أوقفوا جريمة الترحيل القسري بحق سبعة لاجئين/ات منهم أطفال

RPE Logo

فريق عمل منصة اللاجئين في مصر

منصة رقمية مستقلة تهدف لخدمة اللاجئين واللاجئات

تحذير عاجل:
تلقت منصة اللاجئين في مصر معلومات موثوقة تفيد بأن السلطات المصرية بدأت صباح اليوم عملية ترحيل سبعة من طالبي اللجوء الارتريين منهم نساء وأطفال بعد احتجاز تعسفي دام لأكثر من عامين.

حيث قامت وزارة الداخلية في ساعة مبكرة من صباح اليوم بنقل السبعة محتجز/ة من قسم شرطة القصير إلى إحدى مستشفيات سفاجا حيث تم عمل فحص فيروس كورونا لهم/ن على أن يتم نقلهم/ن من هناك إلى القاهرة، حيث من المقرر أن يصلوا مطار القاهرة غدا ليتم ترحيلهم مساء على إحدى الرحلات الجوية المتجهة إلى أسمرة.

السبعة الذين يجري ترحيلهم كان قد تم إلقاء القبض عليهم مع بقية عائلتهم في أكتوبر 2019 أثناء محاولتهم دخول مصر وطلب اللجوء، ومن وقت اعتقالهم وحتى الآن وهم محتجزون بشكل تعسفي دون تمكينهم من التواصل مع محامي أو إعطائهم حق الدفاع والتمثيل القانوني أو السماح لهم بتقديم طلبات إلتماس لجوء، في ظروف سيئة وغير إنسانية وبدون أي نوع من الإهتمام الطبي، أصيب العديد منهم بأمراض جسدية ونفسية خطيرة خلال فترة إحتجازهم، كانت الفئة الأكثر تعرضا للخطر خلال فترة الإحتجاز هم الأطفال خاصة الذين كانوا رضع وقت إحتجازهم.

في 4 أغسطس 2021 قامت السلطات المصرية وبالتعاون مع السفارة الإريترية بالقاهرة باستخراج وثائق سفر لهم/ن بالإجبار رغم رفضهم/هن جميعا للترحيل وطلباتهم/هن المرفوضة مئات المرات بتمكينهم من تقديم طلب اللجوء وتقنين أوضاعهم/هن.

برغم التنديدات الحقوقية المحلية والدولية قامت السلطات المصرية يوم 31 أكتوبر 2021 الماضي بترحيل ثمانية منهم بشكل قسري وجبري إلى إرتريا، ومنذ لحظة ترحيلهم وحتى الأن لا تعلم عائلتهم أي معلومات عنهم مما يعدهم مختفين قسرا منذ لحظة وصولهم.

وبرغم إبلاغ المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بمصر منذ أكثر من عام ونصف بوضع المحتجزين/ات من قبل عائلاتهم و طلباتهم المتكررة بالسماح لهم/ن بالتماس اللجوء، كما راسلت “منصة اللاجئين في مصر” مكتب المفوضية بالقاهرة ولكن لم تتلق أي رد حول الحالة، كما لم يتلق المحتجزين أي نوع من أنواع الدعم من المفوضية وشركائها طوال فترة الاحتجاز.

منذ خمسة أيام بدأ المحتجزون/ات إضرابا عن الطعام احتجاجا على احتجازهم بشكل تعسفي في ظروف لا إنسانية لأكثر من عامين وترحيل ثمانية من أقاربهم في آخر أكتوبر الماضي و تهديدهم بالترحيل القسري، يعاني المحتجزون جميعا من إرهاق وإستنزاف نفسي كبير كما أن وضعهم الصحي في أسوء حالاته خاصة الأطفال.

صباح اليوم اصطحبتهم قوة من الشرطة إلى إحدى مستشفيات سفاجا التابعة لمحافظة البحر الأحمر، تم إعلامهم بأنه سوف يتم ترحيلهم مساء غد الخميس إلى ” أسمرة ” عاصمة إريتريا، هناك رحلة طيران من شركة مصر للطيران مباشرة إلى أسمرة، يوم غد 18 نوفمبر، الساعة 22:40 مساءً.

يمكننا أن نرى مستوى الخطورة التي يشعر بها ملتمسي/ات اللجوء الذين يجري ترحيلهم، حيث إنهم فضلوا الاحتجاز في ظروف إنسانية سيئة على أن يتم ترحيلهم، لقد فقدت هذه العائلات جزءا من عائلتها بعد ترحيلهم والأن سوف يتعرضون لمخاطر التعذيب والاحتجاز التعسفي وربما القتل خارج إطار القانون.

تدين “منصة اللاجئين في مصر” الممارسات الغير قانونية واللاإنسانية التي تقوم بها السلطات المصرية بالمخالفة للدستور والقانون المصري والإخلال بالتزامات مصر الدولية والإقليمية في معاهدات حقوق الإنسان عامة وحقوق اللاجئين خاصة تجاه ملتمسي اللجوء والمهاجرين على محاور الحدود المصرية، إن ما حدث للسبعة الذين يتم ترحيلهم الأن مخالفة لنصوص المواد ٥٤ و٥٥ و٨٠ و٩١ من الدستور المصري و المادتين ٤٠ و٤١ من قانون الإجراءات الجنائية والمادة ٢ من قانون ٨٢ لسنة ٢٠١٦ ومذكرة التفاهم مع المفوضية السامية للأمم المتحدة ١٩٥٦، والمادة ٢٨٠ من قانون العقوبات المصري والمادة ٥٤ من الدستور والمادة ١٣٩ من قانون الإجراءات الجنائية المصري والمادة ١٦ من اتفاقية اللاجئين حين منعتهم من التواصل مع ذويهم أو توكيل محامي، وكذا مخالفة الدستور في مادتيه ٥٦ و٨٠ و المادة ١١٢ من قانون الطفل المصري حيث تم احتجاز الأطفال والنساء في أماكن غير مؤهلة من حيث الرعاية الطبية ولا من حيث الشرائط التي نصت عليها الاتفاقيات الدولية لاحتجاز الأطفال أو النساء ولا الرعاية الطبية التي أقرتها المواثيق المصرية والدولية للمسجون، وأيضا مخالفة المادتين ٣١ و٣٣ من اتفاقية اللاجئين المصدق عليها بالقانون ٣٣١ لعام ١٩٨٠ والمادتين ٦ و٧ من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المصدق عليه بالقانون ٥٣٦ لسنة ١٩٨١ و المادة (٣) من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة وذلك بعدم تمكين المحتجزين من تقديم طلب اللجوء وكذا اتخاذ إجراءات ترحيلهم لبلد يخشي علي حياتهم وحريتهم وسلامتهم فيها من مخاطر محققة.

إننا في “منصة اللاجئين في مصر” نندد بعملية الترحيل التي تمت بحق ثمانية لاجئين يوم 31 أكتوبر الماضي ونطالب بالتحقيق فيما حدث، كما نطالب السلطات المصرية بالتوقف الفوري عن ترحيل الإرتريين ملتمسي/ ملتمسات اللجوء السبعة الذين تم نقلهم اليوم من مقر احتجازهم صباح اليوم – بقسم شرطة القصير – ومن المقرر ترحيلهم مساء غد الخميس، وتمكينهم من تقديم طلبات لجوئهم، كما نناشد النيابة العامة بممارسة دورها الرقابي على أوضاع مقرات الاحتجاز تحت إشرافها والتحقيق في الإنتهاكات المرتكبة بحق اللاجئين وملتمسي اللجوء والتحقيق في عملية الترحيل التي تمت بحق الثمانية ملتمسي لجوء في 31 أكتوبر 2021 الماضي، كما نطالب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين- مكتب مصر بسرعة التدخل وتسجيل المحتجزين والمحتجزات وخاصة بما تفرضه الالتزامات الدولية وتوفير بيئة حماية مناسبة لهم أو إعادة توطينهم إلى بلد ثالث آمن، ونناشد البرلمان بالعمل على مناقشة وإصدار تشريع وطني مصري يحمي حقوق اللاجئين ويساعد في اندماجهم بما يتناسب مع التزامات مصر الدولية تجاههم، وتحذر ” منصة اللاجئين في مصر ” من عواقب استمرار السلطات في الممارسات اللاإنسانية والمخلة بحقوق اللاجئين والمهاجرين على الحدود المصرية.

لا يوجد إنسان غير شرعي، لا يوجد إنسان غير قانوني.

____________

للإطلاع على تفاصيل أكثر حول تطورات هذه القضية، اضغط على الروابط التالية: 

{{ reviewsTotal }}{{ options.labels.singularReviewCountLabel }}
{{ reviewsTotal }}{{ options.labels.pluralReviewCountLabel }}
{{ options.labels.newReviewButton }}
{{ userData.canReview.message }}

الاكثر قراءة

اخر الاصدارات

فايسبوك

تويتر

اشترك في القائمة البريدية

أعزاءنا المستخدمين والمستخدمات لمنصة اللاجئين في مصر، يسعدنا أن تبقوا على إطلاع دائم على كل التحديثات الهامة المتعلقة بالأخبار اليومية والخدمات والإجراءات والقضايا والتقارير والتفاعل معها من خلال منصاتكم على وسائل التواصل الاجتماعي، إذا كنتم ترغبون في الاشتراك في نشرتنا الإخبارية والإطلاع على كل جديد، سجلوا الآن.