بعد مقتل طالب لجوء سوداني بالقرب من مقر مفوضية اللاجئين بطرابلس وتزايد الانتهاكات … اللاجئين/ات في طرابلس يبدؤون إعتصام مفتوح مع مطالبات بالإجلاء الفوري خارج ليبيا

مهاجرون يفترشون الرصيف قبالة المكتب المحلي لمفوضية اللاجئين في طرابلس، 10 تشرين الأول/أكتوبر 2021. رويترز
RPE Logo

فريق عمل منصة اللاجئين في مصر

منصة رقمية مستقلة تهدف لخدمة اللاجئين واللاجئات

في 1 أكتوبر، قامت السلطات الأمنية الليبية بمداهمة عنيفة لمباني يسكنها مئات المهاجرين والمهاجرات وطالبي/ات اللجوء في ” قرقارش” غرب طرابلس، بحسب منظمات مراقبة لوضع حقوق الإنسان في ليبيا ” اعتقلوا المئات وقيدوا أيديهم وأطلقوا الرصاص بشكل عشوائي واعتدوا بالضرب على كل من قاوم عمليات الإعتقال”.
وفي طرابلس يوم 6 أكتوبر، كان ما يقارب 500 مهاجر تمكنوا من الفرار من مركز احتجاز في مدينة غريان و”طاردهم حراس أطلقوا النار باستخدام الذخيرة الحية”، مما أسفر عن مقتل أربعة على الأقل وإصابة آخرين.
بعد يومين، حدث هروب جماعي لأكثر من ألفي مهاجر من مركز احتجاز “المباني” في طرابلس، حيث طارد رجال الأمن المهاجرين وأطلقوا النار وقتلوا ستة أشخاص على الأقل، بحسب رئيس وكالة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة في ليبيا.
أكدت عدة تقارير استخدام قوات الأمن للعنف المفرط والهمجي ضد المهاجرين والمهاجرات خلال حملات اعتقالهم، حيث تعرض المهاجرين/ات للعزل والمضايقات والضرب وإطلاق النار في داخل منازلهم.
وقالت إيلين فان دير فيلدين، مديرة عمليات منظمة أطباء بلا حدود في ليبيا: ” إننا نرى قوات الأمن تتخذ إجراءات صارمة للاحتجاز التعسفي للأشخاص الأكثر ضعفاً في ظروف غير إنسانية في منشآت شديدة الاكتظاظ”. تم القبض على عائلات بأكملها من المهاجرين/ات واللاجئين/ات الذين يعيشون في طرابلس وتكبيل أيديهم ونقلهم إلى مراكز احتجاز مختلفة. في هذه العملية، أصيب الناس بل قُتلوا، وتشتت العائلات وتحولت منازلهم إلى أكوام من الأنقاض”.
زارت منظمة أطباء بلا حدود في بداية الشهر الحالي مركز احتجاز في شارع الزاوية، وصرحوا انه “تم حشر أكثر من 550 امرأة – بعضهن من الحوامل – والأطفال حديثي الولادة في الزنازين، ويشارك حوالي 120 نزيلاً مرحاض واحد فقط”.
أدت هذه الأحداث إلي تزايد استياء المهاجرين/ات في ليبيا، حيث قامت أعداد كبيرة من المهاجرين/ات وطالبي/ات بالتوجه إلى مقر مفوضية شؤون اللاجئين في منطقة السراج في العاصمة الليبية طرابلس والاعتصام أمام مكتب المفوضية مطالبين بإجلائهم الفوري خارج ليبيا.
وفي يوم الثلاثاء 12 أكتوبر، تعرض طالب لجوء سوداني بالقرب من مقر مفوضية اللاجئين “للضرب وإطلاق النار عليه من قبل مجموعة من المسلحين الملثمين”. ونقل الشاب بعد ذلك إلى المستشفى حيث توفي متأثرا بجراحه.
صرحت مفوضية اللاجئين في بيان أن الحادث لم يقع أمام مكتب الخدمات الصحية التابع لها، حيث يقيم المهاجرون اعتصامهم. لكن أحد طالبي اللجوء في العاصمة الليبية أكد لموقع “مهاجر نيوز” أن المهاجر الشاب قتل “على بعد 500 متر من مكتب المفوضية”.
ودعت المفوضية في بيانها إلى “فتح تحقيق في جريمة القتل هذه ومحاسبة الجناة”.
من جهتها، قالت لجنة حقوق الإنسان في ليبيا إن المهاجر وصل قبل عامين إلى ليبيا هربا من العنف في مسقط رأسه في دارفور، وتم اعتقاله وإيداعه سجن “المباني” في طرابلس خلال حملة المداهمات التي قامت بها السلطات الليبية في أوائل أكتوبر الجاري. وتمكن المهاجر الشاب من الفرار من المركز قبل أيام، أثناء إطلاق النار الذي وقع هناك.
ووقعت الجريمة يوم الثلاثاء الماضي أثناء انعقاد اجتماع في مقر المفوضية بين مسؤولي وكالة الأمم المتحدة وممثلي المهاجرين المعتصمين أمام المركز.
صرح طالب لجوء كان حاضرا في الاجتماع لموقع “مهاجر نيوز”، أن “ممثلين عن وزارة الداخلية الليبية كانوا حاضرين دون أن تتم دعوتهم. وأورد “عرضوا نقلنا إلى مركز احتجاز ثم إعادتنا إلى بلادنا. قلنا لهم لا يمكن قبول ذلك. الحل الوحيد بالنسبة لنا هو إجلاؤنا” إلى دولة ثالثة.
وأضاف المهاجر أنه خلال الإجتماع “وعدنا (الليبيون) بأن ما حدث في قرقارش لن يتكرر مرة أخرى”.
وبالنسبة إلى المهاجر الشاب والآلاف غيره من الذين تجمعوا خارج مركز مفوضية اللاجئين، هناك حل واحد فقط: الإجلاء. يقول “إذا كانوا يريدون معاودة ما فعلوه في قرقارش وقتلنا، فأنا مستعد للموت هنا لأنني لن أعود إلى بلدي”.
ووفقا للوكالة الأممية، فقد طلب أكثر من 1000 مهاجر في مركز “المباني” للاحتجاز من المنظمة الدولية للهجرة المساعدة بغرض العودة الطوعية، وكانوا ينتظرون منذ شهور، بعد “قرار أحادي وغير مبرر من قبل مديرية مكافحة الهجرة غير الشرعية في ليبيا بتعليق الرحلات الجوية الإنسانية من البلاد”.
دعت المنظمة الدولية للهجرة السلطات الليبية إلى التوقف عن استخدام القوة المفرطة، و إنهاء الاحتجاز التعسفي، واستئناف الرحلات الجوية على الفور، للسماح للمهاجرين بالمغادرة.
وذكرت المنظمة أن هناك ما يقرب من 10 ألف رجل وامرأة وطفل محاصرون في ظروف قاتمة في مرافق الاحتجاز الرسمية.
قالت ميكيلا بولييزي، باحثة شؤون اللجوء والهجرة في المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إن “المهاجرين في ليبيا محاصرون في حلقة مفرغة، مشيرة إلى أنهم “حينما يحاولون عبور البحر يتم اعتراضهم ويُحتجزون بشكل تعسفي ويتعرضون للتعذيب والعنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي والاستغلال ليدفعوا مبالغ مالية للحراس من أجل إطلاق سراحهم ومحاولة عبور البحر مرارًا وتكرارًا”.
أضافت بولييزي أن “الاتحاد الأوروبي منخرط عن علم وبشكل مباشر في سياسة الإفلات من العقاب وهذه الحلقة المفرغة من الانتهاكات الجسيمة”.
{{ reviewsTotal }}{{ options.labels.singularReviewCountLabel }}
{{ reviewsTotal }}{{ options.labels.pluralReviewCountLabel }}
{{ options.labels.newReviewButton }}
{{ userData.canReview.message }}

الاكثر قراءة

اخر الاصدارات

فايسبوك

تويتر

اشترك في القائمة البريدية

أعزاءنا المستخدمين والمستخدمات لمنصة اللاجئين في مصر، يسعدنا أن تبقوا على إطلاع دائم على كل التحديثات الهامة المتعلقة بالأخبار اليومية والخدمات والإجراءات والقضايا والتقارير والتفاعل معها من خلال منصاتكم على وسائل التواصل الاجتماعي، إذا كنتم ترغبون في الاشتراك في نشرتنا الإخبارية والإطلاع على كل جديد، سجلوا الآن.