موظفو فرونتكس “مصدومون وقلقون” … تقول الوكالة التي تسمح بتعذيب اللاجئين وترحيلهم بعنف على حدود أوروبا

الصورة: السفينة MAI 1103 التابعة لفرونتكس وهي تمنع المهاجرين من الوصول إلى اليونان. خفر السواحل التركي ©
الصورة: السفينة MAI 1103 التابعة لفرونتكس وهي تمنع المهاجرين من الوصول إلى اليونان. خفر السواحل التركي ©
RPE Logo

فريق عمل منصة اللاجئين في مصر

منصة رقمية مستقلة تهدف لخدمة اللاجئين واللاجئات

قالت المديرة التنفيذية بالإنابة للوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس)، أيجا كالناجة، الإثنين 30 مايو 2022، أن العديد من الموظفين “يعانون من الصدمة والقلق بسبب ما يحدث للوكالة”، وأن “كثيرون لا يريدون العمل في فرونتكس”، بسبب سمعتها السيئة فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان.

الأمر الذي أثار السخرية لدى منظمات حقوق الإنسان التي تعمل مع المهاجرين/ات واللاجئين\ات، وغردت منظمة “سي ووتش” التي تعمل على إنقاذ المهاجرين/ات في البحر الأبيض المتوسط، “بشكل جاد؟ تسمح فرونتكس للاجئين بالتعرض للضرب أو الإبعاد بعنف، هم الجناة وليسوا الضحايا.”

فرونتكس هي الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل ومقرها في وارسو عاصمة بولندا، وهي مكلفة بمراقبة الحدود في منطقة شنغن الأوروبية بالتنسيق مع حرس الحدود وحرس السواحل في الدول الأعضاء في منطقة شنغن. تراقب فرونتكس حدود أوروبا البرية والبحرية بالطائرات المسيرة (الدرون)، وهي التي تكتشف وتحدد مواقع قوارب المهاجرين، وهي التي تعترض قوارب اللاجئين غير النظاميين وتدفع الأشخاص بعيدا، وفي العادة يأخذ موظفو  فرونتكس من المهاجرين هواتفهم ويتصلون بخفر السواحل لإبعاد الأشخاص بشكل غير قانوني، وهذا يعني التخلص من المهاجرين/ات، كما يحدث في بحر إيجه والبحر الأبيض المتوسط.

يأتي تصريح أيجا بعد استقالة فابريس ليجيري، المدير الأسبق لفرونتكس، في إبريل 2022.  أثار ليجيري الجدل على مر السنين في أعقاب تقارير عديدة عن عمليات صد وإعادة غير قانونية على طول الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي وانتهاك حقوق المهاجرين/ات وطالبي اللجوء. كما أصدر “أولاف”، مكتب مكافحة الاحتيال في الاتحاد الأوروبي، تحقيقًا يوصي باتخاذ إجراءات تأديبية ضد ليجيري واثنين من كبار قادة فرونتكس الإضافيين لتسهيلهم انتهاكات حقوق المهاجرين/ات.

فيما وصف العديد من المناصرين لحقوق المهاجرين واللاجئين استقالة ليجيري وتصريح أيجا، أن استراتيجية فرونتكس واضحة للغاية، وهي تقديم ليجيري ككبش فداء والتمثيل بأن فرونتكس كضحية في حين أنها الجاني، وتحاول صرف الانتباه عن المسؤولية الجماعية للوكالة عن انتهاكات حقوق الإنسان وعن القضايا الهيكلية التي لا يمكن حلها باستقالة ليجيري فقط.

لسنوات، انتقدت منظمات حقوق الإنسان افتقار فرونتكس إلى الإنصاف والمساءلة. على الرغم من ثبوت تورطها في انتهاكات حقوق الإنسان، من الصعب مقاضاة الوكالة بسبب عدم شفافيتها وعدم نشر بعض الوثائق الرئيسية في سجلها العام، وفقا ل”Statewatch” المراقبة للحريات المدنية في أوروبا.

وطالبت العديد من المنظمات الحقوقية تحقيق العدالة للضحايا الحقيقيين، المهاجرين والمهاجرات الذين انتهكت حقوقهم مرارا وتكرارا بسبب سياسات فرونتكس غير القانونية والقاتلة.

في إبريل الماضي، توصل تحقيق صحفي استقصائي أجرته صحيفة “لوموند” الفرنسية و”لايت هاوس ريبورتس”، أن الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس)، شاركت في تنفيذ عمليات إعادة قسرية لما لا يقل عن 957 طالب لجوء في بحر إيجه، بين مارس 2020 وسبتمبر 2021.

وجدير بالذكر أن صد الأشخاص الذين يدخلون المياه الإقليمية للاتحاد الأوروبي أمر “غير قانوني”، بموجب لوائح الاتحاد والدول الأعضاء والقوانين الدولية. وتمكن الفريق الصحفي المعد للتحقيق من الاطلاع على قاعدة بيانات تابعة لفرونتكس تسمى: تقارير العمليات المشتركة (Joint Operations Reporting Application)، وفي بيانات العمليات المشتركة، تم تسجيل حالات اعتراض المهاجرين وكذلك مصادرة البضائع المهربة واعتقال المهربين، كما توجد معلومات مفصلة، ترتبط بتوقيت الأحداث وتاريخها وقوعها وعدد الأشخاص المشاركين.

إن الكثير من عمليات إبعاد المهاجرين تم إدراجها في بيانات العمليات المشتركة على أنها “منع المغادرة نحو دول الاتحاد الأوروبي” أو”مغادرة وقائية” صوب بحر إيجة، وهي “حالات اعتراض قوارب المهاجرين أو تحويل مسارها قبل وصولها إلى المياه اليونانية” ومع ذلك، وفقًا للتحقيق تغطي هذه الأحداث العديد من عمليات الترحيل غير القانونية للمهاجرين.

نهاية العام الماضي وبعد سنوات من انتهاك فرونتكس لحقوق المهاجرين والمهاجرات على حدود أوروبا بدأ عدد من أعضاء البرلمان الأوروبي بالمطالبة للتحقيق في أعمال الوكالة، وفتح كل من أمين المظالم في الاتحاد الأوروبي ومكتب مكافحة الاحتيال بالاتحاد الأوروبي تحقيقا بشأن أعمال الوكالة. وأوضحت الباحثة في شؤون الهجرة واللجوء في المرصد الأورومتوسطي “ميكيلا بولييزي”، أن ذلك حدث “بفضل التحقيقات الإعلامية والحقوقية وحملات المجتمع المدني وزيادة الوعي العام والإجراءات القانونية التي تراقب و تندد بانتهاكات “فرونتكس”، اضطلع البرلمان الأوروبي بدور أقوى في مراقبة ممارسات الوكالة، ولم يعد بإمكان قادة الاتحاد الأوروبي تجنب معالجة قضية مساءلة فرونتكس في العلن. ومع ذلك، فإنهم لا يواجهون ذلك إلا عندما تجذب الانتهاكات الصارخة أنظار الجمهور.”

{{ reviewsTotal }}{{ options.labels.singularReviewCountLabel }}
{{ reviewsTotal }}{{ options.labels.pluralReviewCountLabel }}
{{ options.labels.newReviewButton }}
{{ userData.canReview.message }}

الاكثر قراءة

اخر الاصدارات

فايسبوك

تويتر

اشترك في القائمة البريدية

أعزاءنا المستخدمين والمستخدمات لمنصة اللاجئين في مصر، يسعدنا أن تبقوا على إطلاع دائم على كل التحديثات الهامة المتعلقة بالأخبار اليومية والخدمات والإجراءات والقضايا والتقارير والتفاعل معها من خلال منصاتكم على وسائل التواصل الاجتماعي، إذا كنتم ترغبون في الاشتراك في نشرتنا الإخبارية والإطلاع على كل جديد، سجلوا الآن.