كارثة إنسانية جديدة في المتوسط: غرق 130 مهاجرا قبالة السواحل الليبية وسط اتهامات حقوقية بتخلي الدول عن مسؤوليتها في تنسيق عمليات الإنقاذ والبحث

© Flavio Gasperini, SOS MEDITERRANEE
RPE Logo

فريق عمل منصة اللاجئين في مصر

منصة رقمية مستقلة تهدف لخدمة اللاجئين واللاجئات

#مقبرة_المتوسط :يوم الثلاثاء الماضي 20نيسان/أبريل تم تنبيه المنظمة الإنسانية الأوروبية SOS Méditerranée من قبل الخط الساخن للإنقاذ المتوسطي الذي يديره المتطوعون من ألارم فون – Alarm Phone إلى وجود ثلاثة قوارب علي متنها حوالى 130 شخصا في محنة في المياه الدولية قبالة ليبيا. مع وصول الأمواج في المنطقة إلى ارتفاعات تصل إلى ستة أمتار.
واتجهت سفينة “أوشن فايكنغ” #OceanViking التابعة لمنظمة ” سوس ميدتررانيه- SOS Méditerranée”، مع ثلاثة سفن أخري تجارية في ظروف بحرية بالغة الصعوبة إلى المنطقة شمال شرق طرابلس، لكنهم وصلوا متأخرين جدا ولم يتم العثور على أي ناجين، بل على ما لا يقل عن 10 جثث وحطام قارب مطاطي.
وقالت “ألارم فون” في تقريرها المفصل الزمني عن المأساة وكيف حدثت: ” إن خدمة الخط الساخن كانت على اتصال بالقارب المنكوب على مدى 10 ساعات في 21 نيسان/أبريل، ونقلت مرارا موقعه في نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) والوضع المتردي إلى السلطات الأوروبية والليبية والجمهور الأوسع. ولكن جميع السلطات الاوروبية رفضت المسئولية عن تنسيق عملية البحث واشارت بدلا من ذلك الى السلطات الليبية باعتبارها السلطات ” المختصة “.
واضافت ان “خفر السواحل الليبي رفض مع ذلك القيام بعملية الإنقاذ او تنسيقها تاركا ال 130 شخصا في بحر هائج لليلة كاملة”
“كان من الممكن انقاذ الاشخاص لكن جميع السلطات تركتهم عن علم ليموتوا في البحر”. تقرير آلارم فون.
وفي بيانها أمس، صرحت لويزا ألبيرا منسقة البحث والإنقاذ على متن سفينة أوشن فايكنغ قائلة : “اليوم، وبعد ساعات من البحث، تحقق أسوأ مخاوفنا. واضطر طاقم السفينة “أوشن فايكنغ” إلى مشاهدة الآثار المدَمرة لحطام قارب مطاطي شمال شرق طرابلس. وقد تم الابلاغ عن ان هذا القارب في محنة وعلى متنه حوالي 130 شخصا صباح الأربعاء، وفي الساعات ال 48 الماضية، نبهنا الخط الساخن المدني ألارم فون-Alarm Phone إلى ثلاثة قوارب في محنة في المياه الدولية قبالة ليبيا. جميعهم كانوا على بعد عشر ساعات على الأقل من موقعنا في وقت استقبال التنبيهات. بحثنا عن اثنين من هذه القوارب، واحد تلو الآخر، في سباق مع الزمن وفي البحر الهائج جدا، مع ما يصل إلى 6 أمتار من الأمواج. وفي غياب تنسيق فعال تقوده الدول، تعاونت ثلاث سفن تجارية وسفينة “أوشن فايكنغ” لتنظيم عملية البحث في ظروف بحرية بالغة الصعوبة”.
وتكمل ألبيرا:” اليوم، وبينما كنا نفتش بلا هوادة دون تلقي الدعم من السلطات البحرية المسؤولة، رصدت السفينة التجارية MY ROSE ثلاث جثث في الماء. رصدت طائرة فرونتيكس- Frontexحطام قارب مطاطي بعد فترة وجيزة. منذ وصولنا إلى مكان الحادث اليوم، لم نجد أي ناجين بينما كنا نرى ما لا يقل عن عشر جثث بالقرب من الحطام”.
” نحن مفجوعون. ونفكر في الأرواح التي فقدت وفي الأسر التي قد لا تكون متأكدة أبدا مما حدث لأحبائها”
تأتي هذه المأساة بعد يوم واحد فقط من الأنباء المروعة التي نشرتها المنظمة الدولية للهجرة عن امرأة وطفل توفيا على متن قارب مطاطي مكتظ اعترضه خفر السواحل الليبي في المياه الدولية، وعاد إلى الشواطئ الليبية واقتيد إلى الاحتجاز التعسفي، حيث يعاني الكثيرون من عنف وإساءة معاملة لا يوصفان. أمس، بعد تلقي أول تنبيه استغاثة من ألارم فون، قضى طاقم أوشن فايكنغ طوال اليوم في البحث عن قارب خشبي في محنة، دون جدوى. ولا يزال مصير ما يقرب من 40 شخصا على متن البحر مجهولا.
“هذا هو الواقع في وسط البحر الأبيض المتوسط: فقد أكثر من 350 شخصا حياتهم بالفعل على امتداد البحر هذا العام، دون احتساب العشرات الذين لقوا حتفهم في غرق السفينة الذي شهدناه اليوم. وتتخلى الدول عن مسؤوليتها عن تنسيق عمليات البحث والإنقاذ، تاركة الجهات الفاعلة الخاصة والمجتمع المدني لملء الفراغ القاتل الذي تتركه وراءها. ويمكننا أن نرى نتيجة هذا التقاعس المتعمد في البحر حول سفينتنا” هكذا عبرت لويزا ألبيرا
وأعربت منظمة SOS Méditerranée عن حزنها العميق لوفاة 130 شخصا في البحر في محاولة للوصول إلى أوروبا، وأنه لا يمكن أن نتسامح مع الأرواح التي فقدت في البحر.
ونضم صوتنا ل SOS Méditerranée، ونكرر مرة أخرى أن إنقاذ الأرواح لا يزال ضرورة إنسانية وواجبا مستمدا من القانون الدولي. والآن، أكثر من أي وقت مضى، نحتاج إلى التزام من الحكومات الوطنية وحكومات الاتحاد الأوروبي لضمان بعثة إنقاذ مشتركة وتعزيز الطرق الآمنة والقانونية.
{{ reviewsTotal }}{{ options.labels.singularReviewCountLabel }}
{{ reviewsTotal }}{{ options.labels.pluralReviewCountLabel }}
{{ options.labels.newReviewButton }}
{{ userData.canReview.message }}

الاكثر قراءة

اخر الاصدارات

فايسبوك

تويتر

اشترك في القائمة البريدية

أعزاءنا المستخدمين والمستخدمات لمنصة اللاجئين في مصر، يسعدنا أن تبقوا على إطلاع دائم على كل التحديثات الهامة المتعلقة بالأخبار اليومية والخدمات والإجراءات والقضايا والتقارير والتفاعل معها من خلال منصاتكم على وسائل التواصل الاجتماعي، إذا كنتم ترغبون في الاشتراك في نشرتنا الإخبارية والإطلاع على كل جديد، سجلوا الآن.