خلال أسبوعين فقط … إعتراض 1103 مهاجر/ة في البحر الأبيض المتوسط من قبل السلطات الليبية وإعادتهم إلى ليبيا

الصورة: خفر السواحل الليبي يعترض قاربا يحمل 108 مهاجر متجهين إلى أوروبا ويعيدهم إلى طرابلس، Picture alliance/dpa/XinHua | Hamza Turkia ©
الصورة: خفر السواحل الليبي يعترض قاربا يحمل 108 مهاجر متجهين إلى أوروبا ويعيدهم إلى طرابلس، Picture alliance/dpa/XinHua | Hamza Turkia ©

فريق عمل منصة اللاجئين في مصر

منصة رقمية مستقلة تهدف لخدمة اللاجئين واللاجئات.

وفقا للمنظمة الدولية للهجرة ليبيا، تم اعتراض 1103 مهاجرا في البحر الأبيض المتوسط من قبل السلطات الليبية وإعادتهم بالإجبار إلى ليبيا بين 1 يناير و14 يناير من هذا العام. وكان من بينهم (413 رجل – 55 امرأة – 10 أطفال – و625 لم تتوفر معلومات عن أعمارهم/هن أو جنسهم/هن). توصف أوضاع المهاجرين/ات في ليبيا باستمرار بأنها “جحيمية” و”غير إنسانية”.

في عام 2022، تم اعتراض 24884 مهاجر/ة على مدار العام وإعادتهم إلى ليبيا.

ذكرت المنظمة الدولية للهجرة والأمم المتحدة والعديد من المنظمات الإنسانية مرارًا وتكرارًا أنه لا ينبغي اعتبار ليبيا مكانًا آمنًا لإرسال المهاجرين/ات واللاجئين/ات والتركيز بدلاً من ذلك على فتح المسارات القانونية المطلوبة بشكل عاجل لآلاف المحاصرين في ليبيا والذين يحتاجون إلى الحماية الدولية”. وعلى الرغم من هذه التصريحات، يواصل الاتحاد الأوروبي تمويل خفر السواحل الليبي لمنع الأشخاص من الوصول إلى أوروبا.

منذ عام 2015 خصص الاتحاد الأوروبي حوالي 455 مليون يورو (516 مليون دولار) لليبيا من خلال الصندوق الاستئماني للاتحاد الأوروبي لأفريقيا، والتي تم تخصيص مبالغ كبيرة منها لتمويل ما يسمى بعمليات “إدارة الهجرة ومراقبة الحدود”.

تم استخدام أموال الاتحاد الأوروبي، التي يتم تحويل الكثير منها عبر إيطاليا، لتدريب خفر السواحل الليبي وتجديد القوارب للسلطات الليبية. كما تلقى خفر السواحل الليبي هواتف وأزياء ومعدات تكنولوجية لتحديد مواقع مراكب المهاجرين واعتراضها.

قال محققون مفوضون من الأمم المتحدة في أكتوبر العام الماضي إن المعاملة السيئة للمهاجرين في البحر وفي مراكز الاحتجاز وعلى أيدي المتجرين في ليبيا ترقى إلى مرتبة الجرائم ضد الإنسانية. 

وفي نفس الوقت داخل ليبيا، تعمل المنظمة الدولية للهجرة أيضًا في إدارة برامج العودة الطوعية: في نهاية ديسمبر، تمت إعادة 290 مهاجرًا إلى مالي والسودان.

في تقرير نُشر في 11 أكتوبر 2022، أشارت المفوضية السامية لحقوق الإنسان إلى أن “المهاجرين غالباً ما يُجبرون على قبول العودة هرباً من ظروف الاحتجاز التعسفية والتهديد بالتعذيب وسوء المعاملة والاعتداء الجنسي والاختفاء القسري والابتزاز وغير ذلك من انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان.”

وجد التقرير أنه في الواقع، لا يستطيع العديد من المهاجرين في ليبيا اتخاذ قرار طوعي حقيقي بالعودة وفقًا للقانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك مبدأ الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة. ويشير التقرير إلى أن العديد منهم لا يجدون خيارًا سوى العودة إلى نفس الظروف التي دفعتهم إلى مغادرة بلدانهم في المقام الأول.

في شهادة رجل من غامبيا، أمام كاتبي التقرير، يقول “نقلوني إلى السجن. لكن حتى في تلك المرحلة لم أفكر في العودة إلى غامبيا. ثم دخلوا السجن بعصا وكانوا يضربون الناس كالحيوانات. في بعض الأحيان يأخذون أموالك وملابسك الجيدة. وكسروا أسناني”. فقط في هذه المرحلة قرر الرجل قبول الإعادة إلى بلاده، إلى أوضاع حياتية غير آمنة.

كما كشف تقرير أجراه كل من الصحفيين “إيان أوربينا وچو جالفين”، في فبراير 2022، أن ما ساهم بفاعلية كبيرة في ارتفاع نسبة المهاجرين الذين تم اعتقالهم واعادتهم من قبل خفر السواحل الليبي أثناء محاولة عبور المتوسط وإرسالهم إلى سجون وحشية في ليبيا حيث القتل والابتزاز والاغتصاب ممارسات شائعة، هو أنه في عام 2018، قامت المنظمة البحرية الدولية، وهي الوكالة البحرية التابعة للأمم المتحدة بالاعتراف رسميا بمنطقة البحث والإنقاذ الليبية. 

ويقول خبراء قانون إن منطقة البحث والإنقاذ الليبية الواسعة التي تم تحديدها من قبل المنظمة البحرية الدولية تنتهك اتفاقية الأمم المتحدة ذات الصلة، وقد استخدمت لتسهيل تفاقم انتهاكات حقوق الإنسان وانتهاك قانون عدم الإعادة القسرية، الذي يحظر عودة الناس إلى مناطق الحرب أو أماكن أخرى من المرجح أن يتعرضوا فيها للتعذيب أو الأذى.

بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1979، يمكن للدول إنشاء مناطق البحث والإنقاذ في البحر الخاصة بها، ولكن يجب الوفاء ببعض الالتزامات. لكي تنشئ دولة ما منطقة بحث وإنقاذ أو توسعها، يجب عليها أولاً “إنشاء مراكز تنسيق إنقاذ” والتي “تعمل على مدار 24 ساعة ويعمل بها باستمرار أفراد مدربون لديهم معرفة عملية باللغة الإنجليزية.” يجب إعادة الأشخاص الذين يتم إنقاذهم في المناطق إلى ميناء آمن فقط، وفقًا لقواعد الاتفاقية.

{{ reviewsTotal }}{{ options.labels.singularReviewCountLabel }}
{{ reviewsTotal }}{{ options.labels.pluralReviewCountLabel }}
{{ options.labels.newReviewButton }}
{{ userData.canReview.message }}

الاكثر قراءة

اخر الاصدارات

فايسبوك

تويتر

اشترك في القائمة البريدية

أعزاءنا المستخدمين والمستخدمات لمنصة اللاجئين في مصر، يسعدنا أن تبقوا على إطلاع دائم على كل التحديثات الهامة المتعلقة بالأخبار اليومية والخدمات والإجراءات والقضايا والتقارير والتفاعل معها من خلال منصاتكم على وسائل التواصل الاجتماعي، إذا كنتم ترغبون في الاشتراك في نشرتنا الإخبارية والإطلاع على كل جديد، سجلوا الآن.