هيومان رايتس ووتش تنتقد مصر بسبب “الإعادة القسرية” لطالبي اللجوء الإريتريين… ومنصة اللاجئين رصدنا احتجاز العشرات في خطر الترحيل منهم أطفال

ظهر طالب لجوء إريتري في القاهرة يقول إن المُتجِرين المصريين عذبوه من أجل الحصول على فدية في شبه جزيرة سيناء المصرية بتقطير البلاستيك المنصهر على ظهره، مايو 2013. © Moises Saman / Magnum
RPE Logo

فريق عمل منصة اللاجئين في مصر

منصة رقمية مستقلة تهدف لخدمة اللاجئين واللاجئات

صرحت “هيومن رايتس ووتش” اليوم فى بيان إن السلطات المصرية ترحل طالبي لجوء إريتريين قسراً، بينهم أطفال، دون تقييم طلبات لجوئهم أو غيرها من احتياجات الحماية. وأدانت هذه الممارسات قائلة إن مثل هذه الإجراءات تعرض المبعدين لخطر الاعتقال التعسفي والتعذيب في بلادهم.

انتقدت هيومن رايتس ووتش مصر لتنفيذها “اعتقالات تعسفية واحتجاز لطالبي اللجوء واللاجئين ومهاجرين آخرين” ، فضلاً عن حرمان المحتجزين من إمكانية الوصول إلى مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين وتسجيل طلبات اللجوء. وقالت إن مثل هذه الإجراءات تشير إلى أن إريتريين آخرين في مصر “يواجهون مخاطر كبيرة بالترحيل”.

كانت منصة اللاجئين في مصر قد وثقت عمليات إعادة قسرية قامت بها السلطات المصرية في العام الماضي، بين  أكتوبر ونهاية ديسمبر، عندما رحلت السلطات 40 طالب/ة لجوء إريتريين قسرا إلى إريتريا في  ثلاث عمليات ترحيل متفرقة، برغم التحذيرات الحقوقية والدولية.

اخر عملية ترحيل قسري قامت منصة اللاجئين برصدها والتي انطلقت من مطار القاهرة  في 24 ديسمبر 2021، رحلت حينها السلطات المصرية 24 طالب لجوء إريتري قسرا بينهم أطفال. وكان خبراء حقوقيون أمميون، ومنهم المقررون الخاصون المعنيون بإريتريا والتعذيب، قد احتجوا سابقا على إعادة 15 إريتريا قسرا في أكتوبر ونوفمبر، بينهم على الأقل سبعة طالبي لجوء، قائلين إن آخرين أعيدوا سابقا تعرضوا للتعذيب، واحتجزوا في ظروف عقابية شديدة، واختفوا”.

تقول هيومن رايتس ووتش أنها كتبت إلى وزارة الداخلية المصرية في 20 ديسمبر 2021 تطلب معلومات عن طالبي اللجوء الإريتريين المحتجزين التسعة، ووصول المفوضية إلى المحتجزين، والسياسات ذات الصلة، والبدائل المتاحة لاحتجاز الأطفال. لكن لم يرد مسؤولو وزارة الداخلية.

وكانت منصة اللاجئين قد وثقت 55  حالة لإريتريين محتجزين في مراكز الشرطة في محافظتي أسوان والبحر الأحمر طوال عام 2021، وأعلنت المنصة سابقا أن من بين المحتجزين في محافظة أسوان44 طفلا إريتريا وهو ما أكده موظف في وكالة إغاثة دولية لهيومن رايتس ووتش .

شددت هيومن رايتس ووتش على أن “ترحيل طالبي اللجوء الإريتريين بدون احترام الإجراءات الواجبة ينتهك الحظر القانوني الدولي على الإعادة القسرية، أو الإجبار على العودة إلى دولة قد يواجه فيها الأشخاص تهديدات لحياتهم أو حريتهم، أو التعذيب، أو غيره من الأذى الجسيم”.

وأوضحت أن الحكومة القمعية في إريتريا تفرض على جميع المواطنين الذين تقل أعمارهم عن 50 عاما الخدمة الوطنية أو العسكرية إلى أجل غير مسمى، وغالبا ما تمتد لسنوات بعد الـ 18 شهرا المحددة بالقانون. التجنيد في الخدمة الوطنية ينطوي على انتهاكات لأجل غير مسمى يبدأ في المدرسة الثانوية، حيث يُجنَّد كل عام آلاف طلاب المدارس الثانوية الإريترية، منهم الفتيات والفتيان دون سن 18 عاما. أي شخص في سن التجنيد يغادر البلاد دون تصريح خروج يعتبر فارّا، ويخاطر بالتعرض للسَّجن في ظروف غير إنسانية في كثير من الأحيان، فضلا عن العمل القسري والتعذيب.

بحسب المعلومات الواردة إلى منصة اللاجئين في مصر من قادة مجتمعين، تحتجز الحكومة المصرية في الوقت الحالي أكثر من 200 طالب و ملتمس لجوء إريتريين (رجال ونساء وأطفال) في مقرات احتجاز تابعة لوزارة الداخلية في محافظات (أسوان، البحر الأحمر)، بعضهم تم نقلهم/ن إلى السفارة الإريترية بالقاهرة وإجبارهم/ن على التوقيع على أوراق وثائق سفر. 

ومن المرجح ان تكون الاعداد اكبر من ذلك بكثير حيث أن بيانات حرس الحدود تظهر “إحباط محاولات هجرة غير رسمية” لما يزيد عن 90000 مهاجر/ة وطالب/ة لجوء من جنسيات مختلفة بداية من عام 2016 وحتى 2021، ولا توضح بيانات حرس الحدود ما يحدث للاشخاص او الاجراءات المتبعة عند توقيفهم.

قال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “يجب على مصر الكف عن إجبار الإريتريين على العودة إلى بلد يواجهون فيه مخاطر جسيمة بالاعتقال التعسفي والتعذيب، والسماح لهم بالوصول الكامل إلى إجراءات اللجوء”.

صرحت هيومن رايتس ووتش أنه “بموجب المعايير الدولية، ينبغي بشكل عام ألا يُحتَجز طالبو اللجوء لأسباب تتعلق بالهجرة. كما تحظر المعايير الدولية لحقوق الإنسان احتجاز الأطفال لأسباب تتعلق بالهجرة.” حيث أن مصر طرف في كل من اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1951 واتفاقية اللاجئين الأفريقية لعام 1969، والتي تحظر الإعادة القسرية للاجئين وطالبي اللجوء. كما أنها طرف في “اتفاقية مناهضة التعذيب” لعام 1984، التي تحظر الإعادة القسرية للأشخاص إلى بلدان توجد فيها “أسباب حقيقية” للاعتقاد بأن الشخص سيواجه مخاطر التعذيب.”

إن الاحتجاز دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة أو الضمانات الإجرائية المناسبة تعسفي أيضا، ويحظره القانون الإقليمي والدولي لحقوق الإنسان. يجب ألا يُحتَجز الأشخاص لأسباب تتعلق بالهجرة إذا لم يكن احتجازهم ضروريا ومتناسبا لتحقيق هدف قانوني ومشروع.

وأضاف ستورك: “باحتجازها التعسفي للأشخاص المحتاجين إلى الحماية ومنعهم من طلب اللجوء، تنتهك الحكومة المصرية التزاماتها القانونية الدولية. على مصر حماية طالبي اللجوء بدلا من ترحيلهم قسرا ليواجهوا مخاطر جسيمة”.

{{ reviewsTotal }}{{ options.labels.singularReviewCountLabel }}
{{ reviewsTotal }}{{ options.labels.pluralReviewCountLabel }}
{{ options.labels.newReviewButton }}
{{ userData.canReview.message }}

الاكثر قراءة

اخر الاصدارات

فايسبوك

تويتر

اشترك في القائمة البريدية

أعزاءنا المستخدمين والمستخدمات لمنصة اللاجئين في مصر، يسعدنا أن تبقوا على إطلاع دائم على كل التحديثات الهامة المتعلقة بالأخبار اليومية والخدمات والإجراءات والقضايا والتقارير والتفاعل معها من خلال منصاتكم على وسائل التواصل الاجتماعي، إذا كنتم ترغبون في الاشتراك في نشرتنا الإخبارية والإطلاع على كل جديد، سجلوا الآن.