“انتهاك لحقوق الإنسان وحقوق اللاجئين” بيان من “بيسان عدوان” عن رفض دعوى الطعن على قرار ترحيلها القسري من مصر

الكاتبة والناشطة الفلسطينية بيسان عدوان
RPE Logo

فريق عمل منصة اللاجئين في مصر

منصة رقمية مستقلة تهدف لخدمة اللاجئين واللاجئات

نشرت الكاتبة والناشطة الفلسطينية بيسان عدوان بياناً، في ١٦ يناير ٢٠٢٢، على حسابها الشخصي على “فايسبوك”، علقت فيه على رفض دعوى الطعن على قرار ترحيلها القسري من مصر في مارس ٢٠٢٠.

وصفت بيسان أن هذا الحكم القضائي  “خالف الكثير من الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها مصر والمنصوص عليها في الدستور المصري نفسه كالحق في حرية التعبير المادة ١٩ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وحرية الكلام وحرية التعبير، تنطبق على الأفكار من أي نوع، بما فيها تلك التي قد تُعتبر مسيئة جداً.  وهذا الحكم يعرضني لكثير من المخاطر ومنها الخوف من القتل على خلفية حرية الآراء والمعتقد بتهمة ازدراء الأديان وفي الحقيقة أن ترحيلي جاء بخصوص آرائي السياسية بخصوص القضية الفلسطينية ودفاعي عن حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير.” 

كان مكتب المحامي خالد علي للمحاماة – “دفاع” – قد تقدم بطعن أمام المحكمة الإدارية العليا في قضية ترحيل بيسان عدوان ومنعها من دخول مصر، في ١٥ يناير ٢٠٢٢. وأوضح المحامي في منشور على صفحته الشخصية ب”فيسبوك“، أن الجهة الإدارية استندت في حكمها على إدعاءات أن بيسان من “العناصر الملحدة والمروجة علانية لهذا الفكر، وحث الغير دون تمييز على اعتناقه بالمخالفة للقيم والثوابت المجتمعية للبلاد”. 

فيما تمسك فريق المحامي بأن “الحكم خالف صحيح القانون وأصابه الفساد فى الاستدلال وقصور التسبيب”، و رد بأن هذه الادعاءات تأسست على “أقوال مرسلة من الجهة الإدارية لم يسندها أي دليل حيث لم تقدم جهة الإدارة أى مستند يؤيد المزاعم التى ذكرتها.”

علقت بيسان في بيانها على هذه الادعاءات أيضا، قائلة “اني لست في معرض الدفاع عن ايماني لانه شأن خاص يخصني وحدي وليس من حق لا الأفراد ولا الدولة التفتيش في ضمائرنا وقلوبنا لدفاع عن الإيمان  من عدمه فلا عودة لمحاكم التفتيش في مصر او في بلادنا العربية ولن نعود لعصور ما قبل الدولة”.

بيسان عدوان هي ناشطة فلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي تعيش في مصر منذ طفولتها و مولودة لأم مصرية وأب فلسطيني من عائلة الشهيد كمال عدوان أحد مؤسسى حركة فتح وأبرز رموز النضال الفلسطينى والذى تم اغتياله من قبل الصهاينة فى السبعينيات، وجدتها لأمها مصرية، وجدها لأمها مصرى عمل فى بناء السد العالى.

تحمل بيسان وثيقة سفر لاجىء فلسطيني صادرة من جمهورية مصر العربية باعتبار مصر هى أحد مواطن اللجوء للاجئين الفلسطينيين. إضافة لذلك فهي مستثمرة في مصر تعمل فى المجال الثقافى حيث تمتلك دار ابن رشد للطباعة والنشر، ومسجلة بوزارة الاستثمار وتحمل بطاقة ضريبية وسجل تجارى وعضو فى اتحاد الكتاب قبل أن يتم ترحيلها في مارس 2020.

في ٧ مارس ٢٠٢٠ نشرت الكاتبة عدوان تفاصيل ترحيلها قسرا من مصر، الذي جرى رغم إقامتها القانونية في مصر قائلة “في تمام الساعة الثانية عشرة تم تسليمي لمسؤولي الطائرة، و لم يسمح لأيّ كان بالإطلاع على الأوامر الخاصة بترحيلي، وبينهم المحامون، كما لم يقوموا بختم جواز السفر بختم الترحيل، ولا بختم المنع من الدخول إلى مصر”.

أرادت السلطات المصرية وقتها ترحيل بيسان الي فلسطين وتسليمها إلى السلطة في غزة، لكن امتنعت بيسان عن تنفيذ الأمر، وقالت:” أخبرت الضابط أنني أريد الخروج إلى أي بلد آخر، نظراً لوجود سلطة حماس التي أعارض منهجها وانتماءها الديني/ السياسي، وأخبرته أن هذا يعرّض حياتي للخطر والتهديد”.

بعد امتناعها عن تنفيذ أمر الترحيل إلى فلسطين، حولت السلطات المصرية وجهة الترحيل إلى ماليزيا التي لا تحتاج إلى تأشيرة دخول (فيزا)، بل تطلب مبلغاً مالياً يقدر بحوالي ألفي دولار أميركي، أو تركيا التي تسمح للفلسطينيين بدخولها عبر تأشيرة دخول (فيزا)، لكن لحاملي جوازات صادرة عن السلطة الفلسطينية، وتم استخراجه بالتنسيق مع السفارة الفلسطينية والسلطة الفلسطينية في رام الله”. 

حصلت عدوان علي التأشيرة الخاصة بتركيا وتم ترحيلها من مطار القاهرة إلي إسطنبول، ولم يسمحوا لأحد برؤيتها أو توديعها، باستثناء مندوب السفارة الفلسطينية، لتسليم بعض الملابس والأوراق الخاصة بها في الساعة الواحدة من صباح الأحد.

بعد ترحيل عدوان في عام ٢٠٢٠، صرحت لـ”درج” أن ترحيلها سياسيا وبشكل تعسفي جاء إثر “تضامنها مثل المصريين جميعاً مع انتفاضة أيلول/ سبتمبر ضد الغلاء. وفوجئت بناشر مصري يهددني بأن يشي ضدي لدى الأجهزة الأمنية بأنني جاسوسة ومُطبّعة. وبسبب هذه الوشايات بدأت الدولة المصرية فتح ملفي السياسي الذي أفتخر به- فأنا مشاركة في ثورة يناير وعضوة في حركة “كفاية” ونشيطة مثلي مثل المصريين، لأنني أعتبر مصر بلدي وبلد أجدادي ولست فلسطينية وحسب”.

علمت الكاتبة بأن ما حدث معها “وشاية ضخمة جداً قام بها أحد الناشرين وكاتب كبير سرق إبداع كاتب آخر مهمش”، بعدما تم احتجازها لساعات قبل ترحيلها.

صرحت عدوان في بيانها الذي نشر قبل أيام قليلة “سأظل أدافع عن العلمانية كنظام سياسي يعني بفصل الدين عن الدولة ويرفض استبداد  الحكام والأنظمة في البلاد ومدافع عن حقنا في حياة كريمة و العدل والمساواة ودولة المواطنة وفي الحق في حرية الرأي والتعبير. وسأظل أدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني  وحقهم في تقرير المصير بكافة اشكال الكفاح وعودة اللاجئين  الفلسطينيين والتعويض وإنهاء الاستعمار الصهيوني ومناهضة كافة أشكال التمييز والعنصرية وفي مواجهة التطبيع  مع الدولة الصهيونية. وأحمل الدولة المصرية كافة الآثار الناتجة عن قرار الترحيل وحماية حياتي.”

واختتمت البيان برسالة للسلطات المصرية تقول “أحمل السلطات المصرية والقضاء المصري مسؤولية حمايتي وحماية الحق في الحياة واعادتي إلي أراضيها، وإسقاط كافة التهم والأحكام المخالفة للقوانين المصرية والاتفاقيات الدولية وتعويضي عن الأثار المترتبة عن تهجيري القسري وتعريض حياتي لأي خطر يهدد الحياة.”

{{ reviewsTotal }}{{ options.labels.singularReviewCountLabel }}
{{ reviewsTotal }}{{ options.labels.pluralReviewCountLabel }}
{{ options.labels.newReviewButton }}
{{ userData.canReview.message }}

الاكثر قراءة

اخر الاصدارات

فايسبوك

تويتر

اشترك في القائمة البريدية

أعزاءنا المستخدمين والمستخدمات لمنصة اللاجئين في مصر، يسعدنا أن تبقوا على إطلاع دائم على كل التحديثات الهامة المتعلقة بالأخبار اليومية والخدمات والإجراءات والقضايا والتقارير والتفاعل معها من خلال منصاتكم على وسائل التواصل الاجتماعي، إذا كنتم ترغبون في الاشتراك في نشرتنا الإخبارية والإطلاع على كل جديد، سجلوا الآن.