تقرير الخارجية الأمريكية لعام 2021 يكشف عن انتهاكات حقوق المهاجرين/ات واللاجئين/ات في مصر

لاجئون سودانيون في حي الزمالك في القاهرة، مصر، ديسمبر 2017. UNHCR / Scott Nelson ©
لاجئون سودانيون في حي الزمالك في القاهرة، مصر، ديسمبر 2017. UNHCR / Scott Nelson ©
RPE Logo

فريق عمل منصة اللاجئين في مصر

منصة رقمية مستقلة تهدف لخدمة اللاجئين واللاجئات

في التقرير السنوي الشامل لوزارة الخارجية الأمريكية حول حالة حقوق الإنسان في العالم عن عام 2021، الصادر يوم الثلاثاء الماضي، تم تسليط الضوء على المخاوف بشأن استمرار انتهاكات حقوق الإنسان في مصر ودول أخرى تعاني من أزمات حقوق إنسان مستمرة.

وأبرز التقرير السنوي عن عام 2021 عن حالات مقلقة من الانتهاكات المستمرة ونقص الحماية المتوفرة للاجئين/ات والمهاجرين/ات في مصر وأبرز العقبات التي تواجههم في الحصول على الخدمات الأساسية مثل العمل والرعاية الصحية والتعليم، وأشار التقرير إلى المعاملة السيئة والتمييز الذي يواجه اللاجئين، خاصة السودانيين وغيرهم من حملة الجنسيات الإفريقية جنوب الصحراء، وتحدث التقرير عن المضايقات الاعتداءات الجنسية والتحرش الذي يحدث بحق النساء والفتيات اللاجئات، لا سيما السودانيات وغيرهم من الأفارقة جنوب الصحراء، لا سيما السودانيات وغيرهم من الأفارقة جنوب الصحراء.

ويؤكد التقرير المعلومات التي أوردتها “منصة اللاجئين في مصر” ومجموعات حقوقية أخرى حول حالة اللاجئين/ات في مصر خلال عام 2021.

فيما يتعلق بإجراءات الحصول على اللجوء وطلب الحماية في النظام القانوني المصري أوضح التقرير أن ” الدستور ينص على حماية اللاجئين السياسيين، لكن القانون لا ينص على منح اللجوء أو وضع اللاجئ، ولم تضع الحكومة نظامًا قانونيًا شاملاً لتوفير الحماية للاجئين، وأن الحكومة المصرية قد منحت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين سلطة تحديد وضع اللاجئين” في نفس الوقت أكد التقرير على أن ” المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لا تسجل المواطنين الليبيين. كما أنها لا تسجل أو تساعد اللاجئين الفلسطينيين في البلاد، وفقًا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اعتبارًا من أغسطس، جاء طالبو اللجوء في البلاد بشكل أساسي من سوريا، وكذلك من إريتريا وإثيوبيا والعراق وجنوب السودان والسودان واليمن”

علقت “منصة اللاجئين في مصر” حول أوضاع وواقع اللاجئين في مصر، في يناير الماضي، عندما صرح الرئيس عبدالفتاح السيسي في منتدي شباب العالم بأنه لا يوجد تمييز بين المصريين وغير المصريين وأنه لا يصفهم لاجئين بل ضيوف. وهو ما يضع اللاجئين تحت تعريف “الأجنبي”، مما يجعل إجراءاتهم القانونية جميعها تتم في سياق مختلف وبدون حقوق اللاجئين. وأشارت المنصة في تعليقها أنه لا يوجد في مصر قانون محلي ينظم أوضاع اللاجئين/ات مما يجعلهم دائما تحت أوضاع متغيرة بتغير القرارات الحكومية وفي حالة من عدم الإستقرار، كما لا يوجد حتى الآن، على مستوى التشريع وعلى مستوى الممارسة، تدابير حماية حقيقية. 

وفقا للتقرير، تحتجز السلطات المصرية المهاجرين في كثير من الأحيان ولا تفرج عنهم “كثير منهم من الإريتريين والإثيوبيين والصوماليين والسودانيين، والذين ربما يكون لديهم أساس لتقديم طلبات لجوء. غالبًا ما تحتجز السلطات المهاجرين كطالبي لجوء غير مسجلين في أقسام الشرطة وأحيانًا ترسلهم إلى سجون عادية جنبًا إلى جنب مع المجرمين المدانين أو ترحلهم قسرا”. 

سلط التقرير الضوء على عمليات الإعادة القسرية لملتمسي اللجوء موضحا أنه “على الرغم من أن الحكومة كثيراً ما اتصلت بالمفوضية عند احتجاز المهاجرين وطالبي اللجوء غير المسجلين، فقد ورد أن السلطات شجعت أحياناً المحتجزين غير المسجلين على اختيار العودة إلى بلدانهم الأصلية أو إلى دولة مجاورة لتجنب استمرار الاحتجاز، حتى في الحالات التي أعرب فيها الأفراد عن خوفهم من ذلك” ونبه التقرير أن ” عدد هذه الحالات غير معروف.”

 وكانت “منصة اللاجئين في مصر” وثقت انتهاك السلطات المصرية لمبدأ الإعادة القسرية وترحيل ما يزيد عن 70 طالب/ة لجوء إريتريين في أوقات متفرقة منذ أكتوبر عام 2021 وحتى مارس 2022. كان من بين الأشخاص الذين تم ترحيلهم نساء ومرضى وأطفال، ولم تصل إلى عائلاتهم أخبار عنهم منذ إعادتهم إلي أسمرة عاصمة إريتريا. 

“كان لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وصول محدود إلى مراكز الاحتجاز والمناطق الحدودية، إلا في الحالات التي تحصل على موافقة السلطات. واجهت الجماعات الحقوقية المحلية مقاومة مستمرة من الحكومة عند محاولتها مقابلة المحتجزين في سجون القناطر للرجال والنساء خارج القاهرة، والتي تأوي معظم اللاجئين وطالبي اللجوء المحتجزين”، يشير التقرير إلى تعذر وصول مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والجماعات الحقوقية إلى طالبي اللجوء والمهاجرين/ات المحتجزين من قبل السلطات.

أشار التقرير أيضا إلى إساءة معاملة المهاجرين واللاجئين في البلاد، حيث “أفادت وسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية وموظفو المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بوقوع حالات متعددة من الهجمات ضد اللاجئين، وخاصة النساء والأطفال. وفقا لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أبلغ اللاجئون في بعض الأحيان عن تعرضهم للمضايقات والتحرش الجنسي والتمييز. واجهت النساء والفتيات اللاجئات، ولا سيما السودانيات وغيرهم من الأفارقة جنوب الصحراء، أكبر مخاطر العنف المجتمعي و الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي”.

خلال العام الماضي، وثقت “منصة اللاجئين في مصر” وقوع اعتداءات جسدية وجنسية بحق نساء وفتيات وأطفال لاجئين، كان أغلب من تم الإعتداء عليهن من أصول أفريقية. تعرض ثلاثة أطفال لاجئين من جنوب السودان (فتاتين وطفل)، في إبريل 2021، للخطف والتعذيب والإعتداء الجنسي أثناء عودتهم من حفل عيد ميلاد إحدي أقاربهم. 

وفي يوليو 2021، تم الإعتداء علي لاجئة من جنوب السودان من قبل مجموعة من المصريين على بعد أمتار قليلة من منزلها في منطقة المعادي ما تسبب بإصابتها بجروح وقطوع بالغة في وجهها تفضي إلى تشوهات. بعد أن أبلغت اللاجئة الشرطة بوقوع الحادث وقبضت الشرطة علي المعتدين، تلقت السيدة تهديدات من عائلات المعتدين من أجل التنازل عن القضية. اللاجئة المعتدي عليها لم تستطع الوصول إلى مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مصر، رغم محاولات اتصال عديدة على رقم الطوارئ الخاص بهم، لكن لم يصلها رد انذاك.

وفقا لدراسة أجراها “المركز العربي الديمقراطي” في عام 2017، فإن العقبات التي تواجه اللاجئين الأفارقة في مصر من بينها تدهور الأوضاع الأمنية والمعيشية، والتمييز العرقي، ونقص فرص العمل. كما ناقشت الدراسة أن “إحدي المشاكل الكبري التي يواجهها اللاجئون الأفارقة هي انعدام الأمن، حيث عادة ما يتم استهداف اللاجئين الأفارقة من قبل مرتكبي الجرائم المختلفة كالسرقات والإعتداءات الجنسية والاتجار بالأعضاء البشرية وغيرها، بسبب اطمئنانهم لعدم وجود قوانين رادعة لحماية اللاجئين، وعادة ما يخشي اللاجئون التوجه إلي أقسام الشرطة للمطالبة بحقوقهم إذا وقع عليهم إعتداءات، بسبب خوفهم من أن يتم ترحيلهم، خاصة لو كانت إقامتهم في مصر دون تصاريح إقامة رسمية.”

ويضيف، “طبقاً لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين وتقارير صحفية، استمرت مداهمات الشرطة الأمنية في الأحياء المعروفة بإيواء اللاجئين السوريين والسودانيين وغيرهم من اللاجئين الأفارقة، فضلاً عن المهاجرين، مما أدى إلى زيادة الاعتقالات. أفاد المعتقلون في بعض الأحيان أن السلطات عرضتهم لشتائم وظروف احتجاز سيئة.” 

نشرت “منصة اللاجئين في مصر” في فبراير الماضي 15 شهادة موثقة من لاجئين سودانيين مقيمين بالقاهرة تفيد باختطافهم من قبل قوات أمن واجبارهم على العمل في “مخزن” لم يستطيعوا الاستدلال على مكانه تحديدا، ثم تركوا في الصحراء، وأنهم أجبروا على العمل تحت الضرب والتهديد. كما أكدت “هيومن رايتس ووتش” نفس الوقائع في مارس الماضي، حيث قالت، “إن الشرطة المصرية اعتقلت تعسفا 30 لاجئا وطالب لجوء سوداني على الأقل خلال مداهمات في ديسمبر/كانون الأول 2021 ويناير/كانون الثاني 2022 وضربت بعضهم واخضعتهم للعمل القسري.”

وأشار التقرير إلى أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في مصر، حيث “لم تعترف الحكومة بتفويض المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتقديم خدمات للفلسطينيين خارج مناطق عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، بسبب الاعتقاد بأن السماح بتسجيل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين سيلغي حق العودة للاجئين الفلسطينيين. كما كان هناك حوالي 2900 لاجئ فلسطيني من سوريا موجودون في البلاد، وتفيد التقارير أن غالبيتهم في القاهرة. قدمت بعثة السلطة الفلسطينية في البلاد مساعدة محدودة لهؤلاء السكان. كما قدم الصليب الأحمر السويسري بعض المساعدات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين من سوريا”. إضافة لذلك، فإن “غالبية اللاجئين الفلسطينيين البالغ عددهم حوالي 70،000 كانوا عديمي الجنسية”.

وفيما يتعلق بحق العمل قال التقرير أنه، “لا يوجد قانون يمنح أو يحظر حق العمل للاجئين. أولئك الذين يبحثون عن عمل واجهوا عقبات بسبب نقص الوظائف والتمييز المجتمعي، لا سيما ضد السودانيين وغيرهم من الأفارقة جنوب الصحراء. اللاجئون الذين وجدوا عملاً عملوا في وظائف منخفضة الأجر في السوق غير الرسمية، مثل خدم المنازل، وكانوا عرضة للاستغلال المالي والجسدي من قبل أرباب العمل.”

وفيما يتعلق بالوصول إلى الخدمات الأساسية، قال التقرير،”واجه اللاجئون، ولا سيما اللاجئين غير الناطقين بالعربية من السودان وبقية أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، عقبات في الوصول إلى بعض الخدمات، بما في ذلك الرعاية الصحية والتعليم العام. قامت وزارة الداخلية بتقييد دخول بعض المنظمات الدولية التي تسعى لمساعدة المهاجرين واللاجئين في سيناء. قدمت المفوضية لبعض اللاجئين دعماً متواضعاً للتعليم والرعاية الصحية، فضلاً عن منح مساعدة مالية شهرية صغيرة للاجئين المعرضين للخطر بشكل خاص. قدمت المنظمة الدولية للهجرة مساعدة إضافية للمهاجرين المعرضين للخطر بشكل خاص وحالات اللجوء الفردية التي تم رفضها أو معالجتها من قبل المفوضية.”

وذكر التقرير أن “الأطفال اللاجئون غير الملتحقين بالمدارس العامة يذهبون بشكل أساسي إلى المدارس التي يديرها اللاجئون أو المدارس الخاصة، أو كانوا يتلقون تعليمهم في المنزل.” 

تتلقي “منصة اللاجئين في مصر” شكاوى مستمرة من مئات اللاجئين واللاجئات بخصوص عدم رد المفوضية السامية لشؤون اللاجئين على المكالمات أو البريد الالكتروني المرسل إليها من طالبي/ات اللجوء، وهذا يؤدي أيضا إلي عدم قدرة اللاجئين/ات علي الحصول علي أغلب الخدمات المقدمة من المفوضية وعلى رأسها خدمات التسجيل وتجدد الأوراق الثبوتية، نتيجة لعدم قدرة المفوضية على التواصل مع اللاجئين/ات بشكل فعال.

كما أشار التقرير أن “القانون يفرض على المستشفيات الحكومية توفير رعاية طبية طارئة مجانية للاجئين، لكن العديد من المستشفيات لا تستطيع القيام بذلك. وبحسب ما ورد أصرت المستشفيات في بعض الحالات على أن يدفع اللاجئون مدفوعاتهم مقدماً لتلقي الخدمات أو رفضوا تقديم الخدمات للاجئين. أفادت وكالة محلية للاجئين أن بعض اللاجئين ماتوا بسبب نقص الرعاية الطبية.”

من الجدير بالذكر أن “منصة اللاجئين في مصر” وثقت في أكتوبر 2021، احتجاز إدارة مستشفى الهرم جثة سيدة سودانية توفيت إثر مرضها، وذلك بسبب عدم قدرة ذويها على دفع التكاليف المالية المستحقة. كما قامت إدارة المشفى بمصادرة جواز سفر ولدها حتى يقوم بتسديد الفواتير. يبلغ اللاجئين عن وقوع حالات مشابهة في مستشفيات أخري أيضا وقاموا بنشر طلبات مساعدة لتسديد فواتير المستشفيات حتي يتمكنوا من استلام جثمان ذويهم ودفنهم. ساعدت مؤسسة مرسال الخيرية أغلب اللاجئين والمهاجرين لدفع الفواتير.

{{ reviewsTotal }}{{ options.labels.singularReviewCountLabel }}
{{ reviewsTotal }}{{ options.labels.pluralReviewCountLabel }}
{{ options.labels.newReviewButton }}
{{ userData.canReview.message }}

الاكثر قراءة

اخر الاصدارات

فايسبوك

تويتر

اشترك في القائمة البريدية

أعزاءنا المستخدمين والمستخدمات لمنصة اللاجئين في مصر، يسعدنا أن تبقوا على إطلاع دائم على كل التحديثات الهامة المتعلقة بالأخبار اليومية والخدمات والإجراءات والقضايا والتقارير والتفاعل معها من خلال منصاتكم على وسائل التواصل الاجتماعي، إذا كنتم ترغبون في الاشتراك في نشرتنا الإخبارية والإطلاع على كل جديد، سجلوا الآن.