“أفتقد مسقط رأسي، وصديقي، وطعام أمي اللذيذ”: عن كتاب الطبخ الذي أعده اللاجئون

الصورة: المساهمون في إعداد كتاب "مطبوخ بحب - Cooked with Love." تصوير: Nicola Fox/The British Library ©
الصورة: المساهمون في إعداد كتاب "مطبوخ بحب - Cooked with Love." تصوير: Nicola Fox/The British Library ©

فريق عمل منصة اللاجئين في مصر

منصة رقمية مستقلة تهدف لخدمة اللاجئين واللاجئات.

بعيدًا عن عائلاتهم/هن في أفغانستان وإيران والسودان وإثيوبيا وإريتريا وتشاد، وجد المؤلفون الشباب لـ كتاب “مطبوخ بحب” طريقة لإعادة إنشاء وجباتهم المفضلة ومشاركتها مع العالم.

عندما استقلت سودوبا أكباري، العضوة السابقة في فريق كرة القدم النسائي الأفغاني الناشئ، رحلة في يوليو 2021 هربًا من طالبان، ربما لم تستطع أن تتخيل أنها بعد 18 شهرًا ستقضي أمسية كضيف بارز في قاعة “ليدز سيفيك”. ومع ذلك، في الشهر المقبل، في نفس المبنى الذي تم فيه إعلان وفاة الملكة وإعلان الملك رسميًا، ستجتمع أكباري و29 طالب/ة لجوء “تحت ال18 عام” آخرين غير مصحوبين بذويهم، جنبًا إلى جنب مع الأخصائيين الاجتماعيين ومقدمي الرعاية ومسؤولي المدينة، للاحتفال باستكمال عام على مشروع كتاب الطبخ المسمى ” Cooked with Love – مطبوخ بحب”.

تم أبتكار الفكرة في الأصل من قبل الأخصائي الاجتماعي وقيادة مدينة ليدز للأطفال طالبي اللجوء غير المصحوبين بذويهم “لويز سيديبي”، يضم مشروع كتاب “مطبوخ بحب” مجموعات من اللاجئين الشباب من أفغانستان وإيران والسودان وإثيوبيا وإريتريا وتشاد. بلا استثناء، عانى كل شخص من الأشخاص المعنيين من مشقة وخسارة لا يمكن تصورهما.

على سبيل المثال،علي صالح ساني وصل إلى المملكة المتحدة في عام 2021، عن عمر يناهز 15 عامًا، في مؤخرة شاحنة كان قد هرب منها إلى بلجيكا. كان صالح ساني جالسًا في غرفة نومه في ليدز الأسبوع الماضي، مرتديًا قبعة بيسبول وقميصًا أحمر، وقد يخطئ البعض في اعتباره مراهقًا بريطانيًا نموذجيًا، لكنه في الواقع قضى حياته في مخيمات اللاجئين في السودان وتشاد.

عندما كان في الرابعة عشر من عمره، مع تدهور الوضع في تشاد، طلب والد صالح ساني من ابنه الهروب من البلاد. يشرح بصوت هادئ: «لقد غادرت فقط، لكنني لم أكن أعرف إلى أين سأذهب». وصل أخيرًا إلى إنجلترا، بهاتف محمول و ذكرياته وحياته في حقيبة ظهر صغيرة، وذهب مباشرة إلى مركز الشرطة. يتذكر قائلاً: «لقد صُدمت وكنت خائف ومرتبك». “لكن عندما وصلت إلى الشرطة، كانوا لطفاء للغاية. لا توجد كلمات لشكرهم أو شكر هذا البلد بما فيه الكفاية. “

علي صالح ساني يعد غوراسا – خبز مسطح سوداني. تصوير: نيكولا فوكس / المكتبة البريطانية

وصل مشارك آخر في “مطبوخ بحب”، وهو محمود إدريس عبد الرحمن، إلى المملكة المتحدة في سن السابعة عشر، بعد رحلة أخذته من منزله في السودان عبر تشاد وليبيا ومالطا وإيطاليا وفرنسا. ترك عائلته في السودان بعد استهدافه للانضمام إلى الميليشيا من قبل “الجنجويد”، جماعة الميليشيا العربية السودانية التي تجند الصبية بالقوة من مخيمات اللاجئين في جميع أنحاء المنطقة. ربما يكون عبد الرحمن قد هرب، لكنه قلق على شقيقيه الصغيرين اللذين بقوا في المخيم. يقول وهو ينظر إلى الأسفل ويتحدث بهدوء: «عندما أصبح قويًا ولدي المال، أريد إحضارهم إلى هنا». «واحد يبلغ من العمر 15 عامًا والآخر يبلغ من العمر 12 عامًا وأنا أهتم وأفكر بهم كثيرًا».

بالنسبة لـ “أكباري”، البالغة من العمر الآن 19 عامًا، عندما تولت طالبان السلطة في أفغانستان في أغسطس 2021، سرعان ما أصبح واضحًا أن لاعبات كرة القدم لن يكونوا آمنين. سافرت في البداية من هرات إلى كابول، ثم هربت إلى باكستان مع زميلاتها الأخريات. تقول باقتناع: «قبل طالبان، كان الأمر جيدًا للفتيات وكنت أحسن كرة القدم». «”لكن عندما جاءت طالبان، حُطم قلبي.». بعد قضاء شهرين في باكستان، تم إجلاء فريق كرة القدم إلى المملكة المتحدة على متن طائرة بتمويل من كيم كارداشيان. “أكباري” أَخَّاذة ومضحكة وسريعة الضحك لكن غضبها وحزنها لا يزالان قائمين. وتقول: «في الوقت الحالي، توقفت عن لعب كرة القدم لأن لدي شعورًا سيئًا تجاه بلدي وعائلتي وجميع الفتيات اللائي مازلن هناك».

“كباب مولا” من علي صالح ساني. تصوير: نيكولا فوكس / المكتبة البريطانية

عندما يصل طالبو اللجوء غير المصحوبين بذويهم إلى المملكة المتحدة، يتم تعيين أخصائي اجتماعي وممثل قانوني لهم/هن. توضح “سيديبي”: «عليهم تقديم بيان يوضح بالتفصيل الصعوبات التي تسببت في مغادرة منازلهم». «بعد ذلك، يتم مقابلتهم وينتظرون قرارًا لتحديد وضعهم». إلى جانب مساعدتهم في تقديم طلبهم للحصول على وضع اللاجئ، تقوم “سيديبي” وزملاؤها بالدفاع عن الشباب في رعايتهم/ن ودعمهم/ن. دون استثناء، تحدث كل مشارك في “طبخ بحب” عن “سيديبي” بمودة عميقة. أصرت “أكباري”: «إنها ليست الأخصائية الاجتماعية فقط، إنها مثل الأم».

إلى حد كبير، مشروع كتاب “مطبوخ بحب” هو نتيجة التزام “سيديبي” وزملائها تجاه الشباب في رعايتهم. تقول “سيديبي” «الطعام طريقة رائعة لجمع الناس معًا للأحتفال بما هو رائع في الثقافات المختلفة»، عند وصف مصدر الإلهام للمشروع في البداية، تقول “اتضح.. وما لم يكن متوقع ايضا أنه كان جزءًا من عمل مهم في قصة حياة الفرد، فيمكن للطهي أن يتوسط في محادثة لأنه يقلل من تركيز شخص ما يتحدث عن الصدمة أثناء تقطيع البصل، فيمكننا وضع الدموع على البصل ويساعد الكل على الانفتاح والحكي.”

نتيجة 16 ورشة عمل في الواقع وسبع جلسات عبر الإنترنت بين مارس 2021 ويوليو 2022، كانت تسليم كتاب “مطبوخ بحب” بالشراكة بين المكتبة البريطانية وخدمة العمل الاجتماعي للأطفال والعائلات في مدينة ليدز الإنجليزية ومؤسسة مدينة “ليدز الصديقة للأطفال”. على مدار عام، اجتمعت مجموعات من الشباب من مختلف البلدان في مركز “Herd Farm Activity” الموجود بين التلال في ضواحي ليدز، لتذكر وإعادة إنشاء وتصوير وتناول وصفاتهم المفضلة من الوطن!.

“إنها بمثابة نافذة تطل على عوالم الشباب” … المساهمون في Cooked with Love. تصوير: نيكولا فوكس / المكتبة البريطانية

تم تنظيم كتاب الوصفات الناتج حسب البلد مع 110 صفحة من الصور الملونة للطعام والمشاركين/ات في المشروع يطبخون ويأكلون ويضحكون. “إنها بمثابة نافذة تطل على عوالم الشباب” ، تستعيد “سيديبي”. “ليس فقط الصدمة التي مروا بها، وذكرياتهم الإيجابية والأشياء التي يحبونها ويفتقدونها في الوطن أيضًا.”

يقدم كتاب “مطبوخ بحب” قراءة مبهجة ومليئة بالوصفات الواضحة والمحيرة، ولكنه أيضًا مؤثر للغاية. يبدأ كل فصل بشهادات موجزة من جميع الشباب المنخرطين في العمل، ولقطات صغيرة لما تركوه وراءهم والشوق الذي يجب أن يتحملوه. “ميلين أسميروم”، فتاة إريترية تبلغ من العمر 18 عامًا، قررت طهي حساء البطاطس المصنوع من 12 بصلة. تشرح في سيرتها الذاتية القصيرة: «ما يميز ثقافتنا هو أننا نجلس ونأكل معًا». «كبرت، أتذكر أننا كنا نطبخ دائمًا في الخارج، وعادة ما يكون هناك شخصان أو ثلاثة أشخاص يطبخون ويساعدون بعضهم البعض».

جاءت مينا إيشاني البالغة من العمر 19 عامًا إلى المملكة المتحدة من إيران قبل عامين، لكن إحساسها المستمر بالخسارة واضح: “أفتقد مسقط رأسي حقًا. أفتقد صديقتي في المدرسة “زهرة”. أفتقد الطقس المشمس والحفلات واحتفالات العيد وحفلات الزفاف والمهرجانات. أكثر شيء أفتقده هو طعام أمي اللذيذ. ” على طول بضع صفحات، كتبت “إيشاني” وصفتها لخبز مسطح مع البطاطس والسبانخ مع الخيار والثوم وصلصة الزبادي. تؤكد للقراء أن صنع الخبز المسطح «يمكن أن يكون صعبًا بعض الشيء، لكنه يستحق ذلك».

اختارت “أكباري” صنع الدجاج على طريقة  “الكورما”، وهو طبق تربطه بأمها وأختها، اللتين بقيتا في هرات. تشرح بابتسامة عريضة: «أردت أن أظهر للناس كم هو لذيذ الطعام الأفغاني». «إذا علم الناس بالطعام، فقد يغير ذلك رأيهم بشأن بلدي».

“كورما الدجاج” من إعداد سيدوبا أكباري. تصوير: نيكولا فوكس / المكتبة البريطانية

خليل حميد عيسى البالغ من العمر 19 عامًا، والذي غادر تشاد في سن 13 عامًا، لديه آمال مماثلة في كتاب الطبخ. يقول: «يسألني الناس هنا عن مكان تشاد وليس لديهم أي فكرة». «إنهم لا يعرفون أن هناك جبال وغابات وأماكن جميلة هناك». ربما، كما يأمل خليل، سيقرأ الناس وصفاته للموز المقلي والكركادجي (السبانخ وحساء لحم الضأن) ويتم تشجيعهم على معرفة المزيد عن بلاده.

تشرح ثاهمينا بيغوم، الفنانة والمعالجة النفسية الفنية المتدربة التي نسقت جلسات الطبخ للمجموعات: «المشروع يدور حول طعام وثقافة الشباب بالطبع». «لكن الأمر يتعلق أيضًا بكونك جزءًا من فريق وشعورك بالانتماء». “بيغوم” تمتلك خلفية ثقافية كامرأة مسلمة من الجيل الثاني في بنغلاديش. وتقول ضاحكة: «مع كل المجموعات، كانوا مفتونين بلهجتي “اليوركشاير” الإنجليزية وارتدائي للحجاب». “كنت أخبرهم عن والداي الذين أتوا من بنغلاديش في الخمسينيات وكوني فنانة. كان من المهم أن يروا أنني جزء من هذا البلد.”

خليل حميد عيسى يحضر الموز المقلي، وهي وصفة كان يستمتع بها في تشاد. تصوير: نيكولا فوكس / المكتبة البريطانية

الانتماء، بالطبع، يعمل بعدة طرق. تنص وثيقة التقييم الرسمية للمشروع على أن هدف مشروع كتاب “مطبوخ بحب” كان تعزيز «المشاركة الثقافية والمدنية» للشباب. إلى جانب قضاء أيام معًا في الطهي والأكل، قامت المجموعات برحلات مختلفة لزيارة متحف مدينة ليدز أو المكتبة البريطانية في لندن. في المكتبة البريطانية، تم تقديم الشابات الإريتريات من قبل أمين المتحف الذي أخبرهن أن المكتبة ملك للجميع. وفقًا لـ”سيديبي”، اعتقدت الفتيات أن هذا كان ممتعًا للغاية وقضيا بقية اليوم تقولن: «هل تعلم أنني أملك مكتبة في لندن؟» شعرت “إلفي طومسون”، من المكتبة البريطانية وشريكة مشروع “مطبوخ بحب” ، أن الرحلات إلى المكتبات والمتاحف كانت جزءًا مهمًا من المشروع. تقول: «أريد أن يشعر كل شاب أنه لا يمكنه الزيارة فقط». «أريدهم أن يتخيلوا أنهم قد يكتبون الكتب هناك يومًا ما، ويمكن أن يكونوا جزءًا منها».

بالنسبة لـ”كارل بولارد”، مقدم الرعاية الذي اعتنى مع شريكه “شارون بيرسون” بطالبي اللجوء القاصرين غير المصحوبين بذويهم في ليدز لمدة خمس سنوات، يعتبر الطعام أداة حيوية للتواصل. ويضيف: «الرائحة والذوق يذهبان مباشرة إلى روح الناس». «عندما لا تتحدث اللغة، فهذا هو الشيء الوحيد الذي يمكنك مشاركته». عاش ثلاثة من الشباب المشاركين في مشروع كتاب “مطبوخ بحب” مع “بولارد” و”بيرسون”. وفقًا لبولارد، فإن الحفل الذي يقام في قاعة ليدز المدنية أمر حيوي. يقول باقتناع: «إنه مبنى رئيسي، في وسط مدينتنا». «إنه ليس متجر الزاوية، إنه المكان الذي تحدث فيه الأشياء المهمة وهذا يشمل هؤلاء الشباب يتحدثون عن وصفاتهم».

يأمل “بيرسون” أن مشروع الكتاب يساعد الناس على فهم سبب قدوم اللاجئين واللاجئات إلى المملكة المتحدة. «هناك الكثير من الصحافة السيئة حول المهاجرين/ات القادمين إلى هذا البلد،» وتضيف «هروب الشاب من موطنه وأمه وأبيه في سن 12 أو 13 أمر مروع». يصبح اللاجئون الذين يقيمون مع “بيرسون” و”بولارد” جزءًا من العائلة ويبقون على اتصال حتى بعد انتقالهم إلى سكن مستقل. يقول “بولارد:” «يقوم الشباب الذين نعيش معهم بالكثير من العمل الشاق للوصول إلى مكان يمكنهم فيه المساهمة في المملكة المتحدة». «لقد رأينا هذا يحدث مرارًا وتكرارًا».

الموز المقلي من إعداد خليل حميد عيسى. تصوير: نيكولا فوكس / المكتبة البريطانية 

اللاجئون واللاجئات المشاركون في الكتاب لديهم خطط واضحة للمستقبل. تأمل “أكباري” في الانضمام إلى الجيش أو الشرطة أو أن تصبح سياسية. عبد الرحمن يريد أن يدرس دراسة الأعمال في الجامعة وحميد عيسى، الذي يحب الأفلام، يود أن يكون ممثلاً أو مخرجًا. بالنسبة لصالح ساني، الذي يريد العمل في تكنولوجيا المعلومات أو أن يصبح مهندسًا، فإن فكرة تخيل المستقبل لا تزال غريبة. يقول: «بصراحة، لا يزال هذا السؤال يصدمني». «عندما كنت في تشاد والسودان، لم يكن لدي أي أحلام لأنه لا يوجد مستقبل، لكن عندما وصلت إلى هنا بدأت أحلم». توفي والد صالح ساني، الشخص الذي شجعه على الفرار من تشاد، قبل بضع سنوات. يقول وهو يمسح عينيه: «أعلم أن والدي سيكون سعيدًا بوجودي هنا». «كان يريد هذا المستقبل لي».

عبر المجموعات المشاركة في مشروع الكتاب، تنوعت معرفة الطبخ. حملت الشابات الإريتريات السكاكين وقطعن أكياس البصل الكاملة مثل الطهاة المحترفين. عند اكتشاف أن “هيرد فارم – Herd Farm” ليس لديها طنجرة ضغط، قامت “أكباري”، التي تعلمت الطهي من والدتها، بصنع عجينة صلبة من الدقيق والماء، وصنعت قشرة سميكة حول مقلاة وغطاءها وخلقت نسخة محلية الصنع بسلاسة وبدون أي صعوبات. قام يوسف محمد، القادم من تشاد، بالحصول على أعواد من شجرة قريبة، بسبب عدم وجود أسياخ من أجل المطشة ( شواية لحم الضأن والأسماك).

وينتا هابتستيون تصنع “هيلبيت”، وصفة تقليدية اريترية مكونة من عجينة بقوليات مغطاة بصلصة حمراء سميكة تُعرف باسم “السيلسي”. تصوير: نيكولا فوكس / المكتبة البريطانية

لكن بالنسبة للبعض، كان مشروع الكتاب فرصة لتعلم مهارات طعام جديدة. على سبيل المثال، اقتصرت تجربة صالح ساني في الطهي على الطعام الذي صنعه أثناء انتظاره في فرنسا لركوب شاحنة متجهة إلى المملكة المتحدة. يقول: «كان الأمر بسيطًا للغاية، يكفي فقط ليعطيني الطاقة الكافية، ولا شيء آخر». نتيجة لذلك، عندما وصل إلى ليدز لم يستطع الطهي. يقول بابتسامة مبتهجة: «كان هذا المشروع رائعًا جدًا». «في السابق لم يكن لدي أي معرفة بصنع الطعام السوداني، لكن الأولاد الآخرين علموني، والآن أعرف ماذا أطبخ وكيف أتسوق».

بالإضافة إلى توفير فرصة لمشاركة المهارات بين المشاركين والمشاركات في الكتاب، تعتقد “سيديبي” أن كتاب الوصفات سيساعد الأطفال المنفصلين عن ذويهم في المستقبل أيضًا. تشرح قائلة: «نرى الكثير من الشباب يأتون إلى ليدز من خلال نظام النقل الوطني في مدينة “كِنْت”». «قد لا يعرفون جيدًا كيفية الطهي أو ربما كانوا يسافرون لفترة طويلة لدرجة أنهم ربما نسوا». علاوة على ذلك، تقول “سيديبي”، غالبًا ما لا يعرف الوافدون الجدد شيئًا عن ليدز؛ سيطمئنهم كتاب الوصفات المطبوخة مع الحب على أن المدينة مرحبة ومتنوعة.

تتذكر “بيغوم”، وهي تتأمل الجلسات التي استمرت يومًا كاملاً في “هيرد فارم”، الموسيقى والضحك الصاخب والكثير من الدردشة. تقول: «يشترك هؤلاء الأطفال في كونهم طالبي لجوء، لكنهم مثل أي مراهق آخر ويحبون التحدث عن كرة القدم والموسيقى والمكياج والملابس». يستخدم مشروع كتاب “مطبوخ بحب” اللغة المشتركة للطعام وللاحتفال والتعرف على مجموعة من المراهقين العاديين، وصادف أنهم غير عاديين تمامًا. كما تقول “سيديبي” في مقدمة الكتاب: «كم نحن محظوظون بأنهم يعيشون معنا الآن في ليدز».

 


سيتم توزيع كتاب وصفات “مطبوخ بحب – Cooked with Love” في احتفال Leeds Civic Hall ويمكن تنزيل الكتاب باللغة الإنجليزية بصيغة ملف pdf مجانًا من موقع المشروع على الويب. (رابط تنزيل الكتاب)
النص الأصلي بالإنجليزية 
بقلم Polly Russell، مؤرخة طعام وأمينة المكتبة البريطانية. المقال منشور في صحيفة “الجارديان” باللغة الإنجليزية في 20 سبتمبر 2022.
{{ reviewsTotal }}{{ options.labels.singularReviewCountLabel }}
{{ reviewsTotal }}{{ options.labels.pluralReviewCountLabel }}
{{ options.labels.newReviewButton }}
{{ userData.canReview.message }}

الاكثر قراءة

اخر الاصدارات

فايسبوك

تويتر

اشترك في القائمة البريدية

أعزاءنا المستخدمين والمستخدمات لمنصة اللاجئين في مصر، يسعدنا أن تبقوا على إطلاع دائم على كل التحديثات الهامة المتعلقة بالأخبار اليومية والخدمات والإجراءات والقضايا والتقارير والتفاعل معها من خلال منصاتكم على وسائل التواصل الاجتماعي، إذا كنتم ترغبون في الاشتراك في نشرتنا الإخبارية والإطلاع على كل جديد، سجلوا الآن.