العفو الدولية: أكثر من ٥٠ رواية جديدة توثق الضرب المبرح والعنف الجنسي والابتزاز والعمل القسري في مراكز احتجاز المهاجرين/ات الليبية

الصورة: شبان في مركز احتجاز للمهاجرين غير الشرعيين في طرابلس، ليبيا © Florian Gaertner/Photothek/Getty
RPE Logo

فريق عمل منصة اللاجئين في مصر

منصة رقمية مستقلة تهدف لخدمة اللاجئين واللاجئات

جمعت منظمة العفو الدولية أدلة جديدة على التجويع والانتهاكات داخل مراكز احتجاز المهاجرين والمهاجرات من داخل سبعة مرافق احتجاز في جميع أنحاء ليبيا، وقامت بنشرها في تقريها اليوم تحت عنوان (ليبيا: ‘لن يبحث عنك أحد’: المعادون قسراً من البحر إلى الاحتجاز التعسفي).
بحسب صحيفة الجارديان يأتي هذا التقرير لمنظمة العفو الدولية بعد أقل من شهر من إعلان منظمة أطباء بلا حدود تعليق عملياتها في مركزين في ليبيا بسبب تزايد العنف ضد اللاجئين/ات والمهاجرين/ات.
توضح منظمة العفو في التقرير أن كل من “العناصر الفاعلة التابعة وغير التابعة للدولة تعرض اللاجئين/ات والمهاجرين/ات لطيف من انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان، من ضمنها عمليات القتل غير المشروع، والتعذيب، وغيره من ضروب المعاملة السيئة، والاغتصاب، وغيره من أشكال العنف الجنسي، والاحتجاز التعسفي إلى أجل غير مسمى في أوضاع قاسية ولاإنسانية، والعمالة القسرية، من جملة أمور أخرى.
تقول منظمة العفو الدولية أنها أجرت مقابلات مع ٥٣ لاجئ/ة ومهاجر/ة، “توثق الضرب المبرح والعنف الجنسي والابتزاز والعمل القسري في مراكز الاحتجاز التابعة لجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية”، المستخدمة لإيواء الأشخاص الذين أعيدوا قسراً بعد محاولتهم الوصول إلى أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط.
يُحتجز آلاف اللاجئين/ات والمهاجرين/ات في مراكز الاحتجاز في جميع أنحاء ليبيا، والتي تُدار اسمياً من قبل مديرية مكافحة الهجرة غير الشرعية وتشرف عليها وزارة الداخلية، وتعد المراكز في ليبيا موضع حديث متكرر عن العنف وسوء المعاملة من قبل هيئات الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان والجمعيات الخيرية.
وقالت منظمة العفو الدولية إن السلطات الليبية تعهدت بإغلاق مراكز جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية التي تنتشر فيها الانتهاكات، لكن انتهاكات حقوق الإنسان استمرت بلا هوادة في المراكز التي تم افتتاحها أو إعادة فتحها حديثًا.
وبحسب التقرير، خلال الفترة بين يناير ويونيو 2021 اعترض خفر السواحل الليبي في عرض البحر سبيل حوالي 15,000 شخص وأعادوهم إلى ليبيا، وهذا العدد يفوق عدد عام 2020 بأكمله – وذلك خلال ما يصفونه بمهمات “إنقاذ”.
لاحظت الجهات الإنسانية الفاعلة وجود اختلافات كبيرة بين أعداد اللاجئين والمهاجرين الذين تمت إعادتهم إلي ليبيا في 2021 وبين أولئك الذين احتُجزوا في مراكز جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية والبالغ عددهم نحو 6100 شخص، بحلول نهاية يونيو 2021.
في التقرير الذي تم إطلاقه اليوم الخميس، تفيد الشهادات التي تم جمعها بين يناير 2020 ويونيو 2021 أن الحراس أجبروا النساء على ممارسة الجنس مقابل الماء وأطلقوا النار على المحتجزين، مما تسبب في وفيات وإصابات، بينما في أحد المراكز، ورد أن الناس كانوا يتضورون جوعا.
كما روت ثلاث نساء أن طفلين محتجزين مع أمهاتهن توفيا بعد أن رفض الحراس السماح لهن بالذهاب إلى المستشفى لتلقي العلاج الطبي العاجل.
أضاف التقرير أنه على الرغم من الانتهاكات الموثقة جيدًا، فإن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تواصل دعم خفر السواحل الليبي لمنع المهاجرين الذين يحاولون الفرار إلى بر الأمان وإعادتهم إلى مراكز الاحتجاز في ليبيا.
رغم أن هناك عشرات التقارير التي تصف سلوك حرس السواحل الليبي بأنه مهمل ومسيء، ووصف الضحايا في هذه التقارير كيف تعمّد خفر السواحل الليبي إلحاق الضرر بزوارقهم، وتسببوا في بعض الحالات بانقلابها ما أدى إلى غرق اللاجئين/ات والمهاجرين/ات، في مناسبتين على الأقل.
وقال أحد شهود العيان أنه بعد أن تسبب خفر السواحل الليبي بانقلاب زورق مطاطي صوّروا الحادثة بالفيديو على هواتفهم الخلوية بدلاً من إنقاذ جميع الناجين. وقد غرق ما يفوق الـ 700 لاجئ ومهاجر في وسط البحر الأبيض المتوسط في الأشهر الستة الأولى من عام 2021.
أبلغ اللاجئون/ات والمهاجرون/ات في التقارير أنهم غالباً ما شاهدوا أثناء محاولتهم عبور البحر طائرات تحلق فوق رؤوسهم، أو سفناً قريبة منهم لم تعرض عليهم المساعدة قبل وصول خفر السواحل.
وقالت ديانا الطحاوي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية “إن كامل شبكة مراكز الاعتقال الليبية المرتبطة بالهجرة غاية في السوء، ويجب تفكيكها. وينبغي على السلطات الليبية إغلاق كافة مرافق الاحتجاز المرتبطة بالهجرة فوراً، والكف عن احتجاز اللاجئين والمهاجرين.”
وتضيف الطحاوي “إن هذا التقرير المروع يلقي ضوءاً جديداً على معاناة الأشخاص الذين اعتُرض سبيلهم في البحر وأُعيدوا إلى ليبيا حيث يتم اقتيادهم فوراً إلى الاحتجاز التعسفي، ويتعرضون على نحو ممنهج للتعذيب، والعنف الجنسي، والعمالة القسرية، وغيرها من أشكال الاستغلال، مع الإفلات التام للجناة من العقاب. وفي الوقت نفسه كافأت السلطات الليبية أولئك الذين يُشتبه على نحو معقول بارتكابهم هذه الانتهاكات بمناصب في السلطة وبرتب أعلى، ما يعني أن ثمة خطراً في أن نشهد استنساخ الأهوال نفسها مرة تلو الأخرى”.
{{ reviewsTotal }}{{ options.labels.singularReviewCountLabel }}
{{ reviewsTotal }}{{ options.labels.pluralReviewCountLabel }}
{{ options.labels.newReviewButton }}
{{ userData.canReview.message }}

الاكثر قراءة

اخر الاصدارات

فايسبوك

تويتر

اشترك في القائمة البريدية

أعزاءنا المستخدمين والمستخدمات لمنصة اللاجئين في مصر، يسعدنا أن تبقوا على إطلاع دائم على كل التحديثات الهامة المتعلقة بالأخبار اليومية والخدمات والإجراءات والقضايا والتقارير والتفاعل معها من خلال منصاتكم على وسائل التواصل الاجتماعي، إذا كنتم ترغبون في الاشتراك في نشرتنا الإخبارية والإطلاع على كل جديد، سجلوا الآن.