ارتفاع حصيلة ضحايا مأساة “مركب طرطوس” إلى 103 غريق … وشهادة مسجلة حول إطلاق الرصاص على القارب من الجانب السوري

أقارب ينعون جثة أحد الضحايا الذين غرقوا في مأساة "مركب طرطوس"، ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٢. فتحي المصري / وكالة الصحافة الفرنسية ©
أقارب ينعون جثة أحد الضحايا الذين غرقوا في مأساة "مركب طرطوس"، ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٢. فتحي المصري / وكالة الصحافة الفرنسية ©
RPE Logo

فريق عمل منصة اللاجئين في مصر

منصة رقمية مستقلة تهدف لخدمة اللاجئين واللاجئات

ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن حصيلة ضحايا “مركب الموت” ارتفعت إلى 103 شخص قضوا غرقاً في عرض البحر، وذلك عقب العثور صباح اليوم الاثنين على جثة طفلة عائمة على سطح البحر مقابل أرواد بمحافظة طرطوس على الساحل السوري.

انطلق المركب من مدينة المنية اللبنانية يوم الثلاثاء الماضي باتجاه أوروبا قبل غرقه قرب جزيرة أرواد السورية يوم الخميس الماضي. وكان المركب يحمل ما يزيد عن 150 مهاجر/ة لبنانيا وطالبو لجوء فلسطينين وسوريين، وفقا لشهادات ناجين. 

تم العثور على 103 جثة فقط حتى الآن – بينهم 25 طفلاً – بالإضافة إلى حوالي 20 تم إنقاذهم، فيما لا يزال الباقون في عداد المفقودين.

وأشار المرصد السوري إلى أن أن أهالي وصيادي أرواد وطرطوس وبانياس لهم الفضل الأكبر بعمليات الإنقاذ وتقديم المساعدة سواء بانتشال الجثث والعثور على جثث آخرين وإنقاذ الذين عثروا عليهم على قيد الحياة، في حين أن هناك استهتار وتقاعس بعمليات البحث والمسح من قبل فرق الإنقاذ التابعة للنظام السوري.

تعد هذه الفاجعة واحدة من أكثر حطام السفن دموية في شرق البحر المتوسط. ووصفها مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي ” مأساة أخرى مفجعة للقلب”.

وقالت تمارا الرفاعي، المتحدثة باسم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا)، للجزيرة “إن ما يقدر بنحو 25-30 لاجئًا فلسطينيًا على متن القارب المقلوب. كان معظمهم من مخيم نهر البارد للاجئين، وهو مخيم دمر بشدة منذ حوالي 15 عامًا في إحدى جولات العنف في لبنان.”

وقالت تمارا: “إن وضع لاجئي فلسطين في لبنان وصل إلى مستوى يائس، لدرجة أنهم على استعداد للمخاطرة بحياتهم على طول هذه الطرق المحفوفة بالمخاطر إذا كان هناك أمل على الجانب الآخر”.

بينما قال المفوض العام للأونروا، فيليب لازاريني، “هذا فقط مأساوي. لا أحد يركب قوارب الموت هذه باستخفاف. إن الناس يتخذون هذه القرارات المحفوفة بالمخاطر، ويخاطرون بحياتهم بحثًا عن الكرامة.” وأضاف “يجب علينا أن نفعل المزيد لتقديم مستقبل أفضل ومعالجة الشعور باليأس في لبنان وفي جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك بين لاجئي فلسطين”.

وقالت السلطات السورية إن أقارب الضحايا بدأوا في العبور من لبنان إلى سوريا للمساعدة في التعرف على أحبائهم واستعادة جثثهم. حيث تسلمت بعض العائلات في لبنان جثث أقاربها عبر معبر العريضة الحدودي مع سوريا وأقيمت جنازات عديدة منذ يوم السبت. ولا يزال آخرون ينتظرون جثث أقاربهم.

وفي طرابلس، امتزج الغضب بالحزن فيما تلقى الأقارب نبأ وفاة أحبائهم. وتجمع مئات الاشخاص، السبت، في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمال طرابلس، لتشييع جنازة أحد الضحايا، ورفعوا قبضتهم في الهواء.

جهاد البشلاوي، أحد الناجين، من قارب الموت، قال لموقع “العربي الجديد“، أن القارب انقلب بسبب الحمولة الزائدة وتوقف المحرك عن العمل بعد مضي 3 ساعات من المغادرة.

وروي البشلاوي، بعد توقف محرك القارب عن العمل “حينها اتصل القبطان بأبو عليّ (السمسار)، وأخبره بأن القارب انتهى أجله وأننا بحاجة إلى قارب آخر. وأخذنا نصرخ بأننا نريد العودة. لا نريد مالاً. نريد الحياة فقط. ولكن انتهى بنا الحال أمام عدو جديد. لا أحد أقوى من البحر، والبحر قال كلمته ضدنا”.

كما تحدث أحد الناجين لقناة الجزيرة الإخبارية من سرير المستشفى وهو لا يزال في حالة صدمة، يقول إبراهيم منصور، 29 عامًا، أن “المحرك توقف بعد أربع ساعات من إبحار القارب. وأن من كانوا على متن السفينة اتصلوا بالمهرب على الشاطئ ، لكنه قال: “إذا عدت، فسوف نطلق عليك النار.”

“كما اتصلنا برقم 112 لطلب المساعدة من السلطات اللبنانية، لكن لم تأت أي مساعدة”.

وقال منصور إن “مئة شخص لقوا حتفهم في غضون لحظات. رأيت الجثث في كل مكان”.

“أنا أبكي طوال الوقت؛ أنا في صدمة. رأيت الجثث في كل مكان. قال منصور. حاولت مساعدة الأطفال ورجل آخر. حاولت الحفاظ على معنوياتهم حية، لكنني لم أستطع. هذا يؤلمني خاصة بسبب الطفل الذي كان يمسك بي قبل أن أفقده. قالوا لي إنه مات.”

 وسام تلاوي، أحد الناجين الذين يتلقون العلاج، فقد ابنتيه ولا تزال زوجته وولديه في عداد المفقودين. ونقلت جثث ابنتيه ماي ومايا إلى لبنان فجر الجمعة ودفنتا في مسقط رأسهما شمال القرقاف، يقول والده، الذي عرّف عن نفسه على أنه أبو محمود: “قال لي عبر الهاتف، أنا بخير، لكن الأطفال تائهون”. وقال الأب لقناة الجديد التلفزيونية المحلية إن ابنه أعطى للمهربين شقة الأسرة مقابل نقله هو وعائلته إلى أوروبا.

في أعقاب الكارثة، قال الجيش اللبناني إن القوات اقتحمت الجمعة منازل عدد من المهربين المشتبه بهم، واعتقلت أربعة في مدينة طرابلس واعتقلت ثلاثة آخرون في قرية دير عمار المجاورة.

وقال الجيش إن المشتبه بهم متورطون في تهريب المهاجرين عن طريق البحر بينما يخطط آخرون لشراء قوارب للسبب نفسه.

كما طالب المرصد السوري لحقوق الإنسان بمحاسبة جميع المتورطين بالفاجعة قبل حدوثها وحتى بعد حدوثها بما فيهم الجهات المسؤولة عن الإنقاذ لتقاعسها و”المدير العام للموانئ”.

{{ reviewsTotal }}{{ options.labels.singularReviewCountLabel }}
{{ reviewsTotal }}{{ options.labels.pluralReviewCountLabel }}
{{ options.labels.newReviewButton }}
{{ userData.canReview.message }}

الاكثر قراءة

اخر الاصدارات

فايسبوك

تويتر

اشترك في القائمة البريدية

أعزاءنا المستخدمين والمستخدمات لمنصة اللاجئين في مصر، يسعدنا أن تبقوا على إطلاع دائم على كل التحديثات الهامة المتعلقة بالأخبار اليومية والخدمات والإجراءات والقضايا والتقارير والتفاعل معها من خلال منصاتكم على وسائل التواصل الاجتماعي، إذا كنتم ترغبون في الاشتراك في نشرتنا الإخبارية والإطلاع على كل جديد، سجلوا الآن.