المملكة المتحدة: طالبو لجوء من سوريا ومصر والسودان مهددون بالترحيل إلي رواندا يفضلون الموت على وضعهم في رحلات الترحيل

المملكة المتحدة تخطط لترحيل أول مجموعة من طالبي اللجوء إلى رواندا في 14 يونيو الجاري.
المملكة المتحدة تخطط لترحيل أول مجموعة من طالبي اللجوء إلى رواندا في 14 يونيو الجاري.
RPE Logo

فريق عمل منصة اللاجئين في مصر

منصة رقمية مستقلة تهدف لخدمة اللاجئين واللاجئات

أنهي ما لا يقل عن 17 شخصًا من سوريا ومصر والسودان، محتجزين في مركز ترحيل مهاجرين بالقرب من مطار جاتويك في المملكة المتحدة، الإضراب عن الطعام بعد خمسة أيام من إخبارهم أنهم سيرسلون إلى رواندا في 14 يونيو كجزء من خطة قاسية وغير إنسانية. قال بعضهم إنهم يفضلون الموت على وضعهم فى رحلات الترحيل.

وتعمل المنظمة الخيرية البريطانية “Care4Calais” على تقديم دعم نفسي وقانوني، يطعن على قرارات الترحيل، لـ 80 من حوالي 100 لاجئ ولاجئة هربوا من مناطق نزاع نشطة، تلقوا “إخطارات نوايا” للترحيل. وقالت المنظمة “نقدر أن أكثر من 70٪ ممن لديهم إشعارات بشأن رواندا قد تعرضوا للتعذيب أو الاتجار سواء في بلدانهم الأصلية أو في الرحلات الخطيرة للغاية التي قاموا بها.”

قال محتجز سوري في مركز ترحيل المهاجرين لقناة بي بي سي إنه و 17 آخرين كانوا مضربين عن الطعام لعدة أيام. وقال إنهم يفضلون الموت على ترحيلهم إلى رواندا. وقال رجل آخر سوري مطلوب لتهربه من الخدمة العسكرية لبي بي سي إنه عندما سمع أنه من المقرر أن يسافر إلى رواندا بدأ يضرب نفسه. وقال إنه “مستعد للموت، لكن لن يُنقل إلى رواندا”. 

اتفاقية “بريتي باتيل” الخاصة بإبعاد طالبي اللجوء الذين يصلون بصورة غير نظامية إلى المملكة المتحدة، الموقعة في 14 أبريل، هي الأولى من نوعها في أوروبا، وتنص على إرسال طالبى اللجوء إلى رواندا. انتقد المشرعون والمدافعون عن حقوق الإنسان بشدة خطة الترحيل بسبب قانونيتها المشكوك فيها وتأثيرها المحتمل على حقوق اللاجئين/أت في جميع أنحاء العالم، وقُدمت طعون أمام المحاكم بشأن قانونية الاتفاقية.

الآن، تُخير وزارة الداخلية البريطانية طالبي اللجوء بين الإعادة إلى مناطق النزاع التي فروا منها إذا لم يرغبوا في إرسالهم إلى رواندا.

وفقا لصحيفة الغارديان، تشير المستندات الصادرة إلى المجموعة الأولى من طالبي اللجوء الذين يواجهون الترحيل إلى رواندا: “لديك خيار مغادرة المملكة المتحدة طواعية إلى بلدك الأصل. ومع ذلك، في حالة إبعادك، فسيكون ذلك لرواندا”. جميع أولئك الذين يواجهون إرسالهم إلى رواندا اعتبرت وزارة الداخلية طلبات لجوئهم “غير مقبولة” بسبب طريقتهم في الوصول إلى المملكة المتحدة – بشكل عام عبور قناة/بحر المانش باستخدام زورق. تضيف المستندات: “لا يوجد حق استئناف ضد قرار معاملة طلب اللجوء الخاص بك على أنه غير مقبول”.

أدت قرارات الترحيل إلى رواندا إلى إنزعاج شديد لطالبي اللجوء في المملكة المتحدة، حيث تم الإبلاغ عن حالات محاولة انتحار بين أولئك الذين تم إخطارهم بترحيلهم. في حين تعرض طالبو اللجوء المضربون عن الطعام للتهديد بترحيلهم بشكل أسرع إلى رواندا، وفقًا لرسالة من وزارة الداخلية البريطانية حصلت عليها صحيفة الغارديان.

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد اتُهمت وزارة الداخلية البريطانية بمحاولة ترحيل شبان يبلغون من العمر 16 عامًا غير مصحوبين بذويهم إلى رواندا في الدفعة الأولى من طالبي اللجوء التي سيتم إرسالها إلى شرق إفريقيا في وقت لاحق من هذا الشهر. حددت المؤسسات والمنظمات الحقوقية ما تصفه بأنه “نمط مقلق” للأطفال الذين يتم تصنيفهم كبالغين من خلال تقييمات وزارة الداخلية للعمر.

تقول منظمة “Love146 UK“، التي تقدم دعما للأطفال الناجين من الإتجار بالبشر، “إن تصنيف الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا بشكل غير صحيح على أنهم بالغون يعرضهم لخطر الاستغلال، من بين أمور أخرى، في أفضل الأوقات. عندما يشمل أيضًا خطر إرسالهم على بعد  6,500 كيلو متر إلى رواندا، تصبح المخاطر التي يتعرضون لها لا تحصى.”

قالت كارين دويل من “حركة من أجل العدالة” البريطانية: “يبدو الأمر كما لو أن وزارة الداخلية تقول لهذه المجموعة من طالبي اللجوء:” هذا جحيم خلقناه لك في رواندا ولكن يمكنك اختيار العودة إلى الجحيم الذي هربت منه بدلاً من ذلك. “هذا ليس اختيار، هؤلاء لاجئون لا يستطيعون العودة إلى ديارهم. من الناحية العملية، يؤدي هذا إلى تمزيق التزام المملكة المتحدة المعلن تجاه اللاجئين”.

ورفعت عدة منظمات حكومية بريطانية مثل: منظمة “التحرر من التعذيب” (Freedom from Torture)، و”دتنشن أكشن” (Detention Action)، و”كير فور كاليه” (Care4Calais)، طعوناً قانونية ضد اتفاقية بريطانيا ورواندا لخرقها القانون الدولي،. وقدمت النقابة العمالية البريطانية، التي تمثل موظفي الخدمة المدنية وموظفي وكالات الحدود، شكوى ضد قرار الترحيل.

منذ اعلان اتمام الاتفاقية بين بريطانيا ورواندا في 14 إبريل، انتقد خبراء ومنظمات معنية باللاجئين الخطة ووصفتها بأنها قاسية ولا إنسانية. وشكك العديد في تكلفتها وتأثيرها وأثار المتابعون مخاوف بشأن سجل رواندا في مجال حقوق الإنسان. كما دعت أكثر من 160 جمعية خيرية ومجموعة حملات من شبكة المملكة المتحدة للمنظمات غير الحكومية إلى إلغاء الاتفاق في رسالة مفتوحة وصفت الخطة بأنها “قاسية بشكل مخجل”. 

في نفس السياق فأن سجل رواندا في مجال حقوق الإنسان يثير القلق والمخاوف علي أمان طالبي اللجوء في حال إرسالهم إلى هناك. في إبريل الماضي، أدانت  وزارة الخارجية الأمريكية رواندا في تقرير لها كدولة لديها “أزمة قضايا حقوق إنسان”، وأبرزت قضايا تشمل القتل التعسفي والاحتجاز والاختفاء القسري، و ظروف السجن القاسية والمهددة للحياة. واتضح أنه قبل 10 أشهر فقط من توقيع الاتفاقية، أصدرت المملكة المتحدة بيان تدق فيه ناقوس الخطر بشأن فشل السلطات في رواندا في التحقيق بشكل مناسب في انتهاكات حقوق الإنسان المزعومة وحماية ودعم ضحايا الاتجار بالبشر.

فيما حذرت كاثرين وولارد، مديرة المجلس الأوروبي للاجئين والمنفيين (ECRE)، من احتمال رفض رواندا طلبات لجوء الأشخاص المعرضين لخطر الاضطهاد، معتبرة أن “فرص الحصول على جلسة استماع عادلة للجوء في رواندا ليست كافية”. وتشير وولارد أن تكون هناك “احتمالات جيدة بأن تحكم المحاكم بعدم قانونية الصفقة”، معتبرة أن “الصفقة تتعارض، على الأقل، مع روح قانون اللاجئين الدولي”. إذا تم استنفاد السبل القانونية في بريطانيا، يمكن الطعن في الاتفاقية أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ستراسبورغ.

{{ reviewsTotal }}{{ options.labels.singularReviewCountLabel }}
{{ reviewsTotal }}{{ options.labels.pluralReviewCountLabel }}
{{ options.labels.newReviewButton }}
{{ userData.canReview.message }}

الاكثر قراءة

اخر الاصدارات

فايسبوك

تويتر

اشترك في القائمة البريدية

أعزاءنا المستخدمين والمستخدمات لمنصة اللاجئين في مصر، يسعدنا أن تبقوا على إطلاع دائم على كل التحديثات الهامة المتعلقة بالأخبار اليومية والخدمات والإجراءات والقضايا والتقارير والتفاعل معها من خلال منصاتكم على وسائل التواصل الاجتماعي، إذا كنتم ترغبون في الاشتراك في نشرتنا الإخبارية والإطلاع على كل جديد، سجلوا الآن.