جزيرة ليسفوس للسباحة السورية سارة مارديني. تم القبض عليها في الأصل في عام 2018 واتهمت بتهريب الأشخاص وغسل الأموال والتجسس والعضوية في منظمة إجرامية أثناء العمل والتطوع مع مركز الاستجابة للطوارئ الدولي لمساعدة المهاجرين والمهاجرات. كما تم توجيه اتهامات إلى 23 شخصًا آخر من مجموعات أخرى.

فمن هي سارة مارديني وما تهمتها؟

برز اسم الشقيقتين يسرا و سارة مارديني أثناء هجرتهما من تركيا إلى اليونان هربًا من الحرب في سوريا، عام 2015، بعد أن تمكنتا من إنقاذ 20 مهاجرًا على متن قاربهم الذي أوشك على الغرق حيث تعطل محرك قاربهم المطاطي، فسحبت سارة مارديني القارب سباحة مع شقيقتها إلى الشواطئ اليونانية لمدة ثلاث ساعات.

وأخذتهما الرحلة إلى مقدونيا والمجر وأخيرًا إلى ألمانيا

في برلين، انضمت يسرا مارديني إلى نادي السباحة “Wasserfreunde Spandau 04” وشاركت في فريق اللاجئين الجديد الذي شارك في الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو (2016)، وهي حاليًا سفيرة لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وحصلت ساره علي منحه لدراسه الاقتصاد و العلوم الاجتماعيه بكلية بارد في برلين عام 2016. وتم تداول اخبار عن تخويل قصة الشقيقين لعمل سينمائي في ابريل 2021.

في 29 اغسطس 2017 اعتقلت الشرطة اليونانية السباحة السورية سارة مارديني في إطار حملة شنتها ضد موظفي الإغاثة، تحت دعاوى تهريب مهاجرين إلى اليونان. واتهمت الشرطة اليونانية سارة بالتعاون مع “المركز الدولي للاستجابة الطارئة (ECRI)” وهي منظمة أهلية لمساعدة اللاجئين، بينما تواجه المنظمة تهمة “العمل مع مهربي البشر واستقبال اللاجئين القادمين من تركيا على جزيرة ليسبوس، بما يشجع على الهجرة غير القانونية”. وفي 5 ديسمبر 2018، أفرجت السلطات اليونانية عن سارة مارديني، بعد أكثر من شهرين على اعتقالها.

 

انتهاكات متزايدة وقلق أن هذا مثال آخر على قيام الدول بمعاقبة كل من يساعد اللاجئين واللاجئات

يتم تجريد الأشخاص المتنقلين بشكل منهجي من حقوقهم وإعادتهم إلى تركيا، بينما يتعرضون لعنف مفرط يصل إلى حد التعذيب. منذ مارس 2020، أحصت مجموعة “ماري ليبروم” المهتمة بمجال حقوق الإنسان أكثر من 700 حالة ردع: حيث مُنع ما يقرب من 20.000 شخص بشكل عنيف وغير قانوني من دخول الاتحاد الأوروبي لطلب اللجوء. خلال أشهر يوليو وأغسطس وسبتمبر الماضية، ساء الوضع مرة أخرى: في العادة، تحصي المجموعة ما معدله 35 مرة رد شهريًا في بحر إيجه، لكن في الأشهر هذه الثلاثة وحدها ، سجلت المجموعة حوالي 198 حادثة موثقة تم فيها إبعاد ما يقرب من 5.000 شخص بشكل غير قانوني. في المياه التركية.

ظهرت بالفعل ما لا يقل عن 156 حالة من حالات الإعادة غير القانونية قبالة جزيرة ليسفوس هذا العام: حُرم حوالي 5.000 شخص من حقهم في طلب اللجوء في الاتحاد الأوروبي. لا يزال مسار الرحلة من تركيا إلى جزيرة ليسفوس اليونانية هو الأكثر استخدامًا في بحر إيجه، وهذا هو سبب ارتفاع عدد الوافدين والمعادين في هذه المنطقة.

وتزيد قضية سارة مارديني مخاوف تجريم أعمال الإنقاذ وتثير أسئلة حول استهداف السلطات الأوروبية وجيرانها أنشطة المنظمات غير الحكومية. حيث تقوم السلطات بإبعاد أي شهود عن المناطق التي أصبحت مواقع رئيسية لجرائم الحدود المنتظمة ضد الأشخاص الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا بحثًا عن الأمان.

يستمر اضطهاد المنظمات غير الحكومية، حيث لا تزال مجموعة “ماري ليبروم” ممنوعة من القيام برصد ما يحدث في بحر إيجه وفي جميع أنحاء البحر الأبيض المتوسط​، واجه الأسطول المدني الذي يعمل علي إغاثة المهاجرين والمهاجرات في المتوسط تحديات قانونية مماثلة لتلك التي تواجهها سارة مارديني. أكتوبر الماضي فقط طلب المدعون في إيطاليا إسقاط تهم تسهيل الهجرة غير الموثقة وانتهاك قانون الملاحة الإيطالي ضد قبطان ومالك سفينة إنقاذ المهاجرين “ماري جونيو”.

هناك العديد من الأمثلة الأخرى من جميع أنحاء أوروبا يمكن استخدامها لتوضيح هذه النقطة. في إيطاليا وحدها، من 2017 وحتى الآن، فتح المدعون 16 تحقيقا ضد المنظمات غير الحكومية التي تعمل علي مساعدة المهاجرين/ات، أسفرت الدعاوي عن ثماني حالات فصل، وطلب واحد للتقديم، وبراءة واحد، وعدم إدانة. ومع ذلك، فإن هذه الإجراءات القانونية تمنع قوارب الإنقاذ من مغادرة المرفأ وتعرض أرواح أكثر للخطر.

قال أميد خان، المحسن الذي تبرع بالسفن لعمليات البحث والإنقاذ التي يقوم بها المركز الدولي للاستجابة الطارئة (ECRI)، لصحيفة الجارديان “لا معنى لذلك – اتهام اي منهم بالاتجار بالبشر هراء”.

واضاف “في أوروبا الحصينة اليوم ، يتساءل المرء إذا لم تتأخر بروكسل، إذا لم يكن هذا جهدًا منسقًا لكبح متطوعي المجتمع المدني الذين يحاولون ببساطة المساعدة. بعد كل شيء، نحن نتحدث عن منظمة شعبية ذات قيم احتلت المساحة التي خلفتها السلطات التي لا تقوم بمهمتها”.

تحاكم سارة وزملائها في العمل اليوم بتهمه انقاذ الأرواح، فهل يعد انقاذ الأرواح جريمة؟

{{ reviewsTotal }}{{ options.labels.singularReviewCountLabel }}
{{ reviewsTotal }}{{ options.labels.pluralReviewCountLabel }}
{{ options.labels.newReviewButton }}
{{ userData.canReview.message }}

الاكثر قراءة

اخر الاصدارات

فايسبوك

تويتر

اشترك في القائمة البريدية

أعزاءنا المستخدمين والمستخدمات لمنصة اللاجئين في مصر، يسعدنا أن تبقوا على إطلاع دائم على كل التحديثات الهامة المتعلقة بالأخبار اليومية والخدمات والإجراءات والقضايا والتقارير والتفاعل معها من خلال منصاتكم على وسائل التواصل الاجتماعي، إذا كنتم ترغبون في الاشتراك في نشرتنا الإخبارية والإطلاع على كل جديد، سجلوا الآن.