Search
Close this search box.

ما دمت قادراً على الاستماع: تجريم سائقي قوارب المهاجرين في عام ٢٠٢٢

This post is also available in: العربية

فريق عمل منصة اللاجئين في مصر

منصة رقمية مستقلة تهدف لخدمة اللاجئين واللاجئات.

التقرير من إعداد ونشر مشروع: ‘From Sea To Prison’ project (ARCI Porco Rosso and borderline-europe).

– مشروع “From Sea To Prison” يجمع بين شبكات دعم حرية الحركة والتنقل، وبالتعاون مع المنظمات غير الحكومية مثل Borderline Sicilia وborderline-europe وARCI Porco Rosso. بهدف البحث وبناء تقارير محدثة عن اتساع نطاق تجريم سائقي القوارب، ومن أجل لفت انتباه الجمهور للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان فيما يتعلق بالمتهمين. ويقوم المشروع بتحليل كل خطوة في رحلتهم: المغادرة والعبور والوصول إلى إيطاليا والاعتقال والأطر التشريعية الإيطالية التي تسمح بتجريم الأشخاص والإجراءات الجنائية والسجن، وأخيرًا، العواقب على حياة الناس خارج السجن.

ترجمة التقرير: منصة اللاجئين في مصر


“لن يخرجوك من التاريخ ما دمت قادراً على الحديث. لن ينفوك للماضي ما دمت قادراً على الاستماع.”

تعبر بقوة الكلمات الشعرية للسجين السياسي المصري علاء عبد الفتاح عن أهمية إخراج الأصوات من وراء القضبان، سواء بالنسبة لنا في الخارج أو لمن هم محاصرون بالداخل. تبدو كلماته أيضًا مناسبة لتمثيل العديد من المواطنين المصريين المحتجزين في السجون الإيطالية، المتهمين أو المحكوم عليهم – إلى جانب كثيرين آخرين – بجريمة سياسية -في نظرنا-: تسهيل حرية التنقل.

على مدار عام ٢٠٢٢ زادت ضرورة الحركة والفرار والصراع  نتيجة الحرب في أوكرانيا وأزمة الطاقة. خاطر حوالي ١٥٠ ألف شخص بالبحر الأبيض المتوسط ​​في محاولة لبناء مستقبلهم على الشواطئ الأخرى وأيضا في محاولة للتغلب على نظام عنصري استعماري يتكون من عوائق وحواجز. من بينهم، ما لا يقل عن ألفي شخص لم يتمكنوا من العبور أحياء.

الاعتقالات والمحاكمات والأحكام ضد سائقي القوارب هي جزء من هذه القلعة الأوروبية (سياج يعتمد على القانون الجنائي كوسيلة من وسائل الإقصاء والقمع الدموي). يركز المشروع  منذ نشر تقرير “من البحر إلى السجن” في أكتوبر ٢٠٢١ على تطوير شبكات وأدوات تضامن يمكنها مكافحة عملية التجريم هذه.

كما نشر المشروع في التقرير المشار إليه سابقا فإنه في الغالبية العظمى من هذه المحاكمات لا علاقة للمتهمين بالمنظمات والجماعات العنيفة التي يضطر الأشخاص المتنقلون للتعامل معها في كثير من الأحيان، أو لا علاقة لهم بها على الاطلاق. بل في كثير من الأحيان يتعرض المتهمون أنفسهم لمثل هذه الأساليب ويتم استغلالهم. بالاضافة الى ذلك، نشعر أنه من المهم أن نلاحظ أن هذه المنظمات تتطور وتتفاعل لملء الفجوة التي خلقتها سياسات الإغلاق الأوروبية، وهي نفسها نتاج السياسات التي سنتها إيطاليا أولاً.

يمثل السياق السياسي الإيطالي – الذي كان موضوعًا لتغيير مستمر ولكن أيضًا وللأسف لاستمرارية مهمة – تمثل الإطار الذي تدور فيه هذه النضالات. الحكومة الجديدة التي تم التصويت عليها خلال الصيف تمثل ما بعد الفاشية الأغلبية فيها: لقد أدى هذا التطور لا محالة إلى مزيد من الهجمات ضد الأشخاص الذين يعبرون حدود البحر الأبيض المتوسط​​، ومن الواضح أن أي شخص يساعدهم في الوصول إلى إيطاليا على قيد الحياة – سواء كان هؤلاء هم سائقو القوارب أو المنظمات غير الحكومية التي تنقذ الناس في البحر. قالت رئيس الوزراء، جورجيا ميلوني، خلال الأزمة مع فرنسا، الناجمة عن محاولة إيطاليا منع رسو سفن الإنقاذ التابعة للمنظمات غير الحكومية التي أنقذت مئات الأشخاص حيث صرحت أنه سيكون “من الأفضل الإشارة إلى سائقي القوارب، وليس إيطاليا”. تغذي هذه الكلمات البغيضة شيطنة الأشخاص الذين لم يفعلوا شيئًا سوى قيادة القوارب التي تحمل الأشخاص أثناء عبور حدود الاتحاد الأوروبي. إنها محاولة لوضع شخصية مهربي الأشخاص مرة أخرى في قلب النقاش – ككبش فداء عالمي لإلقاء اللوم على كل أعمال القتل والعنف التي تحدث على الحدود البحرية الإيطالية.

في حين يمكن النظر إلى هذا الخطاب الهجومى على أنه عنصر ضمن الحرب الرمزية المستمرة ضد مهام الإنقاذ التي تقوم بها المنظمات غير الحكومية، فإن اعتقال سائقي القوارب والممارسات التي سنتها السلطات والمحاكم الإيطالية مستمرة دون تغيير. تظل الطبيعة المنهجية للاعتقالات التي وصفها المشروع في عام ٢٠٢١ ثابتة تمامًا مثل عدم اهتمام الحكومات المتعاقبة بالتشكيك في العنف والوحشية المنصوص عليها في المادة 12 من قانون الهجرة (تسهيل الهجرة غير النظامية)، أو على الأقل مراعاة الطريقة التعسفية والقاسية التي حُكم وسجن بها آلاف الأشخاص استنادا الى هذه الجريمة.

كم عدد سائقي القوارب الذين تم اعتقالهم في عام ٢٠٢٢؟ ومن هم؟

يكشف الرصد الاخباري المنتظم  لـ”boarderline” أبعاد وطبيعة تجريم سائقي القوارب المهاجرين، بما في ذلك التفاصيل التي تعكس التغييرات في كل من الطرق التي يستخدمها الأشخاص أثناء التنقل والطرق التي تحاول إيطاليا من خلالها تجريمهم وإغلاق أبواب أوروبا في وجوههم.

في عام ٢٠٢٢، تم إحصاء ٢٦٤ اعتقال بعد نزول المهاجرين. هذا الرقم ليس علميًا، ولكنه يعتمد على الأخبار التي نقلها الصحفيون، وخاصة في الصحافة المحلية الإيطالية. وبنفس الطريقة، أحصي ١٧١ اعتقالًا في عام ٢٠٢١؛ وزعمت الشرطة الإيطالية في تقريرها السنوي الصادر في أبريل / نيسان أنها نفذت ٢٢٥ حالة اعتقال. إذا حافظنا على نفس المستوى من الدقة، فيمكننا تقدير أنه تم اعتقال حوالي ٣٥٠ شخصًا خلال عام ٢٠٢٢.

بالنظر إلى وصول ٨٥٠٠٠ شخص إلى إيطاليا عن طريق البحر خلال عام ٢٠٢٢ (وفقًا لبيانات وزارة الداخلية الإيطالية)، فإن نسبة الاعتقالات شخص واحد لكل ٣٠٠ قادم، وهو معدل مماثل لعام ٢٠٢١ ومماثل بشكل عام للفترة ٢٠١٤-٢٠١٧. ومع ذلك، فإن جنسيات الأشخاص المعتقلين مختلفة تماما عن مثيلتها فى الفترة نفسها.

في السنوات التي أعقبت إعادة فتح الطريق الليبي، تم القبض على العديد من الأشخاص من دول غرب إفريقيا، وكانت نسبتهم  تقترب من ربع كافة الاعتقالات. ومع ذلك، فقد أحصي المشروع على مدار العامين الماضيين ١٠ حالات اعتقال على الأقل لأشخاص من غرب إفريقيا.

يرجع هذا الانخفاض في عدد الاعتقالات لأشخاص من غرب إفريقيا جزئيًا إلى التغييرات المعروفة في الجنسيات الرئيسية للأشخاص الذين يختارون الهجرة، ولكن أيضًا بسبب ديناميكيات الطرق المستخدمة. ترتفع حالات الاعتقال للأشخاص القادمين من شمال إفريقيا وآسيا الوسطى حيث اعتقلت الشرطة ضعف عدد الأشخاص من شمال إفريقيا في عام ٢٠٢٢ مقارنة بعام ٢٠٢١: أحصي المشروع  ١١٨ حالة اعتقال في عام ٢٠٢٢، مقارنة بـ ٦١ شخصًا في عام ٢٠٢١. وعلى مدار العامين الماضيين، كما في السنوات السابقة، كان أغلب هؤلاء من المواطنين المصريين. كما كان عدد المصريين الذين خاطروا بعبور البحر الأبيض المتوسط ​​خلال عام ٢٠٢٢ أكثر من ضعف عددهم في عام ٢٠٢١ (١٨٢٨٥مقارنة بـ ٨٥٧٦، وفقًا لبيانات حكومية).

هناك تغيير مهم آخر بين عامي ٢٠٢١ و٢٠٢٢  يتمثل في انخفاض عدد المواطنين الأوكرانيين الذين اعتقلتهم الشرطة الإيطالية. في عام ٢٠٢١، وثق المشروع  ٣٢ عملية اعتقال بعد عمليات الإنزال؛ في عام ٢٠٢٢، أحصي ٩ فقط. كان الربان الأوكرانيون أساسيين لوصول الأشخاص المغادرين من تركيا، كونهم بحارة خبراء يعرفون كيفية التعامل مع قارب في الرحلة الصعبة التي تستغرق أسبوعًا عبر بحر إيجه وحتى الساحل الإيطالي. مع اندلاع الحرب، مُنع  الأوكرانيون من مغادرة بلادهم، الأمر الذي كان عاملاً حاسماً في تناقص توافر القباطنة الأوكرانيين. ومع ذلك، فإن أهمية هذا الطريق قد زادت. وبالتالي، فقد لاحظ المشروع  تضاعف عدد الاعتقالات للمواطنين الأتراك (٢٤ في عام ٢٠٢١ ، و٥٢ في عام ٢٠٢٢) والمواطنين الروس (٧ في عام ٢٠٢١، و١٤ في عام ٢٠٢٢) بالإضافة إلى العديد من الاعتقالات لأشخاص من آسيا بشكل عام: سوريون وبنغاليون وحتى أشخاص من دول غير ساحلية، مثل كازاخستان وطاجيكستان.

دراسة الحالات (القضايا)

يتابع المشروع عن قرب قضايا ٨٤ شخصًا تم تجريمهم كسائقي قوارب، ٥٤ منهم حاليًا في السجن. حوالي نصفهم من دول شمال أفريقيا، في حين أن حوالي ثلثهم من غرب إفريقيا. وهناك حالات أخرى لأشخاص من آسيا وشرق إفريقيا وأوروبا الشرقية. ومن بين هؤلاء، هناك أيضًا سجينتان يتابع المشروع قضيتهما، واحدة من روسيا والأخرى من أوكرانيا.

لقد تواصل المشروع مع هؤلاء الأشخاص من خلال شبكة نشطة أصبحت على دراية أكبر بشأن قضية القباطنة المُجرَمِين. لقد التقي المشروع أيضًا بالعديد من الأشخاص غير المحتجزين حاليًا – سواء كانوا لا يزالون قيد المحاكمة أو أكملوا عقوبتهم – من خلال مشروع تضامن المهاجرين في ARCI Porco Rosso، مساحة المجتمع في باليرمو.

من الطرق المهمة التي يبقى المشروع الأشخاص على إطلاع دائم بأوضاعهم القانونية من خلال تبادل الخطابات مع السجناء. توفر هذه الرسائل أيضًا – وربما هذا هو الأهم – لحظة لقاء وفرصة للسجناء للتعبير عن أنفسهم. الرسائل التي يتلقاها المشروع متنوعة للغاية، تدور حول قصص الحياة اليومية في السجن إلى مشاركة اللحظات والذكريات. في بعض الأحيان تكون مأساوية، حيث تجعلك كل كلمة تشعر بظلم الحياة التي يعيشها خلف القضبان، وفي أحيان أخرى تكون لطيفة أو حتى مضحكة، لدرجة تنسيك الحاجز المادي الذي يفصلك عن الأشخاص الذين تراسلهم. على سبيل المثال، كتب شباب للمشروع من خلال الرسائل عن الانفصال المؤلم عن صديقاتهم بعد الحكم عليهم والصعوبة الهائلة التي يتعين على هؤلاء الشابات مواجهتها في بلدانهن، عالقات فى  انتظار رجل مسجون. لكن آخرين شاركو أيضًا بالنكات والرسومات، ودائمًا ما يرسلون أحر التحيات إلى كل من يواصل الكفاح إلى جانبهم من أجل حريتهم.

لقد تابع المشروع أيضًا تجارب مختلفة خلال الأشهر القليلة الماضية، سواء في باليرمو أو أجريجينتو أو ميسينا. لقد سمح تواجد المشروع في المحكمة ليس فقط بدعم المحامين في التواصل مع موكليهم خلال عملية معقدة في كثير من الأحيان، بل كان أيضًا فرصة للتفكير من خلال الاستراتيجيات القانونية معهم، وأفضل مسار للعمل في المواقف المختلفة. كذلك تكون المحكمة موقعًا للتعرف على قضايا أخرى كان من الممكن أن تظل مخفية عن الأنظار وبالمثل، حاول المشروع التواجد حول مراكز (CPR الإيطالية)، وهي مراكز احتجاز قبل الترحيل والتى ينتهي عندها الأمر، للأسف، بالنسبة للعديد من سائقي القوارب لفترة من الحبس بعد إطلاق سراحهم من السجن، وذلك لمجرد عدم حيازتهم لوثائق إيطالية – أو لأنهم كسجناء سابقين يُعتبرون تلقائيًا “خطرين على المجتمع”.

في عام ٢٠٢٢ تابع المشروع قضية سائق قارب من بيافرا، كان لديه طلب لجوء معلق، ولكن تم ترحيله إلى نيجيريا على أي حال، دون أن ينظر قاضٍ في قضيته، ولدي المشروع تقارير عن العديد من القباطنة التونسيين الذين تم إخضاعهم لنفس الأمر. لسوء الحظ، في بعض الأحيان حتى ثبوت البراءة لا يعتبر تذكرة للخروج من مركز الترحيل: تابع المشروع قضية المواطن الليبي الذي، على الرغم من تبرئته من جميع التهم، وبعد سنوات من بناء حياة كاملة في إيطاليا، تم احتجازه بشكل تعسفي في مركز للترحيل لأنه اعتُبر “خطيرًا اجتماعيًا” بسبب الجريمة ذاتها التى حصل على براءة فيها – في إطار وصمة عار اجتماعية تحولت إلى اضطهاد صريح-.

تتمثل إحدى الطرق الأساسية لتحدي الرواية المهيمنة التي تشيطن سائقي القوارب في إخراج وتضخيم أصوات الأشخاص المحتجزين أو الذين يواجهون المحاكمة. ولهذه الغاية، شارك المشروع معرفته وتوثيقه خلال الأشهر الأخيرة مع الصحفيين الذين نشروا قصصًا إخبارية وأجروا تحقيقات مهمة. قامت مجموعة العمل Lost in Europe بالتحقيق في مسألة القاصرين المتهمين بسائقي قوارب، ونشروا لقناة BBC ضمن منصات أخرى. نشرت صحيفة “بوست إنترناشونال” مقالاً مستفيضاً عن قضية مواطنين تركيين حُكم عليهما بالسجن ١٢ عاماً في بريون؛ ويظل المشروع على اتصال مع كل من المتهمين ومحاميهم. كتب لورنزو داجوستينو عن قضية حلمي اللومي لصحيفة دوماني الإيطالية، شاب تونسي ألقي باللوم عليه في حادث غرق سفينة مروع في نوفمبر ٢٠١٩، وحكم عليه بالسجن ثماني سنوات ونحن معه في مراسلات منتظمة. ايضا تمت مقارنة الوضع في إيطاليا مع الوضع في اليونان والمملكة المتحدة من قبل صحفيين مختلفين: من أجل الإنسانية الجديدة باللغة الإنجليزية، ولليبراسيون بالفرنسية. يمكن أيضًا العثور على كل هذه المقالات وغيرها على موقع المشروع على الإنترنت.

 

تنمية شبكة دعم في إيطاليا

يؤمن المشروع “From Sea To Prison” أن بناء ورعاية شبكات في إيطاليا يمكن أن تتعاون في القضايا المتعلقة بتجريم الهجرة وهي أمر أساسي لدعم الأشخاص الذين تم تجريمهم كسائقي قوارب. الأشخاص الذين يتواصل المشروع معهم والذين تم اعتقالهم واحتجازهم والأبحاث التي يعدها المشروع لدعم التحقيقات الدفاعية منتشرة في جميع أنحاء إيطاليا. في عام ٢٠٢٢، شارك المشروع في عدد من الأحداث في جميع أنحاء إيطاليا لمقابلة نشطاء ومهنيين مشاركين في القضايا ذات الصلة، من شبكات مناهضة العنصرية والمنظمات الإنسانية غير الحكومية إلى شبكات المحامين والمجموعات التي تنظم حملات حول السجون والاحتجاز.

بدأ المشروع محادثات حول هذا الموضوع وقدم ​​عملا في كاتانيا مع مجموعة مناهضة العنصرية في المدينة Rete Antirazzista Catanese، وفي ميسينا مع الفرع المحلي لـ ARCI ” Thomas Sankara” ، وفي Ghorba Fest في Pozzallo. أتاحت هذه المناسبات للمشروع الفرصة لفتح نقاش حول تجريم القباطنة والتحدث مع مجموعة من الأشخاص والمجتمعات والجمعيات في مدن مختلفة. في ملاحظة ذات صلة، تعاون المشروع مع نقابات المحامين في باليرمو وأغريجنتو لتنظيم دورات تدريبية قانونية للمحامين، والتعمق في القضايا المتعلقة بالمادة ١٢ من قانون الهجرة من وجهة نظر قانونية. التدريب في باليرمو متاح عبر الإنترنت بفضل Radio Radicale .

يشارك المشروع أيضا في مؤتمر “حدود التضامن” الذي نظمته العيادة القانونية في جامعة روما 3 و ASGI وMediterranea للتواصل وتبادل الخبرات حول أمثلة مختلفة حول كيفية تجريم “تسهيل الهجرة غير النظامية”. كما كانت دعوة المشروع لحضور مؤتمر التنقل (Im) والحدود على طول طرق البحر الأدرياتيكي‘ مهمة، مرة أخرى من قبل ASGI، وجامعة باري، التي بحثت في الميزات والتحديات المرتبطة بطرق الهجرة عبر البحر الأدرياتيكي والبحر الأيوني. كان المؤتمر مفيدًا للغاية في تعزيز اتصالات المشروع مع النشطاء في جنوب إيطاليا وسمح بفهم أفضل لما يحدث في العديد من موانئ الإنزال المختلفة خارج صقلية. تبين لاحقًا أن هذه المعرفة مفيدة جدًا أيضًا عندما اضطرت سفن المنظمات غير الحكومية إلى البدء في النزول في الموانئ التي كانت بعيدة بشكل متزايد عن وسط البحر الأبيض المتوسط ​​، مثل باري وتارانتو وساليرنو.

سيكون عمل المشروع مستحيلًا بدون مشاركة شبكات راسخة في جميع أنحاء إيطاليا. أولاً وقبل كل شيء هي المنظمة الفيدرالية الوطنية ARCI، والتي تعد جمعية بوركو روسو في باليرمو جزءًا منها. لقد أقام المشروع علاقة قوية مع المقر الرئيسي في روما لإدراج قضية التجريم في نطاق الدعم الاجتماعي القانوني للخط الساخن الوطني؛ شارك المشروع أيضًا في مهرجان Arci Sabir في ماتيرا وشارك في الحوار المستمر مع المجموعات والممثلين الذين يشاركون في نفس القضايا.

سافر المشروع أيضًا لمقابلة أشخاص يناضلون من أجل حقوق السجناء، ولفت انتباههم إلى حالة القباطنة وتبادل أفضل الممارسات. ومن الأمثلة على ذلك المبادرة العظيمة La Prigione e la Piazza، وهي سلسلة من الأحداث الثقافية والمناقشات حول جوانب مختلفة من السجن والمجتمع، يتم تنظيمها حول معرض الكتاب المتجول. تمت المبادرة في العديد من المدن الإيطالية، بما في ذلك نابولي وباليرمو. هنا أتيحت للمشروع الفرصة أيضًا للقاء المجموعات الأخرى التي نظمت المبادرة، مثل نشطاء Napoli Monitor و Comitato Via Cipressi؛ وشارك في Assemblea Nazionale Carcere (الجمعية الوطنية للسجن) التي عقدت في المركز الاجتماعي Ex Centrale، في بولونيا.

أنشأ المشروع أيضًا تعاونًا مع المكاتب الوطنية في أنتيجون، ومع مكتب أمين المظالم المدني الذي دعم عمل المشروع مع السجناء. وقد أتيحت للمشروع الفرصة للتعرف بشكل أفضل على CRIVOP، وهي شبكة وطنية من المتطوعين العاملين في السجون، والتي تنشط في العديد من مرافق الاحتجاز في تقديم الدعم والاهتمام للنزلاء.

يربط عمل مشروع “From Sea To Prison” البحر والسجون وعالم الهجرة وحرية التنقل بعالم الاحتجاز، وهما عالمان من النشاط لا يزالان منفصلين في كثير من الأحيان. لقد سمح  تطوير الشبكات في كلا العالمين خلال عام ٢٠٢٢ بفهم أفضل للروابط والإمكانيات التي يمثلها الانضمام إلى هذه النضالات معًا. على سبيل المثال، من المهم لفت انتباه المجموعات والجمعيات النشطة حول السجن إلى ما يحدث في مراكز الترحيل، حيث غالبًا ما يعتبر المحتجزون هذه الأماكن أسوأ من السجن. لهذا السبب، وللمطالبة بإغلاق هذه الأماكن الفظيعة للعزل العنصري، شارك المشروع في احتجاج ضد مراكز الاحتجاز في تورين، جنبًا إلى جنب مع مجموعات صقلية أخرى كانت تراقب حالة مراكز احتجاز الترحيل في كالتانيسيتا، احتجنا لدعم العديد من الأشخاص المحتجزين الذين لجأوا إلى جهود يائسة لاستعادة حريتهم.

{{ reviewsTotal }}{{ options.labels.singularReviewCountLabel }}
{{ reviewsTotal }}{{ options.labels.pluralReviewCountLabel }}
{{ options.labels.newReviewButton }}
{{ userData.canReview.message }}

الاكثر قراءة

اخر الاصدارات

فايسبوك

تويتر